هل كان إبراهيم الحمدي ناصريا

الكاتب : عبد الله جبهان   المشاهدات : 3,790   الردود : 87    ‏2007-07-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-12
  1. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    يظل السؤال قائم بذاته وعائم في بحر المصطلحات الجديدة والقديمة ويظل التمسك بعظماء الاموات هو السبيل الاوحد للكسب الجماهيري 0
    لكن هل كان الرئيس المرحوم ابراهيم الحمدي ناصريا وماهي الدلائل علي ذلك
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-12
  3. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    يظل السؤال قائم بذاته وعائم في بحر المصطلحات الجديدة والقديمة ويظل التمسك بعظماء الاموات هو السبيل الاوحد للكسب الجماهيري 0
    لكن هل كان الرئيس المرحوم ابراهيم الحمدي ناصريا وماهي الدلائل علي ذلك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-12
  5. سامية اغبري

    سامية اغبري كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    2,186
    الإعجاب :
    0
    جزء من حوار مه حاتم ابو حاتم احد القيادات الناصرية ونشر في صحيفة الناس
    http://www.nasspress.com/print2.asp?s_no=234


    وماذا عن الأخوان المسلمين؟
    ** وهم أيضاً تحاور معهم وكان بينهم القاضي يحيى الفسيل الذي تعاون بشكل كبير مع الحمدي واتفق معه على انشاء المعاهد العلمية مقابل ذلك التعاون.. كما حاول الحمدي التحاور مع الذين يقاتلون في المناطق الوسطى.. وعلى أثر تلك الحوارات انضم الحمدي إلى التنظيم الناصري.. وتبع ذلك ما سمي بالتصحيح ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب..

    * بالنسبة لك شخصياً كيف عايشت حركة 13 يونيو وهل كان لك دور أو مساهمة فيها؟
    ** أنا كنت في القوات الجوية وهذه الوحدة كانت في الحديدة بعيداً عما يجري من صراعات.. وعند قيام حركة 13 يونيو كان قائد القوات الجوية المقدم طيار علي صالح الشيبة قد عين في مجلس قيادتها.. وكان أكثرنا غير راضين عن تشكيلة مجلس القيادة فتم التمرد من القوات الجوية وقد حاولنا قصف مقر مجلس القيادة في 17 يونيو ولكنهم عرفوا عن طريق الاستخبارات ما كنا ننويه عندما رأى حراس الطائرات تحميلها بالأسلحة وتم القبض علينا والقائنا في السجن لأكثر من ثلاثة أشهر..

    * يعني كنتم من المعارضين لقيادة الحمدي؟

    ** نعم لأن الصورة لم تكن قد اتضحت لدينا لأن أعضاء مجلس القيادة هم أنفسهم مراكز القوى التي تعبث بالبلد.. وبعد التفاهم بين حركة 13 يونيو والتنظيم الناصري في 27 إبريل 1975 بدأنا التعاون مع الحركة وقائدها.. وقد كان الوالد سنان أبو لحوم يحاول ضمي إليه بحكم انتمائي لنفس منطقته ولكني فضلت التعاون مع الحركة.. واصبحت من الناشطين في المسيرات والفعاليات الشعبية وفي القوات المسلحة وواصلت ذلك حتى استشهاد الرئيس الحمدي في 11 أكتوبر 1977م.

    * أفهم من كلامك أن الحمدي لم يكن ناصرياً قبل حركة 13 يونيو؟
    ** نعم وكما قلت فقد انضم للتنظيم الناصري خلال الحوارات التي تبعت حركة 13 يونيو وبدأ يلتزم تنظيمياً وحضر المؤتمر الخامس للتنظيم في الحديدة.. وبذلك استطاع الحمدي كسب تيار سياسي إلى جانب النفوذ العسكري..


    * وقبل ذلك كان بعثياً؟
    ** لا لم يكن الحمدي بعثياً وإنما كان اقرب إلى الحزب الديمقراطي (الحركيين) كما كان يقال
    ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-12
  7. سامية اغبري

    سامية اغبري كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    2,186
    الإعجاب :
    0
    جزء من حوار مه حاتم ابو حاتم احد القيادات الناصرية ونشر في صحيفة الناس
    http://www.nasspress.com/print2.asp?s_no=234


    وماذا عن الأخوان المسلمين؟
    ** وهم أيضاً تحاور معهم وكان بينهم القاضي يحيى الفسيل الذي تعاون بشكل كبير مع الحمدي واتفق معه على انشاء المعاهد العلمية مقابل ذلك التعاون.. كما حاول الحمدي التحاور مع الذين يقاتلون في المناطق الوسطى.. وعلى أثر تلك الحوارات انضم الحمدي إلى التنظيم الناصري.. وتبع ذلك ما سمي بالتصحيح ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب..

    * بالنسبة لك شخصياً كيف عايشت حركة 13 يونيو وهل كان لك دور أو مساهمة فيها؟
    ** أنا كنت في القوات الجوية وهذه الوحدة كانت في الحديدة بعيداً عما يجري من صراعات.. وعند قيام حركة 13 يونيو كان قائد القوات الجوية المقدم طيار علي صالح الشيبة قد عين في مجلس قيادتها.. وكان أكثرنا غير راضين عن تشكيلة مجلس القيادة فتم التمرد من القوات الجوية وقد حاولنا قصف مقر مجلس القيادة في 17 يونيو ولكنهم عرفوا عن طريق الاستخبارات ما كنا ننويه عندما رأى حراس الطائرات تحميلها بالأسلحة وتم القبض علينا والقائنا في السجن لأكثر من ثلاثة أشهر..

    * يعني كنتم من المعارضين لقيادة الحمدي؟

    ** نعم لأن الصورة لم تكن قد اتضحت لدينا لأن أعضاء مجلس القيادة هم أنفسهم مراكز القوى التي تعبث بالبلد.. وبعد التفاهم بين حركة 13 يونيو والتنظيم الناصري في 27 إبريل 1975 بدأنا التعاون مع الحركة وقائدها.. وقد كان الوالد سنان أبو لحوم يحاول ضمي إليه بحكم انتمائي لنفس منطقته ولكني فضلت التعاون مع الحركة.. واصبحت من الناشطين في المسيرات والفعاليات الشعبية وفي القوات المسلحة وواصلت ذلك حتى استشهاد الرئيس الحمدي في 11 أكتوبر 1977م.

    * أفهم من كلامك أن الحمدي لم يكن ناصرياً قبل حركة 13 يونيو؟
    ** نعم وكما قلت فقد انضم للتنظيم الناصري خلال الحوارات التي تبعت حركة 13 يونيو وبدأ يلتزم تنظيمياً وحضر المؤتمر الخامس للتنظيم في الحديدة.. وبذلك استطاع الحمدي كسب تيار سياسي إلى جانب النفوذ العسكري..


    * وقبل ذلك كان بعثياً؟
    ** لا لم يكن الحمدي بعثياً وإنما كان اقرب إلى الحزب الديمقراطي (الحركيين) كما كان يقال
    ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-12
  9. سامية اغبري

    سامية اغبري كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    2,186
    الإعجاب :
    0
    تم فيما بعد اضافة الناصري إلى مسمى التنظيم هل كان ابراهيم الحمدي ناصرياً؟

    * لا أدري ولا استطيع الجزم لأنه لم يتحدث معي في هذا الموضوع إلا أنه كان قريباً منهم وحليفاً وكان بينهم تفاهم واحترام ،لم يكن بعيداً أوهم بعيدون عنه أما انا فلم تكن لي أي علاقة تنظيمية بهم.


    لقاء مع القهالي
    http://www............com/news/news.php?&sid=1536
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-12
  11. سامية اغبري

    سامية اغبري كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    2,186
    الإعجاب :
    0
    تم فيما بعد اضافة الناصري إلى مسمى التنظيم هل كان ابراهيم الحمدي ناصرياً؟

    * لا أدري ولا استطيع الجزم لأنه لم يتحدث معي في هذا الموضوع إلا أنه كان قريباً منهم وحليفاً وكان بينهم تفاهم واحترام ،لم يكن بعيداً أوهم بعيدون عنه أما انا فلم تكن لي أي علاقة تنظيمية بهم.


    لقاء مع القهالي
    http://www............com/news/news.php?&sid=1536
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-12
  13. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    فيما أوردته الأخت سامية كفاية أخي عبدالله وحوار الأستاذ حاتم أبوحاتم من أروع ما قرأت من قبل!
    تحياتي للأخت سامية وهي كذلك لصاحب الإثارة الأخ عبدالله (سلامات الغياب :))
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-12
  15. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    فيما أوردته الأخت سامية كفاية أخي عبدالله وحوار الأستاذ حاتم أبوحاتم من أروع ما قرأت من قبل!
    تحياتي للأخت سامية وهي كذلك لصاحب الإثارة الأخ عبدالله (سلامات الغياب :))
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-12
  17. سامية اغبري

    سامية اغبري كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    2,186
    الإعجاب :
    0
    عبدالله سلام الحكيمي في حوار مع صحيفة البيان الاماراتية : هكذا أصبح الرئيس إبراهيم الحمدي ناصريا

    محمد الغباري- صنعاء
    عبدالله سلام الحكيمي في حوار مع صحيفة البيان الاماراتية : هكذا أصبح الرئيس إبراهيم الحمدي ناصريا



    رغم مرور اكثر من عقدين من الزمن الا ان اليمنيين لايزالون يذكرون بإعتزاز اقل من ثلاث سنوات حكم فيها شطر البلاد الشمالي الرئيس ابراهيم الحمدي حيث تمكن من القضاء على الفساد واوقف المواجهة بين الشطرين وتوصل الى اتفاق على اعلان الدولة اليمنية الواحدة قبل ان يغتال ليلة سفره الى عدن لاعلان الوحدة. فترة حكم الرئيس الحمدي مثلت تحولاً جذرياً في الاوضاع السياسية والاقتصادية ومع ذلك فان الغموض لايزال حتى الان يكتنف العلاقة التي جمعته بالتنظيم الناصري في البلاد. فمن يقول ان الحمدي سخر التنظيم لأغراضه وآخرون يقولون ان الناصريين استطاعوا استقطابه والوصول الى الحكم.. ما هي حقيقة العلاقة التي جمعت الطرفين وكيف اغتيل الحمدي وما هي تفاصيل الاتفاق الذي كان مقررا بموجبه اعلان يوم 14 اكتوبر 1977م عن قيام الجمهورية اليمنية، القيادي الناصري عبدالله سلام الحكيمي رئيس تحرير صحيفة 13 يونيو سابقا «26 سبتمبر حالياً» الناطقة بلسان الجيش ورئاسة الجمهورية آنذاك. شاهد على ما جرى، وهو يتحدث في هذا الحوار عن تلك الفترة.


    ـ ماذا دار في حواركم مع الرئيس الحمدي.. ماذا كانت شروطه وشروطكم؟


    ـ لم يكن حواراً بل بالاصح علاقة نشأت بين الناصريين والرئيس ابراهيم الحمدي، بدأت وتواصلت لفترة زمنية تمتد الى ما يقارب العامين، واتخذت صوراً عديدة منها ما هو مباشر وغير مباشر، وعملي ونظري، موارب وواضح، وكلها، كان لها هدف واحد يتمثل بفتح قنوات اتصال وخلق تفاهم يفضي الى تأسيس علاقة ما مع حركة 13 يونيو 1974م التصحيحية وقائدها.. ومن المهم ان اوضح الدوافع التي اقنعتنا بالعمل من اجل اقامة مثل تلك العلاقة فقد كانت المعلومات التي توفرت لدينا، بمتابعة وتحليل شخصية الحمدي وتوجهاته والمشروع الذي يحمله، استخلصنا منها انه كان يمثل، بشخصه نموذجاً متميزاً تتوفر لديه مواصفات القيادة المقتدرة من بين تركيبة مكونات الصف القيادي الاول في مؤسسة الحكم السابقة لحركته وكان واضحاً على نطاق واسع تمتعه بدرجة كبيرة من الطموح والذكاء وانه صاحب مشروع وطني عام ولم يكن اهتمامه محصوراً على النطاق الذاتي الشخصي الضيق.


    والرجل وبرغم كونه عسكرياً فقد كان قارئاً ومواظباً ذا شخصية مثقفة واعية، على خلاف الغالبية الساحقة من ضباط وقادة الجيش والأمن.


    وكان حريصاً على اجراء اتصالات ولقاءات مع اعداد مختارة من المثقفين والسياسيين البارزين على اختلاف توجهاتهم منذ فترة طويلة سابقة لقيامه بحركته اضف الى ذلك انه اقام صلات وثيقة ومنذ وقت مبكر بقيادات مهمة في «حركة القوميين العرب» و«الحزب الثوري الديمقراطي» الذي قام على انقاضها وورثها أواخر الستينيات اضافة الى علاقات بالاحزاب السياسية ذات التوجه اليساري والتي شكلت، فيما بعد اطارا سياسياً واحدا يضمها جميعاً تحت اسم «حزب الوحدة الشعبية» الذي اصبح بعد ذلك جزءاً من الحزب الاشتراكي وفرعاً له في الشطر الشمالي من الوطن وكل استنتاجنا عن شخصية الحمدي الفكرية والسياسية اشارت الى ان صلاته الوثيقة بتلك الاحزاب وخاصة «حركة القوميين العرب» ساهمت الى حد بعيد في تشكيل فكره السياسي وبالذات ما يتعلق بالتوجه القومي وتعميق ايمانه بقضية العدالة الاجتماعية.. وغير ذلك من القضايا والمفاهيم التغييرية المعاصرة.


    لهذه الاسباب وغيرها كانت قناعتنا راسخة باهمية اقامة علاقات تفاهم وتعاون مشترك بيننا وبين الرئيس ابراهيم الحمدي، ازدادت القناعة ترسخاً وساد في اوساط غالبية قياديينا وكوادرنا التنظيمية شعور بأهمية وضرورة قيام مثل تلك العلاقة.


    ـ هل افهم من هذا انكم قد اتخذتم قراراً بذلك؟


    ـ الشعور العام الذي ساد لدى الغالبية الساحقة من قياديينا وكوادرنا، كان تلقائياً وفردياً ولم يتبلور كرأي اذ وقف الناصريون الى جانب حركة يونيو بالتأييد والمساندة والتأصيل للحركة اعلاميا وسياسيا مع التركيز على المستوى الاعلامي ونهض بمسئوليات واعباء ومهام هذه المرحلة عدد محدود من الكوادر الذين كان لهم كتابات صحفية انذاك وفي مقدمتهم عمر الوصابي والمثقف البارز الراحل مطهر حسان وأنا ومعنا عدد محدود جدا من الكتاب الشباب.


    كتابات :


    ـ لكنك قلت ان ما تم لم يكن بشكل منظم او ناتج عن قرار؟


    ـ الدور الاعلامي كان بمبادرات فردية ولم يكن تنفيذاً لتوجه حزبي بل كان بدافع من ذلك الشعور العام الذي اشرت اليه.


    تلك الكتابات كانت تتسم بطابع جديد مختلف الى حد كبير عن الكتابات والمقالات التقليدية المواكبة والمؤيدة للحركة والتي يغلب عليها السطحية والروتينية حيث تميزت بقدر عميق من الرؤية والمضامين الملتزمة بخط ونهج سياسي متكامل يسعى الى ابراز رؤية سياسية شاملة لمطلب التغيير والبناء الوطني المتكامل امام حركة 13 يونيو، وهو ما شد انظار سائر الاحزاب والقوى السياسية القائمة في الواقع شمالا وجنوباً بل وحتى قيادة حركة يونيو نفسها،


    وولد احساساً بان ما تطرحه تلك الكتابات انما يعبر عن رؤية والتزام حزبي سياسي تجاه سلطة حاكمة تمثله وتعبر عنه وهو ما جعل قيادة الحركة مستغربة تتساءل عن هؤلاء الذين يتولون التغطية الاعلامية السياسية المتميزة والمقتدرة ويقفون الى جانبها، من هم؟ ما هي توجهاتهم وانتماؤهم؟ ماذا يريدون؟ ما هي دوافعهم واهدافهم؟ وغير ذلك من التساؤلات حيث لم تكن هناك اتصالات او علاقات او حتى معرفة بين هؤلاء الكتاب كأشخاص او من يمثلونهم سياسيا وبين قيادة الحركة بشكل عام او بعض اعضائها بشكل خاص.


    .. والى جانب هذا الدور والنشاط الصحفي الاعلامي السياسي فقد كان هناك ايضا نشاطات وفعاليات نقوم بها على الصعيد الجماهيري السياسي لتعبئة وحشد التأييد والمساندة الشعبية لحركة 13 يونيو مثل تنظيم فعاليات ومهرجانات طلابية وقبلية وشعبية في بعض المدن وتبني مواقف مؤيدة ومساندة للحركة وهكذا.


    ـ وماذا تم على الصعيد الحزبي السياسي تحديداً؟


    ـ في مرحلة لاحقة كان الهدف تحقيق اقتراب اكثر مع قيادة الحركة وفتح قنوات اتصال مباشرة ليس بين قيادة الحركة والتنظيم الناصري وانما بينها وبين مجموعة من الاشخاص المتحمسين لحركة يونيو ونهجها ومن اولئك الذين تولوا اعباء المحطة الاولى على المستوى الاعلامي والسياسي.. وبالفعل تم فتح اول قناة غير رسمية للاتصال والحوار مع قيادة الحركة من خلال الرائد عبدالله عبدالعالم ـ عضو مجلس القيادة وقائد قوات المظلات انذاك، والذي كان منتمياً للتنظيم الناصري منذ بداية الستينيات ولفترة قصيرة من الزمن انتهت بعدها اية علاقة تنظيمية تربطه بالتنظيم..


    وقد تولى الشهيد عبدالسلام محمد مقبل ومعه حسين محمد عبدالعزيز الخامري مهمة البدء بهذه المرحلة ثم توسعت الدائرة لتشمل الى جانبهما عمر الوصابي ومطهر حسان وسالم السقاف وانا وبما ان عبدالله عبدالعالم كان ناصرياً قديماً فقد اتخذ حوارنا معه بصفتنا مجموعة من الشباب الوطني المتأثر بالتجربة الناصرية ونحن نمثل جزءا من تيار شعبي عام في اليمن معجب بالناصرية ومتأثر بها لكنه تيار عام غير مؤطر او منظم الا ان تلك المحاولات فشلت وانتهت.. وكنا في هذه المرحلة حريصين على عدم ترك اية شكوك او استنتاجات او مؤشرات تنبيء عن حقيقة انتمائنا او تمثيلنا لاي شكل او اطار حزبي قائم بالفعل ولعل ما ساعدنا على النجاح في تأكيد هذه الحقيقة ان كل الاحزاب والقوى السياسية القائمة في الساحة انذاك بالاضافة الى الاجهزة الامنية الرسمية متفقة على رؤية وتقييم واحد تجاه الناصريين على انهم بمثابة تيار عام غير منظم حزبياً.


    ـ هل هذا مؤشر على مخاوف كانت لديكم؟


    ـ ما كنا نريده هو السعي لنكتشف على وجه الدقة ما اذا كانت 13 يونيو التصحيحية قامت مستندة على تنظيم حزبي او اطار سري منظم ام لا؟ واذا كانت مستندة على تنظيم سري فهل هو عسكري صرف ام عسكري ومدني؟ واذا ما كان موجوداً فما هي ايديولوجيته وبرنامجه؟ اي أن مهمة هذه المرحلة كانت استكشافية لا اكثر.


    ولهذا فقد تمحور حوارنا مع قائد المظلات على قضية جوهرية هي التوضيح وخلق القناعة بأن كثير من التجارب الانسانية السياسية المعاصرة تؤكد على حقيقة ان اي حركة تغييرية جادة وشاملة تملك مشروعاً وطنياً للتغيير والبناء اما انها قامت بالاستناد على قوة سياسية منظمة او حزب منظم سلفاً او انها وجدت نفسها في امس الحاجة الى اقامة وتأسيس مثل ذلك التنظيم، وان حركة 13 يونيو من اجل ايجاد اقصى الضمانات لحمايتها وبقائها ونجاحها في تنفيذ مشروعها الوطني التحديثي هي في امس الحاجة بل والضرورة القصوى لاقامة قوة سياسية في اطار حزبي منظم يكون اداتها في التغيير وحلقة الوصل بينها وبين جماهيرها ووسيلتها لحشد وتعبئة قوى الشعب وتوظيفها بشكل منظم واكدنا في نهاية حوارنا على اننا في حالة ما اذا كانت الحركة تملك اداتها واطارها التنظيمي الخاص بها فاننا على استعداد لتوظيف وضم جهودنا وطاقاتنا اليه، واذا لم يوجد مثل ذلك الاطار المنظم فنحن على استعداد للتعاون مع الحركة والاعداد والتهيئة لاقامته وتأسيسه.


    وحوارنا في هذه المرحلة كان مقتصراً في مجمله على عبدالله عبدالعالم الذي كان يقوم مباشرة باطلاع الرئيس الحمدي اولا باول على مضامين ومجريات ذلك الحوار ويتلقى منه التوجيهات الضرورية.


    وفي نهاية المطاف ابلغنا بان الحركة لا تملك مثل ذلك التنظيم وان كان لها شبه تنظيم يقتصر على قادة وحدات عسكرية وكبار الضباط.. وعليه توصلنا الى اتفاق بالشروع في التمهيد والاعداد لتأسيس تنظيم سياسي وبدأنا بالفعل في اعداد مشروع البرنامج السياسي والنظام الاساسي.


    وفي المرحلة اللاحقة شهد خطابنا المؤيد للحركة مستوى ملحوظاً من التصعيد والتوسيع وشاركت فيه لاول مرة رابطة طلاب اليمن شمالا وجنوباً في مصر والتي كانت خاضعة لسيطرة الناصريين عبر المهرجانات الطلابية واصدار البيانات للحركة وقائدها وكانت هذه الرابطة المنبر السياسي الابرز والمعبر عن الناصريين اضافة الى عدد من الروابط الطلابية اليمنية الخاضعة لسيطرة الناصريين في بعض الدول العربية والاجنبية بالاضافة الى الحركة في اوساط فئات المجتمع ومنظماتها النقابية والاندية والاتحادات الطلابية والعمالية والقبائل والمغتربين والتعاونيات الاهلية للتطوير ولجان التصحيح المالي والاداري وغيرها.


    وقد اعقب ذلك وبعد ان وصل الحوار ذروته خطوة نوعية كبيرة وحاسمة الى الامام وهو خطوة لم تعتمد في اسلوبها على التقرب غير المباشر والموارب والمموه بل اعتمد على اسلوب مباشر وواضح ومكشوف.. وقد لعب الدور الاكبر فيها وقادها عيسى محمد سيف شخصياً بعد عودته من القاهرة حيث سبق له اجراء حوار سياسي علني بين الرئيس ابراهيم الحمدي خلال السنة الثانية من عمر حركة 13 يونيو في احتفال ومهرجان خطابي كبير اقامته في القاهرة رابطة الطلاب اليمنيين في مصر بمناسبة عيد ثورة 26 سبتمبر وصادف وجود الرئيس الحمدي هناك في زيارة رسمية لمصر ووقتها قرر الحضور والمشاركة في ذلك الاحتفال وقد ابدى اعجاباً كبيراً بشخصية عيسى وسعة ثقافته وقدرته السياسية واعطاه رقم تليفونه الخاص في مكتبه بالقيادة العامة بصنعاء طالبا منه فور عودته الى صنعاء الاتصال به واللقاء معه وكان عيسى على علم ومتابعة بمجريات ونتائج الحوارات وكان يعرف عبدالله عبدالعالم معرفة تنظيمية مباشرة فهو من تولى او شارك في عملية استقطابه وضمه الى التنظيم الناصري اوائل الستينيات في حين لم نكن نحن الذي تولينا ادارة الحوارات خلال المرحلة الاولى على معرفة شخصية او تنظيمية مباشرة بعبدالله عبدالعالم..


    وهكذا وعلى اثر عودة عيسى محمد سيف الى صنعاء التقى عبدالله عبدالعالم وطرح له حقيقة الامر بشكل واضح ومباشر ثم التقى بالرئيس الحمدي بمكتبه بالقيادة العامة للقوات المسلحة لقاء مطولا استمر حوالي ثلاث ساعات دار الحديث خلالها حول جملة من القضايا السياسية والفكرية والاوضاع الوطنية والقومية وتحدثا عن هموم ومشاكل ومعوقات التغيير والعمل الوطني وشروطه وضماناته وغير ذلك من القضايا وفيه اوضح عيسى للرئيس الحمدي لاول مرة وبشكل مباشر وصريح وجود تنظيم ناصري في اليمن يعمل منذ اوائل الستينيات مقدما صورة عن طبيعته ونطاق حركته وفكره وتوجهاته وغير ذلك من الجوانب الرئيسة العامة ومؤكداً بان الهدف الاساسي من وراء هذا التنظيم هو تغيير الواقع السلبي السييء المعاش وانه ليس مهما لدينا ان تتحقق تلك الاهداف والتطلعات من خلالنا وحدنا وانما نهتم بتحقيقها على الواقع بصرف النظر عن الجهة او القوة السياسية التي تحققها ومن واجبنا الوقوف والتأييد لكل جهد واتجاه نحوها ومن هذا المنطلق فنحن نعتبر حركة 13 يونيو صاحبة مشروع لا يختلف عن اهدافنا ونشعر باننا نقف في خندق واحد وينتظم في مسيرة واحدة ولهذا وقفنا معها وايدناها بكل ما نستطيع منذ بدايتها ونحن نشعر باهمية وضرورة ان تتوحد جهودنا وتتضافر قوانا في اطار وعمل واحد لتحقيق اهدافنا وغاياتنا المشتركة الواحدة كاشفاً له خلفية وحقيقة ما قمنا به من خلال المرحلتين السابقتين من حوارات والاهداف التي توخينا تحقيقها من ورائها.


    وبعد هذا اللقاء توالت سلسلة من اللقاءات والحوارات الجادة والايجابية بين الحمدي ومعه عبدالله عبدالعالم من جهة وبين عيسى محمد سيف ومعه عدد محدود من قيادة التنظيم الناصري وفي اطار التكتم والسرية كانت تعقد احياناً في منزل عبدالله عبدالعالم واحياناً قليلة في منزل الرئيس الحمدي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-12
  19. سامية اغبري

    سامية اغبري كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    2,186
    الإعجاب :
    0
    عبدالله سلام الحكيمي في حوار مع صحيفة البيان الاماراتية : هكذا أصبح الرئيس إبراهيم الحمدي ناصريا

    محمد الغباري- صنعاء
    عبدالله سلام الحكيمي في حوار مع صحيفة البيان الاماراتية : هكذا أصبح الرئيس إبراهيم الحمدي ناصريا



    رغم مرور اكثر من عقدين من الزمن الا ان اليمنيين لايزالون يذكرون بإعتزاز اقل من ثلاث سنوات حكم فيها شطر البلاد الشمالي الرئيس ابراهيم الحمدي حيث تمكن من القضاء على الفساد واوقف المواجهة بين الشطرين وتوصل الى اتفاق على اعلان الدولة اليمنية الواحدة قبل ان يغتال ليلة سفره الى عدن لاعلان الوحدة. فترة حكم الرئيس الحمدي مثلت تحولاً جذرياً في الاوضاع السياسية والاقتصادية ومع ذلك فان الغموض لايزال حتى الان يكتنف العلاقة التي جمعته بالتنظيم الناصري في البلاد. فمن يقول ان الحمدي سخر التنظيم لأغراضه وآخرون يقولون ان الناصريين استطاعوا استقطابه والوصول الى الحكم.. ما هي حقيقة العلاقة التي جمعت الطرفين وكيف اغتيل الحمدي وما هي تفاصيل الاتفاق الذي كان مقررا بموجبه اعلان يوم 14 اكتوبر 1977م عن قيام الجمهورية اليمنية، القيادي الناصري عبدالله سلام الحكيمي رئيس تحرير صحيفة 13 يونيو سابقا «26 سبتمبر حالياً» الناطقة بلسان الجيش ورئاسة الجمهورية آنذاك. شاهد على ما جرى، وهو يتحدث في هذا الحوار عن تلك الفترة.


    ـ ماذا دار في حواركم مع الرئيس الحمدي.. ماذا كانت شروطه وشروطكم؟


    ـ لم يكن حواراً بل بالاصح علاقة نشأت بين الناصريين والرئيس ابراهيم الحمدي، بدأت وتواصلت لفترة زمنية تمتد الى ما يقارب العامين، واتخذت صوراً عديدة منها ما هو مباشر وغير مباشر، وعملي ونظري، موارب وواضح، وكلها، كان لها هدف واحد يتمثل بفتح قنوات اتصال وخلق تفاهم يفضي الى تأسيس علاقة ما مع حركة 13 يونيو 1974م التصحيحية وقائدها.. ومن المهم ان اوضح الدوافع التي اقنعتنا بالعمل من اجل اقامة مثل تلك العلاقة فقد كانت المعلومات التي توفرت لدينا، بمتابعة وتحليل شخصية الحمدي وتوجهاته والمشروع الذي يحمله، استخلصنا منها انه كان يمثل، بشخصه نموذجاً متميزاً تتوفر لديه مواصفات القيادة المقتدرة من بين تركيبة مكونات الصف القيادي الاول في مؤسسة الحكم السابقة لحركته وكان واضحاً على نطاق واسع تمتعه بدرجة كبيرة من الطموح والذكاء وانه صاحب مشروع وطني عام ولم يكن اهتمامه محصوراً على النطاق الذاتي الشخصي الضيق.


    والرجل وبرغم كونه عسكرياً فقد كان قارئاً ومواظباً ذا شخصية مثقفة واعية، على خلاف الغالبية الساحقة من ضباط وقادة الجيش والأمن.


    وكان حريصاً على اجراء اتصالات ولقاءات مع اعداد مختارة من المثقفين والسياسيين البارزين على اختلاف توجهاتهم منذ فترة طويلة سابقة لقيامه بحركته اضف الى ذلك انه اقام صلات وثيقة ومنذ وقت مبكر بقيادات مهمة في «حركة القوميين العرب» و«الحزب الثوري الديمقراطي» الذي قام على انقاضها وورثها أواخر الستينيات اضافة الى علاقات بالاحزاب السياسية ذات التوجه اليساري والتي شكلت، فيما بعد اطارا سياسياً واحدا يضمها جميعاً تحت اسم «حزب الوحدة الشعبية» الذي اصبح بعد ذلك جزءاً من الحزب الاشتراكي وفرعاً له في الشطر الشمالي من الوطن وكل استنتاجنا عن شخصية الحمدي الفكرية والسياسية اشارت الى ان صلاته الوثيقة بتلك الاحزاب وخاصة «حركة القوميين العرب» ساهمت الى حد بعيد في تشكيل فكره السياسي وبالذات ما يتعلق بالتوجه القومي وتعميق ايمانه بقضية العدالة الاجتماعية.. وغير ذلك من القضايا والمفاهيم التغييرية المعاصرة.


    لهذه الاسباب وغيرها كانت قناعتنا راسخة باهمية اقامة علاقات تفاهم وتعاون مشترك بيننا وبين الرئيس ابراهيم الحمدي، ازدادت القناعة ترسخاً وساد في اوساط غالبية قياديينا وكوادرنا التنظيمية شعور بأهمية وضرورة قيام مثل تلك العلاقة.


    ـ هل افهم من هذا انكم قد اتخذتم قراراً بذلك؟


    ـ الشعور العام الذي ساد لدى الغالبية الساحقة من قياديينا وكوادرنا، كان تلقائياً وفردياً ولم يتبلور كرأي اذ وقف الناصريون الى جانب حركة يونيو بالتأييد والمساندة والتأصيل للحركة اعلاميا وسياسيا مع التركيز على المستوى الاعلامي ونهض بمسئوليات واعباء ومهام هذه المرحلة عدد محدود من الكوادر الذين كان لهم كتابات صحفية انذاك وفي مقدمتهم عمر الوصابي والمثقف البارز الراحل مطهر حسان وأنا ومعنا عدد محدود جدا من الكتاب الشباب.


    كتابات :


    ـ لكنك قلت ان ما تم لم يكن بشكل منظم او ناتج عن قرار؟


    ـ الدور الاعلامي كان بمبادرات فردية ولم يكن تنفيذاً لتوجه حزبي بل كان بدافع من ذلك الشعور العام الذي اشرت اليه.


    تلك الكتابات كانت تتسم بطابع جديد مختلف الى حد كبير عن الكتابات والمقالات التقليدية المواكبة والمؤيدة للحركة والتي يغلب عليها السطحية والروتينية حيث تميزت بقدر عميق من الرؤية والمضامين الملتزمة بخط ونهج سياسي متكامل يسعى الى ابراز رؤية سياسية شاملة لمطلب التغيير والبناء الوطني المتكامل امام حركة 13 يونيو، وهو ما شد انظار سائر الاحزاب والقوى السياسية القائمة في الواقع شمالا وجنوباً بل وحتى قيادة حركة يونيو نفسها،


    وولد احساساً بان ما تطرحه تلك الكتابات انما يعبر عن رؤية والتزام حزبي سياسي تجاه سلطة حاكمة تمثله وتعبر عنه وهو ما جعل قيادة الحركة مستغربة تتساءل عن هؤلاء الذين يتولون التغطية الاعلامية السياسية المتميزة والمقتدرة ويقفون الى جانبها، من هم؟ ما هي توجهاتهم وانتماؤهم؟ ماذا يريدون؟ ما هي دوافعهم واهدافهم؟ وغير ذلك من التساؤلات حيث لم تكن هناك اتصالات او علاقات او حتى معرفة بين هؤلاء الكتاب كأشخاص او من يمثلونهم سياسيا وبين قيادة الحركة بشكل عام او بعض اعضائها بشكل خاص.


    .. والى جانب هذا الدور والنشاط الصحفي الاعلامي السياسي فقد كان هناك ايضا نشاطات وفعاليات نقوم بها على الصعيد الجماهيري السياسي لتعبئة وحشد التأييد والمساندة الشعبية لحركة 13 يونيو مثل تنظيم فعاليات ومهرجانات طلابية وقبلية وشعبية في بعض المدن وتبني مواقف مؤيدة ومساندة للحركة وهكذا.


    ـ وماذا تم على الصعيد الحزبي السياسي تحديداً؟


    ـ في مرحلة لاحقة كان الهدف تحقيق اقتراب اكثر مع قيادة الحركة وفتح قنوات اتصال مباشرة ليس بين قيادة الحركة والتنظيم الناصري وانما بينها وبين مجموعة من الاشخاص المتحمسين لحركة يونيو ونهجها ومن اولئك الذين تولوا اعباء المحطة الاولى على المستوى الاعلامي والسياسي.. وبالفعل تم فتح اول قناة غير رسمية للاتصال والحوار مع قيادة الحركة من خلال الرائد عبدالله عبدالعالم ـ عضو مجلس القيادة وقائد قوات المظلات انذاك، والذي كان منتمياً للتنظيم الناصري منذ بداية الستينيات ولفترة قصيرة من الزمن انتهت بعدها اية علاقة تنظيمية تربطه بالتنظيم..


    وقد تولى الشهيد عبدالسلام محمد مقبل ومعه حسين محمد عبدالعزيز الخامري مهمة البدء بهذه المرحلة ثم توسعت الدائرة لتشمل الى جانبهما عمر الوصابي ومطهر حسان وسالم السقاف وانا وبما ان عبدالله عبدالعالم كان ناصرياً قديماً فقد اتخذ حوارنا معه بصفتنا مجموعة من الشباب الوطني المتأثر بالتجربة الناصرية ونحن نمثل جزءا من تيار شعبي عام في اليمن معجب بالناصرية ومتأثر بها لكنه تيار عام غير مؤطر او منظم الا ان تلك المحاولات فشلت وانتهت.. وكنا في هذه المرحلة حريصين على عدم ترك اية شكوك او استنتاجات او مؤشرات تنبيء عن حقيقة انتمائنا او تمثيلنا لاي شكل او اطار حزبي قائم بالفعل ولعل ما ساعدنا على النجاح في تأكيد هذه الحقيقة ان كل الاحزاب والقوى السياسية القائمة في الساحة انذاك بالاضافة الى الاجهزة الامنية الرسمية متفقة على رؤية وتقييم واحد تجاه الناصريين على انهم بمثابة تيار عام غير منظم حزبياً.


    ـ هل هذا مؤشر على مخاوف كانت لديكم؟


    ـ ما كنا نريده هو السعي لنكتشف على وجه الدقة ما اذا كانت 13 يونيو التصحيحية قامت مستندة على تنظيم حزبي او اطار سري منظم ام لا؟ واذا كانت مستندة على تنظيم سري فهل هو عسكري صرف ام عسكري ومدني؟ واذا ما كان موجوداً فما هي ايديولوجيته وبرنامجه؟ اي أن مهمة هذه المرحلة كانت استكشافية لا اكثر.


    ولهذا فقد تمحور حوارنا مع قائد المظلات على قضية جوهرية هي التوضيح وخلق القناعة بأن كثير من التجارب الانسانية السياسية المعاصرة تؤكد على حقيقة ان اي حركة تغييرية جادة وشاملة تملك مشروعاً وطنياً للتغيير والبناء اما انها قامت بالاستناد على قوة سياسية منظمة او حزب منظم سلفاً او انها وجدت نفسها في امس الحاجة الى اقامة وتأسيس مثل ذلك التنظيم، وان حركة 13 يونيو من اجل ايجاد اقصى الضمانات لحمايتها وبقائها ونجاحها في تنفيذ مشروعها الوطني التحديثي هي في امس الحاجة بل والضرورة القصوى لاقامة قوة سياسية في اطار حزبي منظم يكون اداتها في التغيير وحلقة الوصل بينها وبين جماهيرها ووسيلتها لحشد وتعبئة قوى الشعب وتوظيفها بشكل منظم واكدنا في نهاية حوارنا على اننا في حالة ما اذا كانت الحركة تملك اداتها واطارها التنظيمي الخاص بها فاننا على استعداد لتوظيف وضم جهودنا وطاقاتنا اليه، واذا لم يوجد مثل ذلك الاطار المنظم فنحن على استعداد للتعاون مع الحركة والاعداد والتهيئة لاقامته وتأسيسه.


    وحوارنا في هذه المرحلة كان مقتصراً في مجمله على عبدالله عبدالعالم الذي كان يقوم مباشرة باطلاع الرئيس الحمدي اولا باول على مضامين ومجريات ذلك الحوار ويتلقى منه التوجيهات الضرورية.


    وفي نهاية المطاف ابلغنا بان الحركة لا تملك مثل ذلك التنظيم وان كان لها شبه تنظيم يقتصر على قادة وحدات عسكرية وكبار الضباط.. وعليه توصلنا الى اتفاق بالشروع في التمهيد والاعداد لتأسيس تنظيم سياسي وبدأنا بالفعل في اعداد مشروع البرنامج السياسي والنظام الاساسي.


    وفي المرحلة اللاحقة شهد خطابنا المؤيد للحركة مستوى ملحوظاً من التصعيد والتوسيع وشاركت فيه لاول مرة رابطة طلاب اليمن شمالا وجنوباً في مصر والتي كانت خاضعة لسيطرة الناصريين عبر المهرجانات الطلابية واصدار البيانات للحركة وقائدها وكانت هذه الرابطة المنبر السياسي الابرز والمعبر عن الناصريين اضافة الى عدد من الروابط الطلابية اليمنية الخاضعة لسيطرة الناصريين في بعض الدول العربية والاجنبية بالاضافة الى الحركة في اوساط فئات المجتمع ومنظماتها النقابية والاندية والاتحادات الطلابية والعمالية والقبائل والمغتربين والتعاونيات الاهلية للتطوير ولجان التصحيح المالي والاداري وغيرها.


    وقد اعقب ذلك وبعد ان وصل الحوار ذروته خطوة نوعية كبيرة وحاسمة الى الامام وهو خطوة لم تعتمد في اسلوبها على التقرب غير المباشر والموارب والمموه بل اعتمد على اسلوب مباشر وواضح ومكشوف.. وقد لعب الدور الاكبر فيها وقادها عيسى محمد سيف شخصياً بعد عودته من القاهرة حيث سبق له اجراء حوار سياسي علني بين الرئيس ابراهيم الحمدي خلال السنة الثانية من عمر حركة 13 يونيو في احتفال ومهرجان خطابي كبير اقامته في القاهرة رابطة الطلاب اليمنيين في مصر بمناسبة عيد ثورة 26 سبتمبر وصادف وجود الرئيس الحمدي هناك في زيارة رسمية لمصر ووقتها قرر الحضور والمشاركة في ذلك الاحتفال وقد ابدى اعجاباً كبيراً بشخصية عيسى وسعة ثقافته وقدرته السياسية واعطاه رقم تليفونه الخاص في مكتبه بالقيادة العامة بصنعاء طالبا منه فور عودته الى صنعاء الاتصال به واللقاء معه وكان عيسى على علم ومتابعة بمجريات ونتائج الحوارات وكان يعرف عبدالله عبدالعالم معرفة تنظيمية مباشرة فهو من تولى او شارك في عملية استقطابه وضمه الى التنظيم الناصري اوائل الستينيات في حين لم نكن نحن الذي تولينا ادارة الحوارات خلال المرحلة الاولى على معرفة شخصية او تنظيمية مباشرة بعبدالله عبدالعالم..


    وهكذا وعلى اثر عودة عيسى محمد سيف الى صنعاء التقى عبدالله عبدالعالم وطرح له حقيقة الامر بشكل واضح ومباشر ثم التقى بالرئيس الحمدي بمكتبه بالقيادة العامة للقوات المسلحة لقاء مطولا استمر حوالي ثلاث ساعات دار الحديث خلالها حول جملة من القضايا السياسية والفكرية والاوضاع الوطنية والقومية وتحدثا عن هموم ومشاكل ومعوقات التغيير والعمل الوطني وشروطه وضماناته وغير ذلك من القضايا وفيه اوضح عيسى للرئيس الحمدي لاول مرة وبشكل مباشر وصريح وجود تنظيم ناصري في اليمن يعمل منذ اوائل الستينيات مقدما صورة عن طبيعته ونطاق حركته وفكره وتوجهاته وغير ذلك من الجوانب الرئيسة العامة ومؤكداً بان الهدف الاساسي من وراء هذا التنظيم هو تغيير الواقع السلبي السييء المعاش وانه ليس مهما لدينا ان تتحقق تلك الاهداف والتطلعات من خلالنا وحدنا وانما نهتم بتحقيقها على الواقع بصرف النظر عن الجهة او القوة السياسية التي تحققها ومن واجبنا الوقوف والتأييد لكل جهد واتجاه نحوها ومن هذا المنطلق فنحن نعتبر حركة 13 يونيو صاحبة مشروع لا يختلف عن اهدافنا ونشعر باننا نقف في خندق واحد وينتظم في مسيرة واحدة ولهذا وقفنا معها وايدناها بكل ما نستطيع منذ بدايتها ونحن نشعر باهمية وضرورة ان تتوحد جهودنا وتتضافر قوانا في اطار وعمل واحد لتحقيق اهدافنا وغاياتنا المشتركة الواحدة كاشفاً له خلفية وحقيقة ما قمنا به من خلال المرحلتين السابقتين من حوارات والاهداف التي توخينا تحقيقها من ورائها.


    وبعد هذا اللقاء توالت سلسلة من اللقاءات والحوارات الجادة والايجابية بين الحمدي ومعه عبدالله عبدالعالم من جهة وبين عيسى محمد سيف ومعه عدد محدود من قيادة التنظيم الناصري وفي اطار التكتم والسرية كانت تعقد احياناً في منزل عبدالله عبدالعالم واحياناً قليلة في منزل الرئيس الحمدي
     

مشاركة هذه الصفحة