صحفي متنكر وحارس أمن مغفل

الكاتب : صالح العجمي   المشاهدات : 501   الردود : 0    ‏2007-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-06
  1. صالح العجمي

    صالح العجمي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-19
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم أعضاء المجلس اليمني ضمن سلسلة الروايات التي سوف أقوم بنشرها قريباً
    أخترت لكم هذا المقطع الذ ي أتمنى ردود الأفعال سوف يكون الفصل السابع من رواية
    (( التفكك ا لسريع )) التي سوف أنشرها في الصيف القادم إنشا ء الله .


    صحفي متنكر وحارس أمن مغفل​
    /12/7/1428 هــ

    حاولت الدخول سوق الورود كما يسمونه (الصيرفي مول ) بجده حيث يتزاحم الجمال والمال وقلة الأعمال ولاكن لم يكن عندي وساطة كما يجد بعض رجالات الأعمال أوصديقة أدخل في ظلها أمواج النظرات والبلوتوثات التي كادت أن تخنقني وتخنق جوالي على ضفاف السوق مما يجعلني اصف ذلك المكان بمحيط الجمال والحب وكأني أرى القرش والشارك من النساء المتخمات بالسمنة والفاقدات للحب وطعم الزواج والعيش في ظل الحياة الزوجية تحاول أن تلتهم بنظراتها الحارقة من يقترب منها من الشبان ومرتادي السوق من الجنس الأخر .


    تمنيت لو أستأجر قارب كما يستأجر بعض مرتادي السوق لإخوض معهم غمار الموج الممتلئ يالحب والصداقات التي تباع كسلعة من ضمن السلع في خضم هذا السوق وتستهلك بطريقة يومية وبين الحين والأخر ولاكنها لاتوحي سوى بالمتعة المؤقته وتهجم واضح في وجه العادات التي يتسم بها بعض مجتمعاتنا العربية وكما يقولون كل ممنوع مرغوب .

    لم أجد لي قارباً إلا حارس الأمن بعدما لبست قناع الصحفي المتعطش للكتابة وحشر الأخرين في طيات سطوره ؛أقتربت منه وبادرت السلام عليكم ياصديقي ولاكنه قال وبسرعه غير متوقعه هل لديك عائلة قلت لا قال ياأخي عفواً ممنوع الدخول
    ولم يرد السلام لقد أصابه الملل من السلام الذي يكون بداية للحصول على بطاقة الدخول من قبل مرتادي المركز التجاري الذين ليس لديهم فيزة الدخول ....

    كنت أحاول معه وعيوني تشاهد مواكب الجمال والسمنه والرشاقه تدخل وتخرج مواكب من أمامه وأحسست أنه يجتاحه الغضب عندما يرى شباب البي إم دبليو يزاحمون بسيارتهم البوابة للحصول على أكبر نصيب من تلك الأمواج بينما هو يحظى بنظرات الإحتقار وما هوأكثرمن ذلك الوقوف ساعات طويلة على شواطيء الحب بدون حبيبه تذكرت الحديث ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) .
    قطع تفكيرى قطعة من الجمال تمشئ لوحدها على استحياء تعلوها الأبتسامة وحب الحياة والشباب جذبني ذلك المنظر الرباني العجيب الذي حباه الله ببصمة يوسفية تجتاح القلوب وتجذب العيون .

    حاولت الأقتراب من ذلك المنظر حيث أحسست بعدم الممانعه ولاكني ذكرت أن السمك لايمكن أن تمسكه بيدك في الماء.
    تلفتُ يمنه ويسره لعلى أجد ما أصطاد به تلك الفتاه أمسكت بيد طفل تطفؤ على وجهه السعادة وقلت له هل تعرف الصحافة قال نعم و قلت له أنا صحفي رأيت الأستغراب في عينيه وحب التقرب لي قلت له ممكن تقدم لي خدمة قال نعم بالطبع لامانع قلت له سأجعل منك وصلت أي ار بيني وبين تلك الفتاه المبتسمه أحمر وجه خجلاً وكأنه يعرف ما يدور في هذا المكان من ضحايا .
    ولم يستطيع الكلام ولاكنه مانعني بإيماءة رأسه التي تقول لي أنه لايستطيع قلت له ماعليك ياصديقي أذهب لاتثريب عليك .

    تحولت إلى رجل الأمن وقلت له ممكن تكلمني على حده قال نعم قلت له أنا صحفي وأريد أن اطرح بعض الأسئلة على مرتادي السوق وعليك وأنت منهم وأنا متنكر حتى لا أتعرض للمضايقات ولم احمل معي إلا باكت دخان فقط لعلى أغطي وجهي ببعض الدخان عندما تضايقني نظرات الوفود الجريئة قال أهلاً وسهلا ً وتقدم بخطوات مثقله بالخجل نحو الفتاه التي كانت عيناها في عيني وكأنها تحس برغبه في عيوني أكلمها.
    قال يا سيده ممكن تتكلمي قليلا مع الصحفي قالت نعم أهلا وسهلا لامانع من ذلك.
    ولاكنني شعرت بأن نظراتها أختلفت وتلاشت المعاني فيها عندما عرفت أنني صحفي تفاديت الأمر وميلت جهي نحو رجل الأمن وقلت له لوسمحت أخي هل تسمحنا نتكلم بمفردنا فهناك بعض الأسئلة الجريئة التي أعتقد أن الفتاه لاتستطيع أن تجيب عليها أمامك . قال تفضل وكأنه يقدم لي وجبة الضيافة في بوابة السوق !!
    حاولت أن أحظى ببعض الكلام معاها في بداية الحوار وكي أنال ما أريد منها قلعت لثام الصحفي قائلاً أسمعيني أيها الوردة لقد جذبني جمالك ورشاقتك ودخلت مئات الفتيات وخرجت من المركز ولم يلفت نظري سواك وحاولت الدخول لإتابعك ولاكن حارس الأمن منعني من الدخول ولم أرى وسيلة للوصول إليك إلا أن لبست القناع الصحفي أمام الأمن وجعلته وسيلة توصلني إليك أولا يعجبك ما قمت به من المغامرات من أجلك وأليس دليلاً كافياً على إعجابي بك , أشرقت الأبتسامه على وجهها وعادت لمجرها الطبيعي وقالت شكراً وحبيبات العرق تتصبب من جبينها أعطيتها منديلا تجفف به خديها المتوردين قالت إنه معي شكرا ولاكني أجبرتها على إستخدام منديلي : تفضل أساءل لامانع تقولها ولاكن بأسلوب الأستغراب مما قمت به مع الأمن وكأنها تسخر من رجل الأمن قلت لها هل أنت متزوجه أو لاتزالين تجدفين في هذا الموج عن حبيب لم تتماسك نفسها فقد أنفجرت بالضحك ورأيت الأعجاب في عيونها مما أفول لها ولكونها مرحه وخجوله وتحب روح النكته قالت إنشاء الله لقيت حبيبا ً, ولاكنها تلقت مكالمة هاتفية وقالت عفواً على المقاطعه اخي يتصل بي قلت لها لامانع خذي وقتك وتوجهت نحوالسيارة التي كانت تمر من أمامي دققت النظر في قائد السيارة ولاكنني سمعت كلام عن الأسعار ومهاترات حول قيمة متتج أخرجته الفتاه من حقيبتها---- يا آلهي إنها فتاة تلبس قناع التفسح وهي مندوبة مبيعات توزع سلع خفية في حقيبتها على عملا ء مخصصين يعرفونها عبر التلفون ويكون المركز التجاري مكان لحملة تسويق خفية لم يعرفها ‘إلا العملا ء يألهي إنها تستغل جمالها وشكلها للبيع والشراء وكسب قلوب العملاء ه هههه لقد حسبتني زبوناً في البداية كما أعتقد أنني لم أكن الوحيد الذي يتنكر في هذا السوق تقدمت نحو السيارة وطلعت من شنطتها الوردية بعض المواد المطوية بين أرواق غير شفافه وأعطته الرجل بعدما دفع لها مبلغ من المال.

    عدت إلى رجل الأمن قلت له لقد أنشغلت الفتاة قال عليك بمتابعتها أو المكوث بجانبي هنا الكثير ولاكني ساءلته ما شاءن هذه الفتاه قال ربما طلعت من السوق لبعض الفلوس من أخيها وتعود فوراً إلى السوق .
    تمتمت في نفسي مسكين أيها الحارس أنت مجرد لعبه في بوابة السوق لا تدري ما يجري حولك.
    ماهي إلا لحظات وسيارة بيضاء بي إم دبليو تتميز وسط الزحام بكونها تتقدم وتتأخر أمام مجموعه من الفتيات التي خرجت من موج السوق .

    أمسك بيدي رجل الأمن وقال هل تلاحظ هذا إنه يقود سيارة اخر موديل وعنده فلوس ويمكن رجل أعمال ويمكنه أن يتزوج بأربع نساء ولاكنه ينزل نفسه لهذه التفاهه, لم أتردد في أبداء أعجابي بما قاله رجل الأمن بل لقد نقلت العبارة نفسها هنا .
    لحظات وهز رجل الأمن على كتفي ثانية وثالثه وخامسة إنه يريد أن يفجر ما يجري حوله من أحداث في سطور الصحافه لقد وجدها لحظات حاسمة وكأنه يشكي لي ما يجري في هذا المكان بين الساعة والأخرى ......
    قال لي أنظرهذا التاكسي الجديد ألا تلاحظ السواق إنه سعودي قلت نعم قال إنه يستأجر السيارة لكي يوصل الفتيات يمكن إلى جهه غير معروفه ضحكت قليلاً وقال لاحظ البنات الطيبات أنهن يرفضن الركوب معه وكذلك شركات تأجير السيارات ترفض أن تؤجر سيارة تاكسي لسعودي وتفضل الأجانب ففيهم الأمانه ولايريدون المعاكسة وهم السعي وراء لقمة العيش .....
    دق تلفوني ..... هيا الوقت متأخر أنه زميلي العزيز الذي ينقلني بين طيات المجتمع كل يوم ينتظرني في المواقف أنا أعتذر لقد حان الوقت لأن أغادر المكان شكراً لك سيدي .
    رجل الأمن ها ها لحظة لقد نسيت أن أساءلك أين تكتب المقال قلت إنني صحفي متنكر أخي الكريم والعفو منك الله معاك .

    AL_AJAMI33@HOTMAIL.COM بقلم / صالح العجمي
     

مشاركة هذه الصفحة