فلنحيط اوفياء الشمال بنسيج من الحب والعرفان ..

الكاتب : النبيل اليمني   المشاهدات : 651   الردود : 3    ‏2007-08-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-07
  1. النبيل اليمني

    النبيل اليمني عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-11
    المشاركات:
    222
    الإعجاب :
    0
    الجنوب، الرئيس، المشترك، حرب صعدة، الهاشميون، والقبيلة، مواضيع الحوار الساخن مع الدكتور محمد عبد الملك المتوكل في صحيفة "الشارع"، والذي حفل بقراءات مهمة وحقائق جديدة لكل موضوع من تلك المواضيع على حدة، مع مقاربات حساسة ومستوعبة للحظة الحرجة التي تمر بها اليمن. "الشورى نت" تعيد نشر النص الكامل للحوار الذي نشرته "الشارع" أمس السبت:

    < في 94 كانت المواجهة مع جيش فقد قناعته وعقيدته. اليوم السلطة ستواجه حرب عصابات هزمت الامبراطورية البريطانية

    < في 94 الشمال كله حارب مع الرئيس. اليوم الأحزاب كلها ليست معه.

    < أذكر أن البعض طرحوا على الرئيس أن الهاشميين منتشرون.. وسمعت أنه أجابهم بالقول: "إحنا القبائل نملي الجربة ماء لما تترسّخ وبعدين نقلع الشجر على واحدة واحدة"

    < الرئيس من أقل الأشخاص تأثراً بالعنصرية، لكنه، للأسف، لا يزال يشعر بأن شرعيته ضعيفة وأن مواجهتها تأتي من الذين كانوا حكاماً سابقين وهذه عقدة

    < كانت هنالك رؤية داخل أمريكا بأنها إذا أرادت التغيير في اليمن فعليها أن تدخل عبر القوات المسلحة اليمنية للسيطرة عليها

    < مشكلتنا مع الرئيس أننا نريده أن يحكم بشكل جيد كي يبقى، وهو مصر أن يخرب البيت فوقنا وفوقه

    < هل ما فعله القبائل والمشائخ أسوأ مما فعله المتعلمين بالبلاد؟ المشكلة أن المتعلمين انتهازيين رخيصين

    يتحدث الدكتور محمد عبد الملك المتوكل بهدوء، لكنه يطرح أفكاراً بالغة العمق. إنه شجاع كمدرس جامعي وكقائد سياسي. وهو شجاع أيضاً كهاشمي لم يصبه رهاب التحريض الرسمي ضد سلالته، التي لا زال عليها أن تدفع ثمن حكم أجدادها لليمن قبل أكثر من نصف قرن.

    ظهر الخميس الفائت تحدث نائب أمين عام اتحاد القوى الشعبية للزميلين محمد عايش ونائف حسان من "الشارع" عن قضايا هامة وحساسة تضمنها هذا الحوار الذي نظنه استثنائياً:

    < لنبدأ من الأوضاع المتأزمة في الجنوب، ما هي برأيك المقدمات المباشرة لهذه الأوضاع؟

    - في تصوري هي نتاج تراكمات لأخطاء كبيرة جداً. المحافظات الجنوبية كانت اهتماماتها الوحدوية أكثر من المحافظات الشمالية، حتى قبل الثورة على الاحتلال كان هناك في الجنوب تبنٍ للدعوة إلى الوحدة وجدل حول تسمية البلاد: اليمن المحتل أو الجنوب المحتل وكان الغالب اسم "جنوب اليمن المحتل".

    للأسف الشديد لم تتعامل السلطة جيداً مع الوحدة، وأنا دائماً أقول إن الوحدة قضية حضارية لا يمكن أن تدوم إلا بأيد حضارية.

    الوضع ناتج عن عدد من السلبيات والأخطاء، وهناك عوامل خارجية، غير أن العوامل الخارجية دائماً لا تحضر الا حين تجد عواملاً داخلية تهيء لها مناخ التدخل.

    ما يجري الآن سيُستغل من قبل القوى الخارجية، وانا اعتقد أن الولايات المتحدة الامريكية اصبح لديها قناعة ان السلطة في اليمن قد فشلت وانها في طريقها الى الانهيار وان انهيارها سيكون لصالح القوى المتطرفة التي تتعارض مع السياسة الامريكية في المنطقة. أحست امريكا ان الوضع غير قادر على أن يصحح نفسه في الشمال الذي لديه وضع معقد، وبالتالي ربما بدأت تفكر بشكل جديد: بدلاً من ان تنشغل بالشمال، بعلاقاته المعقدة، بتكوينه الاجتماعي المختلط؛ تتعامل فقط مع الجنوب: الجنوب هو المنطقة الاستراتيجية المطلة على البحر الاحمر، الخليج العربي، وباب المندب، اضافة إلى أن سكانه تعودوا على النظام خلال مراحل الاحتلال البريطاني؛ وبالتالي فإمكانية التعامل معه لاقامة نموذج في هذه المنطقة ربما هو الافضل لتشكيل حماية للمصالح العالمية، فيما تعطى للسعودية الفرصة السابقة في الشمال لتتعامل مع القبائل المختلفة هناك وتمد الآخرين بـ "المساعدات المعتادة". للأسف الشديد ان النظام الحاكم هو الذي يعطي فرصة لهذه المشاريع.

    < هل هناك مؤشرات على هذا البعد الخارجي أم أنها قراءة منك؟

    - هي قراءة ولكن لا تنسى، ايضاً، ان المملكة العربية السعودية ظلت دائماً تحرص على أن لا يمر أحد الى دول الخليج الا عن طريقها، ولهذا كانت تسعى، بالاتفاق أو بغيره، الى أن تصل الى البحر العربي، والآن مع ظروف الصراع مع ايران واحتمال اغلاق خليج عمان إذا نشبت الحرب.. يبرز جنوب اليمن والبحر العربي بالنسبة للسعودية باعتباره المنفذ الاخير للنفط.

    هذه مخاطر واحتمالات علينا وضعها في الحسبان وعدم اغفالها، والعامل الخارجي، كما أقول دائماً، يستغل مناخاً داخلياً: نحن الذين اوجدنا هذا المناخ، ونحن الذين لم نستطع التعامل مع قضية الوحدة بحس حضاري، واوصلنا الاحتقان داخل المحافظات الجنوبية الى ما وصل اليه.

    لا ننس أن التاريخ أكد لنا أن المركزية في الحكم هي الطريق الى تفتيت اليمن: حين جاء الحكم السبأي، في ظل لا مركزية، توحدت اليمن، وحين جاء الحميريون وعسكروا الحكم وارادوا أن يحكموا بالقوة تمزقت اليمن، نفس المشهد تكرر بعد حكم المتوكل على الله اسماعيل، الذي وحد اليمن على أساس اللامركزية، وحين أراد الائمة في الشمال من بعده فرض ثقافة معينة على المناطق الاخرى فلم يتعاملوا بالعدل واخلوا باللامكزية.. فتفتت اليمن.

    اليوم، كان المطلوب أن يكون هناك حكم محلي يعطي فرصة لابناء المحافظات في الجنوب وغيره ليختاروا قياداتهم المحلية ويديروا شؤونهم بأنفسهم. المجتمع لا تهمه قضية "الجيش" أو "السياسة الخارجية" أو "سلطة مركزية معينة" بقدر ما يهمه أن يسمح له بأن يدير قضاياه بنفسه. وثيقة العهد والاتفاق (تضمنت هذا) وكانت من أفضل الوثائق التي وصل اليها اليمنيون، لكن للأسف الشديد تم التنكر لها.

    لم يعد الجنوب جنوباً ولا الشمال شمالاً

    < في مقال أخير لك قلت إن الأوضاع في الجنوب الآن لم تعد لمصلحة الرئيس كما كانت في 94؟

    - أنا قلت إن النظام في الشمال حارب عام 94 ثلث الجنوب فقط، أما اليوم فهو سيحارب كل الجنوب، لان حرب 94 جاءت بعد صراعات شهدتها المحافظات الجنوبية وبسببها وقف بعض الجنوبيين مع الرئيس علي عبدالله صالح، كما كانت هناك اخطاء كبيرة ارتكبها الحكم السابق هناك لهذا فرح الناس بالتخلص من هذا الحكم. ثم إن الوحدة كانت عام 94 لا تزال مشروعاً ثقافياً في حس الناس وضميرهم ولم تكن قد مرت بتجارب كبيرة. اليوم كل هذه الامور تعطلت وتمت الإساءة الى كل الجنوبيين: هل تتصور اليوم أن عبدربه منصور هادي راضي، فقط، لأن لديه بيتاً (في صنعاء) وهو لا "يحر الماء ولا يبرِّده".

    < بالمعنى الآخر هل "الثلثان" الآخران في الجنوب، واللذان لم يحاربا الرئيس صالح آنذاك يتحملان مسؤولية الأوضاع اليوم؟

    - خطورة الأوضاع أنه في 94 كانت المواجهة مع جيش فقد قناعته وعقيدته، وتمزق من داخله. اليوم السلطة ستواجه حرب عصابات، وهي الحرب التي هزمت الإمبراطورية البريطانية، كما أنها حرب ستمتد من المهرة إلى شوطئ عدن. وإن كانت السلطة خاضت حرباً لمدة 4 سنوات في منطقة لا تزيد عن 20 كليومتر في صعدة، فماذا بإمكانها مواجهته على امتداد المحافظات الجنوبية وبالأخص إذا وجدت القوى الخارجية التي لها مصالح في التدخل.

    < هل ستصل الأمور إلى هذه المرحلة؟

    - ما يجري الآن يسرع في الاحتقان ويزيد من وتيرة العنف والوصول إلى أن الحل هو السلاح. في 94 أيضاً الشمال كله حارب مع الرئيس، اليوم الأحزاب كلها (ليست معه)، وحتى حزب الإصلاح الذي كان شريكاً في الحرب، يقول الآن هذه أخطاء النظام وأنا "ما ليش دعوة".

    والبعض يقول اليوم: "الوحدة لا يمكن أن نفرط فيها"! من الذي يفرط في الوحدة، الذين يصرخون من الظلم أم الذين يمارسون هذا الظلم؟ أخوك، داخل البيت، إذا كنت تظلمه وتضطهده فهو سيغادر البيت، أم أنك سترغمه أيضاً على البقاء.

    أنا أقول لماذا نضطر الآخرين للوصول إلى المرحلة التي كانوا لا يريدونها ولا نريدها، وليست في مصلحة اليمن لأن التمزق سيقود إلى تمزق آخر: لن يعود الجنوب جنوباً ولا الشمال شمالاً وبالأخص في الجنوب.

    الاشتراكي كمفتاح للحل

    < ما هي الحلول التي تراها للخروج من كل هذا؟

    - لا يزال لدينا قدرة على تلافي الأمور لو كانت هناك إرادة سياسية ولهذا بصراحة طرحت "جاه" عند الرئيس لمعالجة هذه القضية قبل أن تصل إلى مرحلة لا عودة منها. أنا أقول لا زالت هناك قوى معتدلة داخل الجنوب، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي وهو قوة مؤثرة، وهناك حزب الرابطة، وقوى المتعلمين والمثقفين الآخرين، وهم لا يزالون لا يريدون الانفصال ولا يحبذون الوصول إليه في النهاية، ولأنهم يخشون من أن الانفصال لن يكون انفصالاً كما كان عليه.

    هؤلاء بالإمكان أن يتعامل الرئيس معهم من اليوم، حول إمكانية حل قضايا الحقوق وترسيخ المواطنة المتساوية، وإيجاد الحكم المحلي الذي يعطي الآخرين حقهم في المشاركة الحقيقية، والنظام الديمقراطي الذي يشارك الناس فيه بحرية وإرادة.

    اليوم الخلاف لدينا خلاف بين المشترك والمؤتمر الشعبي، المشترك يقول إن الإصلاح السياسي أولاً، والمؤتمر يقول: الاقتصاد أولاً؛ طيب، تعالوا نتناقش، هل يمكن أن يوجد اقتصاد في ظل إدارة فاسدة، عاجزة، ضعيفة، ليس فيها محاسبة ولا سيادة للقانون ليس فيها قضاء عادل ومستقل.

    اليوم لا تستطيع تطوير الاقتصاد دون الاستثمار الخارجي، أي استثمار سيأتي إلينا وليس هناك قضاء ولا سيادة قانون ولا أمن ولا استقرار.

    وإذاً بدون الإصلاح السياسي لا يمكن أن يتم إصلاح اقتصادي ولن يتحقق أمن ولا استقرار، لا في الشمال ولا في الجنوب.



    حين قال مهاجر يمني: مشكلة اليمن 5 أسر زيدية

    < الاحتقانات بلغت حداً بات يهدد الوئام الاجتماعي في الجنوب ويتحول لأعمال عنف بين شماليين "دحابشة" وجنوبيين" انفصاليين"؟

    أنا أذكر أنني عام 97 حضرت والشهيد جار الله عمر في لندن لقاءً مع عدد من اليمنيين المهاجرين، أحد هؤلاء قال: "مشكلتنا 5 أسر زيدية، لو تخلصنا منها لتخلصنا من المشكلة"، كتبت إثر ذلك مقالاً حول كيف أن اليمنيين يعممون القضايا:

    مشكلة الجنوبيين، اليوم، هم الشماليون، ومشكلة شمال الشمال، هو الشمال، ومشكلة الشمال حاشد ومشكلة حاشد سنحان، ومشكلة سنحان الشرقية سنحان الغربية، ومشكلة سنحان الغربية هو علي عبدالله صالح ومشكلة علي عبدالله صالح هو الاشتراكي والهاشميين ووثيقة العهد والاتفاق.

    دعاني الرئيس علي عبدالله صالح بعد ذاك وقال: أنا قرأت مقالك. قلت: "خططوا لك"، قال لا أنا قرأت ما كتبت من أن مشكلة علي عبدالله صالح هي الاشتراكي والهاشميين ووثيقة العهد والاتفاق، وأنا أقول هذا صدق، لكني أريد أن أسألك سؤال: كم عدد الهاشميين من آل المتوكل الذين كانوا موظفين في أيام الإمام؟

    فأجبته: أذكر كانوا 5.

    قال: فكم هم اليوم؟

    قلت: بالعشرات، لكن المشكلة ليست هذه، أنا لا أريد أن توظفني لأنني هاشمي ولا أن تمنع حقي في الوظيفة لأنني هاشمي.

    هذا قائم اليوم في الجنوب: يصرخ أحدهم من الظلم فيقولون" انفصالي"، ويصرخ آخر من المناطق الوسطى فيقولون "مخرب"، وإذا كان من تعز قالوا "طائفي"، ومن صعدة يقولون "ظلامي".

    < نتطرق لموضوع اقتربت منه أنت، ما هي بالضبط أسباب كل هذا التوجس لدى الرئيس والحكومة تجاه الهاشميين؟

    - أولاً هو نتاج تعبئة سابقة: أشخاص لهم علاقة كبيرة بالرئيس كانوا دائماً يطرحون موضوع "الهاشميين" وأنهم لا يزالون يتآمرون ولا زالوا يريدون السلطة.

    ثانياً: لأن من كان على رأس السلطة في الماضي هاشميون، لذلك صار كل الهاشميين محل اتهام حتى المسكين الرعوي الهاشمي الذي "ما لوش دعوة". اليوم لأن علي عبدالله صالح من سحنان.. يتم اتهام كل "السناحنة" ويمكن فيهم أناس مظلومون و"ما لهمش دعوة"، هذه تجذرت كثقافة.. وجاء أيضاً الصراع الطائفي، وجاء الوهابيون ووجدوا أن المذهب الزيدي هو الذي يتصدى لهم، فدخلوا (لإضعافه) من خلال (ادعاء) أنه لا يزال ينادي بقضية البطنين "أو الظهرين أو النهدين" (يضحك).

    أنا أذكر، مثلاً، أن البعض طرحوا على الرئيس أن الهاشميين منتشرون ومتكاثرون في الوظائف العامة؛ سمعت أن الرئيس أجابهم بالقول: "إحنا القبايل نملي الجربة ماء إلى لمَّا تترسخ فنقلع الشجر على واحدة واحدة"، هذا ما سمعته، لا أدري ما صحته، ولكني سمعته من شخص ذي علاقة.

    الرئيس من أقل الأشخاص تأثراً بالعنصرية لكنه، للأسف الشديد، لا يزال يشعر بأن شرعيته ضعيفة وأن مواجهة شرعيته هذه تأتي من الذين كانوا حكاماً سابقين، إنها عقدة، رغم أن الناس جميعاً قد تغيروا.

    حرب صعدة، كانت أيضاً من هذا المنطلق، لو أن الرئيس ترك الحوثي يتحدث في الإذاعة عن "البطنين" ويشوف ردود فعل الناس، كان الجميع سيكونون ضد الحوثي.. نحن نطالب الآن بيهودي يكون رئيس دولة، ما دام مواطناً يمنياً، وقضية البطنين عفى عليها الزمن.

    < ألا توجد أسباب أخرى للتوجس من الهاشميين؟

    - هناك أمر آخر: لابد للسلطة من خلق عدو، مثلاً: بعض المتعلمين المتشبعين بالعنصرية كانوا لدى الرئيس علي عبدالله صالح في فترته الأولى، كانوا مشكلين حلقة معينة وكانوا يقولون "أي فئة تظهر وتفتح قرونها نضربها"، فمرة يتجهون نحو الشوافع ومرة الهاشميين.. وغيرهم.

    أذكر مرة، في عهد الحمدي، أتى إلي محمد الحمدي، شقيق الرئيس، وقال لي: نحن قضينا على مراكز القوى، ولكن هناك الآن مراكز قوى جديدة، قلت له من هي هذه المراكز، قال: عبدالله بركات، فسألته كيف أصبح عبدالله بركات مركز قوى؟ قال: إنه بدأ يجمع أصحاب وأصدقاء،

    قلت له هذا مفهوم خاطئ لمراكز القوى، ماذا تريدون؟ إنساناً مقطوعاً من شجرة؟

    وفي جلسة لاحقة معه في "ثلا"، قلت له: مركز القوى هو من لديه حزب وقادر يتحرك، أو من لديه قبيلة وقادر على الحركة. ثم ضربت مثلاً، ولم أكن أدري ما سيحدث بعدها، قلت له: مركز القوى مثل "أحمد الغشمي" فهو عنده قبيلة وعنده قوات مسلحة وعنده دعم خارجي، فأجابني: "لكن هو أخبل" أي الغشمي، فقلت "ما ليش دعوة أخبل والا حاذق أنا بين أضرب لك مثل" (يضحك).

    هؤلاء (في السلطة) الآن نفس الأمر، مثلاً المرحوم يحيى المتوكل مات ابنه فتوافد (لتعزيته) أناس كثيرون من كل مكان لأن علاقاته واسعة، فتم تحذير الرئيس منه، وبعدها مات في تلك الحادثة. لديك أيضاً الشهيد جار الله عمر، قال لي أحدهم أن السلطة ما تخافش من أحد مثل خوفها من جار الله، رغم أنه من أبعد الناس عن العنف.



    مشكلة الرئيس

    < ماذا عن الحساسية التي يظهرها إعلام الحكومة والمؤتمر، تجاه كل ما تكتبه أو تقوله؟

    - مشكلة الرئيس أن لديه قناعة، أنني وراء كل شيء، أحد القيادات في الأحزاب السياسية قال لي إنه جلس مع جماعة (رسمية) وإذا هم يقولون إن محمد عبدالملك المتوكل وراء أحداث صعدة وحرب 94، ووراء "مش عارف أيش"، فقال لهم هذا القيادي إن المتوكل إذاً، وبكل هذه القدرات "سوبرمان".

    ليس واضحاً لي لماذا بعض الأشخاص يبحثون عن تحقيق بعض الأشياء فيدخلون إلى رأس الرئيس أنني وراء كل شيء.

    سألتني إحدى المشاهدات من أمريكا في برنامج الجزيرة "مباشر مع"، قالت: يقولون إنك تقف خلف المشترك؟ فقلت لها: نعم يقولون هذا لأنهم يبحثون عن كبش فداء، وإلا فالمشترك أحزاب لديها ثقافة ومثقفون ومتعلمون وقيادات.

    < لاشك أنك شخص مؤثر.. لكن لا تعتقد أن لانتمائك السلالي دور في هذه الحساسية؟

    - قال لي صديق أن أحد مقربي الرئيس قال: أن الرئيس لا يقرأ لأحد إلا لمحمد عبدالملك المتوكل، ولا يسمع خطبة لأحد إلا للمرتضى المحطوري، ماذا يعني هذا هل "للعنصر" دور؟ أم أن كلامنا "كويس ومؤثر"، نتمنى الأمر الأخير.



    ومشكلة الهاشميين

    < البعض يقول إن حرب صعدة أثبتت أن هذا التوجس من الهاشميين في محله؟

    هذه الظاهرة موجودة حتى من قبل الحرب، مثلاً عند توقيع وثيقة العهد والاتفاق كانت هناك مشكلة: يحيى الشامي كان ممثلاً للاشتراكي، ويحيى المتوكل للمؤتمر، وعبدالقدوس المضواحي من الناصريين، وإبراهيم الوزير من اتحاد القوى الشعبية، والعطاس من الاشتراكي، وكل هؤلاء هاشميون، فقيل للرئيس "هيا ابسر"، مع أن كل واحد من هؤلاء في وادي.

    بالله عليك: هل تستطيع أن تربطني أنا بـ عبدالوهاب الديلمي، أين الديلمي وأين أنا، أنا ألتقي مع علي عبدالله صالح أكثر مما ألتقي مع الديلمي.

    هاشمي في حضرموت وهاشمي في مكانٍ آخر، ويتعاملون مع الكل على أنهم واحد، وهذه هي ثقافة القبيلة التي لم يستطيعوا التخلص منها: ثقافة القبيلة عندما يُقتل واحد من أبنائها تذهب لتقتل أي واحد من القبيلة الأخرى، هذه الثقافة منعكسة في العمل السياسي للأسف.



    الرئيس لا يستطيع إجراء أي إصلاح

    < في المقال الذي طرحت فيه "الجاه" ناشدت الرئيس أن لا يستمع للمستشارين "المنافقين"، هل المشكلة في اليمن هي مشكلة مستشارين؟

    - لا أبداً، علي عبدالله صالح هو من يقول هذا، لكن في رأيي الحاكم كالسوق لا تدخل إليه إلا السلعة التي تنفق فيه.

    الحاكم الذي يحب النفاق والتزلف لا يدخل إليه إلا الناس الذين يجيدون النفاق والتزلف.

    فأنا لم أقصد أنها مشكلة مستشارين، بل قصدت الرد على عبدالكريم الإرياني الذي يقول إن الرئيس "يستشير" ويعمل ويدعم المؤسسات.

    أنا لدي قناعة أن علي عبدالله صالح، احتمالاً، يريد أن يصلح لكنه لم يعد قادراً: يريد أن يدافع عن حكمه لكنه لم يعد قادراً، فهو محاط بقوى معينة كان يتصور أنه يبنيها لتدعمه، لكنهم قاموا على أساس الفساد والمصالح، واليوم كبروا، فهو إن أراد أن يتحرك خاف أن يأكلوه، وإن أراد أن "ينط" عليهم خاف ممن هم خارج. لهذا أنا أتحداه أن يقوم بأي إصلاح أو أين يتخلص من الفساد.

    هو لا يستطع، وهذه من القضايا التي أوصلت الغربيين والولايات المتحدة الأمريكية إلى اليأس، هم كانوا يريدون إصلاح النظام، قليلاً، لأجل أن يبقى ويستمر.

    < لكن هؤلاء الغربيين والأمريكيين في الواقع يصفون الرئيس بـ"الحليف" وتربطه بهم علاقات جيدة؟

    - وستظل العلاقة هكذا طالما ليس لدى الغرب قدرة على التغيير، كانت هناك رؤية داخل أمريكا بأنها إذا أرادت التغيير (في اليمن) فعليها أن تدخل عبر القوات المسلحة (اليمنية) والسيطرة عليها كما فعلت في الفلبين وتركيا وكما فعلت بسوهارتو، والطعم الذي تقدمه للرئيس هو القول إنها تبني جيشاً لابنه، وبالتالي هذا الجيش هو الذي يصنع التغيير.

    علي عبدالله صالح كان حذراً في هذا الجانب، لهذا لم يتمكن الأمريكيون من تنفيذ هذه الرؤية، وأخشى أنهم يئسوا من قدرتهم على هذا التغيير فبدأوا يفكرون بطريقة أخرى كأن يتركوا اليمنيين يقاتلوا بعضهم بعضا.

    < هل تسير الأمور نحو انفصال الجنوب؟

    - والله لا أستبعد إذا أصر النظام الحاكم على (إبقاء الوضع على) ما هو عليه، لا أستبعد إطلاقاً.

    مثلاً الآن تتم مواجهة الناس بالرصاص والاعتقالات فيما هم يحتجون بوسائل سلمية وديمقراطية، والله تعالى يقول: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم" يعني أعطى المظلوم الحق في أن "يلاعن" وأنت تمنعه حتى من "الملاعنة" والمطالبة بحقه.

    < الرئيس والحكومة اتخذا قرارات لتصحيح أوضاع المتقاعدين؟

    - أنا طرحت في مقالي أن مستشاريه (الرئيس) يقولون له "فرق صفهم" "أدسم بعضهم" "أكسر رقبة بعضهم" "ثير الصراعات فيما بينهم". وهذا ليس هو الحل. مشكلة الجنوب تحتاج أن تدرس دراسة عميقة: لماذا الرئيس لا يعتمد على المشترك.. يدعو قياداته لتشكيل لجنة تنزل إلى الجنوب لتدرس ما هي المشكلة وتعود بمقترحات.

    يا أخي أصل مشكلتنا مع الرئيس أننا نريده أن يحكم "سوى" من أجل أن يبقى، وهو مصر أن يخرب لأجل "يخترب" البيت فوقنا وفوقه.



    كأن الحرب فقط هي الوطنية

    < تبدون أنتم، في اللقاء المشترك، معزولين عن ما يحدث والناطق باسم اللقاء قال إنكم لستم مطفئي حرائق؟

    - الحقيقة أن اللقاء المشترك طرح في بداية الحوار (مع الحزب الحاكم) أول نقطة تصفية آثار حرب 94، ورفض المؤتمر الشعبي ذلك رفضاً كاملاً وتوقف الحوار من أجل هذه القضية، يعني أنهم غير معترفين بأن هناك مشاكل.

    الآن بدأوا يتوجهون لمهاجمة الحزب الاشتراكي، الحزب الذي يمثل حلقة الحفاظ على الوحدة؛ يحاربونه لصالح القوى المتطرفة في الجنوب.

    < ظل المقصود للقاء المشترك بتصفية آثار حرب 94 إعادة المقرات أو حل قضية المتقاعدين فقط؟

    لا، الحقيقة المؤتمر الشعبي هو الذي حاول أن يصور بأن قضية "تصفية آثار حرب 94" هي قضية المقرات وهذا غير صحيح، المشترك طرح موضوع الجنوب بشكل كامل: كيف بالإمكان معالجة كل المشاكل والاحتقانات التي يعاني منها الناس هناك، لأنه يدرك إلى أين يمكن أن تسفر هذه الأمور، لكن النظام كان يعتبر ذلك "مزايدة" ويرى أن كل الأمور في الجنوب هادئة وأن الدنيا "سابرة" والناس راضون.

    < هل هذا كاف لتبرير الغياب الواضح للمعارضة عن النزول للناس وتبني قضاياهم والضغط من أجل الانتصار لها؟

    - المشترك مثل الغريق الذي تلقيه في الماء ثم تقول له "إياك إياك أن تبتل بالماء" النظام الحاكم يحمله اليوم مسؤولية الأوضاع التي أوصل الأمور إليها هو: لما كان للمشترك موقف حول حرب صعدة التي دمرت البلد وأنهكت اقتصاده، قالوا هذه خيانة وطنية، (كأن) الحرب فقط هي الوطنية والتقدمية.

    وحين طرح المشترك قضايا المحافظات الجنوبية هاجموه هجوماً عنيفاً وقرروا إيقاف الحوار معه.

    الحزب الاشتراكي هل المطلوب منه التخلي عن المواطنين هناك.. مش ممكن، حتى أعضاء حزب الإصلاح في المحافظات الجنوبية لا يستطيعون التخلي عن قضايا المواطنين لأنها هي قضاياهم.

    اليوم، حتى حزب الرابطة له موقف لأنه لا يستطيع أن يقف مع الرئيس وهو يرى الأخطاء في الجنوب.



    حسابات المشترك غير المعروفة

    < لماذا فقدت أحزاب المشترك كل أوراقها بحيث تبدو كل رهاناتها الآن على "الحوار"، مع المؤتمر وانتظار استئناف الحوار ثم إيقافه.. ثم؟

    - الحوار ليس محل رهان، لأن المعروف أنك لا تتحاور مع المؤتمر الشعبي بل "تتفاوض معه" والتفاوض يحكمه ميزان القوى. كان المشترك، حيال ما يستطيع فعله لفرض مطالبه، أمام خيارين: عملية تشكيل رأي عام شعبي من خلال تحريك الشارع (مهرجانات، زيارات...الخ) أو الاستفادة من ضغوط الخارج المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية، وهي الضغوط التي يستجيب لها النظام.

    < ولم ينفذ حتى الآن أياً من الخيارين؟

    - للأسف الشديد، غير واضح لدي ما هي الحسابات لدى المشترك في التأخر إلى حد الآن أو ما هو السبب.

    < وإن تحركوا ما الذي يستطيعون فعله والشارع قد سبقهم؟

    - المفترض أن يبدأوا في التحرك مع عددٍ من القضايا أولاً: يجب التحرك في أوساط الجماهير من قبل قيادات هذه الأحزاب، هم يقولون أنهم بدأوا في التحرك في الضالع وبعض المناطق، لكن ذلك ليس بالشكل المطلوب.

    وأنا أعتقد أن مشكلة التحرك من قبل المشترك هي من ناحية، الإمكانات المادية، ومن ناحية أخرى الحسابات لدى قيادات الأحزاب، حيث ما من شك أن لديها حسابات معينة، فهي لا تريد أن تصل إلى مرحلة قطيعة في علاقتها مع النظام (الحاكم).

    < في ظل "حسابات" المشترك هذه على أي أساس إذاً وجهت أنت دعوةً إلى أحزابه للاستعداد لتولي مقاليد السلطة في انتخابات 2009 القادمة؟

    - في الانتخابات الماضية قاموا بتحرك ممتاز جداً وبالأخص في الانتخابات الرئاسية، أما المحلية فهم لم يكونوا موحدين وكانت هناك حسابات لكل حزب بنفسه ففشلوا في أدائها.

    السلطة ليست وحدها السبب في فشل المعارضة، أيضاً أداء المعارضة ليس في المستوى المطلوب، ولو عملوا بشكل أفضل لحققوا نتائج أفضل. وقد دعوتهم للاستعداد للحكم بعد الانتخابات القادمة على أساس أنهم سيستعدون استعداداً كبيراً لهذه الانتخابات وسيتم التنسيق الكامل بينهم من الآن، وهم قد أضاعوا لحد الآن 8 أشهر، حيث عليهم النزول إلى الدوائر المختلفة بمرشحيهم بعد الاتفاق ليتركوهم يتعاملوا مع الناس من الآن، ويشكلون ضغطاً من أجل أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

    هناك احتمال أن يأخذ المشترك في الانتخابات القادمة الأغلبية، والحزب الغالب هو الذي سيتولى الحكومة، لكن هل هم (في المشترك) عاملون حسابهم لهذا، أنت إذا تصورت أنك ستكون حاكماً في يوم ما فلابد من الآن أن تكون لديك، مثلاً، حكومة ظل: وزير خارجية مقابل وزير خارجية، وإعلام مقابل إعلام، وتربية مقابل تربية، ولديك كل المعلومات عن الحكم.

    هذه الفكرة (حكومة الظل) طُرحت وهم لم يعترضوا عليها لكنهم لم ينفذوا، حيث تأخذ الأمور أحياناً وقتاً طويلاً ومقايل... وما إلى ذلك.

    طيب أنت لكي تحكم لابد أن يأتي وزيرك وهو عارف ماذا يفعل؟ اليوم لو قيل لهم (قيادات المشترك) استلموا الحكم، هل يعرفون ماذا سيفعلون.



    ليست القضية "البنطلون" أو "الشال"

    < لماذا حضورك في مجلس التضامن الوطني، وهو تجمع للقوى القبلية فيما أنت شخصية مدنية حديثة؟

    - أنا عندي سؤال: هل ما فعله القبائل والمشائخ أسوأ مما فعله المتعلمين بالبلاد.

    < هذا لا يبرر نشوء كيانات على أسس متخلفة؟؟

    - أنا، فقط، أسأل سؤال. تعال أنظر من في السلطة ومن يدير البلد، ما بين دكتور، وماجستير.. و... و، لكن ليست هذه هي القضية ولا هي "البنطلون" أو "الشال".

    تعال لأساتذة الجامعة وانظر كيف يتعاملون مع الأوضاع العامة، هل لهم موقف؟ أم أن كل واحد منهم "يدبِّر" نفسه.

    المشكلة أن المتعلمين انتهازيين رخيصين إذا "أدوا لواحد منهم تذكرة سفر أو أدخلوه في لجنة أو مركز" سكت، بينما أولئك (القبائل) انتهازيون "يجرُّوا سوى" وهؤلاء انتهازيون "فاترين".

    عموماً، الشيخ حسين الأحمر كان يفكر في إنشاء حزب عندما اختلف مع المؤتمر، لكن يبدو أن العلاقات الداخلية والخارجية ليست مع الأحزاب، لذلك بدأ يفكر بطريقة ثانية، ليس عندي معلومات عنها، وقد اتصل بي ودعاني لحضور المؤتمر فوافقت لأنني دائماً أضع احتمالين: الخير والشر، في التعامل مع أي أمر. حضرت الفعالية فوجدت أنهم أدخلوا اسمي ضمن أعضاء المجلس الأعلى، ووجدت أن في رأس كل واحد ممن حضر موَّال وقصة.

    هذا التجمع ناتج، في الأساس، عن فشل مؤسسات الدولة، وفشل مؤسسات المجتمع المدني في التعامل مع قضايا واحتياجات كل هؤلاء الناس بالشكل المطلوب.

    وإذن هذا تجمع يقول إنه يريد أن يحارب الثأرات والفساد مع كثير من الشعارات، وهذا جميل.

    في اللقاء الأول لأعضاء المجلس الأعلى قلت لهم بصراحة: أنتم ستلعبون واحداً من 3 أدوار: إما أن الرئيس علي عبدالله صالح لديه اتجاه للإصلاح وبالإمكان أن تكونوا دعماً لهذا التوجه وأنا معكم، أو أن تكونوا أداة تشكل ضغطاً على الإرادة السياسية في سبيل الإصلاح وأنا معكم، أو الخيار الثالث أنكم تبحثون لتكونوا شركاء في "الكعكة" وأنا لست معكم.

    والآن لنفترض أن لدى هؤلاء، طموحات، فهل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-07
  3. منــير

    منــير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-11-10
    المشاركات:
    6,013
    الإعجاب :
    2

    تحية لهذا الرجل
    وتحية لابناء الشمال الشرفاء
    وهم كثر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-07
  5. فادي عدن

    فادي عدن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-23
    المشاركات:
    5,068
    الإعجاب :
    0
    نعم الشرفاء في الشمال أغلبية ويعملون جهدهم من أجل نصرة القضية الجنوبية لأنهم يعلمون أن الوحدة لا تتم ولا تستمر إلا بحل هذه القضية حلاً عادلاً
    ولكن لا يظهر على السطح أحياناً إلا الغثاء
    فلا تنخدعوا بالغثاء وتسحبوه على كل الشماليين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-07
  7. فادي عدن

    فادي عدن قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-01-23
    المشاركات:
    5,068
    الإعجاب :
    0
    تضامن مع المتقاعدين من ابناء اليمن في العالم

    التاريخ : Monday, August 06, 2007
    الوقت : 22:30


    تضامن مع المتقتاعدين من ابناء اليمن





    بقلق شديد تابع كل أبناء الوطن في الغربة "الشتات" اعتصامات إخوانهم من جمعيات المتقاعدين "قسرا"
    العسكريين في المحافظات الجنوبية وأعمال القمع الوحشية التي تعرضوا لها من قبل الأجهزة القمعية للسلطة والتي وصلت حتى إراقة الدماء على قارعة الطريق للمعتصمين سلميا بدون مراعاة لا للأعراف والقوانين ولا لحرمة الدم.
    وإننا اذ نحيي اخواننا العمتصمين ونحيي صمودهم وثباتهم ندين أعمال القمع التي تعرضوا لها من قبل السلطة الحاكمة ونستغرب ذلك الخطاب المدعي بأن قضايا المتقاعدين قد سيست وكأن ممارسة العمل السياسي السلمي أصبح محظورا وهذا ما يتنافى مع الدستور "الحكومي" والقانون المعمول به, وكذا نستغرب خطاب السلطة المتحدث عن الثوابت والتي بررت له القمع, رغم أن اكبر الثوابت في الدين والإنسانية والوطنية والقوانين حرمة الدماء والعرض والمال والذي أصبح اليوم منتهكا وبصورة لم تعد مقبولة في كل الوطن من الجنوب إلى صعدة وما بينهما.
    وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم "لهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم" صدق رسول الله.
    وإننا اذ ندين إرهاب الدولة الذي يعانيه إخواننا في الداخل يعلن الموقعون على هذا البيان التالي:
    1- مطالبة إخواننا في المحافظات الجنوبية بالاستمرار في الاعتصامات حتى تحقيق كل المطالب غير منتقصة, كما نحيي ثباتهم وصمودهم.
    2- نطلب من كافة أبناء المحافظات الشمالية تفهم مطالب إخوانهم في الجنوب والوقوف معهم وعدم الانجرار وراء خطابات النظام التي عفى عليها الزمن.
    3- نناشد جميع الأحزاب والمنظمات والاتحادات الوقوف بجدية وان يخرجوا من الطور الكلامي الى الفعل الجاد, والاستجابة لنبض الشارع. " حيث كنا نتوقع أن يكون قادة تلك الأحزاب في مقدمة تلك الاعتصامات".
    4- كما نناشد كافة أبناء الوطن في الشتات "المهجر" الى رص الصفوف والتواصل فيما بينهم وتنفيذ فعاليات ومنها الاعتصامات السلمية عند مقار السفارات والممثليات اليمنية, وكذا عند مقرات الأمم المتحدة في دول الاغتراب, وفي هذا السياق اتفق الموقعون على تكليف الأخ محمد ناصر قائد البخيتي بالتواصل مع أبناء الوطن في الشتات لتنظيم فعاليات واعتصامات أخرى, وذلك عبر الايميل ورقم الهاتف الموجود أدناه.
    5- نطالب السلطة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والاستجابة للمطالب المشروعة ومحاسبة من تسبب في اراقة الدماء, وكذا نطالب السلطة في الدخول في حوار جدي مع كافة القوى السياسية والاجتماعية لحل مجمل الأزمات التي يعاني منها الوطن.
    6- كما يؤكد الموقعون على هذه الوثيقة ان اهم الثوابت الوطنية هي الحفاظ على الأرواح والأعراض والممتلكات وان الوحدة الوطنية تحمى بالمواطنة المتساوية وإعطاء الحقوق لا بالحديد والدماء, كما نؤكد أن الشرعية تقوم على ما اجمع عليه والمتمثل في اتفاقات الوحدة ودستورها ووثيقة العهد والاتفاق وهي (اتفاقيات الوحدة ودستورها ووثيقة العهد) القاعدة الأساسية والصلبة لإخراج الوطن من أزماته باعتبارها وثائق الإجماع القائم على التراضي والمدخل الصحيح لحوار جاد بين كافة الأطراف والشرائح الشريكة في الوطن, ولذا ندعو الجميع إلى التمسك بها وخاصة الموقعين عليها. ونذكر ان سبب حرب صيف 94 والأزمات اللاحقة هي بسبب الخروج عن الاتفاق والإجماع المتمثل في تلك الوثائق.
    7- ننا نناشد كل الوطنيين الأحرار ان يدركوا خطورة المرحلة والمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الجميع, كما نناشد السلطة القائمة إدراك ما آلت إليه الأمور والتصرف بحكمة وعقلاينة ولو لمرة واحدة, ولتعلم أنها مسؤولة أمام الله والشعب والتاريخ.
    والله من وراء القصد.
    هاتف: 0017808874479
    إيميل meftah2001@hotmail.com
    أسماء الموقعين:
    النائب/ يحيى الحوثي.
    د / محمد القاهري - كاتب صحفي
    المحامي/ عادل الذهب - ناشط حقوقي . المركز اليمني للدفاع عن حقوق الإنسان - كندا.
    منير الماوري - -صحفي وناشط سياسي.
    أزال عمر الجاوي - ناشط سياسي مستقل
    حميد يحيى القطابري - ناشط سياسي
    الحسين ناصر البخيتي
    خالد الديلمي - ناشط سياسي
    خالد مرشد المعمري - ناشط سياسي
    محمد ناصر قائد البخيتي - ناشط سياسي


    http://www.hnto.net/news_item.asp?NewsID=452
     

مشاركة هذه الصفحة