- عمل المولد : بدعة حسنة

الكاتب : خادم عمر   المشاهدات : 1,702   الردود : 35    ‏2002-11-01
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-11-01
  1. خادم عمر

    خادم عمر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما رأيكم لو قمنا بالتبين من حقيقة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف على الصورة التي تجوز شرعا بعد ان نبين بعض الملاحظت حول الفتوى المنشورة في اكثر من منتدى و التي تقول بان الملايين من المسلمين الذين يحتفلون بالمولد النبوي الشريف هم فسقة مبتدعون ضالون !!

    ان فتوى تضلل ملايين المسلمين لا بد و ان نقف عندها لننظر في تفاصيل التبيان الشرعي حيث اننا علمنا ان السواد الاعظم من الامة لا يخالف فهمه للدين و ادعوكم الى التبصر و قراءة موضوعي بروية و تعقل بالغين و اسأل الله لي و لكم التوفيق الىالحق

    اولا يقول صاحب الفتوى في اسباب تحريمه للاحتفال بالمولد ما نصه : لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين
    و الحقيقة ان الامام الشافعي له رأي اخر بالموضوع فهو يقول ان البدع على ضربين بدعة الهدى و بدعة الضلالة فما وافق الشرع كان من الهدى و ما خالف الشرع كان من الضلال

    ثانيا يقول صاحب الفتوى : لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا خلفاؤه الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة
    و من قال ان كل ما لم يفعله الرسول و الصحابة صار محرما علينا فهذا يحيى بن يعمر التابعي الجليل رحمه الله وضع النقط على المصحف الشريف و قام المسلمون من بعده بوضع زيادات اخرى كالتشكيل و علامات احكام التجويد كالادغام و غيره و من ثم علامات الاحزاب و انصافها و وصولا الى وضع ارقام السور و غير ذلك فهل يحرم صاحب الفتوى هذه النقط و بالتالي فهو يدعي ان كل هذه المصاحف التي بين ايدينا هي مليئة بانواع البدع الضلالية !؟
    و هذه كتلك فلما صح وضع هذه النقط في المصاحف لانها توافق الدين لا تخالفه صح ايضا ان نحتفل بالمولد النبوي الشريف اي بقراءة القرءان في ذلك اليوم و الثناء بالمديح على الهادي محمد صلى الله عليه وسلم و التصدق على اهل الحاجات من المسلمين

    اما حديث النبي " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، فقوله (ما ليس منه) معناه ما يخالفه اي من احدث في ديننا ما يخالفه فهو رد و هذا يدلنا على ان من احدث في الدين ما يوافقه فليس ردا و الحمد لله

    و اما قوله : وكل بدعة ضلالة . فمعناه اغلب البدع تكون مخالفة للدين و ليس المعنى الاطلاق لا بل الله تعالى قال عن الريح التي ارسلت لعذاب بعض جماعات الكافرين (تدمر كل شيء) اي تدمر اغلب الاشياء لانها لم تدمر على الحقيقة كل الاشياء اطلاقا
    و هذا من اللغة العربية حيث انها تسمح باطلاق صفة الكل على البعض اذا غلب هذا البعض على الكل

    و اما قول صاحب الفتوى : وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها ؛
    فهو غير صحيح بل المعهود على علماء اهل السنة غير ذلك بل اكثر العلماء من كتابة التآليف في المولد النبوي الشريف وأول من أحدثه ملك إربل وكان عالماً تقياً شجاعاً يقال له المظفر ، وذلك في أوائل القرن السابع للهجرة . جمع لهذا كثيراً من العلماء فيهم من أهل الحديث فاستحسن ذلك العمل العلماء في مشارق الأرض ومغاربها . حتى إن الحافظ ابن دحية قدم من المغرب فدخل الشام والعراق واجتاز بإربل سنة أربع وستمائة فوجد ملكها يعتني بالمولد فعمل له كتاب : (( التنوير في مولد البشير النذير )) . وتوالى الحفاظ على التأليف في قصة المولد فألف شيخ الحفاظ العراقي كتاباً في المولد سماه (( المورد الهني في مولد النبي )) .
    فالعلماء والفقهاء والمحدثون والصوفية الصادقون كالحافظ العسقلاني والحافظ السخاوي والحافظ السيوطي وغيرهم كثير ، حتى علماء الأزهر كمفتي الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي ، حتى علماء لبنان كمفتي بيروت السابق الشيخ مصطفى نجا رحمه الله استحسنوا هذا الأمر واعتبروه من البدع الحسنة فلا وجه لإنكاره بل هو جدير بأن يسمى سنة حسنة لأنه من جملة ما شمله قول رسول الله r : (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص من أجورهم شيء )) رواه مسلم .

    و اما قول صاحب الفتوى : وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه : أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة ،
    فهو مردود حيث ان العلماء لم يفهموا من نقط المصاحف ان الدين غير كامل و الا فلماذا يحمل بيده المصحف المنقوط و لماذا لا ينشر و ينادي في الامصار بتمزيق هذه المصاحف لانها تحتوي على ما لم يضعه النبي فيها و لا الصحابة !؟

    و اما قول صاحب الفتوى : قال : " إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله "
    فالرد عليه هو التالي:
    حديث :"اياكم و الغلو في الدين ". ليس في النهي عن حب محمد صلى الله عليه وسلم بل فيه النهي عن القاعدة المستحدثة التي اتى بها هو اي صاحب الفتوى حيث قال ان اي فعل لم يفعله الصحابة حرام علينا ان نأتيه فهذه القاعدة مردودة بحديث النبي من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها
    و اما حديث " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ، فقولوا : عبد الله ورسوله " فردنا عليه يقول ان النصارى اجتمعت لتقول ان عيسى ابن الله و غير ذلك اما نحن اهل السنة المحتفلين بالمولد فنجتمع لننادي و ننشد لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    اما قول صاحب الفتوى : التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم
    فهو مردود و نحن نسأله هل قول النبي عن سبب صيامه يوم الاثنين :"يوم فيه ولدت" فيه تشبه بهؤلاء ؟ و العياذ بالله تعالى ان يكون النبي من المتشبهين فاهتمام النبي بيوم مولده و تخصيصه له لشكر الله بالصيام امر يدل على ان تخصيص يوم المولد النبوي الشريف ما فيه حرمة و لا تشبه بالكافرين

    اما قول صاحب الفتوى ان المولد يتضمن محرمات مثل اختلاط النساء بالرجال ، واستعمال الأغاني والمعازف ، وشرب المسكرات والمخدرات ، وغير ذلك من الشرور
    فلا يلتفت اليه لان هذه الاعمال لا يعملها اهل العلم في احتفالهم بالمولد النبوي الشريف و من فعل ذلك لا يكون من اهل العلم و قد شذت بعض جماعات تنتسب الى اهل العلم من الصوفية لكنهم ليسوا من اهل العلم حقيقة و هؤلاء شوهوا صورة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف و لكن الاصل في الاحتفال بالمولد الشريف هو في قراءة ما تيسر من القرءان الكريم و من ثم انشاد القصائد التي تظهر حبنا و تعظيمنا لسيدنا محمد دون ان نصل الى ما يجاوز الحد المسموح به فالنبي صلى الله عليه و سلم لا يخلق شيئا و ما هو الا عبد الله و رسوله و لكن اي عبد هو صلى الله عليه و سلم هو خير عباد الله افضل نبي ارسله الله و هو اول شافع و مشفع و اول من ينشق عنه القبر و حامل لواء الحمد يوم القيامة فكان مولده الشريف في الحقيقة نور بل و نعمة مهداة من رب العالمين الى من اتبعه و امن به صلى الله عليه و سلم فهو وسيلتنا الى النجاة ولعلي اقول كما قال الاقدمون : و الله لولا الله ما اهتدينا و الله تعالى ارسل نبيه محمدا الينا ليرشدنا الى سواء السبيل فكيف لا نظهر الفرحة و اي ضرر في اعلان الفرحة و السرور بذكرى مولد النعمة المهداة !؟

    و اذكر لكم هذه الفائدة فقد ورد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين فقال:{ ذاك يوم ولدت فيه وفيه أُنزل عليّ} وفي هذا الحديث إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده. وإن من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا هي إظهاره صلى الله عليه وسلم وبعثته وإرساله إلينا. وهذا دليله من قوله تعالى:{ لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}.. أليس هذا تصريحا أن الله أنعم علينا بهذه النعمة العظيمة الرحمة المهداة!! وكذلك مما صح عنه صلى الله عليه وسلم صيام عاشوراء فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك, فقالوا: هو اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون ونحن نصومه تعظيما له, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أَوْلى بموسى.. وأمر بصومه صوم استحباب.. أخرجه البخاري ومسلم. فيستفاد من هذا الحديث فعل الشكر لله تعالى على ما تفضّل به في يوم معيّن من حصول نعمة أو رفع نقمة.. ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة.. والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام.. والصدقة والتلاوة.. وأيّ نعمة أعظم من نعمة بروز النبي.. نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.. فلنحتفل بمولده جميعا فإن مولده نور وبركة..

    احب ان انبه الاخوان الى ان تضليل و تبديع المحتفلين بالمولد الشريف اطلاقا دون تبين مما يفعلونه حقيقة فيه تبديع و تفسيق و تضليل لمئات الملايين من امة النبي محمد صلى الله عليه و سلم فليس بالامر الهين

    فالنبي قال لنا ان نتبع السواد الاعظم و السواد الاعظم متفقون على الاحتفال بمولد النبي الشريف فلتحذروا يا اخوان ان تتعجلوا بالتبديع فان هذه الامة يضرها تبديع بعضها للبعض على غير وجه التحري و التدقيق فحذار حذار من الاستعجال في تبديع السواد الاعظم من امة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    ختاما احمد الله الذي وفق اهل السنة الى الاحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم و لعلي اقول

    وراءك يارسول الله نمضي ..........ويتبع صفنا للمجد صف
    على رغم المعاند والمعادي ......... لواء محمد أبدا يرف

    سبحان الله و الحمد لله و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

    والله اعلم واحكم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-11-01
  3. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    حكم الاحتفال بالمولد النبوي

    للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

    فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع ما شرعه الله ورسوله، والنهي عن الابتداع في الدين، قال تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( آل عمران: 31 ) ، وقال تعالى: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ولا)، وقال - تعالى -: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)، وقال صلى الله عليه وسلم: (أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها الله)، وقال صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وفي رواية لمسلم: (من عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد).

    وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول ؛ وهم في هذا الاحتفال على أنواع :

    فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد ، أو تُقدَّم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة.

    ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك ويقدمه لمن حضر.

    ومنهم من يقيمه في المساجد ، ومنهم من يقيمه في البيوت.

    ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر ، فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء، أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك ، وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة بعد القرون المفضلة بأزمان طويلة ؛ فأول من أحدثه الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري ، كما ذكره المؤرخون كابن كثير وابن خلكان وغيرهما .

    وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين ، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره .

    قال الحافظ ابن كثير في " البداية وانهاية " ( 13 / 137 ) في ترجمة أبي سعيد كوكبوري : ( وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً... إلى أن قال : قال السبط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي ، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية ، وثلاثين ألف صحن حلوىقال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم ) اهـ ... إلى أن .

    وقال ابن خلكان في " وفيات الأعيان " ( 3 / 274 ) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة ، وقعد في كل قبة جوق من الأغاني ، وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي ، ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات ( طبقات القباب ) حتى رتبوا فيها جوقاً .

    وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم... إلى أن قال : فإذا كان قبل يوم المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي، حتى يأتي بها إلى الميدان... إلى أن قال فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة . اهـ .

    : فهذا مبدأ حدوث الاحتفال بمناسبة ذكرى المولد، حدث متأخراً ومقترناً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات ، وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .

    والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وأن لا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه.

    هذا ؛ وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

    1 - دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم .

    والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم ؛ لأنه معصية وسلم هم . وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه الصحابة لقد - رضي الله عنهم ـ ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( يا قوم ! والله وفدت على كسرى وقيصر والملوك ، فما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً صلى الله عليه وسلم ، والله ما يمدون النظر إليه تعظيماً له ) ، ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه.

    2 - الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان.

    والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم . والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها. وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة ، وإن كثروا : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( الأنعام بطلانها : 116) ، مع أنه لا يزال ـ بحمد الله ـ في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .

    فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ، والإمام الشاطبي في عمر " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن اللخمي ألَّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان " ، والسيد محمد رشيد رضا ألَّف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .

    3 ـ يقولون : إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي صلى الله عليه وسلم .

    والجواب عن ذلك أن نقول ذكره : إحياء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يكون بما شرعه الله من في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به ؛ وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائماً ، لا في السنة مرة .

    4 ـ قد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !

    والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحسْن القصد لا يسوِّغ العمل السيئ ، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .

    5 ـ قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة ؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

    ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر ـ على زعمكم ـ إلى آخر القرن السادس ، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ؛ فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز وجل - ؟ حاشا وكلاَّ .

    6 ـ قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته ؛ فهو مظهر من مظاهرها وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !

    والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين ـ بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه ـ ، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ؛ فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :

    لو كان حبك صادقاً لأطعته

    إن المحـبّ لمــن يحــب مطيع

    فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع . وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ؛ فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص ، والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( البقرة : 112 ) ، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله ، والإحسان هو المتابعة للرسول وإصابة السنة .

    وخلاصة القول: أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة على المسلمين منعها ومنع غيرها من البدع ، والاشتغال بإحياء السنن والتمسك بها ، ولا يغتر بمن يروِّج هذه البدعة ويدافع عنها ؛ فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن ، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً ، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده والاقتداء به ، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس ، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً ؛ فالحق لا يُعْرف بالرجال ، وإنما يُعْرف الرجال بالحق .

    قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة وكل بدعة ضلالة .

    وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دل عليه قوله تعالى والرسول إن : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( النساء : 59 ) .

    والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ؛ فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازع ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله ـ تعالى ـ منه ومن غيره من البدع ؛ فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .

    هذا ؛ ونسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه ) انتهى





     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-11-01
  5. خادم عمر

    خادم عمر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    اقول لك الشافعي وتقول لي ابن فوزان الفوزان ؟؟؟

    اي مسلم يستطيع ان يتجرا ويضع رابط بينهم يا هذا ؟؟؟

    لا حول ولا قوة الا بالله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-11-01
  7. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    إعلم يا أخي هدانا الله وإياك بأن:

    أولا:
    الإحتجاج لا يكون بالشافعي ولا في الشيخ الفوزان أو في غيرهما، بل الإحتجاج يكون فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول وعمل وفيما سار عليه صحابته الكرام وتابعهم عليه من بعدهم العلماء والصالحين في القرون الأولى الثلاثة المفضلة والتي لم يسجل خلالها ظهور أي احتفال بالمولد النبوي.

    ثانيا:
    ينسب إلى الشافعي قوله: "ان البدع على ضربين بدعة الهدى و بدعة الضلالة فما وافق الشرع كان من الهدى و ما خالف الشرع كان من الضلال..." فهل لديك دليل على أن الإمام الشافعي رحمه الله كان يدعو إلى ما يسمى بـ"بدعة الهدى"؟ وهو الأعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والأكثر التزاما بها؟ ولماذا لا يكون المبتدعة والصوفية وغيرهم من أصحاب الضلالات والأهواء قد ادعوا نسبة هذا القول إلى الإمام الشافعي ليكون غطاءا شرعيا لضلالاتهم وبدعهم وانحرافاتهم عن الإسلام وأصوله؟

    ثالثا:
    يثبت كذب أن الإمام الشافعي قد قال بـ"بدعة الهدى" عندما نعرف بأن الإمام الشافعي رحمه الله كان يعرف بأن البدعة هي الأمر المحدث في الدين والذي ليس له أصل في الكتاب والسنة ولا أي أثر في سيرة الصحابة الكرام، وبأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال: "كل بدعة ضلالة" كان يقصد أية بدعة تظهر مهما كانت، فكيف يخالف الشافعي الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين على رفضهم للبدعة واستنكارهم لها ثم يأتي ليقول بـ"بدعة الهدى" وهو العالم بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والعامل بهما؟

    فهل صدقت أنت بأن إماما جليلا من أئمة المذاهب الأربعة التي يتعبد بها المسلمون جميعا وهو الشافعي رحمه الله المشهود له بالعلم والورع وبتقوى الله وبالإقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سار عليه صحابته الكرام، هل صدقت بأنه يمكن لمثل هذا العالم الجليل أن يدعو المسلمين إلى ما سمي بـ"بدعة الهدى" والتي هي أصلا من تخريجات الصوفية والمبتدعة وغيرهم من أصحاب الضلالات والأهواء والفتن؟

    اتق الله في نفسك يا رجل.

    غفر الله لنا ولك.





     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-11-01
  9. الوصابي

    الوصابي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-05
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    سياف
    الفوزان أو غير الفوزان فلا فائده فمولد النبي عليه الصلاة والسلام يقام من مئات السنين ولله الحمد في كل دول العالم العربي والإسلامي ولا إستثناء حتى في أرض الحرمين ولله الحمد والفضل والمنة وبصفة دائمة لاتنقطع فما الجديد لديكم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-11-01
  11. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    نعم صدقت يا هذا، فطالما المبتدعة والصوفية وأصحاب الأهواء والفتن موجودين فإنهم بطبيعة الحال يمارسون ضلالاتهم وشعوذاتهم وموالدهم الشركية، إلا أن الله سبحانه قد جعلهم فئة انعزالية منبوذة مشكوك بانتمائها إلى الإسلام ولا يأخذ المسلمون منها حرفا واحدا في الدين.

    ولعل ذلك ما يفسر أن عملاء أمريكا وإسرائيل من أئمة الفجور والضلال ممن ألبستهم المخابرات الأمريكية العمائم وأظهرتهم في فضائياتها العربية هم من هذه الفئة المشبوهة.





     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-11-01
  13. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0


    عمل المولد - بدعة سيئة – وليست حسنة

    والحق في هذا واضح جداً وضوح الشمس ... لكل مسلم يعتصم بكتاب الله وسنة نبيه ،


    ادخل من هنا
    http://www.ye1.org/showthread.php?s=&threadid=27840



    اما كلامك على ان هذا هو ما يفعله السواد الاعظم ..... وعليك ان تتبع السواد الاعظم .... !!

    فاقول لك عليك ان تتبع ما في كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ،

    هذا هو الحق ،


    اما السواد الاعظم اليوم الذي تعده مصدر من مصارد التشريع !! .... فاقول لك ان هذا السواد الاعظم يصدق فيهم قول الرسول عليه الصلاة والسلام ... انهم غثاء كغثاء السيل ....

    هؤلاء اذل الامم اليوم ....


    ولا اظن ان احداً من المسلمين فضلاً على الكافرين يختلف معي في هذا بانهم " غثاء كغثاء السيل ، وانهم اذل الامم اليوم ............ والله المستعان


    وما هذا الذل الذي هم فيه الا لانهم تركوا سنة نبيهم واتبعوا البدع والشركيات ....


    لقد تركوا في الحقيقة الاسلام .... الذي اعزهم به الله عن غيرهم من الامم ....


    والبدع على انواع .... منها ما يدخل صاحبها في " الشرك " ومنها ما يدخله في الاثم والمعصيه والتفسيق ....


    واخطر ما في هذه البدع .... البدع الشركيه .... فهذه هي قاسمة الظهر .... والتي بها (ان فعلها) يتساوى من يسمى " مسلماً " باي مشرك او كافر آخر .... ويحبط عمله ويكون من الخاسرين والخالدين في النار ...

    نسأل الله العافية ،


    ولكن ولله الحمد .... بداء اليوم يتغير الامر كثيراً عما سبق ..... فاصبح الكثير من المسلمين يتجنبون هذه البدع والشركيات ..... وظهر جيل واعي يصله نور وحقيقة الاسلام من جديد .... فصار يحتقر هذه الافعال والخرافات التي لا اصل لها في الدين ولا اصل لها في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،
    بل واصبح يعي حقيقة التوحيد الذي هو جوهر ولب الاسلام ...... وبداء يحذر من الشرك والطرق التي تؤدي اليه .

    واصبح اكثر وسائل الاعلام ... واشهر الدعاة والعلماء في العالم الاسلامي ... ينتقد هذه البدع ، ويدعوا الى التمسك بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

    فلله الحمد والمنة ...... وهذا الذي يدعونا الى التفائل وانه قد قرب نصر الله ...... و ذلك لانه بداء الجيل الجديد بنصر الله ... بنصر دينه الاسلام ..... بنصر الكتاب والسنة .


    منهج عمر بن الخطاب رضي الله عنه في محاربة اهل البدع والاهواء
    ---------------------
    انقل محتوى الرابط
    ------------------




    وبعدين اول من بداء هذه البدعة بدعة المولد هم : " الفاطميون " الشيعة الرافضة في القرن الرابع الهجري وليس كما ذكرت انت انه << وأول من أحدثه ملك إربل ............، وذلك في أوائل القرن السابع للهجرة . >> ...

    والعبيديون الفاطميون معروف سيرتهم وانحرافهم ..... ولا يخفى على احد من العلماء ظلالاهم .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-11-01
  15. خادم عمر

    خادم عمر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-26
    المشاركات:
    320
    الإعجاب :
    0
    يعني يا ممدوح ان اهل الشام كلهم مشركين على زعمك لانهم يحتفلون بعمل المولد ؟؟؟

    وان مئات المسلمين لا بل وملايين المسلمين الذين يحتفلون بالمولد هم مشركون وانتم فقط المسلمون لانك لا تحتفلون بالمولد ؟؟!!
    وان فقط اهل نجد هم المسلمين لانهم لا يتفلون بالمولد ؟؟

    اخاف ان تقول ان صلاح الدين مشرك ايضا لانه قام بعمل المولد !!!

    قال تعالى : ام على قلوب اقفالها
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-11-01
  17. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0


    ومن قال لك انهم كلهم يحتفلون بالمولد ... ! ! !

    وبعدين من قال لك ان الاحتفال بالمولد " شرك " !!!

    سبحانك هذا بهتان عظيم ..
    اتني بنص احد العلماء .. قال بانه " شرك " ...
    اريد منك نص واحد فقط ؟

    الرجاء لا داعي ان تحرف الحقائق وتبالغ فيها كي ... تستميل اليك عقول البسطاء ..


    وبعدين ليس فقط اهل الجزيرة العربية الذين لا يحتفلون بالمولد هناك الملايين من المسلمين في انحاء العالم الاسلامي يعلمون انها بدعة ولا يحتفلون بها .

    ولعلمك اشهر من نبه لهذه البدعة بدعة المولد .... شامي من قلب الشام اتدري من هو ..؟!

    انه شيخ الاسلام أحمد بن تيمية رحمه الله .....



    هذه السنة السيئة المبتدعة هي من سنة " الروافض الفاطميين " في مصر .... وللاسف اتبعوهم الكثير من الجهلاء في زمن الجهل والانحطاط من العالم الاسلامي ... واستمرت الى اليوم

    و تدري ممن اخذ العبيديين الفاطميون فكرة هذه البدعة ؟؟

    اخذوها من النصارى .... باحتفالهم بمولد المسيح عليه السلام واتخذوه يوم عيد ... وقلدوهم فيها باحتفالهم بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام واتخذوه يوم عيد ...

    ولو كان فيهم عقل .... ولو جاز فرضاً ان يحتفلوا بيوم عيد بغير ما شرعه الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ... لكان هناك ايام في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام اولى من يوم مولده ...

    وقبل ان اذكر امثله ... احب ان اقول انه لا يختلف أي مسلم بان يوم ولادته يوم عظيم ، ففيه ولد خير البشرية وخاتم الانبياء ....
    وبزغ نور الامل والخير في عصر الظلمات ...


    ولكن ليس فضل وعظمة سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام فقط يوم مولده .... ان كل ايام سيرته عظيمه ... وهناك ايام اعظم من غيرها ،

    واهل العلم ....... واعرف الناس بسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام يعلمون هذه الايام جيداً ويميزونها ،


    فيوم " بعثته " عليه الصلاة والسلام أولى من يوم ولادته ....

    بل يوم واحد فقط بعد بعثته – الى يوم وفاته - افضل من الاربعون سنة كلها قبل البعثة ... !


    و " يوم هجرة " الرسول عليه الصلاة والسلام اولى من يوم ولادته ... ولقد اختار عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة الهجرة بداية التاريخ الاسلامي ...... ولم يختار سنة ولادتة الرسول عليه الصلاة والسلام .
    اكان هؤلاء يعلمون بمنزلة وفضل سنة ولادته الرسول عليه الصلاة والسلام افضل من عمر بن الخطاب والصحابة رضي الله عنهم !


    ولكنه اخواني ..... اتباع سنن من كان قبلنا والعياذ بالله ، ونسأل الله العافية ...
    وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف :
    (( ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلهم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة )) رواه احمد

    وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن )) رواه البخاري

    وما ارى بدعة المولد الا اشهر واكبر مثال على ذلك ، ولقد بداء هذه السنة السيئة "البدعة" الرافضة الفاطميون .... واتبعهم جهلاء الناس ...

    وتأمل في الحديث الشريف كيف وصفهم رسول الله عليه الصلاة والسلام بانهم " شرار هذه الأمة " !!
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-11-01
  19. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0
    انقل هنا بحثاً من احد المواقع على الشبكة ، و هو بحث قيم ومفصل حول اول من ابتدع بدعة المولد وقد تقصى اخبارها من مصادر التاريخ :

    _____________
    مضت القرون المفضلة الأولى الأول والثاني والثالث ، ولم تسجل لنا كتب التاريخ أن أحد من الصحابة أو التابعين أو تابعيهم ومن جاء بعدهم – مع شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وكونهم أعلم الناس بالسنة ، واحرص الناس على متابعة شرعه صلى الله عليه وسلم ، لم تسجل احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم.

    وأول من أحدث هذه البدعة هم بني عبيد القداح (1) الذين يسمون أنفسهم بالفاطميين ، وينتسبون الى ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، وهم في الحقيقة المؤسسين لدعوة الباطنية(2) ، فجدهم هو ابن ديصان المعروف بالقداح (3) وكان مولى لجعفر بن محمد الصادق ، وكان من الاهواز وأحد مؤسسي مذهب الباطنية وذلك بالعراق ، ثم رحل الى المغرب ، وانتسب في تلك الناحية الى عقيل بن ابي وزعم انه من نسله ، فلما دخل في دعوته قوم من غلاة الرافضة ، ادعى انه من ولد محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق (4) فقبلوا ذلك منه ، مع ان محمد ابن اسماعيل بن جعفر الصادق مات ولم يعقب ذريه(5) وممن تبعه : حمدان قرمط (6) واليه تنسب القرامطة(7) ثم لما تمادت بهم الايام ، ظهر المعروف منهم بسعيد بن حسين بن احمد بن عبدالله بن ميمون بن ديصان القداح ، فغير اسمه ونسبه وقال لأتباعه : انا عبيد الله بن الحسن بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق ، فظهرت فتنته بالمغرب(9) .
    قال البغدادي (10) : ( وأولاده اليوم مستولون على أعمال مصر) (11).
    وقال ابن خلكان (12) : ( وأهل العلم بالأنساب من المحققين ينكرون دعواه في النسب ) (13)
    وفي سنة 402هـ كتب جماعة من العلماء والقضاة والاشراف والعدول والصالحين والفقهاء والمحدثين ، محاضر تتضمن الطعن والقدح في نسب الفاطميين – العبيديين – وشهدوا جميعا أن الحاكم بمصر هو منصور بن نزار(14) الملقب بالحاكم حكم الله عليه بالبوار والخزي والدمار – ابن معد بن اسماعيل بن عبد الله بن سعيد – لا اسعده الله - ، فانه لما صار الى بلاد المغرب تسمى بعبيد الله ، وتلقب بالمهدي ، وأن من تقدم من سلفه أدعياء خوارج ، لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه – ولا يتعلقون بسبب وأنه منزه عن باطلهم ، وأن الذي أدعوه إليه باطل وزرور . وأنهم لا يعلمون أحدا من أهل بيوتات علي بن ابي طالب رضي الله عنه توقف عن إطلاق القول في أنهم خوارج كذبة ، وقد كان هذا الانكار لباطلهم شائعا في الحرمين ، وفي أول أمرهم بالمغرب ، منتشرا انتشارا يمنع أن يدلس أمرهم على أحد ، أو يذهب وهم الى تصديقهم فيما ادعوه ، وأن هذا الحاكم بمصر – هو وسلفه – كفار فساق فجار ، ملحدون زنادقة ، معطلون ، وللاسلام جاحدون ، ولمذهب المجوسية والوثنية معتقدون ، قد عطلوا الحدود ، وأباحوا الفروج ، وأحلوا الخمر ، وسفكوا الدماء وسبوا الانبياء ، ولعنوا السلف ، وادعوا الربوبية ، وكتب سنةاثنتين واربعمائةللهجرة، وقد كتب خطه في المحضر خلق كثير(15).
    وقد صنف القاضي الباقلاني(15) كتابا في الرد على هؤلاء وسماه : (كشف الاسرار وهتك الاستار ) بين فضائحهم وقبائحهم وقال فيهم : هم قوم يظهرون الرفض ، ويبطنون الكفر المحض .(15) وذكر في كتابه انهم من ذرية المجوس ، وذكر من مذهبهم ما بين فيه أن مذهبهم شر مذاهب اليهود والنصارى ، بل ومن مذاهب الغالية الذين يدعون إلهية علي أو نبوته ، فهم أكفر من هؤلاء ، وكذلك ذكر القاضي ابو يعلى(16) في كتابه " المعتمد " فصلا طويلا في شرح زندقتهم وكفرهم .وكذلك ذكر ابو حامد الغزالي (17) –رحمه الله في كتابه الذي سماه " فضائل المستظهرية ، وفضائح الباطنية " قال : ( ظاهر مذهبهم الرفض ، وباطنه الكفر المحض)
    فهؤلاء بنو عبيد القداح –ما زالت علماء الأمة المأمونون علما ودينا يقدحون في نسبهم ودينهم ، لايذمونهم بالرفض والتشيع ، فان لهم شركاء كثيرين ، بل يجعلونهم من القرامطة الباطنية الذين منهم الاسماعيلية والنصيرية وأمثالهم من الكفار المنافقين الذين كانوا يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر ، والذين أخذوا بعض قول المجوسية وبعض قول الفلاسفة .فمن شهد لهم بصحة نسب أو ايمان ، فأقل ما في شهادته أنه شاهد بلا علم ، بل ما ظهر عنهم من الزندقة والنفاق ، ومعادة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم دليل على بطلان نسبهم الفاطمي ، فلم يعرف في بني هاشم ولا بني أمية من كان خليفة وهو معاد لدين الاسلام ، بل أولاد الملوك الذين لا دين لهم يكون فيهم نوع حمية لدين آبائهم وأسلافهم ، فمن كان من ولد سيد ولد آدم ، الذي بعثه الله بالهدى ودين الحق كيف دينه هذه المعاداة؟! ولهذا نجد جميع المأمونين على دين الاسلام باطنا وظاهرا معادين لهؤلاء ، إلا من هو زنديق عدو لله ورسوله ، أو جاهل لايعرف ما بعث به رسوله ، وهذا مما يدل على كفرهم وكذبهم في نسبهم .
    فأول من قال بهذه البدعة – بدعة الاحتفال بالمولد النبوي – هم الباطنية الذين ارادوا أن يغيروا على الناس دينهم ، وأن يجعلوا فيه ما ليس منه ، لإبعادهم عما هو من دينهم ، فاشغال الناس بالبدع طريق سهل لإماتة السنة ، والبعد عن شريعة الله السمحة ، وسنته المطهرة.
    وكان دخول العبيدين مصر سنة 362هـ ، في الخامس من رمضان(19) وكان ذلك بداية حكمهم لها .فبدعة الاحتفال بالمولد عموما ، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا ، انما ظهرت في عهد العبيديين ولم يسبقهم أحدا الى ذلك .
    قال المقريزي (20) : ( ذكر الايام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعيادا ومواسم تتسع بها أحوال الرعية ، وتكثر نعمهم . وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي :
    موسم رأس السنة ، وموسم أول العام ، ويوم عاشوراء ، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومولد علي بن ابي طالب ، ومولد الحسن ، ومولد الحسين عليهما السلام ، ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام ، ومولد الخليفة الحاضر ، وليلة أول رجب ، وليلة نصفه ، وليلة أول شعبان ، وليلة نصفه ، وموسم ليلة رمضان ، وغرة رمضان ، وسماط رمضان ، وليلة الختم ، وموسم عيد الفطر ، وموسم عيد النحر ، وعيد الغدير ، وكسوة الشتاء ، وكسوة الصيف وموسم فتح الخليج ، ويوم النوروز ، ويوم الغطس ، ويوم الميلاد ، وخميس العدس ، وأيام الركوبات ) انتهى كلام المقريزي ، راجع الخطط المقريزية 1/490.
    ثم تكلم عن كل موسم ومراسم الاحتفال فيه .
    فهذه شهادة ظاهرة واضحة من المقريزي – وهو من المثبتين انتسابهم الى ولد على رضي الله عنه – ومن المدافعين عنهم – ان العبيديين هم سبب البلاء على المسلمين ، وهم الذين فتحوا باب الاحتفالات البدعية على مصراعيه ، حتى انهم كانوا يحتفلون باعياد المجوس والمسيحيين كالنوروز ، والغطاس ، والميلاد ، وخميس العدس ، وهذا من الادلة على بعدهم عن الدين الاسلامي ، ومحاربتهم له ، وإن لم يجهروا بذلك ويظهروه . ودليلا أيضا على أن إحيائهم للموالد الستة المذكورة ، ومنها المولد النبوي ، ليس محبة له صلى الله عليه وسلم ، كما يزعمون ، وكما يظهرون للعامة والسذج من الناس ، وانما قصدهم بذلك نشر خصائص مذهبهم الاسماعيلي الباطني ، وعقائدهم الفاسدة بين الناس ، وإبعادهم عن الدين الصحيح والعقيدة السليمة بابتداعهم هذه الاحتفالات .
    فخلاصة ما سبق أن أول من احتفل بالمولد النبوي هم بنو عبيد القداح (الفاطميون) ويدل على ذلك ماذكره المقريزي في خططه ، وما ذكره القلقشندي في صبح الاعشى . راجع صبح الاعشى 3/498-499.
    واما ما ذكره ابو شامة في كتابه (الباعث على انكار البدع والحوادث) : من ثنائه على الاحتفال بالمولد النبوي ، وانه من أحسن ما ابتدعه في زمانه ، وان أول من احتفل بذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا (21) أحد الصالحين المشهورين ،وبه اقتدى في ذلك صاحب اربل. فلا يدل على أن أول من احتفل بالمولد النبوي ، هو صاحب اربل لأمرين :
    احدها : ان ابا شامة – رحمه الله – قيد هذه الاولوية بقوله : ( أول من فعل ذلك بالموصل ) فكلامه يدل على أن أول من احتفل بالمولد النبوي في الموصل هو صاحب اربل ، اقتداء بالشيخ عمر محمد الملا ، وليس فيه دلالة على أن أول من احتفل بالمولد على الاطلاق هو صاحب اربل . ولكن السيوطي – رحمه الله – اطلق ذلك في كتابه (حسن المقصد في عمل المولد ) – الذي ضمنه كتابه الحاوي – فقال : ( وأول من أحدث فعل ذلك – الاحتفال بالمولد النبوي – صاحب اربل الملك المظفر ابو سعيد كوكبري بن زين الدين علي بن بكتكين ، أحد الملوك الامجاد ) راجع الحاوي 1/189.
    وقال محمد بن ابراهيم آل الشيخ ( وهذه البدعة – الاحتفال بالمولد – أول من احدثها ابو سعيد كوكبري في القرن السادس الهجري )فتاواى ورسائل 3/59
    وقال حمود التويجري : ( ان الاحتفال بالمولد بدعة في الاسلام احدثها سلطان اربل في القرن السادس من الهجرة ، أو في أول القرن السابع ) الرد القوي 89
    فاذا عرفنا ذلك ، فلا شك أن العبيديين هم أول من احتفل بالمولد النبوي ، حسب ما ورد في كتب التاريخ والسير ، لأن العبيديين دخلوا مصر واسسوا ملكهم في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ، واستمرت دولتهم القرن الخامس ونصف القرن السادس الهجري.
    فقد دخل المعز معد بن اسماعيل القاهرة في سنة 362هـ في رمضان وكان ذلك بداية حكمهم في مصر وقيل في سنة 363هـ . (راجع اخبار ملوك بني عبيد ص 88 .
    وكان آخر خليفة فيهم هو العاضد توفي سنة 567هـ .راجع البداية والنهية11/280 ،واتعاظ الحنفا3/324-332.
    وأما مظفر الدين صاحب اربل فولادته كانت في سنة 549.وتوفي سنة 630هـ .
    فهذا دليل قاطع على ان العبيديين سبقوا صاحب اربل –الملك المظفر – بالاحتفال بالمولد النبوي .فصاحب اربل ليس أول من احتفل بالمولد النبوي ، وانما سبقه الى ذلك العبيديون بحوالي قرنين من الزمان ، وهذا لا يمنع ان يكون صاحب اربل هو اول من احتفل بالمولد في الموصل ، لأن احتفالات العبيديين كانت في دولتهم – وهي في مصر كما ذكر في كتب التاريخ .
    هذا والله أعلم .
    -------أنتهى كلامه واليك مصادره كاالتالي--------
    (1) يراجع : احسن الكلامص44،والابداعص251،تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي ص62،ونفح الازهارص185-186،والقول الفصل ص 64.
    (2) فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية – الشيعة والتشيع
    (3) وفيات الاعيان3-118 ، البداية والنهاية 11-202 ، ولسان العرب 2-556
    (4) فضائح الباطنية ص16 ، والخطط والآثار للمقريزي 1-349 ، والاعلام 6-34
    (5) فضائح الباطنية ص 16
    (6) الفرق بين الفرق ص 266-267 ، وفضائح الباطنية12-14
    (7) فتاوى ابن تيمية 35/120-144 ، والفرق بين الفرق ص 265-299 ، وفضائح الباطنية ص 11-14
    (8)ترجمته في البداية والنهاية11/201-202 ،والفهرست 238-239 ، واتعاض الحنفا 1/25-29
    (9) الفرق بين الفرق266-267 ، وبيان مذهب الباطنية وبطلانه ص20-21
    (10) ترجمة تبيين كذب المفتري253-254 ، وفيات الاعيان3/203
    (11) الفرق بين الفرق ص 267
    (12) فوات الوفيات1/110-118 ، والبداية والنهاية 13/285 ،والنجوم الزاهرة 7/353-355
    (13) وفيات الاعيان 3/117-118
    (14) البداية والنهاية 12/10-12 ، والنجوم الزاهرة 4/176-193
    (15) البداية والنهاية11/386-387
    (16) المنهج الاحمد2/128-142 ، وشذرات الذهب 3/306-307
    (17) وفيات الاعيان4/216 ، وتبيين كذب المفتري ص291
    (18) فتاوى ابن تيمية 35/120-132
    (19) البداية والنهاية 11-306
    (20) شذرات الذهب7/254-255 ، والبدر الطالع 1/79-81
    (21) البداية والنهاية 12/279 ، والاعلام 5/60-61
    _________________
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة