ولم يزل في فمي ماء..

الكاتب : أحمد شوقي أحمد   المشاهدات : 1,900   الردود : 16    ‏2007-07-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-19
  1. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    عن صحفي.. وربع، في مكرمة الدفاع عن الدكاك:
    ولم يزل في فمي ماء..

    أحمد شوقي أحمد
    alahmdi2002@hotmail.com

    نصف صحفي.. وربع.. كمن يقتادُ كريمتهُ مغبونةَ الحقِّ والكرامة.. ويضربُ على وركها، "من يزني ولي بضع آلافِ".. ويجعلونَ أنّهم أبناؤها، وأنّهم أعلمُ بها من حيثُ يحشّشونَ ويثملونَ بروائحَ يعرفونها، ونشهدهم قمّةَ المقتِ ألا أسفاً وحسرة..!
    نصف صحفي، لم أسمع به إلا اليوم.. وربع عرفته "معارضاً" في بعض الصحف المتواضعة والمحدودة الانتشار.. كصحيفة "الحريّة"، ثمَّ بعدَ ذلك بينَ ليلةٍ وضحاها، غشانا ما غشى، رجلٌ بآياتِ ربّهِ يتمارى..! مرّةً أخرى ألا أسفاً وحسرة..!
    ويغيضكَ أنّهم يتكلّمونَ على تعز، غلبتهم السبهللة، وجهالةٌ على عظمةٍ لا مُدركة، وفزاعةُ أحمقٍ واجلٍ من انتفاضةِ مَلَك، وسماواتٍ عقيماتٍ سوى عن ثقافةٍ غالبةٌ عليها فلتانُ سحنةً حاكمةٍ عن فكٍ مفصولٍ لا يعصمهُ إلا الجلدُ والصفعُ أعلى أن يقع.. وعن هذا فهوَ في طريقهِ للسقوط، ليبري عرى أخلاقٍ تناهت في تصاغر..
    عن صلاح الدين دكاك.. صاحبُ الغلابى، ومقصلةٌ تنطلقُ من دخانِ الثورة في مسامِ هذي العباد، عن زمرةً ممن يدَّعونَ بُنُوَّتها "عليهم منّا براءة" يقولونَ كما قالها أحدٌ فجرَ وقتل: "لا يشخُّ إستٌ من نافذة"..! فهل يا ترى أنتم من عبدةِ هذي مقالة؟ إذاً لا تعصموا أنفسكم إلى عظمةِ تعز، فهيَ أعلى وأقنى..
    الدكاك، يمشي بروحِِ تعز، تنفثُ فيهِ أسماءً عظيماتٍ، أحلاماً ثائرة، وتناهيدَ غصّةٍ تجفلِ في داخلها، يحكمها من هم ليسوا منها.. وبها، ولها.. يقعُ البغيَ مداراتٍ ومدارات، ولا عاصمَ من جبروتِ طاغوتٍ ينخرُ في أوصالها، على لحنِ صوتٍ مشدوخ، عهدناهُ كثيراً، وقرفنا مفاخذتهُ الدائمة للكلماتٍ زالَ بريقها مذ سمعناها منه، عباراتٍ سمعنا يوماً أنها تنتمي للحقيقة، لكنّنا واقعاً عرفناها مرّةً علقمية..
    هذي فقط عربونَ تحيّةٍ بسيطة، ولم يزل في فمي ماء.. لاثنين على قدرِ عدم اهتمامي بهما، على قدرِ أيضاً ما قلّ وتناهيا في نظري، أقول: يكفيكما أن تعرفا بأنّ "الصبي" مثلما قلتما عن صلاح الدين الدكاك، كانَ معروضاً عليه أن يكونَ مديراً لتحرير الجمهورية، ربما أيضاً رئيساً لتحريرها لو أنّهُ فقط يصمت، لا يجامل.. فقط يصمت.. "وهذا ما قاله لي أحد المسئولين الكبار في هذه الصحيفة" إنّ هذا الصبي مثلما قالَ أحدكم أنّه يعهد بالقول.. لا يحتاج إلى صحيفةٍ ضعيفةٍ ونصف مهترئة ليكتب فيها، وليسَ بحاجة لأن يشتغلَ في باب الحزب شتاماً بذاءاً حتى يكونَ رئيساً لتحريرِ أحدِ المواقع، إنّهُ بطولةُ رجلٍ عظّمتهُ أربعةُ ملايينَ ونصفَ المليون، أحبّت فيهِ وهجها، وحياتها، ونفسها.. ومساءاتها الحزنى.. وثورتها الغاضبة..
    وسيأتي زمنٌ يقولُ فيهِ الناس.. هذا مشى مع الدكاك.. هذا أكل مع الدكاك.. هذا تحاور مع الدكاك.. وهذا عليهِ الغضب والنقمة، شانئ صلاحَ الدين دكاك..
    فارحموا أنفسكم منذُ الآن.. وإلا فستصيبكم لعنةُ من البارق حبّاً.. من رحمِ المدينة..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-20
  3. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    وهنا مقال الدكاك الذي أزعج الجاريتين الذي أستقدمهن المحافظ الأولى من "بني عامر" والثانية من "بني فهيد".. أستدعاهن المحافظ لا لكي يدافعن عنه بل يدافعن عن أنفسهن أولاً.. فهن ممن تحدث عنهن الدكاك في مقاله من أصحاب المكارم وحاشية الكسالى والحسابات الرخيصة وممن يدعون وصلاً بتعز !!!!

    وتحية لك أحمد شوقي وللشامخ دوماً صلاح الدكاك... ولا أسف على الجواري !!!!!!!!​



    "بدون تعز"
    وقبيلة الحجري​

    صلاح الدين الدكاك​


    تفضلوا.. هذا هو جديد تعز، المزيد من الدهس ، المزيد من الإبتلاع، المزيد من مداهمات مساكن "البدون"، المزيد من الترويع والجريمة وأقبية" التحبيب والخدر"، المزيد من الفلتان الأمني وطيش الهروات والنبابيت وبواريد السطو المنظم، والمزيد من الجلادين والجندرمة ولصوص الكرامة،، مطلقاً لا شيئ تغير لصالح الغالبية المستضعفة، والمحافظ لايزال يغط في سباته الأزلي، على الوتيرة نفسها من الإستغراق والإحتراف.
    وكعادته منذ جلس على كرسي الولاية، قبل (11) عاماً، يصحو"ليخزن" ويخزن ليوقع مراسيم التنصيب وشيكات الهبات والمكارم لحاشية من الكسالى والمنتفعين، تتسع كل ثانية، لتلتهم ماتبقى من نبض في عروق المحافظة الممددة تحت سواطير القصابة الرسميةن كذبيحة عزلاء تثير الاشمئزاز والشفقة معاً.
    مطلقاً لا شيئ تغير، عدا أننا لن نسكت بعد الأن، أكثر مما فعلنا.. لن ندفن رؤوسنا كنعامات في رمل الخوف، لن نختبئ في جحور الكياسة كصراصيرن لن ننكسر في مهب الحسابات الشخصية الرخيصة.. سنقاوم بالكلمة إنتصاراً للمستضعفين في مواجهة المرتزقة والبيادات المستأجرة لدهس بيوت القش والصفيح.. سنقاوم بأقلام الرصاص، كل محاولات المحو المسلح الموجهة ضد الأكواخ.. ولن ننكسر.. لن نترك عمود البؤساء الفقري مكشوفاً لأعقاب البنادق الأجيرة..
    في البدء كانت الكلمة، وفي الوسط والخاتمة ستكون الكلمة. الكلمة التي لا تسترخي وترتاح إلا على ضفة إعادة الإعتبار للبشر المقهورين المقموعين، بما يرضي إنسانيتهم.. بما يكفي إعتذاراً لأدميتهم.
    لن نسكت مجدداً، وعليعم.. على خدام السلطة ومسؤوليها أن يبذلوا مافي وسعهم لإسكاتنا.. أن يقنعونا أو يقمعونا، بالإغواء أو بالإلغاء بالجزرة أو بالعصاء، لن يحصلوا على صمتنا.
    سنكتب لأننا لسنا بمنأى عن الطعنات التي تتلقاها صدور البسطاء العارية.. لأننا لسنا أكثر حصانة من النائب حاشد الذي اعتدي عليه جنود الأحوال الشخصية، قبل أيام، ولا أقل ضعفاً من عجوز سطا على منزلها أفراد يشتبه في إنتمائهم لجهاز فيصل البحر، ولن يجرؤ أحد على التحقيق معهم، بعد مرور عام على حادثة السطو.
    إن ظهور الناس، في محافظات كتعز أو الحديدة أو عدن أو حضرموت، مكشوفة كلياً لضربات العبث المنهالة على مستويين، غياب المواطنة والإفتقار لبنية القبيلة!! مثل هذه المحافظات يتعاطى معها النظام بإعتبارها مناطق عسكرية، ومع رعاياها بإعتبارهم "ذميين" يحضرون في سجلات دفع "الجزية" ويكشطون من سجلات دفع الغنائم، حصصهم في المواقع الدنيا من أجهزة إدارة الدولة، تبقى منقوصة، بوابات الكليات والمعاهد العسكرية والقضائية موصدة أمامهم، عليهم أن ينشدوا النشيد الوطني، ويرفعوا علم البلد على سطوح اكواخهم. لكنهم حين يرفعون ـ بالخطأ ـ رؤوسهم، مطالبين بحصتهم من تراب الوطن ومائه وشمسه وقمره، يرفع النظام سياطه ويتهمهم بالمناطقية، ويسلبهم"جنسية الوطني"، ويصفهم في خانة " الإنفصاليين وأعتاء الوحتة"!
    دلوني على سبب منطقين أفسر به بقاء رجل كأحمد الحجري محافظاً لأحد عشر عاماً على تعز؟! هل لأنه عبقري؟! إذن فلتنعم بعبقريته محافظات آخرى سوى تعز المتخمة حد الإنفجار بعبقريته! وإذا لم يكن عبقرياً ولا نصف عبقري، فلماذا تأخر قرار تعيينه في مجلس الشورى،كل هذا الوقت، إذن؟!
    لماذا يستمر مدير أمن المحافظة مديراً للأمن، وماراثون الجريمة يركض علناً في شوارع المدينة وأزقتها وأحيائها الخلفية، والذباب يلعق من الدم ما يلعقه رعايا هذا الحضيض من الماء؟! وإذا كان إرتفاع معدل الجريمة والفوضى، هو الغاية من تعيين مديراً للأمن، فلماذا تأخر تعيين" الدكتور العلفي" وزيراً للداخلية؟!
    لماذا تأخر تعيين قائد الشرطة الجوية في تعز، قائداً للقوات الجوية، وهو الذي ضرب سوراً واسعاً حول قرى بكاملها وصادرها لمصلحة المطار المهجور؟! أليس هذا هو المطلوب منه؟! وإذا لم يكن مطلوباً، فلماذا لا يجري وقف هذا العبث الذي يعصف بجيران" معاذ بن جبل"؟!

    أيها الجنوبيون الأحرار، حين تظفرون بالوطن الذي تناضلون في سبيل الظفر به، أمنحونا هكتار مواطنة فيه، فنحن محافظة تحترف الثرثرة وشخذ الألسنة في ضباب المقايل، ولا تجرؤ على النضال في الضوء.. لا تجرؤ على فتح الملفات المغلقة بفرمانات رسمية.. لا تجرؤ على تمزيق ضمادات الصمت والخرس عن جراحها المتخثرة.. لا تجرؤ على ولوج غرفة العمليات لاستئصال زائدة خوفها الدودية. أبناؤها الذين أزيحوا خارج صفوف الجيش والأمن، يقرفصون في الجولات ويدخنون السجاير الرخيصة في مقاهي الخدر، قانعين بالإعاشة. ـ بدأت نكبتكم، التي اقدرها جيداً، في 7/7/94، وبدأت نكبة هذه المحافظة في أغسطس 68م ـ أبطالها سحلوا عرايا في الشوارع العامة، وأبناؤهم بترت ألسنتهم، أو قبلوا بالديات. مقاولوها الذين رسموا ملامح المدن، ودكوا بمعداتهم عوائق الوصول "لصنعاء السبعين المحاصرة" يبيعون اليوم غرف نومهم، نظير الخبز، أو يعملون" أسطوات باطن" بمعية مقاولين " فالسو" تشرعن قرارات المحافظ والوزير والرئيس، أوضاعهم الهجينة.
    دلوني على سقف بيت في هذه المحافظة لا يئن تحته شريف، ولا يتضور جوعى..
    لن أتحدث عن مداهمات " قبيلة الحجري" التي أستهدفت هواء المحافظة عموماً، ومديرية خدير خصوصاً، قبل أشهر، ونزلت على ضيافة المحافظ المخلص، بحثاً عن قاتل مزعوم، أتضح في نهاية المطاف أنه " من البيت" !
    إن النظام يمر بأسوأ أزمة عرفها، وعليه أن يشرع في مصالحة وطنية واسعة، ويفتح ملفات المرارة إستباقاً، قبل أن تفتح على أيدي المقهورين، أو الأمريكان، وفي الحالين"آآه" ..

    صحيفة الثوري
    12/07/2007م​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-20
  5. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    وهنا مقالي الجاريتين !!!!!​




    عذراً أيتها الحالمة
    السبت, 14-يوليو-2007

    عبدالملك الفهيدي

    - في بلد كاليمن يحدث أن تستغل مفاهيم الديمقراطية وحرية التعبير من قبل البعض بشكل اعتسافي، فتتحول حرية التعبير إلى مجرد ( مقالات شتائيمة) لا أكثر من ذلك. وليت المصيبة تقف عند هذا الحد فحسب ؛ فاعتساف الحقيقة والبراعة في مقالات الشتائم وإفساح بعض الصحف مساحات لها جعلت بعض الأشخاص وتحديداً " الكتبة منهم" يختصرون الجغرافيا والتاريخ والإنسان المنتمي لذات المحافظة- التي ابتليت، بكونها مسقط رأس لأولئك الأشخاص –في ذواتهم.

    قبيل الانتخابات نشر البعض من الصحفيين مقالات " شتائمية" كثيرة أقبح ما كان فيها أنها حاولت التباكي على تعز بلغة مناطقية مقززة، وظن أبناء تعز ومثقفوها وسياسيوها وتجارها وبرلمانيوها ..الخ أنها حمى الانتخابات.

    الآن يحاول أفراد كـ"صلاح الدكاك" معاودة الكرة من جديد.. وبذات اللغة المناطقية القبيحة والألفاظ الشتائيمة التي لا يستثنى منها حتى أبناء تعز الذين يزعم الدكاك الدفاع عنهم.

    في مقاله الأخير المنشور في الثوري يزعم "الدكاك" أن مشكلة مشاكل تعز هي بقاء القاضي الحجري محافظاً لها.. وبغض النظر عن سلبيات أو إيجابيات الحجري فنحن هنا لا ندافع عنه - إلا أنه يحق لنا أن نسأل "الدكاك" وأمثاله من "الصبية" المحاولين لبس أقنعة زائفة من النضال الذي لا يتعدى الشتائم والسباب ولغة المناطقية: بأي حق يختزلون تعز في ذواتهم؟! و بأي حق ينصبون أنفسهم متحدثين بالنيابة عن هذه المحافظة التي أنجبت خيرة أبناء اليمن؟
    أين ذهب مثقفو تعز، وأدباؤها، وفنانوها، وقبل ذلك سياسيوها وبرلمانيوها ورجال الأعمال فيها حتى ينصب مدع نفسه مناضلاً ومتحدثاً باسمها.

    كواحد من أبناء تعز لم أتجرأ يوماً أن أكتب عن تعز ليس خوفاً من الظهور بمظهر المناطقية بل خوفاً من اختصار هذه المحافظة السياسية والثقافية وأكبر محافظات اليمن سكاناً في الذات ومحاولة تنصيبها بديلاً لكل من يقطنون تعز ويحملون في هوياتهم اسمها.

    إن بذاءات الدكاك المناطقية ومحاولته الجمع بينها وبين اللغة الانفصالية لا تعبر إلا عن ذات مصابة بمرض حب الظهور ليس إلا؛ لأنها لا تعبر عن أبناء تعز الذين كانو وسيظلون يفتخرون أن ملايين اليمنيين يرددون كلمات أحد أبناء محافظتهم " وحدتي وحدتي يا نشيداً رائعاً يملأ نفسي أنت عهد عالق في كل ذمة" والتي باتت نشيداً لكل اليمنيين من صعدة إلى المهرة.

    ان تعز أكبر من أن يحاول فرد تنصيب نفسه متحدثاً باسمها خصوصاً عندما يكون هذا الفرد لا يعبر إلا عن ذاته، ولا يملك أية شرعية للحديث باسم محافظة تعج بالسياسيين والمثقفين.

    ولنذكر من يحنون إلى الماضي ويحاولون إلباس حنينهم إليه لغة المناطقية بأن تعز كانت أكثر محافظات اليمن تأثراً بصراعات الماضي الشطري.وأكثر المحافظات دفعاً لثمن حروب المناطق الوسطى التي كان الاشتراكيون الذين يتغنى بهم الدكاك وراء إشعالها . فعشرات النساء رملت، ومئات الأطفال يٌتموا لا شيء إلا لأنهم من تعز، وفي الأخير لم تجني تعز من ثمن مواقف بعض أبنائها آنذاك شيئاًً سوى تأخر في الحصول على حصتها من مشاريع التنمية ونبذ من قبل من وقف بعض ابناءها معهم ضد اخوانهم .

    وإذا ما استثنينا كل شرائح أبناء تعز فليس لأحد من حق الحديث باسمها سوى أولئك الأربعين برلمانياً الذين انتخبهم أبناء المحافظة ممثلين عنهم في البرلمان لأنهم وحدهم من يملكون شرعية الحديث باسم أبناء تعز. أما الآخرون من المصابين بأمراض الذات، واللابسين لأقنعة النضال المناطقي البغيض فهم ليسوا سوى مجرد "اشخاص " لا يعبرون الا عن نفسياتهم .. ونقول لهم كفوا عن اختصار تعز في ذواتكم.. فهي أكبر من أن يحاول مدع بث "امراضه" المناطقية باسمها.
    عذرا تعز ...عذرا فما كنت الا دوما حالمة وماكان فيك ولا من ابناءك من يتقيئون لغة المناطقية وان ظهر منهم عاق فهو استثناء والشاذ دوماً يؤكد القاعدة.




    للدكاك.. هذا بعض مما عندي وعند تعز
    السبت, 14-يوليو-2007


    طه العامري - نعم في البدء كانت "الكلمة " أسكن الله " ادم الجنة" ولكنه غادرها بعد أن "أزله الشيطان" بالكلمة".

    إذاً هناك "كلمة الحق والصدق" وهناك "كلمة الكذب والباطل" .. ,الكلمة إن لم تكون صادقة فهي ركيكة المعنى مجزأة الأطراف فاقدة لإمكانية التأثير ولا قيمة لمثل هذه الكلمة أن جاءت فاقدة لبريق الحقيقة والمصداقية، ولا قيمة لمن يسوقها. ويزداد الأمر سوءً عن أولئك الذين يستغلون الكلمة ومناخ الحرية والتعبير والديمقراطية لتسويق ثقافة الابتذال الرخيص فتصيبنا الحسرة على " الكلمة " لأنها حال كهذا تكون أشبه بـ"امرأة" ذات أصل وحسب ونسب ومكانة في قومها فتسوقها الأقدار إلى كنفٍ عبد أجير" ليمارس الوصاية عليها..؟!

    وهذا ما يمارسه البعض من المرجفين " مع الكلمة ويخضعونها لمنطقهم الأستلابي ولنوازعهم القاتمة ، ونزعاتهم المريضة، ويسعون إلى تطويع الكلمة، ورسالتها لخدمة أهدافهم المريضة وليجعلوها تتماهى مع نظرتهم السوداوية ونرجسيتهم وأنا نيتهم الانتهازية السافرة كمواقفهم وأنفسهم الأمارة بالسوء.
    أحد هؤلاء الذين انحطوا بـ"الكلمة" والموقف والرأي والمهنة، وحولوا كل هذا إلى " إسفاف" هو " صُبي" كما نقول في "تعز" يدعى صلاح الدكاك" الذي جعله أصحاب الثوري مرجفاً بامتياز مع مرتبة الانحطاط فقط لأنه من تعز، والهدف أرخص من النوايا..

    إسفاف الدكاك ليس جديداً وليس الوحيد الذي يتم توجيهها نحو مثل هذه الكتابات التي تعبر عن مشاعر مناطقية وطائفية عفنة، ولا تعكس قيم وأخلاقيات وثقافة أبناء هذه المدينة اليمنية الرائعة والمناضلة والرائدة في تكريس قيم الولاء الوطني وثقافة الانتماء للوطن للأرض والإنسان والتحولات.

    " تعز" الحاضرة الوطنية والمحافظة لنضالها الوطني كغيرها من المحافظات والمدن اليمنية تعاني من نزق المرجفين وطابور المرتهنين الذين يقيسون الوطن وتحولاته وإنجازاته من زاوية مصالحهم الشخصية وبصراحة أقول إن الذين يرفعون الخطاب الطائفي والمناطقي ويحسبون أنفسهم على " تعز" هم دخلاء على هذه المحافظة وغرباء عنها ولا يجسدون قيمها وأخلاقيات أبنائها الذين لم يكونوا يوماً " جبناء" كما زعم "الدكاك" وليس هم من يتحسرون على أنفسهم داخل الغرف المغلقة كما زعم لأن أبناءهم جزءاً من أبناء اليمن بامتداده الجغرافي الطبيعي وهم جزءاً من أبناء الأمة العربية والإسلامية وهم جزءاً من التحولات الحضارية الوطنية ينعمون بكل مقومات الأمن والاستقرار ويتحملون نصيبهم من أي معاناة وطنية كبقية أبناء الشعب اليمني.

    و"تعز" لا يشرفها الطائفي ولا المناطقي ولا من يثير هذه النزاعات وإن كان محسوباً عليها.. فهو عمل غير صالح هكذا تعاملت "تعز" ولا تزال مع كل مارق وخارج عن القانون، ومثير للنعرات ومقلق للسكينة الوطنية.

    "تعز" التي انطلقت منها شرارة الثورة والجمهورية، ومنها بزغ نجم فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية هي "تعز" التي نبذت أصحاب الخطاب الطائفي والمناطقي ومثيري الفتنة أولئك الذي جعلوا من هذا الخطاب سلماً يصلهم لأطماعهم وأهدافهم الدنيئة.
    لقد عرفت "تعز" عبر قرنٍ مضى من الزمن الكثير من أصحاب الخطاب الطائفي، والمناطقي، ومثيري الفتن الذين اتخذوا هذه السلوكيات طريقاً نحو أهدافهم الخاصة ونزعاتهم الذاتية والنرجسية ، وكل هؤلاء للأسف كانوا دخلاء على " تعز" وعن ثقافتها الوطنية والوحدوية الأصيلة، ومع ذلك ذهب كل هؤلاء وبقيت "تعز" تنمو وتتطور ونعيش تحولات الوطن.. ووقفت ضد كل المشاريع التآمرية وأبرزها الانفصال والطائفية، لا خير أن نعاني ونعيش في كنف المعاناة الوطنية أياً كان شكل هذه المعاناة فهي قضية كل الوطن اليمني وأسبابها هو طابور المتآمرين الطائفيين والمناطقيين الانفصاليين، وأبواقهم وأزلامهم ومنهم هذا الدكاك الذي أتمنى أن يدرك أنه ليس من "تعز" بل هو مواطن من أبناء اليمن و"تعز" له رأي يعبر عنه باسمه وبموجب القوانين وأن يحترم مشاعر الناس ويخدم القيم السائدة ويعبر عن رأيه ولكن بعيداً عن الإسفاف ولابتذال ولغة الانحطاط التي قطعاً لا تضر "تعز" بل نقول هذا من باب النصيحة وحسب.

    وقد يكون للدكاك معاناته الشخصية وأزماته الذاتية وطلباته ومن حقه أن يسعى لتحقيقها ولكن عبر طرق وأساليب شريفة وليس بهذا الرخصان والكلام المبتذل وليس بلغة الطائفية والمناطقية وإثارة النعرات التي لم تعد تحركها مثل هذه الطروحات المتخلفة والعقيمة..!
    إن تعز برجالها وأبنائها ومواقفها ومكانتها على الخارطة الوطنية أكبر من أن يتحدث عنها المدعو الدكاك الذي لا يدرك أن الثوري تستغل ابتذاله لأهداف الفساد عندما تتوهم أن ضالتك قد تجدها في هذا الدكاك الذي يجهل "تعز" وقيمها وتاريخها كما يجهل دوافع "الثوري" التي من قِلّتِ " خيولها أسرجت الكلاب"..؟!

    كنت أتمنى أن أكون أكثر حصافة لكن للأسف لم يترك هذا الدكاك لنا خيار للحصافة التي لا تليق مع أمثال هؤلاء المرجفين حد الغباء.. ليست المرة الأولى التي يتناول فيها الدكاك تعز وينصب نفسه وكيلاً عنها وليست "تعز" هي التي تحركها هذرمة أمثال هؤلاء، لأن "تعز" وأبناءها يكفيهم فخراً أنهم ساهموا وبفعالية في انتصار (7/7/1994م) كما ساهموا في كل الانتصارات والتحولات الوطنية، وتعز شهدت مع الأستاذ القاضي أحمد عبدالله الحجري محافظ المحافظة الكثير من الانجازات الاقتصادية والتنموية والشفافية الحضارية، و"قبيلة الحجري" هي قبيلة يمنية وطنية مسكونة بقيم الهوية والانتماء والنضال والإيثار والتضحية والإخلاص للوطن والشعب، و القاضي الحجري أنجز لتعز الكثير من الانجازات وفي مختلف المجالات لكن من الطبيعي ألاَّ يراها أمثال الدكاك ومن أين له أن يدرك كل التحولات الوطنية حوله، إن كان لا يزال يعيش في أوهام الثوري وعصر ما قبل (22) مايو 1990م.

    أما الأبطال الذين قال إنهم " سُحلوا عرايا " من أبناء تعز أقول لهم ولكن فيما كان يسمى " جمهورية الحزب الاشتراكي" وعلى يد الجبهة الاشتراكية والقتلة الذين عاثوا في الأرض فساداً وطبعاً هذا تاريخ لا يدركه الدكاك الذي لم يعرف مدينة تعز أصلاً إلا بعد عام1994م ، وبعد التحولات الحضارية الوطنية التي تحققت لشعبنا علي يد فخامة علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وتعز بكل هذا لا ترحب "ببوش" ولا تخشاه ، ولا تخشى من كان في مشروع الانفصاليين وبإمكان الدكاك أن يلحق الانفصاليين إلى حيث هم دون الحاجة لأن يقطع صحاري المهرة.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-20
  7. البيك

    البيك عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-07-02
    المشاركات:
    1,931
    الإعجاب :
    0

    انتبه يادكاك ستاكلك الدبابيروسيطلع الف بوق من تعز يغرد في الاتجاه المعاكس 29 سنة

    خدمة انضر سفها تعز الغالية اينهم وشرفا اها اينهم ؟

    احترامي لقلمك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-20
  9. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    للجاريتين.... بدون تحية !!!!!!!!!!!!!!!!​



    تعز مدينة الجهل


    12/07/2007

    نبيل قاسم

    أن تكون في مدينة تعز، في حي مزدحم بالسكان، وبالأطفال بشكل خاص، تخيل متعة أن تصحو باكراً على صوت الأطفال، وتخيل أيضاً أن تصحو على صوت طفل صغير في السادسة من عمره وهو يغني: «أنا الشاكي، أنا الباكي، أنا المحزون». لا بد أن تبتسم وتقول: يا له من مستعجل هذا الطفل! ستصل لكل هذا يا صغيري فلا تستعجل.
    في مدينة تعز من الطبيعي جداً ان تصحو ولا تجد ماء ولا تجد كهرباء ولا تجد نقوداً في جيبك. وفي مدينة تعز أيضاً زادت عملية ارتداء «المقاطب». وارتداء المقاطب يكون غالباً من علامات الفقر، خاصة إذا كانت ذات ألوان غامقة، فعند شراء الملابس بشكل عام تسمع شخصاً ينصح صديقه: خذ اللون الغامق لأنه يتحمل الوسخ!
    عندما تدخل المكتبات في مدينة تعز لا تجد كتباً أو صحفاً كثيرة، حتى الصحف العربية التي تصل متأخرة بيوم واحد إلى صنعاء تصل متأخرة بثلاثة أيام إلى تعز،.وفي هذا الفارق الزمني نجد دلالات كثير عن درجة بعد هذه المدينة عن العاصمة. تدخل سوق السمك في تعز فترى نقصاً واضحاً في كمية الأسماك رغم انها قريبة من الحديدة ومن المخاء ومن عدن، فيقول لك بائع السمك إنهم يأخذون السمك للخارج؛ أتساءل: كيف يحدث هذا في تعز وهي محاصرة بالبحر؟ وبعد وقت قصير أصحو وأعرف ان البحر هذا ليس ماء وإنما هو شخص يدير الأمن السياسي، وينفذ الأوامر بحصار تعز، فثلاثة أرباع المجانين هم ليسوا حقاً مجانين، وثلاثة أرباع المجانين في تعز هم كذلك حقاً مجانين! نحن الآن مقبلون على فصل الصيف الذي يعني في تعز انتشار الأوبئة والأمراض والبعوض ونقص الماء، وستبدأ مواسم كوارث السيول وخراب الطرقات، وعلى محافظ تعز أن يكفر عن يمينه بإعادة تعز إلى العصر الحجري، وعليه أن يفكر جدياً بمسألة تحلية مياه البحر، وإياه أن يقول أن التكلفة كبيرة، فعند تمويل الحروب لا يقولون أن تكلفة الحرب كبيرة.
    الناس «مدوخين» في تعز وعندهم حق، ففي أحد أعياد سبتمبر في تعز نزل رئيس الجمهورية وخطب أمام الناس والجماهير بأهمية سياحة الغوص، فغاص كثير من الشباب في تناول القات ليلاً ونهاراً. وفي تعز وفي شارع «جمال» ستجد عنواناً لأحد المحلات التجارية «مطعم ومخبازة النفط». وهنا أنصح الناس بأن يضخوا أموالاً إلى تعز لأقاربهم لأصدقائهم ولو حتى بمبالغ صغيرة، فدرجة الفقر أعلى من أي تصور، ودرجة الجهل في طريقها لأن تكون أعلى من أي تصور ودرجة الغضب كذلك في طريقها لأن تصبح أعلى من أي تصور.

    شبام حضرموت.. عمرها على ماء
    هذه المدينة التي تعتبر من أهم التحف التاريخية النابضة بالحياة، لا يمكن أن تجد كتاباً يتحدث عن العمارة في اليمن دون أن يذكر العمارة الطينية في عمران القديمة وصعدة القديمة وفي شبام حضرموت، ناطحات السحاب التي بنيت في الصحراء. حين تدخل مدينة شبام عبر بابها الكبير ستجد على يسارك مقهى يجتمع فيه بعض سكان المدينة لشرب الشاي أو للعب الدومينو أو لتبادل الأحاديث. أثناء حديثي مع أحد الشيوخ والذي يبلغ من العمر ما بعد السبعين، قال لي يا إبني كان آباؤنا يقولون لنا إن هذه المدينة عمرها على ماء. فقلت له: أليس لديكم مشروع مياه؟ فقال لي: لا، لا، لدينا مشروع مياه وبقوة ضخ عالية. ما كان يقصده أباؤنا هو أن ما يهدد هذه المدينة هو الماء، ففي الوقت الحالي هناك أكثر من خمسين بيت مهدد، فمشكلة المجاري، ومشكلة رصف الشوارع ومشكلة سور المدينة ومشكلة تنظيف المدينة من القمامة ومشكلة تكسير بعض انابيب الماء، هذا بالإضافة إلى مشكلة أسلاك الكهرباء التي تشوه المدينة، ومشكلة البعوض. واستدرك قائلاً: نسمع عن مشاريع كثيرة، ولكننا لا ندري متى سيتم تنفيذ هذه المشاريع. أضاف شيخ آخر: هناك مشكلة أخرى وهي عملية إخراج الدوائر الحكومية من شبام، لقد أصبحت خارج سور مدينة شبام، وهذا أدى إلى قلة حركة البشر، هذا العمل ساهم بقتل المدينة، لو سمحت يا إبني وصل كلامنا هذا، فنحن هنا لا نقابل إلا صحفيين يتغنون بجمال المدينة وبعبقرية بُناتها ونقابل سياحاً يزورونها بشكل يومي لتصويرها وتصوير أزقتها, فكن صوتنا.

    * ينشر بالاتفاق مع صحيفة "النداء".
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-20
  11. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    وهذا ما كتبه عن الدكاك البروفيسور حبيب عبدالرب السروري... فهل هناك من سيكتب كلام كهذا عن الجاريتين... لن تلقيا أكثر من الطبطبة من نخاسهما ...!!!!!!!!!!​



    العبوديةُ تلتصقُ في كرات دمهم الحمراء، وأكسيدُ السلاسل​




    حبيب عبدالرب سروري



    (لصلاح الدين الدكاك...)



    (1) مدخل: في تمجيد الـ«لا»

    «لا» لغة الروحِ، العلمِ، الإنسانِ، الحرية.

    «نعم» لغة الجسدِ، الجهلِ، الخروفِ، الخضوعِ والعبودية.

    «لا» أقدسُ الكلمات، وأصعبُها أيضاً: كي تقول «لا» يجبُ أن تدرك تاريخَ ما ترفضه، كيف وُجدَ ولماذا يراوح. يلزمك أيضاً أن تمتلك مشروعاً بديلاً تواجههُ به. ينبغي أيضاً أن تكون شجاعاً، حرّاً... كي تقول «نعم» يكفي أن تغمضَ عينيك وتُكرَّ ملتصقاً بالقطيع...

    تاريخ العلم والحريّة ليس أكثر من سلسلة من اللاءاتِ والرفضِ والقطيعةِ مع مفاهيم، مسلَّمات، علاقات، عادات وتقاليد...

    كل من صنعوا التاريخ من عظماء وعلماء وأنبياء لم يقولوا أكثر من «لا». العبد والعاهرة والسفّاح والسيّاف لا يردِّدون غير «نعم»...

    في مدرسة الغرب يتعلمُ الطفل منذ أوّل أيامه أنه لا يصير إنساناً إلا عندما يقول «لا». يتعلّمُ منهجيّةَ الـ«لا»، تقديسَ الـ«لا». في المدارس العربية لا يتعلّم، منذ أوّل أيامه إلى آخرها، إلا أن يقول «نعم»... نموذجهُ في الحياة ذلك الإنسان الذي، كما قال الفرزدق:

    ما قال «لا» قطُّ إلا في تشهُّدِهِ

    لولا التشهُّدُ كانت لاؤهُ «نعمُ»...



    (2) عن خالد وحوارييه ومقال صلاح الدين

    لنسأل أنفسنا بصراحة: كم عدد قضايا الاتهام وملفات المحاكم التي بمقدور المرء تحمُّلَها قبل أن «يُلَصِّص» (أو يهرب كما هرب من المنكرِ والاستبدادِ والتسلُّط كلُّ العظماء والأنبياء وصانعو التاريخ): 4 قضايا، 5 بالكثير؟... لا أعرف. «مايسترو الثوري» ومهندس أروع فضاءٍ صحفيٍّ يمنيٍّ تعدُّديٍّ حر في السنوات الأخيرة، خالد سلمان، ضرب رقماً قياسيّاً أولمبيَّاً يرتفع لِمستوى فولاذيّتهِ ومقاومتهِ للقمع والإرهاب والفساد: 14 قضية!... (من يستطيعُ تجاوزَ ذلك؟...)

    له أهدى صلاح الدين الدكاك مقالاً تأمليّاً رائعاً في عدد 23 نوفمبر 2006 من صحيفة الثوري أعادت نشرَهُ نيوزيمن. تساءل صلاح الدين عن جدوى الكتابة عندما «تدير ظهرك للجلاد، وتنصرف نحو الضحية»؟ حينها «لا تأمن سياط الأول ولا تفوز بودّ الثاني» لأنه (أي الثاني) «مشغولٌ بجوعه وعبوديّته»...

    فعلا، أيها العزيز: الضحية أسير ثقافة «تقديسِ الجلاد وتدنيسِ الضحية»! كيف يمكن حلُّ معادلةٍ شائكةٍ عويصة كهذه؟ لو لم تكن هذه المعادلة بتلك الصعوبة السيريالية الخارقة لَتهاوى الجلّادون بدقائق...

    ومع ذلك، ها أنت تكتب، عزيزي صلاح الدين! أليس في ذلك نبلٌ أرستقراطيّ، نِعمةٌ لَدُنيَّة، ثراءٌ إلهيٌّ لا تنفردُ بهِ إلا صفوةُ الصفوة؟ أليس ثمّة عظمةٌ وروعةٌ ستجد صعوبةً كبيرةً في سترِ عورَتِهما؟...

    انظر للضحية عندما تلتصقُ العبودية بكرّات دمه الحمراء ويستفحلُ في عصبونات دماغهِ أكسيدُ السلاسل! يرى أنه يحق للجلاد أن يختار أغدر الفخاخ للإطاحة بالضحية (يُزعجُ الضحيّةُ التذكيرَ بسلسلة هذه الفخاخ. يُعجبُ، من يدري؟، بِدهائها في قرارةِ نفسه...) لكن لا يحق للضحية الهروب من الجلاد دون طلب إذنه! ليس من حقِّهِ حتى «أن يختار شكل موته» كما قال خالد. لا يجوز له أن يقطعَ رزقَ من كلَّفهُ الجلّادُ مسبقاًً «بكتابة خطاب النعي»، حسب تعبيرٍ استلهِمُهُ من مقالٍ للرائعة نبيلة الزبير في صحيفة التجمع...

    انظرْ أيضاً لمقالات الكاتب عندما يكون مطيّةً للجلاد! اقرأْ عنوان أيّ مقالٍ له! اكتبْ ملخَّصاً لتفاصيل ما تتوقعُهُ في المقال بعد مجرَّدِ قراءةِ العنوان فقط. قارنْ بين ملخصك والمقال. لن تكون، أغلب الظن، بعيداً جداً عن محتوى مقالهِ فقرةً فقرة!... يكفي غالباً عرضُ خمسة من مقالات الكاتب لكمبيوترٍ (مدجَّجٍ بعلوم «الذكاء الاصطناعي» المستقبلي) ليستخلصَ هذا الكمبيوترُ بكلِّ سهولة النموذجَ الشخصيَّ لِخطاب الكاتب، وليؤلِّفَ مقالات الكاتب بدلاً عنه حتى آخر عمره، وبعد مماته أيضاً! (ملحوظة: قد يتطلّب الأمر إدخال ثمانية أو تسعة مقالات لبعضٍ من أكثر الكتّاب المطايا ثقافةً وتمكّناً وتجربةً وتلوُّناً وسوقيّة).



    (3) بينك وبينهم برزخٌ يفصل الحرّ عن العبد، اسمهُ اللانهاية

    سأقول لك الآن لماذا تكتب عزيزي صلاح الدين! لأن كل كمبيوترات الدنيا لن تستطيع يوماً أن تكتب مقالاتك بدلاً عنك. مقالاتُك يكتبها إنسانٌ يفكِّرُ بحريّة، ينتقدُ ويرفض، يمارسُ فلسفة الـ«لا»... هذه مشكلتها! لا بديل لصلاح الدين إذن إلا صلاح الدين...

    تتلوّى مع ذلك في مقالك الأخير، عزيزي صلاح الدين، ظلالٌ يائسة. قلتَ: « لقد تنازلت للجوعى عن نصف رغيفي وللمشردين عن نصف فراشي، وحاولت- كطفل ساذج- تضميد نزيف البلد بالورق الأبيض.. ثم ماذا؟!.. لا الجوعي شبعوا ولا المشردون ضمهم سقف، ولا انقطع نزيف البلد. ولا أنا ندمت وانكفأت. وذلك هو مرضي الذي لا أسأل السماء أن أتعافى منه.»

    ليستفحلْ مرضُك أيها العزيز وليَدُمْ طويلاً ما حييت! يكفيك سعادةً أن تستطيع كتابةَ فقرةٍ كهذه تتحدّثُ فيها عن نفسك بهذا السمو الباذخ الذي يليق بروعتك... أنتَ ربُّ فقرتك ومقالاتك، تنتشرُ فيها كإلهٍ يملأ كونَه... مقالات المطيّة، بالمقابل، فارغةٌ تماماً منهُ كَذاتٍ، كإنسان. لأن الخادمَ لا يرفعُ صوتَهُ أمام سيِّده. يُقضّي كلَّ مقاله مُفخِّماً مُعظِّماً حضرةَ الجلّاد... أحد أولئك الكتاب المطايا ضرب الرقم القياسي: أكثر من 14 تفخيم للحاكم في صفحةٍ واحدة! (تجاوز فيها عدد قضايا محاكم خالد. لِكلٍّ رقمُه القياسيّ المفضَّل!)... بينك وبينهم برزخٌ يفصل الحرّ عن العبد، اسمهُ اللانهاية...

    ربما كنتَ يائساً إلى حدٍّ ما في مقالك، لكنك فخورٌ جدّاً. تستحق قطعاً هذا الاعتزاز بالنفس. لهذا أنت تكتب. ولهذا نعتزُّ من بعيد بالانتماء لـ«بلدٍ ينزف، تُضمِّدُهُ (أنت والأحرار من أمثالك) بالورقِ الأبيض»...

     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-20
  13. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    شكراً للجاريتين فتراقصهما أمامنا،،، هيجنا وأوصلنا إلى ذروة الرغبة لقراءة قديم الدكاك الذي ما زال جديداً... فشكرأً للجاريتين فقد أمتعانا كثيراً !!!!!!!!!!!!!​





    إهبطوا تعز فإن لكم ماسألتم أو.. مرحباً عبده بن عبده ​


    صلاح الدين الدكاك ( 14/08/2006 )






    :: لو أن أبناء تعز يصرخون بما يوازي طعنات القهر الموجهة إليهم، لتصدع عرش قاهريهم وانفضت زفة الذباب المنتفع من نزيفهم وبال جبروت السلطة على سراويله.

    لو أنهم يبصقون بحجم امتعاضهم وقرفهم من خطاب الدجل الرسمي وأكاذيب العدالة والمساواة والأمن -لجرف سيل بصاقهم موكب عبدالعزيز عبدالغني، وكل دهاقنة النظام ونافذيه وكلابه البوليسية، خارج تراب المحافظة المنتهك بلاحدود؛ ترابها المشاع لصولات «المبترعين» على إيقاع «طاسة الهنجمة» الحاكمة.


    غادر عبدالعزيز عبدالغني برجه العاجي في صنعاء صوب تعز؛ المدينة التي خرج منها ذات يوم ثم خرج عليها قلباً وقالباً.. هبط من علياء صمته الأزلي الى حضيض هذه المحافظة ليقول لأبنائها: «جددوا البيعة لهوانكم».. ليرتق بالكلام المليس جلود الغلابى المبطنة بيادات الحكم كالجوارب.. ليتسولهم ما يكفل له شرعية البقاء حاجباً مخلصاً على باب الخليفة سبعة أعوام أخرى!!


    مثل أي قائد سيرك فاشل هبط عبدالعزيز عبدالغني على هذه القرية المعزولة عن شمس الحداثة، ليعرض بهلوانياته الملولة طمعاً في استدرار عواطف ونقود جمهور تغضنت ملامحه بصورة لاتسمح سوى بالبصاق عوضاً عن الضحك.


    ماذا في جراب هذا الحاوي غير ثعابين وعود فاغرة في وجوه السذج والطيبين وسكان الحضيض؟! وغير شيكات مفتوحة على نخاسة رخيصة تخنق آخر زنابق الرفض في حقل المواطنة المحروق؟!

    ماذا في جراب كل أفراد السيرك المحلي القادم من بلاط مالك الملك الى حظيرة المماليك والبدون؛ الواقعة في مرمى بنادق أمن العلفي وجرافات التويتي وفتوات عبدالقادر حاتم، وضجيج معامل الكعك الهش، وقبقبة نراجيل قاضي قضاة المحافظة؟!


    إن «تريليونات الوهم» المحفورة على أحجار أساس يضعها عبدالعزيز عبدالغني يميناً وشمالاً، لاتكفي لرد اعتبار عجوز هتكت أطقم مدير الأمن حرمة منزله ظهيرة زفاف ولده، بذريعة إفساد مزاج الجنرال المنهمك في إعداد محاضرة يلقيها -لاحقاً- على طلبة كلية الحقوق.


    :: «العجوز: عبدالله غالب مرعي. الإقامة: منزل مجاور لسكن مدير أمن المحافظة في حارة الحميراء بصالة. الواقعة: اقتحام سكن آمن وتحطيم سماعات عرس صغيرة وإصابة شقيق العريس -رشيد عبدالله- بطلق ناري في الفخذ، ووالد العريس بطلق آخر جانب الرأس، والاعتداء على اثنين من أقاربه أثناء محاولتهما زيارة المصابين في المستشفى العسكري.

    الجاني: طقمان عسكريان يتبعان إدارة أمن المحافظة. الخميس الفائت 3/8/2006». -
    ماذا بوسع عبدالعزيز عبدالغني أن يفعل حيال واقعة كهذه؛ أصبح حصولها اعتياداً يومياً بالنسبة لأبناء المحافظة؟! وتطال عشرات المنازل التي يكتب لها أن تستقبل عروساً أو تودعها؟!

    إن تعز تدفع لعساكر «الملك عمليق» إتاوة عن كل شهقة فرح، وضريبة عن كل ليلة دخلة؛ فماذا بوسع رئيس مجلس الشورى أن يفعل إزاء عار كهذا يطال أبناء جلدته، أكثر من أن يتسول «ثور هجر» ينحر على باب العرس المنكوب، أو أمراً بالإفراج عن عريس سجين، كما يفعل الآن -البرلماني عبدالولي الجابري سعياً لإعدام قضية جار العلفي؟!

    إن معالي السادة عبدالعزيز عبدالغني والدكتور العليمي والنائب الجابري، يدركون تماماً -أن الأمر يتعلق بمواطنة منقوصة لابمكبر صوت؛ وأن «طماشة صاحب منزل» تؤذي مشاعر النظام. فيما يرقص «حمران العيون» على إيقاع الكلاشن والدوشكا وقذائف البازوكا، كتعبير مشروع عن الفرحة وامتياز وطني، تباركه دوريات الأمن وتطرب له؟!

    يدرك معاليهم ذلك؛ وأدرك أنا أنه ليس في وسع معاليهم زحزحة هذه المعادلة المناطقية المشتبكة بتركيبة الحكم وعقلية النظام كجزء أصيل من نسيجها. لكن في مقدورهم أن يكفوا عن تطويع رقاب ذويهم لشفرتها.

    - ليس في مقدورهم -ولانناشدهم- إقالة مدير أمن المحافظة، لكن في مقدورهم ونطلب منهم أن يكفوا عن دفع الضحية للتنازل عن دمها مقابل «ثور».

    - لقد تعودت هذه المحافظة أن تخسر كل قضايا الدم المسفوك بالرصاص الميري. خلال «21 عاماً» لم تنجح في الاقتصاص من قاتل الدكتور حُمرة الشميري. وراح «فؤاد الشهاري» ضحية حكم إعدام من محكمة غير مختصة، لأنه الطرف الضعيف والمواطن الناقص في القضية. وفي الآونة الأخيرة رابط أكثر من «150 مسلحاً» من مأرب على مداخل المحافظة تعز، وتمكنوا خلال أقل من عشرين يوماً- من الحصول على قصاص مستعجل لقاتل مواطنهم المتكئ على ترسانة سلاح تنوب عن القانون في الملمات!!

    وفشل «المواطن محمد عبدالله سيف العبسي» في البسط على أرضيته المشتراة بحر ماله وطيلة أربعة أعوام لم تشفع له كل توجيهات الحجري وحاتم ومجاهد أبو شوارب ووكيل وزارة الأشغال، بتمكينه من تسوير أرضيته الواقعة ضمن مخطط مركزي سليم. لم تشفع له كل تلك التوجيهات لدى جرافات عبده علي التويتي. وأقدم هذا الأخير على هدم السور أكثر من مرة، محروساً بالميري وفي وضح الظهيرة، «تفاصيل أوفى في عرض قادم!».

    - إن كل مقايضة يحملها رئيس مجلس شورى الرئيس ومعاونيه، لاتتضمن الأمن والمساواة والعدالة لأبناء هذه المحافظة، هي مساومة رخيصة على الدم والدموع والمظالم، وقفز على جثة المواطنة والكرامة الذبيحة. مساومة يرفضها كل شريف من أبناء المحافظة. لذا فإن ثقة كبيرة تغمرني في أن أصوات غالبية تعز لن تذهب أدراج مسوخ وغيلان النظام، وأن «ماقد مر يكفي».

    ألعاب نارية


    :: «489» مليون و«28» ألف و«443» ريالاً، شيك يوقع عليه القاضي الحجري هذا الأسبوع، لصالح المقاول التويتي ضمن سلسلة شيكات مهزلة ترميم الجزء الشرقي -فقط- من قلعة القاهرة، والتي تجاوزت المليار والنصف!!


    :: لاتزال الطفلة «ألفت محمد سالم اللحجي» مشلولة ولايزال الجاني يحتمي بمقر عمله في عمليات أمن المحافظة للشهر التاسع على التوالي.


    :: دُفن جثمان أنور محمد علي الشرعبي -وقبله رشدي المخلافي- والقتلة لايزالون أحراراً.


    :: «صلاح علي محمد الرداح- 20 عاماً» معتقل لدى قيادة الشرطة العسكرية بصنعاء منذ أكثر من شهر، ويرفض قائد الشرطة تمكين أهله من زيارته ويهددهم في حال أوصلوا قضيتهم الى الصحافة.


    :: يشكو موظفو مؤسسة المياه بتعز من تنزيل حوافزهم الشهرية طيلة ثلاثة أعوام من قبل المدير الإداري ويطالبون بإستعادتها.

    المصدر: صحيفة الثوري ​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-20
  15. thoyezen

    thoyezen قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    26,715
    الإعجاب :
    1
    كان في السابق يقولون تشاجر واحد يمني وواحد من تعز !!


    [BLINK]تحياتي[/BLINK]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-20
  17. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    شكراً لهن من جديد !!!!!!!!!!!!!!​




    تحت حوافر نكسة أيلول 2006..أنعي لكم نهاية "الآخر" ​


    صلاح الدين الدكاك ( 20/11/2006 )





    إهداء إلى صديقي الذي اسرج الغيم وغاب في ضباب المنفى.. خالد سلمان.​




    "محاربون قدامى!".. هذه هي- في احسن الاحوال- الصفة التي سيخلعها عليك القارئ المهووس بما تكتبه، في حال اعتزمت عدم الكتابة في الشأن العام.

    أما اذا كان قارئك سيء الظن- وهو كذلك في الغالب- فسيخلع حذاءه ويصفعك على قفاك، منهالاً عليك بتهم من طراز "بياع قلعة، خائن، منبطح!"- الكتابة في الشأن العام تشبه الوقوف بقدم واحدة على حافة زلقة وبين هاويتين. اما ان تبيع نفسك للناس، واما ان يبيعك الناس للشيطان، ولا خيار آخر؟: كأن، تركن الى فاصل راحة قصير، لانك تعبت!! وفي الحالين، بين البيع والبيع تجد نفسك كما كنت دائماً، مفلساً، تتعثر بقصورك الذاتي واخفاقاتك، فلا الناس ولا الشيطان يملكون ثمنك!!

    - الكتابة في الشأن العام عقد مضمر، تتنازل بموجبه والى الابد- عن ذاتك للناس، كما يزعم صديقي الليبرالي ماجد المدحجي، فالى أي مدى هو مخطئ؟! والى أي مدى انا مصيب؟!.

    - لقد تنازلت للجوعى عن نصف رغيفي وللمشردين عن نصف فراشي، وحاولت- كطفل ساذج- تضميد نزيف البلد بالورق الأبيض.. ثم ماذا؟!.. لا الجوعي شبعوا ولا المشردون ضمهم سقف، ولا انقطع نزيف البلد. ولا أنا ندمت وانكفأت. وذلك هو مرضي الذي لاأسأل السماء ان اتعافى منه.

    - أدرك ان ثورة ما، لن تندلع صباح اليوم التالي لمقالة نارية مرعبة، أكتبها ضد النظام. فالذين يفترض ان يثوروا، مغلولون الى أذقانهم، بالقيود التي يفترض ان تحررهم الثورة منها. انهم لكي يثوروا ينبغي ان يكونوا احراراً، واذا كانوا أحراراً فلا حاجة- حينها- الى الثورة. ان "20 الف نسخة" من صحيفة، حافلة بعبوات الكلام الناسفة و"المولوتوف" اعجز من ان تحرض احدهم على ان يرشق بطوبة واحدة –زجاج القصر، مهما اشعلت في روحة الحماس. ان الناس مشغولون بجوعهم عن قراءة مانكتبه ضد لصوص الارغفة، وبعبوديتهم عن مواطنة متساوية نحثهم على انتزاعها.. واخيراًَ فانهم مشغولون بأميتهم عن قراءة كل مانكتبه الآن ولاحقاً!! فلماذا – اذن- يتحتم علينا الكتابة في الشأن العام؟! وماجدوى مانكتب؟! ولماذا تصل بصقات الناس الى وجه احدنا- فيما اذا اعتزم ان يخلو لنفسه شهراً- ولا تصل كلماته على مدار اعوام، الى مكامن الوعي في رؤوس الناس؟!

    - ان اسوأ مايمكن ان يواجهه كاتب من هذا الطراز، هو ان رصيده من الشرف آيل للسقوط دفعة واحدة- بصفعة تهمة، لاتكلف احدهم سوى تحريك شفتيه، كما يردد العزيز فكري قاسم، دائماً!! والآن لايزال هناك من يتساءل: "هل كان عبدالحبيب سالم مخبراً؟ّ" حتى بعد "12 عاماً" على رحيله الباغت والمريب عن عالمنا الموسوس والدميم.

    - ان الكاتب الذي يقرر السير في حقل الالغام هذا، عليه ان يتوقع الخسارة دائماً، بما في ذلك روحه وسمعته، فانت تدير ظهرك للجلاد، وتنصرف صوب الضحية، فلا تأمن سياط الأول، ولا تفوز بود الثاني. وانكأ من كل ذلك انك تعيش في مهب حسابات المد الجزر لدى المعارضة، وعلى صدارة القائمة السوداء للسلطة، لانك تعزف منفرداً، بلا " نوتة املاءات" وبلا "مايسترو".

    - اننا، أيضاً، نتبادل التهم فيما بيننا، ربما بدافع الخوف من ان تتبدد الوان هذا الطيف المغاير، الذي تألف بعفوية، ليشكل مايشبه اصطفافا عشوائيا متحرراً من منطق "الفوق والتحت" والقمة والقاعدة، وطوابير الهتاف الحزبي، والتشييك على وضع الهندام، وطول الاظافر، ودرجة لمعان الاحذية، وجاهزية العضو للمضي في "مارش" سياسي، رتيب ومأزوم.

    - ان ميزة هذا الطيف المغاير من الاقلام، عدم انضباطه- بالمعنى الدوغمائي الحرفي للانضباط. وذلك، في ذات الوقت، عيبه ومكمن الضعف فيه.انه متخفف من هواجس وفلكيات العمل الحزبي، مايجعله اجرأ على هتك الاحجبة وتسفيه الطواطم والوثب على اشارات المرور السياسي. وهو من جهة ثانية- يفتقر الى القوام المتماسك الذي لدى الحزب، مايجعله عرضة للتبدد والانمحاء، دون ان يثير ضجيجاً، أو يترك ذكرى. وبين قدرة هذا الطيف على الوثب الحر- فوق اعتبارات الكياسة الحزبية- من جهة، وقابليته- ككيان غير منظم- للتلاشي من جهة ثانية، يبقى وجوده رهناً بسعة صدر "الحزب" اولاً وعاشراً- حيال ان يلعب غير المنضوين تحت معطفه، على ملعبه الاعلامي بحرية وخارج "المارش السياسي الصارم" له!! وفيما تقامر- انت بوجودك لوجه قناعاتك السياسية، يحدث ان يقامر الحزب- أي حزب- بقناعاته لوجه الحفاظ على وجوده. ان قبضة المعارضة ربما تكون اقرب الى عنقك، من مشنقة النظام الحاكم، حين تزاول مناهضة هذا الاخير، خارج "إملاءات" الأولى.. وقد كنا قادرين على اجتراح حماقات فادحة على ملعب إعلام "الاشتراكي"، فهل سيكون اجتراحها ممكناً، بعد ان ابتلع ضباب لندن آخر الهنود الحمر، و"مايسترو الثوري" الأجرأ الأجمل، خالد ابراهيم سلمان؟!.. هل انفتاح "الثوري" فضيلة حزب، ام فضيلة فرد؟!. ماالذي تنوي المعارضة فعله، عقب نكسة "20 ايلول الفائت"؟! ولماذا لاتقوم بتوسيع خياراتها الاعلامية، للتواصل مع الناس؟! فيما صحفها المعدودة والمحدودة الانتشار مثخنة بالدعاوى القضائية، وآيلة للسقوط تحت شفرة السياف "مسرور" بإشارة من الحاكم بأمر الله وظله في الأرض؟!.

    اننا نعيش اجواء شبيهة الى حد بعيد – بتلك التي اعقبت صيف "94"، حيث الحاكم الفرد يمضي في تثبيت وحدانيته، على ساحة خالية من منغصات الهمس الاخر المناهض، ويشرع في توظيب العرش، للوريث القادم من صلبه، على صهوة الصمت العام المقيت، وصخب الحرس الخاص.. والآن فان الكتابة في الشأن العام لن تعدو كونها اجتراراً، يثير سأم الناس لاثورتهم، .... على محدودية المستهدفين منها. اما الاستمرار في مخاطبة الشارع العريض، عبر ذات الوسائط الاعلامية المملوكة للمعارضة- في الراهن- فيبدو مجرد حراثة بائسة على الماء!

    - "لقد مللنا الصحافة الورقية.." تلك اخر عبارة، همس بها الراحل حميد شحرة، في مسمعي، قبل أيام من فاجعة الوداع!... حتى اخر الهنود الحمر حزم حقائبه ورحل ياصديقي حميد.. والمعارضة المتشبثة بتراب الارض لاتجرؤ على الانتقال الى "الهواء مباشرة".. وعلي صالح سيبقى هو علي صالح، و"الحجري" هو "الحجري"، والجوع ينهش معدة البلد أكثر فأكثر، وحقائبنا متخمة بقضايا المعذبين، بأكثر مما يتسع العمر لكتابتها..


    إلى قرائي

    "لاتحلموا بعالم سعيد

    فخلف كل قيصر يموت، قيصر جديد

    وخلف كل ثائر يموت، أحزان بلا جدوى.... ودمعة سوداء.."


    *من قصيدة لأمل دنقل




    --------------------------------------------------------------------------------


    صلاح الدين الدكاك ​
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-20
  19. سمير أحمد أسعد

    سمير أحمد أسعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-31
    المشاركات:
    1,739
    الإعجاب :
    0
    الشكر يتجدد !!!!!!!!!!!!!!!!!!​




    السادة: رشاد العليمي، احمد الحجري، احمد العلفي وعلي عبدالله صالح.. هل نمتم البارحة جيداً؟!!
    إن عائشة لا تنام!! ​

    صلاح الدين الدكاك ( 31/05/2006 )





    كان الوطن بالنسبة لعائشة, الطفلة ذات الخمسة أعوام, لا أكثر من مخدة تلقي رأسها الصغير عليها وتحلم.. صبيحة خميس بلون الدم استيقظت عائشة لتجد العش محترقاً وهي تجلس فوق الخراب.ليلة واحدة حاسمة كانت تفصلها عن جحيم اليتم والفجيعة. كان حسن- أو ربما سوء- حظها قد دفعها للمبيت في منزل جدها بقرية "المسلقة- مخلاف شرعب السلام" وفيما حلمت كثيراً تلك الليلة فقد فرد شبح الموت اجمته على منزل اسرتها المجاور لمنزل جدها, وفتحت عائشة عينيها صباحاً على اربع جثث متفحمة وعش مهدم خرجت منه الى الحياة ذات يوم.


    (52 يوماً) مر منذ عبأ القتلة بهو منز عائشة بمادة متفجرة مجهولة وامطروه بالرصاص, تحت ستار ظلام كثيف, في ابريل المنصرم, ليغتالوا فرحها البرك الى الابد: توفي والدها على الأثر, واصيبت والدتها واختها واخوها بجروح مستدمية ناجمة عن الحريق- وصار على عائشة ان تبعث برقيات مذيلة باسمها وبلا حصر, تناشد ضمائر المعنيين في الحكومة والسلطة المحلية القبض على القتلة, لتتلقى ردرواً وتوجيهات باردة ولاتأبه. لم يجر التحقق من طبيعة الجناية على وجه الدقة, لم يستجوب المشتبه في ضلوعهم, جاء في مذكرة مندوب البحث ان المجني عليه توفي, نتيجة نشوب حريق في المنزل. لكنه لم يثبت في مذكرته الرصاص الكثيف على نوافذ المنزل وانيهار واجهة كبيرة منه, وفي حين احيلت القضية الى النيابة دون استيفاء الاجراءات فقد امتنع المشتبه بهم عن المثول للاستجواب ولاذوا بحماية مديرة مديرية المظفر, طبقاً لمذكرة مدير مباحث تعز الموجهة الى وكيل نيابة البحث الجنائي ان اقضية برمتها مثال فاضح لاجهزة تنفيذية ونيابية تعمل كجزر معزولة, وتبدو مشلولة تماماً تحت وطأة شخصيات من هذا القبيل. وعندما وجه مدير المباحث مذكرتين الى محافئ المحافظة ووكيل نيابة البحث, طالب فيهما بالضغط على مدير المديرية لتسليم المشتبه بهم مع السلاح الشخصي, فقد رفض وكيل النيابة استصدار امر قهري بالقبض عليهما, فيما ذهبت اوامر محافظ تعز ووكيل المحافظة ادراج شيخ مديرية المظفل, كا لاقت اوامر وزير الداخلية الموجهة الى مدير امن المحافظة المصير نفسه. يتحدث المشهد عن تواطؤ رسمي واسع النطاق يصل حد الضلوع في الجرم, وطبقاً لاحد اقارب الضحايا فان اكذوبة النظام والقانون تسقط دفعة واحدة امام مناشدة حزبية وجهتها والدة المشتبه بهم الى وزير الداخلية تعلمه بانها وزوجها وولدها من ناشطي الحزب الحاكم وعليه فانها تستحلفه بهذه الوشيجة الكف عن ملاحقتهم. وجاء الرد¨توجيهات حازمة باحالة ملف القضية ناقصاً الى النيابة.


    تعمل والدة المشتبه بهم مديرية لاحدى مدارس المديرية, وتأخذ الاحداث منحى هزلياً مبكياً حين نعرف انها قامت مؤخراً بتحرير استغناء عن المعلمة "فاتن رزاز". وهذه الاخيرة هي- في واقع الامر- زوجة المجني عليه رشدي احمد سيف "28 عاماً" والمدرس ف يالمدرسة نفسها. وكان المديرة قد وقفت بصرامة حيال تعاطف معلمات زميلات لـ"فاتن" ومنعتهن من زيارتها لمواساتها حسب مصدر مقرب. إنها أمور- ان صحت- لاتضيف مفيداً الى ملف القضية, يأخذه المحققون في الحسبان, قدر ماتضاعف من نزف الضحية وعذابها. لم يكن رشدي صاحب سوابق في ايذاء الاخرين, ليلقى حتفه على هذا النحو مخلفاً عائلة, لم تتمال حروقها للشفاء بعد عرضة لعدوانية الجناة الطلقاء. كان معلماً ملتزماً وموضع محبد الأهالي.


    علاقته بالبندقية لم تكن حميمة. كان الطبشور سلاحه الابيض ا لنظيف, وسلاح زوجته أيضاً. في ليلة ابريلية بلا نجوم انهى المعلمان رشدي وفاتن تحضير درسي ا لغد وتبادلا كالعادة- الدعاء المسائي المعروف بالخير وبصباح وردي و.. استسلما لنوم عميق كان "أحمد 3 أعوام" و "أسماء 8 اشهر" قد سبقاهما إليه... وبطبيعة الحال فقد رقد رشدي الى الأبد وكان على فاتن ان تظل مستيقظة حتى آخر ثانية في عمرها, ترتب كراسات عائشة وتصحبها الى الفراش كل ليلة لتهمس في اذنها بحزن ذابح:


    "تصبحين على وطن"


    ... إذ يكفي ان تنام السلطة والمعارضة بسلام عن شارع تذبحه فرق الموت بلا رحمة.​
     

مشاركة هذه الصفحة