الفقر لا يحارب بالأسلحة والمواطن أحق من شراء الولاءات السياسية

الكاتب : بسكويت أبوولد   المشاهدات : 418   الردود : 1    ‏2007-07-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-23
  1. بسكويت أبوولد

    بسكويت أبوولد عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-31
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    يكاد ينعدم تفاعل الأحزاب اليمنية مع معطيات الأحداث التي تجري في واقعها أو أن حالها كحال "الأطرش في الزفة" إذ أن الملاحظغياب ذلك التفاعل إلا ما ندر مع جميع القضايا الحيوية التي تؤثر سلبا على رأس مالها "المواطن المغلوب على أمره" ونحن إذ نسطر هذا الكلام لا نقوله اعتباطا أو تجنيا على حزب بعينه لتصفية حسابات معينة لكننا نسوق شواهد تدلل على ذلك.

    الأحزاب الغائب الحاضر
    وبناء على ما سبق فقد رأينا في الصحيفة القيام باستطلاع رأي رؤساء الدوائر الإقتصادية في بعض الأحزاب وبالتحديدالمؤتمر والإصلاح والإشتراكي والناصري إلا أننا بالمعنى الصحيح لم نتمكن من الحصول على جميع تلك الرؤى ولأسباب نطرحها للقارئ ليبدي فيها رأيه.وكون العمل الصحفي الذي تنجزه الصحيفة للقارئ عبارة عن خدمة تقدم معلومة مجانية مفيدة وبرؤية محايدة فإن الصعوبات التي تواجهنا في تقديم تلك المعلومة يجب أن لا تكون محجوبة أيضا عنه حتى يكون التفاعل المشترك قائماً بين طرفي العملية الاتصالية.

    وفي هذا الإطار فقد تم التواصل على مدار يومين مع نائب رئيس الدائرة الإقتصادية بالمؤتمر الشعبي العام لمعرفة رؤية حزبه الإقتصادية في الإعتماد الإضافي الذي تقدمت به الحكومة مؤخرا للبرلمان واستحواذ الإنفاق العسكري على نسبة كبيرة منه إضافة إلى تعليقه على تحقيق اليمن لفائض قدره "2" مليار دولار من عائدات بيع النفط لكن يبدو أن تلفونه لا يجيب إلا على الأرقام التي يعرفها فقط حيث تم التواصل معه أكثر من عشر مرات بدون فائدة ولذا نلتمس له العذر حتى إشعار آخر.

    السهـــل الممتنع
    أما بالنسبة لرئيس الدائرة الإقتصادية بالحزب الإشتراكي محمد مسدوس فقد امتنع عن التصريح لصحيفة الناس تحت مبرر أنها أجرت معه مقابلة في وقت سابق لكنها لم تنشرها كاملة وبعد الإلحاح والتأكيد على أن رؤية الحزب مهمة لجمهور الصحافة كما أنها جزء من تشكيل قناعاتهم الداعمة لموقف الحزب الذي يقف في صفهم أعطاني رقم تلفون نائبه الدكتور يحيى صالح والذي تفضل بعرض رؤية موجزة ومقتضبة مفادها أن طلب الإعتماد الإضافي عبارة عن تغطية قانونية لعمل غير قانوني مشيرا إلى أن طلب فوارق أسعار النفط من قبل الحكومة نهاية كل عام منذ ستة أعوام سياسة فاشلة وهي عملية ديكورية لتغطية صرف الحكومة لما تطلبه مسبقا.

    وعلق صالح على استحواذ الإنفاق العسكري على نسبة كبيرة من الموازنة بقوله جميع بنود الصرف وهمية ولا توجد تفاصيل حقيقية تكشف أين يذهب كل ريال كما أن الحكومة لديها مشروع لتخفيض 50% من نفقات المشاريع الإستثمارية موضحا أن هذا الإعتماد يندرج ضمن الفساد المستشري داخل البلد.وأضاف أن مجلس النواب يوصي كل عام بإيداع المبالغ الفائضة في صندوق خاص بها لكن لم ينفذ من ذلك شيء كونه صورياً وعبارة عن ديكور وليس له أية صلاحية في اتخاذ القرار الملزم كاشفا أن إجمالي ما تحقق من فائض خلال الأعوام الستة الماضية وصرفته الحكومة عن طريق طلب اعتماد إضافي مبلغ 5 مليارات و600 مليون دولار وهو كفيل لو وضع في صندوق خاص باجتثاث الفقر من جذوره مشيرا إلى تجربة دول مجلس التعاون الخليجي في هذا الجانب حيث تعد برامج استثمارية ومشاريع لتطوير البنى التحتية وتخفيف الفقر.

    ممنوع من التصريح
    وفي نفس السياق كان الأغرب من كل ما سبق رد رئيس الدائرة الإقتصادية بالتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري حيث أكد أنه لا يعمل تصريحات في هذا الجانب قائلا "اتصلوا بمحمد الصبري رئيس الدائرة السياسية لأنه المعني بالتصريح ورؤية الحزب في هذا الجانب عنده" هذا ما حصلنا عليه منه بعيدا عن أي تفسيرات.


    وكقراءة اقتصادية لطلب الإعتماد الإضافي الذي تقدمت به الحكومة للبرلمان وهو 451 مليار و164 مليوناً و180 ألف ريال نجد بعد تفكيك الأرقام أن أكثر من 50% منه يذهب كدعم للمشتقات النفطية وهذه النقطة استوقفت رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية د.عبدالرحمن بافضل حيث تساءل في حواره مع الصحيفة العدد الماضي هل تشتري الحكومة هذه المشتقات ثم تبيعها لنا أم ماذا؟ قائلا "هم أصلاً ما يدفعون شيئاً، كله حق الشعب، المشتقات حق الشعب، أنا أفضّل أن الشعب يأخذ هذه المشتقات رخيصة بدلاً من أن أرفع سعرها وآكله موجها لسؤال ..أين تذهب هذه الأموال؟.

    وما تبقى من طلب الإعتماد هو مبلغ 214 مليار و164 مليوناً و180 ألف ريال وزع على بعض المؤسسات الحكومية حيث كان إجمالي نصيب الإنفاق العسكري منه 76 ملياراً و64 مليوناً و621 ألف ريال وهو ما نسبته أكثر من 36%.

    القضية أكبر من الكتابة
    ولذلك فإن الكلام حول هذا الموضوع ليس للكتابة والأصل أن تقام مؤتمرات صحفية يتكلم فيها قادة الأحزاب السياسية حول هذه القضية كونها ليست بسيطة هذا ما بدأ به حديثه علي الوافي نائب رئيس الدائرة الإقتصادية بالتجمع اليمني للإصلاح حيث قال "المفروض أن تستغل الحكومة هذه الفوائض في إحداث قفزة في العملية التنموية داخل البلاد مثل إصلاح الإختلالات الهيكلية واستكمال البنى التحتية والتهيئة لإحداث إنطلاقة كبيرة في البناء الإقتصادي وبناء قدرات الإنسان اليمني للخروج به من الواقع المتأخر".

    مشيرا إلى أن استحواذ الإنفاق العسكري على نسبة كبيرة من حجم الطلب الإضافي والموازنة العامة للدولة يعبر عن تخبط الحكومة التي بدلا من أن تنفق هذه الأموال في الجوانب التنموية وخاصة الخدمات الإجتماعية والصحية تتجه لزيادة الإنفاق العسكري، ليس على الرواتب ولكن لشراء الأسلحة التي لا يحتاجها البلد كونه لا يحارب الفقر بالأسلحة وإنما بتحسين صحة الفرد ومستوى تعليمه وبناء قدراته وتأهيله ليكون إنساناً منتجاً باعتباره الثروة المتجددة التي يعول عليها في بلوغ البلاد غاياتها في الرقي والتقدم.

    توصيات مجلس النواب
    واستغرب الوافي من توصيات مجلس النواب بوضع الفائض في صندوق خاص معلقاً "لسنا مثل السعودية أو الكويت نوفر للأجيال القادمة" قائلاً "بدلاً من تبديد هذه الأموال في شراء الولاءات السياسية على الحكومة تحسين الخدمات لمواطنيها".

    وربما لن تكون كل تلك الرؤى المطروحة مقنعة لكنها ما استطعنا الخروج به من خلال متابعة لم تخل من روح الدعابة حينا وصولا إلى الرفض المبطن بعدم المعرفة الحقيقية من قبل الأحزاب الرئيسة والفاعلة في الساحة اليمنية بما يدور من تطورات في المجتمع تتطلب حتمية التفاعل معها لكن ليس على غرار الصرفيات الحتمية التي أوردتها الحكومة كمبرر لصرف 5 مليارات ريال في الإعتماد الأخير لرئاسة الجمهورية والوزراء وإلى أن توزع الحكومة الفوائض المتوفرة على المواطنين بالتساوي تلبية لمطالبات برلمانية ننصحكم بوضع القطن في آذانكم والشمع في عيونكم حتى لا تروا أو تسمعوا الفضائح التي قد تصيبكم بالتبلد فتكون عائقاً أمام تمتعكم بنصيبكم من الغنيمة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-23
  3. بسكويت أبوولد

    بسكويت أبوولد عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-31
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    يكاد ينعدم تفاعل الأحزاب اليمنية مع معطيات الأحداث التي تجري في واقعها أو أن حالها كحال "الأطرش في الزفة" إذ أن الملاحظغياب ذلك التفاعل إلا ما ندر مع جميع القضايا الحيوية التي تؤثر سلبا على رأس مالها "المواطن المغلوب على أمره" ونحن إذ نسطر هذا الكلام لا نقوله اعتباطا أو تجنيا على حزب بعينه لتصفية حسابات معينة لكننا نسوق شواهد تدلل على ذلك.

    الأحزاب الغائب الحاضر
    وبناء على ما سبق فقد رأينا في الصحيفة القيام باستطلاع رأي رؤساء الدوائر الإقتصادية في بعض الأحزاب وبالتحديدالمؤتمر والإصلاح والإشتراكي والناصري إلا أننا بالمعنى الصحيح لم نتمكن من الحصول على جميع تلك الرؤى ولأسباب نطرحها للقارئ ليبدي فيها رأيه.وكون العمل الصحفي الذي تنجزه الصحيفة للقارئ عبارة عن خدمة تقدم معلومة مجانية مفيدة وبرؤية محايدة فإن الصعوبات التي تواجهنا في تقديم تلك المعلومة يجب أن لا تكون محجوبة أيضا عنه حتى يكون التفاعل المشترك قائماً بين طرفي العملية الاتصالية.

    وفي هذا الإطار فقد تم التواصل على مدار يومين مع نائب رئيس الدائرة الإقتصادية بالمؤتمر الشعبي العام لمعرفة رؤية حزبه الإقتصادية في الإعتماد الإضافي الذي تقدمت به الحكومة مؤخرا للبرلمان واستحواذ الإنفاق العسكري على نسبة كبيرة منه إضافة إلى تعليقه على تحقيق اليمن لفائض قدره "2" مليار دولار من عائدات بيع النفط لكن يبدو أن تلفونه لا يجيب إلا على الأرقام التي يعرفها فقط حيث تم التواصل معه أكثر من عشر مرات بدون فائدة ولذا نلتمس له العذر حتى إشعار آخر.

    السهـــل الممتنع
    أما بالنسبة لرئيس الدائرة الإقتصادية بالحزب الإشتراكي محمد مسدوس فقد امتنع عن التصريح لصحيفة الناس تحت مبرر أنها أجرت معه مقابلة في وقت سابق لكنها لم تنشرها كاملة وبعد الإلحاح والتأكيد على أن رؤية الحزب مهمة لجمهور الصحافة كما أنها جزء من تشكيل قناعاتهم الداعمة لموقف الحزب الذي يقف في صفهم أعطاني رقم تلفون نائبه الدكتور يحيى صالح والذي تفضل بعرض رؤية موجزة ومقتضبة مفادها أن طلب الإعتماد الإضافي عبارة عن تغطية قانونية لعمل غير قانوني مشيرا إلى أن طلب فوارق أسعار النفط من قبل الحكومة نهاية كل عام منذ ستة أعوام سياسة فاشلة وهي عملية ديكورية لتغطية صرف الحكومة لما تطلبه مسبقا.

    وعلق صالح على استحواذ الإنفاق العسكري على نسبة كبيرة من الموازنة بقوله جميع بنود الصرف وهمية ولا توجد تفاصيل حقيقية تكشف أين يذهب كل ريال كما أن الحكومة لديها مشروع لتخفيض 50% من نفقات المشاريع الإستثمارية موضحا أن هذا الإعتماد يندرج ضمن الفساد المستشري داخل البلد.وأضاف أن مجلس النواب يوصي كل عام بإيداع المبالغ الفائضة في صندوق خاص بها لكن لم ينفذ من ذلك شيء كونه صورياً وعبارة عن ديكور وليس له أية صلاحية في اتخاذ القرار الملزم كاشفا أن إجمالي ما تحقق من فائض خلال الأعوام الستة الماضية وصرفته الحكومة عن طريق طلب اعتماد إضافي مبلغ 5 مليارات و600 مليون دولار وهو كفيل لو وضع في صندوق خاص باجتثاث الفقر من جذوره مشيرا إلى تجربة دول مجلس التعاون الخليجي في هذا الجانب حيث تعد برامج استثمارية ومشاريع لتطوير البنى التحتية وتخفيف الفقر.

    ممنوع من التصريح
    وفي نفس السياق كان الأغرب من كل ما سبق رد رئيس الدائرة الإقتصادية بالتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري حيث أكد أنه لا يعمل تصريحات في هذا الجانب قائلا "اتصلوا بمحمد الصبري رئيس الدائرة السياسية لأنه المعني بالتصريح ورؤية الحزب في هذا الجانب عنده" هذا ما حصلنا عليه منه بعيدا عن أي تفسيرات.


    وكقراءة اقتصادية لطلب الإعتماد الإضافي الذي تقدمت به الحكومة للبرلمان وهو 451 مليار و164 مليوناً و180 ألف ريال نجد بعد تفكيك الأرقام أن أكثر من 50% منه يذهب كدعم للمشتقات النفطية وهذه النقطة استوقفت رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية د.عبدالرحمن بافضل حيث تساءل في حواره مع الصحيفة العدد الماضي هل تشتري الحكومة هذه المشتقات ثم تبيعها لنا أم ماذا؟ قائلا "هم أصلاً ما يدفعون شيئاً، كله حق الشعب، المشتقات حق الشعب، أنا أفضّل أن الشعب يأخذ هذه المشتقات رخيصة بدلاً من أن أرفع سعرها وآكله موجها لسؤال ..أين تذهب هذه الأموال؟.

    وما تبقى من طلب الإعتماد هو مبلغ 214 مليار و164 مليوناً و180 ألف ريال وزع على بعض المؤسسات الحكومية حيث كان إجمالي نصيب الإنفاق العسكري منه 76 ملياراً و64 مليوناً و621 ألف ريال وهو ما نسبته أكثر من 36%.

    القضية أكبر من الكتابة
    ولذلك فإن الكلام حول هذا الموضوع ليس للكتابة والأصل أن تقام مؤتمرات صحفية يتكلم فيها قادة الأحزاب السياسية حول هذه القضية كونها ليست بسيطة هذا ما بدأ به حديثه علي الوافي نائب رئيس الدائرة الإقتصادية بالتجمع اليمني للإصلاح حيث قال "المفروض أن تستغل الحكومة هذه الفوائض في إحداث قفزة في العملية التنموية داخل البلاد مثل إصلاح الإختلالات الهيكلية واستكمال البنى التحتية والتهيئة لإحداث إنطلاقة كبيرة في البناء الإقتصادي وبناء قدرات الإنسان اليمني للخروج به من الواقع المتأخر".

    مشيرا إلى أن استحواذ الإنفاق العسكري على نسبة كبيرة من حجم الطلب الإضافي والموازنة العامة للدولة يعبر عن تخبط الحكومة التي بدلا من أن تنفق هذه الأموال في الجوانب التنموية وخاصة الخدمات الإجتماعية والصحية تتجه لزيادة الإنفاق العسكري، ليس على الرواتب ولكن لشراء الأسلحة التي لا يحتاجها البلد كونه لا يحارب الفقر بالأسلحة وإنما بتحسين صحة الفرد ومستوى تعليمه وبناء قدراته وتأهيله ليكون إنساناً منتجاً باعتباره الثروة المتجددة التي يعول عليها في بلوغ البلاد غاياتها في الرقي والتقدم.

    توصيات مجلس النواب
    واستغرب الوافي من توصيات مجلس النواب بوضع الفائض في صندوق خاص معلقاً "لسنا مثل السعودية أو الكويت نوفر للأجيال القادمة" قائلاً "بدلاً من تبديد هذه الأموال في شراء الولاءات السياسية على الحكومة تحسين الخدمات لمواطنيها".

    وربما لن تكون كل تلك الرؤى المطروحة مقنعة لكنها ما استطعنا الخروج به من خلال متابعة لم تخل من روح الدعابة حينا وصولا إلى الرفض المبطن بعدم المعرفة الحقيقية من قبل الأحزاب الرئيسة والفاعلة في الساحة اليمنية بما يدور من تطورات في المجتمع تتطلب حتمية التفاعل معها لكن ليس على غرار الصرفيات الحتمية التي أوردتها الحكومة كمبرر لصرف 5 مليارات ريال في الإعتماد الأخير لرئاسة الجمهورية والوزراء وإلى أن توزع الحكومة الفوائض المتوفرة على المواطنين بالتساوي تلبية لمطالبات برلمانية ننصحكم بوضع القطن في آذانكم والشمع في عيونكم حتى لا تروا أو تسمعوا الفضائح التي قد تصيبكم بالتبلد فتكون عائقاً أمام تمتعكم بنصيبكم من الغنيمة.
     

مشاركة هذه الصفحة