نهاية العبث

الكاتب : alsadi559   المشاهدات : 571   الردود : 2    ‏2007-07-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-18
  1. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    أصغر طالب ينال الماجستير في أمريكا ذهب لينتحر فأصبح داعية

    ولج الطالب الأمريكي جيف على مدير الجامعة وقد دعاه ليهنئه بحصوله على درجة الماجستير التي نالها بتقدير ممتاز مع درجة التفوق ودرجة الشرف الأولى ، بل إنَّ التهنئة كانت أيضاً بسبب أنه كان أصغر طالب في الولايات المتحدة الأمريكية ينال درجة الماجستير في ذلك التخصص ، وهذا إنجاز غير مسبوق بالنسبة للجامعة فكان أن تفخر بالطالب جيف لأنه حقق إنجازاً تاريخياً. وبعد انتهاء اللقاء والوعد بالاحتفال بجيف في حفل التخرج في نهاية العام الدراسي توجه جيف خارجاً من مكتب مدير الجامعة الذي لاحظ عليه الهم والحزن وعلى غير عادة الطلاب في مثل هذه المناسبات.. الذين يصيحون باللهجة الأمريكية: (ياهوووو).. على طريقة الكاوبوي أو رعاة البقر الأمريكان أو يصرخون قائلين ( أولرايت) ..
    فتعجب المدير ولكنه لم يسأل ولم يستفسر عما بداخل جيف..
    وفي الموعد المحدد لحفل التخرج حضر الطالب جيف بكامل أناقته مرتدياً بزته الخاصة بالمناسبات ومرتدياً روب التخرج واضعاً قبعة التخرج الشهيرة وأخذ مكانه المخصص له وسمع اسمه يتردد عبر مكبرات الصوت مصحوبة بعبارات المدح والثناء التي انهالت عليه من الجميع لانجازه الرائع ثم صعد المنصة الرئيسية ليتسلم شهادته وسط هتاف وتصفيق عائلته وأصدقائه ووسط الحضور الكثيف في مثل هذه المناسبات ، وما إن تسلم جيف الشهادة حتى انخرط في البكاء فأخذ مدير الجامعة يداعبه قائلا:
    ( أنت تبكي فرحاً من فرط سعادتك بهذا الموقف ) .
    فرد عليه جيف: ( لا فأنا أبكي من فرط تعاستي ) .
    فتعجب مدير الجامعة وسأله: ( لماذا يا بني ? فأنت يجب أن تكون سعيداً فرحاً في هذا اليوم وفي هذه اللحظات بالذات ) .
    فرد جيف: ( لقد ظننت بأنني سأكون سعيداً بهذا الإنجاز ولكنني أشعر بأنني فلم أفعل شيئاً من أجل إسعاد نفسي فأنا أشعر بتعاسة كبيرة فلا الشهادة ولا الدرجة العلمية ولا الاحتفال أسعدني ) .
    ثم تناول جيف شهادته وانسحب من المكان بسرعة كبيرة وسط ذهول الجميع فهو لم يكمل الحفل ولم يبق ليتلقى التهاني من الأصدقاء والأقرباء ..
    ذهب جيف لمنزله ، وشهادته بين يديه يقلبها يمنة ويسرة ثم أخذ يخاطبها ماذا أفعل بك ? لقد أعطيتني مكانة تاريخية في جامعتي ، ومركزاً مرموقاً ، ووظيفة ستكون في انتظاري ، وأنظار الناس ووسائل الإعلام ستحوم حولي لما حققته من إنجاز . ولكنك لم تعطني السعادة التي أنشدها.. أريد أن أكون سعيداً في داخلي.. ليس كل شيء في هذه الدنيا شهادات ومناصب وأموال وشهرة ..هناك شيء آخر يجب أن يشعرنا بأن نكون سعداء .. لقد مللت النساء والخمر والرقص ، أريد شيئاً يسعد نفسي وقلبي.. يا إلهي ماذا أفعل?..
    ومرت الأيام وجيف يزداد تعاسة فوق تعاسته فقرر أن يضع حداً ونهاية لحياته، ففكر ثم فكر حتى وجد أن أفضل طريقة ينهي بها حياته هي أن يلقي بنفسه من فوق الجسر الكبير الشهير الذي يطلق عليه الأمريكان اسماً أصبح شهيراً في العالم كله وهو : (القولدن قيت) أو البوابة الذهبية الذي يتألق شامخاً كمعلم حضاري أمريكي ، وكثيراً ما يشاهد وقد غطاه الضباب ، ويعتبر هذا الجسر من أهم معالم أمريكا التقنية والعلمية.
    ذهب جيف يخطو نحو البوابة الذهبية وقبل أن يصل إليها كان هناك نفر من الذين اختارهم الله سبحانه وتعالى ليقوموا بواجب الدعوة إلى الله من شباب المسلمين ذهبوا ليدرسوا في أمريكا ، وكانوا يسكنون قريباً من مدخل البوابة الذهبية في غرفة تحت كنيسة , تصوروا لفقرهم لم يجدوا مكاناً يسكنونه غير غرفة بمنافعها تحت كنيسة .. وكان همهم أيضاً أن يدعوا إلى الله سبحانه وتعالى.. همهم أن يدخل الناس في دين الله.. همهم أن ينقذوا البشرية ويخرجوها من الظلمات إلى النور.. همهم أن يدعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن يكونوا مثالاً ومثلاً طيباً للمسلم الحقيقي .. كانوا يدرسون ويدعون إلى الله وهم يقطنون أسفل الكنيسة ..هذا ما وجدوه ولعله كان خيراً لهم فخرجوا في ذلك اليوم ليتجولوا في الناس يدعونهم للدخول إلى الإسلام .كانوا يرتدون الزي الإسلامي ، وكانت وجوههم مضيئة بنور الايمان ، كانت جباههم تحمل النور من إثر السجود ، وأثناء تجوالهم اليومي ذاك وعلى مقربة من مدخل البوابة الذهبية إذا هم بهذا الأمريكي المهموم ..كان الأمريكي هو الطالب جيف فإذا به ينظر متعجباً مندهشاً ، فهولم ير في حياته أناساً بهذا الزي ، ولا بهذه الهيئة ، ولا بذلك النور ، ولا بتلك الجاذبية التي جذبته إليهم فاقترب منهم ليتحدث معهم فقال لهم: ( هل من الممكن أن أسألكم ? ) فرد أحدهم: ( نعم تفضل ) .. فقال جيف: ( من أنتم ولماذا ترتدون هذا الزي ) ?!. فرد عليه أحدهم قائلاً : ( نحن من المسلمين ، أرسل الله إلينا النبي محمد ليخرجنا ويخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وليجلب للبشر السعادة في الدنيا والآخرة...
    وما إن سمع جيف كلمة (السعادة) حتى صاح فيهم : ( السعادة?!.. أنا أبحث عن السعادة.. فهل أجدها لديكم?!!) . فردوا عليه: ( ديننا الإسلام دين السعادة ، دين كله خير فانصرف معنا لعل الله أن يهديك وتتذوق طعم السعادة) فقال لهم : ( إنني سأذهب معكم لأعرف إن كان لديكم السعادة التي أنشد وهي السعادة الحقيقية .. لقد كنت قبل قليل سأنتحر ..كنت سأرمي بنفسي من فوق هذا الجسر ، وأضع نهاية لحياتي لأنني لم أجد السعادة لا في المال ، ولا في الشهوات ، ولا في شهادتي التي تحصلت عليها ) .فقالوا له: ( تعال معنا نعلمك ديننا لعل الله أن يقذف في قلبك الإيمان ولذة العبادة فتتعرف على السعادة ولذتها فالله على كل شيء قدير ) ..
    انصرف جيف مع الشباب المسلم الشباب الداعي الى الله ، ووصلوا الغرفة التي كانوا يقطنون ، والتي حولت إلى مصلى لهم ولمن أراد أن يتعبد الله فيها وعرضوا على جيف الإسلام ، وشرحوا له الإسلام ، ومزايا الإسلام ، ومحاسن الإسلام ، وعظمة الإسلام ..
    فقال : ( هذا دين حسن ؛ والله لن أبرح حتى أدخل في دينكم ) فأعلن جيف إسلامه .وبادر أولئك الدعاة بتعليمه الإسلام ، فأخذ جيف يمارس فرائض الإسلام ، وارتدى الزي الإسلامي ، لقد وجد ضالته ، وجد أن السعادة التي كان ينشدها في الإسلام ، وفي حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ..بل كان جيف سعيداً بأنه أصبح داعية إلى الله سبحانه وتعالى في أمريكا ، وبدل اسمه إلى (جعفر) ، وكما نعرف من كتب السير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد ابن عمه الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بأن يكون له جناحان يطير بهما في الجنة ، فقد كان جعفر الأمريكي يطير بجناحين من الفرحة والسعادة لاعتناقه الدين الإسلامي ، فقد أوقف نفسه وحياته وماله وجهده في سبيل نشر الدين في أمريكا.
    وها قد عرفنا قصة جعفر الذي وجد سعاداته في دين الله وفي التمسك بتعاليم الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، فما بال كثير من المسلمين لايزالون يعتقدون بأنهم لن يجدوا سعادتهم إلا بالتشبه باليهود والنصارى مأكلاً, وملبساً , ومشرباً , ومركباً , ومسكناً , ومعشراً?!!..
    والله إن السعادة كل السعادة في أن يكون الإنسان مؤمناً بالله وملائكته وكتبه ورسله , وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره.
    السعادة كل السعادة في أن يكون الله ورسوله أحب إليه من ولده ووالده وماله ونفسه.
    والسعادة كل السعادة في أن يكون الإنسان داعياً إلى الله سبحانه وتعالى , مشمراً, ومضحياً من أجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور ، وهادياً يهديهم طريق الرشاد .
    السعادة كل السعادة في مناجاة الله في الثلث الأخير من الليل .
    السعادة كل السعادة في أن تمسح على رأس يتيم , وأن تصل رحمك, وأن تطعم الطعام وتفشي السلام وتصلي بالليل والناس نيام .
    السعادة كل السعادة في أن تبر والديك , وأن تحسن لأقاربك ، وأن تحسن لجارك , وأن تتبسم في وجه أخيك ، وأن تتصدق بيمينك حتى لا تعلم بها شمالك..
    هذه السعادة في الدنيا فكيف بسعادة الآخرة..
    لقد دخل جيف الإسلام لأنه شاهد أولئك النفر المتمسكين بدينهم والداعين إلى الله في أرض غير المسلمين ..
    والله لو أخلصنا النبية والعزم لله سبحانه وتعالى ، واجتهدنا من أجل إيصال هذا الدين لوصل للعالم كله, ولكننا تقاعسنا وجبنا في دعوة الناس لدين الله..
    إن ترك الدعوة إلى الله من أخطر الأمور التي ينتج عنها ذل ومهانة وبعد عن الله..
    أين ﴿ كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ ، أين ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلَاً مِمّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحَاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الُمْسِلمينَ ﴾ [ سورة فصلت ، الآية : 33 ] ، أين ( (بلغوا عني ولو آية )) .
    ماذا سنقول لربنا غداً.. لو سألنا عن تقصيرنا في الدعوة الى الله?...
    نقول شغلتنا أموالنا وأهلونا?..
    نقول شغلتنا مبارياتنا ولعبنا للبلوت..
    نقول شغلتنا سجائرنا وشيشنا..
    نقول شغلتنا ملاهينا وزوجاتنا وسفراتنا للترفيه..
    ماذا سنقول والعالم يا أخواني ينتظرنا وخاصة في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها العالم..
    جعلني الله وإياكم ممن يحبون ويتبعون تعاليم الله سبحانه وتعالى, وسنة ونهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وممن يقومون بواجب الدعوة الى الله وتبليغ رسالته إلى الناس كافة إنه سميع مجيب ..
    ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكِرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ﴾ [ سورة آل عمران ، الآية : 110 ] .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-18
  3. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    طالب يروج المخدرات في الحقيبة المدرسية

    سلك طريق المخدرات تعاطياً وترويجاً لكي يتمكن من تحقيق الحلم الكبير في شراء السيارة الرياضية الفخمة .
    وتبدأ المأساة بوصول معلومات لضابط المباحث بمحافظة العاصمة تفيد بقيام أحد التلاميذ بحيازة وترويج المخدرات بيت تلاميذ المدرسة ، فقام بتكليف أفراده بمراقبة منزل هذا التلميذ ، ومتابعة تحركاته ، ورصد حركة الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون من هذا المنزل الذي يقع في إحدى ضواحي مدينة الكويت ، وجاءت نتيجة المراقبة والرصد أنه لا يوجد سوى شاب لا يتعدى السابعة عشرة من العمر يدخل ويخرج من منزله ومعه أشياء غريبة ممسكاً بها ، وظل أفراد المباحث يراقبون المنزل قرابة الأسبوعين حتى تأكدوا من صحة مراقبتهم ، وعندما تأكدوا تماماً من صحة مراقبتهم ، وعندما تأكدوا تماماً من صحة المراقبة ، تمَّ استئذان النيابة العامة بتفتيش المنزل الذي يعيش فيه الشاب ، وفي الموعد المحدد هرع خمسة من أفراد المباحث داخل منزل المتهم ، وطوقه الأفراد الآخرون من رجال المباحث من الخلف ودخل ضابط المباحث المنزل . فوجد والدة المتهم ، وبعض أخوته الصغار وسألهم أين أخوكم ؟ هنا ذهب إليه إخوته ينادونه من حجرته وسمع ضابط المباحث إخوته يقولون له : فيه رجل غريب لا نعرفه يريدك ، وجاء شاب لم يتجاوز عمره 17 عاماً وعلامات الارتباك ، والخوف على وجهه ، وسأل الشاب الضابط ما الأمر ؟ ومن أنت ؟ فقال له ضابط المباحث : قبل أن تسألني من أنا ؟ ارفع ذراعك الأيمن ثم بعدها أخبرك من أنا ؟ ورفع الشاب ذراعه الأيمن فرأى ضابط المباحث علامات وآثار حقن الهيروين على ذراع الشاب ، وهنا سأل ضابط المباحث الشاب هل تأكدت الآن من أنا ؟ هنا أخذ المتهم يصرخ ويتوسل لضابط المباحث ألا يخبر والدته وإخوته بهذا الموضوع وأنه ضحية وبريء ، وهنا أمر الضابط وأفراده من المباحث بتفتيش غرفة المتهم فوجدوا في دولاب غرفته لفافات من مخدر الهيروين ، وميزاناً صغيراً، وملعقة ، بالإضافة إلى لفافات أخرى من مادة الحشيش ، وسأل ضابط المباحث المتهم عن الكيفية التي وصلت بها هذه المواد المخدرة ، وقال المتهم إنني أقوم بترويج هذه المواد المخدرة لحساب أحد الأشخاص مقابل فائدة مادية ، بالإضافة إلى جرعة مجانية من المخدرات ، وسأله ضابط المباحث عن وظيفته وعن الزبائن الذي يروج لهم المخدرات ، فأجاب المتهم بأنه طالب في الصف الثالث الثانوي ، ويقوم بترويج هذه المخدرات على زملائه بالمدرسة ، وبعض الأفراد الذين لا يعرفهم ، واعترف الشاب المتهم بأنه لم يكن يعرف خطورة ما يعمله ، وعاقبة هذه الأمور ، وكان همه الوحيد الحصول على المال لشراء سيارة رياضية لكي يتباهي ويفتخر بامتلاكها بين زملائه بالمدرسة ، وطلب منه ضابط المباحث أن يدله على منزل المتهم الثاني الذي يروج له المخدرات ، ولكنه صمم على أنه لا يعرفه ، ولكنه يعرف رقم هاتفه ، وتم الاتفاق على الاتصال بالمتهم الثاني ، وأن يحدد له موعداً لاستلام البضاعة عند مواقف إحدى الجمعيات التعاونية بالمنطقة ، فور وصوله لإعطاء الشاب المتهم البضاعة انقض عليه رجال المباحث ووضعوا في يديه السلسلة ، وأركبوه هو والشاب المتهم في سيارة المباحث ، وواجهت النيابة العامة تاجر المخدرات والشاب المتهم ، واعترف المتهم الثاني تاجر المخدرات بجميع ما جاء بأقوال المتهم الأول ، وأنه فعلاً استخدم الشاب كوسيلة لترويج المخدرات ، كما يفعل معظم التجار إذ يستخدمون الشباب في ترويج المخدرات لأنهم ليسوا عرضة للشبهات بعكس الكبار ، وأنه اتفق مع الشاب على ترويج المخدرات مقابل أجر مادي ، بالإضافة إلى جرعة من مخدر الهيروين ، ولقد وجهت النيابة العامة إلى المتهم الأول تهمتين هما حيازة وإحراز مواد مخدرة : هيروين وحشيش بقصد الإتجار والتعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونياً ، وجهت إلى المتهم الثاني ثلاث تهم هي حيازة وإحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي ، وارتكاب ما يعد في حكم التهريب الجمركي بأن حاز البضاعة الممنوعة سالفة الذكر دون أن يقدم ما يثبت استيرادها بصورة قانونية وبناء على هذا حكمت المحكمة حضورياً بالحبس خمس سنوات على المتهم الأول ، وغرامة عشرة آلاف دينار ، والحبس خمسة عشر عاماً على المتهم الثاني ، وغرامة أيضاً عشرة آلاف دينار وبعد ..
    إن المأساة التي نعرضها التي نعرضها عليكم بعد قراءة هذه القصة لشاب لم يتجاوز من العمر سبعة عشر عاماً ، تلميذ بالصف الثالث الثانوي يدمن الهيروين من خلال الحقن في ذراعيه ويتاجر في الوقت نفسه في المخدرات ، ويقوم بتوزيعها على بعض زملائه في المدرسة ،ولا تتمثل تلك المأساة في ذلك الحدث المنحرف الذي قضت الأسرة على مستقبله ، ولكن المأساة الحقيقية في الأسرة التي نشأ في ذلك الحدث ..أسرة متصدعة ..لامكان فيها للأمن والأمان ..لا مكان فيها للاستقرار .. ولا مكان فيها للأب ودوره الذي يمثل حارس البوابة الأسرة .. والقدوة والمثل الأعلى للأبناء ونتساءل ..كيف تعيش هذه الأسرة .. ألم يطمئن الأب على ابنه سواء في البيت أو في المدرسة ؟ ألم يعرف الأب أصدقاء ابنه ؟ ألم يشاهد آثار حقن الهيروين على ذراع ابنه ؟ ألم يجلس كل يوم مع زوجته وأبنائه لكي يتناولوا معاً طعام الإفطار ؟ والغذاء ، والعشاء ، وإذا افترضنا أن الأب مغيب عن كل ما يدور في الأسرة .. فأين دور الأم ؟ أين رعايتها وحنانها على أبائها ؟ إنها مأساة حقيقية راح ضحيتها حدث لم يتجاوز السابعة عشر .. إنها مسؤولية أب متغيب ..وأم لاهية .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-18
  5. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    لا أدري لماذا أجدني متأثراً كلما عاودت قراءة هذه القصة التي لازلت أحتفظ بها منذ زمن بعيد بين ركام أوراقي المتناثرة .
    هذه القصة حصلت منذ زمن ليس بالقريب، تجسد معاناة حقيقية يبثها صاحبها، وتمثل نهاية حقيقية لقصة لا يستغرب أن تكون هذه نهايتها.
    حقا إنها كلمات مؤثرة، يحوطها الحزن والهم من كل جوانبها ، وعلى قدر ما تحمل من الحزن على قدر ما كانت موعظة لثلة لا زالت تتمسك بالعفاف الأصلي لا المصطنع.
    أنشأ يروي قصته يقول:
    منذ سنتين كنت أسكن بيتاً بجانبه جارة لنا، ما ضمت البيوت مثلها حسناً وبهاءً ، فألّم بنفسي بها من الوجد مالم أستطع معه صبراً، فما زلت أتأتى إلى قلبها بكل الوسائل فلا أصل إليه، حتى عثرت بمنفذ الوعد بالزواج، فانحدرت منه إليها، فأسلس قيادها، فسلبتها قلبها وشرفها في يوم واحد، وما هي إلا أيام قلائل حتى عرفت أن جنيناً يضطرب في أحشائها، فأسقط في يدي، وذهبت أفكر.. هل أفي لها بوعدها أم أقطع جبل ودها ؟؟
    فآثرت الثانية، وهجرت ذلك المنزل الذي كانت تزورني فيه، ولم أعد أعلم بعد ذلك من أمرها شيئاً..
    مرت على تلك الحادثة أعوام طوال، وفي ذات يوم جاءني منها مع البريد هذا الكتاب فقرأت فيه ما يأتي:
    ( لو كان لي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً، أو وداً قديماً ما كتبت سطراً، ولا خططت حرفاً، لأني أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر، ووداً مثل ودك الكاذب؛ لا يستحق أن أحفل به فأذكره، أو آسف عليه فأطلب تجديده. إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبيّ ناراً تضطرم، وجنيناً يضطرب، فلم تبال بذلك؛ وفررت مني؛ حتى لا تحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه، ولا تكلف نفسك مسح دموع أنت مرسلها، فهل بعد ذلك أستطيع أن أتصور أنك رجل شريف؟!.
    لا .. بل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان، لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في أوابد الوحش إلا جمعتها، وكل ما في الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضاء نفسك فمررت بي في طريقك إليه، ولولا ذلك ما طرقت لي باباً ولا رأيت لي وجهاً.
    خنتني.. إذ عاهدتني على الزواج، فأخلفت وعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأة مجرمة ساقطة، وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صنعة يدك وجريرة نفسك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دافعتك جهدي حتى عييت بأمرك؛ فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير بين يدي الجبار الكبير.
    سرقت عفتي.. فأصبحت ذليلة النفس، حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجل ولا أماً لولد، بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من المجتمعات البشرية، وإلا وهي خافضة رأسها مسبلة جفنها، واضعة خدها على كفها، ترتعد أوصالها، وتذوب أحشاؤها، خوفاً من عبث العابثين وتهكم المتهكمين.
    سلبتني راحتي.. لأنني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر الذي كنت منعمة فيه بعشرة أمي وأبي، تاركة ورائي تلك النعمة الواسعة، وذلك العيش الرغد إلى منزل صغير، في حي مهجور لا يعرفه أحد ولا يطرق بابه، لأقضي فيه الصبابة الباقية لي من أيام حياتي.
    قتلت أمي وأبي.. فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب موتهما إلا حزناً لفقدي ويأساً من لقائي..
    قتلتني.. لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك؛ والهم الطويل الذي عالجته بسببك قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي، فأصبحت في فراش الموت كالذبابة المحترقة تتلاشى نفساً في نفس.
    فأنت كاذب خادع، ولص قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك دون أن يأخذ لي بحقي منك.
    ما كتبت إليك هذا الكتاب لأجدد عهداً، ولا أخطب إليك وداً فأنت أهون علي من ذلك.
    إنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف وداع الحياة بأجمعها، خيرها وشرها، سعادتها وشقائها، فلا أمل لي في ود، ولا متسع لعهد ..
    إني كتبت إليك لأن عندي لك وديعة، وهي تلك فتاتك، فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك، أبقى لك منها رحمة الأبوة، فأقبل إليها فخذها إليك، حتى لا يدركها من الشقاء ما أدرك أمها من قبلها..( أ.هـ.
    حقاً إنها كلمات حزينة جداً ..
    وزاد من تأثيرها أن عبر عنها صاحبها وكشف خبيئة وجدانه..
    ولذا كان أصدق من أن يعبر عنها أحد بقلمه.
    إن هذه القصة ومثيلاتها هي وليدة التفكك الذي نعيش فيه، فكان نتاجه أن أفرز تلك النوعية من المشكلات التي يحتاج حلها وقتا طويلاً..
    يهاجم الرجل المرأة ويعد لمهاجمتها ما شاء أن يعده من وعد كاذب وقول خالب وسحر جاذب، حتى إذا خدعها عن نفسها؛ وغلبها على أمرها، وسلبها أثمن ما تملك يدها، نفض يده منها، وفارقها فراقاً لا لقاء بينهما من بعده ..
    هناك تجلس في كسر بيتها جلسة الكئيب الحزين، مسبلة دمعها على خدها، ملقية رأسها على كفها، لا تدري أين تذهب ؟ ولا ماذا تصنع ؟ ولا كيف تعيش؟.
    تطلب العيش عن طريق الزواج فلا تجد من يتزوجها لأن الرجل يسميها "ساقطة"!!
    أيها الفضلاء.. يجب إلا يُفتح قلب الفتاة لأحد من الناس قبل أن يُفتح لزوجها لتستطيع أن تعيش معه سعيدة هانئة لا تنغصها ذكرى الماضي، ولا تختلط في مخيلتها الصور والألوان..
    وقلما أن تبدأ الفتاة حياتها بغرام ..ثم تستطيع أن تتمتع بعد ذلك بحب شريف.
    ( إن هذه الفتاة التي تحتقرونها وتزدرونها، وتعبثون ما شئتم بنفسها وضميرها، إنما هي في الغد أم أولادكم، وعماد منازلكم ، ومستودع أعراضكم ومروءاتكم؛ فانظروا كيف شأنكم معها غداً، وكيف يكون مستقبل أولادكم وأنفسكم على يدها.
    أين تجدون الزوجات الصالحات في مستقبل حياتكم إن أنتم أفسدتم الفتيات اليوم ..
    وفي أي جو يعيش أولادكم ويستنشقون نسمات الحياة الطاهرة، إن أنتم لوثتم الأجواء جميعاً وملأتموها سموماً وأكداراً .
    لا تزعمون بعد اليوم أنكم عاجزون عن العثور على زوجات صالحات شريفات، يحفظن لكم أعراضكم؛ ويحرسن لكم سعادتكم وسعادة منازلكم، فتلك جناية أنفسكم عليكم وثمرة ما غرست أيديكم..
    ولو أنكم حفظتم لهن ماضيهن لحفظن لكم حاضركم ومستقبلكم ..
    ولكنكم أفسدتموهن، وقتلتم نفوسهن فقدتموهن عند حاجتكم إليهنّ ).
    قال:
    مزقيها.. كتبي الفارغة الجوفاء إنْ
    تستلميها..
    كاذباً كنت..
    وحبي لك دعوى أدعيها..
    إنني أكتب للهو
    فلا تعتقدي ما جاء فيها ..
     

مشاركة هذه الصفحة