هذه عقيدتنا في الصحابــة ، فمن لديه إعتراض ؟

الكاتب : ألم وآمال   المشاهدات : 1,375   الردود : 23    ‏2007-08-03
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-03
  1. ألم وآمال

    ألم وآمال قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    2,802
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكم إخواني اهل السنة والجماعةلا يخفى عليكم أدلة عدالة الصحابة رضي الله عنهم من الكتاب العزيز ومن السنة النبوية فعدالتهم عند أهل السنة من مسائل العقيدة القطعية، أو مما هو معلوم من الدين بالضرورة، ويستدلون لذلك بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة.ولكن لما كثر اللغو من ال#### أحببت أن اضع هذه الأدلة وأبدأ بمناقشتها معهم دليلا دليلا ,,ا

    لآية الأولى: يقول الله عز وجل: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً} (سورة الفتح: 18). قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كنا ألفا وأربعمائة (صحيح البخاري: كتاب المغازي -باب عزوة الحديبية- حديث [4154] فتح الباري: 7/507. طبعة الريان). فهذه الآية ظاهرة الدلالة على تزكية الله لهم، تزكية لا يخبر بها، ولا يقدر عليها إلا الله. وهي تزكية بواطنهم وما في قلوبهم، ومن هنا رضي عنهم. ((ومن رضي عنه تعالى لا يمكن موته على الكفر؛ لأن العبرة بالوفاة على الإسلام. فلا يقع الرضا منه تعالى إلا على من علم موته على الإسلام)) (الصواعق المحرقة: ص 316 ط). ومما يؤكد هذا ما ثبت في صحيح مسلم من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ((لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد؛ الذين بايعوا تحتها)) (صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة. . حديث [2496]. صحيح مسلم 4/1943. قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((والرضا من الله صفة قديمة، فلا يرضى إلا عن عبد علم أن يوافيه على موجبات الرضا -ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً- فكل من أخبر الله عنه أنه رضي عنه فإنه من أهل الجنة، وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه وعمله الصالح؛ فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء عليه والمدح له. فلو علم أنه يتعقب ذلك بما سخط الرب لم يكن من أهل ذلك)) (الصارم المسلول: 572، 573. طبعة دار الكتب العلمية. تعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد). وقال ابن حزم: ((فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم، ورضي عنهم، وأنزلا السكينة عليهم، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة)) (الفصل في الملل والنحل: 4/148).

    الآية الثانية: قوله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ترااهم رُكعاً سُجدا يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مَثَلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سُوقه يُعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً} (سورة الفتح: 29). قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: ((بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة -رضي الله عنهم- الذين فتحوا الشام، يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا. وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة، وأعظهما وأفضلها أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد نوه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة؛ ولهذا قال سبحانه وتعالى هنا: {ذلك مثلهم في التوراة}. ثم قال: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} أي فراخه. {فآزره} أي: شده {فاستغلظ} أي: شب وطال. {فاستوى على سوقه يعجب الزراع} أي فكذلك أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آزروه وأيدوه ونصروه، فهو معهم كالشطء مع الزراع ليغيظ بهم الكفار)) (الاستيعاب لابن عبد البر 1/6 ط. دار الكتاب العربي بحاشية الإصابة، عن ابن القاسم. وتفسير ابن كثير: 4/204 ط. دار المعرفة -بيروت، دون إسناد). وقال ابن الجوزي: ((وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور)) (زاد المسير: 4/204).

    الآية الثالثة: قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم} إلى قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} (سورة الحشر: 8 - 10). يبين الله عز وجل في هذه الآيات أحوال وصفات المستحقين للفئ، وهم ثلاثة أقسام: القسم الأول: {للفقراء المهاجرين}. والقسم الثاني: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم}. والقسم الثالث: {والذين جاءوا من بعدهم}. وما أحسن ما استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآية الكريمة، أن الذي يسب الصحابة ليس له من مال الفئ نصيب؛ لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء -القسم الثالث- في قولهم: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} الآية (تفسير ابن كثير: 4/339). قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ((الناس على ثلاث منازل، فمضت منزلتان، وبقيت واحدة، فأحسن ما أنتم عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. قال: ثم قرأ: {للفقراء المهاجرين} إلى قوله: {رضوانا} فهؤلاء المهاجرون. وهذه منزلة قد مضت {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم} إلى قوله: {ولو كان بهم خصاصة}. قال: هؤلاء الأنصار. وهذه منزلة قد مضت. ثم قرأ: {والذين جاءوا من بعدهم} إلى قوله: {ربنا إنك رءوف رحيم} قد مضت هاتان وبقيت هذه المنزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. يقول: أن تستغفروا لهم)) (الصارم المسلول: 574، والأثر رواه الحاكم 2/3484 وصححه ووافقه الذهبي). وقالت عائشة رضي الله عنها: ((أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فسبوهم)) (رواه مسلم في كتاب التفسير-حديث [3022] صحيح مسلم 4/2317). قاال أبو نعيم: ((فمن أسوأ حالاً ممن خالف الله ورسوله وآب بالعصيان لهما والمخالفة عليهما. ألا ترى أن الله تعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بأن يعفو عن أصحابه ويستغفر لهم ويخفض لهم الجناح، قال تعالى: {ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر} (سورة آل عمران: 159). وقال: {واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين} (سورة الشعراء: 215). فمن سبهم وأبغضهم وحمل ما كان من تأويلهم وحروبهم على غير الجميل الحسن، فهو العادل عن أمر الله تعالى وتأديبه ووصيته فيهم. لا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته في النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته والإسلام والمسلمين)) (الإمامة: ص 375-376. لأبي نعيم تحقيق د. علي فقهي، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة ط1 عام 1307 هـ). وعن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ((لا تسبوا أصحاب محمد، فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم، وقد علم أنهم سيقتتلون)) (الصارم المسلوم: 574. وانظر منهاج السنة 2/14 والأثر رواه أحمد في الفضائل رقم (187، 1741) وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية، ونسب الحديث لابن بطة منهاج السنة 2/22).

    الآية الرابعة: قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} (سورة التوبة: 100). والدلالة في هذه الآية ظاهرة. قال ابن تيمية: (فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان. ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان) (الصارم المسلول: 572). ومن اتباعهم بإحسان الترضي عنهم والاستغفار لهم.

    الآية الخامسة: قوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتوا وكلا وعد الله الحسنى} (سورة الحديد: 11). والحسنى: الجنة. قال ذلك مجاهد وقتادة (تفسير ابن جرير: 27/128. دار المعرفة 0بيروت ط الراعبة 1400 هـ). واستدل ابن حزم من هذه الآية بالقطع بأن الصحابة جميعاً من أهل الجنة لقوله عز وجل: {وكلا وعد الله الحسنى} (الفصل: 4/148، 149. ط).

    الآية السادسة: قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} (سورة التوبة: 117). وقد حضر غزوة تبوك جميع من كان موجوداً من الصحابة، إلا من عذر الله من النساء والعجزة. أما الثلاثة الذين خُلفوا فقد نزلت توبتهم بعد ذلك. -

    ----------------أدلة عدالة الصحابة من السنة المطهرة - - -

    الحديث الأول: عن أبي سعيد، قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شئ، فسبه خالد. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تسبوا أحداً من أصحابي؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل اُحُد ذهباً ما أدرك مُد أحدِهم ولا نصِيفَه)) (رواه البخاري: كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- باب قول النبي لو كنت متخذاً خليلاً- حديث/ 3673. ومسلم: كتاب فضائل الصحابة -باب تحريم سب الصحابة- حديث/ 2541. صحيح مسلم 4/1967م. والنصيف هو النصف. والسياق لمسلم ط. عبد الباق). قال ابن تيمية في الصارم المسلول: وكذلك قال الإمام أحمد وغيره: كل من صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة أو شهراً أو يوماً أو رآه مؤمناً به، فهو من أصحابه، له من الصحبة بقدر ذلك. فإن قيل: فلِمَ نَهى خالداً عن أن يسب أصحابه إذا كان من أصحابه أيضاً؟ وقال: ((لو أن أحدكم انفق مثل اُحُد ذهباً ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه))؟ قلنا: لأن عبد الرحمن بن عوف ونظراءه من السابقين الأولين، الذين صحبوه في وقت كان خالد وأمثاله يعادونه فيه، وأنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا، وهم أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا، وكلا وعد الله الحسنى. فقد انفردوا من الصحبة بما لم يشركهم فيه خالد ونظراؤه، ممن أسلم بعد الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل. فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله. ومن لم يصحبه قط نسبته إلى من صحبه، كنسبة خالد إلى السابقين، وأبعد (الصارم المسلول: ص576). الحديث الثاني: قال -صلى الله عليه وسلم- لعمر: ((وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) (صحيح البخاري فتح الباري: حديث 3983. وصحيح مسلم: حديث 2494. عبد الباقي). قيل: ((الأمر في قوله: ((اعملوا)) للتكريم. وأن المراد أن كل عمل البدري لا يؤاخذ به لهذا الوعد الصادق)). وقيل: ((المعنى إن أعمالهم السيئة تقع مغفورة، فكأنها لم تقع)) (معرفة الخصال المكفرة لابن حجر العسقلاني: ص 31 تحقسق جاسم الدوسري -الأولى 1404 هـ). وقال النووي: ((قال العلماء: معناه الغفران لهم في الآخرة، وإلا فإن توجب على أحد منهم حد أو غيره أقيم عليه في الدنيا. ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد. وأقامه عمر على بعضهم -قدامة بن مظعون قال: وضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- مسطحاً الحد، وكان بدرياً)) (صحيح مسلم بشرح النووي: 16/56، 57). وقال ابن القيم: ((والله أعلم، إن هذا الخطاب لقوم قد علم الله سبحانه أنهم لا يفارقون دينهم، بل يموتون على الإسلام، وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم من الذنوب، ولكن لا يتركهم سبحانه مصرين عليها، بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار وحسنات تمحو أثر ذلك، ويكون تخصيصهم بهذا دون غيرهم؛ لأنه قد تحقق ذلك فيهم، وأنهم مغفور لهم. ولا يمنع ذلك كون المغفرة حصلت بأسباب تقوم بهم، كما لا يقتضي ذلك أن يعطلوا الفرائض وثوقاً بالمغفرة. فلو كانت حصلت بدون الاستمرار على القيام بالأوامر لما احتاجوا بعد ذلك إلى صلاة ولا صيام ولا حج ولا زكاة ولا جهاد وهذا محال)) (الفوائد لابن القيم: ص 19، المكتبة القيمة، الأولى 1404 هـ). الحديث الثالث: عن عمران بن الحصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذيم يلونهم)). قال عمران: ((فلا أدري؛ أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثاً)) (البخاري: حديث [3650]. ومسلم: حديث [2535]. وهذا سياق البخاري مختصراً). الحديث الرابع: عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((النجوم أمَنةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يُوعَدُون،وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يُوعَدُون)) (صحيح مسلم: حديث [2531]. والأمنة هي الأمان). الحديث الخامس: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أكرموا أصحابي؛ فإنهم خياركم)) (رواه الإمام أحمد، والنسائي، والحاكم بسند صحيح. انظر مشكاة المصابيح: 3/1695. ومسند الإمام أحمد بتحقيق أحمد شاكر: 1/112). وفي رواية أخرى: ((احفظوني في أصحابي)) (رواه ابن ماجة: 2/64. وأحمد: 1/81. والحاكم: 1/114. وقال: صحيح ووافقه الذهبي وقال البوصيري: إسناد رجاله ثقات -زوائد ابن ماجة 3/53 وانظر بقية كلامه). الحديث السادس: عن واثلة يرفعه: ((لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأي من رآني وصاحبني)) (رواه ابن أبي شيبة 12/178، وابن أبي عاصم: 2/630. في السنة ومن طريق المصنف، ورواه الطبراني في الكبير 22/85. وعنه أبو النعيم في معرفة الصحابة 1/133، وقد حسنه الحافظ في الفتح 7/5، وقال الهيثم في الجمع 10/20: رواه الطبراني من طرق رجال أحدها رجال الصحيح). الحديث السابع: عن انس رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الانصار )) ( البخاري 7 / 113 ، ومسلم 1 / 85 ) . وقال في الأنصار كذلك : (( لا يحبهم غلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق )) ( البخاري 7 / 113 ومسلم 1 / 85 من حديث البراء رضي الله عنه ) . وهناك أحاديث أخرى ظاهرة الدلالة على فضلهم بالجملة . اما فضائلهم على التفصيل فكثيرة جدا . وقد جمع الإمام أحمد رحمه الله في كتابه (( فضائل الصحابة )) مجلدين ، قريبا من ألفي حديث وأثر . وهو أجمع كتاب في بابه . ( وقد حققه د . وصي الله بن محمد ، ونشرته جامعة أم القرى عام 1403 هـ ) . -
    -خلاصة ما سبق
    نستنتج من العرض السابق للآيات والأحاديث في مناقب الصحابة ما يلي: أولاً: إن الله عز وجل زكى ظاهرهم وباطنهم؛ فمن تزكية ظواهرهم وصفهم بأعظم الأخلاق الحميدة، ومنها: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} (الفتح/29). {وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون} (الحشر/9). {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} (الحشر/10). أما بواطنهم، فأمر اختص به الله عز وجل، وهو وحده العليم بذات الصدور. فقد أخبرنا عز وجل بصدق بواطنهم وصلاح نياتهم؛ فقال على سبيل المثال: {فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم} (الفتح/18). {يحبون من هاجر إليهم} (التوبة/177). {يبتغون فضلاً من الله ورضواناً} (الفتح/9). {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} (التوبة/117). فقد تاب عليهم سبحانه وتعالى؛ لما علم صدق نياتهم وصدق توبتهم. والتوبة عمل قلبي مخص كما هو معلوم. . وهكذا. ثانياً: بسبب توفيق الله عز وجل لهم لأعظم خلال الخير ظاهراً وباطناً أخبرنا أنه رضي عنهم وتاب عليهم، ووعدهم الحسنى. ثالثاً: وبسبب كل ما سبق أمرنا بالاستغفار لهم، وأمر النبيُ -صلى الله عليه وسلم- بإكرامهم، وحفظ حقوقهم، ومحبتهم. ونُهينا عن سبهم وبغضهم. بل جعل حبهم من علامات الإيمان، وبغضهم من علامات النفاق. رابعاً: ومن الطبيعي بعد ذلك كله أن يكونوا خير القرون، وأماناً لهذه الأمة. ومن ثم يكون اقتداء الأمة بهم واجباً، بل هو الطريق الوحيد إلى الجنة: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)) (رواه أحمد 4/126، 127 وأصحاب السنن والدارمي. والحديث صححه جماعة من المحدثين -انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب الحديث (38) ص 387، دار الفرقان ط. الأولى 1411هـ وانظر الإرواء (2544) 107/8 للتوسع). فمن لديه اعتراض من ال#### فليتفضل مشكورا ,,
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-04
  3. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد
    إذا كان المرأ يمتدح صحبته لأجل عبقريته في الأختيار ، أو نسبيته في الإصطفاء ، أو أو .... أو هوهو فلان!!! فصحبته أشرف الصحبة

    فكيف بصحبة الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟!

    وأنا أعتقد ـ بعد الإذن من الكاتبة ـ أن من لديه أي اعتراض فلا يتفضل علينا مشكور لأن المقام لا يحتمل
    ودمتم سالمين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-04
  5. ألم وآمال

    ألم وآمال قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    2,802
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي أبو منار ضياء
    إن غيرتك على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم دالة على على صفاء عقيدتك
    وإن الغاية من هذا الموضوع هو درء الشبه التي يطرحها (من يطرحها) وتبيينها بالأدلة القرآنية والسنة النبوية .
    ولأني في موضوعي السابق بعنوان " يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي "
    وهي القصيدة المشهورة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ،
    واجهت بعض الإعتراضات عن حب الصحابة ، فطرحت الأدلة بنفس الموضوع للمناقشة فلم أجد أي رد بعد ذلك
    وإليك الرابط :
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=235165
    فقلت أفتح موضوعا جديدا للتبيين وتوثيق أصحاب العقيدة الصحيحة
    ومواجهة من يعترض لذلك .
    مرة أخرى أحييك أخي أبو منار وجزاك الله خير.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-05
  7. الاسد التعزي

    الاسد التعزي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-29
    المشاركات:
    1,887
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس الإسلامي 2007
    موضوع جميـــــــــــــــــــــــل جدا



    جزاك الله خيرا اخي الفاضل الم وامال
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-08-05
  9. ألم وآمال

    ألم وآمال قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    2,802
    الإعجاب :
    0
    وجميـــــــــــل أيضا مـــرورك ،


    تشرفت بردك أيها الليث يا أسد السنة .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-08-05
  11. الدكتور صريح

    الدكتور صريح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-12
    المشاركات:
    717
    الإعجاب :
    0
    رغم انني انزلت الموضوع في موضع اخر هذا الرابط
    http://www.ye22.org/vb/showthread.php?t=237922

    لكنني ساطرحه لك في موضوعك حتى تتسلى

    الأصل في الصحبة تعني الملازمة والمعاشرة ولكن قد تطلق الصحبة من حيث اللغة على من لم يلازم مجازا بل تطلق على العدو والمقاتل والشاتم ونحو ذلك وكل هذا جائز لغويا إما على سبيل المجاز او للتشابه في صفة ما او للاشتراك في شي ما

    لكن الأصل في اللغة أنه عندما تقول إن فلانا صاحب فلانا يعني انه لازمه ذات مرة أو خالطه أو عاشره أو ماشاه أو نحو هذا ولو قدر قليلا من الصحبة
    فاللغة تجيز اشتقاق ( صاحب ( من (صحب ) ولو قليلا أيضا كما تجيز أيضا إطلاق ( صاحب ) على من لم يصاحب مجازا

    ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم لزوجاته ( انتن صواحب يوسف ) صحيح البخاري _ كتاب الأذان

    ويجوز لغة إطلاق الصاحب على من لا يتفق اعتقادا (أو ملة ) مع المصحوب ومن ذلك قوله تعالى ( وما صاحبكم بمجنون ) فالخطاب هنا موجه للكفار وقد جعل الله النبي بصاحبهم

    كما يجوز لغة إطلاق صحبة الكافر للمؤمن والعكس كقوله تعالى ( إذ قال لصاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا ) الكهف 37 وهنا أضاف صحبة المؤمن إلى كافر

    وقوله تعالى ( فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا واعز نفرا )

    ويجوز إطلاق الصاحب على العدو اللدود كقوله صلى الله وعليه واله وسلم ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) فلما سألوه : هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال ( إنه كان حريصا على قتل صاحبه ) صحيح البخاري كتاب الأيمان

    ويجوز لغة القول بصحبة المنافقين للنبي صلى الله عليه واله وسلم وفي قصة المنافق عبد الله بن أبي عندما طلب بعض الصحابة من النبي صلى الله وعليه واله وسلم أن يقتل عبدا لله بن أبي فلم يقبل النبي صلى الله وعليه واله وسلم وذكر لهم السبب ( حتى لا يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه ) صحيح البخاري كتاب تفسير القران
    فعبد الله بن أبي من أصحاب النبي صلى الله وعليه واله وسلم لكن صحبته ليست صحبة شرعية وإنما صحبة مرجعها مطلق اللغة للاشتراك في مجرد التصاحب
    وهكذا فالصحبة من حيث اللغة واسعة جدا واللغة عمدة من اثبت صحبة ( كل من لقي النبي صلى الله وعليه واله وسلم مؤمنا ومات على الإسلام ) صحيح البخاري كتاب تفسير القران

    فأخرجوا المنافقين والكفار من الصحبة با لشرع لا باللغة فتأمل

    لأنه لا يجوز لغة إن أقول صحبت فلانا الكافر من بلد كذا إلى بلد كذا
    وصحبت فلانا الكافر من بلد كذا إلى بلد كذا

    وصحبت فلانا المنافق وفلانا اليهودي

    ونقول لمن يرى ان معاوية صحابي باللغة فاللغة أيضا تدخل الكفار والمنافقين وغير المعاصرين في الصحبة والدليل على غير المعاصرين ( أصحاب الرس ) العنكبوت (15 ) و(أصحاب الأيكة ) الفرقان(38)

    فاللغة تحتمل كل هذا فيلزمهم من حيث اللغة إدخال هؤلاء في صحابة رسول الله صلى الله وعليه واله وسلم

    فأن قلتم نخرج المنافقين والكفار بالشرع نقول لهم النصوص الشرعية أيضا تخرج الذين اسلموا بعد الحديبية من الصحبة فأما أن تحتجوا باللغة مطلقا في التعريف أو تتركوا الاحتجاج بها عند معارضتها للنصوص الشرعية فلستم معذورين في التعليق بمطلق اللغة لكن النصوص الشرعية لا عذر لنا في ترك الاحتجاج بها ولو احتججنا باللغة دون الشرع لما وجبت علينا أركان الإسلام بعد الشهادتين لأنه بقليل من الدعاء يمكننا أن نقول أننا قد صلينا لان الصلاة فاللغة تعني الدعاء ولأننا بقليل من القصد نستطيع ان نقول حججنا لان الحج لغة يعني القصد وهكذا بقليل من الإمساك في الصوم وقليل من التطهر في الزكاة وهكذا الأيمان فإذا بأي شي نستطيع أن نقول أننا مؤمنون لان الأيمان لغة التصديق
    وهذا كله لا يقوله مسلم لان المسلم يعرف مثلا أن المراد الشرعي بالصلاة أفعال وأقوال تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم وفيها أركان الصلاة ووجباتها

    إذن الصلة من حيث اللغة ليست حجة على صلاة النصوص الشرعية وإنما النصوص الشرعية تماما هي التي تحدد الصلاة

    وكذلك الصحبة الشرعية فالنصوص هي التي تحدد معنى الصحبة وليست مجرد اللغة لان اللغة لو اعتمدنا عليها فقط لدخل في الصحبة الكفار والمنافقون لأن اللغة لا تمنع من دخولهم

    واليكم بعض الزياده في التعريف باللغة

    من صحب صحبة كسمعه يصحبه صحابة وصحبه كصاحبه ويعني عاشره

    الصاحب المعاشر
    وهم أصحاب واصاحيب وصحبان وصحاب وهو بالفتح ( صحابه ) جمع صاحب
    والصحبه مصدر قولك صحب يصحب صحبة وقولك صاحبك الله وأحسن صحابتك واستصحبه دعاه إلى الصحبة ولازمه وباستطاعتك مراجعة لسان العرب للزياده في معاني الأصحاب

    تعريف الصحبة اصطلاحا

    من حيث الاصطلاح هناك مذاهب في تعريف الصحاب والصحابي وقد ذكر الدكتور عبدا لكريم النملة في كتابة ( مخالفة الصحابي ) وقد اختار تعريف الأصوليين وليس المحدثين وهذا ما سنختاره والحاصل أن ابرز هذه المذاهب ثلاثة مذهبان رئيسيان وبينهما مذهب ثالث متوسط
    إما المذهبان فهما
    مذهب جمهور الأصوليين وهذا التعريف يرتكز على الشرع والعرف في اشتراط طول الملازمة والمعاشرة مع حسن الاتباع وهذا المذهب المعتمد على العرف يعتمد على الأدلة الشرعية أيضا المخصصة للصحبة بمن طالت مصاحبته وحسنت سيرته

    مذهب جمهور المحدثين الذي يدور حول الرؤيا واللقيا وهذا المذهب يعتمد على اللغة ويتوسع في اعتبار كل من لقي النبي صلى الله عليه واله وسلم من المسلمين صحابيا

    إما المذهب الثالث فهو يدور حول التمييز مع اللقيا فلا يشترط طول الصحبة ولا يعتبر مجرد الروية واللقيا كافيا لإثبات الصحبة
    والسنة هو إن الصحبة الشرعية خاصة بالمهاجرين والأنصار ومن في حكمهم من السابقين إلى الإسلام والمستضعفين والموالي ونحوهم وهذا التعريف اقرب إلى الأصوليين ان لم يكن متطابقا مع التعريف وهو المتفق مع النصوص الشرعية بعكس المذهبين الأولين

    والسؤال ألان هل كل من صحب فهو صاحب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اللغة تجيز لنا إن تشتق اسم الفاعل على شخص وقع منه الفعل أو فعل معين

    إما الاصطلاح فلا يجوز أن يطلق اسم الفاعل له دلالة غير دلالة الفعل والأدلة على ذلك جاهل عالم كاذب ظالم ناجح فاشل

    لا تطلق عرفا إلا من غلبت عليه الصفة إما في اللغة فيجوز إطلاقها أو اشتقاق الفعل من الفاعل أو العكس

    مذاهب العلماء في الصحبة

    المذهب الأول

    لعل ابرز العلماء الذين يقترب تعريفهم للصحابي أو للصاحب شعبة بن الحجاج وعاصم الأحول واحمد بن حنبل في قول والباقلاني والماوردي والمازي وابن عماد الحنبلي وغيرهم

    الإمام شعبة بن الحجاج إمام أهل الجرح والتعديل
    ( كان جندب بن سفيان آتى النبي صلى الله عليه واله وسلم وان شئت قلت له صحبة ) الكفاية ص 98
    فشعبة لا يجزم بصحبة من اتى النبي صلى الله عليه واله وسلم ويجعل لك الخيار في ذلك )

    عاصم الأحول

    قد رأى عبدا لله بن سر جس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم غير انه لم تكن له صحبة ) نفس المرجع الأول

    وهنا العبارة واضحة في صحبة من رأى النبي صلى الله عليه واله وسلم

    الإمام احمد بن حنبل

    اختلفت الرواية عنه ومن الروايات التي تؤيد حصرة الصحبة في الصحبة الشرعية قوله عن مسلمة بن مخلد ( ليست لمسلمة صحبة ) مع انه روى عن مسلمة نفسه قوله ( ولدت حين قدم النبي صلى الله عليه واله وسلم المدينة وقبض النبي صلى الله عليه واله وسلم وأنا ابن عشر سنين ) قال ابن حجر تعليقا على نفي احمد لصحبة مسلمة ( فلعله أراد الصحبة الخالصة )
    والصحبة الخالصة قريبا من مصطلح الصحبة الشرعية
    ان الخصوص نسبي وأما الشرعي فمحدد فأهل بدر لهم خصوصية صحبة ليست لأهل بيعة الرضوان ولكن الصحبة الشرعية لهؤلاء وهؤلاء بمنزلة واحده وان اختلفت المرتبة والفضل

    الماوردي

    ( الصحابي يشترط فيها أن يتخصص بالرسول صلى الله عليه واله وسلم ويتخصص الرسول صلى الله عليه واله وسلم به )

    المازري

    قال في شرح البرهان ( لسنا نعني بقولنا ( الصحابة عدول ) كل من رآه النبي صلى الله عليه واله وسلم يوما او زاره عاما او اجتمع به لغرض وانصرف وإنما نعني به الذين لازموه وعززوه ونصروه واتبعو النور الذي انزل معه زاولءك هم المفلحون )

    وكذلك ذهب ابن العماد في شذرات الذهب

    المذهب الثاني
    ولعل ابرز علماء هذا المذهب

    ابن الصلاح والبخاري والحاكم وابن كثير والحاجب وابن حجر العسقلاني وابن الوزير والصنعاني ويعتمد هذا المذهب على الروية او اللقيا او الصحبة اليسيرة

    يقول ابن الصلاح

    المعروف من طريقة اهل الحديث ان كل مسلم راى النبي صلى الله عليه واله وسلم فهو من الصحابة )

    البخاري

    (من صحب النبي صلى الله عليه واله وسلم او راه من المسلمين فهو من اصحابه) فتح الباري 2/7

    احمد بن حنبل
    قال ابو داود قلت لأحمد بن حنبل ( عامر بن مسعود له صحبة )
    قال ( لا ادري فقد روى عن النبي صلى الله عليه واله وسلم )

    وقال و( ثم افضل الناس بعد ذلك اهل بدر اصحاب رسول الله القرن الذي بعث فيهم كل من صحبه سنة او شهرا او يوما او ساعة او راه فهو من أصحابه له من الصحبة على قدر ماصحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر اليه ) الكفاية ص 98

    الحاكم

    عدد طبقات الصحابة في كتابه ( معرفة علوم الحديث ) وعد من هؤلاء مسلمة الفتح ولكن شك في صحة إسلامهم بقوله ( منهم من اسلم طائعا ومنهم من اتقى السيف ثم تغير والله اعلم بما أضمروا واعتقدوا ) الحاكم معرفة علوم الحديث ص 24

    ابن كثير
    الصحابي من راى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حال إسلام الرائب وان لم تطل صحبته وان لم يرو عنه شيئا وزاد : هذا قول جمهور العلماء خلفا وسلفا ) ابن كثير الباعث الحثيث ص 491

    ابن حجر

    الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه واله وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام وان تخلل ذلك رده

    ابن الوزير

    فيستثني من الصحابة من ظهر منه فسق او ظلم او فسق صريح كالوليد بن عقبه توضيح الأفكار ص 437

    الص صلى الله عليه واله وسلم نعاني قال في حديث ( أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )
    ( وذلك لان قوله ( ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) عام لكل فرد من الأزمنة التي بعد القرن الأول وإنما سمي كل من عاصر صلى الله عليه واله وسلم صحابيا وان كان مسلم ) توضيح الأفكار ص 435
    وقد يكون المراد بأصحابي هنا المهاجرين والأنصار فقد جاءت الوصية ثم الوصية بالوصية بالذين يلونهم ممن حسن إسلامه من أهل مكة والوفود والإعراب

    المذهب الثالث

    وابرز علماء المذهب الثالث ( ابن الجوزي واللكنوي والوافدي وابن عبد البر وابن الملقن ويحي بن معين وابو داود وأغلب هؤلاء يشترطون التمييز ولا يعتبرون صحبة الصبيان الذين راوا النبي صلى الله عليه واله وسلم صغارا وهذا أقوالهم

    ابن الجوزي

    وفصل الخطاب في هذا الباب بأن الصحبة إذا أطلقت فهي في المتعارف تنقسم الى قسمين

    ان يكون الصاحب معاشرا مخالصا كثير الصحبة فيقال هذا صاحب فلان

    الثاني ان يكون صاحبا في مجالسة أو مماشاة ولو ياعة فحقيقة الصحبة موجودة في حقه وان لم يشتهر بها

    فالقسم الأول هو المعنى العرفي والقسم الثاني هو المعنى اللغوي الباعث الحثيث ص 459

    اللكنوي

    اختلفوا في أن الصحابي يشترط طول المجالسة ام لا فالذي ذهب إليه جمهور الأصوليين وجمع من المحدثين الى اشتراطه وايدوه بالعرف فأن الصحابي لا يفهم منه أهل العرف ألا من يصحب صحبة معتد بها لا من له روية لحظة مثلا وان لم تقع معها مجالسة ولا مماشاة ولا مكالمة ومنهم من اشترط مع ذلك ان يغزو مع النبي صلى الله عليه واله وسلم غزوة او غزوتين ) ظفر الأماني ص 479
    الواقدي

    (حكى عن أهل العلم أن الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه واله وسلم مسلما بالغا عاقلا ) نفس المرجع السابق

    ابو داود

    كذلك قال مثل أبي زراعة في طارق بن شهاب

    أقول مع أن طارق بن شهاب كان كبيرا وأدرك النبي صلى الله عليه واله وسلم رجلا وغزا مع أبي بكر




    بقي ان نعلم من هم أصحاب النبي

    ان أصحاب النبي ليسوا إلا المهاجرين والأنصار ومن يدخل في حكمهم ممن اسلم قديما في العهد المكي ثم مات أو استشهد أو هاجر إلى الحبشة ولم يعد إلا بعد الحديبية كما يدخل في حكمهم نساء المهاجرين والأتي هاجرن معهم وكذلك مواليهم الذين شاركوهم في الإسلام والهجرة

    فهذا اسلم تعريف لأصحاب النبي وهذه الصحبة الشرعية وعلى هذا لا يدخل معاوية بن أبي سفيان وكثير من من اسلم بعد الفتح في هذا ولا أبناء الصحابة الذين رأوا النبي وكانوا صغارا ولم يشهدوا شيا من الأحداث

    فكل هؤلاء ليسو من الصحابة بالمعنى الشرعي وإنما جاز دخولهم في الصحبة العامة أما من حيث الشرع فيطلق عليهم التابعون ولا يطلق عليهم صحابة

    وينبغي أن نعرف أنه يشترط في المهاجر أن يبقى مع النبي في المدينة وينصره ولا يعتبر مهاجرا من وفد عليه واسلم ورجع الى قومه

    لأن هاتين الطائفتين اختصتا بنصرة النبي صلى الله عليه واله وسلم واقصد المهاجرين والأنصار بالمال والقتال في المدينة حتى عز الإسلام والدليل على أن الهجرة لا تكفي بمجرد الوفادة إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم وفي حديث آبي سعيد الخدري ( ان أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن الهجرة فقال ويحك أن شان الهجرة لشديد فهل لك من ابل فقال نعم قال فهل تؤدي صدقاتها قال نعم قال (فاعمل من وراء البحار فأن الله لن يلتك من عملك شيئا ) فهذا الإعرابي خاف عليه النبي صلى الله عليه واله وسلم إلا يقوى على الهجرة الشرعية التي تقتضي البقاء في المدينة مع ترك الأهل والأموال فيسبب له هذا رجوعا عن الإسلام أو تضجر يودي إلى الاثم

    قال تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) فتأملوا
    بمعنى أن كل آيات القران الكريم التي أتت على ( الذين مع النبي صلى الله عليه واله وسلم إنما كان الثناء منصبا على المهاجرين والأنصار فقط ) وليس هناك مدح عام لمن كان مع النبي صلى الله عليه واله وسلم الا وهو منصرف لهؤلاء لا لغيرهم وسأورد فقط خمسين دليلا من الكتاب والسنة وارجو ان تكون كافيه
    وسنناقش كل دليل على حده

    الدليل الأول
    مع أن غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة النبوية وبعد العودة من حصار الطائف كان عدد الجيش فيها ثلاثين ألفا على الأرجح وقد كان المهاجرين والأنصار هم القلة ولكن لم يأت الثناء إلا عليهم كما في قوله تعالى ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رءوف رحيم ) التوبة
    والسؤال لماذا لم يخبرنا الله عز وجل أنه تاب على كل جيش النبي صلى الله عليه واله وسلم لماذا لم يقل الله عز وجل ( لقد تاب الله على النبي والذين امنوا الذين اتبعوه في ساعة العسرة ) أو على النبي والمؤمنين ؟؟؟؟؟؟

    أقول يبدو واضحا بأن تخصيص الله عز وجل ل (المهاجرين والأنصار ) بالتوبة يتفق مع ما ذهبنا إليه من أنهم الصحبة الشرعية التي نزلت فيهم آيات الثناء وهم الذين نجزم بأن الله راضي عنهم وأنه تاب عليهم أما غيرهم ممن اتى بعدهم بعد صلح الحديبية فلا يجوز الجزم بالتوبة عليهم وإنما نسكت عنهم كما سكت الله عنهم إلا من ظهر صلاحه أو ثبت له ذلك بدليل خاص فنرجو له
    وكأن الله - والله اعلم – أراد بقصر الثناء على المهاجرين والأنصار أن يشعر من سواهم بالسبب الذي من اجله تاب الله على المهاجرين والأنصار وان المهاجرين والأنصار لم يستحقوا التوبة عليهم من الله ألا بإعمال جليلة قدموها في الماضي وأن على من سواهم أن يكثروا من التأسي بهم حتى يتوب الله عليهم كما تاب على المهاجرين والأنصار

    والغريب أن بعض الذين يخلطون الأمور يستدلون بالآية السابقة على أن الله تاب على جميع الصحابة مع أن الله عز وجل كان يستطيع أن يقول لهم ذلك ويعم التوبة على كل المؤمنين ولكنه لم يقتصر إلا على المهاجرين والأنصار لحكمة

    كان أخر ما اخبرنا الله عز وجل في موضوع الصحابة انه تاب على المهاجرين والأنصار وانه لم يخبرنا انه تاب على غيرهم إلا الثلاثة الذين خلفوا وهم من كبار الصحابة وقد تاب الله عليهم
    علما أن سورة التوبة كانت من أواخر أو أخر ما نزل من القران الكريم

    الدليل الثاني

    قول الله عز وجل ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها آبدا وذلك الفوز العظيم ) التوبة

    اخبر الله عز وجل بثلاث طوائف كانت كلها في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم

    الطائفة الأولى : السابقون من المهاجرين وهنا قيد يخرج فيه المتأخرين من المهاجرين فضلا عمن هاجر بعد فتح مكة من الوفود ولا يدخل فيهم أبناء المهاجرين ولا رجال الوفود ان لم يبقو في المدينة حتى لو اسلموا قبل الحديبية إلا إذا وجد دليل خاص لحالة خاصة
    الطائفة الثانية : هم السابقون من الأنصار ولا يدخل فيهم أبناء الأنصار والذين لم يشاركوا في النصرة الشرعية من الإنفاق والجهاد والإيواء

    الطائفة الثالثة : الذين اتبعوهم بإحسان أي اتبعوا السابقين من المهاجرين والأنصار وهؤلاء المتبعون هم اللاحقون من المهاجرين والأنصار كالمهاجرين بعد الحديبية والمهاجرين من وفود العرب بعد الحديبية ممن ثبت على الإسلام أيام الردة ومنهم أبناء المهاجرين والانصار وقد يدخل من حسن إسلامه من طلقاء قريش وعتقاء ثقيف وغير هؤلاء

    المهاجرون والانصار لم يشترط الله فيهم (الإحسان ) لان الهجرة والنصرة اللتين تقتضيان الأنفاق والجهاد في أيام الضعف هما من أفضل الأعمال ولا يحتاج هنا لقيد الإحسان فلم يقل (من المهاجرين بإحسان والانصار بإحسان ) لان الرجل أن قام بالهجرة التي تقتضي ترك الأوطان والأولاد هي غاية الإحسان كما أن النصرة التي أجلبت على الأنصار قبائل العرب مع تحملهم مهمة حماية الإسلام في أيامه الأولى لا تحتاج لقيد الإحسان لأنها في الذروة منه
    إما بعد قوة الإسلام والمسلمين فأصبحت الهجرة إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم تعود على نفس المهاجر بالمصلحة إما بعد فتح مكة فأصبح الالتحاق بالمسلمين يعني الغنيمة والسلامة لكثرة المال وامن القتل

    نقول الناصرون النصرة الشرعية أيام الذل والحاجة والضعف وليس أيام القوة والرخاء وتضعف أهمية الهجرة والنصرة كلما استغنى عنها النبي صلى الله عليه واله وسلم وصحابته فالمهاجر قبل بدر ليس كالمهاجر بعدها والأنصاري قبل الخندق أفضل من الأنصار بعدها

    الدليل الثالث

    قال تعالى ( للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (8) والذين تبوؤوا الدار والأيمان من قبلهم يحبون من هاجر أليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9) والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رءوف رحيم ) الحشر
    أيضا في هذه الآية قصر الله عز وجل الثناء على المهاجرين والأنصار وأخبرنا بعلاماتهم ثم فصل في الإحسان المشترط فيمن بعدهم بأنه – إضافة لصالح الأعمال من علاماته الكبرى والدعاء للسابقين من المهاجرين والأنصار وعدم التعرض لهم ببغض أو سب
    ويقول البغوي في تفسيره قوله تعالى ( والذين جاووا من بعدهم ) يعني التابعين وهم الذين يجيئون بعد المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة
    فهذا إقرار من البغوي رحمه الله بأن من بعد المهاجرين والأنصار يسمون التابعين يعني من بعد الحديبية الى الطلقاء إلى عصرنا الحديث ومن يأتي بعدنا مأمورون بحب المهاجرين والأنصار الذين قام عليهم الإسلام حتى استوى ومأمورون بالدعاء والاستغفار لهم لأنهم السبب بعد الله ورسوله في قيام هذا الدين بل من أسلم بعد الحديبية إلى فتح مكة مأمورون بهذا ابتداء ومن بعدهم من باب الأولى
    الدليل الرابع

    قولة تعالى ( ومالكم آلا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض لا يستوي منكم من انفق قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير )

    الغريب أن بعض الناس يستدل بهذه الآية على أن كل الصحابة (حسب مفهومهم للصحابة ) في الجنة لأن الله قد وعد المتقدمين منهم والمتأخرين بالجنة ووعده حق لن يخلفه

    لا يعدو التفسير احد أمرين أما ان تكون هذه الآية تشمل المهاجرين والانصار (من انفق قبل الفتح وقاتل ) والفتح هنا هو فتح الحديبية لا مكة وتفضلهم على من جاء بعدهم الى فتح مكة فقط لا ن سورة الحديد نزلت قبل فتح مكة فلا يدخل في المفاضلين الطلقاء ولا العتقاء ولا غيرهم ممن لم يقاتل ولم ينفق في هذه الفترة وهذه الآية مقيده بالأنفاق والقتال مثلما أللثناء على المهاجرين والانصار لا يشملنا لان نزول القران فيهم لا فينا فكذلك الثناء على المسلمين من بعد الحديبية الى فتح مكة لا يشمل من اسلم في الفتح أو بعد ذلك لنزول القران فيمن قبلهم فهذا وجه
    والوجه الأخر الآية شاملة لهؤلاء المسلمين بعد الفتح كما انها شاملة لنا بدليل (من بعد وقاتلو بالإطلاق دون تقييد وعندئذ يبقى شرط الإحسان الذي سبق في الآية السابقة بمعنى أن الله وعد بالجنة المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان إما المتبعون بغير إحسان فلا يقال فيهم هذا
    وضابط الإحسان هو صلاح السيرة والاستقامة وبهذا يخرج من التفاضل والوعد بالجنة من لم يحسن السيرة
    ومعاوية لم يحسن السيرة بأقل القليل نقضه لعهد عام الجماعة فقد نقض عهد الله بعد ميثاقه

    والخلط في هذه الامور هو الذي سبب لنا الخلل الكبير في الؤية التعليمية التي خلطنا بها الطلقاء مع السابقين فلابد من وضع الأمور في مواضعها الصحيحة
    وقولة تعالى (من بعد ) مثل قوله تعالى في الآية السابقة (من بعدهم ) فالتعدية في هذه الآية والآية
    السابقة إما

    1- ان يكون بها من اسلم من بعد فتح الرضوان الى فتح مكة
    2- أو ان يكون المراد بها من اسلم بعد فتح مكة الى وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم
    3- أو ان يكون المراد بها من اسلم بعد الرضوان الى اليوم
    4- أو من اسلم بعد الرضوان الى وفاة النبي
    فالبعدية في الآيتين إما ان تكونا محدوتين جميعا بزمن معين وكثير ممن كتب في الموضوع الاستغفار في السابقين ولا يوجبونها في الطلقاء ثم يجعلون في الآية )وكلا وعد الله الحسنى ) تشمل الطلقاء ولا تشملنا وهذا تناقض في الأمور متشابهة
    من نتاج هذا الخلط أو التعميم ان من تكلم في الوليد بن عقبة المشهور بالفسق أو معاوية بن ابي سفيان جاء بعض الناس بمثل هذه الايات التي ينزولونها في غي ما انزلت فيه وهذا من سوء تفسير كلام الله تعالى وبسبب هذا الخلط بدع (بضم البا وكسر الدال مع تشديدها ) كثير من علماء المسلمين الذين كانو يذمون اعمال من وصفوا بالصحابة وليسو صحابة على الحقيقة كالوليد ومعاوية وبسر والحكم وغيرهم
    فأولئك المبدعين بفتح الدال كانو مظلومين بسبب قلة تدبير خصومهم لأايات القران أو بسبب بدعة خصومهم ومثلما يقال أن من علامة الرافضي ان يطلق على اهل السنة النبوية نواصب فمن العدل ان يقال ان من علامات الناصبي ايضا ان يطلق على اهل السنة من الطرف الاخر روافض أو شيعة فلابد من بحث المصطلاحات جيدا قبل اطلاقها حتى لا نظلم احد

    الدليل الخامس

    قوله تعالى ( ان الذين امنو وهاجرو وجاهدو باموالهم وانفسهم في سبيل الله والذين أووا ونصروا بعضهم اولياء بعض والذين امنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شي حتى يهاجروا وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير )
    هذه الاية فيها فوائد من اهمها

    الاولى – اثبات ولاية مع الانصار والمهاجرين فقط وهذا مايفسره الحديث الشريف ( المهاجرون والانصار اولياء بعضهم لبعض والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض الى يوم القامة ) رواه احمد بسند صحيح
    وهذا الحديث فيه اخراج للطلقاء من المهاجرين والانصار والذين هم اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في حديث أخر ( انا وأصحابي حيز والناس حيز ) قالها النبي صلى الله عليه واله وسلم يوم الفتح كما سيأتي وكلمة (اصحابي ) في هذا الحديث مطلقة فسرها الحديث المتقدم وقيدها بان المراد بها المهاجرين والانصار فتأمل لهذا التوافق والترابط
    ان الذين اسلموا ولم يهاجروا لا يستحقون من المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم الولاية التي تعني النصرة والولاء فأن كان المسلمون قبل فتح مكة لا يستحقون النصرة ولا الولاء حتى يهاجروا فكيف بمن انتظر وتربص من الطلقاء وغيرهم حتى قال النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ) فهؤلاء لم يدركوا فضل من لا يستحق النصرة والاولاية فضلا عن ادراكهم لفضل السابقين من المهاجرين والانصار

    الثالثه ان المسلمين الذين لم يهاجروا ولا يجوز ان ينصرهم المسلمون على الكفار المعاهدين ( الذين معهم ميثاق مع المهاجرين والانصار ) وهذا الحكم يبين الفرق الواسع بين من هاجر ومن بقي مؤمنا في دياره فكيف بمن لم يؤمن الا عند الغاء الهجرة الشرعية من مكة
    وربما يكون اسلم رغبة في الدنيا ورهبة من السيف حتى وان حسن اسلامه فيما بعد
    ويجب أن نتصور أهمية الهجرة يومئذ ولا نقيس ذلك على عصرنا

    الدليل السادس

    قوله تعالى ( ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وسأت مصيرا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لابيتطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا )

    هذا ايضا من أكبر الأدلة على تعذيب بعض الصحابة (حسب التعريف المشهور عندنا ) الذين لم يهاجروا وعلى هذا فلم ينصروا الرسول (بالقتال والمال ) وعلى هذا لايستحقون اسم الصحبة الشرعية ) رغم انهم كانوا مسلمين بمكة قبل أن يهاجروا ولم يستفدمنهم النبي صلى الله عليه واله وسلم وصحابته ولم يكابدوا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم المتاعب والاخطار ولم ينفقوا ولم يقاتلوا أيام الحاجة اليهم وعلى هذا فقد أنذرهم الله بعذاب جهنم – نسأل الله السلامة – ولم يستثن منهم الا المعذور من ضعفاء الرجال ومن النساء والولدان الذين لا يستطيعون الهجرة
    والايات دليل على ان الصحبة الشرعية تقتضي النصرة أو الهجرة أيام الضعف والحاجة اليهم وليس أيام الاستغناء عنهم فتامل جيدا
    فالصحبة الشرعية هجرة وجهاد وايواء وانفاق وخوف ورجاء وليس بالتمني والتحلي فلذلك اكرر واقول لا يجوز اطلاق الصحبة الشرعية على من لا يستحقها إما في اللغة فالامر واسع

    الدليل السابع

    قوله عز وجل ( قالت الاعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعو الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيا ان الله غفور رحيم انما المؤمنون الذين امنو بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون ) اقول في هاتين الايتين نفي الصحبة الشرعية عن الاعراب الذين اسلموا قبل الطلقاء مع اثبات الاسلام في حقهم
    ونحن نعلم ان الصحابي صحبة شرعية هو في المحل الاكمل من الايمان المفسر في الاية اللاحقة بالجهاد بالمال والنفس في سبيل الله فهذا الايمان المقتضى للصحبة الشرعية وهذا المعنى منفي عن الاعراب الذين اسلموا قبل افتح مكة فكيف بالذين اسلموا بعد الفتح من الطلقاء والعتقاء

    الدليل الثامن

    قال تعالى ( محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيما )

    لولا ان بعض الناس يورد هذه الاية للدلالة على فضل مسلمة الفتح وامثالهم لما اورتها هنا فالاية في سورة الفتح التي نزلت قبل فتح مكة وعلى هذا فالثناء الذي فيها على الذين مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ينزل على المؤمنين يومئذ من المهاجرين والانصار ولا ينزل على من بعدهم اضافة الى ان المعية هنا تقتضي النصرة والتمكين فمثلما هناك صحبة شرعية وصلاة شرعية ايضا فهناك معية شرعية لم تتحقق في كثير من المسلمين المتاخرين ممن ذكروا في الصحابة العامة فهؤلاء المتاخرين ممن اسلم بعد الفتح كان بعضهم شديد على المؤمنين اكثر من شدته على الكفار المقاتلين
    ولذلك راينا معاوية في عهد الامام علي عليه السلام يدفع الجزية للروم ويحارب عليا فالقضية عند معاوية معكوسة يقاتل السابقين ويدفع العطاء للروم وهذا من الادلة على ان الذين لم يحسن اسلامهم من متاخري المسلمين في عهد النبوة لا تشملهم هذه الاية الكريمة لأن فيها شروط لا تتوفر بوضوح الا في المهاجرين والانصار

    الدليل التاسع
    قوله تعالى
    قوله تعالى في سورة الفتح ( لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا )

    هذا الثناء على المهاجرين والانصار فقط الذين بايعوا تحت الشجرة يوم الحديبية ولولا ان بعض الناس يورد في الثناء على الطلقاء لما اورتها لان دلالتها على المناسبه


    الدليل العاشر

    مستفاد من ثلاث آيات هي : قوله تعالى في الآية الأولى ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين )آل عمران 152
    وقوله تعالى في الآية الثانية ك ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان أنما استزلهم الشيطان ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم ) آل عمران 155
    فهاتان الآيتان في حق المسلمين من المهاجرين والأنصار يوم أحد فأخبر الله عز وجل أنه قد عفا عنهم عصيانهم وتنازعهم وانهزامهم أمام الكفار ولم يقيد العفو بالمشيئة وكان المنهزمون يوم أحد من المهاجرين والانصار ولن اذكر منهم المنهزمون خوفا من إثارة الفتنة

    أما يوم حنين فقد كان جيش المسلمين خليطا من المهاجرين والانصار والطلقاء وسائر من لحق من الأعراب والمتنطعون كذي الخويصرة فلذلك لما انهزموا لم يخبر الله العفو عن الجميع وإنما قال : ( ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء ) في قوله تعالى ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينيه على رسوله وعلى المؤمنين ,انزل جنود لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ثم يتوب الله بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم )
    ومن هذه الآية نعلم سر تعليق العفو بالمشيئة بخلاف الآيات في حق المسلمين المنهزمين يوم احد إذ كانت جازمة بالعفو عنهم

    وهذا يتفق أيضا مع قول الله عز وجل يوم تبوك ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه ساعة العسرة ) مع أن جيش المسلمين كأن فيه غير هؤلاء كثير من الطلقاء والعتقاء ونحوهم ممن لم يخبرنا الله بالتوبة عليهم كما لم يخبرنا بالسخط عليهم فيتواقف فيهم ؛ إلا من اظهر منهم الصلاح والصدق وحسن الإسلام فيحب ويوالي لهذا ؛ ومن ساءت سيرته وكثر ظلمه فيبغض لهذا ويبرا منه المؤمنون ومن كان بين ذلك يجب فيه الحق والعدل ويبغض فيه الباطل والظلم

    إذا أقول لا يدخل الطلقاء والشكاكون والمتنطعون في مسمى المؤمنين مثلما لا يدخل الإعراب في مسمى الأيمان وقد كانوا هم والطلقاء في جيش النبي صلى الله عليه واله وسلم يومئذ وكان فيهم ذو الخويصرة وأمثاله وكان فيهم من خرج مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ولا زالت الازلام معه كما ورد ذلك في روايات أهل السير ثم لو شمل هذا المسمى أولئك فهو من باب التغليب وهناك نظائر كثيرة لهذا في القران الكريم فقد يطلق ( يا أيها الذين امنوا ) ويدخل المنافقون والذين في قلوبهم مرض والإعراب تحت هذا وان لم يدخلوا بأدلة أخرى تخرجهم من اسم الأيمان
    إذا يجب موالاة من أخبرنا الله بالتوبة عليهم كالمهاجرين والأنصار ويجب البراة اخبرنا الله بالسخط عليهم كمنافقين ومن يلحق عليهم ويجب التوقف فيمن لم ينضح لنا هل هو على منهج هؤلاء ام أولئك أو كان مضطربا بين السيرتين ألا إذا ثبت بالبحث أن خيره غالب فيجب ويوالي وأن ثبت العكس فعكس ذلك أي أن اثبت البحث أن بعض هؤلاء كالحكم بن أبي العاص مثلا هو اقرب للنفاق منه إلى الأيمان فيبغض ويتبرأ من أفعاله وذنوبه

    ورجل مثل الوليد بن عقبة أو أبسر بن أبي ارطاة أو دي الخويصره وأمثالهم كيف لا تبغض وتذم سيرته كيف والشرع يأمرنا بحب الطاعات وأهلها ويبغض المعاصي وأهلها

    وهنا السؤال

    هل نقض العهود من المعاصي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    هل محاربة المهاجرين من المعاصي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    هل قتل النفس التي حرم الله من المعاصي ؟؟؟؟؟؟؟؟
    إذا لقول لابد من إحسان الإسلام ونتيقن من فسقة القرن الأول وإنهم موجودون ومن زعم أن هناك فرقا في الموالاة بين فسقة القرن الأول بحيث نواليهم فسقة سائر العصور بمعاداتهم فعليه الدليل والبرهان
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-08-05
  13. ألم وآمال

    ألم وآمال قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    2,802
    الإعجاب :
    0
    زميلي الموقر " الدكتور صريح " :

    سبحان الله موضوعك هذا مختلف عن الموضوع الذي في الرابط والذي تقول أنه هو ،

    ثم هل مسألة العقيدة عندك للتسلية أم ماذا ؟


    لعل الله تعالى ان يمن علي بشخص عاقل من عقلاء
    الإمامية يناقشني وبكل جدية في مسألة عدالة الصحابة .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-08-05
  15. ألم وآمال

    ألم وآمال قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    2,802
    الإعجاب :
    0
    ثم أين الخمسين دليل التي ستناقش كل دليل على حده ؟

    وهذا يدل القارئ على أنك قد أجدت مسألة النسخ واللصق ، ولي سؤال موجه إليك :

    هل تؤمن بعدالة من رضي الله تعالى عنه وبايع نبيك محمد صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-08-05
  17. الاسد التعزي

    الاسد التعزي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-04-29
    المشاركات:
    1,887
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس الإسلامي 2007
    هذا المدعو دكتور واشك في ذلك


    دائما يخلط الحابل بالنابل


    الله يشفيه


    اتمنى ان يعالج نفسه ان كان فعلا دكتور كما يدعي:D


    0000
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-08-06
  19. الدكتور صريح

    الدكتور صريح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-12
    المشاركات:
    717
    الإعجاب :
    0
    مازال الموضوع مطروح وتابعه ساورد الادله جميعها
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة