هل معتقداتنا هي المسئولة عن سلوكنا ومشاعرنا؟

الكاتب : Security Yemen   المشاهدات : 538   الردود : 2    ‏2007-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-06
  1. Security Yemen

    Security Yemen عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-12-01
    المشاركات:
    358
    الإعجاب :
    0
    عدن نيوز - خاص - 28-7-2007


    هل معتقداتنا هي المسئولة عن سلوكنا ومشاعرنا؟

    د. علي ناصر الزامكي


    للإجابة على هذا السؤال لابد لشخص أن يكون على قدر عالي من المعرفة ليتمكن من الخوض في تفاصيلها, ولهذا حسب تصوراتي المتواضعة أقول أن من الخطاء ترتيب هذه الجملة بمفرداتها و معانيها لابد أن نتعمق في دلالاتها المعرفية حتى نستطيع أن نفهم ما تحمله من تعبيرات وأفكار ذات أهمية خاصة لكل فرد فينا....في اغلب الأحيان نخلط بين المشاعر والعواطف وبين السلوك ....لابد آن يدرك القارئ الكريم و المتابع أن معتقداتنا هي المسئول الأول والأخير عن أفكارنا , لأنها هي التي تشكل مشاعرنا , ومن خلالها تبني سلوكنا ...أن التداخل الكبير بين المشاعر بالسلوك حتى أصبح الإنسان البسيط غير قادر على التمييز بينهما و يصعب علية التمييز أن يقدم الأول عن الثاني أي أيهما الأسبق المشاعر أم السلوك؟؟؟
    أن هذه النقطة عند الكثير من الناس تثير جدلاً واسعاً, فأحد المحللين سئل لماذا ينكرون الحقائق؟ قال أن إنكارهم للحقائق يعني الهروب إلى الخلف, كما هو حال سلطات صنعاء اليوم أي صنعاء بعد حربها أصبحت توهم نفسها بأنها توحدت مع نفسها و ليس مع شطر أخر كان دولة ذات كيان سياسي معترف به.
    أن معتقدات النخب السياسية اليمنية وقواها السياسية أن وجدت هي التي شكلت سلوك ومشاعر السلطة الحالية سواء كانت تلك القوى تدرك معتقداتها بوعي أو غير وعي , لان النتيجة واحدة , ولهذا أقول لها أي القوى السياسية ,إذا كانت ترغب أن تكون ذات وزن من العيار الثقيل عليها الاعتراف بالحقائق المتجسدة في ارض الجنوب , لان غير ذلك لم يكون في صالح بقاءها على الساحة والاشتراكي معني بدرجة أساسية قبل غيرة ...أن تلك القوى إن لم تكن اغلبها و خصوصا بعض قيادات الاشتراكي المنتميين للجبهة سابقاً يدركون جيداً الحقائق على ارض الجنوب ويسلمون بها لكنهم يحاولون تعليقها أو تجاهلها للقيام بتنفيذ ما كانوا يعارضون سلطات صنعاء فترة التشطير وإسقاط الرئيس صالح ولو تطلب الأمر تدمير الجنوب وهويته وتاريخه السياسي في سبيل تحقيق ما كانوا يناضلون من أجلة فترة التشطير...
    أن توقعات الجنوبيين المسبقة هي مؤشر قوي و محسوس لنجاحاتهم المتتالية على الأرض , وهذا بدورة يشدنا إلى مزيد من النجاحات الايجابية , لان ذلك النجاح يقوم بتغيير سلوكنا و مشاعرنا و يلامس حياتنا اليومية , ويمنحنا أكثر حركة و تفاؤل بالمستقبل ,وما شاهدناه في ساحة الحرية بخور مكسر لهو دليل ساطع لتعبير عن تلك المكونات الايجابية لحركة أجسادهم , تصريحاتهم و كتاباتهم في مختلف الصحف و المواقع الالكترونية , وكل هذه هي عبارة عن حزمة من الأفعال الايجابية التي بالتأكيد أثرات و ستاثر في المستقبل القريب في الناس بما فيهم القوى السياسية الشمالية و نظام صنعاء بالتحديد و المحيطين بناء من دول الجوار و ستكون نتائجها ايجابية أولا للجنوبيين و ثانيا للمعارضة الشمالية و لدول الجوار.
    أن رؤيتنا للحقائق أهم بكثير من الحقائق ذاتها , فالهدف يكمن في أن الجنوبي أذا كان مقتنعاً بقدراته و قوة إرادته على قهر العوائق التي اعترضته فترات المرحلة الانتقالية و بعدها حرب السبعين يوم و ما لحق من جرئها فان فرص نجاحه كبيرة طالما لازال يقاوم و يرفض على مدار 17 عام .
    رسالتي هنا لقيادة الحزب الاشتراكي أقول لهم بقلب محب و حريص على تاريخهم وارثهم السياسي بأن إذا لم يتخذ الحزب قرارات صريحة وواضحة من القضية الجنوبية فإن الآخرين من الجنوبيين سواء كانوا حزبيون آو غير حزبيون سوف يقررون نيابتاً عنهم, فهل تدرك القيادة خطورة أفعالها؟؟؟ صحيح الحياة مليئة بالخيارات الا أن الخوف في اتخاذ القرارات الفاعلة حال دونها, فإنهم يضعون أنفسهم و غيرهم من الجنوبيين تحت رحمة الآخرين.
    نحن لم نتمكن من معرفة ما يدور في أذهان القوى السياسية في الساحة , و لكننا تمكنا من أن ندرك ما يريدون من خلال نشاطهم اليومي على الساحة اليمنية و مواقعهم الالكترونية و صحفهم اليومية والأسبوعية ,التي توجت بتوقيع الاتفاق الأخير لتلك الأحزاب بما يسمنه معالجة قضية الجنوب الحقوقية ,و تناست أن الذين وقوعوا الاتفاق هم من معارضة الشمال فترة التشطير , كما تناست آن الذين يتحدثون باسمهم كانوا دولة و ذات سيادة وطنية معترف بها في كل المحافل الدولية , كما تناسوا أن هولاء الذين يتحدثون باسمهم قد سبق أن احتضنوهم في ظروف صعبة و منحوهم المواطنة المتساوية وصرفوا لهم منازل خاصة بدون أيجار و أشركوهم في السلطة بعكس نظامهم للمعارضين الجنوبيين الذين نزحوا من الجنوب , اعتبرتهم سلطات صنعاء حينها مقيم من الجنوب....أخي القارئ العربي لاحظ الفارق الكبير بين نظام صنعاء و نظام عدن في تلك الفترة.... إذاً من هو الوحدوي في هذه الحالة , ساترك لكم الإجابة؟؟؟؟
    يتوجب على الجنوبيين أن لا يتعاملون مع تلك الشريحة التي تقبل أن تكون حياتنا في جحيم لا يطاق , ونتساءل عن السبب الذي جعلهم في مثل هذه المواقع ليتحدثون باسمنا و يقررون باسمنا ليكونون أوصياء على شعبنا ووطنا .أينما ذهبنا سنظل نجد أمثالهم ممن يجعلون المناجاة الداخلية الايجابية للجنوبيين مستحيلاً , ولهذا من الأحسن للجنوبيين و ما يمكن القيام به في هذه الأيام هو الاعتراف بأننا لن نتمكن من تغيير ما في نفوسهم و لكن يجب على الجنوبيين اتخاذ القرار الواعي للتحرر من سلبيتهم التي بلاهم الله بها.
    أخي ابن الجنوب إن تغيير أفكارنا من الحالة السلبية التي أوقعنا فيها بعض قيادات حزبنا إلى الحالة الايجابية يتطلب مننا جميعا إفراد و جماعات الوقوف قليلاً أمام مناجاتنا الداخلية ,لأنها تلك المناجاة شبيه أن جاز التعبير بسواقة الأقراص المضغوطة الراسخة في عقل كل واحد منا , وتعمل بشكل آلي (آلياً) فيما تعرض الإنسان لأي موقف خارجي. فحين يرفض حزبك الاستماع إلى مطالبك , لابد أن يقوم عقلك باختيار الاسطوانة الأخرى,و بالاستماع إلى الروح الداخلية للإنسان ليستطيع معرفة ردود أفعالة و خاصة فيما يتعلق بالحقوق الوطنية للجنوب و تاريخه و هويته السياسيتين .
    أن الحقيقة البسيطة والتي تأتي من مواطن جنوبي بسيط أنها تحمل دلالات عميقة جداً, أذا تأملت بأن الحقيقة قد دفعت أفكار ذلك الموطن البسيط من خلال المناجاة الداخلية له إلى تحديد ما ينبغي القيام به تجاه تصرفات الطرف الذي احتل عرضة وماله . فإذا رغبت أن تكون راضيا عن نفسك إلى أقصى الحدود الممكنة من التأثير ,ليس إمامك سواء أن تقف مع نفسك لحظة من الزمن و أن تتأمل بما حولك وان ترى المواقف الايجابية و تدرك الجوانب السلبية منها وتعالجها قبل أن تبث سمومها في شعبك ووطنك.
    أخي الجنوبي هناك بعض ردود الأفعال عن ما جرى و يجري وسيجري في المحافظات الجنوبية فهل أحداً منا استطاع أن يقيم ما يجري من خلال بلورتها في مقاله خاصة كتبت بشكل علمي وتحليلي لما قد سيكون في المستقبل من تداعيات و إخفاقات و انزلا قات و يمكننا مساعدة إخواننا المتقاعدين من تجاوزها قبل أن يقع الفأس في الرأس..هناك من يحاول أن يشق وحدتهم و البعض يحاول يثير الماضي الغير سوية و السلطة تحاول شراء نفوس البسطاء بالنقود ,و القوى السياسية تحول تفريخهم إلى جماعات متحزبة... أتمنى من النوبة و رجاله أن يتداركون تلك الجرثومة و أن يفكرون ماذا يريدون أن يقولون لأنفسهم أولاً و لغيرهم ثانياً لان منبع المناجاة الداخلية هو مفتاح النجاح...للأسف الشديد بعض الناس ينظرون إلى التحدي و الصرع على أنه أمر عادي و يعتبرنه جزاء من الطبيعة الحياتية اليومية و آخرون كما هو حال المعارضة اليمنية و السلطة أيضا يؤمنون بان الحياة لا يجب أن تكون بهذه القسوة و لكنهم تناسوا أن القسوة التي يرونها هي نتاج لا فعالهم اليومية على الساحة السياسية , ولكننا لا يمكن أن نغير حقيقة أمورهم وكل ما يمكن أن نفعله هو تغيير مواقفنا تجاههم و تجاه تلك الأفعال التي يقومون بها ,فإذا كتب لمنطلقاتنا أن تكون واقعية أي متناسبة مع ما تملية الحياة والواقع الذي نعيش فيه ,بالتأكيد ستكون بناءة تقودنا إلى أفعال ومشاعر بناءة . أما إذا كانت قناعاتنا و معتقداتنا غير منطقية و غير ملائمة للواقع ,بالتأكيد ستكون خيالية و ستؤدي بناء إلى الهلاك لا محالة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-06
  3. Security Yemen

    Security Yemen عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-12-01
    المشاركات:
    358
    الإعجاب :
    0
    أن معتقدات النخب السياسية اليمنية وقواها السياسية أن وجدت هي التي شكلت سلوك ومشاعر السلطة الحالية سواء كانت تلك القوى تدرك معتقداتها بوعي أو غير وعي , لان النتيجة واحدة , ولهذا أقول لها أي القوى السياسية ,إذا كانت ترغب أن تكون ذات وزن من العيار الثقيل عليها الاعتراف بالحقائق المتجسدة في ارض الجنوب , لان غير ذلك لم يكون في صالح بقاءها على الساحة والاشتراكي معني بدرجة أساسية قبل غيرة ...أن تلك القوى إن لم تكن اغلبها و خصوصا بعض قيادات الاشتراكي المنتميين للجبهة سابقاً يدركون جيداً الحقائق على ارض الجنوب ويسلمون بها لكنهم يحاولون تعليقها أو تجاهلها للقيام بتنفيذ ما كانوا يعارضون سلطات صنعاء فترة التشطير وإسقاط الرئيس صالح ولو تطلب الأمر تدمير الجنوب وهويته وتاريخه السياسي في سبيل تحقيق ما كانوا يناضلون من أجلة فترة التشطير...
    أن توقعات الجنوبيين المسبقة هي مؤشر قوي و محسوس لنجاحاتهم المتتالية على الأرض , وهذا بدورة يشدنا إلى مزيد من النجاحات الايجابية , لان ذلك النجاح يقوم بتغيير سلوكنا و مشاعرنا و يلامس حياتنا اليومية , ويمنحنا أكثر حركة و تفاؤل بالمستقبل ,وما شاهدناه في ساحة الحرية بخور مكسر لهو دليل ساطع لتعبير عن تلك المكونات الايجابية لحركة أجسادهم , تصريحاتهم و كتاباتهم في مختلف الصحف و المواقع الالكترونية , وكل هذه هي عبارة عن حزمة من الأفعال الايجابية التي بالتأكيد أثرات و ستاثر في المستقبل القريب في الناس بما فيهم القوى السياسية الشمالية و نظام صنعاء بالتحديد و المحيطين بناء من دول الجوار و ستكون نتائجها ايجابية أولا للجنوبيين و ثانيا للمعارضة الشمالية و لدول الجوار.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-07
  5. Security Yemen

    Security Yemen عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-12-01
    المشاركات:
    358
    الإعجاب :
    0
    لابد من التفاعل السياسي الايجابي للحراك الجنوبي المتنامي ....الاعتراف بقضية الجنوب كقضية سياسية يجب نقلها الى الساحة الدولية....اذا تبناها الاشتراكي كقوة سياسية في الساحة قد تخرجة من الهذيان الذي اوقعوه فية الاخوة في حوشي
     

مشاركة هذه الصفحة