قصة - (( قلوب خائفة )

الكاتب : alsadi559   المشاهدات : 599   الردود : 6    ‏2007-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-15
  1. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    سعودي يزوج ثلاثا من بناته الجامعيات بـ 3 ريالات

    قام والد ثلاث جامعيات سعوديات بتزويجهن إلى أبناء عمومتهن بثلاثة ريالات فقط بمهر يساوي ريالا واحدا لكل واحدة منهن, لمساعدة الشباب على الزواج.وكان اتفاق جرى بين قبيلة آل سرحان في ابها (غرب)على مهر 5 آلاف ريال للفتاة إلا أن محمد بن ثابت السرحاني والد العرائس الثلاث خالف هذا الاتفاق إمعاناً في مساعدة الشباب على الزواج، بحسب تقرير نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية السبت 14-7-2007.

    وكانت احدى شركات الاتصالات السعودية وفرت خدمة اختيارية‏ لجمع التبرعات المالية لمساعدة الشباب السعودي على الزواج بالتعاون مع "الجمعية ‏السعودية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج" بجدة.‏ ‏

    وتفيد الأرقام الإحصائية في المجتمع السعودي إلى ارتفاع عدد العانسات في السعودية إلى مليون ونصف مليون امرأة تقريبا من بينهن 46 ألف فتاة تجاوزن سن الثلاثين عاما .

    ‏ويتوقع أن يصل عدد العوانس في السعودية إلى 4 مليون أنثى خلال الأعوام الخمس المقبلة.

    وتتبنى عدة جمعيات خيرية مساعدة الشباب على الزواج لحل مشكلة العنوسة ولمواجهة ‏ارتفاع تكاليف الزواج في كافة المناطق السعودية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-15
  3. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    نتمنى أن يحذ حذوه الكثير من الناس حيث أن العنوسة أخذت مداها في الوطن العربي
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-15
  5. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    سعودي يزوج ثلاثا من بناته الجامعيات بـ 3 ريالات

    قام والد ثلاث جامعيات سعوديات بتزويجهن إلى أبناء عمومتهن بثلاثة ريالات فقط بمهر يساوي ريالا واحدا لكل واحدة منهن, لمساعدة الشباب على الزواج.

    وكان اتفاق جرى بين قبيلة آل سرحان في ابها (غرب)على مهر 5 آلاف ريال للفتاة إلا أن محمد بن ثابت السرحاني والد العرائس الثلاث خالف هذا الاتفاق إمعاناً في مساعدة الشباب على الزواج، بحسب تقرير نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية السبت 14-7-2007.

    وكانت احدى شركات الاتصالات السعودية وفرت خدمة اختيارية‏ لجمع التبرعات المالية لمساعدة الشباب السعودي على الزواج بالتعاون مع "الجمعية ‏السعودية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج" بجدة.‏ ‏

    وتفيد الأرقام الإحصائية في المجتمع السعودي إلى ارتفاع عدد العانسات في السعودية إلى مليون ونصف مليون امرأة تقريبا من بينهن 46 ألف فتاة تجاوزن سن الثلاثين عاما .‏ويتوقع أن يصل عدد العوانس في السعودية إلى 4 مليون أنثى خلال الأعوام الخمس المقبلة.وتتبنى عدة جمعيات خيرية مساعدة الشباب على الزواج لحل مشكلة العنوسة ولمواجهة ‏ارتفاع تكاليف الزواج في كافة المناطق السعودية.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-15
  7. مشاكس عدن

    مشاكس عدن قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-04-24
    المشاركات:
    15,271
    الإعجاب :
    0
    هنا باندفع لهم مش ريالات باندفع من ال3 ريال لل1000 الف ريال بس يزوجونا :p
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-15
  9. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    هذه واقعة حقيقية 100 % حصلت مع ( الأخ / إبراهيم المرواني )

    في شركة مرافق ،،،، واحببت أن أنقلها لكم لنستفيد جميعا ،،،،

    وهي أقرب للخيال في وقتنا هذا ،،،،



    وستكون إن شاء الله في شريطة الجديد ،،،،

    علما بأن اخينا إبراهيم قد من الله علية وبث شريط جديد بعنوان ( قلوب خائفة )

    وهذا الشريط مجانا ولا يباع ( والمراد به رضى الله تعالى ) ونسأل الله أن يكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم دون رياء أو نفاق ،،،،،ونرجوا الدعاء لأخينا إبراهيم بالتوفيق والسداد ،،جزاه الله عنا خير الجزاء ،،، أسأل الله أن يبلغة مبتغاه وأن يجعل أعمالة في موازين حسناته وأن يعينه الله على حسن عبادته ،،، وإليكم الواقعة ..



    مكه المكرمة 45 كلم





    كنا في جده في بيت الوالده حفظها الله في صباح الجمعه ... وعند الضحى سألت خالي



    ويش رأيك نطلع مكه نصلي الجمعه هناك و نرجع على طول



    قال فكره طيبة ... نشرب الشاهي ونطلع



    قلت الآن .. قبل ما يكسلنا الشيطان .. ولك علي اشتري لك شاهي عدني ما حصل من الخط .. لجل نلحق ندخل الحرم قبل الزحمة .. اليوم جمعه .. كل أهل مكه يصلوا هناك



    وحنا في الطريق السريع ... لفت نظري قبل مكه بحوالي خمسة واربعين كيلومتر أو تزيد قليلا في الناحية الأخرى من الطريق .. بيت ابيض من بيوت الله ... مسجد .. ولفت نظري لعدة اشياء





    لونه ابيض رائع ... و مئذنته جميلة و عالية نسبيا



    مبني على أسفل سفح جبل او على تلة تقريبا .. مما يجعل الوصول إليه يبدو صعبا قليلا ... خاصة على كبار السن .. وإن كان واضح أن من بنى المسجد بناه على هذه الصورة لجل يبان للناس من بعيد ... إن في هذا المكان مسجد



    المسجد كان مهدم .. او بمعنى أصح .. كان عبارة عن ثلثي مسجد فقط ... و الجزء الخلفي مهدوم تماما .. و لا يوجد ابواب او حتى شبابيك .. وليس اكثر من مسجد مهجور مرتفع عن الأرض





    ما ادري ليه بقى منظر هذا المسجد في قلبي ... وصورته ما فارقت خيالي ابدا .. يمكن لشموخه و وقوفه ضد السنين ... الله أعلم






    ***



    وصلنا مكه ولله الحمد ... ووقفنا السيارة خارجها نظرا لشدة الزحام وصلينا وسمعنا الخطبة





    بعد الصلاة .. ركبنا سيارتنا وأخذنا طريق العوده



    للمرة الثانية ... مدري ليش ... ظهرت صورة نفس المسجد في بالي






    المسجد الأبيض المهجور







    جلست أكلم نفسي ... بعد شويه يظهر لنا المسجد





    جلست التفت لليمين وانا أبحث عنه





    اذكر ان بجانبه مبنى المعهد السعودي الياباني بحوالي خمسمائة متر و كل من يمر بالخط السريع يستطيع أن يراه





    مررت بجانب المسجد وطالعت فيه .. ولكن لفت انتباهي شئ





    سيارة .. فورد زرقاء اللون تقف بجانبه





    ثواني مرت وانا افكر .. ويش موقف هالسياره هنا ؟ .. ويش عنده راعيها ؟ .. ثم اتخذت قراري سريعا





    هديت السرعه ولفيت لليمين على الخط الترابي ناحية المسجد ... ليقضي الله أمرا كان مفعولا ... وسط ذهول خالي وهو يسألني



    خير ويش فيه ؟؟؟



    خير صار شئ ؟؟؟



    اتجهت لليمين من عند المعهد السعودي الياباني في خط ترابي لحوالي خمسمئة متر .. ثم يمين مرة أخرى ... ثم داخل اسوار لمزرعة قديمة ... حتى توجهت للمسجد مباشرة



    سألني خالي خير .. ويش فيك رد علي



    قلت ابدا .. بشوف راعي هالسيارة ويش عنده



    قال ... مالنا ومال الناس



    قلت خلينا نشوف .. وبالمرة نصلي العصر.. اعتقد أذن خلاص



    شافني مصمم ومتجه بقوة للمسجد راح سكت


    ***

    وقفنا السيارة في الأسفل ... وطلعنا حتى وصلنا للمسجد ... وإذا بصوت عالي ... يرتل القرآن باكيا .. ويقرأ من سورة الرحمن ... وكان يقرأ هذه الاية بالذات


    ( كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )



    فكرت أن ننتظر في الخارج نستمع لهذه القراءة .. لكن الفضول قد بلغ بي مبلغه لأرى ماذا يحدث داخل هذا المسجد ... المهدوم ثلثة ... والذي حتى الطير لا تمر فيه



    دخلنا المسجد .. وإذا بشاب وضع سجادة صلاة على الأرض ... في يده مصحف صغير يقرأ فيه ... ولم يكن هناك أحدا غيره


    وأؤكد





    لم يكن هناك أحدا غيره




    قلت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    نظر إلينا وكأننا افزعناه ... مستغربا من حضورنا .. ثم قال



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



    سألته صليت العصر؟



    قال .. لا



    قلت طيب أذنت ؟



    قال لا... كم الساعة ؟



    قلت وجبت خلاص



    أذنت .. ولما جيت أقيم الصلاة .. وجدت الشاب ينظر ناحية القبلة و يبتسم



    غريبة ابتسامته !!!



    يبتسم لمين ؟



    ايش السبب !!!


    وقفت اصلي ... إلا وأسمع الشاب يقول جملة طيرت عقلي تماما





    قال بالحرف الواحد





    أبشر ... جماعه مرة وحدة



    نظر لي خالي متعجبا ... فتجاهلت ذلك ... ثم كبرت للصلاة وانا عقلي مشغول بهذه الجملة



    ( أبشر جماعة مرة وحدة )


    يكلم مين ؟؟؟ .. ما معانا أحد !!! .. أنا متأكد إن المسجد كان فاضي ... يمكن احد دخل من غير ما اشوفه ... هل هو مجنون ... لا أعتقد ابدا ... طيب يكلم مين !!!



    صلى خلفى ... وانا تفكيري منشغل بيه تماما



    بعد الصلاة ... أدرت وجهي لهم .. وحين أشار لي خالي للانصراف.. قلت له .. روح انت استناني في السيارة والحين الحقك



    نظر لي ... كأنه خايف علي من هذا الشاب الغريب



    الذي يتوقف عند مسجد مهجور





    الذي يقرأ القرآن في مسجد مهجور



    الذي لا نعلم يكلم من ... حين يقول



    ( أبشر جماعة مرة وحده )



    اشرت إليه أني جالس قليلا



    نظرت للشاب وكان مازال مستغرقا في التسبيح ... ثم سألته



    كيف حال الشيخ ؟



    فقال بخير ولله الحمد



    سألته ما تعرفت عليك

    فلان بن فلان



    قلت فرصة سعيدة يا أخي ... بس الله يسامحك .. أشغلتني عن الصلاة


    سألني ليش ؟

    قلت ... وانا اقيم الصلاة سمعتك تقول


    أبشر جماعة مرة وحده


    ضحك ... وقال ويش فيها؟


    قلت ... ما فيها شئ بس .. انت كنت تكلم مين !!!



    ابتسم ... ونظر للأرض وسكت لحظات ... وكأنه يفكر .. هل يخبرني ام لا ؟



    هل سيقول كلمات أعجب من الخيال


    أقرب للمستحيل


    تجعلني اشك أنه مجنون


    كلمات تهز القلوب


    تدمع الأعين


    ام يكتفي بالسكوت!!!





    لو قلت لك .. رايح تقول علي مجنون


    تأملته مليا ... وبعدين ... ضممت ركبتي لصدري ... حتى تكون الجلسة أكثر حميمية .. أكثر قربا .. أكثر صدقا .. وكأننا أصحاب من زمان



    قلت .. ما أعتقد انك مجنون ... شكلك هادئ جدا ... وصليت معانا ولا سمعت لك حرف



    نظر لي ... ثم قال كلمة نزلت علي كالقنبلة .. جعلتني افكر فعلا .. هل هذا الشخص مجنون !!!




    كنت أكلم المسجد


    قلت .. نعم !!!



    كنت أكلم المسجد




    سالته حتى أحسم هذا النقاش مبكرا ... وهل رد عليك المسجد ؟



    تبسم ... ثم قال .. ما قلت لك ... حتقول علي مجنون .. وهل الحجارة ترد .. هذه مجرد حجارة



    تبسمت ... وقلت كلامك مضبوط .. طالما انها ما ترد ... طيب ليه تكلمها !!!



    هل تنكر .... إن منها ما يهبط من خشية الله



    سبحان الله ... كيف انكر وهذا مذكور في القرآن



    طيب ... و قوله تعالى ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده )



    قلت ماني فاهمك


    باعلمك


    نظر للأرض فترة وكأنه مازال يفكر



    هل يخبرني ؟؟



    هل أستحق أن أعلم ؟؟



    ثم قال دون أن يرفع عينيه



    انا انسان احب المساجد .. كلما شفت مسجد قديم ولا مهدم او مهجور .. افكر فيه .


    افكر في ايام كان الناس يصلوا فيه


    واقول .. تلقى المسجد الحين مشتاق للصلاة فيه .. تلقاه يحن لذكر الله


    أحس ... أحس إنه ولهان على التسبيح والتهليل .. يتمنى لو آية تهز جدرانه .. وأفكر .. وافكر .. يمكن يمر وقت الآذان وتلقى المئذنة مشتاقة ... و تتمنى تنادي ... حي على الصلاة ... وأحس إن المسجد ... يشعر انه غريب بين المساجد .. يتمنى ركعة .. سجدة .. أحس بحزن في القبلة ... تتمنى لا إله إلا الله .. ولو عابر سبيل يقول الله اكبر ... وبعدين يقرأ


    ( الحمدلله رب العالمين )


    اقول في نفسي والله لأطفئ شوقك .. والله لأعيد فيك بعض ايامك .. اقوم انزل ... وأصلي ركعتين لله ... واقرأ فيه جزء من القرآن


    لا تقول غريب فعلي .. لكني والله ... احب المساجد


    أدمعت عيني ... نظرت في الأرض مثله لجل ما يلاحظها .. من كلامه .. من احساسه .. من اسلوبه .. من فعله العجيب .. من رجل تعلق قلبه بالمساجد



    مالقيت كلام ينقال .. واكتفيت بكلمة الله يجزاك كل خير


    بدأ خالي يدق لي بوري يستعجلني .. قمت ... وسلمت عليه ... قلت له ... لا تنساني من صالح دعاك


    وانا خارج من المسجد قال وعينه مازالت في الأرض


    تدري .. ويش ادعي دايما وانا خارج


    طالعت فيه وأنا افكر .. ودي الزمن يطول وانا اطلع فيه .. من كان هذا فعله .. كيف يكون دعاه ... وما كنت أتوقع ابدا هذا الدعاء



    اللهم



    اللهم



    اللهم



    إن كنت تعلم أني آنست هذا المسجد بذكرك العظيم ... وقرآنك الكريم ... لوجهك يا رحيم .. فآنس وحشة أبي في قبره وأنت ارحم الراحمين



    حينها تتابع الدمع من عيني .. ولم استحي أن أخفي ذلك .. أي فتى هذا .. وأي بر بالوالدين هذا


    ليتني مثله .. بل ليت لي ولد مثله


    كيف رباه ابوه .. أي تربية .. وعلى أي شئ نربي نحن أبناءنا


    هزني هذا الدعاء ... اكتشفت اني مقصرا للغاية مع والدي رحمه الله .. كم من المقصرين بيننا مع والديهم سواء كانوا أحياء او أموات


    ارى بعض الشباب حين تأتي صلاة الجنازة أو حين دفن الأب ... اراهم يبكون بحرقة ... يرفعون اكفهم بالدعاء بصوت باكي ... يقطع نياط القلوب ... و أتفكر .. هل هم بررة بوالدهم أو والدتهم إلى هذه الدرجة .. أم أن هذا البكاء محاولة لتعويض ما فاتهم من برهم بوالديهم !!! .. أم أنهم الآن فقط .. شعروا بالمعنى الحقيقي ... لكلمة أب .. او كلمة أم


    من شريط دمعة من هنا ودمعة من هناك لــ ابراهيم المرواني
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-15
  11. Lost

    Lost عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-07-12
    المشاركات:
    1,665
    الإعجاب :
    0
    عد في معه رابعه !!

    حتى لاهي صغيرة مش مشكلة بستنى كام سنه !!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-15
  13. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    اليوم ستكون قصتي مؤلمة جدا لأني سأحكيها لكم من داخل مغسلة الأموات !!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أسأل الله أن يمدكم بالعون والسداد وأن ينفع بكم البلاد والعباد

    --------------------

    فصول قصتي مؤلمة جدا ..
    وكانت بالضبط قبل ساعتين ونصف ..
    والدليل أن رائحة .. ما يعطر به الميت من المسك و الحنوط ..
    لا تزال لصيقة .. بجسدي وثيابي ..
    سامحوني السطور المقبلة .. مؤلمة .. ولكن أرجو أن تكون .. عباراتها .. فيها من العبرة ...
    والقصة ساخنة .. وعوالقها .. حديثة ..
    لدرجة أن تراب المقبرة لا يزال بقدمي ..
    ورائحة الميت لا تزال في ثيابي ..
    وصورته فيما ستقرؤون أمام عيني ..

    -------------------------

    قولوها وكرروها : لا إله إلا الله ..
    سافرت للمدينة النبوية وكان لقائي الأخير به – رحمه الله – قبل شهرين ودعته كعادتي .. وداع عائد ..
    وفرق بين وداع العائد ووداع المودع ..
    ولم أظن ولا لحظة أنه سأودعه هذه المرة ولن أراه إلا وهو مسجى ..
    في مغسلة الأموات .. !!
    أبو أحمد .. رحمه الله رجل عرفه من حوله في العمل الخيري .. حبيب
    كثير الابتسامة لطيف الدعابة .. كبير نوعا ما تجاوز الخمس والأربعين .. حسب كلام بعض الإخوة ..
    مصري الجنسية .. يعمل في المملكة في أحد مؤسساتها الخيرية براتب دون المتواضع ..
    وله أسرة .. أكبر أبنائه جامعي .. وعنده صغار في السن .. بنين وبنات ..
    كم نحبه .. ؟؟ ونحب داعبته ؟؟
    كان جبلا رغم مشاكله التي يصعب على أقرانه تحملها ...
    كان حالته المادية غير جيدة ...
    وفوق هذا أحد زملائه في العمل .. أرد الزواج ..
    فدعمه بملغ لا يصدر ممن مثله وفي وضعه المادي ..
    آخر حوار كان بيني وبينه ..
    وكان يقنعني بالزواج ؟؟
    كان مهذبا في حواره كثيرا ... ولا يتشنج ..
    كان رائعا .. وكلماته مضيئة .. وله معي وقفات طريفة ..
    نزل من عيني دمعها من شدة الضحك .. رحمه الله
    لعلكم الآن ولو شيئا بسيطا أدركتم ..؟؟
    ماذا يعني لنا العم أبو أحمد ؟؟
    عدت من المدينة النبوية لأهلي ..
    وسلمت على لأحباب كلهم في المؤسسة الخيرية .. وافتقدت أبا أحمد – رحمه الله – لأني أحبه
    وكان رحمه الله يقول والله يا أخي إذا جيت تعود لنا البسمة والفرفشة ..
    وتغير علينا الجو الروتيني .. !!
    آه رحمك الله ..
    هذا الكلام السابق من عودتي قبل يومين
    وإذا برسالة تأتيني أمس الجمعة ..
    هذا نصها – تعيشون معي الفصول كما هي –
    أخوكم أبو أحمد رفيقنا في المؤسسة يطلبكم السماح فقد توفي اليوم بعد المغرب وستحدد عليه الصلاة لاحقا
    إنا لله وإنا إليه راجعون .
    المرسل أبو معاذ ( مدير المؤسسة التي يعمل فيها المتوفى )

    تخيلوا معي .. وفي لحظات أنت تترقب فيها رؤية أكثر الناس أنت شوقا إليه ..
    ويأتيك خبر وفاته !!
    بقيت فترة طويلة وأنا لم أصدق هذا ..
    من الدهشة لا أدري .. !
    نمت بين المصدق والمكذب ..
    وجاء يومنا هذا السبت .. وذهبت للمؤسسة التي يعمل فيها المتوفى ..
    قابلت الإخوة وقد خيم عليهم الحزن ..
    ومررت مرورا غير مقصود بأحد المكاتب لأجد ...
    مكتب ( أبا أحمد ) خاااااالي !!
    لم يداوم ذلك اليوم .. فدوامه اليوم عند أرحم الراحمين ..
    لا إله إلا الله ... محمد رسول الله ..
    رحمك الله يا أبا أحمد .
    في أثناء وجودي هناك وإذا بأحد الزملاء يسألني ..
    قال تريد تراه ؟؟!!
    قلت نعم ولكن كيف ؟؟
    قال : تعال معي نذهب للمغسلة – مغسلة الأموات – ؟... فهم يغسلونه الآن ؟؟
    قفزت للسيارة أريد رؤيته .. ؟؟
    وانطلقنا لمغسلة الأموات التي سنكون أنا وأنت في أحد الأيام ضيوفها ..
    فلا إله إلا الله ..
    فعلا وعلى عجل ... إذا نحن عند مغسلة الأموات ...
    لم أتوقع أني سأقابلك يا أبا أحمد وأنا عائد من سفري .. هنا ..
    في مغسلة الأموات ... !!
    عزيت من وجد من إخوانه ..
    وقلت وين أبو أحمد ؟
    قالوا اسحب سلك الباب وادخل ... !!
    نظرت إلى باب المغسلة ..
    ولأول مرة في حياتي أدخل مغسلة أموات .. فضلا عن رؤية ميت يغسل أمامي
    كان الأمر مرعبا نوعا ما ..؟؟ وأعظم من ذلك الرعب كان حزينا ..
    دخلت ما بين مدهوش وخائف ..
    ومودع يودع حبيبه ..

    ...

    ستار أمامي من أعلى السقف إلى القريب من الأرض من ثلاث واجهات وهو الذي يفصل بيني
    وبينه رحمه الله
    وإذا بآيات القرآن تعلو تلك الأجواء الإيمانية من رؤية حقيقة الإنسان ..
    وأن ينظر الحي هناك لمرحلة سيصلها حتما ويقينا ..
    والمسألة بينه وبين ذلك الموضع .. مسألة وقت سينتهي قريبا ..
    ذهبت من خلف الستار ..
    لأرى اثنين قد اجتمعوا على الحبيب أبا أحمد ..
    وقد وضعوه على شقه الأيمن ... يريقون عليه الماء ..
    آآآه يا أبا أحمد ...
    أتعرف – أخي القارئ – ما معنى أن ترى حبيبا لك ..
    وهو ميت قد تجمدت أطرافه في ثلاجة الموتى ..
    قد تجمدت نظراته .. ملامح وجه ..
    تعلو لحيته كرات من الثلج بقية .. من الثلاجة ..
    على محياه ابتسامه .. !!
    مغمض العينين .. كم تمنيت أن أراه ..؟؟ وهو يبتسم لي ليتني أظفر منه بكلمة بنظرة ...
    ولكن هيهات ..
    تضاربت مشاعر معرفتي لمصيري ..
    بشغلي بفقده ..
    غسلوه .. وكان بجواري ولده الجامعي ( أحمد )
    ينظر لوالده .. بين المصدق والمكذب ..
    لم يبك .. ولم تنزل من عينه قطرة ..
    تدرون لماذا ؟؟
    من شدة الموقف .. لا يدري ماذا يصنع ؟؟
    يرى الناس تقلب والده ويغسلونه وهو لا يري فقط ينظر لوالده ..؟؟
    حالته جدا محزنة احتضنته وعزيته ...
    قال : جزاك الله خير ..
    وعاد في صمته ..
    آآآآه ..
    تلاوة القرآن ترفع .. بصوت القارئ المحيسني .. بصوت خاشع ..
    كان تزيد التأثر كثيرا والله المستعان ..
    كفنوا حبيبي أمام عيني ..
    وحملته مع من حمله .. إلى الجامع لنصلي عليه بعد صلاة الظهر ..
    المهم .. فعلا ..
    وكان الموقف المؤثر الآخر ..
    كبرت لسنة الظهر وصليت ولما انتهيت ..
    نظرت عن يميني في الصف الذي أمامي لأجد من ؟؟
    عبد الله ...
    من هو عبد الله ؟؟
    يدرس في الصف الرابع الابتدائي ...
    والمحزن أكثر أنه ...
    ابن المتوفى الصغير ( آخر العنقود ) ..
    وابنه الأصغر .. والذي حظي من والده رحمه الله بالدلال المضاعف والدلع الكثير ..
    جالس بين الناس .. ضعيف حالته محزنه .. كأنه يظن أنه في حلم ..
    ينظر يمينا وشمالا للمصلين وأحيانا ينظر إلى جنازة والده ..
    أحزنني كثيرا ... كدت أبكي حينما رأيته
    صلينا وانطلقنا مع والده ... نحمله نحو المقبرة ..
    للشهادة والأمانة ..
    كانت جنازته مسرعة جدا ... لا أدري كيف هذا ؟؟
    حملنا حبيبنا ... ولم يستطع ابنه الكبير حمله فهو يحتاج لمن يحمله ..
    تخيلوا ابنه الجامعي لا يتكلم ..
    فقط ينظر .. للجنازة ..
    أما ابنه الصغير فليس عنده من يجبر خاطره ..
    يبكي لوحده .. ولوحده .. لا يجد من يحضنه ..
    تخيلوا يسير مع الناس يريد أن يحمل جنازة والده ..
    ولكنه صغير والجنازة ثقيلة وعالية ..
    يجري ولا يدري .. كيف يلامس جسد والده ...
    أتشعرون معي لمرارة الحرمان ؟؟
    وأحيانا هذا يدفعه .. وهذا ربما ينهره ..
    لا يعرفون أنه ابن المتوفى ..
    كأنه تائه .. !!
    موقف لا يتحمله الكبير فضلا عن هذا الطفل ..
    لا إله إلا الله ..
    انشغلت عن أبي أحمد .. برؤية هذا الطفل وأخوه الكبير ..
    وصلنا للقبر ... ووضعنا الجنازة وأدخلها الموجودين ..
    وابنه سااااكت وعينه مدهوشه ..
    أما فتحة القبر ...
    وأخوه الصغير ينظر ممسكا بأخيه ويبكي .. !!
    لا إله إلا الله ..
    دفناه ودعينا له ..
    وذهب ابنه من بيننا يهادى بين الناس لا يدري ماذا يفعل هل هو فوق الأرض ؟؟
    نظراته نظرات المفجوع .. تصرفاته غير طبيعية ..
    من هو المنظر ..
    وأما الصغير فهو ذهب بين الناس كالغريب ... ودع والده ..
    وذاق من ألم الحرمان في الساعات الماضية ما يكفيه ...
    مما هو مقبل عليه من حرمان ... وشراسة الحياة ..
    لا إله إلا الله ..
    المهم ..
    ودعنا الجميع وعزينا الجميع ..
    ذهبنا لحياتنا وتركنا حبيبنا تحت أطباق الثرى ..
    رحمك الله أبا أحمد ..
    ويرحمني ربي إن صرت مكانك وثبتني وإياك ..
    وكل من يقرأ هذه الرسالة والمسلمين والمسلمات ..
    وداعا أبا أحمد

    القصة منقولة من موقع اتمنى الدعاء لي في الهداية اخوكم(السعدي)
     

مشاركة هذه الصفحة