همسات عتاب من زوج إلى زوجته (1)

الكاتب : كعبور   المشاهدات : 690   الردود : 1    ‏2007-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-26
  1. كعبور

    كعبور عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-01
    المشاركات:
    48
    الإعجاب :
    0
    همسات عتاب من زوج إلى زوجته (1)
    همسة في موضوع التعدد
    زوجتي الفاضلة :أود أن أبوحَ لكِ بكل ما يخالط جوارحي ومشاعري من همسات لعلي أن أوصل لكِ الرسالة وأوضح لكِ الفكرة ، وأسهم معك في إصلاح الحال بقليل من المقال .
    أزعم أنّ هذه الهمسات عند كل الرجال ، فإن لم يكن الجميع فغالبهم ؛ في عصر انفتحت فيه أبواب الشهوات وتألقت سبل الشيطان في صيد كل ضعيف إيمان ، ولا مغيث له إلا اللجوء للواحد الديان .
    زوجتي العزيزة :لماذا تعتقدين أنك قد ملكت جوارحي وأحاسيسي ؟ فصرتُ حبيس أنفاسي أخافُ أن أتنفس فتخرج أسئلة هادرة كهدير موج البحر المتلاطم: لماذا هذا النَفَس ؟ هل هناك ضيق ؟أم أنه هم لم يستفق ؟أم حنق لم يبرح بعد يخالط الريق ؟ أم ماذا يا زوجي الحبيب ؛ أتراكَ مللت الكلام ؟ أم تبرمت من الملام؟ أم صرت تضيقُ ذرعاً من تكرار الهيام ؟زوجي ما بك ؟ ..
    زوجتي الغالية :هل ترين أن هذه التساؤلات التي تطرحينها تظنين أنكِِ سترفعين بها معدل المحبة في قلبي لكِ ؟ومن الذي أغراكِ وغرس الوهم في عقلكِ أنني لا أحبكِ ؟ ألا تتوقعين العكس ؟، ألم تفكري أنه ربما يحدث ما تساءلتِ عنه :مللٌ وهمٌ وتبرمٌ وضيقُ بل حنقُ ويأتي بعده الطفش ؟
    أقول لكِ دوماً أنني أحبكِ ؟ ولكن لا تصدقين وإن زعمتِ أنك تصدقين؟ فسرعان ما ينتقض التصديق ليخلفه التكذيب ويبقى الحبيب في قفص الاتهام .
    تتصفحين سجل الجوال ، وتتبَّعين خطوط الاتصال، وتسألين عن فلانة وفلان ، ربما تظنين أن القلب قد مال... غيرة تتدفق من قلبكِ كأمواج البحر العاتية ؟ تخافين أن يشرد العبد فيصبح آبقاً لتنزلين عليه بالضربة القاضية ؟
    هل يجب أن أكون مِلْكاً لكِ ؟ بأي حق أن أكون كذلك ؟ بحق الميثاق الذي بيننا؟كلا ، لم يُسطر فيه شيء من هذا ؛ بل أنتِ ملكاً لي ، نعم؛ لا يستطيع أحد كائناً من كان أن يأخذكِ مني والميثاق لا يزال موثوق بيننا؟ أنت ملكي ليس ملك إذلال وإضعاف وغواية ، كلا فلم يأمرنا الله ورسوله بذلك ؛ بل ملك رفعة وصيانة وحماية ، وهكذا تحمل معانيها معنى القوامة .
    من هذا الذي سوّل لكِ هذا الهاجس الذي لاحظ له من سلطان أو نظر ؟
    تملكين مهرك نعم ؛ هذا حقكِ ، ولكِ النفقة ، نعم ؛ولا أدنى تردد في ذلك ، فهل تطمعين في قلبي ؟ أتظنين أنكِ تملكينه بما فيه من الأعمال والمشاعر والأحاسيس ؟ أي طمع هذا يختال في عقلكِ أيتها الزوجة الفاضلة ؟
    ألم يقل نبي الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند قسمته بين زوجاته اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ؟ فهذا قلب المصطفى فكيف بقلوبنا ؟
    لماذا تدَعين وساوس الشيطان تختال وتتبختر في رأسكِ لتوحي لعقلكِ : أنه لا يمكن أن يشارككِ فيه أحد ، والويل ثم الويل له أن ينطق بالزوجة الثانية ؟ حتى لو بَدَلَ لكِ كنوز الدنيا كلها بين يديكِ ؟ لماذا هذه الأنانية تعشعش في مخيلتكِ لماذا هذه الأثرة تتزعم هواكِ ونفسكِ ؟
    ألست تمرضين ؟ وتحيضين ؟ وتحملين ثم تتوحمين ؟ ثم تنفسين ؟ أما المسكين فالويل له إن حرك السكين ليذبح عزوبية أيام عذرك وظرفكِ الفطري الذي كأنه الركن الركين !!
    فإن فعل سيصبح في نظركِ قد خان العهد والميثاق وما عليه إلا أن يرمي بورقة الوداع على عتبة الباب ، فإن لم يفعل فربما تزعمين أن الجنون قد حلَّ بكِ أو أن المرض قد صار يتزعم ميدانكِ ، لتتجه أصابع النساء من حولك لهذا الرجل الذي جلب الخوف وأذهب الأمان ، **** أيام وفاءك له وما رعى حق الزمان ، ياله من خائن جبان !!
    أما عَلِمَت صواحب يوسف أنّ خطوته هذه ؛ فطرة فطرها الله في غالب الرجال ؛ والنتيجة الحتمية لخطوة المسكين الجريئة أن يرمي بحقه المشروع ويرجع للحظيرة وتعود حليمة لعادتها القديمة!!
    أليس في شرع الله مثنى وثلاث ورباع ؟ فإن لم يسعه الشبر فليأخذ الباع ، وليطب له منهن ماستطاع .ما المانع ما دام أنه سيحقق العدل في النفقة والمتاع ؟
    لماذا تظنين أنني لن أعدل بينكن ؟ أو أنني سأجعلك معلقة أو مرمية في الركن ؟ أو أنني سأميل للضرة الجديدة ؟ فتصبح هي الزوجة الحميدة ؟؛ أما أنت فقد أصبحت بضاعة مزجاة إذ هي من الاهتمام واللطافة والعناية بمنجاة.
    ألا تظنين بي خيراً ، فربما عوضتكِ ما كنت تفقدينه ، فأصبحت دوما تجدينه ، وتسعدين به وتحبينه . إني أربأ بكِ يا شريكة الحياة أن ترددين أقاويل النساء كما تردد كلماتهن الببغاء ، دون أن تتفطن إلى مغزاها ومضمونها ، افقهي وتأملي في الحياة وواقع الناس ، وثقي بنفسكِ ودعي عنك وساوس الشياطين .
    تفترضين المشاكل بينكن قبل أن يتم الزواج ، وكأن هذا الأمر حتماً سيقع ، وتسودُّ الأيام وتسكن هواجس الطلاق في نظرك وتفكيرك فلا مجال في سكن أصبح بلا سكن ، وعيش مع من يشاركك حبيب العمر ، ألم تعلمي أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن حدثت بينهن المشكلات وهن بين يدي رسول رب البريات ؟ فكيف كانت النتيجة يا ترى ؟:مات عن تسع نسوة !!أفلا أموت أنا عن أربع نسوة ؟أوليس قدوتي ومعلمي وأستاذي ، أو ليست هن قدوتكِ ومثلكِ الأعلى ؟
    حبيبتي يا من فتحت أبواب السعادة على يديك ووفقني الخالق أن أختاركِ وأسعد بجوارك ، ألا تسعدينني لأهزم همزات الشيطان ونزغاته ؟
    من للعوانس إن لم يفتح باب الزواج من الثانية ؟من للأرامل ؟ فالمهور غالية والأسعار باهضة ، بل ضعي نفسكِ أنت مكان تلك العانس التي أجبرها الحال أن تخاطب الجدران ، وتعاني كثرة الفراغ ، وتنظر لأخواتها قد رزقن بالزوج والأولاد فملئت حياتهن بما يمتع القلوب الأبصار .
    أو تلك الأرملة التي خرجت لتوها من حزنها فمن ذا يكفكف دموعها ويضمد جراحها ؟
    أو تلك المطلقة التي هجرها الخطاب لكونها مطلقة ومن ذا الذي يرضى بمطلقة لا يدرى ماذا جنت وحصلت ؟ ألا ترضين حينها أن تكوني زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة .
    زوجتي :ماذا علي إن كنت أحب النساء ؟ وأحب أن أرزق الذرية منهن ؟وأحب جمالهن وروعة حديثهن ؟ أو أن بي شهوة عارمة لا تكفيني الواحدة أو الاثنتين ؟ فهل ترضين أن أذهب إلى الحرام ؟ واغترف منه الموبقات ؟ ماذا أفعل من ألوم وقد سدت الأبواب ؟ فأنت تطلبين الطلاق إن فكرت يوماً بالزواج . فأنا بين خيارين ؛ مرٌ أن أختار فراقكِ وأنا أحبك وقد عشعش حبكِ في قلبي أفلا تحبين لي الخير ؟
    سأقف فالهمسات كثيرة جداً تتقاذف من فمي .. فأخشى أن أكون قد قاربت هوة الانزلاق فتتقاذفني أحجار كلام الأنثى بلا رحمة ولا إشفاق. سأقف وقفة محارب لا مغادر لأرجع بهمسة أخرى لعلها تجدي نفعاً ... بقلم الاستاذ طه بافضل
    منقووول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-29
  3. الخارق222

    الخارق222 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-29
    المشاركات:
    717
    الإعجاب :
    0
    شكرأ كعبور على المنقول
     

مشاركة هذه الصفحة