شر البلية 1

الكاتب : فهد مغربه   المشاهدات : 575   الردود : 0    ‏2007-08-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-08
  1. فهد مغربه

    فهد مغربه عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-25
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأحد :13/ رجب /1428- الموافق:29/ 07/2007
    شرُّ البلية ( 1 )؟
    الحمد لله الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل:" أترعوون عن ذكر الفاجر، اهتكوه حتى يعرفه الناس، أذكروه بما فيه حتى يحذره الناس "، وفي لغة العرب لطائف عميقة الأثر، وإن كانت قريبة في النظر، فأعمال الشخص هي التي توضع في ميزان الاعتبار، وهي التي تناط بها الأحكام، فهذا من ذاك ولا عتب علينا ولا ملام.
    عرفنا عرفان اليقين، وعلمنا حتى مانسائل عالماً؛ أن التنزيلات وكل المصائب التي ألمت بنا ليست سوى تصرفات فرد، كان يفترض أنه أتى باسم الوطن، غير متحيز إلى فئة وغير متأبط لشر، لكن الناس نوعان: كريم فاضل أو لئيم سافل.. وعلى هذا يقال من هو؟ هو مكيدة مدبرة، وفتنة محضرة، ولو قال قائل في وصفه:
    شعوذة تخطر في حجلين وفتنة تمشي على رجلين
    إنه البلاء الأزرق، الخادم الهادم، الداهية النكراء والصيلم الصلعاء، آلة صماء في يد الشيطان، يدبره كما شاء ويريده على ما يشاء، يحركه للفتنة فيتحرك، ويدعوه إلى التفريق فيستجيب، ويندبه إلى التضريب والتخريب فيجده أطوع من بنانه، ويريد منه أن يكون حمى تُنهك، فيكون طاعوناً يُهلك، وأن يكون له لساناً وأذناً وعيناً ويداً ورجلاًً، مقراضاً للقطع، وفأساً للقلع، ومعولاً للصدع، وقد تهيأت فيه أدوات الفتنة كلها، حتى كأنه أعد لذلك إعداداً خاصاً وكأنه مصنوع بالتوصية.
    ومايعجزه الإضطلاع بعبء أو الإطلاع على خبء إلا وجد فيه البغية والضالة، وقد كان بلاؤه محصوراً في محيط، ومقصوراً على مناطق، وكان رجال يعالجون منه الداء العضال، وقد سمعنا من البعض عبارات التشاؤم، وكنا نعد أنفسنا آثمين في السكوت عنه، ولكن الشجاعة حظوظ، والصراحة أرزاق. لم ينتبه البعض لكيده، ولم تفتح عيونهم لمكره، وتهاوت عليهم كواكب الرجم من كل جانب فزاد سحره، وزاد غيه، وهاج حقده على الأحرار فترصد أذاهم في الأموال والمصالح، وأصبح كالعقرب لا يلدغ إلا من يتحرك.
    ولكن السوأة التي لا توارى، والزلة التي تضيق عنها المغفرة، والعظيمة التي يستحي الشيطان أن يوسوس بها، والشنعاء التي لا يقدم عليها إلا من بلغ رتبة الاجتهاد المطلق في علم الشر،. إذا أردتم أن تعرفوه ؟ فكونوا معنا.. وهو ما سنتحدث عنه لاحقاً ليعرفه الجميع...
     

مشاركة هذه الصفحة