علي عبدالله صالح.. اسم بمساحة وطن

الكاتب : the king of ye   المشاهدات : 1,061   الردود : 14    ‏2007-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-15
  1. the king of ye

    the king of ye عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-24
    المشاركات:
    12
    الإعجاب :
    0
    لقد شكل يوم 17 يوليو 1978م يوماً مهيباً يؤسس لحياة ديمقراطية جديدة وبداية لمرحلة تاريخية تختلف جذرياً عن المراحل السابقة من تاريخ الشعب اليمني .
    إذ أن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح - حفظه الله - سرعان ما اتجه بالشعب صوب صناعة فجر الديمقراطية وبناء الدولة الحديثة والعمل على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية والتفاعل الواعي مع اهداف ومبادئ الثورة اليمنية، واخذ يمارس مهامه القيادية متمثلاً روح الشعب وهمة الاجداد الذين اسسوا مجداً حضارياً أضاء غسق التاريخ.
    وكان في طليعة همومه منذ الايام الاولى لتحمله امانة قيادة الشعب العمل على إحداث تنمية سياسية شاملة تسير جنباً الى جنب في خطوط متوازية السرعة مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
    في 17 يوليو استهلت اليمن عهداً سياسياً جديداً الحقيقة فيه اكبر من كون الحكم فيه مغامرة لا تستحق عناء السعي واجمع كل من تدارس اوضاع اليمن - آنذاك - على وصف كرسي الحكم بأنه «مفخخ» وان كل الاحداث تنذر بانهيار مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، فكان ان سلك الفزع طريقه الى نفوس القيادات الوطنية فأشفقوا من تحمل المسؤولية وصاروا لا يرون علي عبدالله صالح الا على انه «الرئيس الضحية»..
    ولم يكن ذلك رأي اليمنيين وحدهم بل امتد ذلك الى آراء البعض في الخارج والرئيس علي عبدالله صالح نفسه كان يعي تماماً خطورة المرحلة وصعوبة الموقف الذي وجد نفسه فيه فيقول غداة توليه الحكم في 17 يوليو 1978م:
    «كنت اشعر بصعوبة المهمة واعرف ان فقداني لحياتي قد يكون في اي لحظة لكن التضحية لانقاذ الوطن سهلة، لقد اخترت كفني ولم اخشَ شيئاً عندما طلب مني تحمل المسؤولية وما كنت اخشاه هو ان ينتكس الوطن»..
    ومضى الرئيس علي عبدالله صالح يصنع اليمن الحديث على الرغم من المؤامرات عليه وعلى الوطن من قبل اعداء الوطن في الداخل والخارج.
    لكن حنكة القائد وفلسفته في إدارة الدولة كانت فوق كل تلك المؤامرات والمكايدات ،و كان اخلاصه للوطن والشعب يجعله يرى كل تلك المؤامرات صغيرة وحقيرة ولا تزيده الا تصميماً وحرصاً على حماية وبناء الوطن وجماهيره على امتداد جغرافية الوطن اليمني.
    لم تكن التحديات الاولى لحكم الرئيس علي عبدالله صالح سهلة بل كانت تحديات داخلية لا تخلو من أحداث دامية وتصفيات عنيفة وسنوات اضطراب سياسي تستهدف شل إرادة النظام السياسي الجديد وتفتيت المؤسسات من جهة ومن جهة هناك تحديات تنموية بعد خلق البناء المؤسسي للدولة اليمنية الحديثة الوليدة في 17/يوليو 1978م ، بالاضافة الى التحديات الخارجية.
    وامام كل تلك التحديات لم يهنأ الرئيس علي عبدالله صالح كثيراً وكان برنامج عمله مليئاً بالتحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية وبناء المؤسسات والتصالح مع الجيران والتصالح مع الجغرافيا والتآلف مع التاريخ.
    ولم ينتظر الرئيس حتى يقضي على مخلفات سنوات الاضطراب السياسي والاحداث الدامية والتصفيات العنيفة ليبدأ مشواره التنموي وفتح الملفات التنموية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحال ايضاً فيما يخص ملف السياسة الخارجية ابداً، وانما كانت استراتيجية العمل على كل الجبهات للقضاء على مخلفات الماضي والبدء بالعمل التنموي وبناء المؤسسات والنفوذ الى الخارج لتحفيز ذلك الخارج لمساندة اليمن.
    هذا هو يوم 17 / يوليو 1978م يوم الوحدة والديمقراطية والتنمية والاصلاح الاقتصادي والسياسي .. هذا هو علي عبدالله صالح ..انه اسم بمساحة وطن، وسنرى انجازاته على مختلف الاصعدة وفي كل ارجاء اليمن ،انه حقاً اسم بمساحة وطن .. حفظه الله ذخراً للوطن والأمة.
    ثمرة 28 عاماً من العمل
    أما الحديث عن الانجازات خلال الفترة من 17/يوليو 1978م وحتى وقتنا الراهن فإنه يمكن القول:
    اننا لا نبالغ اذا قلنا بأننا نعجز عن الالمام بكامل المنجزات التي تمت خلال 28 عاماً ، فالانجازات كثيرة ومتعددة ومتنوعة ومتفاوتة الحجم والنوع وفي مختلف محافظات الجمهورية سواء قبل الوحدة او بعد الوحدة المباركة واسمحوا لي ان اركز فقط على أهم الانجازات التي تتمثل فيما يلي:
    لجنة الحوار الوطني:
    - كان في طليعة هموم الرئيس علي عبدالله صالح منذ الايام الاولى لتحمله المسؤولية العمل على إحداث تنمية سياسية وتأسيس مدرسة متفردة للتنمية السياسية في اليمن، وقد كانت البداية لتأسيس تلك المدرسة عندما توجه الى الشعب بجميع فئاته علماء ومفكرين ومثقفين ومشايخ وعسكريين وغيرهم يستمزج آراءهم وافكارهم في أنسب وسيلة واسلوب عمل لقيام حوار وطني شامل يتفقون فيه على صيغة عملية لميثاق وطني ويجسد بالمشاركة الفعلية إرادة الشعب وتطلعاته بمختلف الوان الطيف السياسي، وابتدأ مشوار الحوار الوطني بمشاركة مختلف القوى السياسية وصدر القرار الجمهوري رقم (5) لسنة 1980م بتشكيل اللجنة التي ضمت في عضويتها واحداً وخمسين مشاركاً على اختلاف اتجاهاتهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية للبحث عن أنسب صيغة لملء الفراغ السياسي والتنظيمي ، وقد توجه ذلك بإعلان قيام المؤتمر الشعبي العام.
    - الاهتمام بالاقتصاد الوطني بداية بالقطاعات الواعدة التي يمكن ان تشكل قطاعات قائدة للاقتصاد اليمني مثل قطاع الزراعة وإعلان عام 1984م عاماً للزراعة وإعادة بناء سد مارب العظيم، وها نحن نجني ثمار ذلك الاعلان من خلال امتلاء السوق المحلي بالفواكه والخضروات التي تغطي السوق المحلي ونصدر الفائض الى الدول المجاورة وغيرها، ثم تلا ذلك الاهتمام بقطاع النفط حيث تم البدء بالبحث والتنقيب عن الثروة النفطية وتم انتاج النفط لأول مرة في تاريخ اليمن في محافظة مارب والبدء بتصديره في عام 1986م.
    - إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وترافقها مع الطرح الديمقراطي والتعددية السياسية وهذا قلما يحدث في أي مكان آخر.
    - ترسيخ الوحدة والحفاظ على الديمقراطية في عام 1994م بدحر الانفصال ودعاته.
    - حل مشاكل الحدود مع الدول الشقيقة المجاورة لليمن وفق مبدأ لا ضرر ولا ضرار.
    - انتهاج اليمن لسياسات الاصلاح الاقتصادي والتغيير الجذري للسياسات الاقتصادية الكلية والتي أخرجت الاقتصاد اليمني من عنق الزجاجة والانهيار وذلك في عام 1995م وجني ثمار هذا البرنامج في مختلف تكوينات الاقتصاد الوطني وسنرى تفصيلاً لها في السطور القادمة.
    - إقرار نظام السلطة المحلية واللامركزية الإدارية والمالية.
    - ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة.
    - إصلاح نظام المناقصات وانجازات اخرى اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وتربوية وتعليمية لا يتسع المقام لسردها هنا.
    ولأهمية الملف الاقتصادي ماضياً وحاضراً ومستقبلاً استسمحكم القيام بسرد بعض الحقائق المتعلقة بهذا الملف انجازاً فيما مضى وتحديات المستقبل.
    في مطلع عام 1995م تم البدء بتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي في الجمهورية اليمنية تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح - حفظه الله- ذخراً للوطن والأمة.
    نعم تم البدء بتنفيذ سياسات اقتصادية كلية جديدة لاخراج الاقتصاد اليمني من الاختلالات التي يعانيها واخراجه من عنق الزجاجة ، ولولا ذلك البرنامج وتلك السياسات الاقتصادية الكلية ، وفي ذلك الوقت اي في عام 1995م بعد ما وصل الاقتصاد الى تلك الحالة التي وصل اليها لكان البديل هو الانهيار .. نعم الانهيار لا قدر الله.
    ولما كانت تكلفة إعادة هيكلة الاقتصاد اليمني كبيرة ونظراً لارتفاع فاتورة تكلفة تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي بما يفوق القدرة التمويلية للاقتصاد اليمني كان من الطبيعي - مثلنا في ذلك مثل غيرنا - إجراء تنسيق مع المؤسسات المالية الدولية وخاصة صندوق النقد والبنك الدوليين لمساعدة اليمن فنياً ومادياً في الاشراف على تنفيذ ذلك البرنامج.
    ولم تكن مبادرة القيادة السياسية لاصلاح الاقتصاد اليمني ناتجة عن موقف انفعالي اورغبة او نزعة شخصية وانما كانت نتيجة لما وصل اليها الاقتصاد في النصف الاول من التسعينات وخاصة بعد خروج البلاد من حرب صيف 1994م من اجل الحفاظ على الوحدة ومنجزاتها على مختلف الاصعدة.
    أمثلة:
    يكفي ان نذَّكر هنا ببعض الامثلة على احوال الاقتصاد اليمني التي وصل اليها وشكلت معطيات حقيقية لاتخاذ قرار البدء بتنفيذ سياسات الاصلاح الاقتصادي اهمها:
    1- عجز هيكلي كبير في الموازنة العامة للدولة والذي وصل الى اكثر من 27% من الناتج المحلي الاجمالي وهو عجز كبير لم يصل اليه اي اقتصاد من اقتصاديات البلدان النامية.
    2- الارتفاع الكبير والمخيف في معدل التضخم الذي وصل الى اكثر من 100% واصبح يلتهم الاخضر واليابس ويأن من وطأته الاقتصاد والوطن والمواطنون.
    3- الانخفاض الكبير والمخيف في احتياطيات البلاد من العملات الاجنبية في البنك المركزي التي لم تتجاوز حينها 300 مليون دولار ولا تغطي حاجات اليمن من السلع والخدمات الاساسية لفترة لا تزيد عن عشرين يوماً فقط وماذا بعدها؟ الله أعلم، بالاضافة الى اختلالات اخرى غير المذكورة آنفاً والتي شكلت في حد ذاتها اساساً ومنطلقاً للبدء بتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي.
    والآن وبعد ما يزيد قليلاً عن عشر سنوات من عمر برنامج الاصلاح الاقتصادي يمكننا القول: بأن نتائج وثمار هذا البرنامج ايجابية وتصب في مصلحة اليمن واليمنيين حاضراً ومستقبلاً ، ومن تلك الثمار والنتائج باختصار ما يلي:
    - انخفاض العجز في الموازنة العامة للدولة الى اقل من 2%.
    - تراكم احتياطي من العملات الاجنبية لدى البنك المركزي يصل الى 3.6 مليار دولار تكفي لتغطية حاجات اليمن واليمنيين من السلع والخدمات الاساسية لأكثر من 18 شهراً.
    - تراجع معدل التضخم الى اقل من 5% وحتى 10% ،وهذا المعدل لا يشكل خطورة على الاقتصاد.
    هذه ثمار ونتائج الاصلاحات الاقتصادية في اليمن والتي أتت ترجمة للتوجهات التنموية لقائد المسيرة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ، وبذلك نستطيع القول باطمئنان استناداً الى المعطيات والحقائق السابقة على سبيل المثال وليس الحصر وبناءً على شهادات المؤسسات المالية الدولية بأن برنامج الاصلاح الاقتصادي في اليمن قد نجح نجاحاً كبيراً في مجال تكميش الطلب والاصلاحات المالية والنقدية.
    ويبقى جانب العرض او الشق الثاني من برنامج الاصلاح الاقتصادي المتعلق بزيادة الانتاج في السلع والخدمات التي تكفي لتغطية حاجات المجتمع اليمني والسوق المحلي وتصدير الفائض الى الاسواق الدولية.
    وهنا تكمن اهمية إعادة ترشيح فخامة الرئيس استكمالاً للمشوار الاقتصادي الذي بدأ به فخامته في مطلع 1995م.
    واذا كانت عملية الاصلاحات الاقتصادية في مطلع 1995 تعكس التوجه التنموي لفخامة الرئيس فإنها بذلك تشكل العملية الثانية بعد العملية الاولى التي تمثلت في اصلاح المسار السياسي اليمني بإعلانه إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وانتهاج مبدأ التعددية السياسية وترافق الطرح الوحدوي مع الطرح الديمقراطي وتأسيس مدرسة للتنمية السياسية في يمن الوحدة يمن 22مايو 1990م وكل عملية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالعملية الاخرى.
    ذلك هو التوجه التنموي للقيادة السياسية بقيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح منذ توليه مقاليد الحكم وحتى اللحظة الراهنة.
    ضرورة وطنية
    إذاً .. ألم يكن استمرار فخامة الرئيس لحكم البلاد ضرورة وطنية وتنموية حتى يصل بسفينة اليمن الى بر الامان؟ ألم يكن إصرار المجتمع اليمني بكل فئاته وشرائحه على إعادة ترشيح فخامة الرئيس قضية تتعلق بالبقاء والنماء لكل فرد في المجتمع اليمني ليستكمل عملية التنمية الشاملة سواء تعلق ذلك باستكمال الاصلاحات الاقتصادية او تعلق بترسيخ ثقافة ومبدأ التداول السلمي للسلطة برعاية شخصية كريمة من فخامته خلال المرحلة القادمة؟
    ألم يكن ذلك ضرورياً لترسيخ دعائم الحرية السياسية والحرية الاقتصادية جنباً الى جنب؟
    شكراً للجماهير اليمنية التي احتشدت في كل ساحة من ساحات الوطن .. شكراً وتحية للكوادر المؤتمرية المخلصة التي حرصت على ضرورة إعادة ترشيح فخامة الرئيس،.. وشكراً بلا حدود لك يا فخامة الرئيس على قبولك إعادة ترشيح نفسك ، وعدولك عن قرارك استجابة لمطالب المجتمع اليمني على امتداد الوطن ..سلام عليك يافخامة الرئيس يوم ولدت ويوم توليت قيادة اليمن، واليوم بقبولك إعادة الترشيح لفترة أخرى.
    يمثل يوم 24 يونيو 2006م محطة تاريخية في حياة اليمنيين ونقطة انطلاق جديدة بالنسبة للاقتصاداليمني وسيكون لذلك اثره الكبير في استقرار الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية خاصة بعد فترة عصيبة عاشها كل المخلصين في اليمن وخارجه عندما ابدى الرئيس عدم ترشحه منذ الاحد عشر شهراً الماضية.
    والآن وبعد عدول فخامة الرئيس عن قراره وقبوله ترشيح نفسه رئيساً للجمهورية لفترة قادمة، فإن المستقبل بين ايدينا نستطيع تشكيله بما يلائم المصالح الوطنية العليا حالياً ومستقبلاً، وذلك من خلال حصر الملفات المستقبلية التي تنتظرنا في المستقبل القريب حسب خطاب فخامة الرئيس في ختام فعاليات المؤتمر السابع الدورة الاستثنائية للمؤتمر الشعبي العام .. هذه الملفات اهمها في اعتقادي يتمثل فيما يلي:
    - الملف الاقتصادي يحوي تحديات كثيرة علينا العمل من اجل تجاوزها بالعمل الدؤوب والمخلص من كافة شرائح المجتمع اليمني لأن المسؤولية مسؤولية الجميع وليست مسؤولية رئيس الدولة وحده.
    علينا جميعاً محاربة الفساد بكل اشكاله وألوانه ومستوياته والانتقال من دائرة القول الى دائرة الفعل في محاربة هذه الآفة التي تنخر في الجسد الاداري والاقتصادي في وطننا وعلى كل منا ان يبدأ بنفسه وتصحيح نفسه قبل ان يطالب الآخرون بالكف عن الفساد وهنا فقط ستكون النتيجة الحتمية ايجابية.
    كما ان علينا جميعاً قيادة ومجتمعاً بما في ذلك الاحزاب وكل مؤسسات المجتمع المدني علينا جميعاً ان نعمل على استكمال وإنجاح مسيرة الاصلاحات الاقتصادية بتكاتف كل قطاعات المجتمع وبشراكة حقيقية وفاعلة بين القطاعات الاقتصادية العامة والخاصة المحلي والاجنبي بالاضافة الى خلق ثقافة عامة ووعي مجتمعي بأهمية دور كل فرد ومنظمة وحزب في انجاح مسيرة الاصلاح الاقتصادي وتهيئة المناخ الاستثماري الملائم ليشكل عامل جذب لرؤوس الاموال المحلية والاجنبية للاستثمار في اليمن.
    فالمسؤولية ليست مسؤولية الرئيس فقط وانما قلنا مسؤولية الجميع ،والفساد لا يمكن محاربته فقط بقرار سياسي وانما الى جانب ذلك التفاف الجماهير وكل فرد في المجتمع الى جانب القرار السياسي او الإرادة السياسية في محاربة الفساد.
    إذاً فالمسؤولية مسؤولية مجتمعية ، بالاضافة الى ما سبق وفي إطار الملف الاقتصادي أمامنا مهمة العمل بإقرار قانون الذمة المالية وتطبيقه على كل مسؤولي الدولة في مختلف المستويات حتى يسهل على الاجهزة الرقابية المتابعة والحفاظ على المال العام.
    هناك ايضاً العمل بقانون المناقصات بعد اقراره ومساعدة القيادات السياسية في اختيار الاشخاص المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ونظافة اليد واللسان والبطن، بعيداً عن الاعتبارات الشخصية في اختيار اعضاء لجنة المناقصات وتفعيل مبدأ التخصص والقدرة على العطاء والانجاز وتقديم الخدمات لعامة الناس ،إضافة الى الخبرة التي يجب ان يتمتع بها كل عضو من اعضاء اللجنة.
    - العمل من اجل تحقيق اللامركزية في أداء اجهزة الخدمة العامة وتعميق ثقافة وتطبيق قانون السلطة المحلية.
    - التركيز على اعتبارات الكفاءة الاقتصادية حتى نفتح الطريق امام مزيد من النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والنهوض الحضاري.
    - العمل على تحقيق الكفاءة المؤسسية والكفاءة الاجتماعية بمايؤدي الى تقليل الهدر في الموارد الاقتصادية وزيادة الانتاجية وتحقيق معدلات أعلى في النمو والتنمية، فليس بالكفاءة الاقتصادية وحدها تنهض الامم والمقصود بالكفاءة الاجتماعية هو ان تنجح الحكومة من خلال السياسات الاقتصادية والاجتماعية المطبقة في تحقيق درجة عالية من العدل الاجتماعي وتكافؤ الفرص والتضامن وتحقيق التلاحم الاجتماعي، إذ ان السياسات الاقتصادية مهما بلغت درجة كفاءتها في المجال الاقتصادي البحت قد لا تنجح اذا لم تحقق النمو المتوازن والتقدم الاجتماعي والرفاة المادي لمعظم فئات المجتمع غنيها وفقيرها ،ولاشك ان الدولة تسعى جاهدة منذ بداية التسعينات الى تحقيق درجة معقولة من العدل الاجتماعي وتكافؤ الفرص من اجل تحقيق الاستقرار والسلام الاجتماعي ومطلوب المزيد.
    - وفيما يخص الكفاءة المؤسسية في تقديري انه لا خير في كفاءة اقتصادية على مستوى المشروع الخاص في غياب الكفاءة المؤسسية على مستوى الاقتصاد الكلي والمجتمعي وهذا امر يدركه رجال المال والاعمال في الداخل والخارج.
    إذ ان الفساد المؤسسي والتسيب المفرط الذي يتعايش مع القيود المفرطة يؤدي الى خلق ذلك المناخ المؤسسي الذي يفسد ويشوه أية كفاءة اقتصادية على مستوى الوحدات الانتاجية والخدمية ولعل حالة الترهل المؤسسي التي نعيشها هي التي دفعت العديد من المحللين والخبراء والقيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية للحديث عن ضرورة الاصلاح الاداري كمتطلب اساسي من متطلبات عملية الاصلاح الاقتصادي، بل ان رئيس الجمهورية ذهب الى ابعد من ذلك في اكثر من مناسبة بقوله وتأكيده على اننا بحاجة الى ثورة إدارية لا تقل اهمية عن ثورة 26 سبتمبر و 14 اكتوبر ، ومن خلال الاصلاح الاداري والثورة الادارية يمكن ان تحقق الكفاءة الاقتصادية والكفاءة الاجتماعية والكفاءة المؤسسية في آن واحد على ان يكون واضحاً بأنه لكي تتحقق الكفاءة المؤسسية لابد من تحقيق نوع من التوازن المؤسسي في المجتمع من خلال خلق آليات وقنوات للتغيير والتجديد من اسفل السلم حتى اعلاه حتى لا يصاب النظام الإداري والسياسي ايضاً بالجمود والتكلس ، كذلك لابد من اشاعة المزيد من المحاسبة الدائمة والرادعة حتى لا ينتشر الفساد وتستعصي الازمة ويتم اجهاض كل اصلاح وتقدم في اي مجال من المجالات.
    - ان افتقاد الادارة الاقتصادية الى التنسيق والتكامل بين اهداف السياسات الاقتصادية الكلية ووسائلها وآليات تنفيذها قد أدى الى وجود سياسات متناقضة منها على سبيل المثال تشجيع الاستثمار في صناعة معينة وبنفس الوقت اعطاء الحوافز لواردات صناعة مناظرة.
    كما ان ضعف انجازات الادارة الاقتصادية وضعف مستوى الأداء وذلك بسبب اصطدام قدرة القطاعات الاقتصادية المتواضعة اصلاً على التطور بمشاكل فنية وإدارية قد أدى ويؤدي الى تردي وانخفاض معدلات الاستثمار والنمو والانتاجية وظهور معدلات للفقر والبطالة وتدني متوسط دخل الفرد وضعف معدل النمو للاقتصاد اليمني.
    هذه في اعتقادي القضايا المكونة للملف الاقتصادي ضمن اشياء اخرى هي التي تشكل الهاجس الرئيسي للفترة القادمة.
    وان اهتمام القيادة السياسية بحل معضلات الملف الاقتصادي يتطلب التفافاً جماهيرياً حول القائد - حفظه الله - ليتم استكمال مسيرة البناء والتحديث في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، وعليه فإن ذلك سيشكل عامل جذب للاستثمارات المحلية والاجنبية وتدفقات رؤوس الاموال الاجنبية الى البيئة الاستثمارية اليمنية ،الامر الذي سيؤدي الى انتقال الاقتصاد اليمني من وضع الركود الى الانطلاق وتحقيق الغايات والاهداف المنشودة.
    حفظ الله اليمن وحفظ قيادته السياسية بقيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح .. وعلى بركة الله اكمل مسيرة البناء ونحن جنودك في كل زمان ومكان.
    بالاضافة الى ما سبق هناك ايضاً:
    - انشاء السوق المالية ضرورة تنموية:
    تعتبر السوق المالية من اهم المؤسسات التي تعمل لحشد وتعبئة المدخرات الصغيرة والكبيرة وتوجيهها الى الاستثمارات الحقيقية والمالية.
    ولما كانت المدخرات في اليمن منخفضة ولا تغطي الاستثمارات المطلوبة فإن السوق المالية تصبح ضرورة تنموية خاصة وان اليمن قد قطع شوطاً كبيراً في مجال الحرية الاقتصادية وتفعيل آلية السوق وعدم تدخل الدولة في إدارة النشاط الاقتصادي الا بما يضمن حماية الحقوق وصيانة الملكية.
    - الاهتمام بالقطاعات الاقتصادية الواعدة:
    لأن اليمن من الدول النامية ولأن مقومات الاستثمار فيها تعتبر من افضل المقومات الاستثمارية خاصة في ظل رخص اليد العاملة وتوفر المواد الخام اللازمة للعملية الانتاجية في ظل تدفق الاستثمارات الاجنبية الكافية فإن الكفاية الحدية لرأس المال من المؤكد ان تكون اكبر من مثيلتها في اي دولة من الدول في العالم.
    وعليه فإن توجيه الاستثمارات الى القطاعات الواعدة مثل قطاع الثروة السمكية وقطاع السياحة وقطاع الغاز وقطاع الزراعة يشكل نقلة نوعية ستؤدي الى توسيع قاعدة الاقتصاد اليمني مع الاخذ في الاعتبار بضرورة إعادة هيكلة الحكومة وانشاء وزارات جديدة على سبيل المثال، وزارة الاقتصاد تهتم بتنشئة ورعاية الاقتصاد والاصلاح الاقتصادي يمكن تسمية هذه الوزارة بوزارة التنمية والتعاون الدولي، مع الابقاء على وزارة التخطيط .. الخ.
    ومن جهة ثانية نحن بحاجة الى دمج بعض الوزارات مع بعضها.
    ثانياً: الملف الإداري او التنمية الادارية:
    قطعت وزارة الخدمة المدنية شوطاً كبيراً في تحسين النظام الإداري في اليمن وجهودها مشهودة في هذا المجال على ان يكون واضحاً بأن الثورة الإدارية او الاصلاحات الإدارية المطلوبة من اجل رفع مستوى الأداء في جهاز الخدمة العامة ككل ليس مسؤولية وزارة الخدمة المدنية وانما مسؤولية جميع الوزارات ، إذ ان الترهل المؤسسي دفع الكثيرين من الخبراء والقيادة السياسية للحديث عن ضرورة الاصلاح الاداري كمتطلب اساسي من متطلبات الاصلاح الاقتصادي ، وفي ذلك اكد فخامة الرئيس مراراً بأننا بحاجة الى ثورة إدارية لا تقل اهمية عن ثورة 26 سبتمبر و 14 اكتوبر.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-15
  3. البيك

    البيك عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-07-02
    المشاركات:
    1,931
    الإعجاب :
    0
    اماني طيبة ولاكن من الصعب التنفيذ

    مشكور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-15
  5. البيك

    البيك عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-07-02
    المشاركات:
    1,931
    الإعجاب :
    0
    اماني طيبة ولاكن من الصعب التنفيذ

    مشكور
    [/COLOR][/SIZE]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-15
  7. بحر الحياه

    بحر الحياه قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-02
    المشاركات:
    3,622
    الإعجاب :
    0
    يعني ايش تقصد

    اسم واحد عذب الملاييين والوطن

    اسم واحد تسبب بفقر وجوع الوطن


    اذا كان هذا ملخص المقال اوافقك الرأي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-15
  9. bint alyemen

    bint alyemen عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-06-25
    المشاركات:
    602
    الإعجاب :
    0
    الكابتن طيار يرحب بكم تمتعوا برحله ++++++ ودعوا القياده لنا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-15
  11. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    حياكم الله !!
    الكلام أعلاه يمكن ينطبق على بلد آخر أمّا اليمن فلم نرى شيئا مما ذكرت !!
    خالص التقدير !!​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-15
  13. صلاح السقلدي

    صلاح السقلدي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-06-01
    المشاركات:
    4,183
    الإعجاب :
    1
    علي عبد الله اسم بمساحة وطن؟؟
    ان كان على المساحة فهو فعلا لم يترك لنا اي بقع بمساحة الاراضي بعدن وزعها على حاشيته.
    اذن هو بمساحة وبقغ الوطن كله صح؟؟​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-15
  15. فارس الاندلس

    فارس الاندلس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-21
    المشاركات:
    1,873
    الإعجاب :
    1
    كلام في الصميم

    علي عبد الله صالح بلع الوطن كله وحطه في بطنه


    وبيني وبينك يا صاحب المقال خلينا من الطبال الله يخليك
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-15
  17. الايام دول

    الايام دول قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    14,302
    الإعجاب :
    1
    الا يخافو ان يكبر راسه ويعلن انه فرعون وبعد ذلك كيف المخرج
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-16
  19. أبوشمس

    أبوشمس عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-21
    المشاركات:
    21
    الإعجاب :
    0
    اسمع جعجعة ولا اراء طحين

    المواطن مات من الجوع وانت تتشدق بهذا الكلام
    يبدو عليك من الطبقة المتخمة
    او انك عايش خارج الوطن
     

مشاركة هذه الصفحة