رعاية الهمم ...

الكاتب : أبوالوليد   المشاهدات : 440   الردود : 1    ‏2007-08-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-08-02
  1. أبوالوليد

    أبوالوليد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-22
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    دورات مكثفة لحفظ القرآن ... دورات شرعية ... مراكز صيفية معاهد . أنشطة متنوعة .. في سائر مناطق اليمن .
    تجلت من خلالها همم عالية .. ونماذج رائعة .. وصور مشرفة وعمل دوؤب .. بذل متناهي .. أخوة إيمانيه ... طلب للعلم .. منهجية وسطية بعيده عن الغلو والتطرف ... إعراض عن الشهوات وأكثرها تمثل شريحة الشباب والفتيات ...
    أتأملها بكل فخر .. وأتساءل بكل ألم .
    أين تذهب هذه الهمم بعد الصيف ؟!!
    ما هو رصيدها من العمل طوال العام إذا كان هذا عطاؤها في شهر أو شهرين ؟!
    من يحتويها؟! ومن ينميها ؟! في زمن العولمة والانترنت والفضائيات التي جرفت أعداد هائلة من أمثال هذه الطاقات إلى عالم الضياع والفراغ .. والشات وغرف الدردشة .. والأسواق والمطاعم .. صورتان متقابلتان قد تكون لأخوين في بيت واحد فما الذي غير الوجهين ؟!
    هنا نحتاج لوقفات ودراسة متأنية لعلاج هذا الجنوح من هذه الفئة واستئصال أسبابه ..
    وفي الوقت نفسه لاحتواء الفئة الأخرى لترتقي بذلك السمو وتشرق بنور محياها على جيل لا يزال رهن أفلام الكرتون و( بلاي ستيشن ) وقصص الأدب الغربي ......
    إن المحن والمصائب والحرب المعلنة على الثوابت والقيم في بلاد المسلمين قد جعلت الباطل ينصهر في بوتقة الحق والنور الإلهي ، بل وينكشف دعاته ومروجوه .... الذين تآمروا على طمس الهدى ..
    وتتداعوا على المسلمين كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها !! إن هذه المظاهر لتعكس ما عند المجتمع وهذا الجيل من همة عالية.. وقوة عقيدة وثوابت .. وسمو أخلاقي... وإنه لجدير بنا أن نشعر بالمسئولية في رعاية هذه الطاقات والمحافظة عليها أن يتطاول عليها السفهاء والمفسدون ومن يعلن الانتماء للأمة أن ظهر بمظهرهم وتحدث بلسانهم وادعى الإصلاح !!
    وهذا يستدعي بذل الجهد وهجر الراحة والدعة يقول ابن الجوزي – رحمه الله- " فينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه فلو كان يتصور للآدمي في صعود السماوات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض ، ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد ، رأيت المقصر في تحصليها في حضيض ، غير إنه إذا لم يكن ذلك ، فينبغي أن يطلب الممكن . وفي الجملة لا يترك فضيلة يمكن تحصيلها إلا حصلها فإن القنوع حاله الأرذال
    فكن رجلا رجله في الثرى وهامة همته في الثريا
    وما قعد من قعد إلا لدناءة الهمة وخساستها " أهـ .
    فصاحب الهمة يبذل راحته لصناعة الحياة ، والوصول إلى القمة والى جنة عرضها السموات والأرض .. وينقذ معه جماعات كاد يجرفهم سيل الإفساد فيصبحوا قطعانا تعشق الملذات وتخلد للراحة !!
    ولنا في جيل الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم – خير مثال حيث تحولوا في زمن يسير من مجتمع بهيمي يقتل بعضه بعضا ويأكل الميتة ويشرب الخمر إلى مجتمع رباني ساد العالم ونشر الإسلام والعدالة في سائر أقطار الدنيا !!
    " خرجت جيوش رعاة الأمس تقتحم الأرض مشرق وغربا وتفتح باسم الدين، وخلال قرن واحد من الزمان قضت على القوى العظمى، وملكت الأرض من تحت أرجلهم، إنها معجزة ولو لا إنها حقيقة تاريخية لقلت إنها خرافة الأجيال.. " أ هـ .
    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وحفظ على هذا البلد وسائر البلاد الأمن والإيمان إنه على ذلك قدير وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    بتصرف من مقال للدكتورة قذلة القحطاني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-08-02
  3. أبوالوليد

    أبوالوليد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-22
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    دورات مكثفة لحفظ القرآن ... دورات شرعية ... مراكز صيفية معاهد . أنشطة متنوعة .. في سائر مناطق اليمن .
    تجلت من خلالها همم عالية .. ونماذج رائعة .. وصور مشرفة وعمل دوؤب .. بذل متناهي .. أخوة إيمانيه ... طلب للعلم .. منهجية وسطية بعيده عن الغلو والتطرف ... إعراض عن الشهوات وأكثرها تمثل شريحة الشباب والفتيات ...
    أتأملها بكل فخر .. وأتساءل بكل ألم .
    أين تذهب هذه الهمم بعد الصيف ؟!!
    ما هو رصيدها من العمل طوال العام إذا كان هذا عطاؤها في شهر أو شهرين ؟!
    من يحتويها؟! ومن ينميها ؟! في زمن العولمة والانترنت والفضائيات التي جرفت أعداد هائلة من أمثال هذه الطاقات إلى عالم الضياع والفراغ .. والشات وغرف الدردشة .. والأسواق والمطاعم .. صورتان متقابلتان قد تكون لأخوين في بيت واحد فما الذي غير الوجهين ؟!
    هنا نحتاج لوقفات ودراسة متأنية لعلاج هذا الجنوح من هذه الفئة واستئصال أسبابه ..
    وفي الوقت نفسه لاحتواء الفئة الأخرى لترتقي بذلك السمو وتشرق بنور محياها على جيل لا يزال رهن أفلام الكرتون و( بلاي ستيشن ) وقصص الأدب الغربي ......
    إن المحن والمصائب والحرب المعلنة على الثوابت والقيم في بلاد المسلمين قد جعلت الباطل ينصهر في بوتقة الحق والنور الإلهي ، بل وينكشف دعاته ومروجوه .... الذين تآمروا على طمس الهدى ..
    وتتداعوا على المسلمين كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها !! إن هذه المظاهر لتعكس ما عند المجتمع وهذا الجيل من همة عالية.. وقوة عقيدة وثوابت .. وسمو أخلاقي... وإنه لجدير بنا أن نشعر بالمسئولية في رعاية هذه الطاقات والمحافظة عليها أن يتطاول عليها السفهاء والمفسدون ومن يعلن الانتماء للأمة أن ظهر بمظهرهم وتحدث بلسانهم وادعى الإصلاح !!
    وهذا يستدعي بذل الجهد وهجر الراحة والدعة يقول ابن الجوزي – رحمه الله- " فينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه فلو كان يتصور للآدمي في صعود السماوات لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض ، ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد ، رأيت المقصر في تحصليها في حضيض ، غير إنه إذا لم يكن ذلك ، فينبغي أن يطلب الممكن . وفي الجملة لا يترك فضيلة يمكن تحصيلها إلا حصلها فإن القنوع حاله الأرذال
    فكن رجلا رجله في الثرى وهامة همته في الثريا
    وما قعد من قعد إلا لدناءة الهمة وخساستها " أهـ .
    فصاحب الهمة يبذل راحته لصناعة الحياة ، والوصول إلى القمة والى جنة عرضها السموات والأرض .. وينقذ معه جماعات كاد يجرفهم سيل الإفساد فيصبحوا قطعانا تعشق الملذات وتخلد للراحة !!
    ولنا في جيل الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم – خير مثال حيث تحولوا في زمن يسير من مجتمع بهيمي يقتل بعضه بعضا ويأكل الميتة ويشرب الخمر إلى مجتمع رباني ساد العالم ونشر الإسلام والعدالة في سائر أقطار الدنيا !!
    " خرجت جيوش رعاة الأمس تقتحم الأرض مشرق وغربا وتفتح باسم الدين، وخلال قرن واحد من الزمان قضت على القوى العظمى، وملكت الأرض من تحت أرجلهم، إنها معجزة ولو لا إنها حقيقة تاريخية لقلت إنها خرافة الأجيال.. " أ هـ .
    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وحفظ على هذا البلد وسائر البلاد الأمن والإيمان إنه على ذلك قدير وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    بتصرف من مقال للدكتورة قذلة القحطاني
     

مشاركة هذه الصفحة