حديثُ الليالي(2):..الذي بيني وبين الوطن ................!!

الكاتب : العــديني   المشاهدات : 552   الردود : 3    ‏2007-08-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-02
  1. العــديني

    العــديني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-21
    المشاركات:
    278
    الإعجاب :
    0
    [R]
    الذي بيني وبين الوطن
    وطني وقد ارتضيتـُك سماءً وطين،لك عليَّ صدقُ إنتماء وعليك أن أعيش فيك إنسان..
    فأنت مسقط رأسي ،ومن هواك تِعدادأنفاسي ،فمن تربتـِك غـُذيت،وعلى ثراك الطاهررُبيـِّت،فأنت للروح سكن،وللجسدِ حياة ٌ وكفن،وعهدي أنَّ كلّ شيءٍ في سبيلك مبذول لأنـّك الأغلى ثمن.
    وطني ...آنستُ من نفسي رشدا،فأردُّتُ رسمَك لوحة ً حيـّة في أفقِ العالمين فينظرون،وأُغنـّيك لحن المجدِ والحضارة -أردّده ومن معي- ليملأ جنبات الكون فيسمعون، فـَحيل بين أبناءك وبين مايشتهون ، الأيادي الفاعلة فيك ترفع المفعول ليفعل دون علمٍ فيعيث، وتجرجر من تظنهم لمجدك يفعلون،ألتمستُ أن أُباهي بك أهلَ الأرض كلـّهم حتى الذين من أقطارها ينفذون، فـَحِرتُ بين إنتماءٍ يحملني على محاباتك ،وحقيقةٍ يلزمني العقلُ والتأريخُ والحبُ الحقيقي أن أقولها لك ....
    وطني...الأرضُ موحلة ٌهنا.. وآمالُ الأنام كدمعـِهم حزنى ، تئنُّ بجرحها ثــَكلى ،يتهامس الشعب ُ الكريم عن اللئام،فسادهم يستأكل الصبرَ القريب والبعيد من صدر طيبتنا،ورمادهم يُذرَى على كلّ عين ٍ إذا رمقت أحلامـَها في الغد،أونظرت إلى الأمس المشوم...لتلعن من الواقع عشوائيته في زمن النظام والجودة ، وفي عصر يستفيد النـّاس من أمسهم وينظرون الى غدهم بألف عين.
    الأرضُ مزدحمة ،ولاءآت العباد قليلة ،رؤوسنا مثل النـّعام دفينة،تبوح بسرّها لمسامات الرمال،يجب أن لايحس سادة القفاروالصحراء أننا مازلنا نسكنها ولو بجفاف عقولنا ،وسراب أفكارنا ، وبأجسام نحيلة يخفيها من تقلبات المناخ أسمال رجولة،فمازال للأشواك وأقدامنا قِدَم ُ صداقة،وللتراب وجنبات أجسادنا عتيق علاقة ،نتمنى أن نُعطى مواصفات الأنسان منة ً وفضلا،فعشنا ننتظر العطاء وننحني وهيهات أن تـُعطى الحقوق للعاجزين عن انتزاعها.
    أيّها الوطن...لك أن ترى قدرك في بطن ٍ تعتصر بعضها خاوية ،وفي جسم من المرض قواه واهية ،لك أن تضع نفسك في ميزان أبٍ يرى ابنه يمرض ليتجرع الموت ببطءٍ ، أنظر صورتك على وجه سيدةٍ فاغرةالفم دهشة لفاتورة المطبخ تتضاعف يوما فيوم،أنظرأولئك الأطفال في حدودك يهربون من حضنك ،فيـُصفع الوجه الصغير ويُ*** الوطن والمحتد ،وآخرين لما يلحقوا بهم يلهثون في الشوارع يحملون هموم أسرهم وماتزال حلوقهم طرية من حليب الرضاعة، أما الكبار فقد فتنتهم بنارٍ طال سعيرها... أما ترى كل هذه الجماجم التي خـُلقت لتبني وتعمـّرالأرض والوطن يحملون هماً واحدا -تجاوزه الناس في غير هذا الوطن- هم ّ البطن وسد جوعها.
    لم يا وطني لا تدّخر لحاجتك صغيرا ولا كبيرا؟،أما تخشى الزمن وتقلباته...؟ فسورك المهترىء يوشك يـَنقض، وبنيانك الهـلامي يكاد ينهار،وعِـقـدك منفرطة ٌ حبّاتـه ،مفكـّكة ٌعراه، يـُمسـَك بيدٍ تعبث وتـُهدِّد متى تشاء بنثر أشلاءك ، فلعلك أحوج ماتكون لأبناءك فكن من الآن لهم ومعهم ، أماتخاف أن تحين ساعة الصدق ؟، فأنـّى لك بمحاورة البطون أسغبتها دهرا، والأجسام سحقتها عمرا، أظنـّك ستستغيث يومها بالكروش المتخمة بخيرك، والأجسام المنتفخة بأكل ثروتك ، لن ينفعوك فهيهات نصرٌ ساعة ضيق وشدة من نفوس ربت على السحت، فما نفعتك في السراء أتظن نصرها يأتيك في الضراء.
    وطني.. كل أسم جميل محوا جماله ، وأفقدوه نواله ، وردّدنا معهم الشعارات كالببغاوات ، جعلوا منها ذريعة البقاء فنالوا منها بقاءهم ،أما نحن.. فحسبـُنا أن يكون لنا من المسميات والشعارات كما للناس في عالمنا ليس إلاّ، وأليك مثلا لا حصرا....

    الثورة... حدثٌ على مسرح زمن لم تتغير معالمه،ومسميات تختلف لحالة واحدة بمواصفات الديمومة ،ومازالت عقول لم تقوى على فهم الحدث ،تحتفي به كعادة سنة بعد أخرى، لنثبت على الدوام أننا نغالط أنفسنا بطنين أي شعار ولو كان غير ذي ثمار.
    الوحدة....من شكّ فيها خان ، والخوف عليها أصبح في حكم كان ، فلم لاتكفُّ عنا جعجعة الأثير،أو ليست صنع شعب دفع ويدفع من أجلها الكثير؟ ، فلا تمنّوا على الشعب فيكون حاله حال مسكين مانال صدقة ولا سلم الأذى.
    الديمقراطية...ثدي ذي مسغبة ، نمتصّ منه حتى تجف حلوقنا ،فما شبع الجائع منها ولا تحول الى مرضعة ذات خصب ، حسبـُها أنّها ديدنُ السلطان ومركبَه الى وقتٍ قريب لعله يستـَلـذ شعارا آخر فيصنعه جزرة ً أخرى نـُكلـّف بالطـِّراد ورآءها .
    المنجزات... بديهيّات وجود دولة،وأبجديات خدمة المواطن، يسموها منجزات ...هل يريد القوم أن تتسلق السيارات الشواهق فلا طريق،وأن يدرس الناس في العراء فلا مدارس،وأن يمرض الناس جميعا فلا مشافي ، إنها المنجزات .. لم لايكون إسمها تحصيل حاصل ،أ وحقوق مواطن ،أو بـُنية الدولة ، بدلا من أن تكون صنيعة فرد أو دعاية لحدث أو فضلاومنة على وطن.
    التحزب .... وسيلة ُمناكفة وتسلق ،تطاول على الأخر وتمزُّق ، ذريعة لحرمانك مادمت في الضد ،وتخوينك مادمت لرأيي نِد، وما زال الشعب قاصرا عن فهم فقه التحزب ،ومازالت العقول طرية عهدٍ بتخلف فلا نزيدها على التخلف خلاف .
    القانون ... خسارة الحبر طـُليت به الأوراق، إرشادات ضبط الحركة لمصاب بالشلل معاق، لابد للقانون من يدٍ تنفذ وأخرى تحمي ، فكيف إن كانت يدٌ تـُلغي وتتجاوز وأخرى تبارك .

    يتبع في مواضيع قادمة ان شاء الله
    [/CENTER​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-02
  3. العــديني

    العــديني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-21
    المشاركات:
    278
    الإعجاب :
    0
    [R]
    الذي بيني وبين الوطن
    وطني وقد ارتضيتـُك سماءً وطين،لك عليَّ صدقُ إنتماء وعليك أن أعيش فيك إنسان..
    فأنت مسقط رأسي ،ومن هواك تِعدادأنفاسي ،فمن تربتـِك غـُذيت،وعلى ثراك الطاهررُبيـِّت،فأنت للروح سكن،وللجسدِ حياة ٌ وكفن،وعهدي أنَّ كلّ شيءٍ في سبيلك مبذول لأنـّك الأغلى ثمن.
    وطني ...آنستُ من نفسي رشدا،فأردُّتُ رسمَك لوحة ً حيـّة في أفقِ العالمين فينظرون،وأُغنـّيك لحن المجدِ والحضارة -أردّده ومن معي- ليملأ جنبات الكون فيسمعون، فـَحيل بين أبناءك وبين مايشتهون ، الأيادي الفاعلة فيك ترفع المفعول ليفعل دون علمٍ فيعيث، وتجرجر من تظنهم لمجدك يفعلون،ألتمستُ أن أُباهي بك أهلَ الأرض كلـّهم حتى الذين من أقطارها ينفذون، فـَحِرتُ بين إنتماءٍ يحملني على محاباتك ،وحقيقةٍ يلزمني العقلُ والتأريخُ والحبُ الحقيقي أن أقولها لك ....
    وطني...الأرضُ موحلة ٌهنا.. وآمالُ الأنام كدمعـِهم حزنى ، تئنُّ بجرحها ثــَكلى ،يتهامس الشعب ُ الكريم عن اللئام،فسادهم يستأكل الصبرَ القريب والبعيد من صدر طيبتنا،ورمادهم يُذرَى على كلّ عين ٍ إذا رمقت أحلامـَها في الغد،أونظرت إلى الأمس المشوم...لتلعن من الواقع عشوائيته في زمن النظام والجودة ، وفي عصر يستفيد النـّاس من أمسهم وينظرون الى غدهم بألف عين.
    الأرضُ مزدحمة ،ولاءآت العباد قليلة ،رؤوسنا مثل النـّعام دفينة،تبوح بسرّها لمسامات الرمال،يجب أن لايحس سادة القفاروالصحراء أننا مازلنا نسكنها ولو بجفاف عقولنا ،وسراب أفكارنا ، وبأجسام نحيلة يخفيها من تقلبات المناخ أسمال رجولة،فمازال للأشواك وأقدامنا قِدَم ُ صداقة،وللتراب وجنبات أجسادنا عتيق علاقة ،نتمنى أن نُعطى مواصفات الأنسان منة ً وفضلا،فعشنا ننتظر العطاء وننحني وهيهات أن تـُعطى الحقوق للعاجزين عن انتزاعها.
    أيّها الوطن...لك أن ترى قدرك في بطن ٍ تعتصر بعضها خاوية ،وفي جسم من المرض قواه واهية ،لك أن تضع نفسك في ميزان أبٍ يرى ابنه يمرض ليتجرع الموت ببطءٍ ، أنظر صورتك على وجه سيدةٍ فاغرةالفم دهشة لفاتورة المطبخ تتضاعف يوما فيوم،أنظرأولئك الأطفال في حدودك يهربون من حضنك ،فيـُصفع الوجه الصغير ويُ*** الوطن والمحتد ،وآخرين لما يلحقوا بهم يلهثون في الشوارع يحملون هموم أسرهم وماتزال حلوقهم طرية من حليب الرضاعة، أما الكبار فقد فتنتهم بنارٍ طال سعيرها... أما ترى كل هذه الجماجم التي خـُلقت لتبني وتعمـّرالأرض والوطن يحملون هماً واحدا -تجاوزه الناس في غير هذا الوطن- هم ّ البطن وسد جوعها.
    لم يا وطني لا تدّخر لحاجتك صغيرا ولا كبيرا؟،أما تخشى الزمن وتقلباته...؟ فسورك المهترىء يوشك يـَنقض، وبنيانك الهـلامي يكاد ينهار،وعِـقـدك منفرطة ٌ حبّاتـه ،مفكـّكة ٌعراه، يـُمسـَك بيدٍ تعبث وتـُهدِّد متى تشاء بنثر أشلاءك ، فلعلك أحوج ماتكون لأبناءك فكن من الآن لهم ومعهم ، أماتخاف أن تحين ساعة الصدق ؟، فأنـّى لك بمحاورة البطون أسغبتها دهرا، والأجسام سحقتها عمرا، أظنـّك ستستغيث يومها بالكروش المتخمة بخيرك، والأجسام المنتفخة بأكل ثروتك ، لن ينفعوك فهيهات نصرٌ ساعة ضيق وشدة من نفوس ربت على السحت، فما نفعتك في السراء أتظن نصرها يأتيك في الضراء.
    وطني.. كل أسم جميل محوا جماله ، وأفقدوه نواله ، وردّدنا معهم الشعارات كالببغاوات ، جعلوا منها ذريعة البقاء فنالوا منها بقاءهم ،أما نحن.. فحسبـُنا أن يكون لنا من المسميات والشعارات كما للناس في عالمنا ليس إلاّ، وأليك مثلا لا حصرا....

    الثورة... حدثٌ على مسرح زمن لم تتغير معالمه،ومسميات تختلف لحالة واحدة بمواصفات الديمومة ،ومازالت عقول لم تقوى على فهم الحدث ،تحتفي به كعادة سنة بعد أخرى، لنثبت على الدوام أننا نغالط أنفسنا بطنين أي شعار ولو كان غير ذي ثمار.
    الوحدة....من شكّ فيها خان ، والخوف عليها أصبح في حكم كان ، فلم لاتكفُّ عنا جعجعة الأثير،أو ليست صنع شعب دفع ويدفع من أجلها الكثير؟ ، فلا تمنّوا على الشعب فيكون حاله حال مسكين مانال صدقة ولا سلم الأذى.
    الديمقراطية...ثدي ذي مسغبة ، نمتصّ منه حتى تجف حلوقنا ،فما شبع الجائع منها ولا تحول الى مرضعة ذات خصب ، حسبـُها أنّها ديدنُ السلطان ومركبَه الى وقتٍ قريب لعله يستـَلـذ شعارا آخر فيصنعه جزرة ً أخرى نـُكلـّف بالطـِّراد ورآءها .
    المنجزات... بديهيّات وجود دولة،وأبجديات خدمة المواطن، يسموها منجزات ...هل يريد القوم أن تتسلق السيارات الشواهق فلا طريق،وأن يدرس الناس في العراء فلا مدارس،وأن يمرض الناس جميعا فلا مشافي ، إنها المنجزات .. لم لايكون إسمها تحصيل حاصل ،أ وحقوق مواطن ،أو بـُنية الدولة ، بدلا من أن تكون صنيعة فرد أو دعاية لحدث أو فضلاومنة على وطن.
    التحزب .... وسيلة ُمناكفة وتسلق ،تطاول على الأخر وتمزُّق ، ذريعة لحرمانك مادمت في الضد ،وتخوينك مادمت لرأيي نِد، وما زال الشعب قاصرا عن فهم فقه التحزب ،ومازالت العقول طرية عهدٍ بتخلف فلا نزيدها على التخلف خلاف .
    القانون ... خسارة الحبر طـُليت به الأوراق، إرشادات ضبط الحركة لمصاب بالشلل معاق، لابد للقانون من يدٍ تنفذ وأخرى تحمي ، فكيف إن كانت يدٌ تـُلغي وتتجاوز وأخرى تبارك .

    يتبع في مواضيع قادمة ان شاء الله
    [/CENTER​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-08-02
  5. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    موضوع هادف يحادث وطنا موجعا !!

    الحبيب والأديب الأريب / عبدالقادر العديني ..

    قلبك النبيل يأبى أن يرى الباطل ويصمت كما تفعل معظم القلوب الغافلة

    في حديثك الموجوع لهذا الوطن الأكثر وجعا ما يجذب آذان القلب لسماعه

    ننتظر بشوق بقية حديثك المغرم بتربة الوطن

    ولك الود خالصا .
    ملحوظة عجلى وردت بعض الهنات المطبعية ربما نتيجة السرعة:
    الأنسان = الإنسان
    لأبناءك = لأبنائك
    كل أسم = كل اسم
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-08-05
  7. العــديني

    العــديني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-21
    المشاركات:
    278
    الإعجاب :
    0
    أشكر مرورك أستاذنا الكريم
    واشكر لك التصحيح
     

مشاركة هذه الصفحة