صرخة دفاع عن يمن (الإيمان و الحكمة)

الكاتب : صرخة شعب   المشاهدات : 380   الردود : 0    ‏2007-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-15
  1. صرخة شعب

    صرخة شعب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-04-11
    المشاركات:
    208
    الإعجاب :
    0
    صرخة دفاع عن يمن (الإيمان و الحكمة)


    إن أخطر ما استجد في بلادنا الآونة الأخيرة هو تأثرها بالصراعات الإقليمية و ظهور الصراع التقليدي السني الشيعي الذي غاب عن بلادنا لزمن طويل بفضل الأسلوب الراقي ابذي انتهجه علمائنا الأفاضل و أسلافنا الكرام (شوافع و زيود) في فهم الدين الحنيف و في إخماد الفتن و فكان ذلك صياغة للإيمان اليماني و الحكمة اليمانية و لكن كل ما بناه أسلافنا يكاد أن ينقض على يد شباب أرعن لا يستطيع إتمام الوضوء لكنه بارع في الجدل و في مقارعة العلماء و المفكرين فما هي الأسباب التي انتزعتنا من مكانتنا و أعادتنا إلى الطوفان.

    كانت الفترة الأخيرة من الحكم الزيدي على اليمن التي تمثلت بالحكم الإمامي الكهنوتي هي نقطة التحول من يمن(الإيمان و الحكمة) إلى يمن (الفقر و الجهل و المرض) و كانت تعتبر البداية للتقسيم المذهبي و العنصري البغيض و كان في ثورة 26 سبتمبر بادرة الأمل لتعيد التوازن المنشود و نجد هذا واضحاً في قصيدة شاعراليمن (البردوني): أفقنا غلى فجر يوم صبي ,,,,
    حيث قال في إحد أبياتها: فولى زمان كعرض البغي و أقبل زمان كقلب النبي
    و هذا يدل على مدى التغيير و التحسن الذي كان يطمح إليه المواطن اليمني و لكن الصراعات التي خلفها الحكم الإمامي و التي أججتها الثورة حالت دون ذلك.

    و في السبعينات و الثمانينات كان التطرف السمة السائدة لتلك الفتره فضاع صوت الإيمان و الحكمة بين صرخات اليمين و اليسار فكانت ساحتنا الوطنية ميدان للقتال بين الجماعات الإسلامية المتشددة التي كانت تحظى بمباركة السلطة في الشمال و من خلفهم بعض القوى الإقليمية لتقوم بردع التيار الإشتراكي المنطلق بقوة من أرض الجنوب المدعوم من الشيوعية العالمية و مع انهيار الإتحاد السوفيتي و الإيدلوجية اليسارية من بعده تفرغ أفغاننا العرب لينقلوا نشاطهم الجهادي إلى أرض اليمن و تنوعوا في عملياتهم فمن البارجة الأمريكية إلى الناقلة الفرنسية إلى السفارة البريطانية و أخيراً معبد بلقيس.

    أما الآن فقد برزت ملامح الصراع الجديد و ذلك من انتشار الأفكار الثورية الإيرانية بين الشباب الزيدي في اليمن و المشروع السلفي في القضاء على التلاحم التاريخي الشافعي الزيدي تحت مسمى (فرقة السنة و الجماعة) و هذا الصراع بدا أكثر و ضوحاً في محافظة صعده حيث أن جماعات (الحوثي) سببا في ظهور جماعات (مقبل) والعكس صحيح فلا يجلب التطرف إلا تطرف، فضحايا صعده و مارب( التفجير الأخير) دفعوا ثمن التخلي عن منهج الإيمان و الحكمة الذي ميز الرسول(صلى الله عليو وآله وسلم) به اليمانيين عن غيرهم.
    و السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو إلى متى سننشغل في صراعات لا ناقة لنا فيها و لا بعير و نبتعد عن منهجنا الذي فيه حماية لوحدتنا و حل لقضايانا المعاصرة؟؟؟..........

    و للحديث بقية . . .

    (صرخة شعب)
     

مشاركة هذه الصفحة