وصابين مازالت تعيش وضعاً مأساوياً من الحرمان والمعاناة

الكاتب : محمد الوصابي   المشاهدات : 507   الردود : 0    ‏2007-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-25
  1. محمد الوصابي

    محمد الوصابي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-25
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    كتب/محمدعبده الوصابي
    وصاب.. منطقة تتكون من سلسلة جبلية شديدة الانحدار وبالغة الصعوبة يحدها شمالاً مديرية عتمة
    وجنوباً مديرية حزم العدين التابعة لمحافظة إب، كما يحدها شرقاً مديرية القفر وغرباً مديرية زبيد (محافظة الحديدة) وتنقسم وصاب إلى مديريتين هما وصاب العالي ووصاب السافل.. يبلغ عدد سكانها (320.000) نسمة – بحسب التعداد السكاني الأخير – تتبع إدارياً محافظة ذمار وبذلك يمثل عدد سكانها نسبة 27 % من إجمالي سكان المحافظة.
    المنطقة مازالت تعيش وضعاً مأساوياً من الحرمان والمعاناة ولم تصلهم بعد خيرات الثورة المزعومة ولا ترى للمنجزات العملاقة فيها أي وجود ورغم ذلك فأبناء وصاب كانوا في مقدمة المناشدين لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح بالتراجع عن قراره عدم ترشيح نفسه.
    أمراض وأوبئة فتاكة وتهريب اطفال والمرأة تعاني مشاكل عديدة.. الصحة شبه منعدمة.. والطرقات وعرة جداً وذات منحدرات يصعب المشي عليها راجلين فكيف بوسائل المواصلات.. والمنطقة خالية تماماً من مشاريع المياه باستثناء آبار يدوية حفرها الأجداد وبرك صغيرة (ملوثة) لا تصلح للإستخدام الآدمي.. وتعليم يدرس أبناءها في العراء وسط حرارة الشمس ولسعاتها اللافحة.. هذه هي وصاب في عهد التنمية التي تصم بها أذاننا الحكومة صبح مساء.. هذه هي وصاب تعيش في الرمق الأخير بعيداً عن أبسط حقوق المواطنة المتساوية ومحرومة تماماً من كل متطلبات الحياة الضرورية.. تدق ناقوس الخطر وتنذر بحلول كارثة إنسانية.. وكأنها جزء من الصومال.. وليست في بلاد اليمن حيث الثروات النفطية والسمكية وثروات أخرى تمتلكها البلد لا حصر لها.
    إن لم تتدارك الحكومة الوضع وتعمل بجدية لإنقاذ حياة المواطنين هناك حيث تنتشر أمراض الكبد البائي وأمراض الكلى بسبب المياه الملوثة.. فإن الوضع قد يتطلب الإعلان عن حاجة وصاب لإغاثة عاجلة من الدول والمنظمات

    طرق وعرة وجفاف مياه وتعليم في العراء
    يقال إن الطريق هي شريان الحياة وإن أساس التنمية تكمن في وجود شبكة طرقات حديثة تسهل حركة الناس لكن هذا القول يبدو غير موجود في منطقة وصاب فمعظم قرى وعزل المنطقة – البالغ مساحتها(1500 كم 2) - مازالت بدون طرقات حتى اليوم وتعيش عزلة حقيقية بينما الكثير من الطرق التي شقت إلى بعض القرى عبارة عن طرق ترابية وعرة جداً وبذلك فإن حركة السير تتوقف تماماً لعدة أيام إذا ما هطلت الأمطار حيث تتحول الوديان إلى مستنقعات والجبال إلى جزر معزولة ويجب على المواطنين إصلاح الطرق عقب كل نزول مطر مهما كانت قلته، كل ذلك يعد هيناً قياساً بإسعاف مريض ما سيتطلب زمناً يتراوح بين 8 – 12 ساعة للوصول إلى المدن ويفقد الكثير من المرضى حياتهم في الطريق فضلاً عن الذين يستسلمون للمرض حتى الموت بسبب عدم إمتلاكهم لإجور نقلهم من قراهم المتباعدة الأطراف إلى المدن.
    وتؤثر وعورة الطرق أيضا وطول مسافاتها على إرتفاع أسعار السلع والمنتجات المختلفة مقارنة بالمدن حيث تترواح نسبة الزيادة من 30 – 50 % في المتوسط على سبيل المثال فإن ثمن أسطوانة الغاز يصل إلى 800 ريال.
    أما المياه في وصاب فلها حكاية أخرى فقد فقدت عشرات الفتيات أرواحهن غرقاً في الآبار بسبب البحث عن الماء والتدافع الشديد للأهالي هناك حول فوهات الآبار مما يؤدي إلى السقوط والموت غرقاً. وكل ذلك يعود لعدم وجود أي مشروع مياه في المنطقة يغذي المنازل بالماء بإستثناء مياه الآبار التي حفرها الأجداد وخلال الآونة الأخيرة جفت الآبار وصار الماء شبه منعدماً مما دفع بآلاف الأسر إلى النزوح الجماعي إلى المدن لتعيش على أطراف تلك المدن كالحديدة وصنعاء وذمار وإب وتعز وفي ظروف معيشية بائسة جداً تشبه إلى حد ما ظروف المهمشين.
     

مشاركة هذه الصفحة