أكثر من 1000 أسرة في بيوت من الصفيح وشوارع يستخدمها المجانين

الكاتب : al_vath   المشاهدات : 732   الردود : 3    ‏2007-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-09
  1. al_vath

    al_vath عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-10-24
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    0
    اليمن : أكثر من 1000 أسرة في بيوت من الصفيح وشوارع يستخدمها المجانين


    صنعاء – سبأنت : صادق سريع
    اقتربت منه، أظنه سيأنس بحديثي والحيرة تراودني، بأي لغة أحدثه. تجرأ فضولي. فسألته عن حاله. لم يجب، فقط، ظل محدقاً نحوي. اللهم اجعله خير. تراجعت قدماي. تركته في حاله وذهبت في حالي وأنا أرقب حركة يديه. تذكرت ما قاله لي المدير التنفيذي لمشروع مكافحة التسول بأمانة العاصمة: "لا توجد جهة مختصة. لو أخذنا المجنون أين نطرحه؟! هل يعقل أن نطرحه بين المتسولين؟! هذا على المصحات النفسية أو السجن المركزي والإصلاحيات، وقد وجهت بعدم القبض على الحالات النفسية لأن المشروع أنشئ لجمع وتصنيف حالات التسول فقط". ما يؤكد ذلك خلو الشوارع والجولات ليلاً من النائمين من غير المجانيين إلا ما ندر.

    عيناي رصدتا مشهدا آخر: مواطنين يعيشون في بيوت من الصفيح، ما يشبه مظلات تحميهم من عوامل الطقس الحار وربما البارد لكنها لا تحقق الغرض عندما تهطل أمطار أو تهب رياح. لم أسأل أحدا فيها, لكني سألت نفسي عن هذه المظاهر المؤلمة في مدينة سميت عاصمة!

    لا شك في أن التجمعات العشوائية (بيوت الصفيح) بأمانة العاصمة, تشكل عائقاً عمرانياً يحد من الخطط التنموية, مما يوجد التفاوت بين المظاهر العمرانية, بشكل يتنافى مع الموروث الثقافي والتراثي للعاصمة الجميلة، وما تخلفه من تشويه، تشكل مصدراً لكثير من الأوبئة والأمراض الناجم عن البيئة الملوثة.

    ما رأته العين يصفه القيرعي بـ"وصمة عار على جبين الجهات المختصة". لكن هناك جهود بذلت, فأمانة العاصمة ووزارة الأشغال العامة والطرق, قد أنشأت 1150 وحدة سكنية بكامل خدمات البنية الأساسية, ضمن توجهات الدولة لتوفير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود والأسر الفقيرة (بيوت الصفيح والمباني المخالفة لحرم السائلة).

    أمين الارياني, يعمل حالياً مديراً لمدينة سعوان الجديدة بأمانة العاصمة، يقول انه تم صرف 987 وحدة سكنية استفاد منها 987 أسرة من أسر التجمعات العشوائية غير اللائقة (بيوت الصفيح)، تم من خلالها معالجة مشكلة السكن لثلاثة مواقع، يقول الارياني أنها "أهم المواقع": الفرزة (باب اليمن), حي العصيمي (شارع 45)، وعصر الكسارة وهو أول موقع تم ترحيله إلى مدينة سعوان.

    كل هذا لم يحل المشكلة التي لا تزال تشكل تشوهاً لعبق صنعاء القديمة المدينة التي طربت لها خيوط الوتر وغنت لها أجمل الأصوات. وتبقى ثلاثة مواقع رئيسة يعيش سكانها في بيوت الصفيح.

    يقول الارياني: "تحتوي أطراف أمانة العاصمة على عدد من المحاوي، موزعة على ثلاثة مواقع رئيسية: موقع قاعة المؤتمرات ويعيش فيه 489 أسرة، فيما تعيش 220 أسرة تقريباً في "حي السواد ـ دار سلم"، أما موقع "بني حواث" فتعيش فيه 230 أسرة تقريباً".

    وهناك تجمعات صغيرة غير محصورة موزعة على مواقع مختلفة بأمانة العاصمة, تشير الإحصاءات إلى أن عدد سكان هذه الشريحة الاجتماعية يصل إلى 900000 نسمة تقريباً, يعيشون في عموم محافظات الجمهورية, منهم 31000 تقريباً يعيشون في أمانة العاصمة، أما محافظة تعز فيعيش فيها 45000 تقريباً, تمثل النسبة الأعلى من بين المدن اليمنية.

    محمد القيرعي, يعمل حالياً رئيسا لمنظمة الدفاع عن الأحرار السود, مصدر تلك الإحصائيات, الذي عبر عن عدم رضاه بالواقع الذي يعيشه "الاخدام" لأنه امتداد للوضع الطبقي الذي يعانونه على امتداد الساحة اليمنية في سياق الوصمة الدونية التاريخية، وعدم الاعتراف بقضيتهم. وكأن ما يريد القيرعي أن يقوله أن الأخدام منتقصو حق المواطنة في إطار السياسة الاجتماعية؛ لكن الدستور اليمني كفل الحق لكل مواطن يمني في حق المواطنة بعيداًَ عن التسميات الطبقية. فماذا وراء إضعاف درجة الاستعداد الاجتماعي لاستيعاب هذه الطبقة في القوام الاجتماعي العام (إطار المواطنة)؟!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-09
  3. al_vath

    al_vath عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-10-24
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    0
    اليمن : أكثر من 1000 أسرة في بيوت من الصفيح وشوارع يستخدمها المجانين


    صنعاء – سبأنت : صادق سريع
    اقتربت منه، أظنه سيأنس بحديثي والحيرة تراودني، بأي لغة أحدثه. تجرأ فضولي. فسألته عن حاله. لم يجب، فقط، ظل محدقاً نحوي. اللهم اجعله خير. تراجعت قدماي. تركته في حاله وذهبت في حالي وأنا أرقب حركة يديه. تذكرت ما قاله لي المدير التنفيذي لمشروع مكافحة التسول بأمانة العاصمة: "لا توجد جهة مختصة. لو أخذنا المجنون أين نطرحه؟! هل يعقل أن نطرحه بين المتسولين؟! هذا على المصحات النفسية أو السجن المركزي والإصلاحيات، وقد وجهت بعدم القبض على الحالات النفسية لأن المشروع أنشئ لجمع وتصنيف حالات التسول فقط". ما يؤكد ذلك خلو الشوارع والجولات ليلاً من النائمين من غير المجانيين إلا ما ندر.

    عيناي رصدتا مشهدا آخر: مواطنين يعيشون في بيوت من الصفيح، ما يشبه مظلات تحميهم من عوامل الطقس الحار وربما البارد لكنها لا تحقق الغرض عندما تهطل أمطار أو تهب رياح. لم أسأل أحدا فيها, لكني سألت نفسي عن هذه المظاهر المؤلمة في مدينة سميت عاصمة!

    لا شك في أن التجمعات العشوائية (بيوت الصفيح) بأمانة العاصمة, تشكل عائقاً عمرانياً يحد من الخطط التنموية, مما يوجد التفاوت بين المظاهر العمرانية, بشكل يتنافى مع الموروث الثقافي والتراثي للعاصمة الجميلة، وما تخلفه من تشويه، تشكل مصدراً لكثير من الأوبئة والأمراض الناجم عن البيئة الملوثة.

    ما رأته العين يصفه القيرعي بـ"وصمة عار على جبين الجهات المختصة". لكن هناك جهود بذلت, فأمانة العاصمة ووزارة الأشغال العامة والطرق, قد أنشأت 1150 وحدة سكنية بكامل خدمات البنية الأساسية, ضمن توجهات الدولة لتوفير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود والأسر الفقيرة (بيوت الصفيح والمباني المخالفة لحرم السائلة).

    أمين الارياني, يعمل حالياً مديراً لمدينة سعوان الجديدة بأمانة العاصمة، يقول انه تم صرف 987 وحدة سكنية استفاد منها 987 أسرة من أسر التجمعات العشوائية غير اللائقة (بيوت الصفيح)، تم من خلالها معالجة مشكلة السكن لثلاثة مواقع، يقول الارياني أنها "أهم المواقع": الفرزة (باب اليمن), حي العصيمي (شارع 45)، وعصر الكسارة وهو أول موقع تم ترحيله إلى مدينة سعوان.

    كل هذا لم يحل المشكلة التي لا تزال تشكل تشوهاً لعبق صنعاء القديمة المدينة التي طربت لها خيوط الوتر وغنت لها أجمل الأصوات. وتبقى ثلاثة مواقع رئيسة يعيش سكانها في بيوت الصفيح.

    يقول الارياني: "تحتوي أطراف أمانة العاصمة على عدد من المحاوي، موزعة على ثلاثة مواقع رئيسية: موقع قاعة المؤتمرات ويعيش فيه 489 أسرة، فيما تعيش 220 أسرة تقريباً في "حي السواد ـ دار سلم"، أما موقع "بني حواث" فتعيش فيه 230 أسرة تقريباً".

    وهناك تجمعات صغيرة غير محصورة موزعة على مواقع مختلفة بأمانة العاصمة, تشير الإحصاءات إلى أن عدد سكان هذه الشريحة الاجتماعية يصل إلى 900000 نسمة تقريباً, يعيشون في عموم محافظات الجمهورية, منهم 31000 تقريباً يعيشون في أمانة العاصمة، أما محافظة تعز فيعيش فيها 45000 تقريباً, تمثل النسبة الأعلى من بين المدن اليمنية.

    محمد القيرعي, يعمل حالياً رئيسا لمنظمة الدفاع عن الأحرار السود, مصدر تلك الإحصائيات, الذي عبر عن عدم رضاه بالواقع الذي يعيشه "الاخدام" لأنه امتداد للوضع الطبقي الذي يعانونه على امتداد الساحة اليمنية في سياق الوصمة الدونية التاريخية، وعدم الاعتراف بقضيتهم. وكأن ما يريد القيرعي أن يقوله أن الأخدام منتقصو حق المواطنة في إطار السياسة الاجتماعية؛ لكن الدستور اليمني كفل الحق لكل مواطن يمني في حق المواطنة بعيداًَ عن التسميات الطبقية. فماذا وراء إضعاف درجة الاستعداد الاجتماعي لاستيعاب هذه الطبقة في القوام الاجتماعي العام (إطار المواطنة)؟!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-09
  5. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    الله المستعان

    لالله يكون في عون الجميع


    الجوكر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-09
  7. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    الله المستعان

    لالله يكون في عون الجميع


    الجوكر
     

مشاركة هذه الصفحة