فيصل مكرم يحذر الرئيس من عدم إصلاح أوضاع البلاد

الكاتب : المقنع الكندي   المشاهدات : 847   الردود : 4    ‏2007-08-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-10
  1. المقنع الكندي

    المقنع الكندي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-09
    المشاركات:
    181
    الإعجاب :
    0
    نشرت صحيفة الغد مقالا خطيرا لصحفي كان إلى وقت قريب من المدافعين بشراسة عن حكم الرئيس صالح وهو فيصل مكرم مراسل الحياة في صنعاء. ولوحظ في المقال الأخير أن فيصل مكرم غير لهجته بطريقة تدعوا للإعجاب ووجه للنظام ورأس النظام نقدا مبطنا وخطيرا يستحق من قراءته محذرا فيه الرئيس من أن عدم إصلاح الأوضاع قد يؤدي إلى عض الأنامل ندما.

    وهذا هو المقال

    عندما تحققت الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م لم يكن الرئيس وشركاؤه في شمال الوطن هم أهل الفضل في تحقيقها، فقد كان من الاستحالة تحقيق الوحدة بين شطري اليمن من جانب طرف دون آخر، وبالتالي فإن المؤكد كحقيقة تاريخية أن حكام الجنوب اليمني آنذاك شركاء حقيقيون في تحقيق حلم الوحدة .. وأجزم أن الرئيس علي عبد الله صالح لا يدعي لنفسه بأنه من حقق الوحدة وحيداً، كما لا يمكن لعلي سالم البيض أن يدعي بالمثل ذلك أن حكام الشطرين اتفقوا على الشراكة مع الشعب اليمني في تحقيق هذا المنجز التاريخي العظيم.
    وعشية الإعلان عن دولة الوحدة ودع اليمنيون زمن التشطير واستفاقوا صباح يوم 22 مايو 1990 وحدويين خالصين وبالتالي بأي قناعة ينبغي للوحدويين الاحتفال وإقامة المهرجانات لإحياء مناسبة الذكرى السنوية لتولي الرئيس سدة الحكم في زمن التشطير .. ثم هل علي عبد الله صالح بحاجة إلى هكذا مناسبة للتذكير بتاريخ وصوله الحكم في شطر من الوطن في حين هو أول رئيس – ولا يزال – لوطن بأكمله ..
    أعرف الرئيس علي عبد الله صالح جيداً وفي اعتقادي أن انطباعي عن الرجل لا يختلف كثيراً عند كل من عرفه بمن فيهم خصومه ومعارضوه .. هو رجل يمتلك من الدهاء والذكاء والتجربة ما جعله محافظاً على وجوده في سدة الحكم، وقادراً على محاورة خصومه وإزاحة شركائه حين يشعر بأن أعباء شراكتهم باتت تؤرقه أو تتباين مصالحهم مع الدور المرسوم لهم تأديته وفي حدود غير قابلة لأي طموح – مجرد الطموح – بتجاوزها وهو يتقن مخاطبة الناس بلغتهم وبهمومهم كواحدٍ منهم، وحين يشعر بمعاناة الناس من فساد الحكم ينبري مهاجماً للفساد ويؤكد بأنه يعرف مواطنه وأين يقبع الفاسدون في مفاصل الدولة ويحذرهم ويتوعدهم ثم لا نجد فاسداً واحداً في قفص الاتهام .. وهو الرئيس العربي الوحيد الذي يعلن لجماهير شعبه عزوفه عن الحكم ورغبته في التنحي، ويطالب معارضيه بإيجاد البديل الذي يمكنه تحمل المسئولية، ثم يستأنف دوره بحيوية في الحكم ليؤكد أن المعارضة وحتى أوساط الحكم عاجزة عن إيجاد البديل المقنع .
    وأقول أن الرئيس صالح أكثر ذكاءاً ودهاءاً مقارنة بشريكه الآخر الموقع على اتفاقية الوحدة علي سالم البيض، ذلك أن البيض لم يصمد أمام أول عاصفة من الخلاف السياسي مع الرئيس صالح، فذهب يدير الأزمة بعد أول انتخابات نيابية لدولة الوحدة عام 1993م بنفس انفصالي وفي حين رفع الرئيس صالح شعار الوحدة أو الموت، أعلن البيض خلال حرب صيف عام 94 الانفصال والعودة باليمن إلى ما قبل الوحدة عام 90 ذلك أن الرئيس صالح كان يدرك أن الوحدة ليست إرادة لأبناء الشمال اليمني وإنما إرادة كل اليمنيين في الشمال والجنوب، وكان رهانه على وحدوية الشعب اليمني أهم مقومات إسقاط المشروع الانفصالي للبيض في حرب 1994م حيث تؤكد الأحداث والشواهد أن أبناء الجنوب كانوا في مقدمة الرافضين لأي مشروع مناهض للوحدة وهنا لا بد على الرئيس صالح أن يحافظ على وحدوية كل أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية وتفويت أي فرصة لمثيري الفتن وسد كل ثغرة يمكنهم الولوج منها لتقويض عرى الوحدة من خلال رد المظالم لأصحابها وكف أيدي الفاسدين عن نهب الأراضي ومصادرة الحقوق والممتلكات وتحريك عجلة المشاريع التنموية بصورة فاعلة وملموسة على الواقع في المحافظات الجنوبية والشرقية خصوصاً في محافظات الضالع – أبين – شبوة – لحج – المهرة ونسج علاقة قوية تقوم على الثقة بين الدولة والمواطنين وبإجراء تغيير شامل وحقيقي لغالبية المسئولين في هذه المحافظات، بحيث يكون البديل للفاسد نزيهاً وللعاجز قديراً وللفاشل ناجحاً وبحيث يتم محاسبة ناهبي الأراضي بعد إعادتها إلى مُلاكها الحقيقيين، سواء كانوا مواطنين أو كانت الدولة من يملكها، وبالتالي إيجاد خطة متوازنة لتوزيع هذه المساحات الكبيرة من الأراضي على العاطلين والمزارعين لاستصلاحها وزراعتها، بحيث يسهم المواطن في رفد التنمية وتسهم الدولة في الحد من البطالة والفقر بالإضافة إلى محاربة الفساد ووقف أساليب الاستفزاز للمواطنين وطمأنتهم لجهة حقوقهم في العيش الكريم والمساواة العادلة في الوظيفة العامة العسكرية والمدنية وفي برامج التنمية ومخرجاتها .
    والحاصل أن ثمة أوضاعاً خاطئة لا بد على الرئيس صالح التوقف عندها والتفكير بجدية في تغييرها، ولا أجد هنا أو هناك ما يمنع الرئيس من إشراك أحزاب المعارضة وفي مقدمتها أحزاب تحالف "اللقاء المشترك" في عملية إصلاحات واسعة يتبناها الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) برعاية الرئيس من خلال حوار حقيقي بين الأحزاب والقوى السياسية، يؤسس لعمل وطني شامل في إطار الدستور واحترام قواعد اللعبة الديمقراطية .
    إن بناء دولة المؤسسات يتطلب إدارة سياسية قوية .. وشرعية الانتخابات الديمقراطية والالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة تقوم على اعتراف الحكم بوجود الطرف المعارض باعتباره أهم شروط الشرعية الدستورية في الداخل اليمني وأمام الخارج، ولا شك أن الرئيس صالح الذي دعا مراراً إلى عدم الالتفات إلى موروثات الماضي – يؤمن بأن للناس مبررات القلق من مستقبل لا يتأسس على حاضر يبعث على الاطمئنان .. وأن من حق الناس على رئيس الدولة الذي بيده قوة القرار وزمام مفاصل الدولة أن يلتفت إلى أسباب تذمرهم وسخطهم على الحكم، وأن يراجع سياساته وما سلف من وعودٍ والتزامات ذهبت أدراج الرياح .
    وليس عيباً أن نطالب الرئيس بوقف نزيف الأخطاء والاستفزازات التي يمارسها المسئولون في مؤسسات الدولة على العامة، ومعالجة القضايا الحقوقية للمواطنين موظفين ومتقاعدين وعاطلين على قدم المساواة دون الحاجة إلى ضغوط الاحتجاجات واشتباكات الشوارع وخراطيم مياه وقنابل مسيلة للدموع، والحد من سياسة حرق المراحل وترحيل القضايا الساخنة والأحداث الخطيرة التي عادة ما يشهدها البلد أو اللجوء إلى "عفا الله عما سلف" لإغلاقها على جمر أحمر سرعان ما يعيد فتحها ملتهبة وعصية على الحل فالوطن ليس محطة عابرة لأبنائه، إنه مستقر أبدي لكل أجياله، ولا بد من ترتيب هذا المستقر ليصبح آمناً ولائقاً للعيش الكريم والعدالة والمساواة.
    وحيث بدأ الحديث بأن هناك ما يثير القلق نختمه بأن القلق سيستمر في فورانه، وإن لم يسارع الرئيس ـ وهو قادر على ذلك ـ إلى تغيير الأوضاع في البلد نحو الأفضل فإن هذا القلق قد يتحول إلى عواصف مثيرة للكثير من الأتربة والزوابع التي تعيق عجلة التقدم (نحو المستقبل) عند نقطة التراجع إلى أكثر من دوامة كان الوطن تجاوزها، وإن عدنا إليها فلربما تكون العواقب كارثية وعندها لن يفيد استحضار الحكمة وتقديم القرابين أو عض الأنامل ندماً
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-10
  3. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    قد قلنا له والله قلنا له لكن لا فائدة تذكر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-10
  5. المقنع الكندي

    المقنع الكندي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-09
    المشاركات:
    181
    الإعجاب :
    0
    لمن قلت وماذا قلت يا رعد الجنوب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-11
  7. Saqr Al-Hayyal

    Saqr Al-Hayyal عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-07
    المشاركات:
    245
    الإعجاب :
    0
    صدقوني يا اخوان والله لو يشتي الرئيس يحزم الامور لا يحزمها في دقيقة ، الرجال يفتجعوا منه كلهم من اصغر شنب لا اكبر شنب ،،، بس مدري ليش تارك الامور هوجانيه ,,,
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-11
  9. عبدالله القيسي

    عبدالله القيسي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-22
    المشاركات:
    77
    الإعجاب :
    0
    عقبال لما نقع مثل العراق

    ويقع قتل القتل وكلا يصفي حسابة

    وبا يكون هذا امل الانفصاليين الامراض قاتلهم الله اين ما وجدو
     

مشاركة هذه الصفحة