يا أمتـنـا لما تعينون النطيحة و المتردية و ماأكل السبع .. علينا .. !

الكاتب : المرهب   المشاهدات : 1,805   الردود : 29    ‏2007-07-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-12
  1. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:نصيحة مشفق للشيخ / أيمن الظواهري (( مفرغة ))

    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:نصيحة مشفق للشيخ / أيمن الظواهري (( مفرغة ))

    --------------------------------------------------------------------------------

    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:نصيحة مشفق للشيخ / أيمن الظواهري (( مفرغة ))





    نصيحة مشفق




    للشيخ / أيمن الظواهري

    بسم الله الرحمن الرحيم

    " إِِنَّ اللهَ يُحِبُّ الذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفَّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ "


    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه و من والاه ...

    أيها الإخوة المسلمون في كل مكان : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , و بعد :


    أتحدث اليوم لأمتنا المسلمة و قد احتدمت المعارك التي تخوضها ضد أعدائها و هي تنتقل من نصر إلى نصر بعون الله و قوته , و أعداؤها يتراجعون أمامها , و قد بدأت بشائرُ فجرِ النصرِ الوليد تلوحُ في الأفق بإذن الله و مشيئته .

    و مرحلة ما قبل النصر هي عادةً في تاريخ الأمم أكثرُ المراحل التي تشتُّد فيها المؤامرات والدسائس و تهيج الفتن في محاولة من العدو الذي بدأ يرى هزيمته تدنو و تقترب فيدفعها و يؤجلها بقدر ما يستطيع .
    فأنا هنا أود أن أوضح لإخواني المسلمين بعض الأمور التي علينا أن ننتبه لها حق الانتباه و نتيقظ لها حق اليقظة .


    فأول الميادين التي أود أن أتحدث عنها هو ميدان العراق :

    حيث يتقدم مجاهدو الإسلام في عراق الخلافة و الجهاد بخطا ً ثابتةٍ نحو النصر و التمكين بعون الله و قوته , و أرى أن على إخواني الأحبة في العراق أن يلاحظوا عدة أمور لا أظن أن تغيب عنهم , بل و ربما يدركونها خيراً مني و لكني أرجو منهم أن تتسع صدورهم لحديثي و أن يتقبلوا نصيحة أخٍ محب مُشفق .

    فأول مسألة على إخواننا الأحباب في العراق أن يدركوها هي خطورة مسألة الوحدة , و أنها بوابة النصر وهي أمر غير قابل للتأجيل و التسويف , و أن عليهم أن يجتمعوا جميعاً و يتدارسوا بعمق و إخلاص كيف السبيل لتحقيقها , فقد كان الشهيد - كما نحسبه – أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله سَبَّاقاً في هذا المضمار , أعلن انضمامه إلى جماعة قاعدة الجهاد فكانت بيعته للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله طعنةً نجلاء و ضربة قاصمة للمشروع الصليبي الصهيوني المستهدِف لأمتنا و حرماتنا , و أحيا في الأمة المسلمة روحَ الوحدة و التضامن و النصرة ثم سعى و إخوانه المجاهدين - بارك الله في مجهودهم - فشكَّلوا شورى المجاهدين فكانت قفزةً كبيرةً على طريق العمل الجهادي في العراق . ثم لما أكرمه الله بالشهادة - كما نحسب- و جاء مِن بعده رفيقه على درب الجهاد و التوحيد أبو حمزة المهاجر- حفظه الله - سعى مع إخوانه الكرام المخلصين - كما نحسبهم - فأسسوا دولة العراق الإسلامية , فكانت بشرى للمسلمين باقترابهم خطوةً من أكناف بيت المقدس و من إقامة الخلافة بإذن الله . و إنشاء الحكومات من قبل الحركات المقاومة و المناضلة أمرٌ معهود في التاريخ حتى إنهم لا يمسكون حكومات في المنفى , فما بالك إذا صار للمجاهدين شوكة و سيطرة وتمكُّن على أجزاء كبيرة من أرض الإسلام .
    و في الأمس القريب الذي عاصرناه قامت حكومةُ المجاهدين في بيشاور خارج أفغانستان , و هلل لها الجميع و باركوا و هنّؤوا , فلم يعترض أحد , و الكثير من الذين اعترضوا على دولة العراق الإسلامية بأنها ليست مُمَكَّنة - كما يزعمون - كانوا من المصفقين و المهللين و المهنئين بحكومة المجاهدين في بيشاور , بل و فتح لأعضائها النظامُ السعودي المعادي لدولة العراق الإسلامية الكعبةَ ليتحالفوا على الوحدة في داخلها ولم يُغني التعاهد داخل الكعبة عن نكس العهد بعد الخروج منها شيئاً .
    و اليوم تقام دولة العراق الإسلامية داخل العراق , و يحتفل المجاهدون بها في شوارع العراق , و يتظاهر الناس لتأييدها في مدن و قرى العراق , و يُعلَن تأيدُيها و البيعة لها في مساجد بغداد , و مع ذلك لا يعترفون بها لأنها كما يزعمون ناقصة الأهلية , كل هذا لأن الريحَ وقت ذاك كانت تهب من واشنطن فأما اليوم فإن الريح بفضل الله تهب على واشنطن , فلذاك تغيرت الفتوى لما تغيرت الريح و تبدل الهوى .

    إبليسُ و الدنيا و نفسي و الهوى ... كيف الخلاصُ و كلهم أعدائي

    و على ذكر استغلال اسم مكة فإن عبد الله بن عبدالعزيز الذي حارب أبوهُ الدولةَ العثمانية و عَمِلَ على تفتيتها لحساب الانجليز , جمع اليوم بين قيادتي فتح و حماس لتتفقا على تسليم أربعة أخماس فلسطين لليهود في مكة . و عبد الله بن الحسين الذي أعلن جدُّه الثورة على الدولة العثمانية من مكة في الحرب الأولى لحساب الانجليز يجمع اليوم الأحزاب و ينسج المؤامرات و الدسائس ضد دولة العراق الإسلامية من عمّان لحساب الأمريكان , و نسمع اليوم من الذين كانوا يحرضون الشباب على الذهاب إلى أفغانستان من يفتي بعدم فرضية الجهاد في العراق , وينهى الشباب عن الذهاب إلى العراق , مع أن قادة المجاهدين يستحثونهم ليلَ نهارعلى النفير إلى العراق .

    - قال شهيد الإسلام عبدالله عزام رحمه الله :



    ( فرض عين على كل الأمة الإسلامية ، فرضُ عين منذ سقطت الخلافة ، فرضُ عينمنذ سقطت فلسطين ، فرض عين منذ أن سقطت بخارى ، فرض عين منذ أن ذهبتأذربيجان ، و ليس فرضَ عين في أفغانستان ؟؟ فلماذا تستغربون عند سماعكممنا هذا، و أعجب العجب و أغرب الغرائب العلماءُ الذين لا زالوا يناقشون : هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية ؟؟لا أدري من أين هؤلاء يأخذون علمهم ؟؟ لا أدري من أين يأتون بالفتاوى ؟؟ذهبت بلاد المسلمين كلها ، و تسلط البغاة على رقاب النساء و المسلمين فيكل الأرض، و هم يبحثون ، يبحثون : الجهاد فرض عين أم فرض كفاية ؟؟قسطنطينية كانت مقر الكنيسة الشرقية ، كان محمد الفاتح يدكُّ أسوارالقسطنطينية بالمنجنيق، و رجال المجمع مجتمعون يبحثون كم شيطانا ً ممكن أنيقف على رأس دبوس ؟؟ و نحن كذلك، اليهود و الأعداء و الروس و الأمريكان منكل مكان، و نحن نبحث فرضُ عين أم فرض كفاية ؟؟قلع الله عينك إن كنت لا ترى حتى الآن أن الجهاد فرض عين أم فرض كفاية ! وكيف هذا ؟ هل تحتاج لنقاش ؟ لو كان درسَ كتابا ً واحدا ً من الفقه،فالمعروف أن الصائل يدفع ، الصائل الذي يسطو على الناس يريد أن يأخذ مالهمأو يعتدي على أعراضهم أو على دينهم أو على بلدهم ، هذا معروف على أنه فرضعين أن تدفعه ) .

    - الشيخ أيمن الظواهري : و قد قرأت لأحدهم ينهى الشباب عن ذلك و يقول أن قادة المجاهدين لا يريدون رجالاً و علينا أن ندعمهم بالكتب و الأشرطة !

    غايةُ الدِّين أن تَحُفُّوا شواربكم ... يا أُمةً ضحكت من جهلها الأممُ

    فلا تستمعوا يا مجاهدين لهم , فإني أبلغكم استنفار قادات المجاهدين لكم .

    فانفروا لأفغانستان , و انفروا للعراق , و انفروا للصومال , و انفروا لفلسطين , و انفروا لجبال أطلسَ الشّمّاء .

    قال الحق تبارك و تعالى : " يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمّنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثّاقَلتُمْ إِلَى الأَرْضِ ، أَرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ ، فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاّ قَلِيلٌ "

    و عودة لحديث العراق فأقول : لقد قامت ما يُسمى بحكومة حماس في غزة و رام الله و لم نسمع نقداً من المنتقدين على دولة العراق الإسلامية لها , و لم يتهمها أحد بأنها حكومة ناقصة الأهلية و غير مُمَكَّنة , و نصف الحكومه في غزة , و لا يتصل نصفها في غزة إلا بالدوائر التلفزيونية , و رئيس الحكومة لا يخرج و لا يدخل بل لا يستطيع أن يتنقل بين شطريها إلا بعد أن يُأذن له و يفتشه الجيش الإسرائيلي , و كثير من النواب و الوزراء اعتقلتهم اسرائيل , و لم نسمع من الناقدين نقداً أنها حكومة ناقصة الأهلية , ثم أُجبرت حماس التي تزعم بأنها تنتهج النهج الديمقراطي و تمثل أغلبية الناخبين بضغط الدول راعية الديمقراطية على التخلي عن ثلثي مقاعد الحكومة و الإقرار بالتنازل عن أربعة أخماس فلسطين , و التسليم لمحمود عباس بحق التفاوض باسم الفلسطينين , و لم نسمع من الناقدين بأنها ناقصة الأهلية .. و دولة العراق الإسلامية - بفضل الله و نعمته - حجمها و عدد جنودها و أنصارها أضعافُ أضعاف ما يسمى حكومة حماس , و قادتُها يتحركون دون إذن من أحد , بل و يهددون أمريكا , و تعترف أمريكا بخطرهم الشديد , و يدعون الفلسطينين المطرودين في الصحراء بين العراق والأردن ضحايا الميلشيات الخادمة للصليب إلى سُكنى قرى و مدن دولة العراق الإسلامية , و يعلنون عن الدفاع عن كل قضايا المسلمين من غروزني إلى سبتا و مليليا , و يتعهدون بالسعي إلى فك أسر أسارى المسملين و على رأسهم عَلَمُ الدعوة و الجهاد الشيخ عمر عبد الرحمن - فك الله أسره - بل و يشنون الحملات على الأمريكان باسمه , و رغم كل ذلك يعتبرونها ناقصة الأهلية , و في المقابل تتبرأ قيادة حماس من إخوانها المجاهدين , و يصل الأمر من أحد قادتها أن يعلن في موسكو أن الشيشان مسألة داخلية روسية ! و تقتل حماس كل يوم من فتح , و تقتل فتح منها , و تعلن حماس ذلك و لا تعتذر عنه و تقدم مبرراتها فيما تفعله , و تسارع الحكومات العربية إلى الوساطة بينهما و مناشدتها بجمع الشمل بالتي هي أحسن .. و دولة العراق الإسلامية تعلن أنها لا تقتل إلا الجواسيس و الخونة , بل و تعلن براءتها من أي دم معصوم قد يسفكه أحد من جنودها , بل يعلن أميرها استعداده لمثوله لمجلس القضاء في أي مظلمة و أنه مستعد أن يُؤخذ الحق منه شخصياً إذا خرج الحكم الشرعي عليه , و رغم ذلك تُثار في وجههم عواصفُ الحملات الإعلامية و الدعاوى و الادعاءات عكس تماماً ما يُقال في حماس , لماذا كل هذا التناقض ؟
    لأن جرَّ حماس للعبة التنازلات السياسية إرادة صليبيةٌ صهيونيةٌ تنفذها الحكومات العربية , أما قيام دولة العراق الإسلامية فهو إرادةٌ إسلاميةٌ جهاديةٌ تحاربها الحملة الصليبية الصهيونية , و بالتالي الحكومات العربية , فإذا عُرِف السبب بطل العجب .
    لقد كان اجتهاد الإخوة في إعلان الدولة - و نحسبه صائباً - أنهم أرادوا أن يُجنبوا العراق المصير الذي آل إليه الجهاد الأفغاني بعد سقوط كابل , فلقد انضم لها بفضل الله عددٌ كبير من المجاهدين الكرام في أرض الرافدين المباركة , و لكن رأى بعضُ إخوانهم من أهل الفضل و السبق و العطاء أن الوقت لم يحن بعد لهذه الخطوة , و نحن نظن بالجميع الخير و ندعوا لهم بالتوفيق و السداد و نحبهم و نواليهم بمحبة الإيمان و رابطة الإسلام , و نسأل الله أن يجمع كلمتهم و يرفع رايتهم و يقوي شوكتهم و يؤلف بين قلوبهم و ينصرهم على عدوه و عدوهم , أظن أن هذا هو شعور كل المجاهدين في العراق بل و في كل ديار الإسلام , و حتى إن اختلفت اجتهاداتهم و آرائهم , و لكن الأمر الذي أود أن أؤكد عليه بأن علينا أن يقوي بعضنا بعضاً , و يرشد بعضنا بعضاً , و أن ننصح و نرشد إخواننا حتى و إن اختلفنا معهم , و أن نبحث كيف نسدد و نقارب فنستثمر و نستفيد من كل إنجاز حققه إخواننا المجاهدون , و أن نطوره و ندعمه بالتقارب الأخوي و المحبة الإيمانية و الأخوة العقدية و الرفقة الجهادية , حتى و إن رأينا فيه قصوراً و نقصاً عن رتبة الكمال , و لهذا أرى أن الإخوة الذين لم يروا ما رآه إخوانهم في دولة العراق الإسلامية أن يتواصلوا معهم و يبحثوا كيف يمكنهم جبر ما يرونه نقصاً في عمل إخوانهم و خططهم , و كذلك على الإخوة في دولة العراق الإسلامية أن يفتحوا صدورهم لإخوانهم و يسمعوا منهم , و يأخذوا ما يلقونه إليهم مأخذ الجد , و في نفس الوقت عليهم أن ينصحوا إخوانهم مخلصين بما يرونهم فيهم من خطأ أو قصور ..
    و قبل أن أنتقل من الكلام عن الوحدة , أود أن أحدث إخواني عن البركات العظيمة التي شاهدناها بعد كل خطوة للوحدة بدءاً من بيعة الأمير الملا محمد عمر- حفظه الله - إلى الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود و الصليبين إلى جماعة قاعدة الجهاد , ففي كل خطوة للوحدة كنا نرى من الله مدداً و توفيقاً و بركة في العمل و صيانة من شرور الأعداء , و أحسبُ أن هذه الخطوات المباركات كانت مقدمة انتصارات المجاهدين من دكِّ وكلاء التجسس الأمريكيين في نيروبي و دار السلام , ثم تدمير المدمرة كول ثم الفتح الأكبر في غزوتي نيويرك وواشنطن - بفضل الله ونعمته - ثم هذه الفتوحات التي أنعم الله بها على المجاهدين في أفغانستان و العراق , بل و في أقطار المعمورة من إندونيسيا لإسبانيا , بغير حول منهم و لا قوة , والتي أجبرت أعداء الإسلام على الاعتراف بقوة المجاهدين .

    - توماس كين / رئيس لجنة تقرير الحادي عشر من سبتمبر :



    ( و بكل بساطة ، فإن الولايات المتحدة تواجه أحد أكبر التحديات الأمنية في تاريخها الطويل ) .

    -الشيخ أيمن الظواهري : و أُبشر إخواننا بأننا في سعي دائمٍ بعون الله لتوحيد صف المجاهدين , و البشائر تتوالى و بعض المجموعات ترى عدم إعلان هذه الوحدة , و أخرى سنعلن عنها قريباً بإذن الله ولله الحمد والمنة أولاً و آخراً .

    -عبد الباري عطوان / رئيس تحرير جريدة القدس العربي :



    ( أنا أختلف مع تقييم " تشيم هاوس " معهد الدراسات الإستراتيجية و أنا عضوفيه ، أختلف أن تنظيم القاعدة لم يضعف ، بالعكس ، يعني إذا شاهدت أن تنظيمالقاعدة بعد 11 سبتمبر أقوى منه بكثير مما كان عليه قبل 11 سبتمبر، قبل 11سبتمبر كان تنظيم القاعدة محصور في جمهوورية "تورابورا" وغير ذلك لم يكنموجودا ً تنظيم القاعدة، لم يكن موجودا ً في لندن ولم يكن موجودا ً فيالعراق ولم يكن موجودا ً في الغرب، ولم يكن موجودا ً الآن في دارفور مثلاً أو مستقبلا ً، الآن لم يصبح تنظيم القاعدة التنظيم الهرمي الذي كان فيالسابق، الذي هو الشيخ أسامة بن لادن و من ثم الدكتور أيمن الظواهري و أبوحفص المصري و بعده "البنجشير" و هكذا، الآن أصبح تنظيم أفقي قيادة معروفةمختفية، عندنا قاعدة في السعودية، عندنا قيادة القاعدة في أوروبا، عندناقيادة القاعدة في العراق.
    -الرجل الذي يقابل عبدالباري: ليس بالضرورة بأن يكون مرتبطا ً بين بعضه البعض ؟؟
    - عبدالباري يجيب و يكمل حديثه : لا،، مرتبطة،، و هنا عبقرية التنظيم، و لأول مرة في التاريخ يوجد تنظيم عالمي ، يعنيكل الفلسطينيين موجودين في فلسطين، العراقيين محصورين في العراق ،اللبنانيين "حزب الله" مثلاً محصورين في لبنان، و لكن ولأول مرة هناكتنظيم إسلامي عنده مظلة عالمية، عنده رؤيا عالمية .
    نقطة أساسية، إذا كان تنظيم القاعدة ينحسر .
    في تحقيق وكالة رويتر، المملكة العربية السعودية، و الذي من المفروض أنالحكومة التي أعلنت أكثر من مرة أنها قضت على هذا التنظيم أو كادت، و أنهكانت شعبية تنظيم القاعدة بازدياد، أضيف إلى نقطة أخرى، أنه ليست فقطالسياسة الأمريكية هي المسؤولة عن بزوغ أو اتساع تنظيم القاعدة، و أيضا ًالسياسات القمعية للأنظمة العربية، يعني هذا القمع و هذا التكلس و هذاالفساد المستشري و هذه المحسوبية و هذا التوريث و الإهانات و الإذلال والعجز أمام إسرائيل و عدوانها على لبنان و عدوانها على الفلسطينيين والعجز تجاه الإحتلال الأمريكي للعراق، هذا كله هو الذي يخدم تنظيم القاعدةأيضا ً، يعني ليس فقط السياسة الأمريكية فقط ، و أيضا ً السياسات المحليةللدكتاتوريات العربية تساهم بذلك ، مثلا ً مشروع الإحتلال الأمريكي فيالعراق، من الذي أفشل مشروع الإحتلال الأمريكي في العراق ؟؟ جاءت أمريكا واحتلت خلال أربع أسابيع احتلت هذا البلد العربي، و كل الأنظمة العربيةتواطأت مع هذا الإحتلال، من الذي تصدى لمشروع الإحتلال الأمريكي و أفشلهبعد ثلاث سنوات و نصف ؟؟أمريكا كانت المن والسلوى و الإزدهار الإقتصادي و ديموقراطية و رخاء والبصرة ستصبح مثل فلوريدا و بغداد ستصبح مثل نيويورك، فمن الذي أفشله ؟؟تنظيم القاعدة بالإضافة لجماعات المقاومة العراقية الأخرى. )


    - الشيخ أيمن الظواهري : أما المسألة الثانية التي أود الإشارة إليها فهي أن المجاهدين ليسوا أبرياء من النقص و الخطأ و الزلل لأنهم بشر يصيبون و يخطؤون كما يخطئ و يصيب البشر , وفي كلي حاليهما عليهم أن يخضعوا للشريعة المطهرة , فإن الشريعة لم تتنزل إلى الملائكة و لكن تنزلت للبشر بخيرهم و شرهم , و لذا على المجاهدين أن يحلوا مشاكلهم فيما بينهم و أن يجدوا من أهل العقل والحكمة و الإخلاص - و هم كثيرون بفضل الله - من يجمع و يوفق و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يحكم بالعدل .
    و نشرُ مشاكل المجاهدين على الملأ لا أرى فيه فائدة لهُم , بل أرى ضرره أكبر بكثير من نفعه , و لذا على الأحباب المجاهدين أن يشفق بعضهم على بعض و يرأف بعضهم ببعض و يتعهدوا هذا الجهاد كما تتعهد الأم ولدها الذي ينتقل من طور لطور , و لن ينصلح ما بين المجاهدين إلا بالتنازل و الذلة على المؤمنين , فعلى الجميع أن يوطنوا أنفسهم على أن يذلوها لإخوانهم , قال الحق تبارك وتعالى :
    " يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُواْ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُون لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَ اللهُ واسعٌ عليمٌ "

    و المسألة الثالثة التي أود أن أشير إليها لأحبابنا المجاهدين في العراق هي مسألة الأخطار المحيطة بالعراق , فبعض هذه الأخطار ظاهرٌ جلي لا يحتاج لبيان و لا يفتقر لدليل , و هذا النوع قد وفق الله المجاهدين للتصدي له خير التصدي , نسأل الله لهم تمام النصر و كمال الاستقامة و غاية التمكين , و أخطار أخرى تتدسس تدسساً و تتخفى تحت مسمى نصرة العرب و المسلمين و أهل السنة , ولا همَّ لها إلا القضاءَ على العرب و المسلمين و أهل السنة خدمةً لقيصر واشنطن و حلفائه الصليبين و اليهود , و هذا الخطر يحتاج إلى علم و تقوى و حكمة و بصيرة للتصدي له , بل و يحتاج للتمسك بعقيدة الولاء والبراء و الثبات على أهداف الجهاد في أن تكون كلمة الله هي العليا , و أن تدق طلائع المجاهدين أبواب بيت المقدس و تحرر أراضي المسلمين المغتصبة من إسبانيا حتى العراق ترفع رايةَ الخلافة عزيزةً خفاقةً بعد غياب .
    فمسلسل الكيد الصليبي الممتد يُوعزُ لعملائه في الجزيرة و مصر و الأردن أن يتباكوا على حقوق أهل السنة في العراق , ثم بعد ذلك عن طريق الرشاوى و شراء الذمم يحاولون أن يوجدوا أصواتاً تعمل على تحقيق برامجهم , و المصيبة أنهم يعتمدون في تمرير كثير من مخططاتهم على فئات من فقهاء التسول الذين يبحثون عن مغنم يبيعون لأجله دينهم , أو من المتراجعين المناهرين الذين نكصوا عن الطريق , و لذا على أهل الجهاد أن يتسلحوا بالوعي المستنير بنور الوحي والمُلِمِّ بحقائق الواقع , فكيف يُمكن مثلاً أن يكون آل سعود حماةً لأهل السُّنة , وهم الذين بنوا مُلكهم على الولاء للبريطانيين ثم الأمريكان ؟!


    - د. فهد السماري / مؤسسة الملك عبد العزيز :



    ( يجب أن تكون أية رحلة ملكية –مثل تلك الرحلة- رحلة كبيرة .
    و ليس ذلك للإستعراض فقط ، كلا،، بل إنه حاول مصاحبة كل طبقات المجتمع معه، فذهب و معه مستشاريه الخواص ، و بعض أبنائه الأمراء ، و بعض أسيادالقبائل في ذلك الوقت . لذا فإن الوفد كان بمثابة دويلة تخرج من دولتهاللقاء "روزفلت" و لا بد أن يكون فيه ممثلين عن كل طبقات المجتمع ) .

    - مايك أمين / نائب رئيس أرامكو ( 1972-1975 ) :


    ( كان اجتماعهما اجتماعا ً ممتعا ً جدا ً، فها هو "روزفلت" في كرسيهالمدولب، و كما تعلم فهو ليس بالرجل الضخم ، كما أنه يجلس على كرسيهالمدولب، و بينما هو على ظهر سفينة "الكوينسي"، إذ يأتي الملك عبدالعزيز،و طوله 6 أقدام و حوالي 3 أو 4 بوصات و هو يعاني من "الحتار" و بصره ضعيف،و لكن يمشي متوكئا ً على عصا ً، و أصبحا صديقين على الفور ، بدأ الملكعبدالعزيز يمازح "روزفلت" قائلا ً :
    إنك محظوظ ٌ بذلك الكرسي المدولب ، إنك تستطيع أن تحرك نفسك به إلى أي مكان شئت .
    فقال "روزفلت" : إذا أعجبك الكرسي المدولب ؟ فلي كرسي ثاني هنا سأعطيك إياه).

    -المعلق بالشريط : بعد أن تبادل الزعماءالهدايا، بدؤوا العمل، أمريكا كانت تحتاج أن تستأجر محطة تعبئة بحرية فيحربها ضد اليابان، و لكن أمن السعودية كان مركز اهتمام عبدالعزيز الذي طلبمساعدة الجيش الأمريكي و التدريب، و وافق على إنشاء قاعدة عسكرية فيالظهران، و في المقابل، ضمن عبدالعزيز للولايات المتحدة الوصول الآمنللبترول السعودي و هكذا عقدت الصفقة التي و لا زالت منذ ستين سنة تمثلأساس العلاقات بين السعودية و أمريكا) .

    - يوسف إبراهيم / النيوزويك تايمز:



    ( لقد أبرمت أمريكا اتفاقية مع العربية السعودية، توفري لنا النفط بأسعارمنخفضة و نوفر لك الحماية . و في آخر الأمر تطورت هذه الحماية لتصبح سيطرةأمريكية على منطقة الخليج كلها، بل و امتدت الإتفاقية لتشمل منطقة الخليجو أنها منطقة للنفوذ الأمريكي ، و في المقابل ستوفر لها الحماية من جميعالأعداء ).

    -المعلق بالشريط: "توماس ليبمان" الذي كان أحدالصحافيين المخضرمين في صحيفة الواشنطن بوست، وهو الآن باحث في معهددراسات الشرق الأوسط في واشنطن في كتابه " داخل السراب،، الشراكة الهشةلأمريكا مع المملكة العربية السعودية"

    - توماس ليبمان :



    ( أولا ً، لا شك أن هناك علاقة وثيقة ثنائية بين الطرفين ، في كتابي أقتبسباستطراد من وثائق وزارة الخارجية ، اقتباسات تفاصيل العلاقة بين السعوديةو أمريكا، إذ أن الولايات المتحدة تتدخل في كل جوانب الحياة في السعوديةعدا الدين، في الثقافة و الصحة و التعليم و الاختلاف السياسي ، و إن هذهالوثيقة التي ما تزال تحدد السياسة الأمريكية في السعودية كتبت في عام 1951 في أنها لم تظهر زمن جورج بوش و بندر و إنما يقول "بوب وود وورد" فيكتابه، و هو حقيقة أن السعودية و أمريكا طالما تمتعتا بعلاقات وثيقة جدا ًمنذ سبعين سنة من الآن أعتقد أن ما نتعلمه من كتاب " بوب وود وورد" بأنهناك درجة من التعاون و التشاور بين هذه الحكومة الحالية في الولاياتالمتحدة و حكومة المملكة العربية السعودية تتجاوز ما هو متوقع عادة في أيِّ علاقة ثنائية بين بلدين حتى من العلاقة بين أمريكا وألمانيا .)


    - الشيخ أيمن الظواهري : هل من باع نفسه وملكه للأمريكان يمكن ان يتصدى للامريكان ؟ هل يمكن ان ينقذ اهل السنة من أزهق أرواح الآلاف من ارواح اهل السنة في العراق أثناء حصاره ؟ هل من تواطئ مع الامريكان على غزو العراق يمكن أن يدافع ويتصدى للأمريكان في العراق ؟ .

    - يقول "بوب وود وورد" في كتابه ( خطة الهجوم ) عن لقاء الأمير بندر بالرئيس بوش في 15 من نوفمبر في عام 2002 ، يقول الكاتب :
    ((


    سلم بندر رسالة خاصة من ولي العهد الأمير عبد الله بخط يد العربية و مرفق بها ترجمة انجليزية، ثم يقول "بوب وود وورد" : و تمضي الرسالة موضحة أن الأمير بندر يحمل معه الموضوع الرئيسي ، و يقول،، بناءً على التعليمات قال بندر :

    منذ عام 1994 و نحن على اتصال مستمر معكم على أعلى المستويات فيما يتعلق بما يتطلب عمله تجاه العراق و النظام العراقي خلال تلك الفترة كنا نتطلع إلى جدية من جانبكم، كان يجب أن تتمثل في العمل سويا ً على صياغة خطة مشتركة للتخلص من صدام.
    في عام 1994 اقترح الملك فهد على الرئيس كلينتون عملية خاصة سرية مشتركة سعودية أمريكية للإطاحة بصدام ، كما اقترح ولي العهد في إبريل 2002 على بوش إنفاق ما يصل إلى مليار دولار في عمليات مشتركة كهذه مع المخابرات المركزية ( السي آي أيه ) .
    ( أضاف بندر، و في كل مرة نلتقي نفاجأ بأن الولايات المتحدة تسألنا عن رأينا فيما يمكن عمله تجاه صدام حسين ، موضحا ً أن تلك الأسئلة المتكررة تجعلهم يبدؤون في الشك في جدية أمريكا تجاه مسألة تغيير النظام في العراق.
    الآن سيادة الرئيس نريد أن نسمع منك مباشرة عن نيتك الجادة بشأن هذا الموضوع ، حتى نهييء أنفسنا و ننسق بما يجعلنا ننفذ القرار السليم القائم على صداقتنا و مصالحنا.
    و لذلك حتى نحمي مصالحنا المشتركة ، نريد منكم في هذا الوضع الصعب أن تشارك الجدية في حل مشكلة الشرق الأوسط ، كما ننتظر أن تلعب السعودية دورا ً كبيرا ً في تشكيل النظام الذي سيبرز ليس فقط في العراق بل في المنطقة بعد سقوط صدام حسين ، ورد بوش شاكرا ً على آراء ولي العهد السعودي معتبره صديقا ً و حليفا ً عظيما ً، و واعدا ً بأنه إذا استخدم القوة العسكرية في العراق فسيعني ذلك نهاية النظام الراهن ).

    -المعلق بالشريط : أي أن النظام السعودي كان يشتكي من تردد الأمريكان و كان يحثهم و يعرض عليهم الأموال و المساعدة من أجل غزو العراق عام 1994.
    و يذكر أيضا ً "بوب وود وورد" في كتابه تفاصيل الإجتماع الذي تم في 11يناير في سنة 2003 قبيل الحرب في مكتب " تشيني" بين بندر و "تشيني" و"رامسفلد" و "مايرز" ،

    فيقول الكاتب :
    كان من أغراض اللقاء إقناع بندر بأن يتم إرسال القوات الأمريكية عبر الأراضي السعودية ، عمليات الإسناد و الدعم في مجالات الإنقاذ و إعادة التزود بالوقود لن تكون كافية في البلدان الخمسة الأخرى المتاخمة للحدود العراقية ، و بالتالي فإن الحدود السعودية العراقية الممتدة خمسمائة ميل سوف تكون حساسة إذ بدونها ستكون فجوة عملاقة في الوسط.
    ويضيف "بوب وود وورد" : كان "مايرز" جالسا ً على حافة الطاولة، وأخرج من حقيبته خارطة كبيرة مكتوب عليها ( NOFORN ) سري للغاية، و تعني "نوفورن" مادة سرية لا يجوز لأي مواطن أجنبي الإطلاع عليها، و تم إطلاع بندر عليها.
    سأل بندر : هل يمكنه الحصول على نسخة من الخريطة الكبيرة ليستند إليها و هو يرفع تقريره الوجيز إلى ولي العهد ؟؟
    فأجابه "مايرز" بأن ذلك فوق مستوى رتبته ، إلا أن "رامسفيلد" تدخل و قال سنزودكم بكل المعلومات التي تريدها ، أما الخريطة فمن الأفضل ألا أزودك بها، غير أنك تستطيع أن تسجل ملاحظاتك إذا أردت .
    سأل بندر : ما فرص نجاة صدام من هذه العملية ؟؟
    أحجم "رامسفلد" و"مايرز" عن الإجابة ..
    سأل بندر مشككا ً : صدام سيزاح هذه المرة ؟؟ ما الذي سيحدث له ؟؟
    رد "تشيني" قائلا ً : تأكد يا أمير بندر أن صدام سيصبح قطعة خبز محمصة لحظة ننطلق .
    فيما كان يهم بالمغادرة قال بندر و موجها ً كلامه لـ "تشيني" ، أصبحت الآن مقتنعا ً بأن هناك شيئا ً أستطيع نقله إلى الأمير عبد الله، و أعتقد أنني أستطيع إقناعه، غير أنني لا أستطيع أن أذهب وأقول له، أن "مايرز" و"رامسفيلد" و أنت قلتم لي، إن عليَّ أن أنقل رسالة من الرئيس .
    كان بندر يريد سماع التعهد من بوش مباشرة..
    و في اليوم التالي ، اتصلت "رايس" ببندر تدعوه إلى لقاء مع بوش.
    ( قال الرئيس : إنه كان يتلقى نصائح و تقارير تؤكد أنه مرشح في حال وقوع الحرب إلى التصارع مع ردود أفعال عربية إسلامية هائلة قد تعرض المصالح الأمريكية للخطر.
    فقال بندر : تفترض يا سيادة الرئيس أنك تهاجم العربية السعودية أو تحاول القبض على الملك فهد، إنه صدام حسين ، لن يذرف الناس عليه أية دموع ، أما إذا هوجم مرة أخرى من جانب الأمريكيين و نجا، فإنه سيصبح أكبر من الحياة – بطلا ً أسطورياً - ، الجميع سيبدؤون – يقيناً – إلى طاعة أوامره ، إذا قال لهم هاجموا السفارة الأمريكية ، فإنهم سيسارعون إلى مهاجمتها .
    وذكـَّـر بندر الرئيس بوش بما حدث قبل حرب الخليج في عام 1991 قائلا ً : انظر إلى ما قيل من قبل لوالدك ، بأن العالم العربي سيثور من المحيط إلى الخليج، هذا لم يحدث و لن يحدث هذه المرة . )
    و يرى الكاتب أن بندر كان يعلم أن بلده قادر على توفير غطاء لوصول القوات الأمريكية عبر إغلاق مطار الجوف المدني في الصحراء الشمالية ، مطيرا ً حوَّامات سعودية ليلا ً و نهارا ً بوصفها دوريات حدودية روتينية لمدة أسبوع ، والإنسحاب بعد ذلك، فتستطيع القوات الخاصة الأمريكية إنشاء قاعدة لها غير لافتة للكثير من الأنظار .
    غادر بندر و هو متأكد دون أدنى شك أنهم تعهدوا أمامه أن الحرب آتية ، و بات بندر قادرا ً على العودة للسعودية و إطلاع ولي العهد على كل شيء ، و على الفور رُتبت لبندر جلسة خاصة مع ولي العهد ، و جرى عرض التفاصيل و الخارطة.
    علق ولي العهد : ( الصمت مطلوب، لا تخبر أحدا ً بأي شيء، إلى أن نقرر ما سنفعله) .
    -المعلق في الشريط : فقد توقع بندر أن غزوالعراق لن يثير ردود أفعال و الحمد لله الذي خيـَّـب ظنه، فها هي أمريكاتواجه ما لم تواجهه في فيتنام على أيدي أسود عراق الخلافة و الإسلام بفضلالله و قوته، و لما فضح "بوب وود وورد" تواطؤ النظام السعودي مع الأمريكانعلى غزو العراق ، حاول بندر التنصل فقال : إنه اطلع على خريطة الحربالسرية التي لا يطلع عليها الأجانب و لكنه نفى أنه أُبلغ بقرار الحرب فقال :
    ( لقد أتيت في 11 من يناير لمقابلة نائب الرئيس و وزير الدفاع و رئيسالأركان المشتركة، و قال لي نائب الرئيس إن الرئيس لم يتخذ قرار الحرب بعد، وعلى كل الأحوال ، هذه هي الخرائط ).


    - الشيخ أيمن الظواهري : هل الذي تنازل عن أربعة أخماس فلسطين لإسرائيل يمكن أن يحافظ على سلامة العراق ؟ كيف يؤتمن عبد الله بن عبدالعزيز على حقوق المسلمين في العراق في مواجهة الحملة الصليبية الصهيونية و هو الذي التفّ على حق العودة للاجئين الفلسطينين فأضاف في مبادرته المستسلمة عبارة ( حل عادل متفق عليه ) على قرار الأمم المتحدة رقم 499 لأنه يعلم أن إسرائيل لم و لا و لن تتفق على عودة اللاجئين الفلسطينيين .

    - الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية في الرياض :



    يقول : ( و أود هنا أيضا ً، أن أشير بشكل خاص إلى دور جلالتكم في إطلاقمبادرة السلام العربية و تبنيها من الأخوة ملوك و رؤساء و أمراء الدولالعربية، تلك المبادرة التي أظهرت للعالم بأسره وضوح الموقف العربي والفلسطيني تجاه السلام ، و تكامل عناصر هذا السلام و أركانه، حيث أكدت علىالإنسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية و العربية المحتلة و حصولشعبنا على حقوقهم الوطنية المشروعة ، المتجسدة في قيام دولة فلسطينالمستقلة على الأرض المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشريف ، وتأمين حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار ( 194 ) هذاكله مقابل قيام علاقات طبيعية و سلام تعاقدي كامل مع إسرائيل).


    - الشيخ أيمن الظواهري : هل الذين عجزوا عن الدفاع عن بلدهم لا يمكنهم أن يدافعوا عن العراق , إذا نظرنا إلى الرسم البياني بين السعودية و ثلاثة من جيرانها من حيث الدخل القومي لعام 2003 فسنجد أنها أغناهن , و إذا نظرنا إلى الجدول الذي يبين الإنفاق العسكري السنوي في نفس العام فسنجدها أكثرهن في الإنفاق العسكري بل إن إنفاقها العسكري يفوق مجموع الإنفاق العسكري للدول الثلاث مجتمعة , و لكن الشيء المتناقض أنها أقلهن في عدد القوات المسلحة ! لماذا ؟

    لثلاثة أسباب :

    الأول : أن آل سعود ليس مطلوباً منهم أن يدافعوا عن المملكة و لكنهم الشرطي الذي يمسك بالعصا الغليظة لإخضاع الأمة المسلمة في جزيرة العرب , أما الدفاع عن ثروات المملكة و بترولها فهو من اختصاص السادة في البيت الأبيض و لا شأن للسعودية به , ألم يتفق عبدالعزيز آل سعود مع روزفلت على ذلك ؟ لأمريكا البترول و لآلسعود المُلك و الحماية.


    السبب الثاني : أن إنفاق المملكة الدفاعي الضخم ليس مقصوداً منه بناء جيش قوي و لكن المقصود منه إنشاء بنية تحتية لمنشآت الدفاع لكي تستخدمها القوات الأمريكية عند احتياجها لها , و لذلك ليس في السعودية تجنيد إجباري و لا غير إجباري , بينما في الثلاث الدولة المقارنة هناك اعتماد أساسي على التجنيد الإجباري , وهو إجراء تلجأ إليه أي دولة يتعرض أمنها للخطر , إلا أن هذا النظام في مصر قد ضعف باضطراد بعد توقيع اتفاقات الاستسلام مع إسرائيل.

    السبب الثالث لتضخم الإنفاق الدفاعي السعودي مع ضآلة الجيش هي كمية السرقات الضخمة التي يبتلعها كبار أمراء آل سعود كرشاوي و عملات لعقد صفقات وهمية لا تحتاجها المملكة , تكفي فقط صفقة اليمامة الشهيرة .

    - صفقة اليمامة :
    التوقيع اليوم في قصر "لانكستر" كان تتويجا ً لمفاوضاتٍ شاقة استغرقت عاما ً بأكمله.
    - تعليق : عندما تتعامل مع السعودية فإنك لا تتعامل مع بلد ، بل مع أسرة واحدة و هي الأسرة الحاكمة ، فصفقة اليمامة عقدت مع سلطان بعينه في الأسرة الحاكمة ، الأمير سلطان الذي كان وزيرا ً للدفاع و ابنه الأمير بندر هما الشخصان الأكثر صلة بهذه الصفقة ، أعضاء ٌ آخرون في الأسرة الحاكمة نالهم نصيب منها و لكن سلطان و بندر كانا أهم الشخصيات فيها.
    أحد أعضاء الأسرة الحاكمة ممن كانت لهم صلة وثيقة بهذه الصفقة، و هو الأمير تركي بن ناصر زوج ابنة الأمير سلطان، عُيِّن قائدا ً لسلاح الجو ، كان على صلة بصفقة اليمامة خلال السنوات العشرين الأخيرة.

    - د. سعد الفقيه :



    ( إن دل على الصفقة كلها خمس مليارات جنيه ، يعني حوال 40 مليار ريال، معأنه طبعا ً الرقم أكبر من ذلك بكثير، فالرقم يعني لا يقل عن 100 أو 200مليار ريال، لكن جيد أن يصل لهذا المستوى، جيد أن يصل في نهاية المطاف إلىكمية العمولات التي انتهت إلى سلطان و جماعته بهذا الحجم، و كذلك ذكرتأسماء سلطان و تركي بن ناصر و خالد بن سلطان و بندر بن سطان و أكدالبرنامج أن هؤلاء هم الذين كانوا موجودين و لا يزالون موجودين و أنه لايوجد مجال لعلاج قضية الفساد ، يعني إذا كان نفس الفاسد سابقا ً هو الذيلا يزال نفسه الذي تُعقد معه الصفقات فلا مجال للقضاء على الفساد ، فهذاجيد ، فهذا أمر يفرحنا و يصب في مصالحنا ، و هو في الحقيقة يساهم و بقوةفي تحطيم مصداقية هذه الدولة ، التي تتكلم عن هيئة النزاهة ومحاربة الفساد.
    وهذه هي ، هذا الفساد الذي يتكلمون عنه في القمة ، أين ؟ في الرقم ( 2 ) ،طبعا ً كلهم فاسدين من رقم ( 1 ) إلى رقم ( 60 )، لكنه رقم ( 2 ) الذي هوولي العهد و كنائب رئيس مجلس وزراء و وزير دفاع و مفتش عام ، ومفتش عام !!! يعني ما هو الذي يفتش عليه إذا كان هو بنفسه أكبر سارق لأموال الأمة ،فإذا كان هذا الشخص الذي هو رقم ( 2 ) في الدولة يثبت في برنامج وثائقي وبالأوراق و بالأدلة، يثبت أنه ليس فقط سارق مرة واحدة بل مستمر بالسرقة ،و بأشكال مختلفة هو و ولداه وبناته و زوجته و زوج بنته و بنت بنته ، كلهميساهمون في هذه السرقة، إذا كانت هذه حقيقتها التي وصلنا إليها ، والحقيقة الأكثر مرارة لم نصلها بعد ، و التي لم يصلها هؤلاء المحققونالذين بذلوا جهدا ً في الوصول لهذه الأوراق ، و لم يصلوا إلى ما بعدحسابات سويسرا، لأن الحكومة البريطانية أوقفت التحقيق.
    و حتى لو استمرت الدولة البريطانية في التحقيق، لن يصلوا إلى المفاسدالموجودة في بلدنا، كم هي المليارات التي تصب في جيب سلطان ، فكما قالأخونا فيصل قبل أسبوع تقريبا ً : أن 80,000 وظيفة وهمية كلها تنتهي فيحسابات سلطان ، أصلا ً لا يحتاج سلطان لصفقة اليمامة ، يستطيع أن يألف أيتأليف و يكسب منها النقود ، فهذا إذا ً واقع الفساد في بلادنا وهؤلاء همأساطيل الفساد، و من ثم إذا وصلنا إلى عبد الله ترى عندك الجوار الملكي وترى عندك التويجري ومن حول التويجري و أيضا ً يوجد عندك الحرس الوطني ومتعب بن عبد الله و فلان بن عبدالله وغيرهم كثير، يعني حدث و لا حرج فيدرجة الفساد المالي و الإداري، فالفساد ليس محصورا ً على سلطان و لكنسلطان صاحب اليد الطولى في هذا الفساد ، و إذا تأملنا نايف و سلمان و عبدالعزيز بن فهد أو محمد بن فهد أو عبد المجيد أو أمير القصيم أو أميرالجنوب خالد بن الفيصل ، و ليست المشكلة فقط بالفساد ، و إنما أموال الناسفي الباطل و استغلال للنفوذ و قل ما شئت من أنواع السرقة و النهب.)


    - الشيخ أيمن الظواهري : و لذلك فإن الذي سرق شعبه لا يمكن أن يؤتمن على ثروات جيرانه .

    - بندر بن سلطان :



    ( لقد نفذنا خلال السنوات الثلاثين الماضية برنامج للتنمية تقدر بحوالي 400 مليار دولار، حسنا ً ؟ والآن انظر إلى البلد لأسره، أين كان وأين هواليوم ؟؟وأنا متيقن أنك ستقول بعد أن تنظر إليه أنه لا يمكن انجاز كل ذلك بأقل من ... دعنا نقول 350 مليار دولار، والآن لو قلت لي أننا بعد تعمير هذا البلدودفع 350 مليار دولار من مجموع 400 مليار دولار أننا قد أسأنا استعمال 50مليار دولار أو صرفناها كرشوة؟؟سأقول لك : نعم، ولكني سأقبل هذا في أي وقت!!
    هناك الكثير من بلدان العالم الثالث التي عندها النفط ولكنها ما زالت تعيش 30 سنة إلى الوراء. ولكن أهم من ذلك، من أنت لتكلمني في هذا الأمر؟؟ أنادائما ً أرى الفضائح هنا وفي انجلترا وفي أوروبا، فالذي أحاول أن أقوله لكهو : وماذا إذن ؟ (


    - الشيخ أيمن الظواهري : أي أن بندر بن سلطان يعتبر أن ضياع خمسين مليار دولار في السرقة و الرشوة من مجموع أربعمئة مليار دولار أمر مقبول في مقابل تطوير المملكة خلال الثلاثين عاماً , بل يعتبر هذا نجاحاً ! أي أنه يعتبر أن النسبة الرسمية المعترف بها من آل سعود من الفساد هي اثنتا عشرة و نصف بالمئة , فكم تبلغ النسبة الحقيقية ؟

    - د. سعد الفقيه :

    ) إنهم فاسدون بشكل كبير و بكل معاني الكلمة ، إسلاميا ً و اقتصاديا ً وإداريا ً، بكل معانيها ، إلى درجة أنه لم يعد هناك سبيل لهم للإصلاح والرجوع ليصبحوا أوفياء للبلاد ، فضلا ً عن أن يصبحوا أوفياء للإسلام.
    فالسبيل الوحيد لنجاة البلاد بكل معانيها حتى بالمعنى الإنساني الأساسي ، هو بتغيير العالئلة الملكية بأكملها.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : و حتى الخمسين مليار دولار التي اعترف بها بندر فليس من حق أحد أن يسأل أين ذهبت ؟ و في جيوب من دخلت ؟ و على أي سفالات أُنفقت ؟ ثم لنتأمل ماذا حققت المملكة بهذا الإنفاق الضخم و الثروة الهائلة و الفساد المستشري الذي يفخر به بندر بن سلطان , هل أصبحت المملكه قوة عسكرية ؟
    هل أصبحت قوة صناعية ؟
    هل أصبحت قوة اقتصادية ؟
    للأسف لا شيء من ذلك . الجيش السعودي في غاية الضعف غير قادر على حماية بلاده و لا يسمح بزيادة عدده و قدراته رغم البطالة المستشرية في البلاد , و تأكل ميزانيته تماسيح آل سعود كرشاوى و صفقات , و المملكة لا تستطيع أن توفر احتياجاتها من الكفاءات الجامعية كالألطباء و المهندسين و المحاسبين و العلميين و لا حتى من الفنيين كالممرضين و العمالة الماهرة و لا حتى من السائقين , كل هذا رغم توفر الإمكانيات الضخمة لتحقيق كل ذلك , فلماذا لم يتحقق ؟
    و لا المملكة أصبحت دولة صناعية قوية تصدر منتوجاتها و تنافس بها في الأسواق العالمية , بل بالعكس هي سوق للتوكيلات الخارجية من كل سلعة و كل بلد , إذاً هذا ما ينتظره الشعب العراقي لو تغلغل فيه النفوذ السعودي .
    أما من الناحية السياسية فمصير العراق أسود مظلم لو تغلغل فيه النفوذ السعودي , فنظرةٌ واحدة للحالة السياسية في السعودية تُنبيك عمّا يمكن أن يصنع آل سعود في العراق .

    - د. النفيسي :



    ( التيارات الإسلامية في الجزيرة العربية لا تتحرك في فراغ و إنما تتحرك فيإطار واقع سياسي و اجتماعي و اقتصادي، العالم العربي كله بدون استثناء ،يعاني من ثلاث مشاكل خطيرة ، و لا بد من أن نقيس فعالية التيار الإسلاميعلى ضوء موقفها من هذه الثلاث مشاكل .
    المشكلة الأولى في العالم العربي - وهذا يشمل دول مجلس التعاون الخليجيكلها بلا استثناء - : مشكلة الطغيان السياسي ، و أقصد بالطغيان السياسياستئثار القلة للقرار السياسي ، قلة قليلة من الناس يستأثرون القرارالسياسي ، هم يقررون و نحن ننفذ.
    المشكلة الثانية : مشكلة سوء توزيع الثروة ، فهناك الغني الذي لا يعرفماذا يفعل بالأموال التي تحت يده ، و هناك الفقير الذي لا يستطيع أن يأكلالخبز اليومي ، أو أن يستر على أهله و بنيه ، سوء توزيع الثروة.
    و المشكلة الثالثة : التحلل الإجتماعي ، ليس بمعناه الأخلاقي فقط ، بلبمعناه المؤسسي ، بالنسبة للطغيان السياسي الذي زاد منه في الجزيرةالعربية هو أن نظم الحاكمية في الجزيرة العربية بلا استثناء تمارس الحكم والتجارة بنفس الوقت ، فهي تحكم و في نفس الوقت هي كتل في السوق تزاحمالناس على أرزاقها ، هي تشتري الأراضي و هي تبيع الأراضي و هي تدخل فيمقاولات و مناقصات و هي تدخل في عالم المال و هي تدخل في عالم الأسهم، وهي التي تدخل في إنشاء الشركات و إسقاطها ، و في نفس الوقت تقرر سياسيا ًو الذي يجمع الحكم و التجارة حتما ً سيحرف القرار السياسي لمصلحته ، ولذلك كان هذا محرما ً في الشريعة الإسلامية ، يقول السيوطي في تاريخالخلفاء : أنه عندما اجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة و أجمعوا على أنيجعلوا الأمر لأبي بكر، ذهب أبو بكر إلى بيته ، و أخذ الأثواب و حملها علىكتفه ليذهب ليتجر، فأوقفه أبو عبيدة و قال له : إلى أين يا أبا بكر؟؟ فقالإلى السوق ، أليس لدي عيال أطعمها ؟؟ قال أبو عبيدة : لا يليق بك هذا وأنت خليفة رسول الله ، اجلس في بيتك و نفرض لك شيئاً من المال.
    فيقول السيوطي في تاريخ الخلفاء : ففرضوا له شطر شاة و بضعة دراهم.
    الجماعة الآن أخذوا الشاة كلها ، صح أو لا ؟؟!!
    يعني ليس شطر شاةٍ فقط ، و لا شاة ، أخذوا الشاة بما فيها وبما عليها ،فهذا الأمر أصبح يجعل للطغيان السياسي منصته القوية على الأرض ، و هذا مازاد الطغيان السياسي في دول مجلس التعاون الخليج العربي ، انظر توزيعالثروة و هذا احتراما ً، نحن دول نصدر النفط بمليارات الدولارات ، و معذلك هناك طوابير طويلة لا آخر لها من الذين يطلبون من الدولة توفير السكنلهم ، و لا سكن لهم وهم يستأجرون كشأنهم شأن العمالة الوافدة، أما التحللالإجتماعي فقل عنه ما تشاء.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : حيث الحياة السياسية تعني فقط الخضوع لإرادة أمراء آل سعود , و التسبيح بحمدهم , و السكوت على فسادهم و إفسادهم , و حيث لا يرضى آل سعود بأقل من امتلاك الأرض و ما فوقها و ما تحتها .

    - د. سعد الفقيه :

    ( عبدالله وسلطان وسلمان ونايف ، هؤلاء هم الأقوياء في السلطة، لا يوجد أحديستطيع أن يتخذ قرار في البلد سوى هؤلاء وكلهم متفقون على عدة أمور.
    الأمر الأول : هو العبودية للمليك ، والأمر الثاني : الذي هم متفقين عليهعلى أن الشعب ليس له دور في القرار وأنهم يمتلكون الأرض وما عليها، لايوجد عقلاء ... لكن هؤلاء سلطة ويرون النتيجة ويرون معاناة الشعب،والمفترض أنهم إن كان بينهم عقلاء يمكن أن يغيروا، والمصيبة لدينا أنه لايوجد قرار لا عند العلماء ولا عند التجار ولاعند الأعيان ولا عند رجالالقبائل ولا حتى داخل العائلة الحاكمة، إلا عند أربع أو خمس أشخاص فقط،وهؤلاء يستحيل أن يرضوا بحل وسط، لماذا ؟ وهم أذكياء بذلك، هم يعتقدون أنأي حل وسط فيه نوع من فتح الحريات سيؤدي إلى انهيارهم، يعني أي نوع منحرية التعبير مثلا ً وحرية التجمعات، ستؤدي إلى مظاهرة ضخمة تطالبباستعادة أموال النفط، ستؤدي إلى مظاهرة ضخمة تطالب بخروج مئات الألوف منالسجناء، وأول ما يقبلون بهذه المظاهرة لأنهم رضوا بالحريات، وهذهالمظاهرة ستكتسح كل القصور وهم ينتهون.)
    - الشيخ أيمن الظواهري : و لو سيطر عملاء السعودية على الحكم في العراق أو على مناطق أهل السنة فسيتعرض العراقيون حينئذ لنفس القهر و الإذلال الذي يتعرض له الناس تحت الحكم السعودي بدعوى محاربة الإرهاب و المحافظة على الأمن , أي محاربة الجهاد والمحافظة على أمن أمريكا .

    - د. سعد الفقيه:

    ( المواطن يحس بحجم ردة الفعل من قبل الدولة، المواطن يتعرض للإعتقال ظنا ًمن الدولة أنه خال أو عم أو صديق أو جار أو اسمه ظهر في إحدى الدفاترالجهادية، يتعرض للمداهمة لأن عملية المداهمة شملت كل هذه الحارة والتيفيها شخص جهادي، يتعرض لإقفال منطقة كاملة وتفتيش.)


    - الشيخ أيمن الظواهري : و قد بدأ فعلاً أمراء آل سعود في العراق يعلنون عداءهم جهراً للمجاهدين , و تحالفهم مع الأمريكان . لو تغلغل النفوذ السعودي في العراق فستفرض على أهل العراق عصابة حاكمة تمتلك ما فوق الأرض و ما تحتها , ستبيع العراق بأكمله إلى أمريكا , و خشية الإطالة فإني أضرب مثالاً واحداً هو الدكتور سعود الهاشمي , هو ليس إرهابياً و لا يؤمن بالعنف و ليس من جماعة قاعدة الجهاد , بل يعارض توجهاتها و يدعو إلى عدم التدخل في شؤون الحكام و الاهتمام ببناء المؤسسات .

    - د. سعود الهاشمي :

    ( أن كل ما كانت هناك مؤسسات مجتمع مدني تعتمد على الأوقاف، طبعا ً هو سماهامؤسسات مجتمع مدني وأنا أسميها مؤسسات شخصية تأخذ المال من الشعب وهناكناضل من أهل المهنة وأهل الفئة أو أهل هذه المجموعة، فكلما كثرت هذهالمؤسسات وانتقلنا من فكر قبلي والفكر الذي يقوم على العشيرة إلى الفكرالذي يقوم على المؤسسة ويعتمد في تحويل مستقل وإدارة شعبية مستقلة، كلماأمكن لأناس كثيرين أن يقولون للظالم، أيها الظالم إجلس على هذا الكرسي إلىيوم القيامة، لكن وزع الموارد بعدل وأعطني أن أمارس حريتي، أعطني أن أقولرأيي، أعطني أن أبني، وأريد أن أقول أن هناك يوجد خطأ في إدارة الصراع،الإسلاميون لا يعرفون إدارة الصراع إلا بنوع واحد، وهو الحل المسلح.)


    - الشيخ أيمن الظواهري : فماذا كان مصيره ؟ السجن . و لن يخرج منه إلا في حالتين : الأولى أن يتوفاه الله و ينتقل من هذه الدنيا إلى دار البقاء , و الأخرى أن يستسلم كما استسلم من قبله و يتحول لمسبح بحمد آل سعود .




    - د. سعد الفقيه:

    ( لذلك هم يرون أن الأولى أن يقفل الباب على الحريات منذ البداية، وهذا منيتحمله ؟! لا سعود الهاشمي ولا فلان وفلان، ليس نحن أو المعارضة بالخارجولا الجهاديين، حتى سعود الهاشمي وأشكاله الذي كان في الأخر يتلطف تلطف،والشيخ بن زعير وغيره والإصلاحيين الثلاثة الذين سجنوا سنتين كاملتين، لميتحملوا هذا ولا يقبلون بأدنى درجات الحرية التي فيها نوع من الإنتقادالمهم، انتقد الوزير انتقد البلديات انتقد من تشاء، ولكن أن تنتقد الحكومةضمن قراراته المركزية فهذا مستحيل.(

    - الشيخ أيمن الظواهري : و في الحقيقة أود قبل أن أترك حديث التآمر السعودي على العراق أن أذكر أن أخطر أسلحة المنظومة السعودية الأمريكية ليست هي شراء الذمم , و لا التجسس لحساب الأمريكان , و لا تقديم التسهيلات لهم , و لكن أخطر أسلحة تلك المنظومة هم هؤلاء الذين يتظاهرون بالنصيحة و الإرشاد و التوجيه
    و هم في الحقيقة أبواق آل سعود , استسلموا لهم بعد أول جولة , و تنكبوا الطريق بعد أول محنة , و انقلبوا على أعقابهم يدافعون عمن كانوا يقاومونهم , و يزينون صورة من كانوا يفضحونهم خدمةً لمصالحهم و رعاية لاستمرار فسادهم الذي يخدم بدوره مصالح الصليبية الصهيونية في بلادنا , فاتعست السلسلة و اتعس السند !

    - د. النفيسي :

    ) أنا أحب أن أؤكد لـ "هيلين دانكوس" أنه لا تخافي من التيار الإسلامي فيالجزيرة العربية، لأن التيار الإسلامي في الجزيرة العربية دخل في البزنسمع الأنظمة، ونستثني من ذلك جماعة القاعدة وهم قلة قليلة، وهذه الجماعة لاتمارس البزنس مع الأنظمة، إنما باقي التيارات الإسلامية سمها ما شئت،داخلة في بزنس طويل عريض مع الأنظمة وهي مستفيدة من هذه الأنظمة، وما فيداعي يا "هيلين دانكوس" أن تخافين على القرار النفطي في الجزيرة العربية.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : و قبل أن أنتقل من الحديث عن العراق أود أن أحذر المسلمين فيه و في أفغانستان من تجار الدين الخونة الذين تآمروا مع الصليبين على غزو العراق و أفغانستان , و على مساندة الصليبين في قتال المجاهدين في مقابل التمكين لهم في المناصب و السلطات , و يتاجرون بالدين وباسم آل البيت رضوان الله عليهم و آل البيت رضوان الله عليهم منهم براء , فأين هم من تراث آل البيت رضوان الله عليهم ؟ تراث آل البيت رضوان الله عليهم هو تأكيد حق الشورى للأمة و تولية حاكم محاسب أمامها , تراث آل البيت رضوان الله عليهم هو الحرص على وحدة المسلمين و جماعتهم , تراث آل البيت رضوان الله عليهم هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و التصدي للظلم والفساد و الاسبتداد السياسي , وهو الدفاع عن حق الأمة في الشورى و محاسبة الحكام والقتال عليه والاستشهاد دونه و إباء الاستئسار و التسليم والقبول بالذل و المهانة في مقابل فتات الدنيا , وهو تراث مناقض تماماً لما يمارسه تجار الدين في العراق و أفغانستان و فقهاء السلاطين في الجزيرة و مصر واليمن من إدانة للجهاد و المقاومة , و المبارَكة للغزاة والتوسل إليهم ألا يرحلوا .

    و إني أناشد العقلاء الشرفاء أن يحذروا من تجار الدين الذين يكذبون عليهم مرتين : مرة حين يقولون لهم إن المجاهدين هم أعداء الحسين رضي الله عليهم و آل البيت رضوان الله عليهم ! و كذبوا و الله بل هم أنصار الحسين رضي الله عنه و أولياؤه و جنوده , و لو شهدوا وقعته لقاتلوا بين يديه و تحت رايته و لجعلوا نحورهم دون نحره , فهم اليوم أحق الناس انتساباً له و هم يدافعون عن أمة الإسلام ضد أعدائها .
    و يكذبون عليهم مرة ثانية فيقولون أن الأمريكان والصليبين هم أولياء الحسين رضي الله عنه و أنصاره و حماة شيعته ! كذبوا والله ! بل هم أعداؤه يلعوننه و يلعنون أباه رضي الله عنهما و جده صلى الله عليه وسلم و يحاربون دين الحسين و عقيدته و منهجه , فأين عقولكم يا أصحاب العقول ؟! أين ضمائركم يا أصحاب الضمائر ؟! بل أين دينكم ؟! و بل أين نخوتكم وغيرتكم ؟! إلى أين أنتم ذاهبون ؟ تطيعون الحسين رضي الله عنه بطاعة أمريكا ؟ بل ترفعون راية الحسين رضي الله عنه تحت صليب أمريكا , و تنصرون الحسين رضي الله عنه في جيوش أمريكا , و تمهدون لدولة الحسين رضي الله عنه بالتوسل حتى تبقى قوات أمريكا ؟!! يقول الحق تبارك وتعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَ الّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعَاً سُجَّدَاً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَ رِضْوَانَاً )
    كانت هذه بعض التأملات في المشهد العراقي أهديها لإخواني المجاهدين راجياً أن يتسع صدرهم لها و أن يجدوا فيها ما ينفعهم , أسأل الله أن ينصر المجاهدين في العراق و أن يوحد كلمتهم و أن يثبت أركان دولة العراق الفتية المجاهدة و أن يسدد خطاها و يرشد مسيرتها و يوفقها لنصرة الإسلام و المسلمين و جمع شمل المجاهدين و نصب راية الخلافة المنتصرة في بيت المقدس قريباً إن شاء الله ,و أدعو جميع المسلمين في كل ديار الإسلام عامة و في العراق خاصة أن يأيدوا هذه الدولة الفتية المباركة المجاهدة المرابطة بالمال و النفس و الرأي والمعلومات و الخبرة , و ألا يبخلوا عليها بأي نصح أو توجيه إذا رأوا فيها أي بادية انحراف عن المنهج القويم , و الله يوفق جميع المجاهدين إلى الوحدة و التآلف و يتم عليهم نعمته و يُكمل عليهم مِنّته بنصر عزيز و فتح مبين قريب بإذنه و رحمته و يتقبل منهم عملهم الصالح و يجيزهم عليه خير الجزاء في الدنيا والآخرة .


    فتمتد معارك الصليبين و العبيد مع الأمة المسلمة على كل الميادين و الأصعدة : العقدي و الخلقي , بكل ما يستطيعونه و بأخس ما يملكونه , و تتعزز الميادين و تتلوى من رشوة تجار الدين في العراق و أفغانستان لتحريم الجهاد و صد الغزاة إلى دعم المرجئة الجدد للتميكن للسلاطين و الانحلال و الرشوة و العمالة للإعلام الهابط إلى خنق الخبر الصادق ثم أخيراً و ليس آخراً ابتزاز الأسرى المعذبين المُنكل بهم بعد أن تطبخهم حكومات عبيد أمريكا في مراجل أمريكا طبخاً , تخرجهم للملأ مسخاً مشوهاً و ركاماً مُدمَّراً و قد سُلخوا من أفكارهم سلخاً و نُزعت منهم قناعاتهم نزعاً فيعلنون ندمهم و أسفهم و تراجعهم , و تهلل أمريكا للطبخة القذرة و تصفق لانتصار الاعتدال و التسامح و التفاهم على التشدد و الأصولية و التطرف و تطالب بتكرار التجربة , حتى إني قرأت فكاهة سخيفة في صحيفة الشرق الأوسط التي زعمت أنه وصلها بيان من أحد المتراجعين أرسله بالفاكس من السجن فضحكت في نفسي و قلت : هل زنازين السجون بمصر أصبحت بها فاكسات !! و هل يا ترى ذلك الفاكس كان موصلاً بنفس خط آلة الصعق الكهربائي أم بخط منفصل !! لذا إني أحذر إخواني المسلمين في كل مكان من أقوال و تراجعات خريجي السجون و نزلائها في الجزيرة و مصر و اليمن و الجزائر و اندونيسيا و سائر بلاد الإسلام , فهُم إما مكره تتراءى أمامه ذكريات التعذيب و الجلد و التعليق و الصعق , أو منهارٌ يائس يبحث عن مخرج من السجن و بقيةٍ من راحة , و كلاهما لا يُؤخذ منه قول و لا يُوثق منه برأي , و حتى إن خرج من السجن الصغير إلى السجن الكبير الذي لا يكف فيه الزبانية عن زيارة منزله و مراقبة سكناته و حركاته و توجيه أقواله و أفعاله , و هذا السجن الكبير لم يفلت منه حتى إخواننا اللاجئين في الغرب الصليبي الذين تؤرق منامهم رُؤاهم و هم مصفدين مقيدين مُقنَّعين مشحونين على طائرة الترحيل لبلاد القتل و التعذيب .
    و قد تساق بعض الشبهات على ألسنة المتراجعين فيقولون أن كثيراً من الأئمة كابن تيمية و السرفسي قد ألفوا في السجن و نبي الله يوسف عليه السلام دعا للتوحيد في السجن , نعم صحيح , و لكن لم ينقلبوا إلى الضد في السجن ! فنبي الله يوسف عليه السلام دخل السجن مظلوماً و دعا للتوحيد فيه و رفض الخروج حتى يُقر من ظلمه بخطئه .
    و ابن تيمية دخل السجن بسب جهره بالحق ولم يتزعزع بالسجن حتى مات مسجوناً في قلعة دمشق رحمه الله , و شمس الإئمة السرفسي دخل السجن بسبب نصيحته للخاقان و لم ينقلب في السجن ليخرج منه , و أزيدكم من الشعر بيتاً و أذكركم بشهيد الإسلام الأستاذ سيد قطب رحمه الله , كتب تفسير ( في ظلال القرآن ) في مستشفى السجن و هو رهين المحبسين : المرض و السجن , فلم يتنازل أو يتراجع بل كانت كتاباته دعوةً للثبات و الصمود و الاستعلاء بالايمان لأجيال من بعده , و لما حُكِم عليه بالإعدام و عُرِض عليه طلب العفو أبى و قال كلمته الشهيرة : " إن الإصبع التي تشهد لله بالوحدانية في كل صلاة تأبى أن تكتب استرحاماً لظالم " .. و إني أهيب بهؤلاء أن ينبروا لعَلَم الدعوةِ و الجهاد في هذا الزمان شيخنا المصابر المرابط عمر عبد الرحمن و هو في سجن المرض و سجن الأمريكان , و مع ذلك أنزل الله عليه الثبات , و ما زال كالجبل الأشم لم يتراجع و لم يتنازل رغم شدة البلاء فاسألوا الله أن يُعجِّل بفرجه و أن يعافيه من كل سوء .
    و أما قول البعض لا تنظروا للظروف التي خرج منها كلامنا و لكن انظروا لأدلته و ردوا عليه , فنقول لهم إننا و جميع المجاهدين منذ عقود نرد على هذه الشبهات قولاً و كتابةً و عملاً . بل كلامكم أنتم خيرُ ردٍّ عليكم , و لكن ليس هذا ما أركزعليه فإني لا أركز على كلام انتزع بالقهر و لكن أوضح للأمة المسلمة اللعبة القذرة التي تمارسها أمريكا و عملاؤها , و لذا فإني أقول لهؤلاء الأعداء إنهذه ليست معركةً شريفة أن تنفردوا بأسيرٍ معزول ثم تعصروه عصراً جسدياً و نفسياً حتى يوافقكم ثم تُهللوا لذلك , لو كنتم رجالاً نازلوه بأنفسكم في ميدان الفكر و الدعوة و الإعلام و هي الميادين التي اعترفتم بأنفسكم بهزيمتكم فيها , و أقول لهم : أنتم الآن تمارسون ما كنتم تهاجمونه من وسائل غسيل الدماغ الشيوعية , فكفوا عن أكاذيبكم حول الحرية و حقوق الإنسان .
    أما إخواني الأسرى في سجون الحملة الصليبية فأقول لهم : كلنا يدرك ما تعانونه و لكن كلنا يعاني و إن اختلفت الطريقة , فعليكم بالصبر و الثبات فقد حُمّلتم أمانةً عُظمى فلا تفرطوا فيها و أبشروا فإن النصرَ قريب بإذن الله و قد بدأت قطعان الصليبين في التشتت فصار همُّهُم البحث عن مخرج . فاصبروا فإنما النصرُ صبرُ ساعة , و ذلك التعذيب التي تعرض و لا زال يتعرض له إخواننا الأسرى من التيارات الإسلامية في مصر لم يعد قاصراً عليهم بل لقد توحش النظام الفاسد و المفسد ضد كل من يعارضه , بل ضد الناس , بل صارت شرطته و أجهزة أمنه قطعاناً من الذئاب الجائعة التي تنهش في لحم أهلنا و إخواننا و أخواتنا و حرماتهم و أعراضهم .


    و لكن أؤكد لكم أننا لو قمنا بفريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التي فرضها علينا ديننا لاستطعنا أن نوقف هذا الظلم و القهر, لو أن كل ضابط قت لبريئاً وُجِد مقتولاً لما تجرأ على القتل , و لو أن كل ضابط انتهك عرضاً قُتل لما تجرأوا على انتهاك الأعراض , و لو أن كل شارع عُذِّب منه شخص انتفض و تظاهر و حاصر قسم الشرطة لإخراج المعتقل , و لو أن كل كلية أو معهد أُعتقل منه طالب اعتصم و أضرب عن الدراسة و طالب بقية الطلاب في الجامعة بمشاركته , و لو أن كل قرية اُختطف منها شاب حاصرت مركز الشرطة , و لو أن إمام كل مسجد اُعتقل أحد رُوّاده طالب المصلين بالتظاهر ضد قسم الشرطة لفكر هؤلاء الوحوش ألف مرة قبل أن ينهشونا واحداً واحداً , لو انتفضت النقابات و الجامعات و المصانع و المساجد و نزلوا إلى الشوارع في احتجاج عام فسترضخ الحكومة . إنهم يستطيعون أن يختطفونا واحداً واحداً و لكن لن يستطيعوا أن يقفوا ضد موجة عارمة من السخط و الغضب , إذاسكتنا عن كل ضحيةٍ تسقط فسنذهب كلنا ضحايا , و إذا دافعنا عن كل ضحية تُخطف فلن يجرؤوا على اختطاف أحد.
    الأمر الآخر الذي أود توضيحه أن النظام الفاسد المفسد في مصر يُرَسِّخُ هذه الممارسات و يدرب رجاله عليها ليحمي نفسه من السخط الشعبي , و الحملة الصليبية الصهيونية بقيادة أمريكا تشجعه لأنه يحمي مصالحها ضد سخط الأمة المسملة .. إذن فنحن في النهاية نواجه حِلفاً من الظلم و القهر و التوحش و الجسرة و مقاومة هذا الحلف هي الطريق الوحيد للخلاص , و مقاومة هذا الحلف تتم على خطتين قريبة و بعيدة :
    أما الخطة القريبة فهي استهداف المصالح الصليبية اليهودية , فكل من اعتدى على الأمة المسلمة يجب أن يدفع الثمن في بلادنا و بلادهم و في العراق وأفغانستان و في فلسطين و الصومال و في كل مكان نستطيع أن نضرب مصالحهم فيه .

    - عبد الباري عطوان:

    ( وأنا قال لي شخصيا ً أنه إذا نجح، لأنه لا يستطيع أن يحارب أمريكا في عقردارها، لكن إذا نجح في استفزازها وجرِّها إلى المنطقة العربية أو العالمالإسلامي، فهو سيهزم أمريكا في هذه الحالة، وحتى الآن إذا نظرنا إلى نتائجهذه الإستراتيجية خسَّـرت أمريكا، يعني الإتحاد السوفييتي لم يخسِّـرأمريكا ما خسَّـره الشيخ أسامة بن لادن، يعني خسَّـر أمريكا 350 ملياردولار في الحرب على الإرهاب، مثلا ً أمريكا خسرت حوالي 5000 شخص منالعسكريين والمدنيين في العراق وأفغانستان علاوة على الـ 3000 شخص التي هيفي نيويورك، برجي التجارة العالمي، فمصاريف الأمن لأمريكا والإجراءاتالأمنية في استمرار وفي تصاعد مستمر، في إرتباك، في عدم استقرار، ويوجدأيضا ً حلفاؤها تخلوا عنها، "أزنار" في إسبانيا تركها وسقط، "بيوروسكوني" في إيطاليا سقط، بلير الآن في طريقه للسقوط، كلهم سقطوا بشكل مريع جدا ًفمن الذي تسبب بكل هذه النكسات، وبكل هذه الهزائم للولايات المتحدةالأمريكية القوة الأعظم في التاريخ ؟؟ أنا في تقديري ( تنظيم القاعدة ) ورئيس هذا التنظيم الذي خطط استراتيجيا ً وفكريا ً لمثل هذه النتائج حتىهذه اللحظة.)

    د. النفيسي :

    ( العالم اليوم يعيش في ظل نظام دولي، نظام دولي مركزه وقلبه في الولاياتالمتحدة والمجموعة الأوروبية، المنتصف للنظام الدولي، أما باقي العالم فهيدول الأطراف تجمع آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرها من دول العالم،دول المركز تتحكم بدول الأطراف بأربع وسائل.
    الوسيلة الأولى : احتكار التقنية العسكرية، الوسيلة الثانية : احتكارالخامات النفط والقمح، الوسيلة الثالثة : الشرعية الدولية الأمم المتحدة،الوسيلة الرابعة : العولمة الثقافية والإعلامية، هذه الأضلاع الأربعة منخلالها تتحكم دول المركز بدول الأطراف، دول المركز تخوض كل حروبها عندناهنا في دول الأطراف، لذلك كل التخريب الذي يحصل من جراء هذه الحروب يحدثعندنا، ستلاحظ أن في فيتنام يوجد حرب وفي الصومال وفلسطين والعراق وفيالسودان حرب قائمة .. إلخ .
    -مداخلة من أحد الأشخاص : أين هنا يا دكتور ؟؟ فقط نريد تحديد أين "هنا" هل تقصد منطقة الخليج أم أوسع ؟؟
    -د. النفيسي : لا ، أنا أتكلم عن دول الأطرافبما فيها دول الخليج والجزيرة العربية، النظرية الجديدة التي جاء بهاتنظيم القاعدة هو أنه لا فكاك من مواجهة دول المركز التي هي أمريكا ووروباالغربية، والطريقة الوحيدة لمواجهة هؤلاء – هذه نظرية القاعدة – أنه ينبغيأن ننقل الحرب من دول الأطراف إلى دول المركز، عندها يكون التخريب ونتائجهذا التخريب كلها في دول المركز، فالقصة ليست عنف سايب كما يصورون إعلامالكثير من الدول، لا .. لا .. أبدا ً ، هناك نظرية أنه لا بد من نقلالمعركة من دول الأطراف إلى دول المركز، وتتحمل دول المركز نتائج هذهالمواجهات، بدلا ً من أن نتحمل نحن حروبهم على أراضينا، عندها وعندها فقطتلتفت دول المركز لدول الأطراف وتبدأ تقيس الأمور بشكل أهدأ وبشكل موضوعييدفعها للتفاوض والتفاهم مع دول الأطراف، أما أن تترك الأمة الإسلاميةشأنها لدول المركز للأمريكان وللأنجلوساكسون في أوروبا، فسيظل العالمالإسلامي دائما ً وأبدا ً تحت سيطرتهم، هذا الأمر لننزله على الجزيرةالعربية، يعني هذه المناقشة دعنا ننزلها على الجزيرة العربية، الجزيرةالعربية قطعة مهمة جدا ً في قلب كل مسلم في العالم، فيها الحرمين فيها قبرالرسول عليه الصلاة والسلام، فيها الكعبة المشرفة ، هذه بلاد الحرمين،يعني نحن لا نخاف على بيوتنا على قدر ما نخاف على بلاد الحرمين، لماذا ؟لأن المصير هناك، ولذلك ينبغي التنبيه إلى أنه الأوضاع في بلاد الحرمينينبغي أن تكون لليد العليا للمسلمين وليس لدول المركز، ولا يتحقق هذا إلاإذا نفذت وصية الرسول صلى الله علية وسلم : أخرجوا المشركين من جزيرةالعرب، الرسول عليه الصلاة والسلام كان على فراش الموت وأصحابه حوله قالوا : أوصنا يا رسول الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : أخرجوا المشركين منجزيرة العرب.
    تسلموا ,, يعني إذا أخرجتموهم فأنتم في أمن وأمان، لكن تعالوا ننظر إلىالجزيرة العربية اليوم كيف أصبحت، أصبحت اليوم أنه كلما مرَّ يوم وكلماطلعت شمس كلما تمكن المشركون من جزيرة العرب، الآن يوجد مدن تبنى في جزيرةالعرب لاستيعاب جنسيات وهجرات من هؤلاء المشركين، من لاتين وأنغلو ساكسون،وسيأتي يوم سنعض على أصابعنا، نحن فتحنا هذه الجزيرة العربية لهم، ونحنهيأنا هذه المساكن لهم، ونحن بنينا ناطحات السحاب على سواحل الخليج لهم.
    في الجزيرة وغير شاشة الجزيرة، والتيار الإسلامي بالذات في الجزيرةالعربية منوط ٌ بمواجهة هذه المشكلة، مشكلة صد هذا الزحف المشرك علىالإقامة في دول مجلس التعاون الخليج العربي.

    - الشيخ أيمن الظواهري : و الخطة البعيدة ذات شقين : الأول بالعمل الجاد الدؤوب على تغيير هذه الأنظمة الفاسدة المفسدة و لا أستطيع هنا أن أقدم وصفة واحدة للتغيير في كل بلد , بل كل بلدٍ له ظروفه و أحواله و لكن العمل على التغيير له سمات عامة أهمها : الصب رعلى طول الطريق , ثم الصبر على ما يلحق المجاهدين من أذاً في الطريق احتساب الأجر من الله و ابتغاءاً لرضاه وحده دون الالتفات لرضى الخلق أو سخطهم .

    السمة الثانية : السعي في تحقيق التعاطف الشعبي لحركة التغيير الإسلامية المجاهدة .

    السمة الثالثة : لابد أن تكون القوة عنصراً في التغيير , و لابد من العمل لتحقيق أسبابها سواءاً كانت هذه القوة ستمارس في صورة انقلاب عسكري أو انتفاضة شعبية عامة أو عصيان عارم في مواجهة الحكومة الفاسدة المفسدة , أو في صورة حرب عصابات , أو في صورة مقاومة سياسية مسلحة , أو غير ذلك من الصور , و أياً كانت صورتها و أسلوبها و وسيلتها إلا أنها تبقى عاملاً ضرورياً في إحداث التغيير في مواجهة حلف الشر و القهر - الذي أشرت إليه - بعد أن انسدت تماماً كل طرق التغيير السلمي .

    السمة الرابعة : أن الأمة لابد أن تعتاد على تحدي الباطل و الصدع في وجهه بالحق حتى و إن أدى ذلك إلى التضحية بالمال و النفس , يقول الحق تبارك و تعالى حاكياً وصية لقمان عليه السلام لولده : ( وَأْمُرْبِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) .

    السمة الخامسة : إنه لا بد من تنظيم و قيادة تقود التغيير و توجه مساره وتستثمر الفرص المواتية .
    أذكر أني التقيت بالأخ المناضل علي حسين رحمه الله قبيل وفاته و كان مما نصحني به ثلاث نصائح :
    التأكيد على ضرورة الوحدة بين المجاهدين , و ضرورة التركيز على ضرب المصالح اليهودية و الأمريكية , و ضرورة الاستعداد للحظة انهيار النظام القائم .. فهو نظام تعفّن إلى درجة تُحتم انهيارَه , و لكن التحولات التاريخية قد تستغرق سنوات عديدة و الرابح هو من ينتهز فرصة التغيير و يكون مستعداً لاستثمارها , أسأل الله أن يجزيه خير الجزاء .

    أما الشق الثاني من الخطة البعيدة المدى : هو النفير إلى ساحات الجهاد كأفغانستان و العراق و الصومال للإعداد و التربية الجهادية . إذاً يجب النفير لساحات الجهاد لأمرين :

    الأول : النكاية في أعداء الأمة و صدِّ الحملة الصليبية الصهيونية .

    و الثاني : للإعداد و التربية الجهادية تحضيراً للمرحلة القادمة من الجهاد .

    و أعود فأؤكد أنه لابد للأمة المسلمة من الوعي المبني على ثوابت الشريعة و المُلِمِّ بالواقع المحيط , فلا بد من نشر هذا الوعي في أوساطها و خاصة و أن الامة الآن تواجه حرباً دعائيةً تضليليةً من الأمريكان و عملائهم , و علينا ألا نستسلم لضلالاتهم و أن نتصدى لأكاذيبهم , وهي حرب محكومٌ عليهم فيها بالفشل , بل لقد فشلوا بالفعل بفضل الله و توفيقه رغم التباين الهائل بين طبيعة الأمة المسلمة و بين إمكانيات جيوش التضليل و الكذب اليهودية الصليبية .

    -عبد الباري عطوان :

    ( فهو شكل امبراطورية سياسية من خلال تشكيله لإمبراطورية إعلامية، فإذا فتحتتلفزيونات العالم كلها الآن مثلا ً تجد صورة الشيخ أسامة بن لادن في جميعتلفزيونات العالم، في أمريكا اللاتينية في أوروربا في الـ "سي إن إن " فيبريطانيا و في جنوب شرق آسيا، هذه الإمبراطورية الإعلامية تثبت بأن الرجلكانت عنه رؤيا إستراتيجية في العمل السياسي و رؤيا إستراتيجية في العملالإعلامي و في تقديري استطاع أن ينجح نجاحا ً كبيرا ً لم يسبقه إليه أيأحد في العالم.
    حسنا و هؤلاء الشيوخ بلحى ما شاء الله عليهم و يستخدمون التكنلوجيا ويهزموا أمريكا على الإنترنت و يهزموها في الإعلام فهذا غير مسبوق و بغضالنظر إن تعاطفنا مع هذا التنظيم أم لم نتعاطف معه فما نحن إلا نحلل ).

    - د. سعود الهاشمي :

    ( و قد قال "توماس فريدمان" والكلام ليس لي، قال : أن آلات العولمة التي سوقلها الليبراليون و سوق لها الكثير من الـ "الفوكوياما" و "بريزيزينسكي" وغيرهم، وقالوا أنهم سيغيرون العالم بها إن أدوات العولمة استطاع أن يوظفهاكأفضل ما يكون تنظيم القاعدة، كيف وظفها ؟؟ وظفها في قضية مهمة وهي توظيفالتقنية الإنترنت و المعلومة المختصرة و ما يسمى بالمنظمة الافتراضية واستطاع أن يقود الشباب وقد يكون بعض الملاحظات الهامة التي ينبغي أن نتوقفمعها مع فكر هذه المجموعة إلا أنه استطاع أن يقود الشباب لأن آلية إدارةالمعرفة عنده جية، هذا كلام "توماس فريدمان" بالجملة، هذه الإشكالية لميستطع الذين - كما قال حبيبنا الشيخ سلمان - الذين يريدون البناء لأممهملم يستطيعوا أن يوظفوا هذه الجماهير الغفيرة بإدارة جيدة للمعرفة وبمؤسساتيتقدمها قادة مخلصون ويوقدون الجماهير لتقليل سلطة المستبد أيا ً كان هذاالمستبد.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : كما يجب علينا أن نحيي في قلوب الأمة روح المقاومة و الجهاد و التصدي للعدوان و الظلم و الطغيان و الثبات على الحق و نبذ ثقافة التنازل و منهج التراجع الذي أدى بالبعض إلى التخلي عن حاكمية الشريعة و التنازل عن أربعة أخماس فلسطين ,
    و إني هنا أتوجه لإخواني المجاهدين من حماس وبقية الأمة المسلمة في فلسطين الذين يتلقون صواريخ اليهود بصدورهم و طعنات جواسيس فتح في ظهورهم , أتوجه إليهم و أقول لهم اثبتوا على الحق الذي أنزله ربكم على محمد صلى الله عليه وسلم , فإنما النصرُ من عند الله , و إنما الحياة لحظات معدودات و بعدها تلقون ربكم , فاحرصوا أن تلقوه غير مبدلين و لا مُغيِّرين , و أقول لهم لقد تازلت قيادتكم عن حاكمية الشريعة و رضيت بالديمقراطية ثم تنازلت عن الديمقراطية و رضيت بثلث الحكومة و تنازلت عن أربعة أخماس فلسطين فهل نفعكم ذلك بشيء ؟
    هل توقف الإجرام الإسرائيلي ؟ هل فُكّ الحصار الاقتصادي ؟ هل توقف الدعم والسلاح الأمريكي و المصري للخونة الذين يخوضون في دمائكم ؟

    إخواني المجاهدين في فلسطين..
    استمعوا لنصيحة شفيق مجرب : إنه مُخَططٌ صليبي صهيوني لإجهاض المقاومة و الخروج بحل هزلي لمآساة فلسطين بخداع الأمة المسلمة بأن أمريكا قد حلت لهم قضية فلسطين , فما الداعي لجهادها و قتالها ! ولو كان الأمريكان صادقين في إعطاء الفلسطينين شيئاً لأعطوه لعرفات الذي تنازل عن كل شيء ثم قتلوه مسموماً .
    فهل سيعطي الصليبيون و اليهود لحماس ما لم يعطوه لعرفات ؟! إذاً فعليكم بوقفةٍ صادقةٍ خالصةٍ لوجه الله لمراجعة الماضي و تنقية الحاضر و تصويب المستقبل " وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُممُّؤْمِنِينَ , إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ,وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ , أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ "

    و اعلموا أن الأمة كلها معكم و أن إخوانكم المجاهدين في الطريق إليكم و أن ما بينكم و بينهم من أُخُوة الإسلام و وشيجة الإيمان و رابطة الجهاد قد عقد الله فيه كتابه فأنَّى لأحد أن يفصلها ( لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَينَ قُلُوبِهِم وَ لَكِنَّ الله أَلَّفَ بَينَهُم إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) .
    و ليكن ولاؤكم لله و رسوله أعلى و أولى و أقوى من ولائكم لتنظيم أو قيادة , قفوا وقفةً صادقةً و أصلحوا الانحراف الذي طرأ على المسيرة و احتسبوا أجركم عند الله ( إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْأَقْدَامَكُمْ ) .
    يقول شهيد الإسلام الشيخ عبدالله عزام رحمه الله : " و البيعة دائماً على البر و التقوى لأنه عهدٌ على التعاون على البر و التقوى و لا تجوز البيعة على الإثم و العدوان كمن يتعاهدون عهداً خاصاً ثم يُطلب من المبايع بعد فترة أن يعمل أعمالاً لا يرضاها الله و لا تقرها الشريعة كمقاطعة فلان و التجسس على فلان و تتبع عورات الآخرين ... إلى أن يقول رحمه الله : و لا يجوز لأحد أن يحتج ببيعته يمنع المبايِعة من عمل بِرٍّ نصَّ عليه الكتاب و السنة كالجهاد في سبيل الله لأن البيعة عندئذ تنقلب إلى بيعةٍ على الإثم , و إنما الطاعة في المعروف و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

    أما قيادة حماس فأقول لها : عودوا إلى الحق , فلن تحصلوا إلا على أسوأ مما حصل عليه عرفات , إن عرفات كان علمانياً أقرب للغرب و اليهود منكم فتأملوا مصيره لتعلموا على ماذا ستحصلون . و أنا هنا أسأل الإخوان المسلمين و مرشدهم محمد مهدي عاكف سؤالاً صريحاً واضحاً يتطلب إجابةً صريحةً واضحةً : ما هو موقف الإخوان المسلمين من مبادرة السلام العربية بما تضمنته من تنازل عن أربعة أخماس فلسطين و التفافٍ على حق العودة ؟ و ما هو موقفهم مما نقلته وكالات الأنباء عن عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد أنه يدعو إلى قيام دولة علمانية ثنائية في فلسطين ؟ أنا أطالب المرشد العام للإخوان المسلمين أن يعلن رأيه صراحة بما صرح به الدكتور سعد الكتتبي لإذاعة البي بي سي من أن حل قضية فلسطين بإقامة دولتين فلسطينية و إسرائيلية في فلسطين . و أرجو ألا يرد عليّ أن الكتتبي لم يقل ذلك فإن صوته مذاع على إذاعة بي بي سي في السابع من إبريل الفائت . هذه أسئلة واضحة يجب أن يرد عليها بإجابات صريحة واضحة . و إني أُطالب الإخوان المسلمين أن يعلنوا موقفهم صراحة من احترام القرارات الدولية و قرارات القمم العربية التي تتنازل عن أربعة أخماس فلسطين و تعترف بدولة اسرائيل . لماذا يأنف الإخوان المسلمون عن إظهار موقفهم من هذه القضية الخطيرة التي تعد من أخطر قضايا الأمة المسلمة بينما يسهبون في الحديث عن أدق التفاصيل في غيرها من الأمور ؟
    و في نفس الوقت فإني أناشد مقاتلي فتح : لماذا تقاتلون و تقتلون المجاهدين في حماس ؟ لماذا تطيعون قادة تعلمون أنهم جواسيس لإسرائيل ؟ ألا تعلمون أن بينكم و بين لقاء ربكم رصاصة واحدة قد تأتي في أي لحظة ؟ فبماذا ستجيبون ربكم و أنتم تقاتلون تحت راية علمانية لا تنتمي للإسلام و ترضى بأقل من خُمس فلسطين هل أعددتم لذلك الموقف جواباً و أنتم ترون إخوانكم يتخطفهم الموت كل لحظة من بينكم ؟ عودوا لدينكم و لإسلامكم و عزتكم و عروبتكم و اتحدوا مع إخوانكم في حماس ضد اليهود و عملائهم تحت راية الإسلام و الجهاد .
    وهذا يدفعني لخطاب كل القوميين العرب فأقول لهم : إلى أين ؟ لقد تنصلتم من الإسلام حتى تنصُروا العرب و قد خسرتم الإسلام و العروبة , فماذا بقي لكم من مشروعكم القومي ؟! قدوتكم عبد الناصر , استلم مصر و حدودها من ساحل البحر الأبيض لحدود أوغندا فمات و قد انفصل السودان و احتلت سيناء , و تنازل عن فلسطين بموافقته على القرار مئتين و اثنين و أربعين , و قضيتكم المحورية باعها إخوانكم القوميون في أوسلو و ما بعدها , و القذافي أدار ظهره للعروبة و العرب . ! ماذا بقي لكم من حطام ؟ أما آن لكم أن تسألوا أنفسكم من الذي يدافع اليوم عن دياركم في العراق ؟ أليسوا المجاهدين المسلمين ؟ أما آن لكم أن تعودوا لدينكم و إسلامكم وعقيدتكم عقيدة العزة و الحرية و الكرامة التي تتصدى لأعتى و أشرس حملة صليبية .
    كما أني أتوجه للقوميين الأكراد فأقول لهم : لقد زعمتم أنكم حررتم الأكراد من احتلال البعث القومي و لكنكم في الحقيقة نقلتم الأكراد من احتلال إلى احتلال , نقلتموهم من الاحتلال البعثي للاحتلال الصليبي الصهيوني , وها هو رئيسكم الطالباني في الثاني عشر من مايو الفائت يطالب الكونجرس بمدِّ بقاء القوات الأمريكية في العراق في السنتين القادمتين ! الطالباني و أمثاله يريدون أن ينقلوكم من ظلم البعث العلماني المتعصب للظلم الصليبي الصهيوني الحاقد , و لن تحصلوا على حريتكم ولن تستطيعوا اتخاذ قراراتكم المستقلة , بل ستكونون كجمهوريات الموز التي تعيش متطفلة على فتات الغرب . فأقول لإخواني الأكراد : أنتم حماةُ الأمة المسلمة عبر تاريخها فلا تسمحوا لأحد أن يُلوث هذا التاريخ , و أقول لهم : إننا نتفهم معاناتكم , و إن إخوانكم المجاهدين هم أقرب الناس لكم فتفاهموا معهم فإن قلوبهم وعقولهم مفتوحه لكم .
    و في الختام أقول لأمتي المسلمة : لا تيأسي و لا تجزعي , بل تشجعي و استبشري و لا تخضعي و لا تستسلمي بل قاومي و جاهدي , فإن النصر قريب و الفتح وشيك و لكن من يدفع الثمن ؟
    نسأل الله أن يعيننا على أعدائه .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-12
  3. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:نصيحة مشفق للشيخ / أيمن الظواهري (( مفرغة ))

    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:نصيحة مشفق للشيخ / أيمن الظواهري (( مفرغة ))

    --------------------------------------------------------------------------------

    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:نصيحة مشفق للشيخ / أيمن الظواهري (( مفرغة ))





    نصيحة مشفق




    للشيخ / أيمن الظواهري

    بسم الله الرحمن الرحيم

    " إِِنَّ اللهَ يُحِبُّ الذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفَّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ "


    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه و من والاه ...

    أيها الإخوة المسلمون في كل مكان : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , و بعد :


    أتحدث اليوم لأمتنا المسلمة و قد احتدمت المعارك التي تخوضها ضد أعدائها و هي تنتقل من نصر إلى نصر بعون الله و قوته , و أعداؤها يتراجعون أمامها , و قد بدأت بشائرُ فجرِ النصرِ الوليد تلوحُ في الأفق بإذن الله و مشيئته .

    و مرحلة ما قبل النصر هي عادةً في تاريخ الأمم أكثرُ المراحل التي تشتُّد فيها المؤامرات والدسائس و تهيج الفتن في محاولة من العدو الذي بدأ يرى هزيمته تدنو و تقترب فيدفعها و يؤجلها بقدر ما يستطيع .
    فأنا هنا أود أن أوضح لإخواني المسلمين بعض الأمور التي علينا أن ننتبه لها حق الانتباه و نتيقظ لها حق اليقظة .


    فأول الميادين التي أود أن أتحدث عنها هو ميدان العراق :

    حيث يتقدم مجاهدو الإسلام في عراق الخلافة و الجهاد بخطا ً ثابتةٍ نحو النصر و التمكين بعون الله و قوته , و أرى أن على إخواني الأحبة في العراق أن يلاحظوا عدة أمور لا أظن أن تغيب عنهم , بل و ربما يدركونها خيراً مني و لكني أرجو منهم أن تتسع صدورهم لحديثي و أن يتقبلوا نصيحة أخٍ محب مُشفق .

    فأول مسألة على إخواننا الأحباب في العراق أن يدركوها هي خطورة مسألة الوحدة , و أنها بوابة النصر وهي أمر غير قابل للتأجيل و التسويف , و أن عليهم أن يجتمعوا جميعاً و يتدارسوا بعمق و إخلاص كيف السبيل لتحقيقها , فقد كان الشهيد - كما نحسبه – أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله سَبَّاقاً في هذا المضمار , أعلن انضمامه إلى جماعة قاعدة الجهاد فكانت بيعته للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله طعنةً نجلاء و ضربة قاصمة للمشروع الصليبي الصهيوني المستهدِف لأمتنا و حرماتنا , و أحيا في الأمة المسلمة روحَ الوحدة و التضامن و النصرة ثم سعى و إخوانه المجاهدين - بارك الله في مجهودهم - فشكَّلوا شورى المجاهدين فكانت قفزةً كبيرةً على طريق العمل الجهادي في العراق . ثم لما أكرمه الله بالشهادة - كما نحسب- و جاء مِن بعده رفيقه على درب الجهاد و التوحيد أبو حمزة المهاجر- حفظه الله - سعى مع إخوانه الكرام المخلصين - كما نحسبهم - فأسسوا دولة العراق الإسلامية , فكانت بشرى للمسلمين باقترابهم خطوةً من أكناف بيت المقدس و من إقامة الخلافة بإذن الله . و إنشاء الحكومات من قبل الحركات المقاومة و المناضلة أمرٌ معهود في التاريخ حتى إنهم لا يمسكون حكومات في المنفى , فما بالك إذا صار للمجاهدين شوكة و سيطرة وتمكُّن على أجزاء كبيرة من أرض الإسلام .
    و في الأمس القريب الذي عاصرناه قامت حكومةُ المجاهدين في بيشاور خارج أفغانستان , و هلل لها الجميع و باركوا و هنّؤوا , فلم يعترض أحد , و الكثير من الذين اعترضوا على دولة العراق الإسلامية بأنها ليست مُمَكَّنة - كما يزعمون - كانوا من المصفقين و المهللين و المهنئين بحكومة المجاهدين في بيشاور , بل و فتح لأعضائها النظامُ السعودي المعادي لدولة العراق الإسلامية الكعبةَ ليتحالفوا على الوحدة في داخلها ولم يُغني التعاهد داخل الكعبة عن نكس العهد بعد الخروج منها شيئاً .
    و اليوم تقام دولة العراق الإسلامية داخل العراق , و يحتفل المجاهدون بها في شوارع العراق , و يتظاهر الناس لتأييدها في مدن و قرى العراق , و يُعلَن تأيدُيها و البيعة لها في مساجد بغداد , و مع ذلك لا يعترفون بها لأنها كما يزعمون ناقصة الأهلية , كل هذا لأن الريحَ وقت ذاك كانت تهب من واشنطن فأما اليوم فإن الريح بفضل الله تهب على واشنطن , فلذاك تغيرت الفتوى لما تغيرت الريح و تبدل الهوى .

    إبليسُ و الدنيا و نفسي و الهوى ... كيف الخلاصُ و كلهم أعدائي

    و على ذكر استغلال اسم مكة فإن عبد الله بن عبدالعزيز الذي حارب أبوهُ الدولةَ العثمانية و عَمِلَ على تفتيتها لحساب الانجليز , جمع اليوم بين قيادتي فتح و حماس لتتفقا على تسليم أربعة أخماس فلسطين لليهود في مكة . و عبد الله بن الحسين الذي أعلن جدُّه الثورة على الدولة العثمانية من مكة في الحرب الأولى لحساب الانجليز يجمع اليوم الأحزاب و ينسج المؤامرات و الدسائس ضد دولة العراق الإسلامية من عمّان لحساب الأمريكان , و نسمع اليوم من الذين كانوا يحرضون الشباب على الذهاب إلى أفغانستان من يفتي بعدم فرضية الجهاد في العراق , وينهى الشباب عن الذهاب إلى العراق , مع أن قادة المجاهدين يستحثونهم ليلَ نهارعلى النفير إلى العراق .

    - قال شهيد الإسلام عبدالله عزام رحمه الله :



    ( فرض عين على كل الأمة الإسلامية ، فرضُ عين منذ سقطت الخلافة ، فرضُ عينمنذ سقطت فلسطين ، فرض عين منذ أن سقطت بخارى ، فرض عين منذ أن ذهبتأذربيجان ، و ليس فرضَ عين في أفغانستان ؟؟ فلماذا تستغربون عند سماعكممنا هذا، و أعجب العجب و أغرب الغرائب العلماءُ الذين لا زالوا يناقشون : هل الجهاد فرض عين أم فرض كفاية ؟؟لا أدري من أين هؤلاء يأخذون علمهم ؟؟ لا أدري من أين يأتون بالفتاوى ؟؟ذهبت بلاد المسلمين كلها ، و تسلط البغاة على رقاب النساء و المسلمين فيكل الأرض، و هم يبحثون ، يبحثون : الجهاد فرض عين أم فرض كفاية ؟؟قسطنطينية كانت مقر الكنيسة الشرقية ، كان محمد الفاتح يدكُّ أسوارالقسطنطينية بالمنجنيق، و رجال المجمع مجتمعون يبحثون كم شيطانا ً ممكن أنيقف على رأس دبوس ؟؟ و نحن كذلك، اليهود و الأعداء و الروس و الأمريكان منكل مكان، و نحن نبحث فرضُ عين أم فرض كفاية ؟؟قلع الله عينك إن كنت لا ترى حتى الآن أن الجهاد فرض عين أم فرض كفاية ! وكيف هذا ؟ هل تحتاج لنقاش ؟ لو كان درسَ كتابا ً واحدا ً من الفقه،فالمعروف أن الصائل يدفع ، الصائل الذي يسطو على الناس يريد أن يأخذ مالهمأو يعتدي على أعراضهم أو على دينهم أو على بلدهم ، هذا معروف على أنه فرضعين أن تدفعه ) .

    - الشيخ أيمن الظواهري : و قد قرأت لأحدهم ينهى الشباب عن ذلك و يقول أن قادة المجاهدين لا يريدون رجالاً و علينا أن ندعمهم بالكتب و الأشرطة !

    غايةُ الدِّين أن تَحُفُّوا شواربكم ... يا أُمةً ضحكت من جهلها الأممُ

    فلا تستمعوا يا مجاهدين لهم , فإني أبلغكم استنفار قادات المجاهدين لكم .

    فانفروا لأفغانستان , و انفروا للعراق , و انفروا للصومال , و انفروا لفلسطين , و انفروا لجبال أطلسَ الشّمّاء .

    قال الحق تبارك و تعالى : " يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمّنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثّاقَلتُمْ إِلَى الأَرْضِ ، أَرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ ، فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاّ قَلِيلٌ "

    و عودة لحديث العراق فأقول : لقد قامت ما يُسمى بحكومة حماس في غزة و رام الله و لم نسمع نقداً من المنتقدين على دولة العراق الإسلامية لها , و لم يتهمها أحد بأنها حكومة ناقصة الأهلية و غير مُمَكَّنة , و نصف الحكومه في غزة , و لا يتصل نصفها في غزة إلا بالدوائر التلفزيونية , و رئيس الحكومة لا يخرج و لا يدخل بل لا يستطيع أن يتنقل بين شطريها إلا بعد أن يُأذن له و يفتشه الجيش الإسرائيلي , و كثير من النواب و الوزراء اعتقلتهم اسرائيل , و لم نسمع من الناقدين نقداً أنها حكومة ناقصة الأهلية , ثم أُجبرت حماس التي تزعم بأنها تنتهج النهج الديمقراطي و تمثل أغلبية الناخبين بضغط الدول راعية الديمقراطية على التخلي عن ثلثي مقاعد الحكومة و الإقرار بالتنازل عن أربعة أخماس فلسطين , و التسليم لمحمود عباس بحق التفاوض باسم الفلسطينين , و لم نسمع من الناقدين بأنها ناقصة الأهلية .. و دولة العراق الإسلامية - بفضل الله و نعمته - حجمها و عدد جنودها و أنصارها أضعافُ أضعاف ما يسمى حكومة حماس , و قادتُها يتحركون دون إذن من أحد , بل و يهددون أمريكا , و تعترف أمريكا بخطرهم الشديد , و يدعون الفلسطينين المطرودين في الصحراء بين العراق والأردن ضحايا الميلشيات الخادمة للصليب إلى سُكنى قرى و مدن دولة العراق الإسلامية , و يعلنون عن الدفاع عن كل قضايا المسلمين من غروزني إلى سبتا و مليليا , و يتعهدون بالسعي إلى فك أسر أسارى المسملين و على رأسهم عَلَمُ الدعوة و الجهاد الشيخ عمر عبد الرحمن - فك الله أسره - بل و يشنون الحملات على الأمريكان باسمه , و رغم كل ذلك يعتبرونها ناقصة الأهلية , و في المقابل تتبرأ قيادة حماس من إخوانها المجاهدين , و يصل الأمر من أحد قادتها أن يعلن في موسكو أن الشيشان مسألة داخلية روسية ! و تقتل حماس كل يوم من فتح , و تقتل فتح منها , و تعلن حماس ذلك و لا تعتذر عنه و تقدم مبرراتها فيما تفعله , و تسارع الحكومات العربية إلى الوساطة بينهما و مناشدتها بجمع الشمل بالتي هي أحسن .. و دولة العراق الإسلامية تعلن أنها لا تقتل إلا الجواسيس و الخونة , بل و تعلن براءتها من أي دم معصوم قد يسفكه أحد من جنودها , بل يعلن أميرها استعداده لمثوله لمجلس القضاء في أي مظلمة و أنه مستعد أن يُؤخذ الحق منه شخصياً إذا خرج الحكم الشرعي عليه , و رغم ذلك تُثار في وجههم عواصفُ الحملات الإعلامية و الدعاوى و الادعاءات عكس تماماً ما يُقال في حماس , لماذا كل هذا التناقض ؟
    لأن جرَّ حماس للعبة التنازلات السياسية إرادة صليبيةٌ صهيونيةٌ تنفذها الحكومات العربية , أما قيام دولة العراق الإسلامية فهو إرادةٌ إسلاميةٌ جهاديةٌ تحاربها الحملة الصليبية الصهيونية , و بالتالي الحكومات العربية , فإذا عُرِف السبب بطل العجب .
    لقد كان اجتهاد الإخوة في إعلان الدولة - و نحسبه صائباً - أنهم أرادوا أن يُجنبوا العراق المصير الذي آل إليه الجهاد الأفغاني بعد سقوط كابل , فلقد انضم لها بفضل الله عددٌ كبير من المجاهدين الكرام في أرض الرافدين المباركة , و لكن رأى بعضُ إخوانهم من أهل الفضل و السبق و العطاء أن الوقت لم يحن بعد لهذه الخطوة , و نحن نظن بالجميع الخير و ندعوا لهم بالتوفيق و السداد و نحبهم و نواليهم بمحبة الإيمان و رابطة الإسلام , و نسأل الله أن يجمع كلمتهم و يرفع رايتهم و يقوي شوكتهم و يؤلف بين قلوبهم و ينصرهم على عدوه و عدوهم , أظن أن هذا هو شعور كل المجاهدين في العراق بل و في كل ديار الإسلام , و حتى إن اختلفت اجتهاداتهم و آرائهم , و لكن الأمر الذي أود أن أؤكد عليه بأن علينا أن يقوي بعضنا بعضاً , و يرشد بعضنا بعضاً , و أن ننصح و نرشد إخواننا حتى و إن اختلفنا معهم , و أن نبحث كيف نسدد و نقارب فنستثمر و نستفيد من كل إنجاز حققه إخواننا المجاهدون , و أن نطوره و ندعمه بالتقارب الأخوي و المحبة الإيمانية و الأخوة العقدية و الرفقة الجهادية , حتى و إن رأينا فيه قصوراً و نقصاً عن رتبة الكمال , و لهذا أرى أن الإخوة الذين لم يروا ما رآه إخوانهم في دولة العراق الإسلامية أن يتواصلوا معهم و يبحثوا كيف يمكنهم جبر ما يرونه نقصاً في عمل إخوانهم و خططهم , و كذلك على الإخوة في دولة العراق الإسلامية أن يفتحوا صدورهم لإخوانهم و يسمعوا منهم , و يأخذوا ما يلقونه إليهم مأخذ الجد , و في نفس الوقت عليهم أن ينصحوا إخوانهم مخلصين بما يرونهم فيهم من خطأ أو قصور ..
    و قبل أن أنتقل من الكلام عن الوحدة , أود أن أحدث إخواني عن البركات العظيمة التي شاهدناها بعد كل خطوة للوحدة بدءاً من بيعة الأمير الملا محمد عمر- حفظه الله - إلى الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود و الصليبين إلى جماعة قاعدة الجهاد , ففي كل خطوة للوحدة كنا نرى من الله مدداً و توفيقاً و بركة في العمل و صيانة من شرور الأعداء , و أحسبُ أن هذه الخطوات المباركات كانت مقدمة انتصارات المجاهدين من دكِّ وكلاء التجسس الأمريكيين في نيروبي و دار السلام , ثم تدمير المدمرة كول ثم الفتح الأكبر في غزوتي نيويرك وواشنطن - بفضل الله ونعمته - ثم هذه الفتوحات التي أنعم الله بها على المجاهدين في أفغانستان و العراق , بل و في أقطار المعمورة من إندونيسيا لإسبانيا , بغير حول منهم و لا قوة , والتي أجبرت أعداء الإسلام على الاعتراف بقوة المجاهدين .

    - توماس كين / رئيس لجنة تقرير الحادي عشر من سبتمبر :



    ( و بكل بساطة ، فإن الولايات المتحدة تواجه أحد أكبر التحديات الأمنية في تاريخها الطويل ) .

    -الشيخ أيمن الظواهري : و أُبشر إخواننا بأننا في سعي دائمٍ بعون الله لتوحيد صف المجاهدين , و البشائر تتوالى و بعض المجموعات ترى عدم إعلان هذه الوحدة , و أخرى سنعلن عنها قريباً بإذن الله ولله الحمد والمنة أولاً و آخراً .

    -عبد الباري عطوان / رئيس تحرير جريدة القدس العربي :



    ( أنا أختلف مع تقييم " تشيم هاوس " معهد الدراسات الإستراتيجية و أنا عضوفيه ، أختلف أن تنظيم القاعدة لم يضعف ، بالعكس ، يعني إذا شاهدت أن تنظيمالقاعدة بعد 11 سبتمبر أقوى منه بكثير مما كان عليه قبل 11 سبتمبر، قبل 11سبتمبر كان تنظيم القاعدة محصور في جمهوورية "تورابورا" وغير ذلك لم يكنموجودا ً تنظيم القاعدة، لم يكن موجودا ً في لندن ولم يكن موجودا ً فيالعراق ولم يكن موجودا ً في الغرب، ولم يكن موجودا ً الآن في دارفور مثلاً أو مستقبلا ً، الآن لم يصبح تنظيم القاعدة التنظيم الهرمي الذي كان فيالسابق، الذي هو الشيخ أسامة بن لادن و من ثم الدكتور أيمن الظواهري و أبوحفص المصري و بعده "البنجشير" و هكذا، الآن أصبح تنظيم أفقي قيادة معروفةمختفية، عندنا قاعدة في السعودية، عندنا قيادة القاعدة في أوروبا، عندناقيادة القاعدة في العراق.
    -الرجل الذي يقابل عبدالباري: ليس بالضرورة بأن يكون مرتبطا ً بين بعضه البعض ؟؟
    - عبدالباري يجيب و يكمل حديثه : لا،، مرتبطة،، و هنا عبقرية التنظيم، و لأول مرة في التاريخ يوجد تنظيم عالمي ، يعنيكل الفلسطينيين موجودين في فلسطين، العراقيين محصورين في العراق ،اللبنانيين "حزب الله" مثلاً محصورين في لبنان، و لكن ولأول مرة هناكتنظيم إسلامي عنده مظلة عالمية، عنده رؤيا عالمية .
    نقطة أساسية، إذا كان تنظيم القاعدة ينحسر .
    في تحقيق وكالة رويتر، المملكة العربية السعودية، و الذي من المفروض أنالحكومة التي أعلنت أكثر من مرة أنها قضت على هذا التنظيم أو كادت، و أنهكانت شعبية تنظيم القاعدة بازدياد، أضيف إلى نقطة أخرى، أنه ليست فقطالسياسة الأمريكية هي المسؤولة عن بزوغ أو اتساع تنظيم القاعدة، و أيضا ًالسياسات القمعية للأنظمة العربية، يعني هذا القمع و هذا التكلس و هذاالفساد المستشري و هذه المحسوبية و هذا التوريث و الإهانات و الإذلال والعجز أمام إسرائيل و عدوانها على لبنان و عدوانها على الفلسطينيين والعجز تجاه الإحتلال الأمريكي للعراق، هذا كله هو الذي يخدم تنظيم القاعدةأيضا ً، يعني ليس فقط السياسة الأمريكية فقط ، و أيضا ً السياسات المحليةللدكتاتوريات العربية تساهم بذلك ، مثلا ً مشروع الإحتلال الأمريكي فيالعراق، من الذي أفشل مشروع الإحتلال الأمريكي في العراق ؟؟ جاءت أمريكا واحتلت خلال أربع أسابيع احتلت هذا البلد العربي، و كل الأنظمة العربيةتواطأت مع هذا الإحتلال، من الذي تصدى لمشروع الإحتلال الأمريكي و أفشلهبعد ثلاث سنوات و نصف ؟؟أمريكا كانت المن والسلوى و الإزدهار الإقتصادي و ديموقراطية و رخاء والبصرة ستصبح مثل فلوريدا و بغداد ستصبح مثل نيويورك، فمن الذي أفشله ؟؟تنظيم القاعدة بالإضافة لجماعات المقاومة العراقية الأخرى. )


    - الشيخ أيمن الظواهري : أما المسألة الثانية التي أود الإشارة إليها فهي أن المجاهدين ليسوا أبرياء من النقص و الخطأ و الزلل لأنهم بشر يصيبون و يخطؤون كما يخطئ و يصيب البشر , وفي كلي حاليهما عليهم أن يخضعوا للشريعة المطهرة , فإن الشريعة لم تتنزل إلى الملائكة و لكن تنزلت للبشر بخيرهم و شرهم , و لذا على المجاهدين أن يحلوا مشاكلهم فيما بينهم و أن يجدوا من أهل العقل والحكمة و الإخلاص - و هم كثيرون بفضل الله - من يجمع و يوفق و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يحكم بالعدل .
    و نشرُ مشاكل المجاهدين على الملأ لا أرى فيه فائدة لهُم , بل أرى ضرره أكبر بكثير من نفعه , و لذا على الأحباب المجاهدين أن يشفق بعضهم على بعض و يرأف بعضهم ببعض و يتعهدوا هذا الجهاد كما تتعهد الأم ولدها الذي ينتقل من طور لطور , و لن ينصلح ما بين المجاهدين إلا بالتنازل و الذلة على المؤمنين , فعلى الجميع أن يوطنوا أنفسهم على أن يذلوها لإخوانهم , قال الحق تبارك وتعالى :
    " يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُواْ مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَه أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُون لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَ اللهُ واسعٌ عليمٌ "

    و المسألة الثالثة التي أود أن أشير إليها لأحبابنا المجاهدين في العراق هي مسألة الأخطار المحيطة بالعراق , فبعض هذه الأخطار ظاهرٌ جلي لا يحتاج لبيان و لا يفتقر لدليل , و هذا النوع قد وفق الله المجاهدين للتصدي له خير التصدي , نسأل الله لهم تمام النصر و كمال الاستقامة و غاية التمكين , و أخطار أخرى تتدسس تدسساً و تتخفى تحت مسمى نصرة العرب و المسلمين و أهل السنة , ولا همَّ لها إلا القضاءَ على العرب و المسلمين و أهل السنة خدمةً لقيصر واشنطن و حلفائه الصليبين و اليهود , و هذا الخطر يحتاج إلى علم و تقوى و حكمة و بصيرة للتصدي له , بل و يحتاج للتمسك بعقيدة الولاء والبراء و الثبات على أهداف الجهاد في أن تكون كلمة الله هي العليا , و أن تدق طلائع المجاهدين أبواب بيت المقدس و تحرر أراضي المسلمين المغتصبة من إسبانيا حتى العراق ترفع رايةَ الخلافة عزيزةً خفاقةً بعد غياب .
    فمسلسل الكيد الصليبي الممتد يُوعزُ لعملائه في الجزيرة و مصر و الأردن أن يتباكوا على حقوق أهل السنة في العراق , ثم بعد ذلك عن طريق الرشاوى و شراء الذمم يحاولون أن يوجدوا أصواتاً تعمل على تحقيق برامجهم , و المصيبة أنهم يعتمدون في تمرير كثير من مخططاتهم على فئات من فقهاء التسول الذين يبحثون عن مغنم يبيعون لأجله دينهم , أو من المتراجعين المناهرين الذين نكصوا عن الطريق , و لذا على أهل الجهاد أن يتسلحوا بالوعي المستنير بنور الوحي والمُلِمِّ بحقائق الواقع , فكيف يُمكن مثلاً أن يكون آل سعود حماةً لأهل السُّنة , وهم الذين بنوا مُلكهم على الولاء للبريطانيين ثم الأمريكان ؟!


    - د. فهد السماري / مؤسسة الملك عبد العزيز :



    ( يجب أن تكون أية رحلة ملكية –مثل تلك الرحلة- رحلة كبيرة .
    و ليس ذلك للإستعراض فقط ، كلا،، بل إنه حاول مصاحبة كل طبقات المجتمع معه، فذهب و معه مستشاريه الخواص ، و بعض أبنائه الأمراء ، و بعض أسيادالقبائل في ذلك الوقت . لذا فإن الوفد كان بمثابة دويلة تخرج من دولتهاللقاء "روزفلت" و لا بد أن يكون فيه ممثلين عن كل طبقات المجتمع ) .

    - مايك أمين / نائب رئيس أرامكو ( 1972-1975 ) :


    ( كان اجتماعهما اجتماعا ً ممتعا ً جدا ً، فها هو "روزفلت" في كرسيهالمدولب، و كما تعلم فهو ليس بالرجل الضخم ، كما أنه يجلس على كرسيهالمدولب، و بينما هو على ظهر سفينة "الكوينسي"، إذ يأتي الملك عبدالعزيز،و طوله 6 أقدام و حوالي 3 أو 4 بوصات و هو يعاني من "الحتار" و بصره ضعيف،و لكن يمشي متوكئا ً على عصا ً، و أصبحا صديقين على الفور ، بدأ الملكعبدالعزيز يمازح "روزفلت" قائلا ً :
    إنك محظوظ ٌ بذلك الكرسي المدولب ، إنك تستطيع أن تحرك نفسك به إلى أي مكان شئت .
    فقال "روزفلت" : إذا أعجبك الكرسي المدولب ؟ فلي كرسي ثاني هنا سأعطيك إياه).

    -المعلق بالشريط : بعد أن تبادل الزعماءالهدايا، بدؤوا العمل، أمريكا كانت تحتاج أن تستأجر محطة تعبئة بحرية فيحربها ضد اليابان، و لكن أمن السعودية كان مركز اهتمام عبدالعزيز الذي طلبمساعدة الجيش الأمريكي و التدريب، و وافق على إنشاء قاعدة عسكرية فيالظهران، و في المقابل، ضمن عبدالعزيز للولايات المتحدة الوصول الآمنللبترول السعودي و هكذا عقدت الصفقة التي و لا زالت منذ ستين سنة تمثلأساس العلاقات بين السعودية و أمريكا) .

    - يوسف إبراهيم / النيوزويك تايمز:



    ( لقد أبرمت أمريكا اتفاقية مع العربية السعودية، توفري لنا النفط بأسعارمنخفضة و نوفر لك الحماية . و في آخر الأمر تطورت هذه الحماية لتصبح سيطرةأمريكية على منطقة الخليج كلها، بل و امتدت الإتفاقية لتشمل منطقة الخليجو أنها منطقة للنفوذ الأمريكي ، و في المقابل ستوفر لها الحماية من جميعالأعداء ).

    -المعلق بالشريط: "توماس ليبمان" الذي كان أحدالصحافيين المخضرمين في صحيفة الواشنطن بوست، وهو الآن باحث في معهددراسات الشرق الأوسط في واشنطن في كتابه " داخل السراب،، الشراكة الهشةلأمريكا مع المملكة العربية السعودية"

    - توماس ليبمان :



    ( أولا ً، لا شك أن هناك علاقة وثيقة ثنائية بين الطرفين ، في كتابي أقتبسباستطراد من وثائق وزارة الخارجية ، اقتباسات تفاصيل العلاقة بين السعوديةو أمريكا، إذ أن الولايات المتحدة تتدخل في كل جوانب الحياة في السعوديةعدا الدين، في الثقافة و الصحة و التعليم و الاختلاف السياسي ، و إن هذهالوثيقة التي ما تزال تحدد السياسة الأمريكية في السعودية كتبت في عام 1951 في أنها لم تظهر زمن جورج بوش و بندر و إنما يقول "بوب وود وورد" فيكتابه، و هو حقيقة أن السعودية و أمريكا طالما تمتعتا بعلاقات وثيقة جدا ًمنذ سبعين سنة من الآن أعتقد أن ما نتعلمه من كتاب " بوب وود وورد" بأنهناك درجة من التعاون و التشاور بين هذه الحكومة الحالية في الولاياتالمتحدة و حكومة المملكة العربية السعودية تتجاوز ما هو متوقع عادة في أيِّ علاقة ثنائية بين بلدين حتى من العلاقة بين أمريكا وألمانيا .)


    - الشيخ أيمن الظواهري : هل من باع نفسه وملكه للأمريكان يمكن ان يتصدى للامريكان ؟ هل يمكن ان ينقذ اهل السنة من أزهق أرواح الآلاف من ارواح اهل السنة في العراق أثناء حصاره ؟ هل من تواطئ مع الامريكان على غزو العراق يمكن أن يدافع ويتصدى للأمريكان في العراق ؟ .

    - يقول "بوب وود وورد" في كتابه ( خطة الهجوم ) عن لقاء الأمير بندر بالرئيس بوش في 15 من نوفمبر في عام 2002 ، يقول الكاتب :
    ((


    سلم بندر رسالة خاصة من ولي العهد الأمير عبد الله بخط يد العربية و مرفق بها ترجمة انجليزية، ثم يقول "بوب وود وورد" : و تمضي الرسالة موضحة أن الأمير بندر يحمل معه الموضوع الرئيسي ، و يقول،، بناءً على التعليمات قال بندر :

    منذ عام 1994 و نحن على اتصال مستمر معكم على أعلى المستويات فيما يتعلق بما يتطلب عمله تجاه العراق و النظام العراقي خلال تلك الفترة كنا نتطلع إلى جدية من جانبكم، كان يجب أن تتمثل في العمل سويا ً على صياغة خطة مشتركة للتخلص من صدام.
    في عام 1994 اقترح الملك فهد على الرئيس كلينتون عملية خاصة سرية مشتركة سعودية أمريكية للإطاحة بصدام ، كما اقترح ولي العهد في إبريل 2002 على بوش إنفاق ما يصل إلى مليار دولار في عمليات مشتركة كهذه مع المخابرات المركزية ( السي آي أيه ) .
    ( أضاف بندر، و في كل مرة نلتقي نفاجأ بأن الولايات المتحدة تسألنا عن رأينا فيما يمكن عمله تجاه صدام حسين ، موضحا ً أن تلك الأسئلة المتكررة تجعلهم يبدؤون في الشك في جدية أمريكا تجاه مسألة تغيير النظام في العراق.
    الآن سيادة الرئيس نريد أن نسمع منك مباشرة عن نيتك الجادة بشأن هذا الموضوع ، حتى نهييء أنفسنا و ننسق بما يجعلنا ننفذ القرار السليم القائم على صداقتنا و مصالحنا.
    و لذلك حتى نحمي مصالحنا المشتركة ، نريد منكم في هذا الوضع الصعب أن تشارك الجدية في حل مشكلة الشرق الأوسط ، كما ننتظر أن تلعب السعودية دورا ً كبيرا ً في تشكيل النظام الذي سيبرز ليس فقط في العراق بل في المنطقة بعد سقوط صدام حسين ، ورد بوش شاكرا ً على آراء ولي العهد السعودي معتبره صديقا ً و حليفا ً عظيما ً، و واعدا ً بأنه إذا استخدم القوة العسكرية في العراق فسيعني ذلك نهاية النظام الراهن ).

    -المعلق بالشريط : أي أن النظام السعودي كان يشتكي من تردد الأمريكان و كان يحثهم و يعرض عليهم الأموال و المساعدة من أجل غزو العراق عام 1994.
    و يذكر أيضا ً "بوب وود وورد" في كتابه تفاصيل الإجتماع الذي تم في 11يناير في سنة 2003 قبيل الحرب في مكتب " تشيني" بين بندر و "تشيني" و"رامسفلد" و "مايرز" ،

    فيقول الكاتب :
    كان من أغراض اللقاء إقناع بندر بأن يتم إرسال القوات الأمريكية عبر الأراضي السعودية ، عمليات الإسناد و الدعم في مجالات الإنقاذ و إعادة التزود بالوقود لن تكون كافية في البلدان الخمسة الأخرى المتاخمة للحدود العراقية ، و بالتالي فإن الحدود السعودية العراقية الممتدة خمسمائة ميل سوف تكون حساسة إذ بدونها ستكون فجوة عملاقة في الوسط.
    ويضيف "بوب وود وورد" : كان "مايرز" جالسا ً على حافة الطاولة، وأخرج من حقيبته خارطة كبيرة مكتوب عليها ( NOFORN ) سري للغاية، و تعني "نوفورن" مادة سرية لا يجوز لأي مواطن أجنبي الإطلاع عليها، و تم إطلاع بندر عليها.
    سأل بندر : هل يمكنه الحصول على نسخة من الخريطة الكبيرة ليستند إليها و هو يرفع تقريره الوجيز إلى ولي العهد ؟؟
    فأجابه "مايرز" بأن ذلك فوق مستوى رتبته ، إلا أن "رامسفيلد" تدخل و قال سنزودكم بكل المعلومات التي تريدها ، أما الخريطة فمن الأفضل ألا أزودك بها، غير أنك تستطيع أن تسجل ملاحظاتك إذا أردت .
    سأل بندر : ما فرص نجاة صدام من هذه العملية ؟؟
    أحجم "رامسفلد" و"مايرز" عن الإجابة ..
    سأل بندر مشككا ً : صدام سيزاح هذه المرة ؟؟ ما الذي سيحدث له ؟؟
    رد "تشيني" قائلا ً : تأكد يا أمير بندر أن صدام سيصبح قطعة خبز محمصة لحظة ننطلق .
    فيما كان يهم بالمغادرة قال بندر و موجها ً كلامه لـ "تشيني" ، أصبحت الآن مقتنعا ً بأن هناك شيئا ً أستطيع نقله إلى الأمير عبد الله، و أعتقد أنني أستطيع إقناعه، غير أنني لا أستطيع أن أذهب وأقول له، أن "مايرز" و"رامسفيلد" و أنت قلتم لي، إن عليَّ أن أنقل رسالة من الرئيس .
    كان بندر يريد سماع التعهد من بوش مباشرة..
    و في اليوم التالي ، اتصلت "رايس" ببندر تدعوه إلى لقاء مع بوش.
    ( قال الرئيس : إنه كان يتلقى نصائح و تقارير تؤكد أنه مرشح في حال وقوع الحرب إلى التصارع مع ردود أفعال عربية إسلامية هائلة قد تعرض المصالح الأمريكية للخطر.
    فقال بندر : تفترض يا سيادة الرئيس أنك تهاجم العربية السعودية أو تحاول القبض على الملك فهد، إنه صدام حسين ، لن يذرف الناس عليه أية دموع ، أما إذا هوجم مرة أخرى من جانب الأمريكيين و نجا، فإنه سيصبح أكبر من الحياة – بطلا ً أسطورياً - ، الجميع سيبدؤون – يقيناً – إلى طاعة أوامره ، إذا قال لهم هاجموا السفارة الأمريكية ، فإنهم سيسارعون إلى مهاجمتها .
    وذكـَّـر بندر الرئيس بوش بما حدث قبل حرب الخليج في عام 1991 قائلا ً : انظر إلى ما قيل من قبل لوالدك ، بأن العالم العربي سيثور من المحيط إلى الخليج، هذا لم يحدث و لن يحدث هذه المرة . )
    و يرى الكاتب أن بندر كان يعلم أن بلده قادر على توفير غطاء لوصول القوات الأمريكية عبر إغلاق مطار الجوف المدني في الصحراء الشمالية ، مطيرا ً حوَّامات سعودية ليلا ً و نهارا ً بوصفها دوريات حدودية روتينية لمدة أسبوع ، والإنسحاب بعد ذلك، فتستطيع القوات الخاصة الأمريكية إنشاء قاعدة لها غير لافتة للكثير من الأنظار .
    غادر بندر و هو متأكد دون أدنى شك أنهم تعهدوا أمامه أن الحرب آتية ، و بات بندر قادرا ً على العودة للسعودية و إطلاع ولي العهد على كل شيء ، و على الفور رُتبت لبندر جلسة خاصة مع ولي العهد ، و جرى عرض التفاصيل و الخارطة.
    علق ولي العهد : ( الصمت مطلوب، لا تخبر أحدا ً بأي شيء، إلى أن نقرر ما سنفعله) .
    -المعلق في الشريط : فقد توقع بندر أن غزوالعراق لن يثير ردود أفعال و الحمد لله الذي خيـَّـب ظنه، فها هي أمريكاتواجه ما لم تواجهه في فيتنام على أيدي أسود عراق الخلافة و الإسلام بفضلالله و قوته، و لما فضح "بوب وود وورد" تواطؤ النظام السعودي مع الأمريكانعلى غزو العراق ، حاول بندر التنصل فقال : إنه اطلع على خريطة الحربالسرية التي لا يطلع عليها الأجانب و لكنه نفى أنه أُبلغ بقرار الحرب فقال :
    ( لقد أتيت في 11 من يناير لمقابلة نائب الرئيس و وزير الدفاع و رئيسالأركان المشتركة، و قال لي نائب الرئيس إن الرئيس لم يتخذ قرار الحرب بعد، وعلى كل الأحوال ، هذه هي الخرائط ).


    - الشيخ أيمن الظواهري : هل الذي تنازل عن أربعة أخماس فلسطين لإسرائيل يمكن أن يحافظ على سلامة العراق ؟ كيف يؤتمن عبد الله بن عبدالعزيز على حقوق المسلمين في العراق في مواجهة الحملة الصليبية الصهيونية و هو الذي التفّ على حق العودة للاجئين الفلسطينين فأضاف في مبادرته المستسلمة عبارة ( حل عادل متفق عليه ) على قرار الأمم المتحدة رقم 499 لأنه يعلم أن إسرائيل لم و لا و لن تتفق على عودة اللاجئين الفلسطينيين .

    - الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القمة العربية في الرياض :



    يقول : ( و أود هنا أيضا ً، أن أشير بشكل خاص إلى دور جلالتكم في إطلاقمبادرة السلام العربية و تبنيها من الأخوة ملوك و رؤساء و أمراء الدولالعربية، تلك المبادرة التي أظهرت للعالم بأسره وضوح الموقف العربي والفلسطيني تجاه السلام ، و تكامل عناصر هذا السلام و أركانه، حيث أكدت علىالإنسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية و العربية المحتلة و حصولشعبنا على حقوقهم الوطنية المشروعة ، المتجسدة في قيام دولة فلسطينالمستقلة على الأرض المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشريف ، وتأمين حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار ( 194 ) هذاكله مقابل قيام علاقات طبيعية و سلام تعاقدي كامل مع إسرائيل).


    - الشيخ أيمن الظواهري : هل الذين عجزوا عن الدفاع عن بلدهم لا يمكنهم أن يدافعوا عن العراق , إذا نظرنا إلى الرسم البياني بين السعودية و ثلاثة من جيرانها من حيث الدخل القومي لعام 2003 فسنجد أنها أغناهن , و إذا نظرنا إلى الجدول الذي يبين الإنفاق العسكري السنوي في نفس العام فسنجدها أكثرهن في الإنفاق العسكري بل إن إنفاقها العسكري يفوق مجموع الإنفاق العسكري للدول الثلاث مجتمعة , و لكن الشيء المتناقض أنها أقلهن في عدد القوات المسلحة ! لماذا ؟

    لثلاثة أسباب :

    الأول : أن آل سعود ليس مطلوباً منهم أن يدافعوا عن المملكة و لكنهم الشرطي الذي يمسك بالعصا الغليظة لإخضاع الأمة المسلمة في جزيرة العرب , أما الدفاع عن ثروات المملكة و بترولها فهو من اختصاص السادة في البيت الأبيض و لا شأن للسعودية به , ألم يتفق عبدالعزيز آل سعود مع روزفلت على ذلك ؟ لأمريكا البترول و لآلسعود المُلك و الحماية.


    السبب الثاني : أن إنفاق المملكة الدفاعي الضخم ليس مقصوداً منه بناء جيش قوي و لكن المقصود منه إنشاء بنية تحتية لمنشآت الدفاع لكي تستخدمها القوات الأمريكية عند احتياجها لها , و لذلك ليس في السعودية تجنيد إجباري و لا غير إجباري , بينما في الثلاث الدولة المقارنة هناك اعتماد أساسي على التجنيد الإجباري , وهو إجراء تلجأ إليه أي دولة يتعرض أمنها للخطر , إلا أن هذا النظام في مصر قد ضعف باضطراد بعد توقيع اتفاقات الاستسلام مع إسرائيل.

    السبب الثالث لتضخم الإنفاق الدفاعي السعودي مع ضآلة الجيش هي كمية السرقات الضخمة التي يبتلعها كبار أمراء آل سعود كرشاوي و عملات لعقد صفقات وهمية لا تحتاجها المملكة , تكفي فقط صفقة اليمامة الشهيرة .

    - صفقة اليمامة :
    التوقيع اليوم في قصر "لانكستر" كان تتويجا ً لمفاوضاتٍ شاقة استغرقت عاما ً بأكمله.
    - تعليق : عندما تتعامل مع السعودية فإنك لا تتعامل مع بلد ، بل مع أسرة واحدة و هي الأسرة الحاكمة ، فصفقة اليمامة عقدت مع سلطان بعينه في الأسرة الحاكمة ، الأمير سلطان الذي كان وزيرا ً للدفاع و ابنه الأمير بندر هما الشخصان الأكثر صلة بهذه الصفقة ، أعضاء ٌ آخرون في الأسرة الحاكمة نالهم نصيب منها و لكن سلطان و بندر كانا أهم الشخصيات فيها.
    أحد أعضاء الأسرة الحاكمة ممن كانت لهم صلة وثيقة بهذه الصفقة، و هو الأمير تركي بن ناصر زوج ابنة الأمير سلطان، عُيِّن قائدا ً لسلاح الجو ، كان على صلة بصفقة اليمامة خلال السنوات العشرين الأخيرة.

    - د. سعد الفقيه :



    ( إن دل على الصفقة كلها خمس مليارات جنيه ، يعني حوال 40 مليار ريال، معأنه طبعا ً الرقم أكبر من ذلك بكثير، فالرقم يعني لا يقل عن 100 أو 200مليار ريال، لكن جيد أن يصل لهذا المستوى، جيد أن يصل في نهاية المطاف إلىكمية العمولات التي انتهت إلى سلطان و جماعته بهذا الحجم، و كذلك ذكرتأسماء سلطان و تركي بن ناصر و خالد بن سلطان و بندر بن سطان و أكدالبرنامج أن هؤلاء هم الذين كانوا موجودين و لا يزالون موجودين و أنه لايوجد مجال لعلاج قضية الفساد ، يعني إذا كان نفس الفاسد سابقا ً هو الذيلا يزال نفسه الذي تُعقد معه الصفقات فلا مجال للقضاء على الفساد ، فهذاجيد ، فهذا أمر يفرحنا و يصب في مصالحنا ، و هو في الحقيقة يساهم و بقوةفي تحطيم مصداقية هذه الدولة ، التي تتكلم عن هيئة النزاهة ومحاربة الفساد.
    وهذه هي ، هذا الفساد الذي يتكلمون عنه في القمة ، أين ؟ في الرقم ( 2 ) ،طبعا ً كلهم فاسدين من رقم ( 1 ) إلى رقم ( 60 )، لكنه رقم ( 2 ) الذي هوولي العهد و كنائب رئيس مجلس وزراء و وزير دفاع و مفتش عام ، ومفتش عام !!! يعني ما هو الذي يفتش عليه إذا كان هو بنفسه أكبر سارق لأموال الأمة ،فإذا كان هذا الشخص الذي هو رقم ( 2 ) في الدولة يثبت في برنامج وثائقي وبالأوراق و بالأدلة، يثبت أنه ليس فقط سارق مرة واحدة بل مستمر بالسرقة ،و بأشكال مختلفة هو و ولداه وبناته و زوجته و زوج بنته و بنت بنته ، كلهميساهمون في هذه السرقة، إذا كانت هذه حقيقتها التي وصلنا إليها ، والحقيقة الأكثر مرارة لم نصلها بعد ، و التي لم يصلها هؤلاء المحققونالذين بذلوا جهدا ً في الوصول لهذه الأوراق ، و لم يصلوا إلى ما بعدحسابات سويسرا، لأن الحكومة البريطانية أوقفت التحقيق.
    و حتى لو استمرت الدولة البريطانية في التحقيق، لن يصلوا إلى المفاسدالموجودة في بلدنا، كم هي المليارات التي تصب في جيب سلطان ، فكما قالأخونا فيصل قبل أسبوع تقريبا ً : أن 80,000 وظيفة وهمية كلها تنتهي فيحسابات سلطان ، أصلا ً لا يحتاج سلطان لصفقة اليمامة ، يستطيع أن يألف أيتأليف و يكسب منها النقود ، فهذا إذا ً واقع الفساد في بلادنا وهؤلاء همأساطيل الفساد، و من ثم إذا وصلنا إلى عبد الله ترى عندك الجوار الملكي وترى عندك التويجري ومن حول التويجري و أيضا ً يوجد عندك الحرس الوطني ومتعب بن عبد الله و فلان بن عبدالله وغيرهم كثير، يعني حدث و لا حرج فيدرجة الفساد المالي و الإداري، فالفساد ليس محصورا ً على سلطان و لكنسلطان صاحب اليد الطولى في هذا الفساد ، و إذا تأملنا نايف و سلمان و عبدالعزيز بن فهد أو محمد بن فهد أو عبد المجيد أو أمير القصيم أو أميرالجنوب خالد بن الفيصل ، و ليست المشكلة فقط بالفساد ، و إنما أموال الناسفي الباطل و استغلال للنفوذ و قل ما شئت من أنواع السرقة و النهب.)


    - الشيخ أيمن الظواهري : و لذلك فإن الذي سرق شعبه لا يمكن أن يؤتمن على ثروات جيرانه .

    - بندر بن سلطان :



    ( لقد نفذنا خلال السنوات الثلاثين الماضية برنامج للتنمية تقدر بحوالي 400 مليار دولار، حسنا ً ؟ والآن انظر إلى البلد لأسره، أين كان وأين هواليوم ؟؟وأنا متيقن أنك ستقول بعد أن تنظر إليه أنه لا يمكن انجاز كل ذلك بأقل من ... دعنا نقول 350 مليار دولار، والآن لو قلت لي أننا بعد تعمير هذا البلدودفع 350 مليار دولار من مجموع 400 مليار دولار أننا قد أسأنا استعمال 50مليار دولار أو صرفناها كرشوة؟؟سأقول لك : نعم، ولكني سأقبل هذا في أي وقت!!
    هناك الكثير من بلدان العالم الثالث التي عندها النفط ولكنها ما زالت تعيش 30 سنة إلى الوراء. ولكن أهم من ذلك، من أنت لتكلمني في هذا الأمر؟؟ أنادائما ً أرى الفضائح هنا وفي انجلترا وفي أوروبا، فالذي أحاول أن أقوله لكهو : وماذا إذن ؟ (


    - الشيخ أيمن الظواهري : أي أن بندر بن سلطان يعتبر أن ضياع خمسين مليار دولار في السرقة و الرشوة من مجموع أربعمئة مليار دولار أمر مقبول في مقابل تطوير المملكة خلال الثلاثين عاماً , بل يعتبر هذا نجاحاً ! أي أنه يعتبر أن النسبة الرسمية المعترف بها من آل سعود من الفساد هي اثنتا عشرة و نصف بالمئة , فكم تبلغ النسبة الحقيقية ؟

    - د. سعد الفقيه :

    ) إنهم فاسدون بشكل كبير و بكل معاني الكلمة ، إسلاميا ً و اقتصاديا ً وإداريا ً، بكل معانيها ، إلى درجة أنه لم يعد هناك سبيل لهم للإصلاح والرجوع ليصبحوا أوفياء للبلاد ، فضلا ً عن أن يصبحوا أوفياء للإسلام.
    فالسبيل الوحيد لنجاة البلاد بكل معانيها حتى بالمعنى الإنساني الأساسي ، هو بتغيير العالئلة الملكية بأكملها.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : و حتى الخمسين مليار دولار التي اعترف بها بندر فليس من حق أحد أن يسأل أين ذهبت ؟ و في جيوب من دخلت ؟ و على أي سفالات أُنفقت ؟ ثم لنتأمل ماذا حققت المملكة بهذا الإنفاق الضخم و الثروة الهائلة و الفساد المستشري الذي يفخر به بندر بن سلطان , هل أصبحت المملكه قوة عسكرية ؟
    هل أصبحت قوة صناعية ؟
    هل أصبحت قوة اقتصادية ؟
    للأسف لا شيء من ذلك . الجيش السعودي في غاية الضعف غير قادر على حماية بلاده و لا يسمح بزيادة عدده و قدراته رغم البطالة المستشرية في البلاد , و تأكل ميزانيته تماسيح آل سعود كرشاوى و صفقات , و المملكة لا تستطيع أن توفر احتياجاتها من الكفاءات الجامعية كالألطباء و المهندسين و المحاسبين و العلميين و لا حتى من الفنيين كالممرضين و العمالة الماهرة و لا حتى من السائقين , كل هذا رغم توفر الإمكانيات الضخمة لتحقيق كل ذلك , فلماذا لم يتحقق ؟
    و لا المملكة أصبحت دولة صناعية قوية تصدر منتوجاتها و تنافس بها في الأسواق العالمية , بل بالعكس هي سوق للتوكيلات الخارجية من كل سلعة و كل بلد , إذاً هذا ما ينتظره الشعب العراقي لو تغلغل فيه النفوذ السعودي .
    أما من الناحية السياسية فمصير العراق أسود مظلم لو تغلغل فيه النفوذ السعودي , فنظرةٌ واحدة للحالة السياسية في السعودية تُنبيك عمّا يمكن أن يصنع آل سعود في العراق .

    - د. النفيسي :



    ( التيارات الإسلامية في الجزيرة العربية لا تتحرك في فراغ و إنما تتحرك فيإطار واقع سياسي و اجتماعي و اقتصادي، العالم العربي كله بدون استثناء ،يعاني من ثلاث مشاكل خطيرة ، و لا بد من أن نقيس فعالية التيار الإسلاميعلى ضوء موقفها من هذه الثلاث مشاكل .
    المشكلة الأولى في العالم العربي - وهذا يشمل دول مجلس التعاون الخليجيكلها بلا استثناء - : مشكلة الطغيان السياسي ، و أقصد بالطغيان السياسياستئثار القلة للقرار السياسي ، قلة قليلة من الناس يستأثرون القرارالسياسي ، هم يقررون و نحن ننفذ.
    المشكلة الثانية : مشكلة سوء توزيع الثروة ، فهناك الغني الذي لا يعرفماذا يفعل بالأموال التي تحت يده ، و هناك الفقير الذي لا يستطيع أن يأكلالخبز اليومي ، أو أن يستر على أهله و بنيه ، سوء توزيع الثروة.
    و المشكلة الثالثة : التحلل الإجتماعي ، ليس بمعناه الأخلاقي فقط ، بلبمعناه المؤسسي ، بالنسبة للطغيان السياسي الذي زاد منه في الجزيرةالعربية هو أن نظم الحاكمية في الجزيرة العربية بلا استثناء تمارس الحكم والتجارة بنفس الوقت ، فهي تحكم و في نفس الوقت هي كتل في السوق تزاحمالناس على أرزاقها ، هي تشتري الأراضي و هي تبيع الأراضي و هي تدخل فيمقاولات و مناقصات و هي تدخل في عالم المال و هي تدخل في عالم الأسهم، وهي التي تدخل في إنشاء الشركات و إسقاطها ، و في نفس الوقت تقرر سياسيا ًو الذي يجمع الحكم و التجارة حتما ً سيحرف القرار السياسي لمصلحته ، ولذلك كان هذا محرما ً في الشريعة الإسلامية ، يقول السيوطي في تاريخالخلفاء : أنه عندما اجتمع المسلمون في سقيفة بني ساعدة و أجمعوا على أنيجعلوا الأمر لأبي بكر، ذهب أبو بكر إلى بيته ، و أخذ الأثواب و حملها علىكتفه ليذهب ليتجر، فأوقفه أبو عبيدة و قال له : إلى أين يا أبا بكر؟؟ فقالإلى السوق ، أليس لدي عيال أطعمها ؟؟ قال أبو عبيدة : لا يليق بك هذا وأنت خليفة رسول الله ، اجلس في بيتك و نفرض لك شيئاً من المال.
    فيقول السيوطي في تاريخ الخلفاء : ففرضوا له شطر شاة و بضعة دراهم.
    الجماعة الآن أخذوا الشاة كلها ، صح أو لا ؟؟!!
    يعني ليس شطر شاةٍ فقط ، و لا شاة ، أخذوا الشاة بما فيها وبما عليها ،فهذا الأمر أصبح يجعل للطغيان السياسي منصته القوية على الأرض ، و هذا مازاد الطغيان السياسي في دول مجلس التعاون الخليج العربي ، انظر توزيعالثروة و هذا احتراما ً، نحن دول نصدر النفط بمليارات الدولارات ، و معذلك هناك طوابير طويلة لا آخر لها من الذين يطلبون من الدولة توفير السكنلهم ، و لا سكن لهم وهم يستأجرون كشأنهم شأن العمالة الوافدة، أما التحللالإجتماعي فقل عنه ما تشاء.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : حيث الحياة السياسية تعني فقط الخضوع لإرادة أمراء آل سعود , و التسبيح بحمدهم , و السكوت على فسادهم و إفسادهم , و حيث لا يرضى آل سعود بأقل من امتلاك الأرض و ما فوقها و ما تحتها .

    - د. سعد الفقيه :

    ( عبدالله وسلطان وسلمان ونايف ، هؤلاء هم الأقوياء في السلطة، لا يوجد أحديستطيع أن يتخذ قرار في البلد سوى هؤلاء وكلهم متفقون على عدة أمور.
    الأمر الأول : هو العبودية للمليك ، والأمر الثاني : الذي هم متفقين عليهعلى أن الشعب ليس له دور في القرار وأنهم يمتلكون الأرض وما عليها، لايوجد عقلاء ... لكن هؤلاء سلطة ويرون النتيجة ويرون معاناة الشعب،والمفترض أنهم إن كان بينهم عقلاء يمكن أن يغيروا، والمصيبة لدينا أنه لايوجد قرار لا عند العلماء ولا عند التجار ولاعند الأعيان ولا عند رجالالقبائل ولا حتى داخل العائلة الحاكمة، إلا عند أربع أو خمس أشخاص فقط،وهؤلاء يستحيل أن يرضوا بحل وسط، لماذا ؟ وهم أذكياء بذلك، هم يعتقدون أنأي حل وسط فيه نوع من فتح الحريات سيؤدي إلى انهيارهم، يعني أي نوع منحرية التعبير مثلا ً وحرية التجمعات، ستؤدي إلى مظاهرة ضخمة تطالبباستعادة أموال النفط، ستؤدي إلى مظاهرة ضخمة تطالب بخروج مئات الألوف منالسجناء، وأول ما يقبلون بهذه المظاهرة لأنهم رضوا بالحريات، وهذهالمظاهرة ستكتسح كل القصور وهم ينتهون.)
    - الشيخ أيمن الظواهري : و لو سيطر عملاء السعودية على الحكم في العراق أو على مناطق أهل السنة فسيتعرض العراقيون حينئذ لنفس القهر و الإذلال الذي يتعرض له الناس تحت الحكم السعودي بدعوى محاربة الإرهاب و المحافظة على الأمن , أي محاربة الجهاد والمحافظة على أمن أمريكا .

    - د. سعد الفقيه:

    ( المواطن يحس بحجم ردة الفعل من قبل الدولة، المواطن يتعرض للإعتقال ظنا ًمن الدولة أنه خال أو عم أو صديق أو جار أو اسمه ظهر في إحدى الدفاترالجهادية، يتعرض للمداهمة لأن عملية المداهمة شملت كل هذه الحارة والتيفيها شخص جهادي، يتعرض لإقفال منطقة كاملة وتفتيش.)


    - الشيخ أيمن الظواهري : و قد بدأ فعلاً أمراء آل سعود في العراق يعلنون عداءهم جهراً للمجاهدين , و تحالفهم مع الأمريكان . لو تغلغل النفوذ السعودي في العراق فستفرض على أهل العراق عصابة حاكمة تمتلك ما فوق الأرض و ما تحتها , ستبيع العراق بأكمله إلى أمريكا , و خشية الإطالة فإني أضرب مثالاً واحداً هو الدكتور سعود الهاشمي , هو ليس إرهابياً و لا يؤمن بالعنف و ليس من جماعة قاعدة الجهاد , بل يعارض توجهاتها و يدعو إلى عدم التدخل في شؤون الحكام و الاهتمام ببناء المؤسسات .

    - د. سعود الهاشمي :

    ( أن كل ما كانت هناك مؤسسات مجتمع مدني تعتمد على الأوقاف، طبعا ً هو سماهامؤسسات مجتمع مدني وأنا أسميها مؤسسات شخصية تأخذ المال من الشعب وهناكناضل من أهل المهنة وأهل الفئة أو أهل هذه المجموعة، فكلما كثرت هذهالمؤسسات وانتقلنا من فكر قبلي والفكر الذي يقوم على العشيرة إلى الفكرالذي يقوم على المؤسسة ويعتمد في تحويل مستقل وإدارة شعبية مستقلة، كلماأمكن لأناس كثيرين أن يقولون للظالم، أيها الظالم إجلس على هذا الكرسي إلىيوم القيامة، لكن وزع الموارد بعدل وأعطني أن أمارس حريتي، أعطني أن أقولرأيي، أعطني أن أبني، وأريد أن أقول أن هناك يوجد خطأ في إدارة الصراع،الإسلاميون لا يعرفون إدارة الصراع إلا بنوع واحد، وهو الحل المسلح.)


    - الشيخ أيمن الظواهري : فماذا كان مصيره ؟ السجن . و لن يخرج منه إلا في حالتين : الأولى أن يتوفاه الله و ينتقل من هذه الدنيا إلى دار البقاء , و الأخرى أن يستسلم كما استسلم من قبله و يتحول لمسبح بحمد آل سعود .




    - د. سعد الفقيه:

    ( لذلك هم يرون أن الأولى أن يقفل الباب على الحريات منذ البداية، وهذا منيتحمله ؟! لا سعود الهاشمي ولا فلان وفلان، ليس نحن أو المعارضة بالخارجولا الجهاديين، حتى سعود الهاشمي وأشكاله الذي كان في الأخر يتلطف تلطف،والشيخ بن زعير وغيره والإصلاحيين الثلاثة الذين سجنوا سنتين كاملتين، لميتحملوا هذا ولا يقبلون بأدنى درجات الحرية التي فيها نوع من الإنتقادالمهم، انتقد الوزير انتقد البلديات انتقد من تشاء، ولكن أن تنتقد الحكومةضمن قراراته المركزية فهذا مستحيل.(

    - الشيخ أيمن الظواهري : و في الحقيقة أود قبل أن أترك حديث التآمر السعودي على العراق أن أذكر أن أخطر أسلحة المنظومة السعودية الأمريكية ليست هي شراء الذمم , و لا التجسس لحساب الأمريكان , و لا تقديم التسهيلات لهم , و لكن أخطر أسلحة تلك المنظومة هم هؤلاء الذين يتظاهرون بالنصيحة و الإرشاد و التوجيه
    و هم في الحقيقة أبواق آل سعود , استسلموا لهم بعد أول جولة , و تنكبوا الطريق بعد أول محنة , و انقلبوا على أعقابهم يدافعون عمن كانوا يقاومونهم , و يزينون صورة من كانوا يفضحونهم خدمةً لمصالحهم و رعاية لاستمرار فسادهم الذي يخدم بدوره مصالح الصليبية الصهيونية في بلادنا , فاتعست السلسلة و اتعس السند !

    - د. النفيسي :

    ) أنا أحب أن أؤكد لـ "هيلين دانكوس" أنه لا تخافي من التيار الإسلامي فيالجزيرة العربية، لأن التيار الإسلامي في الجزيرة العربية دخل في البزنسمع الأنظمة، ونستثني من ذلك جماعة القاعدة وهم قلة قليلة، وهذه الجماعة لاتمارس البزنس مع الأنظمة، إنما باقي التيارات الإسلامية سمها ما شئت،داخلة في بزنس طويل عريض مع الأنظمة وهي مستفيدة من هذه الأنظمة، وما فيداعي يا "هيلين دانكوس" أن تخافين على القرار النفطي في الجزيرة العربية.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : و قبل أن أنتقل من الحديث عن العراق أود أن أحذر المسلمين فيه و في أفغانستان من تجار الدين الخونة الذين تآمروا مع الصليبين على غزو العراق و أفغانستان , و على مساندة الصليبين في قتال المجاهدين في مقابل التمكين لهم في المناصب و السلطات , و يتاجرون بالدين وباسم آل البيت رضوان الله عليهم و آل البيت رضوان الله عليهم منهم براء , فأين هم من تراث آل البيت رضوان الله عليهم ؟ تراث آل البيت رضوان الله عليهم هو تأكيد حق الشورى للأمة و تولية حاكم محاسب أمامها , تراث آل البيت رضوان الله عليهم هو الحرص على وحدة المسلمين و جماعتهم , تراث آل البيت رضوان الله عليهم هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و التصدي للظلم والفساد و الاسبتداد السياسي , وهو الدفاع عن حق الأمة في الشورى و محاسبة الحكام والقتال عليه والاستشهاد دونه و إباء الاستئسار و التسليم والقبول بالذل و المهانة في مقابل فتات الدنيا , وهو تراث مناقض تماماً لما يمارسه تجار الدين في العراق و أفغانستان و فقهاء السلاطين في الجزيرة و مصر واليمن من إدانة للجهاد و المقاومة , و المبارَكة للغزاة والتوسل إليهم ألا يرحلوا .

    و إني أناشد العقلاء الشرفاء أن يحذروا من تجار الدين الذين يكذبون عليهم مرتين : مرة حين يقولون لهم إن المجاهدين هم أعداء الحسين رضي الله عليهم و آل البيت رضوان الله عليهم ! و كذبوا و الله بل هم أنصار الحسين رضي الله عنه و أولياؤه و جنوده , و لو شهدوا وقعته لقاتلوا بين يديه و تحت رايته و لجعلوا نحورهم دون نحره , فهم اليوم أحق الناس انتساباً له و هم يدافعون عن أمة الإسلام ضد أعدائها .
    و يكذبون عليهم مرة ثانية فيقولون أن الأمريكان والصليبين هم أولياء الحسين رضي الله عنه و أنصاره و حماة شيعته ! كذبوا والله ! بل هم أعداؤه يلعوننه و يلعنون أباه رضي الله عنهما و جده صلى الله عليه وسلم و يحاربون دين الحسين و عقيدته و منهجه , فأين عقولكم يا أصحاب العقول ؟! أين ضمائركم يا أصحاب الضمائر ؟! بل أين دينكم ؟! و بل أين نخوتكم وغيرتكم ؟! إلى أين أنتم ذاهبون ؟ تطيعون الحسين رضي الله عنه بطاعة أمريكا ؟ بل ترفعون راية الحسين رضي الله عنه تحت صليب أمريكا , و تنصرون الحسين رضي الله عنه في جيوش أمريكا , و تمهدون لدولة الحسين رضي الله عنه بالتوسل حتى تبقى قوات أمريكا ؟!! يقول الحق تبارك وتعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَ الّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعَاً سُجَّدَاً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَ رِضْوَانَاً )
    كانت هذه بعض التأملات في المشهد العراقي أهديها لإخواني المجاهدين راجياً أن يتسع صدرهم لها و أن يجدوا فيها ما ينفعهم , أسأل الله أن ينصر المجاهدين في العراق و أن يوحد كلمتهم و أن يثبت أركان دولة العراق الفتية المجاهدة و أن يسدد خطاها و يرشد مسيرتها و يوفقها لنصرة الإسلام و المسلمين و جمع شمل المجاهدين و نصب راية الخلافة المنتصرة في بيت المقدس قريباً إن شاء الله ,و أدعو جميع المسلمين في كل ديار الإسلام عامة و في العراق خاصة أن يأيدوا هذه الدولة الفتية المباركة المجاهدة المرابطة بالمال و النفس و الرأي والمعلومات و الخبرة , و ألا يبخلوا عليها بأي نصح أو توجيه إذا رأوا فيها أي بادية انحراف عن المنهج القويم , و الله يوفق جميع المجاهدين إلى الوحدة و التآلف و يتم عليهم نعمته و يُكمل عليهم مِنّته بنصر عزيز و فتح مبين قريب بإذنه و رحمته و يتقبل منهم عملهم الصالح و يجيزهم عليه خير الجزاء في الدنيا والآخرة .


    فتمتد معارك الصليبين و العبيد مع الأمة المسلمة على كل الميادين و الأصعدة : العقدي و الخلقي , بكل ما يستطيعونه و بأخس ما يملكونه , و تتعزز الميادين و تتلوى من رشوة تجار الدين في العراق و أفغانستان لتحريم الجهاد و صد الغزاة إلى دعم المرجئة الجدد للتميكن للسلاطين و الانحلال و الرشوة و العمالة للإعلام الهابط إلى خنق الخبر الصادق ثم أخيراً و ليس آخراً ابتزاز الأسرى المعذبين المُنكل بهم بعد أن تطبخهم حكومات عبيد أمريكا في مراجل أمريكا طبخاً , تخرجهم للملأ مسخاً مشوهاً و ركاماً مُدمَّراً و قد سُلخوا من أفكارهم سلخاً و نُزعت منهم قناعاتهم نزعاً فيعلنون ندمهم و أسفهم و تراجعهم , و تهلل أمريكا للطبخة القذرة و تصفق لانتصار الاعتدال و التسامح و التفاهم على التشدد و الأصولية و التطرف و تطالب بتكرار التجربة , حتى إني قرأت فكاهة سخيفة في صحيفة الشرق الأوسط التي زعمت أنه وصلها بيان من أحد المتراجعين أرسله بالفاكس من السجن فضحكت في نفسي و قلت : هل زنازين السجون بمصر أصبحت بها فاكسات !! و هل يا ترى ذلك الفاكس كان موصلاً بنفس خط آلة الصعق الكهربائي أم بخط منفصل !! لذا إني أحذر إخواني المسلمين في كل مكان من أقوال و تراجعات خريجي السجون و نزلائها في الجزيرة و مصر و اليمن و الجزائر و اندونيسيا و سائر بلاد الإسلام , فهُم إما مكره تتراءى أمامه ذكريات التعذيب و الجلد و التعليق و الصعق , أو منهارٌ يائس يبحث عن مخرج من السجن و بقيةٍ من راحة , و كلاهما لا يُؤخذ منه قول و لا يُوثق منه برأي , و حتى إن خرج من السجن الصغير إلى السجن الكبير الذي لا يكف فيه الزبانية عن زيارة منزله و مراقبة سكناته و حركاته و توجيه أقواله و أفعاله , و هذا السجن الكبير لم يفلت منه حتى إخواننا اللاجئين في الغرب الصليبي الذين تؤرق منامهم رُؤاهم و هم مصفدين مقيدين مُقنَّعين مشحونين على طائرة الترحيل لبلاد القتل و التعذيب .
    و قد تساق بعض الشبهات على ألسنة المتراجعين فيقولون أن كثيراً من الأئمة كابن تيمية و السرفسي قد ألفوا في السجن و نبي الله يوسف عليه السلام دعا للتوحيد في السجن , نعم صحيح , و لكن لم ينقلبوا إلى الضد في السجن ! فنبي الله يوسف عليه السلام دخل السجن مظلوماً و دعا للتوحيد فيه و رفض الخروج حتى يُقر من ظلمه بخطئه .
    و ابن تيمية دخل السجن بسب جهره بالحق ولم يتزعزع بالسجن حتى مات مسجوناً في قلعة دمشق رحمه الله , و شمس الإئمة السرفسي دخل السجن بسبب نصيحته للخاقان و لم ينقلب في السجن ليخرج منه , و أزيدكم من الشعر بيتاً و أذكركم بشهيد الإسلام الأستاذ سيد قطب رحمه الله , كتب تفسير ( في ظلال القرآن ) في مستشفى السجن و هو رهين المحبسين : المرض و السجن , فلم يتنازل أو يتراجع بل كانت كتاباته دعوةً للثبات و الصمود و الاستعلاء بالايمان لأجيال من بعده , و لما حُكِم عليه بالإعدام و عُرِض عليه طلب العفو أبى و قال كلمته الشهيرة : " إن الإصبع التي تشهد لله بالوحدانية في كل صلاة تأبى أن تكتب استرحاماً لظالم " .. و إني أهيب بهؤلاء أن ينبروا لعَلَم الدعوةِ و الجهاد في هذا الزمان شيخنا المصابر المرابط عمر عبد الرحمن و هو في سجن المرض و سجن الأمريكان , و مع ذلك أنزل الله عليه الثبات , و ما زال كالجبل الأشم لم يتراجع و لم يتنازل رغم شدة البلاء فاسألوا الله أن يُعجِّل بفرجه و أن يعافيه من كل سوء .
    و أما قول البعض لا تنظروا للظروف التي خرج منها كلامنا و لكن انظروا لأدلته و ردوا عليه , فنقول لهم إننا و جميع المجاهدين منذ عقود نرد على هذه الشبهات قولاً و كتابةً و عملاً . بل كلامكم أنتم خيرُ ردٍّ عليكم , و لكن ليس هذا ما أركزعليه فإني لا أركز على كلام انتزع بالقهر و لكن أوضح للأمة المسلمة اللعبة القذرة التي تمارسها أمريكا و عملاؤها , و لذا فإني أقول لهؤلاء الأعداء إنهذه ليست معركةً شريفة أن تنفردوا بأسيرٍ معزول ثم تعصروه عصراً جسدياً و نفسياً حتى يوافقكم ثم تُهللوا لذلك , لو كنتم رجالاً نازلوه بأنفسكم في ميدان الفكر و الدعوة و الإعلام و هي الميادين التي اعترفتم بأنفسكم بهزيمتكم فيها , و أقول لهم : أنتم الآن تمارسون ما كنتم تهاجمونه من وسائل غسيل الدماغ الشيوعية , فكفوا عن أكاذيبكم حول الحرية و حقوق الإنسان .
    أما إخواني الأسرى في سجون الحملة الصليبية فأقول لهم : كلنا يدرك ما تعانونه و لكن كلنا يعاني و إن اختلفت الطريقة , فعليكم بالصبر و الثبات فقد حُمّلتم أمانةً عُظمى فلا تفرطوا فيها و أبشروا فإن النصرَ قريب بإذن الله و قد بدأت قطعان الصليبين في التشتت فصار همُّهُم البحث عن مخرج . فاصبروا فإنما النصرُ صبرُ ساعة , و ذلك التعذيب التي تعرض و لا زال يتعرض له إخواننا الأسرى من التيارات الإسلامية في مصر لم يعد قاصراً عليهم بل لقد توحش النظام الفاسد و المفسد ضد كل من يعارضه , بل ضد الناس , بل صارت شرطته و أجهزة أمنه قطعاناً من الذئاب الجائعة التي تنهش في لحم أهلنا و إخواننا و أخواتنا و حرماتهم و أعراضهم .


    و لكن أؤكد لكم أننا لو قمنا بفريضة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التي فرضها علينا ديننا لاستطعنا أن نوقف هذا الظلم و القهر, لو أن كل ضابط قت لبريئاً وُجِد مقتولاً لما تجرأ على القتل , و لو أن كل ضابط انتهك عرضاً قُتل لما تجرأوا على انتهاك الأعراض , و لو أن كل شارع عُذِّب منه شخص انتفض و تظاهر و حاصر قسم الشرطة لإخراج المعتقل , و لو أن كل كلية أو معهد أُعتقل منه طالب اعتصم و أضرب عن الدراسة و طالب بقية الطلاب في الجامعة بمشاركته , و لو أن كل قرية اُختطف منها شاب حاصرت مركز الشرطة , و لو أن إمام كل مسجد اُعتقل أحد رُوّاده طالب المصلين بالتظاهر ضد قسم الشرطة لفكر هؤلاء الوحوش ألف مرة قبل أن ينهشونا واحداً واحداً , لو انتفضت النقابات و الجامعات و المصانع و المساجد و نزلوا إلى الشوارع في احتجاج عام فسترضخ الحكومة . إنهم يستطيعون أن يختطفونا واحداً واحداً و لكن لن يستطيعوا أن يقفوا ضد موجة عارمة من السخط و الغضب , إذاسكتنا عن كل ضحيةٍ تسقط فسنذهب كلنا ضحايا , و إذا دافعنا عن كل ضحية تُخطف فلن يجرؤوا على اختطاف أحد.
    الأمر الآخر الذي أود توضيحه أن النظام الفاسد المفسد في مصر يُرَسِّخُ هذه الممارسات و يدرب رجاله عليها ليحمي نفسه من السخط الشعبي , و الحملة الصليبية الصهيونية بقيادة أمريكا تشجعه لأنه يحمي مصالحها ضد سخط الأمة المسملة .. إذن فنحن في النهاية نواجه حِلفاً من الظلم و القهر و التوحش و الجسرة و مقاومة هذا الحلف هي الطريق الوحيد للخلاص , و مقاومة هذا الحلف تتم على خطتين قريبة و بعيدة :
    أما الخطة القريبة فهي استهداف المصالح الصليبية اليهودية , فكل من اعتدى على الأمة المسلمة يجب أن يدفع الثمن في بلادنا و بلادهم و في العراق وأفغانستان و في فلسطين و الصومال و في كل مكان نستطيع أن نضرب مصالحهم فيه .

    - عبد الباري عطوان:

    ( وأنا قال لي شخصيا ً أنه إذا نجح، لأنه لا يستطيع أن يحارب أمريكا في عقردارها، لكن إذا نجح في استفزازها وجرِّها إلى المنطقة العربية أو العالمالإسلامي، فهو سيهزم أمريكا في هذه الحالة، وحتى الآن إذا نظرنا إلى نتائجهذه الإستراتيجية خسَّـرت أمريكا، يعني الإتحاد السوفييتي لم يخسِّـرأمريكا ما خسَّـره الشيخ أسامة بن لادن، يعني خسَّـر أمريكا 350 ملياردولار في الحرب على الإرهاب، مثلا ً أمريكا خسرت حوالي 5000 شخص منالعسكريين والمدنيين في العراق وأفغانستان علاوة على الـ 3000 شخص التي هيفي نيويورك، برجي التجارة العالمي، فمصاريف الأمن لأمريكا والإجراءاتالأمنية في استمرار وفي تصاعد مستمر، في إرتباك، في عدم استقرار، ويوجدأيضا ً حلفاؤها تخلوا عنها، "أزنار" في إسبانيا تركها وسقط، "بيوروسكوني" في إيطاليا سقط، بلير الآن في طريقه للسقوط، كلهم سقطوا بشكل مريع جدا ًفمن الذي تسبب بكل هذه النكسات، وبكل هذه الهزائم للولايات المتحدةالأمريكية القوة الأعظم في التاريخ ؟؟ أنا في تقديري ( تنظيم القاعدة ) ورئيس هذا التنظيم الذي خطط استراتيجيا ً وفكريا ً لمثل هذه النتائج حتىهذه اللحظة.)

    د. النفيسي :

    ( العالم اليوم يعيش في ظل نظام دولي، نظام دولي مركزه وقلبه في الولاياتالمتحدة والمجموعة الأوروبية، المنتصف للنظام الدولي، أما باقي العالم فهيدول الأطراف تجمع آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرها من دول العالم،دول المركز تتحكم بدول الأطراف بأربع وسائل.
    الوسيلة الأولى : احتكار التقنية العسكرية، الوسيلة الثانية : احتكارالخامات النفط والقمح، الوسيلة الثالثة : الشرعية الدولية الأمم المتحدة،الوسيلة الرابعة : العولمة الثقافية والإعلامية، هذه الأضلاع الأربعة منخلالها تتحكم دول المركز بدول الأطراف، دول المركز تخوض كل حروبها عندناهنا في دول الأطراف، لذلك كل التخريب الذي يحصل من جراء هذه الحروب يحدثعندنا، ستلاحظ أن في فيتنام يوجد حرب وفي الصومال وفلسطين والعراق وفيالسودان حرب قائمة .. إلخ .
    -مداخلة من أحد الأشخاص : أين هنا يا دكتور ؟؟ فقط نريد تحديد أين "هنا" هل تقصد منطقة الخليج أم أوسع ؟؟
    -د. النفيسي : لا ، أنا أتكلم عن دول الأطرافبما فيها دول الخليج والجزيرة العربية، النظرية الجديدة التي جاء بهاتنظيم القاعدة هو أنه لا فكاك من مواجهة دول المركز التي هي أمريكا ووروباالغربية، والطريقة الوحيدة لمواجهة هؤلاء – هذه نظرية القاعدة – أنه ينبغيأن ننقل الحرب من دول الأطراف إلى دول المركز، عندها يكون التخريب ونتائجهذا التخريب كلها في دول المركز، فالقصة ليست عنف سايب كما يصورون إعلامالكثير من الدول، لا .. لا .. أبدا ً ، هناك نظرية أنه لا بد من نقلالمعركة من دول الأطراف إلى دول المركز، وتتحمل دول المركز نتائج هذهالمواجهات، بدلا ً من أن نتحمل نحن حروبهم على أراضينا، عندها وعندها فقطتلتفت دول المركز لدول الأطراف وتبدأ تقيس الأمور بشكل أهدأ وبشكل موضوعييدفعها للتفاوض والتفاهم مع دول الأطراف، أما أن تترك الأمة الإسلاميةشأنها لدول المركز للأمريكان وللأنجلوساكسون في أوروبا، فسيظل العالمالإسلامي دائما ً وأبدا ً تحت سيطرتهم، هذا الأمر لننزله على الجزيرةالعربية، يعني هذه المناقشة دعنا ننزلها على الجزيرة العربية، الجزيرةالعربية قطعة مهمة جدا ً في قلب كل مسلم في العالم، فيها الحرمين فيها قبرالرسول عليه الصلاة والسلام، فيها الكعبة المشرفة ، هذه بلاد الحرمين،يعني نحن لا نخاف على بيوتنا على قدر ما نخاف على بلاد الحرمين، لماذا ؟لأن المصير هناك، ولذلك ينبغي التنبيه إلى أنه الأوضاع في بلاد الحرمينينبغي أن تكون لليد العليا للمسلمين وليس لدول المركز، ولا يتحقق هذا إلاإذا نفذت وصية الرسول صلى الله علية وسلم : أخرجوا المشركين من جزيرةالعرب، الرسول عليه الصلاة والسلام كان على فراش الموت وأصحابه حوله قالوا : أوصنا يا رسول الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : أخرجوا المشركين منجزيرة العرب.
    تسلموا ,, يعني إذا أخرجتموهم فأنتم في أمن وأمان، لكن تعالوا ننظر إلىالجزيرة العربية اليوم كيف أصبحت، أصبحت اليوم أنه كلما مرَّ يوم وكلماطلعت شمس كلما تمكن المشركون من جزيرة العرب، الآن يوجد مدن تبنى في جزيرةالعرب لاستيعاب جنسيات وهجرات من هؤلاء المشركين، من لاتين وأنغلو ساكسون،وسيأتي يوم سنعض على أصابعنا، نحن فتحنا هذه الجزيرة العربية لهم، ونحنهيأنا هذه المساكن لهم، ونحن بنينا ناطحات السحاب على سواحل الخليج لهم.
    في الجزيرة وغير شاشة الجزيرة، والتيار الإسلامي بالذات في الجزيرةالعربية منوط ٌ بمواجهة هذه المشكلة، مشكلة صد هذا الزحف المشرك علىالإقامة في دول مجلس التعاون الخليج العربي.

    - الشيخ أيمن الظواهري : و الخطة البعيدة ذات شقين : الأول بالعمل الجاد الدؤوب على تغيير هذه الأنظمة الفاسدة المفسدة و لا أستطيع هنا أن أقدم وصفة واحدة للتغيير في كل بلد , بل كل بلدٍ له ظروفه و أحواله و لكن العمل على التغيير له سمات عامة أهمها : الصب رعلى طول الطريق , ثم الصبر على ما يلحق المجاهدين من أذاً في الطريق احتساب الأجر من الله و ابتغاءاً لرضاه وحده دون الالتفات لرضى الخلق أو سخطهم .

    السمة الثانية : السعي في تحقيق التعاطف الشعبي لحركة التغيير الإسلامية المجاهدة .

    السمة الثالثة : لابد أن تكون القوة عنصراً في التغيير , و لابد من العمل لتحقيق أسبابها سواءاً كانت هذه القوة ستمارس في صورة انقلاب عسكري أو انتفاضة شعبية عامة أو عصيان عارم في مواجهة الحكومة الفاسدة المفسدة , أو في صورة حرب عصابات , أو في صورة مقاومة سياسية مسلحة , أو غير ذلك من الصور , و أياً كانت صورتها و أسلوبها و وسيلتها إلا أنها تبقى عاملاً ضرورياً في إحداث التغيير في مواجهة حلف الشر و القهر - الذي أشرت إليه - بعد أن انسدت تماماً كل طرق التغيير السلمي .

    السمة الرابعة : أن الأمة لابد أن تعتاد على تحدي الباطل و الصدع في وجهه بالحق حتى و إن أدى ذلك إلى التضحية بالمال و النفس , يقول الحق تبارك و تعالى حاكياً وصية لقمان عليه السلام لولده : ( وَأْمُرْبِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) .

    السمة الخامسة : إنه لا بد من تنظيم و قيادة تقود التغيير و توجه مساره وتستثمر الفرص المواتية .
    أذكر أني التقيت بالأخ المناضل علي حسين رحمه الله قبيل وفاته و كان مما نصحني به ثلاث نصائح :
    التأكيد على ضرورة الوحدة بين المجاهدين , و ضرورة التركيز على ضرب المصالح اليهودية و الأمريكية , و ضرورة الاستعداد للحظة انهيار النظام القائم .. فهو نظام تعفّن إلى درجة تُحتم انهيارَه , و لكن التحولات التاريخية قد تستغرق سنوات عديدة و الرابح هو من ينتهز فرصة التغيير و يكون مستعداً لاستثمارها , أسأل الله أن يجزيه خير الجزاء .

    أما الشق الثاني من الخطة البعيدة المدى : هو النفير إلى ساحات الجهاد كأفغانستان و العراق و الصومال للإعداد و التربية الجهادية . إذاً يجب النفير لساحات الجهاد لأمرين :

    الأول : النكاية في أعداء الأمة و صدِّ الحملة الصليبية الصهيونية .

    و الثاني : للإعداد و التربية الجهادية تحضيراً للمرحلة القادمة من الجهاد .

    و أعود فأؤكد أنه لابد للأمة المسلمة من الوعي المبني على ثوابت الشريعة و المُلِمِّ بالواقع المحيط , فلا بد من نشر هذا الوعي في أوساطها و خاصة و أن الامة الآن تواجه حرباً دعائيةً تضليليةً من الأمريكان و عملائهم , و علينا ألا نستسلم لضلالاتهم و أن نتصدى لأكاذيبهم , وهي حرب محكومٌ عليهم فيها بالفشل , بل لقد فشلوا بالفعل بفضل الله و توفيقه رغم التباين الهائل بين طبيعة الأمة المسلمة و بين إمكانيات جيوش التضليل و الكذب اليهودية الصليبية .

    -عبد الباري عطوان :

    ( فهو شكل امبراطورية سياسية من خلال تشكيله لإمبراطورية إعلامية، فإذا فتحتتلفزيونات العالم كلها الآن مثلا ً تجد صورة الشيخ أسامة بن لادن في جميعتلفزيونات العالم، في أمريكا اللاتينية في أوروربا في الـ "سي إن إن " فيبريطانيا و في جنوب شرق آسيا، هذه الإمبراطورية الإعلامية تثبت بأن الرجلكانت عنه رؤيا إستراتيجية في العمل السياسي و رؤيا إستراتيجية في العملالإعلامي و في تقديري استطاع أن ينجح نجاحا ً كبيرا ً لم يسبقه إليه أيأحد في العالم.
    حسنا و هؤلاء الشيوخ بلحى ما شاء الله عليهم و يستخدمون التكنلوجيا ويهزموا أمريكا على الإنترنت و يهزموها في الإعلام فهذا غير مسبوق و بغضالنظر إن تعاطفنا مع هذا التنظيم أم لم نتعاطف معه فما نحن إلا نحلل ).

    - د. سعود الهاشمي :

    ( و قد قال "توماس فريدمان" والكلام ليس لي، قال : أن آلات العولمة التي سوقلها الليبراليون و سوق لها الكثير من الـ "الفوكوياما" و "بريزيزينسكي" وغيرهم، وقالوا أنهم سيغيرون العالم بها إن أدوات العولمة استطاع أن يوظفهاكأفضل ما يكون تنظيم القاعدة، كيف وظفها ؟؟ وظفها في قضية مهمة وهي توظيفالتقنية الإنترنت و المعلومة المختصرة و ما يسمى بالمنظمة الافتراضية واستطاع أن يقود الشباب وقد يكون بعض الملاحظات الهامة التي ينبغي أن نتوقفمعها مع فكر هذه المجموعة إلا أنه استطاع أن يقود الشباب لأن آلية إدارةالمعرفة عنده جية، هذا كلام "توماس فريدمان" بالجملة، هذه الإشكالية لميستطع الذين - كما قال حبيبنا الشيخ سلمان - الذين يريدون البناء لأممهملم يستطيعوا أن يوظفوا هذه الجماهير الغفيرة بإدارة جيدة للمعرفة وبمؤسساتيتقدمها قادة مخلصون ويوقدون الجماهير لتقليل سلطة المستبد أيا ً كان هذاالمستبد.)

    - الشيخ أيمن الظواهري : كما يجب علينا أن نحيي في قلوب الأمة روح المقاومة و الجهاد و التصدي للعدوان و الظلم و الطغيان و الثبات على الحق و نبذ ثقافة التنازل و منهج التراجع الذي أدى بالبعض إلى التخلي عن حاكمية الشريعة و التنازل عن أربعة أخماس فلسطين ,
    و إني هنا أتوجه لإخواني المجاهدين من حماس وبقية الأمة المسلمة في فلسطين الذين يتلقون صواريخ اليهود بصدورهم و طعنات جواسيس فتح في ظهورهم , أتوجه إليهم و أقول لهم اثبتوا على الحق الذي أنزله ربكم على محمد صلى الله عليه وسلم , فإنما النصرُ من عند الله , و إنما الحياة لحظات معدودات و بعدها تلقون ربكم , فاحرصوا أن تلقوه غير مبدلين و لا مُغيِّرين , و أقول لهم لقد تازلت قيادتكم عن حاكمية الشريعة و رضيت بالديمقراطية ثم تنازلت عن الديمقراطية و رضيت بثلث الحكومة و تنازلت عن أربعة أخماس فلسطين فهل نفعكم ذلك بشيء ؟
    هل توقف الإجرام الإسرائيلي ؟ هل فُكّ الحصار الاقتصادي ؟ هل توقف الدعم والسلاح الأمريكي و المصري للخونة الذين يخوضون في دمائكم ؟

    إخواني المجاهدين في فلسطين..
    استمعوا لنصيحة شفيق مجرب : إنه مُخَططٌ صليبي صهيوني لإجهاض المقاومة و الخروج بحل هزلي لمآساة فلسطين بخداع الأمة المسلمة بأن أمريكا قد حلت لهم قضية فلسطين , فما الداعي لجهادها و قتالها ! ولو كان الأمريكان صادقين في إعطاء الفلسطينين شيئاً لأعطوه لعرفات الذي تنازل عن كل شيء ثم قتلوه مسموماً .
    فهل سيعطي الصليبيون و اليهود لحماس ما لم يعطوه لعرفات ؟! إذاً فعليكم بوقفةٍ صادقةٍ خالصةٍ لوجه الله لمراجعة الماضي و تنقية الحاضر و تصويب المستقبل " وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُممُّؤْمِنِينَ , إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ,وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ , أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ "

    و اعلموا أن الأمة كلها معكم و أن إخوانكم المجاهدين في الطريق إليكم و أن ما بينكم و بينهم من أُخُوة الإسلام و وشيجة الإيمان و رابطة الجهاد قد عقد الله فيه كتابه فأنَّى لأحد أن يفصلها ( لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَينَ قُلُوبِهِم وَ لَكِنَّ الله أَلَّفَ بَينَهُم إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) .
    و ليكن ولاؤكم لله و رسوله أعلى و أولى و أقوى من ولائكم لتنظيم أو قيادة , قفوا وقفةً صادقةً و أصلحوا الانحراف الذي طرأ على المسيرة و احتسبوا أجركم عند الله ( إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْأَقْدَامَكُمْ ) .
    يقول شهيد الإسلام الشيخ عبدالله عزام رحمه الله : " و البيعة دائماً على البر و التقوى لأنه عهدٌ على التعاون على البر و التقوى و لا تجوز البيعة على الإثم و العدوان كمن يتعاهدون عهداً خاصاً ثم يُطلب من المبايع بعد فترة أن يعمل أعمالاً لا يرضاها الله و لا تقرها الشريعة كمقاطعة فلان و التجسس على فلان و تتبع عورات الآخرين ... إلى أن يقول رحمه الله : و لا يجوز لأحد أن يحتج ببيعته يمنع المبايِعة من عمل بِرٍّ نصَّ عليه الكتاب و السنة كالجهاد في سبيل الله لأن البيعة عندئذ تنقلب إلى بيعةٍ على الإثم , و إنما الطاعة في المعروف و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

    أما قيادة حماس فأقول لها : عودوا إلى الحق , فلن تحصلوا إلا على أسوأ مما حصل عليه عرفات , إن عرفات كان علمانياً أقرب للغرب و اليهود منكم فتأملوا مصيره لتعلموا على ماذا ستحصلون . و أنا هنا أسأل الإخوان المسلمين و مرشدهم محمد مهدي عاكف سؤالاً صريحاً واضحاً يتطلب إجابةً صريحةً واضحةً : ما هو موقف الإخوان المسلمين من مبادرة السلام العربية بما تضمنته من تنازل عن أربعة أخماس فلسطين و التفافٍ على حق العودة ؟ و ما هو موقفهم مما نقلته وكالات الأنباء عن عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد أنه يدعو إلى قيام دولة علمانية ثنائية في فلسطين ؟ أنا أطالب المرشد العام للإخوان المسلمين أن يعلن رأيه صراحة بما صرح به الدكتور سعد الكتتبي لإذاعة البي بي سي من أن حل قضية فلسطين بإقامة دولتين فلسطينية و إسرائيلية في فلسطين . و أرجو ألا يرد عليّ أن الكتتبي لم يقل ذلك فإن صوته مذاع على إذاعة بي بي سي في السابع من إبريل الفائت . هذه أسئلة واضحة يجب أن يرد عليها بإجابات صريحة واضحة . و إني أُطالب الإخوان المسلمين أن يعلنوا موقفهم صراحة من احترام القرارات الدولية و قرارات القمم العربية التي تتنازل عن أربعة أخماس فلسطين و تعترف بدولة اسرائيل . لماذا يأنف الإخوان المسلمون عن إظهار موقفهم من هذه القضية الخطيرة التي تعد من أخطر قضايا الأمة المسلمة بينما يسهبون في الحديث عن أدق التفاصيل في غيرها من الأمور ؟
    و في نفس الوقت فإني أناشد مقاتلي فتح : لماذا تقاتلون و تقتلون المجاهدين في حماس ؟ لماذا تطيعون قادة تعلمون أنهم جواسيس لإسرائيل ؟ ألا تعلمون أن بينكم و بين لقاء ربكم رصاصة واحدة قد تأتي في أي لحظة ؟ فبماذا ستجيبون ربكم و أنتم تقاتلون تحت راية علمانية لا تنتمي للإسلام و ترضى بأقل من خُمس فلسطين هل أعددتم لذلك الموقف جواباً و أنتم ترون إخوانكم يتخطفهم الموت كل لحظة من بينكم ؟ عودوا لدينكم و لإسلامكم و عزتكم و عروبتكم و اتحدوا مع إخوانكم في حماس ضد اليهود و عملائهم تحت راية الإسلام و الجهاد .
    وهذا يدفعني لخطاب كل القوميين العرب فأقول لهم : إلى أين ؟ لقد تنصلتم من الإسلام حتى تنصُروا العرب و قد خسرتم الإسلام و العروبة , فماذا بقي لكم من مشروعكم القومي ؟! قدوتكم عبد الناصر , استلم مصر و حدودها من ساحل البحر الأبيض لحدود أوغندا فمات و قد انفصل السودان و احتلت سيناء , و تنازل عن فلسطين بموافقته على القرار مئتين و اثنين و أربعين , و قضيتكم المحورية باعها إخوانكم القوميون في أوسلو و ما بعدها , و القذافي أدار ظهره للعروبة و العرب . ! ماذا بقي لكم من حطام ؟ أما آن لكم أن تسألوا أنفسكم من الذي يدافع اليوم عن دياركم في العراق ؟ أليسوا المجاهدين المسلمين ؟ أما آن لكم أن تعودوا لدينكم و إسلامكم وعقيدتكم عقيدة العزة و الحرية و الكرامة التي تتصدى لأعتى و أشرس حملة صليبية .
    كما أني أتوجه للقوميين الأكراد فأقول لهم : لقد زعمتم أنكم حررتم الأكراد من احتلال البعث القومي و لكنكم في الحقيقة نقلتم الأكراد من احتلال إلى احتلال , نقلتموهم من الاحتلال البعثي للاحتلال الصليبي الصهيوني , وها هو رئيسكم الطالباني في الثاني عشر من مايو الفائت يطالب الكونجرس بمدِّ بقاء القوات الأمريكية في العراق في السنتين القادمتين ! الطالباني و أمثاله يريدون أن ينقلوكم من ظلم البعث العلماني المتعصب للظلم الصليبي الصهيوني الحاقد , و لن تحصلوا على حريتكم ولن تستطيعوا اتخاذ قراراتكم المستقلة , بل ستكونون كجمهوريات الموز التي تعيش متطفلة على فتات الغرب . فأقول لإخواني الأكراد : أنتم حماةُ الأمة المسلمة عبر تاريخها فلا تسمحوا لأحد أن يُلوث هذا التاريخ , و أقول لهم : إننا نتفهم معاناتكم , و إن إخوانكم المجاهدين هم أقرب الناس لكم فتفاهموا معهم فإن قلوبهم وعقولهم مفتوحه لكم .
    و في الختام أقول لأمتي المسلمة : لا تيأسي و لا تجزعي , بل تشجعي و استبشري و لا تخضعي و لا تستسلمي بل قاومي و جاهدي , فإن النصر قريب و الفتح وشيك و لكن من يدفع الثمن ؟
    نسأل الله أن يعيننا على أعدائه .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-13
  5. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    أنظر إلى إبتســــــــــــــــامة الملا عبدالرشيد غازي أمير المسجد الأحمر بعد مقتله


    " يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور "


    [​IMG]

    إلى روح وريحان ورب غير غضبان .. بإذن الله

    *********************

    وهذه صورة الأسد الهزبر حياً

    [​IMG]

    وهذه صور من جنازته المهيبه رحمه الله

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    اللهم أسكن عبدك الشيخ عبدالرشيد غازي و جميع إخوانه في الفردوس الأعلى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-13
  7. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    وهذه آخر كلماته رحمه الله

    وفيها رد على بعض الأفاقين

    مع صدور هذه المقالة قد نكون، نحن المعتصمين في ( المسجد الأحمر)، قد نلنا الشهادة.
    فحادثة ( المسجد الأحمر) هي في مثابة كربلاء جديدة. وجدران المسجد شاهدة على تضحية ستمائة ألف إنسان بحياتهم في سبيل إقامة دولة إسلامية. ولكن مشاهد المعارك في ( المسجد الأحمر) واعتقال مولانا عبدالعزيز، خطيب هذا المسجد ومؤسس حركة الطلبة والطالبات، قد تبعث اليأس في نفوس محبي الإسلام.

    في الأثناء يبدو الإعلاميون، وهم لا يسعون الى معرفة الحقيقة، مشغولين في إقناع الرأي العام بأن مولانا عبدالعزيز فر خوفاً من الموت، تاركاً أصحابه والطلبة والطالبات. ولا شك، كذلك، في أن من يفتقر الى ملكة تحليل المسائل يعجز عن التدقيق في هذا الزعم. فلو أراد مولانا عبدالعزيز الفرار وخاف الموت، فلماذا ترك وراءه زوجته وابنته وابنه وأمه، وأنا، أخاه الصغير.
    ولماذا لم نرض، نحن والزملاء والطلبة والطالبات، الاستسلام؟

    فالحق أن مولانا عبدالعزيز وقع في كمين، وهو ضحية مؤامرة خطيرة، لا تزال فصولها خفية. ولكن الحقائق ستظهر تباعاً.
    ونحن ندرك أن مولانا عبدالعزيز مضى في طريق الجهاد، وكان تواقاً الى الشهادة توقاً محموماً. ولم يخرج مولانا عبدالعزيز من ( المسجد الأحمر)مخافة الموت. فهو كتب وصيته، واغتسل، وانتظر الشهادة. ولكن بحثه عن مخرج ينقذ الآخرين أفضى الى هذه المأساة.

    والحق ان مولانا عبدالعزيز وزملاءه الفدائيين بادروا الى هذه الحركة لإرضاء الله ، وتحكيم الشريعة الاسلامية ، بعد ان رأينا الناس يؤولون حدود الله على ما يشتهون، ويدمرون المساجد، ويدعون الى الفحشاء والمنكر، ويتاجرون بالجهاد ويسلمون المجاهدين مثل الخراف إلى الكفار.
    ونحن لم نجبر أحداً من الطلبة والطالبات على البقاء في ( المسجد الأحمر) . فهم بقوا في المسجد طوعاً جراء تأثرهم بخطب مولانا عبدالعزيز.

    ونحن نريد نظاماً إسلامياً عادلاً، ومحاكم تلتزم الشريعة الاسلامية، وتنشر العدل.
    نريد أن نضع حداً للفساد والرشاوى، وأن نرسي المساواة بين
    الناس ،والإسلام هو الطريق الى هذه العدالة.
    ونحن لا نخالف الدستور الباكستاني في طلبنا التزام حكم الله.
    ونحن فضلنا حياة الآخرة على حياة الدنيا، على رغم الصعاب.
    ونحن على ثقة من أن دماءنا تشق الطريق أمام التغيير الإسلامي.

    وذهب أهل الدنيا الى أننا عملاء للاستخبارات، وأننا مجانين
    ولكن القنابل والرصاص أثبتت أننا مقاتلون في سبيل الله.
    ولا شك في أن المصائب تنزل على أهل الحق، كما نزلت على سيدنا الحسين الذي استشهد مظلوماً.
    ونحن نسير على خطى الشهداء من أمثال الحسين،
    ونأمل في أن توقد ثورة إسلامية في باكستان.

    (قائد المعتصمين في المسجد الأحمر في إسلام أباد)

    الشيخ عبدالرشيد غازي​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-13
  9. الامام الصنعاني

    الامام الصنعاني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-06-23
    المشاركات:
    1,771
    الإعجاب :
    0
    نسال الله لهم الشهادة والمغفرة ,,,,,,,,,, مشرف باع الجهاد والمجاهدين من اجل رضا الامريكان قاتله الله ,,,,,,,,,
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-13
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    رحم الله شهداء المسجد الأحمر رحمة الأبرار...

    وقاتل الله العلماني المرتد الخبيث الرئيس مشرف وأعوانه...

    ونسأل الله الفرج والمعونة لإخواننا في باكستان وأفغانستان، وكل بلاد المسلمين...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-13
  13. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,612
    الإعجاب :
    69
    ما هذه الفتن التي لا تنتهي
    لما لم يسلم نفسه و او اخرج النساء و الاطفال الذين معه
    حقيقة من يمولون القاعدة يجب ان يكون مصيرهم كذلك
    قتلوا بيد مسلم او كافر
    هذه الابتسامة رأيتها كثير في المشارح في روسيا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-13
  15. الامام الصنعاني

    الامام الصنعاني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-06-23
    المشاركات:
    1,771
    الإعجاب :
    0
    اكيد ان الجثث كانت تضحك عليك !!!!!!!!!!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-13
  17. ناسي باسوورده

    ناسي باسوورده عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-10
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0

    اللهم افرحنا بمقتل المنافقين الروافض كما يفرحون بمقلتنا
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-13
  19. Lost

    Lost عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-07-12
    المشاركات:
    1,665
    الإعجاب :
    0


    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
     

مشاركة هذه الصفحة