الخلافُ. ‬السلفي. ‬الجديدُ «‬رؤية. ‬تحليلية. ‬وقراءة. ‬انثروبولوجية.»‬

الكاتب : ذو الثدية   المشاهدات : 588   الردود : 1    ‏2007-07-31
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-31
  1. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0
    الخلافُ ‬السلفي ‬الجديدُ «‬رؤية ‬تحليلية ‬وقراءة‬ انثروبولوجية»‬


    الخلافُ ‬السلفي الجديدُ
    «‬رؤية ‬تحليلية ‬وقراءة ‬انثروبولوجية»‬


    أبدى الكثيرُ استغرابَهم الشديدَ من الزمن القياسي في الأحداث المتسارعة والوقائع المتتابعة لخلافات السلفية التقليدية الداخلية، فقد أصبحت كعقد السبحة المنفرطة، لا يوقف انفلاتها صلح ومقاربة أو تعاقبها حسم ومفاصلة، وهي تعكس هشاشة البناء الفكري وآلياته المعرفية في منهج الجماعة، ومشيختها، وتعرّى أهليتهم العلمية والقيادية.

    قصة الخلاف

    بعد أن تربع يحيى الحجوري على كرسي الشيخ الوادعي، واستتب الأمر له، خشي من افتضاح هزاله العلمي، وظهوره بمستوى انعدام الأهلية والإستحقاق لهذا المقام، شرع بتنفيذ استراتيجية تضمن له الإحتفاظ بالكرسي، وتؤكد جدارته به-خصوصاً وأنه يملك نصاً قوياً، وموقعاً حيوياً في وصية الشيخ مقبل حيث وصفته بالناصح الأمين، وحذرت الطلاب من الرضا بنزوله عن الكرسي- إلا أن الحجوري -ومع ذلك- يعلم في قرارة نفسه أن وجود شخصيات تحمل مستوى علمي أقوى بمفاوز منه، يمكن أن تشكل خطراً على الكرسي لفعالية الأعلمية ووقع الخطاب الحجاجي التي قد تمتلكها تلك الشخصيات، وفيما لو بقيت تلك الشخصيات في المركز لا شك أنها ستتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر لخوض سجالات كلامية مع اختيارات الحجوري العلمية الشاذة والمنحرفة عن المسلك المعرفي الرشيد، والهدي الإجتهادي السديد، وستظهر للطلاب ضعف الحجج، ومباني الإستدلال لتلك الإختيارات والآراء التي ينتصر لها الحجوري، وسيظهر في مظهر غير لائق بما قيل عنه نتيجة لهذه الحقيقة الواقعية المرة، لذا بدأ الحجوري بتصفية ونفي لتلك الشخصيات الواحدة تلو الأخرى، واستخدم في ذلك السلاح السلفي المشهور »الجرح والتعديل« فشن به هجمات استباقية فطرد عدداً من الطلاب بدعوى الإنحراف والمكر والحزبية، والتكتل والتجمع والسرية، ومشابهة الفرق البدعية، خصوصاً أصحاب الجمعية، والسرورية والعرعودية والقطبية، والإخوان والمغراوية، والحسنية، فطرد الأخ أبو عبيدة الزاوي، وأبو عبيدة المصراتي، ومحمد بن قايد المقطري، وأبو مالك الرياشي و... و... غيرهم، واستخدم طرقاً تشغيبية لمن لم يستطع طردَهم بشكل مباشر مثل الشيخ محمد الحاشدي وغيره.

    الخلافُ الجديدُ أو الفتنةُ الجديدةُ


    فتنة: مصطلحٌ سلفي يُعبَّرُ به عن المشاكل الداخلية التي تمُرُّ بها الجماعة، ولا يكاد يمر عامٌ أو أقل إلا وهناك فتنة وتشظي، وانقسام وتصدع، وقد عبر عن ذلك أحدُ الشعراء كما في مطلع أحد أبياته مقتبساً إياها من الآية القرانية (أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين)، قائلاً:
    وفي كل عام تفتنون لأنكم ....مردتم على نهج النفاق الذي ترا

    في السنة الماضية عقب عيد الأضحى المبارك دارت رحى الخلاف عندما أبلغ الشيخ/ عبدالرحمن العدني -أحد أعضاء مجلس شورى الجماعة وممن ذكر اسمه في وصية الشيخ/ الوادعي- بطرده من مركز دماج، وتحذيره من العودة إليه، بحجة تحزيبه الطلاب وتضييعهم، ليعقد على إثر هذا الحدث الطارئ إجتماعاً لمشيخه المدرسة حاولوا رأب الصدع الجديد، وسد الثلمة والتشقق فقاموا بإجراءات تشكيلية وتقليدية لم تقنع الشيخ/ يحيى الحجوري، وتشفي غليله مما اضطره لإخراج شريطين: تحدث في الأول عن عبدالرحمن مرعي العدني وأخيه عبدالله مرعي العدني وأحمد باسفيل الشبوي، والثاني: خصه بعبدالله مرعي العدني فقط، وهذا عجل بوتيرة الخلاف واحتدامه ليعقد إجتماعاً طارئاً لمشيخة المدرسة في معبر، تراجع فيه عبدالرحمن مرعي العدني عن كل المآخذ التي أخذت عليه، لكن الحجوري طالب زيادة على التراجع إعتذاره عما أحدثه وأحدث بسببه من التعصب والقلقلة والفتنة والهجر، وقد نص الحجوري على مطلبه هذا بشريط عنوانه: »مطالبة عبدالرحمن بالعذر عما بدر من التعصب والهجر«، وهو ما رفضه عبدالرحمن ليفشل بذلك احتواء الخلاف، ونزع فتيل الأزمة، وتلافي أضرارها، فصرامة الحجوري وتأكيده على شرعية مطلبه لم تترك لمشيخة المدرسة متنفساً أو موطأ يستريحون فيه أو يقيلون، ولشدة مطالبة الحجوري باعتذار عبدالرحمن وإصراره على أهميته وأنه ليس مطلباً شخصياً بل مطلب جماعي من طلاب المركز جميعاً، أثر ذلك سلبياً وعكسياً عليه، فقد ظهرت بوادر ميل واضح من قبل بعض أعضاء مجلس شورى الجماعة وعلى رأسهم محمد بن عبدالوهاب الوصابي لطرف عبدالرحمن فتعاطفوا معه خصوصاً وأنه تراجع عن كل المسائل العلمية المأخوذة عليه، مما جعل الحجوري يشتاط غيظاً وحنقاً، وغضباً واستياءاً، فأصدر شريطاً بعنوان: »لفت نظر الأمجاد إلى أن أهل السنة أنصار لا أضداد«، هدد فيه وتوعد، وحذر وندد، وأوصل به رسالة واضحة المعالم إلى كل من يتجرأ أو يقف ضده، وكان مفاد رسالته لمحمد بن عبدالوهاب الوصابي: إنك لا تقدم ولا تؤخر، فقال: »لا ترجف عليَّ أنت ولا غيرك«، »لا يهمني كن معي أو ضدي أنت أو غيرك«، »والله ما تهزون لي شعرة ورب العالمين«، »تريد أن تهزني وهذا أنا أهتز« وبين أن أية محاولة للحط منه ستبوء بفشل ذريع وهزيمة حيث قال: »إعلموا أن أي كلام يحط فينا أننا لسنا مستعدين للهزيمة«، بل وصل به حنقه وغيظه إلى أن يرد على من قال: »نحن ضدك في قضية عبدالرحمن«، »بل »من البول« على هذا الكلام بل عليه... بل عليه«!!!.

    ولم يكتف الحجوري بهذا الشريط السابق فبعد هدوء نسبي مشوب بالقلق والتوجس، هدوء ما قبل العاصفة -كما يعبر عنه- إندفع البركان معاوداً نشاطه الحممي الملتهب بشريط جديد موسوم بـ»حزبية عبدالرحمن ولصوصية عبدالله العدني« حسم فيه أمره وفاصل وخاصم فيه وجادل، وألحقهما بركب أهل البدع والأهواء، معلناً نهاية فصل من مسرحية الإنشطار السلفي المتسلسل.

    تأملات ونتائج

    ١- التآكلُ الداخلي في الواقع السلفي يشيرُ إلى إختلال بالغ في بُنية الإجتماع، ومنهج الإلتقاء ويضعُ علامات استفهام وتعجب تهدمُ صحةَ المنهج المتبنى.

    ٢- الإنزواءُ والتقوقعُ عن المجتمع العلمي والمدني وتطوراته يفرضُ على الجماعة أسلوباً تقليدياً قديماً في التنظيم وممارسة العملية القيادية والإرشادية.

    ٣- التراكيبُ الشخصية لقيادات المشيخة تغلبُ عليها طوابع البدوية والأعرابية، والجفاء والغلظة، وللأسف لم تهذب حلقات العلم، ولم تصقل الحياة تلك الشخصيات.

    ٤- حب التفرد والتسلط والأنا وهوس التصدر وتسنم المنابر والحلقات مرضٌ غريبٌ يبحثُ عن الشهمة السريعة أصيب به أغلبُ أفراد الجماعة.

    ٥- الفهمُ القاصرُ والإسقاط الجائر لحديث »الفرقة الناجية« بأنه حق تمتلكه المدرسة وأنها معنية به مباشرة وأنه مقصورٌ عليها، فتبدأ بإعداد منظومة الحراسة الشخصية لملكية هذا الحديث وحراسته من أي مدع يزعم أن له فيه نصيباً، وغالباً ما تتم هذه الحراسة بالهجوم؛ لأنه أفضل وسيلة للدفاع، ويوسم هذا الهجوم بعلم الجرح والتعديل الذي لا يؤذن بعد هجومه بالتلاقي إلا كما تلتقي الأضداد والمتناقضات.

    ٦- الخطرُ لا يكمن في الإختلاف بحد ذاته -عند الجماعات الإسلامية- لكن الإختلاف في فكر السلفية التقليدية يفرز روحَ التشرذم والتشتت، والتفرق والتمزق، يعجز الدعاة بعدها مد جسور التلاقي والتواصل بينهم ما دامت تؤصل هذه المدرسة ثقافة التعصب والتشدد بما يؤول إليه إجتهادُهم، وما داموا يرون أن ما عندهم هو الحق الذي لا خلاف فيه وأن ما عند مخالفهم هو الباطل الذي لا خلاف فيه، وعلى أساس ذلك يرسمون مواقع جديدة ويعلنون حالة الطوارئ ببدء حرب لا هوادة فيها ولا أدب ولا إنصاف ولا موضوعية على شخصيات وجماعات بارزة تتوالى تباعاً يستنزف في ذلك جهدهم وطاقتهم، وربما تنصب حروب وهمية لا خصم فيها ولا ند سوى هوس الردود والنقد والتشنيع، ويتصورون أن مخالفهم يجب أن يكون موضع دعوتهم وإرشادهم فيجعلون الهدف من عملهم زحزحته عما هو عليه من رأي، هو أيضاً وليد إجتهاد ونظر وإمعان في الأدلة الشرعية، كما حصل تماماً في عدة قضايا تبنتها المدرسة السلفية -ليس آخرها قضية عبدالرحمن مرعي..

    لنا لقاء آخر.. ودمتم سالمين..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-31
  3. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    اللهم زدهم فرقة وتشتا ... هكذا مصير الدعوات الباطلة !!

    تحليل في قمة الروعة ويدل عن خبرة ودراية ومتابعة لادعياء السلفية .

    نسال الله ان يبصرنا ويهدينا واياك للتي هي اقوم .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة