العفو عند المقدرة من شيم الكرام

الكاتب : محسن الحجاجي   المشاهدات : 1,292   الردود : 5    ‏2007-07-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-27
  1. محسن الحجاجي

    محسن الحجاجي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-23
    المشاركات:
    4
    الإعجاب :
    0
    المسامحة هي الوصول إلى قناعة بأن أي أذية تسببها للآخر لن تشفي روحنا المجروحة.
    إن المسامحة هي حرية للعقل المحبوس بالغضب والألم ورغبة الانتقال إلى عالم فيه حياة أفضل .
    المسامحة هي مساعدة نفسك لأن تسير في الحياة خطوات إلى الأمام بدلاً من أن تكون واقفاً في ذات التجربة المؤلمة .
    إن العفو والصفح أقوى دليل على الأيمان بالله عز وجل والأيمان بالنفس والأيمان بالحياة ؟!
    وإن القدرة على العفو في حد ذاتها قوة ؟!
    و أن الكل يخطىء وأن الأنسان ليس معصوماً ؟!
    يقول الله-تبارك وتعالى-:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} (النساء:1).
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102).
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً} (الأحزاب:70) .
    وعن النبي-صلى الله عليه وسلم-:
    (من كظم غيظًا وهو قادرٌ على أن ينفِذَه دعاه الله على رؤوسِ الخلائق حتى يخيِّرَهُ من أيِّ الحور شاء).
    وقال-سبحانه وتعالى-:
    {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران:134)
    قال "الإمام ابن كثير" في تفسير قوله-تعالى-والعافين عن الناس أي مع كف الشر يعفون عمن ظلمهم في أنفسهم، فلا يبقى في أنفسهم موجدة على أحد، وهذا أكمل الأحوال".
    وقد أمر الحق-جلَّ وعلا- نبيه الكريم- صلى الله عليه وسلم- بالعفو والصفح، فقال تعالى:
    {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (لأعراف:199) .
    وقد فهم النبي- صلى الله عليه وسلم- العفو بأن تعطي من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك.
    إن كثيراً من الناس يظنون أن العفو والتجاوز يقتضي الضعف والذلة،وهذا غير صحيح
    فالعفو والتجاوز لا يقتضِي الذّلَّة والضعف بل إنه قمَّة الشجاعة والامتنانِ وغلَبَة الهوى
    لا سيَّما إذا كان العفوُ عند المقدِرَة على الانتصار فقد بوَّب البخاريّ-رحمه الله في صحيحه
    بابًا عن الانتصارِ من الظالم، لقوله- تعالى-:
    {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ}،الشورى:39،،
    وذكَرَ عن إبراهيم النخعيّ قوله: "كانوا يكرَهون أن يُستَذَلّوا، فإذا قدروا عفَوا"
    وقال الحسن بنُ علي-رضي الله تعالى عنهما-:
    (لو أنَّ رجلاً شتَمني في أذني هذه واعتذر في أُذني الأخرَى لقبِلتُ عذرَه)
    وقال جعفرُ الصادِق-رحمه الله-:
    "لأن أندمَ على العفوِ عشرين مرّةً أحبُّ إليَّ من أندَم على العقوبة مرة واحدة"
    وقال الفضيل بنُ عياض-رحمه الله-:
    "إذا أتاك رجلٌ يشكو إليك رجلاً فقل: يا أخي، اعفُ عنه؛ فإنَّ العفو أقرب للتقوى، فإن قال:
    لا يحتمِل قلبي العفوَ ولكن أنتصر كما أمرَني الله- عزّ وجلّ- فقل له: إن كنتَ تحسِن أن تنتَصِر،
    وإلاّ فارجع إلى بابِ العفو؛ فإنّه باب واسع، فإنه من عفَا وأصلحَ فأجره على الله، وصاحِبُ العفو ينام
    علَى فراشه باللّيل، وصاحب الانتصار يقلِّب الأمور؛ لأنّ الفُتُوَّة هي العفوُ عن الإخوان".
    العفوَ هو الكمالُ والتّقوى،قال الله:
    {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} ،الشورى:40
    العفو من شيم الكرام:
    قال الإمام الشافعي:
    أحب من الإخوان كل مواتي وكل غضيض الطرف عن عثراتي
    يوافقني فـي كل أمر أريـده ويحفظنـي حيـا وبعـد ممـاتـي
    فمن لي بهذا ليت أني أصبته لقاسمتـه مـالـي مـن الحسنـات
    تصفحت إخواني فكـان أقلهم على كثـرة الإخـوان أهل ثقـات
    وهذا عمر بن عبد العزيز-رضي الله-يقول:
    " أحب الأمور إلى الله ثلاثة: "العفو في القدرة، والقصد في الجدة، والرفق في العبادة،
    وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة".
    وراحت النفس في العفو: فقد قال أحد الشعراء:
    لما عفوت، ولم أحقد على أحدٍ--- أرحت قلبي من غم العداوات
    إني أحي عدوي عند رؤيته --- لأدفع الشر عني بالتحيات
    وأظهر البشر للإنسان أبغضه --- كأنما قد حشى قلبي محبات.
    الأخوه الكرام هذا ما استطعت باليسير ان اجمع من الآيات والذكر الحكيم واحاديث صحيحه
    واقوال عن صاحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابيعن رضوان الله عليه
    اذكركم بما هو مفصل اعلاه العفو عند المقدرة من شيم الكرام
    اساتذتي الأفضل لقد عصفت بنا عاصفه الفتنه اضجرت صدور وادمت واوجعت قلوب
    طالتهم نيرانها واجزم انها لم تبقي احد منا جميعاً فمنا من دخل هذه المعمعه ومنا من سائه ما وصل
    اليه اخوانه فإذن الكل منا طالته شرور هذه الفتنه اللعينه وفرقت الأصحاب والأخوان والأحباب
    وان لم تنطفىء فأنها ستدخل البعض منا فيما لا يحمد عقباه
    اخواني الإجلاء أناشدكم بالله جميعا وبرسوله بأن نكظم غيظنا ونوحد صفنا ونبتعد عن كل غلاظة
    وعن كل كراهية ونفتح صفحة جديدة نتعامل بها بالحسنى وبالمودة
    وبسعة الصدر وبالأخلاق الراضية المرضية
    كلكم أظهرتم النوايا الطيبة والأخلاق الحسنة وسعة الصدر
    واستحلفكم بالله وبكل المقدسات، وبكل القيم، وبكل الاديان، وبكل الرسل، وبكل الكتب السماوية
    ان تعودوا لأحسابكم، وأخلاقكم، وأنسابكم، وآدابكم، وتعاليم أنبيائكم، وأن نعفوا وان نتسامح فيما بيننا
    اليوم ونعفوا عن ماجرى في الأيام السابقه لأن ما جرى كان أكثر مما نتصور
    نحسب ان هذا الصرح الذي جمعنا ويجمعنا كل يوم بأناس نحسبهم اخوتنا فالدين والنسب والوطن
    ونتمنى قربهم ومعرفتهم وكسبهم اخوه فالله وحسبنا ان هذه الشبكه العنكبوتيه التي جمعتنا من اقصى الأرض الى ادناها جمعتنا ولله الحمد في اغلب صفحاتها على خير وكلها خير في خير
    عرفتنا بأخوه واصدقاء لم نكن نعرفهم وجمعتنا مع البعض ونسأل الله ان يتمم نعمه
    وان يجمعنا بأكثر مما نطمح ونسعى اليه .
    اخواني اعزكم الله ورفع قدركم وشأنكم وغفر لنا واياكم الذنب كثيره وقليله فهو ارحم الراحمين بعباده
    ان تعودوا الى رشدكم وان تكفو عن الهمز واللمز فيما بينكم وان نفتح صفحه جديده
    ونطوي صفحه الماضي اللعينه وان نكف ان نخطىء هذا ونبرىء هذا فاليوم لا مجال لمن هو الغلطان
    ومن هو على حق فالموضوع برمته لا يحتاج الى كل هذا نحن اخوه فالله وبيننا قواسم وروابط كثيره
    تجمعنا وتقربنا اكثر من ان تفرقنا فهل اجد لديكم القبول بقلوب راضيه مرضيه لوجه الله سبحانه وتعالى
    هل تقبلون ندائي واعتذاري لكم جميعاً فحملوني كل ماجرى واقبلوا اعتذاري
    والذي نفسي بيده هوالعالم بكل حرف كتبته ان كل ماكتبته خالص لوجه الله وحده وحباً فيه وفي احبتي واخوتي وهم انتم فلا تردوني خائب خاسر
    نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وأستغفر الله العظيم.
    اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين
    واصلح شأن اخواننا.
    وصلى الله على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

    اخوكم ومحبكم والله على ما اقول شهيد
    محسن الحجاجي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-27
  3. ابوحمدي اليافعي

    ابوحمدي اليافعي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2007-01-11
    المشاركات:
    3,350
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم الشعر الشعبي 2008

    حفظك الله ورعاك اخي محسن هذا كلام العقل
    وعين والصواب نسأل الله ان يصلح ذات البين
    ولك خالص ودي واحترامي اخوك ابوحمدي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-27
  5. ابوفهد السحاقي

    ابوفهد السحاقي احمد مسعد إسحاق (رحمه الله)

    التسجيل :
    ‏2005-04-11
    المشاركات:
    3,036
    الإعجاب :
    0
    ياعزيز انت تتعامل مع ناس لايقدرو احد
    كلما فتحنا موضوع حل انزادواصرار
    على الخلاف وعلاوه على هذا معارف مجهوله وانت قلب حنكه شيطانيه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-28
  7. شبل الاسد1

    شبل الاسد1 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-06-24
    المشاركات:
    330
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله كل خير على سعيك ونصحك الصائب

    وموضوعك الموفق

    رجل شهم يا الحجاجي ما اجمل ما سطرت ، كلام مدعم بالادلة والبراهين عين العقل والصواب

    اضم صوتي وقلمي الى سطورك الناصعة ،

    لك تحيات شبل الاسد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-28
  9. ali mohamed

    ali mohamed عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-03-09
    المشاركات:
    814
    الإعجاب :
    0
    تسلم من كل شر أخي ( محسن الحجاجي ) وجزاك الله خير الجزاء
    على هذا الموضوع الجميل المدعوم بالبراهين الواضحه
    تقبل تحيا تي ابوصادق المطار
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-28
  11. ابو عيبان

    ابو عيبان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-26
    المشاركات:
    5,201
    الإعجاب :
    2
    عزيزي الحجاجي محسن
    الحقيقه ان ما يحصل فى قسم الشعر الشعبي مخزي ومخجل
    ولا ادري من المستفيد من هذا كله ولمذاتوحلت صفحة الشعر الشعبي لتصفية حسابات
    على كل حال يجب على الاداره ان تحسم الامور بجديه
    لان الامور خرجة عن الذوق والادب
    لك منى اخى محسن خالص التحيه
     

مشاركة هذه الصفحة