العهد في ميزان الشريعة الاسلامية

الكاتب : عارف علي العمري   المشاهدات : 840   الردود : 4    ‏2007-07-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-12
  1. عارف علي العمري

    عارف علي العمري كاتب

    التسجيل :
    ‏2006-07-06
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    العهد في ميزان الشريعة
    بقلم / عارف علي العمري
    عند أن يفلت الإنسان من بستان الشريعة, ويبتعد عن قيمها الرائعة, ويطلق لنفسه العنان لاهثاً خلف الشبهات, تميل به ذات اليمين وذات الشمال , كما تميل الرياح بأغصان الأشجار, فانه يعيش حياة التخبط والضياع, حياة الهوان والشقاء, التي يشعر معها بالإحباط حين يفترسه كابوس الفرقة, والابتعاد عن الجماعة, حالة في ذلك حال تلك النعجة التي ابتعدت عن القطيع فافترستها الذئاب الجائعة, أو الكلاب الضارية, حقيقة لم نبتدعها نحن اليوم, ولم نأت بها من تلقاء أنفسنا, بل هي حقيقة جاء بها الإسلام قبل ما يزيد على آلف وأربعمائة عام, واقرها في نفوس تلك الفئة التي ظهرت على دنيا التوحيد, وأقامت دولة الإسلام, التي أُسست على احترام الأخر, وامتازت بسماحتها وعدالتها التي يقر بها البعيد قبل القريب, والعدو قبل الصديق, تلك الحقيقة هي أمر الشريعة السمحاء للمسلمين بلزوم الجماعة, والانضباط في صفها, وتغليب المصالح العامة للجماعة على المصالح الشخصية للأفراد, وأشار إلى أن الذئاب لاتاكل من الغنم إلا القاصية, ومن شذ عن الجماعة شذ في النار, وبئس القرار.
    إن للفرد داخل عقد الجماعة الإسلامية المنتظم امتيازات ليس لها مثيل في أي شريعة أخرى غير الإسلام, منها أن الجماعة تلتزم باحترام عهود الفرد ومواثيقه تجاه الآخرين, ناهيك عن عهود دولة الإسلام التي يجعل أفراد الجماعة ملتزمون بالوفاء بها, ولذلك جاء من حديث عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه قال :- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم وهم يداً على يد من سواهم ) هذا الحديث له دلالته الخاصة التي تحث على أن ذمه المسلمين مصونة لا ينبغي لا احد المساس بها, ولا النيل منها مهما كان , وان كان صاحب الأمان امرأة .
    ففي فتح مكة التي دخل إليها الرسول مظفراً منتصراً بعد أن أخرجه أهلها مشرداً مطارداً, أمر بقتل مجموعة شريرة كانت تؤذيه وتسب أصحابه وان كانوا متعلقين بستار الكعبة , فهرب منهم من هرب إلى الصحابية أم هاني بنت أبي طالب ــ رضي الله عنها ــ يستجير بها من أخيها علي بن ابي طالب ــ رضي الله عنه ــ فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم ( قد أجرنا من أجرتي يا أم هاني ) .ومثلها زوجة عكرمة بن أبي جهل, حينما استأمنت لزوجها وهو كافر وهي مسلمة, فأمر الرسول بالكف عن قتل عكرمة رضي الله عنه .
    ومن الذين أمر الرسول بقتلهم أيضاً عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي اسلم وهاجر إلى المدينة , ثم ارتد بعد ذلك وكفر, فشفع فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه , وكذلك صفوان بن أمية الذي بالغ في إيذاء الرسول وصحابته شفع له عمير بن وهب الجمحي .
    هذه الدلائل توحي بعظمة الوفاء بالعهد وعدم النكث به, وما يقوم به اليوم بعض من يقتل الأبرياء ويعترض للسياح الذين استأمنتهم الحكومة, يخالف بصراحة تعاليم الدين وشريعة سيد المرسلين, فنحن بحاجة إلى وقفات أمام تعاليم الدين وسماحته وقيمة الرائعة التي ما شهد التاريخ ولا سمع الدهر بمثلها .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-12
  3. عارف علي العمري

    عارف علي العمري كاتب

    التسجيل :
    ‏2006-07-06
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    العهد في ميزان الشريعة
    بقلم / عارف علي العمري
    عند أن يفلت الإنسان من بستان الشريعة, ويبتعد عن قيمها الرائعة, ويطلق لنفسه العنان لاهثاً خلف الشبهات, تميل به ذات اليمين وذات الشمال , كما تميل الرياح بأغصان الأشجار, فانه يعيش حياة التخبط والضياع, حياة الهوان والشقاء, التي يشعر معها بالإحباط حين يفترسه كابوس الفرقة, والابتعاد عن الجماعة, حالة في ذلك حال تلك النعجة التي ابتعدت عن القطيع فافترستها الذئاب الجائعة, أو الكلاب الضارية, حقيقة لم نبتدعها نحن اليوم, ولم نأت بها من تلقاء أنفسنا, بل هي حقيقة جاء بها الإسلام قبل ما يزيد على آلف وأربعمائة عام, واقرها في نفوس تلك الفئة التي ظهرت على دنيا التوحيد, وأقامت دولة الإسلام, التي أُسست على احترام الأخر, وامتازت بسماحتها وعدالتها التي يقر بها البعيد قبل القريب, والعدو قبل الصديق, تلك الحقيقة هي أمر الشريعة السمحاء للمسلمين بلزوم الجماعة, والانضباط في صفها, وتغليب المصالح العامة للجماعة على المصالح الشخصية للأفراد, وأشار إلى أن الذئاب لاتاكل من الغنم إلا القاصية, ومن شذ عن الجماعة شذ في النار, وبئس القرار.
    إن للفرد داخل عقد الجماعة الإسلامية المنتظم امتيازات ليس لها مثيل في أي شريعة أخرى غير الإسلام, منها أن الجماعة تلتزم باحترام عهود الفرد ومواثيقه تجاه الآخرين, ناهيك عن عهود دولة الإسلام التي يجعل أفراد الجماعة ملتزمون بالوفاء بها, ولذلك جاء من حديث عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه قال :- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم وهم يداً على يد من سواهم ) هذا الحديث له دلالته الخاصة التي تحث على أن ذمه المسلمين مصونة لا ينبغي لا احد المساس بها, ولا النيل منها مهما كان , وان كان صاحب الأمان امرأة .
    ففي فتح مكة التي دخل إليها الرسول مظفراً منتصراً بعد أن أخرجه أهلها مشرداً مطارداً, أمر بقتل مجموعة شريرة كانت تؤذيه وتسب أصحابه وان كانوا متعلقين بستار الكعبة , فهرب منهم من هرب إلى الصحابية أم هاني بنت أبي طالب ــ رضي الله عنها ــ يستجير بها من أخيها علي بن ابي طالب ــ رضي الله عنه ــ فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم ( قد أجرنا من أجرتي يا أم هاني ) .ومثلها زوجة عكرمة بن أبي جهل, حينما استأمنت لزوجها وهو كافر وهي مسلمة, فأمر الرسول بالكف عن قتل عكرمة رضي الله عنه .
    ومن الذين أمر الرسول بقتلهم أيضاً عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي اسلم وهاجر إلى المدينة , ثم ارتد بعد ذلك وكفر, فشفع فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه , وكذلك صفوان بن أمية الذي بالغ في إيذاء الرسول وصحابته شفع له عمير بن وهب الجمحي .
    هذه الدلائل توحي بعظمة الوفاء بالعهد وعدم النكث به, وما يقوم به اليوم بعض من يقتل الأبرياء ويعترض للسياح الذين استأمنتهم الحكومة, يخالف بصراحة تعاليم الدين وشريعة سيد المرسلين, فنحن بحاجة إلى وقفات أمام تعاليم الدين وسماحته وقيمة الرائعة التي ما شهد التاريخ ولا سمع الدهر بمثلها .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-12
  5. سالم بن سميدع

    سالم بن سميدع قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    27,619
    الإعجاب :
    2
    بارك الله فيك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-12
  7. سالم بن سميدع

    سالم بن سميدع قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    27,619
    الإعجاب :
    2
    بارك الله فيك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-14
  9. ABU MOHAMED

    ABU MOHAMED عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-26
    المشاركات:
    222
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك
    وجزاك الله الف خير
     

مشاركة هذه الصفحة