الطريق إلى مقديشو

الكاتب : عبدالرزاق الجمل   المشاهدات : 3,433   الردود : 72    ‏2007-07-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-27
  1. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    الطريق إلى مقديشو
    عبد الرزاق الجمل ــ يمن برس
    http://www.yemen-press.com/news.php?go=fullnews&newsid=929


    لم تمر اليمن عبر تاريخها الطويل المليء بالمشاكل بمرحلة خطرة فعلا كالمرحلة الحالية وتعود
    خطورتها لأمور كثيرة وتراكمات من القضايا التي ظن الجميع موتها وصنفوها بغباء في خانة
    القضايا الميتة لكنها بعثت من جديد وباتت تشكل خطرا فعليا اكبر من ذي قبل وحين نستعرض
    الواقع اليمني الحالي من جميع جوانبه سنجد أن الحكومة بحاجة ماسة إلى معجزة للخروج من
    الأزمة بل الأزمات وسنجد أيضا أن الأوراق التي لعبت بها الحكومة مسبقا لم تعد صالحة لذلك
    وأن التصرف القديم قد ذاب تماما تحت تناقضات الواقع رغم أن هذا التناقض كان في بعض
    المراحل سلاحا في يد الحكومة لكنه لم يعد يعمل إذ لايمكن تصور الجمع بين متناقضات كثيرة
    لا تتفق في أي من القواسم المشتركة .
    الفكر الشيعي الذي حكم اليمن فترة طويلة ولازال باعتبار الحكام والحكومة من مناطق اليمن
    الأعلى (المناطق الزيدية) كما يسمونها دخل في صراع مع حكومة الرئيس حول قضايا مرفوعة
    ومطالب قد تكون حقيقية وقد تكون وهمية لأن الكثيرين يرون أن كل ذلك كان تأففا من الفكر
    السني الذي مد جذوره بقوة في اليمن وفي المناطق التي تعد مركزا هاما للتشيع حين ظهر الوادعي
    في محافظة صعدة وبدعم سعودي لمد النفوذ الوهابي ومن هنا يقول الكثيرون إن حكومة إيران
    دخلت اللعبة لأهداف خاصة بها لها علاقة بخلافها مع الولايات المتحدة وأهداف عامة منشأها
    المرجعيات باعتبار أن الفكر الشيعي محسوب عليها بالدرجة الأولى ولها نشاطات قديمة في هذا
    الجانب حين حاولت استقطاب الكثير من اليمنيين للدراسة في الحوزات الإيرانية ولها سماسرة
    إلى الآن لازالوا يقومون بذلك , ما يهمنا في الأمر أن الحرب لم تنجح إلى الآن ولا خيار غير
    الحسم العسكري لأن أي قبول بأي وساطة يعد نزولا عند رغبة طائفة وصفها الأعلام الرسمي
    ولا يزال بـ(المتمردة) والحسم العسكري يشبه المعجزة حاليا فالكثير من منتسبي الأمن والقوات
    المسلحة وكل المؤسسات الحكومية دون استثناء لديهم ميولات فكرية شيعية لذا حصلت خيانات
    كثيرة وتسربت إلى جانب الأسلحة معلومات الأمر الذي جعل المتمردين يتفوقون في بعض
    مراحل المعارك وتأخر الحسم العسكري أدخل الحكومة في ضائقة اقتصادية انعكست على الوضع
    العام وهنا بدأت المشاكل تكثر وبدأت القائمة تتسع وظهر غرماء الحكومة السابقون فالقضية
    الجنوبية
    بدأت تأخذ طابعا جديا على مستوى الشخصيات وعلى المستوى الشعبي الذي لم يجد
    إلى الآن أية ثمار للوحدة ولعل الحرب في صعدة وطول أمدها بشكل لم يتوقعه أحد لاسيما والسلطة
    متعودة على انتصارات سهلة وسريعة قد جرأهم على الحكومة وأظهر ضعفها إضافة إلى الأزمة
    التي تمر بها حيث يكفي تمرد آخر لانهيار كلي .
    بدأنا نجد تحركات على مستوى القادة فالعطاس ظهر في قناة الحرة وعلي سالم ربما يخرج من
    صمته حسب بعض المصادر ويثير القضية وربما تدول بشكل أوسع وسندخل في متاهة لانهاية
    سعيدة لها .
    السنة أيضا رغم أن الحرب كانت في صالحها إلا أن بعض طوائفها ترى في الضوء الأخضر
    الذي منحهم الرئيس مؤخرا استغلالهم لفترة لن تدوم طويلا وقد يكونون ضحية فئة أخرى تخالفهم
    في التوجه كما حصل مع الفكر الشيعي ويرون أن تقريبهم ليس لأنهم أهل لأن يكونوا قريبين
    من السلطة ولكن لأنهم البديل الجاهز حاليا والند القوي للفكر الشيعي لهذا لم يعجبهم الوضع ولم
    يعن لهم شيئا تقريب السلطة لهم.
    جماعة الجهاد (القاعدة ) ظهرت مرة أخرى بعد غياب طويل تحدث الناس عن نجاح الحكومة
    في احتوائهم ولم يكن كذلك بل كان تمزيقا لصفوف مالبثت أن أعادت ترتيبها من جديد وهم بطبيعة
    الحال كغيرهم لديهم قائمة طويلة من القضايا ولديهم كغيرهم ثارات ولهم فكرهم الخاص ونظرتهم
    الخاصة للحكومة وإن كانت هناك من علاقة حسب تحليل البعض فتصرف الحكومة أيضا كفيل
    بإفساد أي ود وما جرى للمصري بسيوني على أيدي قوات الأمن لن يمر بسلام خصوصا في ظروف
    متأزمة كهذه لاتدري الأجهزة الأمنية من تحارب ولا من تتعقب وقضايا القاعدة مع النظام كثيرة
    وكبيرة أيضا من بعد 11/9 ومن قبل ذلك .
    الشعب اليمني مشكلة ضمن المشاكل التي دخلت الصراع (صراع الوضع المعيشي) حيث بدأت
    الأسعار ترتفع بشكل جنوني وفي أهم مقومات الحياة (المواد الغذائية) وربما تجاوز الارتفاع
    الـ(200%) في أكثر المواد وهذا الجو يخلق قطيعة كبيرة بين الحكومة والشعب ويؤهل المواطن
    للوقوف في صف أي عدو ولو كان هذا العدو (تمرد الحوثي أو إرهاب القاعدة) فالعدو الحقيقي
    من يقف في طريق لقمة عيشي رغم أن هناك أكثر من مليار وعد قُطعت للشعب قبل الانتخابات
    الأخيرة حسب إحصائية صور الرئيس تبشر بوضع مختلف وبمستقبل أفضل والورقة الأمنية التي
    تلعبها الحكومة على الدوام لم يعد لها وزن ولم يعد للوعود في قاموس الشعب قيمة لأنهم أدركوا
    جيدا أنها لا تطعم من جوع ولا تؤمن من خوف .
    الخارج أيضا يعرف أن المشكلة الأساسية في المجتمع اليمني والمتمثلة في الجانب الاقتصادي
    والمعيشي لا علاقة بها بظروف اليمن كدولة لها موارد تكفي على أقل تقدير لإخراج اليمن
    من قائمة أسوء عشر دول في العالم بل لها علاقة بظروف الحكومة (السلطة) المتمثلة في الفساد
    المالي والإداري وهذا يعني أن الدعم الأخير من الدول المانحة والذي لم يكن له أية أثار ملموسة
    لايعني أكثر من فقدان الثقة في الحكومة اليمنية.

    المعارضة اليمنية ترى أن الوقت مناسب جدا لممارسة نشاطها بحرية رغم حساسية الموقف وترى
    أن الفرصة سانحة لتذكير المواطن بوعود الحكومة كدعاية انتخابية مبكرة رغم أن الأمر لم يكن
    يستحق أن يؤخذ بهذا الشكل من الاستغلال فالوضع سيسقط في النهاية على رؤوس الجميع.

    فما الذي يجب على الحكومة فعله في ظل هذا الكم الهائل من التناقضات فالحسم العسكري مستحيل
    والقبول بأي تفاوض مع المتمردين يعني الهزيمة ويعني القبول بالكثير من المطالب أقلها الرضا
    بتكوين حزب سياسي قام على خلفية حرب وهذا خطر كبير وتقريب القاعدة على حساب الشيعة
    أو استغلالهم كورقة ضدهم مستحيل أيضا لأن هناك عصا أمريكية مرفوعة قد تنزل على رأس
    الرئيس في أي لحظة والتسوية الجنوبية مستحيلة على المستوى الشعبي الذي لم ولن يثق بالحكومة
    وعلى مستوى متبنيي القضية خارج الوطن وإرضاء الشعب أو ادخاره لأيام قادمة لن تكون أحسن
    من ماضيها خارج حسابات السلطة تماما فالشعب لايهمها ولا تعرفه السلطة إلا في مواسم معينة
    لإضفاء الطابع الديمقراطي على أي ممارسة وإلا فهي مستغنية عنه كليا.

    الحكومة إذن تقف لوحدها في هذه المعركة منفصلة عن الداخل والخارج متخبطة لا تدري ماالذي
    يجب عليها فعله وهو تخبط منطقي حين تنكشف جميع أوراق اللعب للجميع وهذا يعني أن الحكومة
    إن أرادت أن تعيد بعض توازنها المفقود تماما أن تحسن علاقتها بالشعب فهو المنقذ الوحيد وكان
    ينبغي أن تدرك هذا مسبقا من تصرفات الشعب العراقي التي أظهرت العلاقة الحقيقية للمواطن
    بحاكمة وأثبتت أن المواطن على استعداد تام حتى للتبول على صورة الحاكم وضربها بالنعال بعد
    أن تنتهي أدوار أجهزة المخابرات التي اختفت تحت جبروتها هذه العلاقة إضافة إلى أن المواطن
    هو الحامي الحقيقي للوطن وصمود أبناء العراق سنوات بعد تهالك القوات النظامية خلال أشهر
    دليل على ذلك ولو كانت علاقة صالح على مايرام بشعبه لن يجد التمرد موطأ قدم له لكنه حظي
    بتعاطفات شعبية واسعة .
    سيادة الرئيس الأمل مفقود إلا في الشعب فانشد هذا الأمل في مضانه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-27
  3. .W.Y.

    .W.Y. عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-29
    المشاركات:
    1,946
    الإعجاب :
    0
    جاري القراءة ...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-27
  5. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    شكرا لمرورك من هنا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-27
  7. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    من هنا نقول ان الأنهيار قادم اخي عبد الزاق
    ارجو تثبيت الموضوع لما فيه من حيادية في الطرح ورؤيه واقعية

    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=237851
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-27
  9. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    واقع متغير وسياسات ثابتة
    مستجدات كثيرة والسلوك السياسي نفس السلوك والتعامل مع القضايا
    لايخرج عن علاجها بمشاكل أخرى
    يغيب القانون هنا في كل شيئ لو بحثت عن أي ظاهرة سلبية ستجد أن إهمال
    الجهة المختصة وراء ذلك ولو جدت ألف ظاهرة سلبية في جهات مختلفة ستجد
    الجهات المختصة وراءها وإذا كانت مجموعة هذه الجهات مكون الحكومة فماهي
    الأدوار التي تقوم بها ألايعني ذلك أننا نعاني من شلل حكومي ومن غياب كلي لأدوار
    الدولة
    أتمنى على الرئيس أن يعيد النظر في سياسته والا فما سيحصل مريع
    تحياتي رعد​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-27
  11. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    الطريق إلى كابول الطريق إلى دارفور الطريق إلى مقديشوا نتائج حتمية إن لم تتغير السياسة الحالية قراءة جيدة للواقع ارجو التثبيت
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-27
  13. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    نتمنى أن تتغير السياسة الحالية لكن
    هل ستتغير؟
    ولماذا لا تتغير وبمقدور القيادة السياسية ذلك؟

    تهيأت الأمور للرئيس أكثر من أي رئيس سابق حتى الشهيد الحمدي
    ومع ذلك لم يتغير في الواقع سوى مافرضه العصر وهذه التغيرات
    لايمكن أن تحسب في قائمة منجزات أي جهة وأي منجز لاينعكس
    على الحياة العامة معيشيا ليس بمنجز
    تحياتي لمرورك أخي ناصر​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-28
  15. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    مثل هذا لايثبت لأنه خارج معايير التثبيت ليست معايير المجلس طبعا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-28
  17. المقنع الكندي

    المقنع الكندي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-09
    المشاركات:
    181
    الإعجاب :
    0
    أجمل كلام لأسوأ كاتب
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-28
  19. علي منصور

    علي منصور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-30
    المشاركات:
    893
    الإعجاب :
    0
    كلام فيه حقائق كثيرة ومؤكدة لابد من التفكير في حلول قبل ان يقع الفاس في الراس
     

مشاركة هذه الصفحة