قصة يهودي يمني يتداولها رجال البورصة الخليجية

الكاتب : حبيب الناس   المشاهدات : 483   الردود : 0    ‏2007-07-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-13
  1. حبيب الناس

    حبيب الناس قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-27
    المشاركات:
    3,425
    الإعجاب :
    2
    يدعى ان هنالك رجل يهودي يمني قدم إلى إحدى القرى.. وأخذ خمس علب فارغة ملاها رملاً ..
    في الصباح جلس هذا اليهودي في أحد الشوارع وعرض هذه العلب المملية بالرمل .. كل علبة بريال! .. فمر من عنده أحد رجال القرية .. وضحك من هذه العلب الخمس المملوءة بالتراب ويجلس خلفها هذا اليهودي الذي تبدو عليه علامات الضعف و الفقر .. فجلس يتحدث معه ومن باب الشفقة طلب من هذا البائع اليهودي أن يضع له هذه العلب في كيس واشتراها منه بخمس ريالات .. و قبل أن يدلف إلى بيته رمها في قمامة البيت بجانب المدخل ..
    (2)
    في المساء .. سمع رجل القرية بابه يطرق .. فتح الباب .. وجد الطارق هو اليهودي الذي أشترى منه العلب .. و سأل صاحب البيت أين تلك العلب اللتي اشتريتها .. قال : ما سبب سؤالك .. إني رميتها في هذه القمامة _ وأشار إلى القمامة بجانب البيت _ .. قال اليهودي أريد أن أشتريها منك كل علبة بخمس ريالات .. أستغرب صاحب البيت .. وقال هل أنت مجنون .. فأخرج اليهودي 25 ريالاً وأعطاها لصاحب البيت وأخذ تلك العلب ..
    (3)
    عاد اليهودي إلى مكانه في نهاية ذلك الشارع الذي جلس به في المرة الأولى .. يعرض علبه للبيع .. كل علبة بـ 7 ريالات .. فكر هذا الرجل و بعد حديث مطول مع اليهودي .. اشترى منه هذه العلب الخمس بقيمة 35 ريالاً .. وعاد إلى البيت .. وجاء إليه هذا اليهودي وطلب منه أن يبيع له هذه العلب كل علبة بـ 10 ريالات .. وافق راعي البيت وبدأ يحدث أصحابه بما حصل له .. لم يصدق أحدهم أحضره معه مرة آخرى إلى حيث يجلس البائع .. ويعرض بضاعته .. كل علبة بـ 15 ريالاً .. وطالب من صاحبه أن يجرب معه .. بعد تفكير و تردد قرر صاحبه أن يشترك معه في هذه الصفقة .. اشتروا 5 علب بمجموع 75 ريالاً .. وتكررت الحادثة وأتى هذه اليهودي وأشترى منهم العلب كل علبة بـ 25 ريالاً .. واستمر معهم على هذه الطريقة ..
    (4)
    انتشر أمر هذا الغريب في القرية .. واشتهر سوق يسمى سوق "القواطي" .. ولا يصدق الناس ماذا يحدث .. وكان أهل القرية يذهبون بمن لا يصدق ما يحدث عن هذا السوق إلى هذا اليهودي .. ويقولون له جرب أشتر من هذا اليهودي أي "قواطي" لديه .. وسيأتي ليشتريها منك اليوم أو في الغد بمبلغ أعلى .. واستمر اليهودي معهم إلى أن وصل سعر العلبة الواحدة ذات يوم 95 ريالاً ..
    (5)
    في ليلة لم يبزغ فيها القمر ..
    وبعد أن صرف اليهودي كل ما يملكه من علب فارغة مملوءة بالرمل .. هرب اليهودي من هذه القرية ومعه آلاف الريالات .. بعد أن خدع أهل القرية البسطاء و عطل عقولهم !
    في الصباح ..
    قام الناس وكعادتهم ذهبوا إلى السوق .. الكل بدأ يعرض بضاعته .. كل علبة بــ 100 ريال .. لا أحد يشتري .. انتظروا .. بحثوا .. تساءلوا .. لم يجدوا الرجل اليهودي الذي كان لا يسبقه أحد إلى السوق وكان يشتري بأعلى الأثمان

    و ذهبوا اليه و طلبوا منه ان يشتري منهم العلب لكنه رفض كون البيع و الشراء يكون بالتراضي
    فقد اشترى ماشية و مزارع و نشط تجاريا في مجالات اخرى غير الرمل :D بدءوا يعرضون بضاعتهم بنفس قيمتها .. لا أحد يشتري .. بـ90 .. بـ 80 .. بــ 70 .. بــ 60 .. بــ 50 .. بــ 40 .. بــ 30 .. بــ 20 .. بــ .... .. لا أحد يشتري ..
    قلب أحدهم ما معه من علب .. أستعرض شريط الأيام الماضية .. تذكر نصيحة جده وأبيه و عمه .. الذين أخبروه بأن هذا أمر لا يقبله العقل .. ومخالف لسنن الحياة .. ويضعف التوكل على الرزاق الكريم .. و .. و .. .. تمتم بكلمات قائلاً : فعلاً إنها لا تساوي حتى ريالاً .. لقد فعلها عليه من الله ما يستحق .. و أسفي على بستاني .. و أغنامي .. و أحلامي .. قدر الله وما شاء فعل .. ولاحول ولا قوة إلا بالله .. و حسبنا الله و نعم الوكيل ..
     

مشاركة هذه الصفحة