الأخلاق بادت وثقافات سادت

الكاتب : تبع اليافعي   المشاهدات : 407   الردود : 0    ‏2007-08-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-02
  1. تبع اليافعي

    تبع اليافعي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-27
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    كان لا يجرؤ أحد منا أن يرفع رأسه حتى لا تقع عينه بعين والده ، ولا يطلب شيء يعلم أن من يكبره غير راضي عن ذلك ، وكانت تلك الأفعال قمة الطاعة والأخلاق ، بل كان الابن اذا قام في الصباح يبدى بتقبيل أيادي والديه ورؤوسهم ولا يكف عن ذلك حتى يؤما إليه بحركة أو إشارة .
    وكنا نفر هاربين اذا لحظنا المدرس في الطريق بعد انتهاء الدراسة خوفاً وتبجيلاً في آن واحد، وكل ذلك يندرج تحت احترام الصغير للكبير، وأن كانت أخلاقيات من هو أكبر منا غير محترمه.
    كنا نتعلم ذلك من المجتمع الذي كان أفراده متآخيين ومتحابين مع بعضهم البعض سمتهم النجدة والعون رغم العوز وشظف العيش والحاجة والضنك .
    هذا قول آبائنا الذي كان (الملا) في المسجد هو من يعمل على غرس الأخلاق الفاضلة في طلابه ويبعدهم عن سفاسف الأمور ومفسدات الفطرة وينمي فيهم روح الأخلاق الحميدة ويحبب إليهم العقيدة السليمة ويقيّم الاتجاه الفكري الصحيح الذي لا إفراط فيه ولا تفريط ، فكانوا يكتسبون الخشونة والرجولة والفصاحة والصفات المحمودة مثل الكرم والجود والصلابة والشجاعة والاعتماد على النفس ، قدوتهم في ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام.
    لأكن نتيجة للتطور السريع المذهل الذي جعل العالم قرية صغيرة جداً ،وما أفرزته الحضارة المعاصرة فهتكت حجاب الخصوصية لمجتمعنا المحافظ ، وصدرت إلينا عادات وثقافات رغماً عنا ، تخطت بها كل الحواجز والسواتر حتى أنها دخلت الى بيوتنا عنوة ومن غير أذن منا ، فلوثت الفضائل واستشرت في المجتمع وصارت المثل الذي يحتذي به ، ونتج من ذلك حالة تغيير أخلاقي أصاب نفوس السواد الأعظم في المجتمع ، فتفشت القبائح والكبائر كالسرقة والرشوة والجريمة والمخدرات والفساد والانتهازية التي أصابت كيان المجتمع ، بمبدأ المصلحة وسياسة سلك نفسك بالمداهنة والنفاق وأنا ومن ورائي الطوفان.
    ، وليس كل ما آتت به الحضارة الغربية سيء،لكننا لم نأخذ منها مايفيدنا ويتلاءم مع مجتمعنا وخصوصيته ولم نميز بين الغث والسمين.
    ولا يعني هذا أن أخلاقيات مجتمعنا الإسلامي المحافظ تلفظ أنفاسها ولكنها ليست بخير، ولذلك يجب نتكاتف جميعاً على تقويمها وترميمها وغرسها في نشئنا ونربي أولادنا تربية أيمانية سليمة، غايتها الفضيلة والالتزام .
    أقول كل ما سبق (عندما وجدت أحدهم يطلب هدية نجاحة الركيك رخصة قيادة مع السيارة وهاتف آخر طراز ) ومصر أن لا يتنازل عنهنّ جميعاً.
    أملً:
    يا أمتي أين الهمم ،، أين التسابق للقمم ،،قد أحرقتني لظى الحمم ،، ما عاد يطربني العناء ،، ولا الكلام عن القدم ،، أقسمت أن يا أمتي ،، أن تعتلين عرش الأمم.
     

مشاركة هذه الصفحة