تقرير حقوق الانسان في اليمن

الكاتب : batal10   المشاهدات : 423   الردود : 0    ‏2002-10-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-30
  1. batal10

    batal10 عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-27
    المشاركات:
    177
    الإعجاب :
    0
    اليمن
    التطورات في مجال حقوق الإنسان

    استمرت قوات الأمن في ممارسة سلطات واسعة وفي ارتكاب الانتهاكات، مثل التوقيف التعسفي والتعذيب وقتل المدنيين، وهي في نجوة من المساءلة والعقاب. وتعرضت الصحافة لضغوط متزايدة، وارتفع عدد حالات الإعدام. وفي مطلع هذا العام قام مجهولون بسلسلة من التفجيرات في عدن ومحافظة الضالع في الجنوب، وظل اختطاف اليمنيين والأجانب من بواعث القلق الأمنية الرئيسية في البلاد.

    وفي فبراير/شباط 2001 تمخض استفتاء عام عن الموافقة على تعديلات دستورية تدعم وضع الرئيس علي عبد الله صالح وحزب "المؤتمر الشعبي العام" الحاكم الذي يتزعمه. وتم مد دورة مجلس النواب من أربع إلى ست سنوات، وألغي حق الرئيس في إصدار قرارات جمهورية بقوانين أثناء عطلة مجلس النواب، إلا أن هذه التعديلات مدت فترة الرئاسة من خمس إلى سبع سنوات، وخولت الرئيس سلطة تعيين أعضاء مجلس الشورى البالغ عددهم 111 عضواً. وأعرب نشطاء المعارضة عن قلقهم من أن هذا المجلس يمكن أن يسمح للرئيس بتحييد دور مجلس النواب المنتخب، مما يؤدي إلى توسيع هيمنة السلطة التنفيذية غير المباشرة على عملية سن القوانين.

    وفي نفس الوقت الذي جرى فيه الاستفتاء الشعبي، أجريت انتخابات المجالس المحلية التي شابها العنف واتهامات المعارضة بحدوث تزوير في قوائم تسجيل الناخبين. وقد أفادت مصادر غير رسمية بأن حوالي أربعين شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من مائة آخرين في صدامات وقعت مع قوات الأمن وفي صفوف مؤيدي الأحزاب المختلفة يوم الانتخاب وبعده؛ وذكرت الحكومة من جانبها أن 11 شخصاً لقوا مصرعهم، وأصيب 23 آخرون. وفي إحدى الحوادث التي غطتها صحيفة "يمن تايمز"، ردت قوات الأمن والجيش على نزاع نشب حول فرز الأصوات بين ممثلي "المؤتمر الشعبي العام" وحزب "الإصلاح" بفتح النار عليهم بصورة عشوائية باستخدام أسلحة ثقيلة وأسلحة متوسطة العيار، وذلك في عدد من القرى الواقعة في محافظة إب. فرد الأهالي بإطلاق النار واستمر الصدام لأكثر من ثلاث ساعات، لقي خلالها ستة أشخاص مصرعهم وجرح سبعة وألقي القبض على خمسة وثلاثين. ونظراً لوقوع نزاعات حول التجاوزات التي وقعت في عشرين في المائة على الأقل من مراكز الاقتراع فلم يتم إعلان النتائج النهائية رسمياً قط. وزعم "المؤتمر الشعبي العام" الفوز بأغلبية كبيرة في هذه المجالس، لكن زعماء المعارضة اتهموا السلطات بالتلاعب بنتائج كل من الاستفتاء الشعبي وانتخابات المجالس المحلية.

    وقد ارتكبت قوات الأمن التابعة للأمن المركزي والخاضعة لرقابة وزارة الداخلية، وقوات الأمن التابعة للجهاز المركزي للأمن السياسي المسؤول أمام الرئيس علي عبد الله صالح مباشرة، بعض الانتهاكات دون أن تتعرض لأي مساءلة أو عقاب رادع.
    ففي يوليو/تموز استدعى الأمن المركزي عبد الله صالح الميتمي وهو أحد المرشحين المستقلين الذين لم ينجحوا في انتخابات المجالس المحلية في محافظة إب، حيث تعرض للضرب والتقييد بالأغلال وحلق رأسه عنوة. وبعد إلقاء القبض عليه بيومين، وبالتحديد يوم 7 يوليو/تموز، دخلت قوات تابعة للحكومة مدينة إب القديمة واعتقلت خمسة وثلاثين شخصاً بصورة عشوائية فيما يبدو، وقامت بتفتيش تسعة منازل بدون إذن تفتيش، وهدم بيت أسرة الميتمي. وفيما بعد أطلق سراح ما لا يقل عن 14 من المعتقلين، بينما احتجز 11 شخصاً آخر بدون اتهام حتى وقت كتابة هذا التقرير. وفي أغسطس/آب قُدِّم الميتمي واثنان آخرون للمحاكمة بتهمة الاعتداء على مسؤولين أمنيين؛ وكانت محاكمتهم لا تزال جارية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2001، واحتُجزوا في سجن إب المركزي مع المجرمين المدانين؛ كما تعرض الميتمي لمزيد من سوء المعاملة.

    وفي أكتوبر/تشرين الأول اعتقل الجهاز المركزي للأمن السياسي عبد السلام نور الدين حمد وأحمد سيف، وهما أستاذان جامعيان زائران ملحقان بمركز دراسات البحر الأحمر بجامعة إكستر بالمملكة المتحدة. وفي أثناء فترة اعتقالهما التي دامت يومين عصبت أعينهما وتعرضا للضرب أثناء استجوابهما بشأن "التجسس لصالح قوى أجنبية وعلاقتهما بأسامة بن لادن وإسرائيل والانفصاليين"، والمقصود "بالانفصاليين" هنا محاولة بعض الجنوبيين إعلان دولة مستقلة عام 1994. وقد أنكر المسؤولون اليمنيون أن الرجلين أسيئت معاملتهما، وبرروا اعتقالهما بأنه أحد "التدابير الوقائية" المتخذة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

    واعتقلت قوات الشرطة والأمن أشخاصاً اشتبه في انتمائهم للجماعات الإسلامية المتطرفة طوال العام، فقبضت على خمسة وثلاثين في ديسمبر/كانون الأول، ثم على ثلاثة عشر آخرين في يناير/كانون الثاني، وعلى خمسة عشر في يونيو/حزيران. كما تم إلقاء القبض على آخرين في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن. وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول ذكرت صحيفة "يمن تايمز" أن بضع مئات من "الأفغان العرب" (وهم الإسلاميون العائدون بعد قضاء بعض الوقت في أفغانستان) أخذوا لاستجوابهم في صنعاء وتعز وعدن، ولكن ورد أن الكثيرين منهم أخلي سبيلهم خلال يومين. وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2001 كان ثمانية أشخاص على الأقل من المشتبه في ضلوعهم في الهجوم على المدمرة الأمريكية "كول" في أكتوبر/تشرين الأول 2000 لا يزالون محتجزين بدون اتهام، ومعظمهم كانت فترة احتجازهم قد تجاوزت الحد الأقصى المسموح به بموجب قانون الإجراءات الجزائيةوهو ستة أشهر.

    وعلى الرغم من الجو العام الذي يسمح بالإفلات من العقاب، فقد أدين ثلاثة من ضباط إدارة البحث الجنائي في نوفمبر/تشرين الثاني 2000 لتسببهم في وفاة سليمان صالح أثناء احتجازه في مدينة الحديدة، وهؤلاء الثلاثة هم عقيل المقطري ويحيى الربع وحسين غنيمة. وحُكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات وجردوا من رتبهم وفصلوا من الخدمة، فأقام اقارب المتوفي إستئنافا لتشديد الحكم. وفي يوليو/تموز وُجِّهت إلى ثمانية من أعضاء الأمن المركزي في محافظة الضالع تهمة قتل حمدي صالح حسين عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وهو من أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني المعارض. وكانت القضية لا تزال منظورة أمام القضاء وقت كتابة هذا التقرير.

    وقد تعرضت الصحافة لضغوط حكومية متزايدة حيث قامت السلطات بالتحرش بالصحفيين وأوقعت صحف المعارضة والصحف المستقلة في خضم معارك قضائية. وفي أبريل/نيسان صادرت وزارة الإعلام أول نسخة من "حقوق الإنسان" وهي مطبوعة شهرية أصدرتها منظمة حقوق الإنسان المعروفة باسم "النشطاء"، وذلك على ما يبدو بسبب قيام المنظمة بتقديم أوراق التسجيل قبل النشر بأسبوع بدلاً من عشرة أيام حسبما يقضي قانون الصحافة والمطبوعات. كما اعتقل الجهاز المركزي للأمن السياسي حسن زائدي وهو صحفي بصحيفة "يمن تايمز" مرتين في شهري يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول لمدة حوالي أربعة عشر يوماً في كل مرة، وذلك حسبما تردد لأنه يمت بصلة قرابة بعيدة لبعض أبناء آل زائدي الضالعين في اختطاف اثنين من الأجانب؛ ولم توجه إليه أي تهمة.

    وفي يونيو/حزيران 2001 نفذت النيابة جزءاً من حكم صدر عام 1997 ضد صحيفة المعارضة الأسبوعية "الشورى" ومحرريها السابقين، وأوقفتهما عن الصدور لمدة ستة أشهر. وقد واصلت الصحيفة الصدور بترخيص جديد وتحت اسم جديد، ولكن رُفعت ضدها قضية تشهير أخرى كانت لا تزال منظورة أمام القضاء في وقت كتابة هذا التقرير.

    ويعد التشهير، الذي يعرفه قانون الصحافة اليمني تعريفاً فضفاضاً، أشيع التهم التي تنسب إلى الصحف المستقلة وصحف المعارضة سواء من جانب الحكومة أو المواطنين. ففي شهر نوفمبر/تشرين الثاني كان منظوراً أمام القضاء عدد من الدعاوى المرفوعة ضد صحف "الأيام" و"صوت الشورى" و"الأمة" و"الرأي العام" و"الشموع" و"الصحوة". كما تعرضت الصحافة أيضاً للهجوم بسبب ما نشرته من "تقارير إخبارية غير دقيقة"، حيث حكم في سبتمبر/أيلول على فارس اليافعي محرر صحيفة "الحقيقة" التي تصدر في عدن بالسجن ثلاثة أشهر وبغرامة قدرها 5000 ريال يمني (30 دولاراً) بسبب "إهانة أحد المسؤولين" بعد أن نشر خبرا ذكر خطأ أن محافظ عدن كان على وشك الاستقالة.

    واتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات ضد أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني المعارض في محافظة الضالع، فألقت القبض على أعضاء "اللجان الشعبية" التابعة للحزب على إثر تنظيمهم مظاهرة سلمية ضد الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة والجيش في أكتوبر/تشرين الأول 2000، لكن الحكومة لم تنفذ ما هددت به عام 2000 من حل الحزب. وعاد إلى اليمن بعض الصحفيين والعسكريين التابعين للحزب الذين كانوا يقيمون في المنفى منذ عام 1994، وتردد أن الرئيس صالح أمر بأن يُردَّ للحزب مقره الواقع في منطقة المعلا في مدينة عدن. وشمل الأشخاص الذين اعتقلوا في الضالع على أيدي الأمن المركزي والجهاز المركزي للأمن السياسي كلاً من فضل الجعادي عضو الحزب الاشتراكي اليمني، والصحفيين أحمد حرمل ومحمد علي محسن، وكان ثلاثتهم قد اعتقلوا في نوفمبر/تشرين الثاني 2000، واحتجز الأول والثاني منهم لأكثر من ثلاثة أسابيع بتهمة التحريض. وقد منعتهم السلطات من الاتصال بأي محامين خلال فترة استجوابهم كما منعت عنهم الزيارات الأسرية.

    وفي فبراير /شباط 2001 بدأ العمل بقانون جديد للجمعيات يخول وزارة العمل والشؤون الاجتماعية سلطة الرقابة على الجمعيات الأهلية، وفي ظل هذا القانون يعتبر تسجيل أي جمعية نافذاً وسليماً بصورة تلقائية إذا لم تصدر الوزارة تصريح التسجيل خلال شهر واحد. كما سُمح للجمعيات الأهلية بتلقي التمويل من جهات أجنبية بشرط إخطار الوزارة، بينما يلزم الحصول على موافقة صريحة في حالة ممارسة أي أنشطة بتمويل من جهات أجنبية. وتم تحديد الحد الأدنى من الأعضاء اللازم لإنشاء أي جمعية بواحد وأربعين عضواً. وفُرضت عقوبات بالسجن لمدة لا تزيد عن عام مع غرامة لا تتجاوز مائة ألف ريال يمني (600 دولار) على كل من يخالف أي نص من نصوص القانون.
    وقامت الحكومة بتقييد استخدام الإنترنت بصورة غير مباشرة عن طريق احتكار هذه الخدمة والإبقاء على أسعارها باهظة لدرجة تعجز الكثيرين عن استخدامها. وكما حدث في سنوات سابقة تم إبطال تشغيل أجهزة التليفون المحمول وأجهزة الاستدعاء الإلكتروني قبيل الأحداث الهامة مثل المناسبات الوطنية
     

مشاركة هذه الصفحة