باجمال : هذه هي أسباب نجاح مؤتمر باريس

الكاتب : المهاجر   المشاهدات : 474   الردود : 0    ‏2002-11-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-02
  1. المهاجر

    المهاجر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2000-07-11
    المشاركات:
    311
    الإعجاب :
    0
    قال الأخ/ عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء إن نجاح اجتماع باريس الأخير للمانحين جاء نتيجة لمرحلة طويلة من الإعداد المعلوماتي والوثائقي والتنسيق الجيد مع ممثلي الدول والمنظمات المانحة والتسويق الناضج للإنجازات التي حققتها اليمن على الصعيد الديمقراطي وفي تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والإداري وجهودها في الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم .

    وأكد الاخ رئيس مجلس الوزراء أن اليمن لم يقتصر دورها في المؤتمر على السعي للحصول على الدعم المالي ولكنها حرصت أيضاً على الحصول على التضامن السياسي من الدول والمنظمات المشاركة وهو ما تم تحقيقه بنجاح في هذا المؤتمر .

    جاء ذلك في سياق الحوار الشامل الذي اجرته هئية تحرير مجلة (الاقتصادية) مع دولة الاخ عبد القادر باجمال رئيس مجلس الوزراء في ملف عددها الصادر اليوم / الجمعه /0

    وقال الأخ/ رئيس مجلس الوزراء إن الحكومة حملت إلى مؤتمر باريس مشروعات محددة تتجه نحو التخفيف من الفقر وهي الفكرة التي أعدت ضمن منظومة متكاملة تتضمن شرحاً لما تحقق على الصعيد الديمقراطي والحريات والتعددية السياسية وحقوق الإنسان ، وجهود اليمن في الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وسياساتها الخارجية مع الجيران ودول الإقليم
    مشيراً إلى أن الحكومة قامت بتقديم كل ذلك تقديماً صحيحاً وناضجاً وشفافاً وضمن سيناريو تم إخراجه بشكل جيد

    وفي معرض رده على سؤال عما أرادته اليمن من المانحين ، أوضح الأخ عبد القادر باجمال أن اليمن لاتريد مالاً فقط بل تريد بالإضافة إلى ذلك تضامناً سياسياً
    وقال إن الأهم في اليمن هو ما يريده الآخرون من اليمن كمقياس أساسي ، وإلى أي مدى يمكن لليمن أن تقدم نفسها كشريك حقيقي ومساهم في قضية السلام والاستقرار عارضاً في هذا الصدد الجهود والمبادرات التي بذلتها اليمن لتبديد الهواجس التي نشأت بعد تحقيق الوحدة اليمنية والمرحلة اللاحقة لها ، وفي مقدمتها حسم الخلافات الحدودية والإدارة الحكيمة لقضية الاحتلال الإريتري لجزيرة حنيش ومشاركة اليمن في محاولات إحلال السلام وخلق فرص للمصالحة في الصومال وجهودها لمنع اشتعال الحرب بين إثيوبيا وإريتريا
    وفي رده على سؤال بشأن التعثر في مشاريع الخصخصة أوضح الأخ/ رئيس مجلس الوزراء أن البرنامج الشامل المصمم مع البنك الدولي تضمن عدة برامج تركزت في جانبين أساسيين الأول يتمثل في خلق التوازن في اقتصاديات اليمن ضمن مساعيها لتحقيق الاقتصاد الحر والسوق الحرة والتجارة مع اشتراط أن تكون متوازنة توازناً دستورياً ، والجانب الثاني يتعلق بموضوع إعادة الهيكلة الذي يتضمن موضوع الخصخصة والرسملة
    وقال إن موضوع الخصخصة هو معركة بين نظامين ومنهجين سابقين يجري تسويتها لمصلحة نظام ما بعد الحرب الباردة
    وفي حين قلل من أهمية موضوع الخصخصة ، لأن كثيراً من المؤسسات كانت في حالة انهيار كامل عشية تحقيق الوحدة فإنه أكد على أن المضي في إنجاز هذا الاستحقاق إنما يهدف إلى تحقيق غرضين رئيسيين الأول يتعلق بالتخفيف على الميزانية العامة ، والثاني يتعلق بتحقيق تشغيل هذه المؤسسات عن طريق القطاع الخاص بتكنولوجيا أحدث وإدارة أحدث
    وقال الأخ/ رئيس مجلس الوزراء إن هناك حاجة إلى إعادة هيكلة المؤسسات الكبيرة مثل مؤسسات الكهرباء والاتصالات والنفط من خلال الرسملة التي تبقي على حق الدولة في الأصول الثابتة للمؤسسات وإدخال القطاع الخاص كشريك في الجزء الأكبر من رأسمالها وتمكينه من الإدارة
    وأضاف إن هذا الاتجاه مطروح منذ فترة ونحن ملتزمون به تجاه أنفسنا وتجاه المانحين
    وأوضح الأخ/ عبد القادر باجمال أن الحكومة طرحت في سياق هذا التوجه قطاع الكهرباء للاستثمار من خلال بيع الطاقة للقطاع الخاص الذي سيقوم بمهمة توزيع الخدمة
    وقال إن القطاع الخاص المحلي والخارجي متقدم لإنتاج طاقة كهربائية بين 300- 600 ميجاوات
    وبدد الأخ/ رئيس مجلس الوزراء المخاوف من احتمال أن تفضي هذه السياسة إلى زيادة في نسبة التعرفة على فواتير الكهرباء ، وقال إن الحكومة ستعمل على إحلال بدائل رخيصة مثل الغاز الذي خصص منه نحو واحد تريليون لتزويد مشاريع الكهرباء الجديدة بطاقة التشغيل
    وفي رده على سؤال بشأن الكيفية التي يتم بها استخدام القروض ، قال الأخ/ رئيس مجلس الوزراء إن القروض لا تقدم نقداً وبالتالي يتسنى للحكومة التصرف كيفما تشاء ، بل تقدم بموجب اتفاقيات مع المقرضين تتضمن تفاصيل ومحتويات كل مشروع يوجه إليه القرض ، وهناك متابعة مستمرة من المقرضين والمانحين للتحقق من استخدام هذه القروض التي تخضع ايضاً لنظام صارم ودقيق من الوحدات المحاسبية التابعة للجهات التي تقدم القروض
    مستعرضاً الإنجازات الكبيرة التي تم تحقيقها من خلال مشاريع البنى التحتية والخدمية والتنموية في البلاد، معتبراً أن هذه الإنجازات هو مقياس لقدرة الحكومة وإدارتها
    وأشار الأخ/ عبد القادر باجمال إلى وجود بعض مظاهر الخلل وخصوصاً في الهيكل الوظيفي الذي أدى إلى وجود خمسة وعشرين ألفاً من أصحاب الوظائف المزدوجة ، معتبراً أن المشكلة تتعلق بالنظام الإداري نفسه ، وأكد أن الحكومة عملت وتعمل على معالجة مثل هذه الاختلالات بكل وضوح وشفافية
    وحول سؤال بشأن المناخ الاستثماري عبر الأخ/ عبد القادر باجمال عن عدم رضاه عن هذا المناخ ، وأن لا مناخ استثماري كامل وصحي في الوقت الراهن إذ أن أجواء الاستثمار لازالت بحاجة إلى تنقيتها من بعض الإجراءات ومن مظاهر البيروقراطية وتوسيع قاعدة الصلاحيات وتحسين الأداء في الجوانب المالية والإدارية ، لكنه أكد أن الحكومة تحاول إعادة النظر في الثغرات القانونية التي تخلق الإشكالات لدى المستثمرين وخصوصاً موضوع التراخيص التي تم إلغاءها نهائياً
    وحمل المستثمرين جزء من المسؤولية بسبب جملة من الممارسات التي أقدم عليها المستثمرون خلال الفترة الماضية ، ولأن معظم هؤلاء المستثمرين كانوا حريصين بدرجة أساسية على الحصول على الأراضي والمتاجرة بها ، مؤكداً الحاجة إلى التفريق بين المستثمر الحقيقي والسمسار
    وقلل الأخ رئيس مجلس الوزراء في رده على أحد الأسئلة من تأثير ظاهرة الإرهاب على الاستثمار ، معتبراً أن هذه الظاهرة هي عالمية ولاتعني اليمن وحدها ولا يمكن لها أن تؤثر على الاستثمار تأثيراً كلياً
    ودلل على ذلك بالحضور الكبير في مؤتمر المانحين والذي وصل إلى مائة وسبعين ممثلاً عن الدول والمنظمات المانحة وهو عدد يفوق بكثير عدد الحاضرين في مؤتمرات مماثلة تخص دول أخرى
    وقال إن عدداً من المانحين والمستثمرين تحدثوا بإيجابية عن الوضع في اليمن وعن تجاربهم الاستثمارية الناجحة فيها
    وفي رده على سؤال حول المشكلة الحالية في النقل البحري قال باجمال إن الحكومة تنظر إلى هذا القطاع باعتباره من القطاعات الحساسة ، بالنظر إلى العدد الكبير من السفن التي تعبر مياهنا الإقليمية
    وأضاف إن ظاهرة الإرهاب تخلق لدى حدوثها وجلاً وخوفاً يجري استغلاله من قبل شركات التأمين ، مؤكداً ثقة حكومته في تجاوز المشكلة قريباً
    وقال إن الحكومة تجري حالياً اتصالات مع الاتحاد العربي للنقل البحري لتلافي الآثار السلبية لما حدث لأن هذا التأثير لا ينعكس على اليمن وحدها بل على كل دول المنطقة التي تم تصنيفها بأنها منطقة خطر حرب
    وفي رده على سؤال بشأن التهديدات التي يتعرض لها العراق والتي تضع المنطقة أمام اقتصاد الحرب قال الأخ/ رئيس مجلس الوزراء إن الأزمة ليست جديدة ، واليمن ضمن المنظومة الشرق أوسطية لكنها لن تتضرر كما ستتضرر دول أخرى ، مجدداً في الوقت نفسه موقف اليمن الواضح ضد ضرب العراق ، وعدم قبولها التدخل في شؤونه الداخلية
    وتطرقت المقابلة إلى عدد من المواضيع الأخرى المتصلة بسياسة الحكومة الاقتصادية .
     

مشاركة هذه الصفحة