اليمن خلال 29 سنة من لا ارادة ولا استقلال ولا دولة

الكاتب : القواسم   المشاهدات : 325   الردود : 0    ‏2007-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-17
  1. القواسم

    القواسم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-04-13
    المشاركات:
    300
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    يمن بلا ارادة مستقلة..​


    ماذا يمكن ان يفعله شخص قليل الخبرة وليس له امتداد في الحكم, وفي وضع صراع الاقطاب, كيف يستطيع رجل ان يجاوز بلاده من اخطار التدخل الداخلي والخارجي والهروب من الاغتيال.. كيف..كيف؟
    عندما قامت الثورة كانت المطلب في شمال اليمن الخروج من العزلة والانفتاح على العالم, والاستبداد بالسلطة من فرد الى حكم الجماعة, وفي الجنوب التحرر من الاستعمار وتوحيد اليمن.. وبالتالي كان هنالك رغبة في التحرر للشعب على مستويين.. ماذا حصل في الشمال؟
    لقد ناضل اليمنيين ضد الوصاية المصرية وبعد ذلك ضد وصاية المشائخ والاعيان والذين كانوا يفرضون سلطتهم على الحاكم.. ومنها ننطلق لنقول ان الرئيس ابراهيم الحمدي رحمها الله والرئيس علي عبدالله صالح كان معه انطلقوا في 13 يونيو 74م بثورة تصحيحيه كسرت تدخل المشائخ بمساعدة غير مقصودة من المرحوم الرئيس الارياني.
    وبالنسبة للوصاية فقدم الرئيس الحمدي للعمل لاستقلال الارادة اليمنية على مستوى تنمية العلاقة الندية مع الاشقاء في مصر والسعودية, وعلى مستوى الداخل بدء في فرض سيادة الدولة ويمارس مفاهيمها, وما كان يملك من كل ذلك الا نية صالحه وعزم وارادة قوية للمضي قدما في ذلك الاصرار.
    ولذلك كما نعلم قامت الدنيا ولم تعقد عليه, لتكون نهايته على ايدي زملائه, وهذه كانت مكافئته منهم.
    وبالتالي سقط بموت الحمدي:
    - الاصرار على ان تكون لليمن ارادة مستقلة عن الداخل والخارج.
    - مفهوم الدولة ممارساتها.
    وعليه قدم علي عبدالله صالح الى القصر الجمهوري وهو مطالب بان يتخلى عن هذان الامرين, وهذا كان سبب كافي ليستمر في حكم اليمن الى عام 90م والذي تغييرت الامور من بعد هذا العام..
    ولكن يلاحظ ان الرئيس القائد استطاع خلال 12 سنة الماضية ان "يملص" من بعض اطراف الوصاية الداخلية, والدخول ضمن علاقة شراكة وبالتالي دخول اطراف جديدة, كما يلاحظ انه خرج من الوصاية الخارجية الى وصاية اكبر منها بكثير وفي علاقة شبة استراتيجية على المستوى النظام وليس البلاد.
    ان 90م اهم مرحلة دخلها اليمن وذلك لقيام الوحدة, سقوط الاتحاد السوفيتي, حرب الخليج الثانية وعودة المغتربين, الدعم السعودي والكويت ارتفع, الاستعمار الجديد بدء خطواته لتشكيل المنطقة..
    لقد كان بداية 90م بداية الانكشاف اليمني, والخروج للواقع بكل مرارته, لقد كان صراع نوايا وارادات, وصاحبنا في هذا المرحلة كان ينوي ان يسيطر على الحكم ويطيح بالشركاء, يريد تقوية المؤسسة العسكرية وان تكن بالولاء له, لقد انكمش صاحبنا لمعالجة الداخل لصالح استقرار سلطته..
    خلاصة الكلام اننا سنشهد خلال هذه الاعوام حالة من الانكشاف ان اليمن كانت بلا دولة وبلا ارادة مستقلة وانها ساحة للطامعين والمفسدين والاطراف الخارجية قبل الداخلية, والفرص كانت مواتية لكل مغامرة بقصد الثراء او اكتساب وجاهه..​


    اليمن خلال 17 سنة من لا ارادة ولا استقلال ولا دولة "يتبع"
     

مشاركة هذه الصفحة