أئمة العصر الأربعة

الكاتب : السقاف السلفي   المشاهدات : 931   الردود : 4    ‏2007-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-06
  1. السقاف السلفي

    السقاف السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-01
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    أئمة العصر الأربعة




    الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين [ الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد بن حنبل]

    لقد من الله علينا في هذا العصر أن وجد فينا علماء وأئمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
    يدعون إلى التوحيد ويحذرون من الشرك
    ويدعون إلى السنة ويحذرون من البدعة
    ويدعون إلى الطاعات ويحذرون من المعاصي والمنكرات

    ومن هؤلاء العلماء علماء أربعة شهدت لهم الأمة بالعلم والمكانة
    وعرفت لهم فضلهم وحقهم وأصبحوا قدوة يقتدى بهم
    و مرجعاً يرجع إليهم بالنوازل والأمور المهمة والفتوى
    لمعرفة الحق من الباطل والخير من الشر
    والسنة من البدعة


    و هم علماء الأمة وأئمتها و ولاة أمورها التي أمرنا الله بطاعتهم كما قال تعالى:( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)
    وأولي الأمر هم العلماء والأمراء


    من طعن فيهم أو في عقيدتهم أو في منهجهم
    فقد أعلن على نفسه النكير
    وفضح أمره للناس ليتوجهون عليه بالتحذير
    فلا يطعن فيهم إلا مبتدع ضال
    أو جاهل سفيه
    يختبر بهم الناس كما كان الناس فيما مضى يختبرون بأئمة الإسلام
    فمن مدحهم وأثنى عليهم فهو سني إن شاء الله
    ومن ذمهم و طعن فيهم فهو المذموم



    و هؤلاء الأئمة الأربعة هم

    الشيخ العلامة شيخ الإسلام الإمام عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله
    الشيخ العلامة محدث العصر الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
    الشيخ العلامة فقيه العصر الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    الشيخ العلامة محدث اليمن الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

    تراجم أئمة العصر الأربعة


    نبذة عن حياة سماحة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله


    أنا عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز . ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة 1330 هـ. وكنت بصيرا في أول الدراسة ثم أصابني المرض في عيني عام 1346 هـ. فضعف بصري بسبب ذلك .. ثم ذهب بالكلية في مستهل محرم من عام 1350 هـ والحمد لله على ذلك، وأسأل الله جل وعلا أن يعوضني عنه بالبصيرة في الدنيا والجزاء الحسن في الآخرة، كما وعد بذلك سبحانه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، كما أسأله سبحانه أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والآخرة، وقد بدأت الدراسة منذ الصغر وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية والعربية على أيدي كثير من

    علماء الرياض من أعلامهم:
    1- الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمهم الله.
    2- الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب . قاضي الرياض رحمهم الله.
    3- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق (قاضي الرياض) رحمه الله.
    4- الشيخ حمد بن فارس (وكيل بيت المال بالرياض) رحمه الله.
    5- الشيخ سعد وقاص البخاري (من علماء مكة المكرمة) رحمه الله أخذت عنه علم التجويد في عام 1355 هـ.
    6- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله وقد لازمت حلقاته نحوا من عشر سنوات وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347 هـ. إلي سنة 1357 هـ حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته.
    جزى الله الجميع أفضل الجزاء، وأحسنه وتغمدهم جميعا برحمته ورضوانه.


    وقد توليت عدة أعمال هي:
    1- القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرت أربعة عشر عاما وأشهرا وامتدت بين سنتي 1357 هـ. إلى عام 1371 هـ.. وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام 1357 هـ. وبقيت إلى نهاية عام 1371 هـ.
    2- التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة 1372 هـ. وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها سنة 1373 هـ. في علوم الفقه والتوحيد والحديث واستمر عملي على ذلك تسع سنوات انتهت في عام 1380 هـ.
    3- عينت في عام 1381 هـ. نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وبقيت في هذا المنصب إلى عام 1390 هـ.
    4- توليت رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة 1390 هـ. بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في رمضان عام 1389 هـ. وبقيت في هذا المنصب إلى سنة 1395 هـ.
    5- وفي 14 /10 / 1395 هـ. صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وبقيت في هذا المنصب إلى سنة 1414 هـ.
    6- وفي 20 / 1 / 1414 هـ. صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء، ولا أزال إلى هذا الوقت في هذا العمل. أسأل الله العون والتوفيق والسداد.

    ولي إلى جانب هذا العمل في الوقت الحاضر عضوية في كثير من المجالس العلمية والإسلامية من ذلك:
    1- رئاسة هيئة كبار العلماء بالمملكة.
    2- رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة .
    3- عضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
    4- رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
    5- رئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
    6- عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
    7- عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة.

    أما مؤلفاتي فمنها:
    1- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية
    2- التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (توضيح المناسك).
    3- التحذير من البدع، ويشتمل على أربع مقالات مفيدة (حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان، وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد) .
    4- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
    5- العقيدة الصحيحة وما يضادها.
    6- وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها.
    7- الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة.
    8- وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه.
    9- حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار.
    10- نقد القومية العربية.
    11- الجواب المفيد في حكم التصوير.
    12- الشيخ محمد بن عبد الوهاب (دعوته وسيرته).
    13- ثلاث رسائل في الصلاة: (1- كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، 2- وجوب أداء الصلاة في جماعة، 3- أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع؟).
    14- حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن أو في رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    15- حاشية مفيدة على فتح الباري وصلت فيها إلى كتاب الحج.
    16- رسالة الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
    17- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين.
    18- الجهاد في سبيل الله.
    19- الدروس المهمة لعامة الأمة.
    20- فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة.
    21- وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة.

    فتـاوى ومقـالات بـن باز رحمـه الله
    برنامج فتاوى اللجنة والإمامين - إنتاج موقع روح الإسلام
    برنامج إتحاف الطالبين في تراجم أهل العلم المعاصرين




    سيرة الشيخ
    محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني

    نشأته
    * ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.
    * هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.
    * أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.
    * نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.
    * أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية

    توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به
    على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.
    كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.
    كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.

    حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).

    نشاط الشيخ الألباني الدعوي
    نشط الشيخ في دعوته من خلال:
    أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية:
    - فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.
    - الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.
    - أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.
    - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.
    - منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.
    - فقه السنه لسيد سابق.
    ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.

    صبره على الأذى .... و هجرته
    في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.
    لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.

    أعمال ... انجازات ... جوائز
    لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:
    -1 كان شيخنا- رحمه الله - يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي- رحمه الله - إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.
    -2 اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.
    -3 اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.
    4 - طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.
    - 5 طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
    - 6 اخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.
    - 7 لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام"
    - 8 زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان"منزلة السنة في الإسلام".
    -9 انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.
    10 - دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أشغالاته العلمية الكثيرة.
    11- زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.
    - 12 للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربة على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.
    - 13 و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها " الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.

    قالوا عن الشيخ
    سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: "ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم
    فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد لقد كان رحمه الله من العلماء الأفذاذ الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة و التأليف فيها و الدعوة إلى الله عز و جل و نصرة العقيدة السلفية و محاربة البدعة، و الذب عن سنة الرسول- صلى الله عليه و سلم- و هو من العلماء المتميزين، و قد شهد تميزه الخاصة و العامة. و لاشك أن فقد مثل هذا العالم من المصائب الكبار التي تحل بالمسلمين. فجزاه الله خيراً على ما قدم من جهود عظيمة خير الجزاء و أسكنه فسيح جناته
    العلامة محمد بن صالح العثيمين فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذو علم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلىعلم الحديث، و هذه ثمرة كبيرة للمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.
    العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي يقول الشيخ عبد العزيز الهده : "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له"
    الشيخ عبد الله العبيلان أعزي نفسي و إخواني المسلمين في جميع أقطار الأرض بوفاة الإمام العلامة المحقق الزاهد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، و في الحقيقة الكلمات تعجز أن تتحدث عن الرجل، ولو لم يكن من مناقبه إلا أنه نشأ في بيئة لا تعد بيئة سلفية، و مع ذلك صار من أكبر الدعاة إلى الدعوة السلفية و العمل بالسنة و التحذير من البدع لكان كافياً، حتى أن شيخنا عبد الله الدويش و الذي يعد من الحفاظ النادرين في هذا العصر و قد توفي في سن مبكرة، يقول رحمه الله : منذ قرون ما رأينا مثل الشيخ ناصر كثرة إنتاج وجودة في التحقيق، ومن بعد السيوطي إلى وقتنا هذا لم يأت من حقق علم الحديث بهذه الكثرة و الدقة مثل الشيخ ناصر.

    وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله .. وبعد
    فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.
    أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى" و علينا - كما قلت في جلسة سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون مع قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.

    آخر وصية للعلامة المحدث
    أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.
    وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.
    وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...
    و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.
    سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..
    وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.
    راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.
    )رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).
    27 جمادى الأول 1410 هـ

    وفاته
    توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.
    و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين اثنين:
    الأول: تنفيذ و صيته كما أمر.
    الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.
    بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه و دفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفات الشيخ و تدفنه، إلا أن آلاف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

    المصدر: برنامج (تراجم مختصرة لعلماء هذا العصر)
    برنامج إتحاف الطالبين في تراجم أهل العلم المعاصرين



    نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
    لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
    رحمه الله تعالى
    1347هـ - 1421هـ

    من منا في الأوساط العلمية لا يعرف الشيخ ابن عثيمين ؟ وهو الذي شاع علمه في الآفاق وشهد القاصي والداني بفضله وعلو مكانته.
    وحيث أن سيرة هذا الشيخ الجليل وغيره من العلماء المخلصين الناصحين السائرين على نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم تعتبر حافزاً إيمانياً للتأسي بهم واقتفاء آثارهم والاستفادة من الدروس التي تزخر بها أيامهم فقد حاولنا بصفة مختصرة الكلام عن سيرته الذاتية رحمه الله .
    الشيخ محمد بن عثيمين ذلك العالم الجليل والمربي الفاضل والقدوة الصالحة في العلم والزهد والصدق والإخلاص والتواضع والورع والفتوى .
    هو شيخ التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والأصول والنحو وسائر العلوم الشرعية .
    هو العالم الداعي إلى الله على بصيره الذي انتفع بعلمه المسلمون في شتى أنحاء العالم الإسلامي والذي أجمعت القلوب على قبوله ومحبته وفضله وعلو مرتبته .
    هو فضيلة شيخنا فقيد البلاد والأمة الإسلامية العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

    اسمه ومولده:
    هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي.
    كان مولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة عنيزة - إحدى مدن القصيم- بالمملكة العربية السعودية.

    نشأته العلمية:
    تعلم القران الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ -رحمه الله- ثم تعلم الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق باحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، وكذا مختصرات المتون في الحديث والفقه.
    وكان فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة وكان منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع -رحمه الله- فانضم إليه فضيلة شيخنا.
    ولما أدرك ما أدرك من العلم في التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.
    ويعتبر الشيخ عبدالرحمن السعدي شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه ، وقد توسم فيه شيخه النجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالباً في حلقته.
    قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان -رحمه الله- في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة.
    وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.
    ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد والشيخ عبد الرحمن الأفريقي وغيرهم (رحمهم الله).
    واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.
    وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

    أعماله ونشاطه العلمي:
    * بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.
    * وفي سنه 1376هـ توفي شيخه عبدالرحمن السعدي فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتى أسسها شيخه عام 1359هـ .
    * ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع - ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي -رحمه الله-.
    * استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومناهج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.
    * ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي -رحمه الله-.
    * درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.
    * شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.
    * ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.
    * تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته -رحمه الله-
    * كان عضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.
    * كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع الجامعة بالقصيم ورئيساً لقسم العقيدة فيها.
    * كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته -رحمه الله- .
    وكان بالإضافة إلي أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالتعليم والفتوى وقضاء حوائجهم ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه -رحمه الله تعالى رحمة واسعة-
    كما كان يلزم نفسه باللقاءات العلمية والاجتماعية النافعة المنتظمة المجدولة فكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم.
    وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب وكان مباركا في علمه الواسع أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع.
    أعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي:-
    أولاً : تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم.
    ثانيا ً : انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً.
    ثالثاً : إلقائه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.
    رابعاً : مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.
    خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.
    كان -رحمه الله- على جانب عظيم من العلم بشريعة الله سبحانه وتعالى عمر حياته كلها في سبيل العلم وتحصيله ومن ثم تعليمه ونشره بين الناس يتمسك بصحة الدليل وصواب التعليل كما كان حريصاً أشد الحرص على التقيد بما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد علماً وعملاً ودعوة وسلوكاً فكانت أعماله العلمية ونهجه الدعوي كلاهما على ذلك النهج السليم.
    لقد آتاه الله سبحانه وتعالى ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار في غزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه ومعرفته بأسرار اللغة العربية وبلاغتها.
    أمضى وقته في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق ولـه اجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى اذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه.
    كان للشيخ -رحمه الله- أسلوب تعليمي رائع فريد فهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاط وهمة عالية ويمضي الساعات يلقي دروسه ومحاضراته وفتاواه بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشر العلم وتقريبه للناس.
    وقد تركزت جهوده ومجالات نشاطه العلمي - رحمه الله - فيما يلي:-
    باشر التعليم منذ عام 1370هـ إلى آخر ليلة من شهر رمضان عام 1421هـ (أكثر من نصف قرن) رحمه الله رحمة واسعة. فقد كان يدرس في مسجده بعنيزه كل يوم.
    ويدرس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والعطل الصيفية.
    ويدرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
    ويدرس باستخدام الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية.
    ويلقي المحاضرات العامة المباشرة والدروس في مساجد المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق.
    ويهتم بالجانب الوعظي الذي خصه بنصيب وافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية الكريمة "واعلموا أنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا".
    ويعتنى بتوجيه طلبة العلم وارشادهم واستقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم.
    ويلقي خطبه من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبه -رحمه الله- بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءت كلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها.
    ويعقد اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منها والشهرية والسنوية.
    ويحرر الفتاوى التى كتب الله قبولها عند الناس فاطمأنوا لها ولاختياراته الفقهية.
    وينشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلال الأشرطة دروسه ومحاضراته وبرامجه العلمية عبر البرنامج الإذاعي المشهور - نور على الدرب - وغيره من البرامج .
    وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعين كتاباً ورسالة ثم لا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان حسناته يوم القيامة.
    وقد أخذت مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية التي أنشئت هذا العام 1422هـ على عاتقها مسؤولية العناية والاهتمام بهذا التراث الضخم الذي خلقه شيخنا رحمه الله تعالى على تحقيق ذلك الهدف السامي الذي ينشده الجميع لجعل ذلك العلم الغزير متاحاً للجميع في مختلف الوسائل الممكنة باذن الله تعالى وعونه وتوفيقه.

    ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:
    كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.
    تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف وكان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم ترى السعادة تعلو محياه وهو يلقي دروسه ومحاضراته - رحمه الله تعالى - .
    كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بالرفق واللين والإقناع .
    كان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره.
    ومن ورعه أنه كان كثير التثبت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول : انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للمسائل الفقهية.
    لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
    وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها وقد واصل -رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.
    أصابه المرض فتلقى قضاء الله بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين.
    كان رحمه الله يستمع إلى شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

    وفاته رحمه الله تعالى:
    رزئت الأمة الإسلامية جميعها قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ بإعلان وفاة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وأحس بوقع المصيبة كل بيت في كل مدينة وقرية وصار الناس يتبادلون التعازي في المساجد والأسواق والمجمعات وكل فرد يحس وكأن المصيبة مصيبته وحده ورفعت البرقيات لتعزية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز و صاحب السمو الملكي ولي العهد وصاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء -حفظهم الله- بفقيد البلاد وفقيد المسلمين جميعاً وأخذ البعض يتأمل ويتساءل عن سر هذه العظمة والمكانة الكبيرة والمحبة العظيمة التي امتلكها ذلك الشيخ الجليل في قلوب الناس رجالاً ونساء صغاراً وكباراً؟ امتلأت أعمدة الصحف والمجلات في الداخل والخارج شعراً ونثراً تعبر عن الأسى والحزن على فراق ذلك العالم الجليل فقيد البلاد والأمة الإسلامية. - رحمه الله تعالى -
    وصلى على الشيخ في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهد عظيمة لا تكاد توصف ثم صلى عليه من الغد بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب في جميع مدن المملكة و في خارج المملكة جموع أخرى لا يحصيها إلا باريها، ودفن بمكة المكرمة رحمه الله رحمة واسعة .
    إن القبول في قلوب الناس منة عظيمة من الله تعالى لمن يشاء من عباده، ولقد أجمعت القلوب على محبته وقبوـله وإنا لنرجو الله سبحانه وتعالى متضرعين إليه أن يكون الشيخ ممن قال النبي صلى لله عليه وسلم: إذا أحب الله العبد نادى جبريل أن الله يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض .
    وخلّف -رحمه الله- خمسة من البنين هم عبد الله وعبد الرحمن وإبراهيم وعبد العزيز وعبد الرحيم، جعل الله فيهم الخير والبركة والخلف الصالح. وبوفاته فقدت البلاد والأمة الإسلامية علماً من أبرز علمائها وصلحاء رجالها الذين يذكروننا بسلفنا الصالح في عبدتهم و نهجهم وحبهم لنشر العلم ونفعهم لاخوانهم المسلمين.
    نسأل الله تعالى أن يرحم شيخنا رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته وأن يغفر له و يجزيه عما قدم للإسلام والمسلمين خيراً ويعوض المسلمين بفقده خيراً والحمد لله على قضائه وقدره وإنا لله وانا إليه راجعون وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتباعه بإحسان إلى يوم الدين .

    ( من إصدارات مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
    الخيرية إلى موقع الشيخ بالانترنت )

    نقلاً عن موقع سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
    برنامج إتحاف الطالبين في تراجم أهل العلم المعاصرين




    الشيخ مقبل بن هادي الوادعي​


    الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور )، وصلاة وسلاما على نبيه وعلى آله وصحبه دائمين إلى يوم النفخ في الصور.
    وبعد : فإن الأحاديث النبوية والآثار المحمدية أصل العلوم بعد القرآن ، وقاعدة الشريعة وأركان الإيمان ،وقد ضل أقوام على مدى الأزمان ، لغفلتهم عن هذا الأصل بعد القرآن فتخبطوا في بعض البدع والضلالات ،وما شر منها من الإلحاد والشركيات ، حتى أتى على الناس زمان ما كان يعرف فيه التعصب لفلان وفلان من أرباب التمذهب وعلماء الكلام ، فقل الخير وزاد الشر والضير .
    وفي أثناء ذلك كله يبعث الله على راس كل قرن ، من يجدد لهذه الأمة الدين وما اندرس من السنن ، الا أن اليمن مع هذا كانت لاتزال في غياهب الجهالات ، من التصوف والاعتزال المهلكات ، من الائمة المحدثين كمعمر وعبد الرزاق اللذين طلبا الحديث من الآفاق ، رغم انه كان يتخلل هذه الفترة نهضات علمية على أيدي علماء أجلاء كابن الوزير والصنعاني والشوكاني وغيرهم ، إلا أن ثمرتها لم تكن كثمرة دعوة عبد الرزاق ومعمر ثم شيخنا رحمه الله .

    ثم بعث الله لليمن من يجدد لها الدين ويحيي السنن ، ويذود عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينفي عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين .
    فانبثق نور شع في اليمن كلها ، وتعداها إلى ما وراء البحار من بلاد العرب والعجم وغيرها من الديار ،فصار الناس بعده إلى السنن والآثار ، ونبذوا التصوف الاعتزال ، والتشيع وغيرها من الغلال .
    ذلك النور هو شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي ،رحمة الله عليه .
    الذي رحل إليه الطلاب العلم من سائر الديار ، ينهلون من علم القرآن والسنة والآثار ، فأظهر الله على يده خيرا عظيما ،أغاظ أهل البدع والأهواء والضلالات ، فأجمعوا كيدهم ومكرهم ، لإطفاء هذا النور الذي كشف عوارهم واضرهم ، ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ) ، و أعادوا الكرة بعد الكرة وفي كل مرة لا تنجح الفكرة .
    ثم لجئوا بعد الإفلاس والإملاق ، إلى البهت والكذب ، تشويها لسيرة الشيخ ودعوته ، واستعانوا على ذلك بفئات من أهل الدنيا والتحزبات ، فقام الشيخ بالخطب والمحاضرات ، تبينا لسبيل الدعوة ونقضا للافتراءات ،ثم ألف كتابه هذه دعوتنا وعقيدتنا ، فبين فيه سبيل الدعوة المباركة ، وتضمن الكتاب ذكر ما ألفه طلبة العلم وعلى رأسهم شيخنا رحمه الله .

    وقد وفق شيخنا رحمه الله توفيقا عظيما ، ووضع الله فيه بركة جمة ،فمع أنه نشأ يتيماً في حجر أم تنهاه عن العلم ، وترغه في الدنيا –نسأل الله أن يغفر لنا ولها- ، ومع ترعرعه في بيئة زيدية طغى عليها الجهل ، حتى أنه ليحرم فيها القبيلي من أمثال الشيخ من اتقان القراءة والكتابة ، ويعاب عليه ذلك فضلاً عن طلب العلم ، ومع طلبه المتأخر للعلم الشرعي –فقد طلب العلم في ارض الحرمين وعمره خمسة وثلاثون عاما تقريباً،ومع هذا قيض الله على يديه خيراً كبيراً بالمقارنة مع بعض الائمة المعاصرين الذين نشئوا في أول امرهم في بيئة علمية - ، ومع تكالب الأعداء عليه من كل مكان ، ومع حالته الصحية المتردية.
    مع كل هذا وذاك فقد اقام الله به اليمن دعوة ملأت الأرجاء قي غضون عشرين سنة ،لاتكاد تسمع لهذه الدعوة نظيراً في اليمن بعد عصر الإمامين معمر وعبد الرزاق . ومع انشغاله رحمه الله بالدعوة والتدريس ورث الامة أكثر من خمسين مؤلفا منه (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين) ، الذي يساوي وحده الدنيا بأسرها ، إذ هو تتمة للصحيحين .

    دراسته ومشايخه
    يقول الشيخ :
    درست في الكتب حتى انتهيت من منهج المكتب ، ثم ضاع من العمر ما شاء الله في غير طلب علم ، لأنه ما كان هناك من يرغب أو يساعد على طلب العلم ، وكنت محباً لطلب العلم ، وطلبت العلم في جامع الهادي فلم أساعد على طلب العلم ، وبعد زمن اغتربت إلى أرض الحرمين ونجد ، فكنت أسمع الواعظين ويعجبني وعظهم ، فاستنصحت بعض الواعظين ماهي الكتب المفيدة حتى أشتريها ؟ فأرشد إلى ((صحيح البخاري ))، ((وبلوغ المرام )) ، و((رياض الصالحين ))، و((فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ))، وأعطاني نسيخات من مقررات التوحيد ، وكنت حارساً في عمارة الحجون بمكة ، فعكفت على تلك الكتب ، وكانت تعلق بالذهن لأن العمل في بلدنا على خلاف ما فيها، خصوصا ((فتح المجيد )).
    وبعد مدة من الزمن رجعت الى بلدي أنكر كل ما رايته مخالف ما في تلك الكتب من الذبح لغير الله ، وبناء القباب على الأموات ، ونداء الأموات، فبلغ الشيعة ذلك ،فأنكروا ما أنا عليه ، فقائل يقول منهم : من بدل دينه اقتلوه ، وآخر يرسل الى اقربائي يقول إن لم تمنعوه فسنسجنه ، وبعد ذلك قرروا أن يدخلوني (جامع الهادي ) من أجل الدراسة عندهم لإزالة الشبهات التي قد علقت بقلبي ، ويدندن بعضهم بقول الشاعر :
    عرفت هواها قبل أن اعرف الهوى **** فصادف قلبا خاليا فتمكنا
    وبعد ذلك دخلت الدراسة عندهم في جامع الهادي ومدير الدراسة القاضي (مطهر حنش )، فدرست في (العقد الثمين ) ، وفي ( الثلاثين المسألة وشرحها) لحابس ، ومن الذين درسونا فيها (محمد بن حسن المتميز ) وكنا في مسألة الرؤية فصار يسخر من ابن خزيمة وغيره من أئمة اهل السنة ،وأنا أكتم عقيدتي ، إلا اني ضعفت عن وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة وأرسلت يدي ، ودرسنا في (متن الأزهار ) الى النكاح مفهوما ومنطوقا ، وفي شرح الفرائض كتاب ضخم فوق مستوانا فلم استفد منه .
    فلما رأيت الكتب المدرسة غير مفيدة ، حاشا النحو فإني درست عندهم ( الآجرومية ) و (قطر الندى )، ثم طلبت من القاضي (قاسم بن يحي شويل ) أن يدرسني في( بلوغ المرام ) ، وأنكر علينا ذلك ثم تركنا ، فلما رأيت أن الكتب المقررة شيعية معتزلية قررت الإقبال على النحو فدرست (قطر الندى ) مراراً على (إسماعيل حطبة ) رحمه الله في المسجد الذي أسكن فيه ويصلي فيه وكان يهتم بنا غاية الإهتمام، وفي ذات مرة أتى الى المسجد (محمد بن حورية ) فنصحته أن يترك التنجيم فنصحهم ان يطردوني من الدراسة ، فشفعوا لي عنده وسكت، وكان يمر بنا بعض الشيعة ونحن ندرس في ( القطر ) ويقول: ( قبيلي صبن غرارة ) بمعنى أن التعليم لا يؤثر في وأنا أسكت وأستفيد في النحو .
    حتى قامت الثورة وتركنا البلاد ونزلنا الى نجران ولازمت (ابا الحسين مجد الدين المؤيد ) واستفدت منه خصوصا في اللغة العربية ومكثت بنجران قدر سنتين ، فلما تاكدت أن الحرب بين الجمهورية والملكية لأجل الدنيا عزمت على الرحلة الى الحرمين ونجد ، وسكنت بنجد قدر شهر ونصف في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للشيخ (محمد بن سنان الحدائي )حفظه الله ، ولقد كان مكرما لي لما رأى من استفادتي وينصحني باستمرار مدة حتى يرسلني الى ( الجامعة الإسلامية ) ، فتغير علي الجو بالرياض ، وعزمت على السفر الى مكة ، فكنت أشتغل إن وجدت شغلا ، وأطلب العلم في الليل احضر دروس الشيخ (يحي بن عثمان الباكستاني ) في (تفسير ابن كثير)، والبخاري ، ومسلم .
    وأطالع في الكتب والتقيت بشيخين فاضلين :
    احدهما: القاضي (يحي الاشول ) صاحب معمرة ، فكنت أدرس عنده في ( سبل السلام ) للصنعاني ويدرسني في أي شيء أطلب منه
    الثاني : الشيخ (عبد الرزاق الشاحذي المحويتي ) وكان ايضا يدرسني فيما أطلب منه .
    ثم فتح معهد الحرم المكي وتقدمت للاختبار مع مجموعة من طلبة العلم ، فنجحت والحمد لله ، وكان من أبرز مشايخنا فيه الشيخ (عبد العزيز السبيل ) ، ودرست مع بعض طلبة المعهد عند الشيخ (عبد الله بن حميد ) رحمه الله في ( التحفة السنية ) بعد العشاء في الحرم،فكان رحمه الله ياتي بفوائد من (شرح ابن عقيل ) وغيره ، وكانت فوق مستوى زملائي فتملصوا ، فترك رحمه الله الدرس .
    ودرست مع مجموعة من الطلاب عند الشيخ (محمد السبيل )حفظه الله شيئا من الفرائض .
    وبعد الخروج من المعهد خرجت للإتيان بأهلي من نجران فأتيت بهم وسكنا بمكة مدة الدراسة في المعهد ست سنين والدراسة في الحرم نفسه ، وبركة دراسة المساجد معلومة ، ولا تسأل عن أنس وراحة كنا فيها ، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول: ( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الانزلت عليهم السكينة ، وحفتهم الملائكة ،وغشيتهم الرحمة ، وذكرهم الله فيمن عنده ) .
    النهار في دراسة المعهد ، والدروس كلها تخدم العقيدة والدين ، ومن بعد العصر الى بعد العشاء في الحرم نشرب من ماء زمزم الذي قال النبي صلىالله عليه وسلم فيه: ( إنه طعام طعم وشفاء سقم ) ونسمع من الواعظين القادمين من الآفاق لأداء حج أو عمرة
    ومن المدرسين في الحرم بين مغرب وعشاء الشيخ ( عبد العزيز بن راشد النجدي ) صاحب (تيسير الوحيين في الاقتصار على القرآن والصحيحين ) فازددت يقيناً ببطلان كلامه رحمه الله ، وكان رجل التوحيد وله معرفة قوية بعلم الحديث ومعرفة صحيحه من سقيمه .
    ومن مشايخي في الحرم المكي الذين استفدت منهم الشيخ (محمد بن عبد الله الصومالي ) فقد حضرت عنده حوالي سبعة اشهر أو أكثر، وكان رحمه الله آية في معرفة رجال الشيخين ، ومنه استفدت كثيرا في علم الحديث ،على إني بحمد ربي من ابتدائي في الطلب لا أحب إلا علم الكتاب والسنة .
    وبعد الانتهاء من معهد الحرم من المتوسط والثانوية ، وكل الدروس دينية ، انتقلنا إلى المدينة إلى الجامعة الإسلامية ، فحول أكثرنا إلى كلية الدعوة وأصول الدين ، وأبرز من درسنا فيها الشيخ (السيد محمد الحكيم ) والشيخ (محمود عبد الوهاب فائد ) المصريان .
    وعند إن جاءت العطلة خشيت من ذهاب الوقت وضياعه فانتسبت في كلية الشريعة ،لأمرين : أحدهما : التزود من العلم ، الثاني: إن الدروس متقاربة وبعضها متحدة ، فهي تعتبر مراجعة لما درسناه في كلية الدعوة وانتهيت بحمد الله من الكليتين ، وأعطيت شهادتين وأنا بحمد الله لا أبالي بالشهادات ، المعتبر عندي هو العلم .
    وفي عام انتهائنا من الكليتين فتحت في الجامعة دراسة عالية ما يسمونه بالماجستير ، فتقدمت لأخبار المقابلة ونجحت بحمد الله وهي تخصص في علم الحديث ، وبحمد الله حصلت الفائدة التي أحبها ، وكان من أبرز من درسنا الشيخ ( محمد أمين المصري ) رحمه الله، والشيخ ( السيد محمد الحكيم المصري ) وفي آخرها الشيخ ( حماد بن محمد الانصاري ) وكنت أحضر بعض الليالي درس الشيخ (عبد العزيز بن باز ) في الحرم المدني في صحيح مسلم ، وأحضر كذلك مع الشيخ ( الألباني ) في جلساته الخاصة بطلبة العلم للاستفادة .
    ومنذ كنت في الحرم المكي وأنا ادرس بعض طلبة العلم في (قطر الندى ) وفي (التحفة السنية ) ، وعند ان كنت بالمدينة كنت أدرس بعض إخواني بالحرم المدني في ( التحفة السنية ) ثم وعدت إخواني في الله بدروس في بيتي بعد العصر في ( جامع الترمذي )، و( قطر الندى )، و ( الباعث الحثيث ) ، واتشرت دعوة كبيرة من المدينة ملأت الدنيا في مدة ست سنوات ، بعض أهل الخير هم الذين يسعون في تمويلها ، و( مقبل بن هادي ) وبعض إخوانه هم الذين يقومون بتعليم اخوانهم ، وإما الرحلات للدعوة الى الله في جميع انحاء المملكة فمشتركة بين الإخوان كلهم ، طالب العلم للتزود من العلم ولإفادت الآخرين ، والعمي للتعلم ، حتى استفاد كثير من العامة واحبو الدعوة .
    ولما وصلت الى اليمن عدت الى قريتي ومكثت بها أعلم الأولاد القرآن ، فما شعرت إلا بتكالب الدنيا ، فكأني خرجت لخراب البلاد والدين والحكم ، وانا آنذاك لا أعرف مسؤلا ولا شيخ قبيلة فأقول : حسبي الله ونعم الوكيل ، واذا ضقت أذهب الى صنعاء أو إلى حاشد ، أو الى ذمار، وهكذا الى تعز و إب والحديدة ، دعوة وزيارة للإخوان في الله .
    وبعد هذا مكثت في مكتبتي –بعد مشقة ومساعدة بعض الإخوان في استردادها –وما هي الا أيام وفتحت دروساً مع بعض الإخوة المصريين في بعض كتب الحديث وبعض كتب اللغة ، وبعد هذا مازال طلبة العلم يفدون من مصر ، ومن الكويت ومن أرض الحرمين ونجد ...وكثير من البلاد الإسلامية وغيرها .
    ويقدر طلبة الشيخ بحوالي ألف طالب ، والعوائل نحو خمسمائة عائلة .

    الدروس التي تلقى :
    تفسير بن كثير بعد الظهر .
    صحيح البخاري بعد العصر .
    صحيح مسلم ،وبعده مستدرك الحاكم بين مغرب وعشاء .
    الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين قبل الظهر .
    الصحيح المسند من دلائل النبوة .
    الجامع الصحيح في القدر .
    وقال الشيخ رحمه الله :(( كنت أدرس في (شرح ابن عقيل ) ثم مرضت فتركت . اما إخواني في الله فانهم قائمون بدروس لإخوانهم في جميع المجالات العلمية على مستوى الطلاب في : التوحيد ، والعقيدة ، والفقه واصوله ، والحديث واصوله ، والفرائض ،والنحو ، والخط والاملاء وجميع ما يحتاج اليه الطالب من العلوم الدينة ووسائلها ، واذا ضاق المسجد والسكنات ، ففي الوادي وتحت الشجار ، وتلقى هناك الدروس ، علم طيب وهواء طيب .
    والفضل في هذا لله وحده .

    بعض مؤلفات الشيخ مقبل :
    -الطليعة في الرد على غلاة الشيعة .
    -تحريم الخضاب بالسواد .
    -شرعية الصلاة في النعال .
    -الصحيح المسند من أسباب النزول .
    -حول القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
    -الشفاعة .
    -رياض الجنة في الرد على أعداء السنة .
    -الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين .
    -السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة .
    -المخرج من الفتنة .
    -الإلحاد الخميني في ارض الحرمين .
    -قمع المعاند وزجر الحاقد الحاسد .
    -إجابة السائل عن أهم المسائل .
    -أحاديث معلة ظاهرها الصحة .
    -تحفة الشاب الرباني في الرد على الإمام محمد بن علي الشوكاني .
    -غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل .
    -إيضاح المقال في أسباب الزلزال .
    -إعلان النكير على أصحاب عيد الغدير .
    -إقامة البرهان على ضلال عبد الرحيم الطحان .
    -فضائح ونصائح .
    -البركان لنسف جامعة الإيمان .
    -إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبد الله القرضاوي .
    -تحفة المجيب عن أسئلة الحاضر والغريب .
    - الزنداني ومجلس الشورى للشيخات في اليمن .
    -صعفة الزلزال لنسف أباطيل أهل الرفض والاعتزال.
    لشيخنا مقبل –حفظه الله – جهد مشكور ، وسعي مبرور في الدفاع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و الصبر على تحمل الأذى هنا وهناك في سبيل نشر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فهل يستوي هؤلاء بأناس وجدوها لقمة سائغة ؟ هل يستوي من لطم على وجهه، وسجن وطرد في سبيل نشر سنة النبي صلى الله عليه وسلم بمن وجد الأمر قد تحول فأصبح أهل السنة واهل الحديث لهم الكلمة والاحترام فمشى في ركبهم .
    وشيخنا مقبل لم يزدد ماله شيئا من وراء عمله العلمي ولا الدعوة الى الله ، وانما يدفع من ماله لطلبة العلم والدعوة الى الله . فهل يستوي مع من أصبح من أصحاب الأموال الطائلة من وراء عمله العلمي ، وإخراج الكتب .
    وشيخنا مقبل رحمه الله آمر بالمعروف ، ناه عن المنكر قوال بالحق من غير مداراة لا يبالي بمن خالفه عندما يظهر الحق . فهو فيما يراه حقا لا يداهن ، ولا يجامل بل ولا يداري ، فسبب ذلك له عداوة بعض الناس ، وهو مع هذا ظاهره كباطنه لا يمكر بأحد ، بل إذا وجد على أحد أظهر كل ما في نفسه ، وظهر على وجهه .
    وطلبته الكثير منهم بل أكثرهم كان سبباً في هدايتهم ، فكثير منهم كانوا على بدعة التشيع فهداهم الله بسببه ، وتوجهوا لطلب العلم النافع ، وبعضهم كانوا مستقيمين ولكنهم لم يكونوا متجهين لطلب العلم النافع ، ولا يعرفون الطريق اليه ، فجعل الله شيخنا مقبلا سببا في هدايتهم لطريق العلم النافع ، فقد انتفع به أقوام كثيرون فجزاه الله خير الجزاء .
    وهو رجل علم ودعوة من غير أثارة فتن ولا فوضى ولا طلب مناصب ولارياسة ولا شهرة .
    وهو رجل علم وعمل ، فهو يتعلم ليعمل بعلمه ، فما من سنة يتعلمها الا وهو يبادر بالعمل بها .
    وهو رجل وقاف عند نصوص الكتاب والسنة لا يستنكف أن يتراجع عن رأيه إذا رده أحد بنص من كتاب الله ، او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان على رؤوس الأشهاد .
    وهو رجل قنوع يرضى بالقليل من أمور الدنيا ، أقل شيء منها يكفيه ، المهم عنده أن يعيش بين الصحيحين وسائر السنن ، وتفسير ابن كثير ، وقبل ذلك كتاب الله ، وكتب الرجال ، وغيرها من كتب العلم .
    وهو رجل يصدر بالحق لا يخاف في الله لومة لائم ، ولا يرده عن قول الحق شيء مهما كلفه ، ومهما خسر في ذلك .
    وعلى أي حال فهو بشر يصيب ويخطئ، ولكن يكفيه أن صوابه أكثر من خطئه ، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الناس كإبل مائة ، لاتكاد تجد منها راحلة ) .
    ونحن اذ نشرنا ترجمة الشيخ رحمه الله نريد من ذلك التعريف به ، ونرجو منها أيضاً أن تكون حافزاً للشباب لكي يجدوا ويجتهدوا في طلب العلم النافع والعمل به .
    أكثر من خمسين مؤلفا منه ( الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين ) ، الذي يساوي وحده الدنيا بأسرها ، إذهو تتمة للصحيحين .

    من مقبل بن هادي الوداعي ؟
    يقول الشيخ رحمه الله : أنا مقبل بن هادي بن مقبل بن قائدة –اسم رجل – الهمداني الوادعي الخلالي ، من قبيلة آل راشد . وشيباتنا يقولون : أن وادعة من بكيل .
    أنا من وادعة التي هي شرق صعدة من وادي دماج ، ووادعة في بلاد شتى من البلاد اليمنية ، وأكبرها فيما أعلم الساكنون بلواء صعدة ، فهم يسكنون بدماج شرقي صعدة ، وبصحوة في أعلى دماج تحت جبل براش ، وبالدرب ، وآل حجاج ، والطلول بين شرقي صعدة وجنوبها . وبشمال صعدة الزور ، وآل نائل ، وآل رطاس ، والرزمات في وادي نشور . وبحاشد غربي الصنعانية ويسمون وادعة حاشد لأنهم يسكنون في بلاد حاشد .
    ووادعة في نجران في أعلى وادي نجران، ووادعة في ظهران الجنوب.
    وقبائل وادعة كغيرهم من القبائل اليمنية التي لم تؤت حقها من التوعية الدينية، وفيهم مجموعة طيبة قدر أربعين شابا ملازمين للدروس سنذكر بعضهم إن شاء الله في جملة الطلاب. وإني أحمد الله، فغالب وادعة الذين هم بجوار صعدة يدافع عني وعن الدعوة، بعضهم بدافع الدين، وبعضهم بدافع التعصب القبلي، ولولا الله ثم هم لما أبقى لنا أعداء الدعوة خصوصا شيعة صعدة عينا ولا أثرا.
    وقد ولد الشيخ العلامة رحمه الله سنة 1944 وقد كانت وفاته مع غروب شمس السبت 30 ربيع الآخر 1422هـ/2001م في مدينة جدة بعد رحلة علاجية دامت أكثر من سنة.


    من كتاب ترجمة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي –بتصرف-
    أبو حاتم الطبني
    المصدر: برنامج (تراجم مختصرة لعلماء هذا العصر)
    برنامج إتحاف الطالبين في تراجم أهل العلم المعاصرين


    هذا والله أعلم و أصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعـــــــــــــــــين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-06
  3. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    [​IMG]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-08
  5. السقاف السلفي

    السقاف السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-01
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً أخي الجوكر على المرور

    ويرفع رفع الله قدر علماءنا وأئمتنا الأربعة
    ابن باز --- الألباني
    ابن عثيمين --- الوادعي
    رحمهم الله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-08
  7. أبو أحمد سليم

    أبو أحمد سليم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-07-21
    المشاركات:
    3,303
    الإعجاب :
    0
    نعم اخي السقاف

    والله انهم أئمة العصر فلكم نفعوا الناس ولكم حاربوا الشرك والبدع ولكم بينوا ما بالقرآن والسنة

    رحمهم الله وغفر لهم وأسكنهم الفردوس الأعلى
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-11
  9. مزاج رايق

    مزاج رايق عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-10
    المشاركات:
    724
    الإعجاب :
    0
    كتب الله لك الاجر

    مع ان الاعلام اليمني لم يعطي الشيخ العلامة مقبل الوادعي رحمه الله حقه وقدره ولكن الله اعطاه فذاع صيته ونفع الله بعلمه سائر البلاد اليمنية والاسلامية وعلي ما اذكر بان لطلبته مراكز في اندونيسيا وبريطانيا .
    ولقد كان وقوفنا صفا واحد وفينا الابيض والاسود والاحمر والعربي والعجمي لا يجمعنا غير الاسلام وحب الشيخ كان لهذه المواقف في الصلاة اثر وتعليم وتربية فبعد صلاتنا في مركز دماج وعند عودتنا الى مدننا التي نعيش فيها نرى ما ال اليه حال الناس في الهث وراء الدنيا وحتى الصلاة فرق كبير بينها وكيفيتها في دماج .

    اسأل الله ان يغفر للشيخ ويرحمه ويتقبله ويجعل سائر من عمل بالسنة في ارض اليمن وخارجها من من استفاد من علمه في ميزان حسناته يوم القيامة.
    كان الشيخ رحمه الله طيب النفس بسيط الحياة عالي الهمة متوقد الذهن والله كانه مكتبة متنقله يعجز عن مجاراتها اعظم اجهزة الحاسوب في عالمنا التقني والدقيق.

    رحمه الله رحمة واسع وشكر الله لك صنيعك - ولو انك قلبت علينا الذكريات-

    وحبذا ان يكون موضوع خاص بالشيخ مقبل رحمه الله ويكون عنوانه عندما كنت مع الشيخ او في معية الشيخ يسرد فيها بعض من عاشوا معه ولو للحظات مواقف علم وسعة صدر وانس

    والسلام عليكم
     

مشاركة هذه الصفحة