(منهج السلف في الرد على المخالف)الاخوه ضياء والاموي ارجو المشاركه

الكاتب : غريب ابن الغريب   المشاهدات : 1,628   الردود : 28    ‏2007-07-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-21
  1. غريب ابن الغريب

    غريب ابن الغريب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    1,257
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و بعد :

    الاخوه ضياء الشميري والاموي ومن اراد ان يستفيد،

    كما تعلمون ان الكثير من الاعضاء في هذا المجلس يجهلون منهج السلف في الرد على المخالف، لسيما ونحن نرى ونسمع من يتهمنا باننا اصحاب شتايم وتبديع والى اخره من تلكم العبارات التي لا تخفى عليكم.

    فها هنا موضوع طالما دار في عقلي وقد ترددت في طرحه، ولكن لما رأيته من جهل العديد من الاعضاء في هذا الجانب تشجعت في طرحه لتوضيح ما عليه علماء اهل السنه في الرد على المخالف، لعل بعض الاخوه في هذا المجلس يستفيد ويتوب الى الله من رجم علمائنا بالسب والشتائم ، وفي اعتقادي ان الموضوع مهم للغاية خصوصا في هذا الزمان المثقل بالفتن .

    وحتى لا اطيل عليكم،ولست بحاجة إلى تقرير مبدأ عن الرد على المخالف و أنه أصل من أصول الإسلام ، لأن ذلك مما نطق به الكتاب الكريم والسنة الصحيحة والآثار السلفية ، ولكن :

    هناك أسئلة كثيرة بشأن كيفيه الرد وكيف يكون ؟ و منها على سبيل المثال:

    ١-هل كان من منهج السلف الرد على كل مخالف؟
    ٢ـ وهل من نهج السلف أن يكون أسلوب الرد قاسي ، او لين ؟ أم هو يتفاوت بحسب الحال ؟
    ٣ـ ثم هل يكون الرد(العلني) هو الأصل في معاملة المخالف أم لا بد أن يسبقه نصح خاص؟ أم أن ذلك أيضا يختلف باختلاف نوع المخالفة وحجمها ، واختلاف مكانة المخالف ومنزلته في الشرع؟
    ٣ـ ثم هل يجب ذكر محاسن هذا المخالف في ـ أثناء الرد ـ أم يكتفى بذكر أوجه المخالفة و أخطاء المخالف .. أم أن ذلك أيضا يتفاوت بتفاوت المخالف ومدى تأثيره في أتباعه؟
    ٤ـ ثم هل من منهج السلف إقامة المناظرات ـ في وسائل الإعلام التي يتابعهاخاصة الناس وعوامهم أم أن ذلك سبيل إلى فتنة من لا يدري ولا يفهم ؟
    ٥ـ ايضاَ َ هل يهجر كل مخالف لم يستجب للحق أم أن ذلك دائر مع المصلحة ؟


    هذه بعض الاسئله قد يكون في اجابتها توضيح لبعض الاخوه الاعضاء، ومن كان عنده سؤال بعد ذلك او اراد ان يستفسر عن شيء فليتفضل ولكن بشرط ان يكون السؤال للاستفاده وليس للجدال والخوض في متاهات لا تخرجنا الى اي باب.

    وجزاكم الله خيرا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-21
  3. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا أخي الفاضل وأسئلتك هذه هي عين أسئلة معلقة موجودة في شبكة سحاب المباركة :
    ___________

    1- مسألة الرد على كل مخالف :
    نعم أخي يجب الرد على كل مخالف بمخالفته بعيداً عن المراء والجدل العقيم .
    ___________

    2- مسألة تفاوت الردود على المخالف :
    نعم هناك تفاوت كبير بين ردك على مخالف عامي جاهل وبين ردك على مُلَبّسٌ عليه وبين ردك على مُلبِس وبين ردك على المكابر وبين ردك على العالم منهم والداعي إلى بدعته ..
    ولعل منهج الإمام مالك رحمه الله ومنهج الإمام ابن مندة والإمام يحيى بن سعيد القطان وغيرهم ممن كان وضوح هذا التفاوت جليا في كتبهم من جرح وتعديل شاهد على ما ذكرته هنا ..
    ___________

    3- مسألة الرد العلني :
    في هذه النقطة أيضا إخنلاف حسب الموقف الذي يكون الناصح فيه مهيأً للرد أو النصح ..
    فلو أنك رأيت منكرا يروج له ممن لا خلاق لهم وممن عُرف من ذي قبل بفساد رأيه ومنهجه فعليك المبادرة إلى رده ..
    أما من لم يُعرف منه هذا الأمر بل ويُستغرب منه هذه الفتوى أو الفعل أو ماشابه من ذوي العلم والفضل والورع فهناك وسائل إخرى للرد عليه ومن أهمها بل وأسبقها مراسلته ونصيحته سرا والصبر على ذلك إلا أن تتضح له معالم الحق في المسألة ..
    فإن قبل فبها ونعمت ..
    وإن كابر وعاند وأصر فعلى نفسها جنت ..
    ___________

    4- (( منهج الموازنات )) :
    أقول الرد على هذا الموضوع يطول لكن أعطيك أقوال كبار أهل السنة في عصرنا :
    قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى كما في شريط "من حامل راية الجرح والتعديل في العصر الحاضر" :
    ( ما يطرح اليوم في ساحة المناقشات بين كثير من الأفراد حول ما يسمى أو حول هذه البدعة الجديدة المسماة ( الموازنة ) في نقد الرجال.
    أنا أقول ( الشيخ ) : النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد ترجمة تاريخية فهنا لا بد من ذكر ما يحسن وما يقبح بما يتعلق بالمترجم من خيره ومن شره .
    أما إذا كان المقصود بترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم عندهم بأحوال الرجال ومناقب الرجال ومثالب الرجال ؛ بل قد يكون له سمعة حسنة وجيدة ومقبولة عند العامة ، ولكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو على خلق سيئ ، هؤلاء العامة لا يعرفون شيئاً من ذلك عن هذا الرجل .. حين ذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم بـ ( الموازنة ) ، ذلك لأن المقصود حين ذاك النصيحة وليس هو الترجمة الوافية الكاملة ، ومن درس السنة والسيرة النبوية لا يشك ببطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو ( الموازنة ) ... ) . إنتهى المراد نقله وقد سرد الشيخ رحمه الله أدلة وأمثلة على كلامه ..

    نأتي للعلامة ابن باز رحمه الله تعالى :
    بمراجعة دروس الشيخ رحمه الله في صيف عام 1413هـ بمدينة الطائف والذي نقله الشيخ ربيع المدخلي في مقدمة كتابه ( منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف) في طبعته الثالثة .
    كذلك في شريط ( الكلمات النافعة في الفتن الواقعة
    ) لثلة من علماء السنة ومن بينهم العلامة ابن باز رحمه الله نورد مايلي :

    سُئل رحمه الله :
    بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم ؛ هل من الواجب ذكر محاسنهم ومساوئهم ، أم فقط مساوئهم ؟
    فأجاب رحمه الله :
    ( المعروف في كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير ، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها ،
    أما الطيب معروف ، مقبول الطيب ، لكن المقصود التحذير من أخطائهم ، الجهمية .. المعتزلة .. الرافضة ..
    وما أشبه ذلك.
    فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق ؛ يُبين ، وإذا سأل السائل : ما عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك ؛ يُبين ، لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل ؛ ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم ) .

    فسأله آخر : فيه أناس يوجبون الموازنة : أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟

    فأجاب الشيخ رحمه الله : ( لا ، ما هو بلازم ، ما هو بلازم ، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة ؛ وجدت المراد التحذير , اقرأ في كتب البخاري "خلق أفعال العباد" ، في كتاب الأدب في "الصحيح" ، كتاب "السنة" لعبدالله ابن أحمد ، كتاب "التوحيد" لابن خزيمة ، "رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع" .. إلى غير ذلك .
    يوردونه للتحذير من باطلهم ، ما هو المقصود تعديد محاسنهم .. المقصود التحذير من باطلهم ، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر ، إذا كانت بدعته تكفره ؛ بطلات حسناته ، وإذا كانت لا تكفره ؛ فهو على خطر ؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها
    ) اهـ.

    نأتي لفقيه وأصولي بارع كالعلامة ابن عثيمين رحمه الله لنسمع منه فائدة عزيزة على من خُدع بهذا المنهج فيقول كما في ( لقاء الباب المفتوح ) صحيفة 153 :
    ( عندما نريد أن نقوّم الشخص ، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ ، لأن هذا هو الميزان العدل .
    وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط ، لأن المقام مقام تحذير ، ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن ، لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً ، فلكل مقام مقال
    ) اهـ.

    محدث المحجاز وشيخ المشايخ الفضلاء العلامة عبدالمحسن العباد البدر حفظه الله تعالى يجيب على السؤال التالي كما في ( شرح سنن النسائي رحمه الله تعالى ) :
    هل من منهج السلف أني إذا انتقدت مبتدعاً ليحذر الناس منه يجب أن أذكر حسناته لكي لا أظلمه ؟
    فأجاب الشيخ : ( لا ، لا ما يجب إذا حذرت من بدعة وذكرت البدعة وحذرت منها ، فهذا هو المطلوب ولا يلزم أنك تجمع الحسنات وتذكر الحسنات ؛ إنما للإنسان أن يذكر البدعة ويحذر منها وأنه لا يُغتر بها ) إهـ

    كذلك العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى كما في كتابه الماتع ( الأجوبة المفيدة على أسئلة المناهج الجديدة ) إجابة على سؤال : هل يلزمنا ذكر محاسن من نحذر منهم ؟
    فأجاب الشيخ : ( إذا ذكرت محاسنهم فمعناه أنك دعوت لاتباعهم ، لا ، لا تذكر محاسنهم ، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط ؛ لأنه ليس موكولاً إليك أن تزكي وضعهم ، أنت موكول إليك ، بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه ، ومن أجل أن يحذره غيرهم ، والخطأ الذي هم عليه ربما يذهب بحسناتهم كلها إن كان كفراً أو شركاً ، وربما يرجح على حسناتهم ، وربما تكون حسنات في نظرك ولست حسنات عند الله ) اهـ.

    نختم بفضيلة الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله عند سؤاله كما في شريطه ( سلامة المنهج دليل الفلاح ) : هل من منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من أهل البدع والضلال ذكر محاسن المبتدعة والثناء عليهم وتمجيدهم بدعوى الإنصاف والعدل ؟

    فأجاب الشيخ : ( وهل كانت قريش في الجاهلية وأئمة الشرك ، لا حسنة لأحدهم ؟ !
    هل جاء في القرآن ذكر حسنة من حسناتهم ؟ !
    هل جاء في السنة ذكر مكرمة من مكارمهم ؟ !
    وكانوا يكرمون الضيف ، كان العرب في الجاهلية يكرمون الضيف ، ويحفظون الجار ومع ذلك لم تذكر فضائل من عصى الله جل وعلا .
    ليست المسألة مسألة تعداد المحاسن والمساوئ ، وإنما مسألة تحذير من خطر .
    وإذا أراد الإنسان أن ينظر ، فلينظر إلى أقوال الأئمة كأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وشعبة .
    هل كان أحدهم إذا سئل عن شخص مجروح وقال : كذاب.
    هل قال : ولكنه كريم الأخلاق ، جواداً في بذل المال، كثير التهجد في الليل ؟ !
    وإذا قالوا : مختلط .
    إذا قالوا : أخذته الغفلة .
    هل كانوا يقولون : ولكن فيه .. ولكن فيه .. ولكن فيه ؟!
    لا .
    لماذا يطلب من الناس في هذا الزمن ، إذا حذر شخص أن يقال : ولكنه كان فيه .. وكان فيه .. وكان فيه ؟!
    هذه دعايات من يجهل قواعد الجرح والتعديل ، ويجهل أسباب تحقيق المصلحة ، والتنفير من ضياعها
    ) . إهـ .
    ___________

    5- مكرر وقد تم الإجابة عنه في الفقرة الثالثة من الأسئلة ..
    ___________

    6- مسألة الهجر :
    الذي أريد أن أنبه عليه هنا بأنَّ الهجر ليس مشروعًا بإطلاقه ..
    بل هو بحسب حال الشَّخص ومكانه وزمانه وبحسب ظهور السنة وأهلها وخفائهما
    بإختصار ( المصلحة الشرعيَّة ) من المسألة ..
    والهجر أنواع عديدة والذي يهمنا هنا مع المخالف هو العقيدة لا المسائل الشخصية بيننا ..
    فكما بينت لك أخانا الفاضل مسألة التحذير من أهل البدع والرد عليهم فكذلك هو الحال مع مسألة الهجر .
    فلا نستطيع أن نهجر من يدعوا إلى الحزبية والبدعة كهجرنا لمن يتهاون بسماع المحرمات ..
    فهذا له درجته والآخر له أخرى ..
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في الفتاوى : ( النوع الثانى : الهجر على وجه التاديب وهو هجر من يظهر المنكرات يهجر حتى يتوب منها كما هجر النبى صلى الله عليه وسلم والمسلمون الثلاثة الذين خلفوا حتى أنزل الله توبتهم حين ظهر منهم ترك الجهاد المتعين عليهم بغير عذر . ولم يهجر من أظهر الخير وان كان منافقا ) .


    هذا مالديّ والله أعلم ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-21
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيكما ..ولي عودة لهذا الموضوع اذا تيسرت الامور ان شاء الله..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-21
  7. أبو أحمد سليم

    أبو أحمد سليم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-07-21
    المشاركات:
    3,303
    الإعجاب :
    0
    مع ما قلت اخي ضياء حرفا حرفا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-21
  9. العامري111

    العامري111 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-28
    المشاركات:
    305
    الإعجاب :
    0
    وأضيف هذا أيضا لانه هناك من يقول تكلمتم في فلانا وقد مات وهو ساجد أو غير ذلك :
    7- هل إذا حذر العلماء من رجل ومن أخطائه يدل ذلك على انه من أهل النار أو انه سيختم له بخاتمة السوء؟​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-22
  11. غريب ابن الغريب

    غريب ابن الغريب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    1,257
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك يا اخ ضياء على هذا التفصيل والشرح المفيد في كيفيه تعامل اهل السنه والسلف مع المخالف.

    و بعد قراءه ما تفضلتم به، هناك بعض الامور والاسئله قد يكون في الاجابه عنها توضيحاَ َ اكثر للمسئله، فمثلاَ َ:

    ١-قد يقول قائل ان الامام محمد بن يحيى المعروف بالذهلي وهو امام في الجرح والتعديل تكلم في البخاري ولكن اهل العلم وطلبه العلم في زمانه لم يأخدو بكلامه ونقده للبخاري، بل لو كان الذهلي على حق في كلامه عن البخاري واتبعه اهل زمانه لما وصلت كتب البخاري الينا اليوم. ارجو التوضيح؟
    ٢-حين يختلف اهل العلم في تبديع شخص بعينه، فما موقف طالب العلم وما موقف العامي في هذه المسئله؟
    ٣-بالنسبه لمسئله الهجر:
    حين يحكم العلماء بهجر صاحب بدعه، قد ياتي شخص ويقول ان الشيخ الالباني رحمه الله وبعض من طلابه لا يرون الهجر في هذا الزمن، فلو ان هذا الشخص استدل بهم في مسئله الهجر فكيف يتعامل مع هذا الشخص؟
    ٤-عندما نرد على المخالفين و الحزبيين ونبين أحوال الرجال بأقوال أهل العلم ؛ يقال لنا : أنتم تفرقون الصف وتجعلون للأعداء ثغرة للنيل من الأمة الإسلامية ؛ وأن لحوم العلماء مسمومة ، فما الرد على هذا القول؟
    ٥-هل يجوز أو يسع لأحد من الشباب أن يرد على المخالف خطأه، أم يرد عليه عالم؟


    عفواَ َ يا اخ ضياء فهناك الكثير من الاسئله قد نوردها للتوضيح ولكن نكتفي بما ذكرنا فقد اثقلنا عليك.

    وجزاك الله خير.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-22
  13. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا أخي غريب ابن الغريب على هذا الموضوع الطيب...

    وشكر الله لجميع الإخوة المعقبين...

    وأريد هنا نقل بعض الفوائد في التعامل مع أهل البدع، مع ملاحظة أن المقصود منها الدعاة إلى بدعهم وضلالاتهم، وعامة مبتدعة المجالس والمنتديات من هذا النوع سواء كانوا أشاعرة أو معتزلة أو رافضة أو زيدية أو خوارج أوغيرهم ...

    قال تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره)

    قال ابن عباس رضي الله عنه: دخل في هذه الآية كل محدث في الدين، وكل مبتدع إلى يوم القيامة...

    قال الله تعالى: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره...)

    كان ابن سيرين يرى من تفسير هذه الآية أن أسرع الناس ردة وضلالا هم أهل الأهواء والبدع...

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلب..

    وعن أيوب السختياني قال : رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق بن حبيب لا تجالسنه، وفي بعض الروايات :لا تجالسه فإنه مرجئ.

    وعن أبي قلابة رحمه الله تعالى أنه كان يقول :لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم.

    وعن الحسن البصري أنه قال :لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم.

    ويروى عن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى :أنه دخل عليه رجلان من أهل الأهواء فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله عز وجل؟ قال: لا. لتقومن عني، أو لأقومن.

    وكتب عيسى بن يونس رحمه الله تعالى إلى بعض أصحابه يقول :لا تجالسوا الجهمية، وبينوا للناس أمرهم كي يعرفوهم، فيحذروهم .

    وعن أبي ادريس الخولاني رحمه الله تعالى أنه رأى رجلاً يتكلم في القدر فقام إليه فوطئ بطنه، ثم قال: إن فلاناً لا يؤمن بالقدر فلا تجالسوه فخرج الرجل من دمشق إلى حمص.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-22
  15. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    وفيكم بارك الله جميعا ..

    ( الأفضل سؤال الأكابر )

    :: أما هنا فهو أمر شخصي أدين الله به ::

    قبل أن أبدأ بالرد على هذه النقاط أعرج على النقطة التي ذكرها أخانا العامري حفظه الله تعالى :
    هل إذا حذر العلماء من رجل ومن أخطائه يدل ذلك على انه من أهل النار أو انه سيختم له بخاتمة السوء؟
    أقول :
    إذا كنت تحذر من كافر معلوم كفره كالنصراني أو اليهودي أو زنديق من الزنادقة فنعم .
    لأن الحكم على الكافر مفروغ منه مسبقا في الوحيين .

    أما إذا كان المعين مسلما فلا يلزم يا أخي ..
    لأن التحذير منه إنما هو لفساد منهجه وبطلان مستنده ..
    ومسألة الجنة والنار والخاتمة هذه مردها إلى الله سبحانه ..
    فهاهو صدام قبل أيام حسنت خاتمته ..
    فهل هذا دليل على صحة معتقده ؟؟

    المسألة ليست عواطف بقدر ماهي أدلة يجب إتباعها ..

    هناك من يموت من الكفار مبتسما ..
    فهل هذا دليل على صحة مايحمله من معتقد ؟؟

    كم من المجروحين ماتوا سجودا أو ماتوا صياما ..
    فهل يشهد لهم هذا بأن مافعلوه من سابق كان حقا ..؟؟

    طيب أخي ..
    إذا كان هذا مقياس فلماذا لم ينله من هو أفضل من كشك وصدام وفلان وعلان ؟؟

    كيف مات الإمام مسلم ؟؟
    إرجع إلى سيرته وأقرأ ..

    فهذا ليس مقياسا لحسن معتقد أو سلامة منهج ..

    إنما يقال هنا أن الله كتب له خاتمة حسنة نسأل الله أن يغفر له مامضى من عمره بها .
    وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..

    قل لهؤلاء :
    لو مات الربيع حفظه الله بهذه الطريقة هل ستكون الجامية مرضيٌ عنها ؟؟
    قل لهؤلاء هناك الكثير من الجامية من العلماء ومن طلابهم ماتوا بحوادث بمرض يصح أن يطلق عليه ( مبطوناً ) وهناك من مات في حكم ( الهدم ) .
    على الأقل هذه أوضح بكثير من الموت ساجدا يتعبد .
    لأن المبطون وغيره شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالشهادة .
    أما السجود وغيره فلا يعلم له دليلا .
    ولكن نقول حسن خاتمة ..
    فلو مات الرجل وهو يصل رحمه ..
    ولو مات الرجل وهو يصلي ..
    ولو مات الرجل وهو صائم ..
    ولو مات وهو ينطق الشهادتين ..
    ولو مات في ليلة جمعة ..
    ..
    وهكذا من الأعمال الصالحة فهذه حسن خاتمة وفضل من الله لكنها لاتبلغ مرتبة أجر الشهيد ..

    هل سيسلموا هؤلاء بأؤلئك الجامية ؟؟

    لكنه الهوى ياأخي والعواطف النسائية ..
    لايستحق كل تشغيب منهم أن يرد عليه ..

    والله أعلم

    ...............


    نأتي لأخينا الغريب فنقول :

    1- مسألة شيخ الإمام البخاري وتلميذه رحمهما الله :

    لا يخفاك أخانا أن الحساد وأهل الفتن في كل زمان ومكان لهم صولتهم وجولتهم في الصد أحيانا وفي التشويش أخرى وفي الوشاية أخيرة ..
    هذا بالفعل ماحصل مع الشيخين الفاضلين رحمها الله ..

    هناك وفي نيسابور حيث العلم والعلماء يوجد من في قلبه مرض ممن نكت في قلبه نكتة سوداء اسمها ( الحسد ) ..
    في نيسابور حيث المحنة الحقيقة والتي لا تكون إلا لمقام شريف ولصاحب فضل ومكانة رفيعة ..
    هناك في نيسابور حيث ذكريات الشيخ والإمام ورأس السنة أحمد بن حنبل رحمه الله ترجع مرة أخرى متمثلة بمحمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى ..

    إلا أن في بغداد كان الطرف الآخر معتزلي معطل .
    بينما هنا من أدعياء السنة حاسد مشغب على أهل العلم ..

    جمعوا كيدهم في حلقة للإمام البخاري وقام أحدهم يسأل عن مسألة مشهورة معروفة ..
    سأل الإمام البخاري : ماقولك فيمن قال ( لفظي بالقرآن مخلوق ) ؟؟

    وحيث أن العالم يعلم موضع الفتنة وبداية المعمعة لم يلتفت إليه .
    فأعاد السؤال عليه ..
    فتجاهله الإمام ..
    فأعاد ثالثة ..
    فقال له الإمام البخاري رحمه الله تعالى : ( القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة ) .
    هنا فقط بدأت الفتنة وبدأت سلسلة المحنة لهذا الإمام الفاضل ..

    فأصبحت العبارة تروج على غير ما سمعوها منه ، وحملوها على غير محملها .
    فأخذوا ينشرون أن البخاري يقول :
    ( القرآن كلام الله غير مخلوق ولفظي به مخلوق ) .

    لا شك ولا ريب أنهم كاذبون ..
    وهذا ماشهد به البخاري رحمه الله بنفسه ..

    لكن هناك من يقول أنه بالفعل قد قالها فأقول له :
    هب أن البخاري قال ذلك ..
    فما هو مراده بقوله ( لفظي ) .. ؟؟
    أهو ( الفعل ) أي فعل اللفظ والتلفظ بالقرآن .. ؟؟
    أم أنه ( الملفوظ ) أي القرآن نفسه .. ؟؟

    ولا أدري كيف يستقيم أن يكون البخاري رحمه الله من أهل السنة وجهمي في حال ومقال واحد !!
    فلو فسرنا تنازلا وجدلا أن مراده بـ ( لفظي ) ( الملفوظ ) فستكون العبارة كالتالي :
    ( القرآن كلام الله غير مخلوق والقرآن مخلوق ) !!!!!

    لكنه الحسد الذي أعمى البصيرة قبل البصر ..

    هذا بالنسبة للعامة ..

    لكن العلماء نظروا للمسألة من زاوية أخرى وهي أنها ( بدعة ) ..

    فكما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى ( من قال أن القرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال أن لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع ) ..

    وأقول مبتدع لأنه أحدث ذلك ولم يُعرف له سلفا ..

    بينما الإمام البخاري رحمه الله ليس له ناقة ولاجمل في هذه المعمعة التي أدخله بها حساده ومبغضيه ..
    فكان يردد : ( من زعم أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب فإني لم أقله إلا أني قلت أفعال العباد مخلوقة ) ..

    فلا حول ولا قوة إلا بالله ..

    وللعلم فإن إخراج الإمام البخاري من بخارى أيضا كان بسبب ماذكرناه ..
    أضف إلى مراسلة محمد بن يحيى الذهلي إلى والي بخارى خالد بن أحمد الذهلي بما وصله عبر رجل ( نسيت اسمه ) أن البخاري يقول كذا وكذا ..
    وقد كانت هناك وحشة بين البخاري وبين الوالي من قبل في قصة مشهورة تعرف باسم ( أنا لا أذل العلم ولا أحمله إلى الأبواب ) .

    الإمام البخاري رحمه الله إمام في الحديث له سلفه ومرجعه من أراد أن يعلم مايستند إليه البخاري رحمه الله فليرجع إلى كتابه الذي ألفه بحرقة من وقع في محنة على كبر سنه وجلالة قدره ( خلق أفعال العباد ) ..

    مثال : حديث حذيفة بن اليمان قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن الله يصنع كل صانع وصنعته ) .


    بعد كل ماسبق :
    هل يأخذ بالإعتبار تجريح الذهلي والرازي للبخاري ؟؟

    والجواب كله يدور على الأحداث السابقة ولك الحكم ..

    وأحب أن أذكر أيضا بأن الإمام مسلم رحمه الله لا يحدث عن شيخه البخاري وشيخه الذهلي في صحيحه بل يحدث عنهما فيما عداه ..

    فلا عبرة في مسألة تجريح البخاري رحمه الله ..


    ****************



    2- بالنسبة للإختلاف الواقع حول الجرح أو التعديل :
    تذكر أخي الفاضل أن الإختلاف يرجع إلى سببين :
    - إختلاف درجة العلماء في التثبُّت من المجروح ..
    -إختلاف قواعدهم جرحا وتعديلا ..

    بل حتى في إعطاء الرتب من حيث التعديل والتجريح فيه إختلاف ..
    فالإمام الذهبي رحمه الله تعالى في ( ميزان الإعتدال ) يختلف في إنزال رتبه عن الإمام ابن حجر كما في ( تهذيب التهذيب ) ..

    ثم هناك ضوابط في هذه المسألة ..
    كتقديم الجرح على التعديل إن كان عدد المجرحين والمعدلين للمعين متساوي ..
    وكتقديم الجرح المفسر ممن عُرف بعلمه وفضله على التعديل ولو كان عددهم أكثر ..
    وكتقديم جرح البلدي على تعديل العالم البعيد عن المجروح وإن كان أعلم من البلدي ( جرح الشيخ مقبل لجامعة الإيمان وتعديل الشيخ ابن باز لها رحمهم الله جميعا ) ..
    فهناك ضوابط يجب أن تراجع في كتب الجرح والتعديل ..


    ****************



    3- بالنسبة لمسألة الهجر :
    لا أحد معصوم يا أخانا والعبرة بالدليل لا بالرجال .
    قل لهذا الشخص :
    مالصارف الذي استند عليه هو أو طلاب الشيخ الألباني رحمنا الله وإياهم جميعا في إخراج الهجر مخرجا آخر في هذا الزمان ؟؟


    ****************



    4- بالنسبة للثغرة المزعومة بين الصفوف :
    أخي بارك الله فيك ..
    يقول الله تعالى : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) ..

    أين هذه الثغرة منذ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أئذنوا له بئس أخو العشيرة ) ؟

    أين هذه الثغرة منذ قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( أما معاوية فرجل صعلوك وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) ..
    أين هذه الثغرة منذ قوله عليه الصلاة والسلام ( يخرج من ضئضئ هذا ) ..

    أين هذه الثغرة منذ جرح الخلفاء والصحابة والتابعين وعلماء الأمة لمن يستحق الجرح ..؟؟

    أين هي الثغرة ؟؟

    الثغرة هي فيمن جعل نفسه في موقف التجريح ..
    الثغرة إتباع منهج غير منهج سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ..

    هم من تركوا أماكنهم إلى أماكن التحزب أو التشيع رافضية أوالتميع ..


    وهنا تنبيه مهم :
    يجب أن يعلم الجميع أن أعراض المسلمين حرام كما هو الحال في حرمة الدماء والأموال ..
    وفي ( المقابل ) فإن الحرمة تشمل التلبيس على الناس في أمور دينهم ودنياهم ..

    فكيف لايجرح العلماء متعالم جاهل يفتي في الليل بفتوى ( العمليات الإنتحارية ) وفي الصباح يقول ( تراجعت وتبت ) ؟؟

    بعد أن نفق أبناء أمة !!
    وبعد خراب مالطا !

    أعند تجريحه يقال عرضه حرام ؟؟

    بينما دم أؤلئك حلال زلال لسماحته !!

    هذا ماقصدت ( بالمقابل ) آنفا ..

    بقيت مسألة :
    حديث أبو هريرة رضي الله عنه ( ما الغيبة ؟ ) .. حتى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن كان فيه ما تقول فقد أغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ) .

    أقول : هذا غاية ماعند المخاف ممن يريد أن يقفز هنا وهناك في الإحتجاج ..
    وهي بضاعة المفلس لاريب .

    يعني عندما يقول الشيخ أو الإمام : ( فلان ضعيف ) ( فلان حزبي ) ( فلان جهمي ) ( فلان لايساوي درهم ) ( الرواية عن حرام حرام ) وما شابه فهو يحتمل أحد أمرين :
    - إن كان فيه ( غيبة ) .
    - إن لم يكن كذلك ( بهتان ) .

    وهذا مايسمى بالتعالم ..

    لان هذا المسكين جهل أو تجاهل أنه لا خلاف بين الأمة في وجوب سماع الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن غيره أو عن أمر آخر إلا من ثقة ..
    إذا تقرر هذا لكل عاقل فسيكون هناك في إجماع منطقي على إباحة جرح من لم يكن كذلك .

    وهذا مصداق قوله سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ..


    ****************



    5- بالنسبة للرد على المخالف ..
    لعلنا في الأمس ذكرنا شيئا يعتبر لهذه النقطة كمقدمة لكن أخلص هنا إلى أن الموضوع فيه تفصيل .

    وعلى كل فهناك فرق بين الرد على مخالف معروف بالإجتهاد وعلى مخالف يعتبر قرين الراد في الطلب وعلى مخالف عامي ..

    وهناك ميزان آخر مهم وهو أن الرد على مخالف معروف بالعلم يكون مطلقا في حال مخالفته للأصول ..
    أما مسائل الفروع فمردها للعلماء الكبار ولايترتب عليها في الغالب تبديع ..



    ****************


    أخيرا أخي بارك الله فيك أرجو أن تأخذ هذه كإجتهاد شخصي مني لاغير ..
    فالأصل لهكذا أسئلة أن تكون للعلماء الكبار لا لرواد منتديات ..

    والله المستعان ..

     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-23
  17. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-23
  19. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة