البدعة تنقسم إلى قسمين (( والدليل هنا ))

الكاتب : البرررررنس   المشاهدات : 1,689   الردود : 8    ‏2002-10-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-30
  1. البرررررنس

    البرررررنس عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    في البدعة وأقسامها

    س: إلى كم تنقسم البدعة ؟
    ج: قسم العلماء رحمهم الله البدعةَ إلى قسمين : حسنة وقبيحة
    ================================
    س: ماهي البدعة الحسنة ؟
    ج: البدعة الحسنة : هي مارآه أئمة الهدى مما يوافق الكتاب والسنة من حيث إيثار الأنفع والأصلح
    وذلك كجمع القرآن في المصحف , وجمع الناس لصلاة التراويح , والأذان الأول يوم الجمعة , وكإحداث الربط والمدارس
    وكل إحسان لم يُعهد في العهد النبوي فهو بدعة حسنة يثاب عليها عاملها , بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:
    (( من سنّ سنّة حسنة في الإسلام فله أجرها وأجر من عملها بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء )) رواه مسلم
    ================================
    س: ماهي البدعة المذمومة التي حذرنا منها الرسول صلى الله عليه وسلم؟
    ج: البدعة المذمومة هي كل ماخالف نصوص الكتاب والسنة , أو خرق إجماع الأمة
    كالمذاهب الفاسدة والعقائد الزائفة المخالفة لماعليه أهل السنة .
    ================================
    س: ما الدليل على ذلك ؟
    ج: والدليل على ذلك الأحاديث الواردة في ذم البدعة كقوله صلى الله عليه وسلم :
    (( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) فالمراد بذلك المحدثات الباطلة التي لايرضاها الله ورسوله
    بدليل قوله صلى الله عليه وسلم :
    (( من ابتدع بدعة ضلالة لاترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لاينقص من أوزراهم شيء )) رواه الترمذي وابن ماجه
    وقوله صلى الله عليه وسلم :
    (( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد )) رواه الشيخان
    ================================
    س: لقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي , عضوا عليها بالنواجذ
    وإياكم ومحدثات الأمور , فكل محدثة بدعة )) رواه أبو داوُد والترمذي .
    وزاد في رواية : (( وكل ضلالة في النار )) فماذا قال العلماء في هذا الحديث :
    ج: قال العلماء رحمهم الله : إن هذا الحديث من (( العام المخصوص ))
    والمراد به المحدثات الباطلة والبدع المذمومة التي ليس لها أصل في الشرع فهي المنهي عنها
    بخلاف مالها في الشرع أصل فإنها محمودة إذْ هي بدعة حسنة وسنة الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين
    ولايمنع كون الحديث عامّاً مخصوصاً قوله فيه (( كل بدعة )) مؤكدّاً بـ (( كل )) . بل يدخله تخصيص مع ذلك
    كقوله تعالى : (( تدمر كل شيء )) أي : كل شيء يقبل التدمير.

    ===========================

    من كتاب :

    الأجوبة الغالية في عقيدة ألفرقة الناجية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-31
  3. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0
    البرررررنس .... شكراً لك على ذكر الحديث الشريف .... والامر يحتاج الى زيادة توضيح .

    تعرف هنا اخي المسلم على " السنة الحسنة " و احذر من " السنة السيئة "


    اتذكر ان احد الاشخاص قد ناقش قديماً في احد المنتديات موضوع مهم جداً ، الكاتب كان في منتدى طيبة - منتدى الحوار الإسلامي ، وكان اسمه " الفرات " ، وانا هنا انقل غالب ما كتبه مع القليل من التصرف ، قد تكون زيادة وقد تكون نقصان .

    تكلم عن امر مهم ، وهو امر انتشر في العالم الاسلامي ، وانتشاره شاهد قوي ودليل يبين لك بجلاء عن احد الاسباب الرئيسية في انحطاط وتخلف المسلمين على الصعيد العالمي ،

    عندما ننظر اليوم حال المسلمين وما وصلوا اليه من ذل مهين ، و نقراء عبر تاريخهم الطويل (والذي مر بفترات انهزام كثيره) لا نرى لهذا الحال اليوم شبيه ومثيل له عبر هذا التاريخ الكبير والمليء بصعود وهبوط ، والمليء بالكثير من المأسي والانهزام .

    انها الحقيقه ايها الشاب المسلم لقد قدر لك ان تعيش في زمن من اشد الازمنه ذل وهوان على المسلمين .

    هل سبق في تاريخ المسلمين ان احتل اليهود (وهم لم يعرف عنهم ومنذ تدمير دولتهم على يد بختنصر الا انهم شذاذ العالم) شبراً واحداً من اراضي المسلمين ، وهم من اكثر الشعوب تفرقاً وتشرداً !! ،
    انهم يا اخي المسلم ، لا يحتلون شبراً واحداً ، انهم يحتلون اليوم وفي هذا الزمن الذي تعيش فيه يحتلون قلب العالم الاسلامي و اراضيهم المقدسه ، انهم يحتلون القبله الاولى للمسلمين ، واحد المساجد الثلاث التي لا تشد الرحال الى اليها (كما جاء في الحديث الشريف) . . . !


    هل سبق على المسلمون ، ان يروا كل يوم ويسمعوا قتل دماء المسلمين وسفك دمائهم ، ومن الذي تسفك دمائه انهم الاطفال والنساء ... من المسلمين .
    كل يوم يرون هذا بأعيونهم ويسمعونه بأذانهم عبر شاشات التلفاز ، وليس هم فقط من يرى هذا العالم بأسره .... يرى ....... ويسمع .... !

    هل سبق في تاريخ المسلمون مثل هذا من الذل ...... !


    هل يعلم المسلمون ، ما هي " حرمة الدم المسلم " ؟؟!!

    هل يعلموا ان اهل السماوات والارض لو اجتمعوا على سفك دم المسلم بغير حق لكبهم الله جميعاً في النار !


    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    وحسبنا الله ونعم الوكيل


    ------------

    لقد اتت هذا الكلمات وانا اريد اناقش هذ الموضوع على حلقات ، ولقد تركت هذه الافكار تتداعى و تقع على الشاشه ، ورأيتها مناسبه في بداء هذا الموضوع .

    لانه احد اسباب ، هذا الذل الذي نعيشه اليوم في العالم الاسلامي .


    وعلى الشباب اليوم و هذا الجيل امل كبير في محاربة جميع الاسباب التي ادت الى هذا الوضع المهين .

    انني لن اصبر على العيش بعد اليوم في هذا الذل ..... لا استطيع العيش ، وكل يوم ارى دماء المسلمين تسفك ...

    ان باطن الأرض ارحم لي بكثير من هذا الذل ...

    لا تسقني ماء الحياة بذلتٍ --- بل فاسقنى بالكأس طعم الحنظلِ
    ماء الحياة بذلتٍ كجهنمِ ---- وجهنمٌ بالعز اطيب منزلِ


    ان هذا السبب الذي اتكلم عنه في انحطاط المسلمين ، هو بعدهم عن الاسلام ....

    بعدهم عن سنة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهديه ومنهجه في الحياة .

    لقد استبدل الكثير من المسلمين في انحاء العالم سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الحسنة ..... بسنة الشيطان السيئة ( البدعه )

    اخي المسلم تمسك بسنة بنينا محمد صلى الله عليه وسلم وعظ عليها بالنواجذ .... ودع ما عداه وارمه في جهنم . كل ما عدا سنة وهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشرعه مصيره جهنم ، فلا يكن مصيرك معهم اخي المسلم .
    ان سنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام واضحة كالشمس في سننه وفي الكتب التي الفت في حفظ احاديث نبينا عليه الصلاة والسلام .
    وقد بذل علماء الامه الجهود الجباره في حفظ هذه السنة وتمميزها و محاربة كل دخيل عليها من الاحاديث الموضوعه والضعيفة . فلا عذر لك اليوم وانت لديك هذا الكم الكبير من الارث في اهم شيء في حياتك ، الا وهو دينك .

    لا عذر لك اليوم ، وانت تترك سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، وتتبع غيرها من البدع .

    ( ومن أحيى بدعه فقد امات امامها سنة )


    انه سؤال مهم اخي المسلم : كيف اعلم ان هذه سنة حسنة ، وهذه سنة سيئة ؟؟!!

    ولهذا السؤال كتبت هذا الموضوع .

    وسوف ابداء بالاجابه على اهم شبهه في هذا الامر وهو اول ما يستشهد به اهل البدع على جواز بدعهم .
    الا وهي : ان ما يقومون به هي من باب " السنة الحسنة " ، حيث قال الرسول عليه الصلاة والسلام ، كما روي في صحيح مسلم ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء )
    لهذا وكما يقولون ، ان ما نفعله هو من الدين ومن " السنة الحسنة "


    ومن ثم ابداء بالتسلسل الطبيعي للحلقات الباقيه التي فيها رد على باقي الشبه .


    _______________

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-10-31
  5. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0

    اذا اردت اخي الحبيب ان تستفيد مني بفائدة واحده من حواراتي السابقه في بعض المنتديات .

    فائدة واحده فقط .

    اقول لك : ان اهل الأهواء جميعاً ، لا يستدلون بأدلة الكتاب والسنة ، واذا استدلوا لا يأتون لك بالدليل كاملاً ، والكثير منهم .. و الكثير من شببهم ترد ويظهر الحق فيها اذا اتيت فقط بالدليل كاملاً .

    فهنا نجد ان اهل البدع (والدعاة اليها) يستشهدون بجواز بدعتهم بأنها " سنة حسنة " والدليل هو حديث الرسول عليه الصلاة والسلام : ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) رواه مسلم
    وهذه سنة حسنة وليست سيئة !

    نقول لهم هذا لم يأتي به الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يسنه ، ولم يسنه الصحابه من بعده ولا التابعين ..؟!!

    (((( فكيف علمتم بانها " سنة حسنة " ؟!! )))) !!!


    في هذا الحديث الشريف وعندما نأتي به كاملاً ، سوف نعلم هنا معنى واضح " للسنة الحسنة " التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث .

    وانقل هنا ما قاله الاخ " الفرات " :
    __________

    تحطيم البدعة !! تفنيد شبهة من شبه محسنة البدع .

    تفنيد شبهة من شبه المبتدعة ( محسنة البدع )

    يستدل المبتدعة على تقسيمهم البدع الشرعية إلى حسنة و قبيحة بما لا دلالة فيه و من ذلك :
    حديث ( من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها ... ) الحديث .

    و الجواب عن استدلالهم بما يلي :
    1- أن المراد ابتداء العمل لا ابتداء شرع ( فالتشريع حق لله تعالى ) إذن المراد العمل بما ثبت ، لا إحداث عمل جديد لم يشرع .
    و يؤيد هذا سبب الحديث و هو ( عن المنذر بن جرير عن أبيه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار قال فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } { إن الله كان عليكم رقيبا } والآية التي في الحشر { اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله } تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة قال فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت قال ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) ( صحيح مسلم [9377] )

    فما الذي سنه هذا الصحابي ؟! ، ابتداء الصدقة بعد أن حث صلى الله عليه و سلم عليها الناس فكان أول الممتثلين لأمر الرسول صلى الله عليه و سلم ثم اقتدى به الناس و تتابعوا ...
    فهل هنا ابتداع أخي ؟!!! هل هذا تشريع ؟!! هل هذا اختراع ؟!! ( سبحانك هذا بهتان عظيم )

    * و يؤيد هذا المعنى أيضاً ما سبق من الأحاديث الواردة في فضل إحياء السنن و المقابلة بالابتداع و منها حديث ( من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا ) و بهذا يتبين أن السنة الحسنة ليست بمبتدعة .

    2- أن قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث ( من سن سنة حسنة .... و من سن سنة سيئة ) لا يمكن حمله على الاختراع لأن كونه حسنة أو سيئة لا يعرف إلا من الشرع ، لأن التحسين و التقبيح مختص بالشرع لا مدخل للعقل فيه . فعقل من نحكّم في هذا ؟!! ( هذا في أمور العبادات ) .

    و عموماً فالجواب الأول واضح جداً لمن تأمله و طلب الحق .

    و الخلاصة : أن المراد بالحديث : من عمل بسنة لا من اخترع سنة أو شرع سنة .

     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-10-31
  7. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الثانية


    تحطيم البدعة !!

    الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده أما بعد :
    فإن البدع خطر جسيم و مرض مهلك يبعد صاحبه عن القرب من ربه و يحرمه من اتباع سيد ولد آدم صلى الله عليه و سلم .
    لذلك فقد حطمت البدع على لسان الشارع و هذا يعرفه كل مؤمن عالم بكتاب ربه و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم . و لكن بعض مرضى القلوب أبوا إلا أن يحسنوا البدع و يلبسوا على العوام ليظفروا منهم بتبعية و تقليد ، لذلك فسأشرع مستعيناً بالله تعالى في بيان تهاوي حجج المبتدعة محاولاً تقريب المعنى و استخدام العبارة الواضحة ما أمكن .

    أولاً : أدلة وأد البدع قبل مولدها :

    1- قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم )
    هذه الآية الكريمة نص واضح في تمام الدين و كماله فلا عبادة إلا ما شرعها الله و رسوله ، و من ابتدع فقد اتهم الدين بالنقص بلسان الحال أو المقال ، و قد رد هذه الآية و دلالتها من حيث يدري أو لا يدري و الله المستعان . فما ذا بعد الكمال ؟!!

    قال ابن الماجشون : سمعت مالكاً يقول : من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه و سلم خان الرسالة لأن الله يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فما لم يكن يومئذ ديناً ، فلا يكون اليوم ديناً. ( الاعتصام للشاطبي 1 /49 )

    2- قوله صلى الله عليه و سلم ( كل بدعة ضلالة )
    فهذا حكم عام من المصطفى الكريم صلى الله عليه و سلم على كل بدعة بأنها ضلالة ، فمن حسن شيئاً من البدع فقد استدرك على المصطفى صلى الله عليه و سلم .

    3- قوله صلى الله عليه و سلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) و في رواية ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )
    قال النووي رحمه الله تعالى ( ( قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ) وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) قَالَ أَهْل الْعَرَبِيَّة : ( الرَّدّ ) هُنَا بِمَعْنَى الْمَرْدُود , وَمَعْنَاهُ : فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ .

    وَهَذَا الحَدِيث قَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام , وَهُوَ مِنْ جَوَامِع كَلِمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ صَرِيح فِي رَدّ كُلّ الْبِدَع وَالْمُخْتَرَعَات ))
    و الآثار في هذا كثيرة و لكن لا أريد الإطالة على القارئ و للحديث بقية إن شاء الله تعالى .

     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-10-31
  9. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0
    الحلقه الثالثه


    ثانياً : بعض الأحاديث و الآثار التي تبين بطلان البدع جملة و تفصيلاً

    1- [29806] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا ) ( سنن ابن ماجه )
    قال الشيخ الألباني : صحيح لغيره .

    فانظر رحمك الله كيف قابل بين إحياء السنة وبين الابتداع ، إذن الحال إما سنة صحيحة أو بدعة ضلالة مردودة لا قسم ثالث
    و بهذا يعلم معنى حديث ( من سن سنة حسنة ) و سيأتي الكلام عليه إن شاء الله .

    2- [62967] حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال دخلت أنا ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول قال ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاة لبنى عبد المطلب فقال إنها تقوم الليل وتصوم النهار قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لكني أنا أنام وأصلى وأصوم وأفطر فمن اقتدى بي فهو منى ومن رغب عن سنتي فليس منى أن لكل عمل شرة ثم فترة فمن كانت فترته إلى بدعة فقد ضل ومن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ) ( المسند )

    3- وقد أخرج أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث قال بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: إنا قد جمعنا الناس على رفع الأيدي على المنبر يوم الجمعة، وعلى القصص بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنهما أمثل بدعكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع من السنة مثلها فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة". انتهى
    قال ابن حجر معلقاً على هذا الكلام : ( وإذا كان هذا جواب هذا الصحابي في أمر له أصل في السنة فما ظنك بما لا أصل له فيها، فكيف بما يشتمل على ما يخالفها.)

    4- و قال ابن حجر رحمه الله ((وثبت عن ابن مسعود أنه قال: قد أصبحتم على الفطرة وإنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول ))

    ( فتح الباري : باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه و سلم 173 / )

    5- [15116] حدثنا محمد بن كثير ثنا سفيان ثنا أبو يحيى القتات عن مجاهد قال كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر قال اخرج بنا فإن هذه بدعة ( سنن أبي داوود )
    قال الشيخ الألباني : حسن

    و غيرها كثير عن الصحابة و السلف الصالح .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-10-31
  11. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الرابعة


    تحطيم البدعة ( 4 ) سحق شبهة رابعة !!!

    من الشبه التي يتعلق بها المبتدعة محسنة البدع
    قول عمر – رضي الله عنه – لما جمع الناس في صلاة التراويح على إمام واحد - أبي بن كعب رضي الله عنه – ( نعمت البدعة ) و في لفظ ( نعم البدعة ) .

    و الجواب عن ذلك من عدة أوجه :
    الأول : نقول هل فعل عمر – رضي الله عنه - هذا و هو جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح أمر محدث لا دليل عليه ؟! أم أنه قام على مشروعيته الدليل ؟!!
    تأمل معي ما يلي :
    َقِيَامُ رَمَضَانَ قَدْ سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسَنَنْت لَكُمْ قِيَامَهُ } . ( هذا دليل )

    وَكَانُوا عَلَى عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلُّونَ أَوْزَاعًا مُتَفَرِّقِينَ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ جَمَاعَةٌ . ( و هذا دليل ثان )

    وَقَالَ : { إنَّ الرَّجُلَ إذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ } ( و هذا دليل ثالث )

    وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَمَاعَةً ليلتين أو ثلاث ليال ثم ترك ذلك و لَمْ يُدَاوِمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ . ( و هذا دليل رابع )
    فَلَمَّا مَاتَ صلى الله عليه و سلم أَمِنُوا زِيَادَةَ الْفَرْضِ فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى أبي بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه .

    إذن فعل عمر رضي الله عنه ليس اختراع عبادة أو كيفية إنما هو عمل بالدليل ، فلما انتفى المانع و هو خشية افتراضها بوفاة الرسول صلى الله عليه و سلم أحياها الملهم الفاروق رضي الله عنه .
    و يدخل في ذلك ما قام الدليل على مشروعيته و إن لم يفعل في عهده صلى الله عليه و سلم : مثل : إخراج اليهود و النصارى من جزيرة العرب فقد ثبت من قوله صلى الله عليه و سلم : ( أخرجوا اليهود من جزيرة العرب ) و قال ( لا يجتمع في جزيرة العرب دينان ) فقد قام عليه الدليل و إن لم يفعل في عهده صلى الله عليه و سلم .

    و لكن ما وجه تسميتها بدعة : نقول : قصد بذلك البدعة اللغوية . و هو إحداث هذا الأمر بعد أن كان غير موجود . و لا مشاحة في الاصطلاح كما يقال . و البدعة اللغوية أعم من البدعة الشرعية .

    ثانياً : على افتراض أن هذا الفعل لم يدل عليه دليل – تنزلاً مع الخصم و إلا فقد ثبت الدليل – فقد قال صلى الله عليه و سلم ( عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ و إياك و محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة )
    - و عمر رضي الله من الخلفاء الراشدين فدل الدليل على الأخذ بسنته . ( فالخلفاء فهمهم و استنباطهم أقوى من غيرهم و إلا فهم لا يشرعون و حاشاهم مخالفة المصطفى أو تشريع مالم يأذن به و لذلك يظهر لك مما سبق أن عمر لم يبتدع في صلاة التراويح و لا في إخراج اليهود من خيبر )
    - مقابلة الرسول صلى الله عليه و سلم لسنته و سنة خلفائه بالمحدث المبتدع الضلالة . فلا خيار ثالث : إما سنته و سنة خلفائه و إما بدعة ضلالة .
    و بهذا يظهر لك أخي الكريم أن فعل عمر لم يكن بدعة و إنما قصد بقوله البدعة اللغوية لا البدعة الشرعية .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-10-31
  13. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0

    تحطيم البدعة ( 5 ) سحق شبهة ثالثة !!!

    أحاديث واهية و استدلالات متهالكة

    و من شبه محسنة البدع التمسك بأحاديث ضعيفة و موضوعة يقررون بها بدعهم و من ذلك :

    ما روي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لبلال بن الحارث : (( اعلم قال : ما أعلم يا رسول الله ؟ قال : اعلم يا بلال قال : ما أعلم يا رسول الله ؟ قال أنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا ))
    وجه استدلالهم به : قالوا قوله ( من ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله و رسوله ) دليل على أن البدع لا تذم بإطلاق ، بل يذم منها ما كان ضلالة أو مؤدياً إلى سخط الله و رسوله صلى الله عليه و سلم . ( إذن استدلوا بالمفهوم ) .

    و الجواب عنه سنداً و متناً كما يلي :

    أولاً : على فرض صحة الحديث – و هو لا يصح بل موضوع – فهو دليل عليهم لا لهم . ذاك أنه ما من بدعة إلا و هي ملازمة لوصف الضلال بنص حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم ( كل بدعة ضلالة ) . و ما من بدعة إلا ويبغضها الله و رسوله بدليل تحذير الرسول صلى الله عليه و سلم من كل محدثة ( و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ) .
    فالإضافة الواردة في الحديث لا مفهوم لها بل هي وصف لكل بدعة . فالضلالة وصف ملازم للبدعة في كل أحوالها . و يؤكد لك هذا مقابلتها بإحياء السنة فالأمر إحياء سنة أو بدعة ضلالة .
    ثم إنه رتب الأجر على إحياء السنة لا غير ، و لم يرتب على البدعة أجراً فكيف و قد رتب عليها وزراً عظيماً .

    ثانياً : من ناحية أصولية : فاستدلالهم بالحديث من باب المفهوم ، و هذا المفهوم يخالف منطوق الأحاديث الأخرى و دلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم . ( كيف و ما فهموه من الحديث فهم سقيم بان بطلانه من خلال الوجه الأول في الجواب ؟؟!! ) .

    ثالثاً : و هو الجواب القاصم للظهر !!!!
    إن هذا الحديث ((( ضعيف جداً بل موضوع )) لا يحل الاحتجاج به و ذاك أن مدار هذا الحديث على : كثير بن عبدالله بن عمر بن عوف المزني و قد سئل عنه أبو داود فقال : كان أحد الكذابين ، و قال الإمام الشافعي عنه : ذاك أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب ، و قال ابن حبان : روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب و لا الرواية عنه إلا على جهة التعجب ، و قال ابن عبدالبر : مجمع على ضعفه ) ( تهذيب التهذيب 8 / 422 )

    فهل بعد الحق إلا الضلال ؟!!! ، فالحديث موضوع و دلالته على مرادهم ضعيفة بل واهية .

    تنبيه : الجواب الثالث وحده كاف فلا عبرة بموضوع ، و لكني بدأت بتلك الأجوبة لأبين للقارئ أنه حتى الموضوع الذي تمسكوا به لا يدل على مرادهم مما يبين لك شدت وهن متمسكهم ، فالصحيح ضدهم و الضعيف ( و الموضوع ) ليس في صفهم فماذا بقي ؟؟!!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-10-31
  15. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0

    تحطيم البدعة ( 6 ) شبهة رابعة ..!!!

    من شبه محسنة البدع

    عن عبد الله بن مسعود قال (( إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوا سيئا فهو عند الله سيء ))
    و الشاهد ( فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوا سيئا فهو عند الله سيء ))
    فأقول :

    أولا : هذا الحديث الذي يستدل به محسنة البدع لم يرد مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه و سلم إلا عند الخطيب في تاريخ بغداد ( 4 / 165 ) عن أنس رضي الله عنه و في سنده أبو داود النخعي و هو سليمان بن عمرو و قد تفرد بروايته كما قال الخطيب و هو كذاب كما قال الذهبي في ميزان الاعتدال ( 2 / 216 ) و نقل عن الإمام أحمد قوله : كان يضع الحديث .

    إذن الحديث موضوع .

    ثانياً : و هذا الأثر ثابت عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً عليه .

    و دلالته على تحسين البدع غير صحيحة لما يلي :

    1- أن هذا الأثر جاء في بيان فضل الصحابة و علو منزلتهم ، و أن إجماعهم حجة . و هو دليل على صحة خلافة أبي بكر رضي الله عنه حيث اجتمع عليه رأي الصحابة بلا خلاف . ( فما رآه الصحابة حسناً فهو عند الله حسن ... ) . و يؤيد ذلك سياق الأثر ( ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه ) و قد أجمع الصحابة على ذم البدع فيكون هذا حجة على محسنة البدع لا لهم .
    2- أن هذا الأثر إنما هو في الإجماع ( فما رأى المسلمون ) و لم يقل بعض المسلمين . فما أجمع عليه المسلمون فهو حق لقوله صلى الله عليه و سلم ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) . و لهذا أورده العلماء في إثبات حجية الإجماع .

    قال ابن حزم الظاهري : ( ... و هذا لو أتى من وجه صحيح لما كان لهم فيه متعلق ، لأنه إنما يكون في إثبات إجماع المسلمين فقط ، لأنه لم يقل ما رآه بعض المسلمين حسناً فهو حسن ... ) الإحكام لابن حزم 5 / 995 . قال ذلك في رده على من قال بجواز الاستحسان .

    و بهذا يظهر لك أخي جلياً شدة وهن استدلالات محسنة البدع ، فماذا بعد الحق إلا الضلال .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-10-31
  17. ممدوح

    ممدوح عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-03
    المشاركات:
    197
    الإعجاب :
    0

    تحطيم البدعة ( 7 ) شبهة أخرى ( أقوال علماء ) !!!

    شبهة أخرى

    يحتج بعض محسنة البدع بتقسيم بعض أهل العلم البدعة إلى حسنة و مذمومة أو إلى الأحكام التكليفية الخمسة ( واجبة ، و مستحبة ، و مباحة ، و مكروهة ، و محرمة ) .
    و الجواب عن هذه الشبهة من وجهين : عام ، و خاص .

    أما العام فهو : أن أقوال العلماء يحتج لها و لا يحتج بها ، أي يطلب الدليل لصحتها ، و ليست هي دليلاً .
    و هذا واضح ظاهر و لله الحمد ، و كلام الأئمة فيه مستفيض مشتهر ، فهاهم يقولون : إذا صح الحديث فهو مذهبي و يقولون : إذا خالف قولي حديثاً فاضربوا بقولي عرض الحائط ، و قولهم : كل يؤخذ من قوله و يرد إلا الرسول صلى الله عليه و سلم , و نحو ذلك .

    و هذا الجواب كاف لمن أنار الله بصيرته ، فالصحابة رضوان الله عليهم إذا اختلفوا في مسألة وجب الترجيح بين أقوالهم حسب ما يقتضيه الدليل فكيف بمن بعدهم ؟!!

    ثانياً : أن بعض أولئك العلماء قصد بتقسيمه ذلك البدعة اللغوية ، و بعضهم قسم البدعة عموماً لغوية و شرعية فيكون نصيب الشرعية الذم مطلقاً و باقي الأحكام تصرف للغوية ، و بعضهم أدخل في البدعة المصالح المرسلة و نحوها مما هو ليس بعبادة محضة ، و نحو ذلك ، و الناظر في أمثلة أولئك العلماء يعرف مرادهم و كما قيل ( بالمثال يتضح المقال) .

    و سأورد لك أخي القارئ نصين من نصوص أولئك العلماء لتحكم :
    قال ابن حجر رحمه الله ( والبدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق ، وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة، والتحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة وإن كانت مما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة وإلا فهي من قسم المباح وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة.) . كتاب صلاة التراويح

    ثم انظر ماذا يقول هنا :-
    قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري : ( و((المحدثات)) بفتح الدال جمع محدثه والمراد بها ما أحدث، وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع ((بدعة)) وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محموداً أو مذموماً، وكذا القول في المحدثة وفي الأمر المحدث الذي ورد في حديث عائشة "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" )) باب الإقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم

    و قال أيضاً (وأما "البدع" فهو جمع بدعة وهي كل شيء ليس له مثال تقدم فيشتمل لغة ما يحمد ويذم، ويختص في عرف أهل الشرع بما يذم وإن وردت في المحمود فعلى معناها اللغوي، ) باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع.
    و كل تلك الأقوال للحافظ في فتح الباري .

    و أخيراً تذكر أنه لا معصوم إلا المصطفى صلى الله عليه و سلم ، و كل يؤخذ من قوله و يرد إلا المصطفى صلى الله عليه و سلم ، و تذكر : أن أقوال العلماء لا يستدل بها و إنما يستدل لها .
     

مشاركة هذه الصفحة