من خرج على إمام المسلمين واستحل قتل المسلمين فإنه خارجي وإن صلى وصام

الكاتب : ضياء الشميري   المشاهدات : 1,576   الردود : 25    ‏2007-07-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-11
  1. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0


    من خرج على إمام المسلمين واستحل قتل المسلمين فإنه خارجي وإن صلى وصام



    شدد سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء على أن ما قامت به خلايا الفتنة الضالة يعد من كبائر الذنوب ومن ضلالات المبتدعة التي شابهوافيها أهل الجاهلية وان ما قاموا به من مبايعة لزعيم لهم على السمع والطاعة يعد خروجا على ولي الأمر وهو مطابق لفعل الخوارج.
    جاء ذلك في بيان أصدره سماحته اليوم اثر ما صدر عن وزارة الداخلية يوم أمس حول كشف وضبط خلايا متفرقة من الفئة الضالة فيما يلي نصه..

    من عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ إلى عموم إخوانه المسلمين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن الله عز وجل قد امتن على عباده بمنن عظيمة وآلاء جسيمة وأعظم نعمالله عز وجل على المسلمين أن هداهم لدين الإسلام وبعث فيهم نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ظلال مبين).
    وأنعم الله علينا بأن أخرجنا من ضلال الجاهلية وظلامها إلى نور الإسلام وعدله فإن الجاهلية كانوا يعيشون في ضلالات جاء الإسلام بكشفها وبيانها فمن أمور الجاهلية التي نبه عليها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مسائل الجاهلية قال..
    الثانية.. أنهم متفرقون في دينهم كما قال تعالى: (كل حزب بما لديهم فرحون) وكذلك في دنياهم ويرون ذلك هو الصواب فاتى بالاجتماع في الدين بقوله: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) وقال تعالى (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) ونهانا عن مشابهتهم بقوله: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البيانات) ونهانا عن التفرق في الدين بقوله: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا).
    الثالثة.. ان مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة والسمع والطاعة ذل ومهانة فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة وغلظ في ذلك وأبدى وأعاد.
    هذا وان البيان الصادر يوم الجمعة 10/4/1428هـ عن وزارة الداخلية حول تمكن قوات الأمن من القبض على خلايا إفسادية ارتكبت أمورا عظيمة هي من كبائر الذنوب ومن ضلالات المبتدعة التي شابهوا فيها أهل الجاهلية وأيضا اعدوا العدة وعزموا على أمورأخرى هي من كبائر الذنوب عياذا بالله من الضلال بعد الهدى واني إبراءً للذمة وخروجا من العهدة وبيانا للحق ونصيحة لله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم لأوضح هنا عدة أمور..

    الأمر الأول.. أن ما قام به هؤلاء من مبايعة زعيم لهم على السمع والطاعة وإعداد العدة والاستعداد البدني والمالي والتسليح هذا كله خروج على ولي الأمر وهو مطابق لفعل الخوارج الأوائل الذين نبغوا في عهد الصحابة رضي الله عنهم فقاتلهم الصحابة رضي الله عنهم وأمروا بقتالهم امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عنهم: (يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة) أخرجه الشيخان.
    وفي بعض الروايات يقول صلى الله عليه وسلم.. (هم شر الخلق والخليقة) قال الإمام محمد بن الحسين الآجري رحمه الله.. (لم يختلف العلماء قديما وحديثا ان الخوارج قوم سوء عصاة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وان صلوا وصاموا واجتهدوا في العبادة فليس ذلك بنافع لهم وان اظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس ذلك بنافع لهم لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون ويموهون على المسلمين وقد حذرنا الله عز وجل منهم وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم وحذرنا منهم الخلفاء الراشدون بعده وحذرنا منهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله تعالى عليهم.
    والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا ويخرجون على الأئمة والأمراء ويستحلون قتل المسلمين) انتهى كلامه رحمه الله من كتابه - الشريعة.
    ومنه يتضح خطورة هذا المذهب وتحريم الانتساب إليه بل وجوب قتال أهله لما يترتب عليه من مفاسد دينية ودنيوية واختلال للأمن وضياع لبلاد الإسلام وإدخال الوهن على المسلمين وتسليط الأعداء عليهم.
    ومنه يعلم أن من خرج على إمام المسلمين واستحل قتل المسلمين فإنه خارجي وإن صلى وصام وادعى ما ادعى.
    ثانيا.. من المعلوم في دين الإسلام أن اتخاذ الإمام واجب على أهل الإسلام يقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم).
    والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة منها ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.. (إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وان يأمر بغيره كان عليه منه).
    وعلى هذا جرى إجماع الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من سائر المسلمين.
    ثالثا.. ان إمامة المسلمين تنعقد بأمور منها أن يبايع أهل الحل والعقد الإمام فإذا بايعوه صحت إمامته ووجبت على سائر المسلمين طاعته ولزمتهم بيعته.
    يقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا.. (ان بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من اللهفيه برهان) أخرجه الشيخان.
    وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا.. يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال.. (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبد وانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
    وفي حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.. (اسمعوا وأطيعوا وان استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة) أخرجه البخاري ومسلم.
    يقول ابن رجب رحمه الله وأما السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معايشهم وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم كما قال علي رضي الله عنه.. (إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر إن كان فاجرا عبد المؤمن فيه ربه وحمل الفاجر فيها إلى أجله).
    وقال الحسن في الأمراء.. (هم يلون من أمورنا خمسا الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود ، والله ما يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا وظلموا ، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون مع ان والله إن طاعتهم لغيظ وإن فرقتهم لكفر) انتهى كلام ابن رجب رحمه الله.
    هذا وإننا بحمد الله تعالى نعيش في هذه البلاد السعودية المباركة في ظل ولاية عادلة قد انعقدت لها البيعة وصحت إمامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على هذه البلاد وأهلها ولزم الجميع السمع والطاعة بالمعروف والبيعة ثابتة في عنق أهل البلاد السعودية كافة لإجماع أهل الحل والعقد على إمامته.
    رابعا.. ان من الكبائر العظيمة والآثار الجسيمة نقض البيعة ومبايعة آخر مع وجود الإمام وانعقاد البيعة له وهذا خروج عن جماعة المسلمين وهو محرم ومن كبائر الذنوب .
    يقول أبو هريرة رضي الله عنه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية) أخرجه مسلم.
    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال.. (من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية) أخرجه البخاري ومسلم.
    وفي حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (من مات وليست عليه طاعة مات ميتة جاهلية فإن خلعها من بعد عقدها في عنقه لقي الله تبارك وتعالى وليست له حجة) أخرجه الإمام أحمد.
    ولمسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال.. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية).
    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان) أخرجه مسلم.
    وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى كثيرة.
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسويد بن غفلة: (لعلك ان تخلف بعدي فأطع الإماموإن كان عبدا حبشيا وإن ضربك فاصبر وإن حرمك فاصبر وإن دعاك إلى أمر منقصة في دنياك فقل سمعا وطاعة دمي دون ديني) أخرجه مسلم.
    وعلى هذا سار السلف رضي الله عنهم كلهم يوجب السمع والطاعة لإمام المسلمين ويحرم الخروج عن جماعة المسلمين.
    خامسا.. مما ظهر في البيان استعداد هؤلاء بالسلاح وتخطيطهم للخروج على المسلمين بذلك السلاح ومعلوم أن حمل السلاح على أهل الإسلام من كبائر الذنوب يقول النبي صلى الله عليه وسلم.. (من حمل علينا السلاح فليس منا) أخرجه الشيخان.
    والخروج على المسلمين وقتالهم وسفك دمائهم داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم(ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه) أخرجه مسلم.
    سادسا.. ومما ظهر في البيان تخطيطهم لقتل شخصيات عامة في البلاد وهذا من قتل المسلم بغير حق والله تعالى يقول: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً).
    سابعا.. ومما ظهر أيضا تخطيطهم لاحداث فوضى في البلاد وتدمير الممتلكات وهذا منالإفساد في الأرض الذي قال الله عنه: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم).
    ثامنا.. ومما ظهر أيضا من البيان أن هذه الفئة تكفر المسلمين وتستحل دماءهم وهذه من أخطر جرائمهم وأشدها وطئا ذلك أن تكفير المسلم ورد فيه وعيد شديد يقول صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الرجل لأخيه.. يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قالوإلا رجعت عليه) أخرجه الشيخان.
    ويقول صلى الله عليه وسلم: (من رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله).
    تاسعا.. التواطؤ مع الجهات الخارجية ضد بلاد الإسلام وهذه مثلبة عظمى ومنقصة كبرى إذ فيها إدخال الوهن على بلاد الإسلام وأهل الإسلام وهذا كصنيع المنافقين مع اليهود ضد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في المدينة وكذلك تواطؤهم مع المشركين ضد أهل الإسلام ومن كان في قلبه إيمان صحيح فلا يمكن أن يتعاون على أهل الإسلام وبلاد الإسلام.
    وبعد هذا التقرير والبيان أوجه النصيحة إلى من تأثر بهذا الفكر الدخيل الخبيث فأقول لهم اتقوا الله في أنفسكم وفي أمتكم وفي بلاد المسلمين اتقوا الله فلا تقحموا أنفسكم في أنواع من كبائر الذنوب واتقوا الله فلا تفتحوا على بلاد الإسلام وأهل الإسلام أبوابا من الشر تسلط الأعداء المتربصين علينا وتمكنهم من بلادنا.
    وأنصح الجميع بالحرص على أمن البلاد والجد في هذا الأمر والتعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن كل ما من شأنه زعزعة الأمن فإن هذا من أوجب الواجبات.
    يقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
    حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ووقانا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه سبحانه سميع مجيب.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    المفتي العام للمملكة العربية السعودية

    ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-11
  3. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0


    من خرج على إمام المسلمين واستحل قتل المسلمين فإنه خارجي وإن صلى وصام



    شدد سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء على أن ما قامت به خلايا الفتنة الضالة يعد من كبائر الذنوب ومن ضلالات المبتدعة التي شابهوافيها أهل الجاهلية وان ما قاموا به من مبايعة لزعيم لهم على السمع والطاعة يعد خروجا على ولي الأمر وهو مطابق لفعل الخوارج.
    جاء ذلك في بيان أصدره سماحته اليوم اثر ما صدر عن وزارة الداخلية يوم أمس حول كشف وضبط خلايا متفرقة من الفئة الضالة فيما يلي نصه..

    من عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ إلى عموم إخوانه المسلمين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن الله عز وجل قد امتن على عباده بمنن عظيمة وآلاء جسيمة وأعظم نعمالله عز وجل على المسلمين أن هداهم لدين الإسلام وبعث فيهم نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام يقول الله عز وجل ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ظلال مبين).
    وأنعم الله علينا بأن أخرجنا من ضلال الجاهلية وظلامها إلى نور الإسلام وعدله فإن الجاهلية كانوا يعيشون في ضلالات جاء الإسلام بكشفها وبيانها فمن أمور الجاهلية التي نبه عليها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مسائل الجاهلية قال..
    الثانية.. أنهم متفرقون في دينهم كما قال تعالى: (كل حزب بما لديهم فرحون) وكذلك في دنياهم ويرون ذلك هو الصواب فاتى بالاجتماع في الدين بقوله: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) وقال تعالى (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) ونهانا عن مشابهتهم بقوله: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البيانات) ونهانا عن التفرق في الدين بقوله: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا).
    الثالثة.. ان مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة والسمع والطاعة ذل ومهانة فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة وغلظ في ذلك وأبدى وأعاد.
    هذا وان البيان الصادر يوم الجمعة 10/4/1428هـ عن وزارة الداخلية حول تمكن قوات الأمن من القبض على خلايا إفسادية ارتكبت أمورا عظيمة هي من كبائر الذنوب ومن ضلالات المبتدعة التي شابهوا فيها أهل الجاهلية وأيضا اعدوا العدة وعزموا على أمورأخرى هي من كبائر الذنوب عياذا بالله من الضلال بعد الهدى واني إبراءً للذمة وخروجا من العهدة وبيانا للحق ونصيحة لله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم لأوضح هنا عدة أمور..

    الأمر الأول.. أن ما قام به هؤلاء من مبايعة زعيم لهم على السمع والطاعة وإعداد العدة والاستعداد البدني والمالي والتسليح هذا كله خروج على ولي الأمر وهو مطابق لفعل الخوارج الأوائل الذين نبغوا في عهد الصحابة رضي الله عنهم فقاتلهم الصحابة رضي الله عنهم وأمروا بقتالهم امتثالا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عنهم: (يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة) أخرجه الشيخان.
    وفي بعض الروايات يقول صلى الله عليه وسلم.. (هم شر الخلق والخليقة) قال الإمام محمد بن الحسين الآجري رحمه الله.. (لم يختلف العلماء قديما وحديثا ان الخوارج قوم سوء عصاة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وان صلوا وصاموا واجتهدوا في العبادة فليس ذلك بنافع لهم وان اظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وليس ذلك بنافع لهم لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون ويموهون على المسلمين وقد حذرنا الله عز وجل منهم وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم وحذرنا منهم الخلفاء الراشدون بعده وحذرنا منهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان رحمة الله تعالى عليهم.
    والخوارج هم الشراة الأنجاس الأرجاس ومن كان على مذهبهم من سائر الخوارج يتوارثون هذا المذهب قديما وحديثا ويخرجون على الأئمة والأمراء ويستحلون قتل المسلمين) انتهى كلامه رحمه الله من كتابه - الشريعة.
    ومنه يتضح خطورة هذا المذهب وتحريم الانتساب إليه بل وجوب قتال أهله لما يترتب عليه من مفاسد دينية ودنيوية واختلال للأمن وضياع لبلاد الإسلام وإدخال الوهن على المسلمين وتسليط الأعداء عليهم.
    ومنه يعلم أن من خرج على إمام المسلمين واستحل قتل المسلمين فإنه خارجي وإن صلى وصام وادعى ما ادعى.
    ثانيا.. من المعلوم في دين الإسلام أن اتخاذ الإمام واجب على أهل الإسلام يقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم).
    والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة منها ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.. (إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وان يأمر بغيره كان عليه منه).
    وعلى هذا جرى إجماع الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من سائر المسلمين.
    ثالثا.. ان إمامة المسلمين تنعقد بأمور منها أن يبايع أهل الحل والعقد الإمام فإذا بايعوه صحت إمامته ووجبت على سائر المسلمين طاعته ولزمتهم بيعته.
    يقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا.. (ان بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من اللهفيه برهان) أخرجه الشيخان.
    وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا.. يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال.. (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبد وانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
    وفي حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.. (اسمعوا وأطيعوا وان استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة) أخرجه البخاري ومسلم.
    يقول ابن رجب رحمه الله وأما السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معايشهم وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم كما قال علي رضي الله عنه.. (إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر إن كان فاجرا عبد المؤمن فيه ربه وحمل الفاجر فيها إلى أجله).
    وقال الحسن في الأمراء.. (هم يلون من أمورنا خمسا الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود ، والله ما يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا وظلموا ، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون مع ان والله إن طاعتهم لغيظ وإن فرقتهم لكفر) انتهى كلام ابن رجب رحمه الله.
    هذا وإننا بحمد الله تعالى نعيش في هذه البلاد السعودية المباركة في ظل ولاية عادلة قد انعقدت لها البيعة وصحت إمامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على هذه البلاد وأهلها ولزم الجميع السمع والطاعة بالمعروف والبيعة ثابتة في عنق أهل البلاد السعودية كافة لإجماع أهل الحل والعقد على إمامته.
    رابعا.. ان من الكبائر العظيمة والآثار الجسيمة نقض البيعة ومبايعة آخر مع وجود الإمام وانعقاد البيعة له وهذا خروج عن جماعة المسلمين وهو محرم ومن كبائر الذنوب .
    يقول أبو هريرة رضي الله عنه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية) أخرجه مسلم.
    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال.. (من كره من أميره شيئا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية) أخرجه البخاري ومسلم.
    وفي حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (من مات وليست عليه طاعة مات ميتة جاهلية فإن خلعها من بعد عقدها في عنقه لقي الله تبارك وتعالى وليست له حجة) أخرجه الإمام أحمد.
    ولمسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال.. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية).
    ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان) أخرجه مسلم.
    وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى كثيرة.
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسويد بن غفلة: (لعلك ان تخلف بعدي فأطع الإماموإن كان عبدا حبشيا وإن ضربك فاصبر وإن حرمك فاصبر وإن دعاك إلى أمر منقصة في دنياك فقل سمعا وطاعة دمي دون ديني) أخرجه مسلم.
    وعلى هذا سار السلف رضي الله عنهم كلهم يوجب السمع والطاعة لإمام المسلمين ويحرم الخروج عن جماعة المسلمين.
    خامسا.. مما ظهر في البيان استعداد هؤلاء بالسلاح وتخطيطهم للخروج على المسلمين بذلك السلاح ومعلوم أن حمل السلاح على أهل الإسلام من كبائر الذنوب يقول النبي صلى الله عليه وسلم.. (من حمل علينا السلاح فليس منا) أخرجه الشيخان.
    والخروج على المسلمين وقتالهم وسفك دمائهم داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم(ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه) أخرجه مسلم.
    سادسا.. ومما ظهر في البيان تخطيطهم لقتل شخصيات عامة في البلاد وهذا من قتل المسلم بغير حق والله تعالى يقول: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً).
    سابعا.. ومما ظهر أيضا تخطيطهم لاحداث فوضى في البلاد وتدمير الممتلكات وهذا منالإفساد في الأرض الذي قال الله عنه: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم).
    ثامنا.. ومما ظهر أيضا من البيان أن هذه الفئة تكفر المسلمين وتستحل دماءهم وهذه من أخطر جرائمهم وأشدها وطئا ذلك أن تكفير المسلم ورد فيه وعيد شديد يقول صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الرجل لأخيه.. يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قالوإلا رجعت عليه) أخرجه الشيخان.
    ويقول صلى الله عليه وسلم: (من رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله).
    تاسعا.. التواطؤ مع الجهات الخارجية ضد بلاد الإسلام وهذه مثلبة عظمى ومنقصة كبرى إذ فيها إدخال الوهن على بلاد الإسلام وأهل الإسلام وهذا كصنيع المنافقين مع اليهود ضد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في المدينة وكذلك تواطؤهم مع المشركين ضد أهل الإسلام ومن كان في قلبه إيمان صحيح فلا يمكن أن يتعاون على أهل الإسلام وبلاد الإسلام.
    وبعد هذا التقرير والبيان أوجه النصيحة إلى من تأثر بهذا الفكر الدخيل الخبيث فأقول لهم اتقوا الله في أنفسكم وفي أمتكم وفي بلاد المسلمين اتقوا الله فلا تقحموا أنفسكم في أنواع من كبائر الذنوب واتقوا الله فلا تفتحوا على بلاد الإسلام وأهل الإسلام أبوابا من الشر تسلط الأعداء المتربصين علينا وتمكنهم من بلادنا.
    وأنصح الجميع بالحرص على أمن البلاد والجد في هذا الأمر والتعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن كل ما من شأنه زعزعة الأمن فإن هذا من أوجب الواجبات.
    يقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب).
    حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ووقانا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه سبحانه سميع مجيب.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    المفتي العام للمملكة العربية السعودية

    ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-11
  5. ابو احمد(الحاج)

    ابو احمد(الحاج) عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-23
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    اسأل الله ان ينفع بهذا المقال كل من ينهج ذلك المنهج الخبيث

    وجزى الله شيخنا خيرا

    وبارك الله فيك ايها الضياء
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-11
  7. ابو احمد(الحاج)

    ابو احمد(الحاج) عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-23
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    اسأل الله ان ينفع بهذا المقال كل من ينهج ذلك المنهج الخبيث

    وجزى الله شيخنا خيرا

    وبارك الله فيك ايها الضياء
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-11
  9. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0


    اسمع يا أيها المفتي ..

    جزيرة العرب ليست إقطاعية في أوربا لأبيك وأمك ولست أنت ( البابا أوربان ) ولا عبدالله ( الملك لويس ) ....

    جزيرة العرب أرض فتحها الصحابة الذين هم أجدادنا ورووها بدمائهم، وفي كل مكان لأحدهم موقعة تذكر الناس بما فعلوه من مجد، فلا تأتي أنت وآل سلول على غفلة من رجال الله وتريدون تحويلها إلى إقطاعية تملكون فيها العباد والبلاد، وليس لك حق ولا لأتباعك في مجلس الإفتاء أن يتصرفوا في شئوننا وكأننا مجرد عبيد في إقطاعيتكم المسماة المملكة السعودية ..

    ولسنا روافض أو شيعة حتى تجعلوا من هؤلاء السعدان الذين تسمونهم ولاة الأمر وكأنهم الذين لا ينطقون عن الهوى ولا يفعلون إلا الصواب، وتعطونهم العصمة في كل ما يفعلون، حتى لو والوا اليهود والنصارى وحتى لو استحلوا الربا وحرفوا الدين وعبدوا الناس لأمريكا وفعلوا كل القبائح في حق أمتنا. وهؤلاء أبناؤهم يقتلون أولاد الناس ثم لا نراكم تحركون ساكنا، وهؤلاء كبارهم سرقوا أموال الأمة وتعطونهم صكوك البراءة وأن تلك الأموال حلال لهم، ومازالوا يسرقون، وكلما اخرجوا قرارا جديدا أكلوا به أموال الناس مثل قرار التأمين الأخير جئتم بأختامكم القذرة ووقّعتم عن الله ، بأن هذا المال مال واجب دفعه لولي الأمر .. فأصبحتم شركاء للصوص في نهب أموال المسلمين .

    وكل ذلك باسم الإسلام وباسم الإمام محمد بن عبدالوهاب والإمام أحمد بن حنبل
    ولو عاش جدك الشيخ محمد بن عبدالوهاب لجلدك جلد البعير لو رآك تقول لطلاب العلم ( عندي ثلاث دقائق لكم فقط ) ...

    ومن أنت وما قيمتك أصلا عند الناس إلا لأنك تزعم أنك من أهل العلم! ولولا العلم لكنت أحد البهم الذين يرعون في مراعي آل سلول !!!!
    وقد جاء الوقت لكشف كل فضائحكم وتعريتكم أمام الناس ..

    طالما أنك خلعت عن نفسك ثوب العلم وظهرت عورتك وبان كذبك على أهل الخير عندما جعلت الدين مجرد وظيفة، فلقد جاءك طلاب العلم ليبلغوك شيئا من فظائع ما يجري للأمة فقلت لهم ( الدوام انتهى )!! قاتلك الله، وهل الناس تأخذ عنكم إلا لأنها كانت تظن أنكم أهل العلم؟ أما وقد فضحتم أنفسكم وأنكم مجرد موظفين لآل سلول لا أكثر، فاصبر على ما يأتيك إذا ولا تقل ولا تروج أنت ومن يتبعك من الناعقين بأن لحوم العلماء مسمومة، فلست من أهل العلم في شيء، بل أنت مجرد موظف يذهب إلى بيته عند نهاية الدوام، ولحومكم وأعراضكم حلال.

    وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر أن مطل الغني ظلم يحل عرضه، فكيف بمن كان مطله أسوأ من المماطلة في الأموال بل في أحكام الله ودينه، فكتمان العلم والسكوت على الباطل أسوأ جريمة من مماطلة الغني لمن يطالبه بعشرة ريالات .. وقد قال الله تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) فكيف بمن ظلم الإسلام وحرفه وجعله مطية لأهواء ورغبات الحكام؟؟

    فأعراضكم ولحومكم حلال ومباحة لكل من أراد فضحكم وتبيين كذبكم على الله ورسوله، لأن جنايتكم في حق الأمة وحق الإسلام من أبشع الجرائم والباطل الذي كرستموه بمنظومتكم المتهالكة وهي الأداة والوسيلة الفعالة التي استخدمها المنافقون لدك كل معالم الإسلام في البلد، فأخرجوا من خلالكم دينا جديدا مشوها لا يمت للإسلام بصلة نسبتموه زورا وبهتانا للشيخ محمد بن عبدالوهاب وللإمام أحمد بن حنبل.

    ومن قال إن لحومكم مسمومة فهو أحمق، فالله وصف أمثالكم من بني إسرائيل بأن لهم مثل الحمار ومثل الكلب، وأنتم بما تفعلونه في حق الإسلام أشنع وأبشع مما كان يفعله بنو إسرائيل. فعلماء بني إسرائيل الذي لعنهم الله كتموا العلم، أما أنتم فلم تتوقفوا عند حد كتمان العلم، بل تجاوزتم إلى أن جعلتم الباطل هو الحق وجعلتم الأخذ بالحق جريمة، ومدار ذلك كله قائم على مسألة واحدة وهي تزكيتكم المطلقة لآل سلول وإطلاق أيديهم يعبثون بكل شيء في شئون الأمة، وأنتم كنتم تقومون بمهمة التزكية وإصدار الصكوك لهم بأنهم على حق وأن من يخالفهم على باطل.

    والشيخ محمد بن عبدالوهاب حكم على أمثالك يا أيها المفتي بأن أقل أحوالهم الفسق فأنت فاسق في نظر جدك على أقل الأحوال، أسمع ما قال جدك عن أمثال آل سلول واسمع ماذا قال عن أمثالك :

    (... إن هؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم وجوب الطاعة من دون الله كلهم كفار مرتدون عن الإسلام، كيف لا وهم يحلّون ما حرّم الله، ويحرّمون ما أحلّ الله، ويسعون في الأرض فساداً بقولهم وفعلهم وتأييدهم، ومن جادل عنهم، أو أنكر على من كفّرهم، أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً لا ينقلهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق، لأنه لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم ...) محمد بن عبدالوهاب، الرسائل الشخصية، 188

    فأنت أيها المفتي لا تكتفي بالمجادلة عن آل سلول بل تعطيهم التزكية المطلقة وتعتبر طاعتهم واجبة وتعطيهم من الحقوق مالم يعطه الصحابة لأبي بكر ولا عمر،فأنت تمنع الإنكار العلني على هؤلاء المنافقين بينما الصحابة أنكروا على عمر علنا وفي المسجد وأثناء الخطبة وأمام الناس!
    {هاأنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا}

    وقد علمت أنك احتميت بجنود آل سلول وقوات أمنهم الخاص، وقد احتمى قبلك أناس وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا .. وإذا حمتك اليوم قوات المنافقين فمن سيحميك إذا وضعت في قبرك ؟ إذا غرتك الجموع والقوة اليوم فماذا ستفعل يوم أن يأتي كل من في السموات بين يدي الرحمن عبدا؟

    وابن عمك الآخر الذي منع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القنوت والدعاء على اليهود والنصارى لأن الدعاء على النصارى يحرج منافقي آل سلول أمام أولياء نعمتهم من النصارى فمنع ابن عمك سنة القنوت لأجل ذلك وفي أمثاله وأمثالك أيضا قال شيخ الإسلام بن تيمية:
    "ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة" الفتاوى ج 35 ص 372-373.
    ثم هو يتبجح ويقول بكل غرور "ن بعض المعلمين يمجد أسامة بن لادن وهذا خلل في فهم الإسلام"
    ونقول له سبحان الله صار تمجيد المجاهدين الذين يعملون جاهدين لتحرير بلاد الحرمين من النصارى الصليبيين خللا في فهم الإسلام بينما تمجيد المنافقين الذين مكنوا للصليبيين وأدخلوهم بفتاواكم واعتبارهم ولاة الأمر الذين تجب طاعتهم هو الإسلام الصحيح ؟ مالكم كيف تحكمون؟
    وقد نهانا صلى الله عليه وسلم من أن نقول للمنافق (سيد) وهو يقول في كل يوم ( سيدي خادم الحرمين )،ولا ندري هل تمجيد مجاهد في سبيل الله هو الجريمة أم تمجيد المنافق الذي أحضر الكفار لبلاد الحرمين ومكنهم منها بما لم يحصل قط في كل التاريخ الماضي لجزيرة العرب ..
    وسنبدأ الآن بفتح ملفاتكم حتى تعلم الأمة كم كانت مخدوعة بكم وبأمثالكم من الذين اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا وجعل الدين مطية لأهواء هؤلاء الحكام..

    وأول شنائعكم العظيمة في تحريف دين الله هو أنكم كنتم الركن الركين في تثبيت حكم المنافقين الموالين لأعداء الله من يهود ونصارى، أنتم لم تكتفوا بباقعة السكوت عن قول الحق وعدم الإنكار على الباطل بل تجاوزتم ذلك إلى تزكية حكم آل سلول واعتبار مجرد الإنكار عليهم من أعظم المنكرات، وبهذا أصدرتم الفتاوى التي جرّمتم بها بعض الدعاة والمصلحين، وبتصريح منكم قام بن سلول برمي هؤلاء المصلحين في السجون لسنوات طويلة، وما زال منهم من يقضي عقوبة الظلم في السجون لا لشيء إلا أنهم قالوا ربنا الله وليس أمريكا أو بن سلول .

    وبفتاواكم التي اجتمعتم عليها فتحتم بلاد الحرمين لكل نصراني عاهر ولكل مجندة أمريكية فاجرة ليحموا حكم بن سلول، ولم تكتفوا بالإباحة بل جعلتم جلب هؤلاء الكفار لبلاد الحرمين من أوجب الواجبات!! وكان قياسكم أنه لو لم يأت الأمريكان لزال حكم بن سلول ولأخذ صدام البلاد فاستبدلتم كافرا بكافر للإبقاء على حكم هؤلاء المنافقين وكلهم شر وأسوأهم المنافقين فإن المنافقين في الدرك الأسفل من النار.

    ثم لم تكتفوا بذلك وبعد مرور عشر سنوات على مجيئ هؤلاء العلوج لم تتوقفوا عند حد ما قلتموه في أول فتاويكم بأننا إنما استعنا بهم استعانة، ولبستم على أهل الحق والخير عندما أظهرتم أن المسألة استعانة، وكل أطفال الدنيا يعرفون أن الاستعانة ليست في أن تأتي أمريكا بجيوشها وبخيلها ورجلها وتمكث في الأرض هذه ليست استعانة هذا احتلال..

    أقول لم تكتفوا بذلك بل مكنتم لهم بأن جعلتم مجرد رفض وجود جيوش الأمريكان النصرانية المحاربة التي اتخذت القواعد العسكرية في بلاد الحرمين وجاءت بكل قواتها العسكرية، جعلتم مجرد رفض وجود الأمريكان جناية. وعندما قام بعض أهل العلم برفض هذا الوجود العسكري الأمريكي أنكرتم عليهم وأعطيتم آل سلول الاذن بسجنهم لسنوات لأنهم قاموا وأنكروا المنكر..

    ثم لم تقفوا عند هذا الحد بل تجاوزتموه فجعلتم هؤلاء النصارى العسكريين المسلحين بأحدث الأسلحة (معاهدين وأهل ذمة) وقياسكم أنهم جاؤا بإذن ولي الأمر!! ورميتم بقول النبي صلى الله عليه وسلم (اخرجوا المشركين من جزيرة العرب) عرض الحائط. ولم يكن يهمكم حكم الله ولا حكم رسوله بقدر ما كان يهمكم إيجاد المخرج لآل سلول من ورطتهم التي أوقعهم فيها صدام، وكل ذلك باسم الدين وباسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب. وانبنى على هذا القياس الفاسد أن جعلتم المجاهدين الذين أعلنوا الجهاد ضد الأمريكان (خوارج) و (محاربين لله ومفسدين في الأرض)، فأصدرتم الفتاوى التي استبحتم بها دماء أربعة من خيرة شباب الإسلام، وما جريمتهم إلا لأنهم قتلوا الأمريكيين المحاربين، وقد علمتم أنه لا يقتل مسلم بكافر وأن قياسكم فاسد من أصله لأن من اعتبرتموه ولي الأمر إنما هو منافق مبدل لشرع الله محارب لدين الله وقد تيقن من هذا كل مؤمن بالله ورسوله. وحتى لو صح قياسكم جدلا فإن عدم قتل المسلم بالكافر حكم شرعي مطلق لا ينقضه اجتهاد أو قياس فاسد من قبلكم، لكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور..

    ثم مضى هذا كله ونفض الشيخ أسامة بن لادن ورجاله أيديهم منكم وقالوا هؤلاء علماء الضلالة أركسوا في الضلال ولن يخرجوا منه وخرج الشيخ ومن معه من بلاد الحرمين وذهب لأفغانستان وأعلن جبهته لقتال اليهود والصليبيين والجهاد في سبيل الله فلحقه شركم وأصدرتم فيه الفتاوى التي تحذرون الناس منه وتعتبرونه والمجاهدين خوارج رغم أن الشيخ أسامة منع شباب الجهاد من قتال منافقيكم وأمر المجاهدين بتوجيه ضرباتهم للأمريكان والكفار الأصليين فقط، فلم يعجبكم ذلكم واستمرت فتاواكم في تضليل المجاهدين وتزكية المنافقين، وصار كل حبيب لابن سلول حبيب لكم ومحمي بفتاويكم.

    ولم تقفوا عند ذلك الحد بل عندما ذهب المجاهدون إلى عقر دار الكفار وضربوهم في 11 سبتمبر لم تتورعوا البتة وتتذكروا الله خالقكم وتسكتوا على الأقل، بل أصدرتم الفتاوى التي تجرمون فيها جهاد المجاهدين وتعتبرونه إفسادا في الأرض، وتباكيتم على الأمريكان الكفار. وكانت القاصمة افتراؤكم على الله ورسوله عندما زعمتم أن الجهاد لا يصح إلا بإذن ولي الأمر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الجهاد ماض إلى يوم القيامة) ومن هو ولي الأمر في أذهانكم إلا منافقي آل سلول، بينما في أذهان بقية المؤمنين فإن آل سلول من أشد الحكام حربا لله ورسوله ومن أشدهم تبديلا وتحريفا لدين الله.

    بل لم تقفوا عند ذلك الحد فدعوتم المسلمين لمناصرة الكفار على المسلمين!! كما فعل ذلك الضال السدلان عندما دعا الأمة لمناصرة الأمريكيين ضد المسلمين فأي إغراق في الضلال والفسق والفجور أعظم من هذا وأي عالم هذا الذي يأمر الناس بمناصرة الكافرين ضد المسلمين؟؟

    يا من تسمون بالعلماء، والله إنكم علماء ضلال، ووالله إن مثال بلعام بن باعورا حاله أهون منكم، فبلعام انسلخ من آيات الله، أما أنتم فقد حرفتم على علم دين الله وقلتم للناس هذا هو الإسلام وهذه دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب!!

    أما تخجلون من أنفسكم كيف أنه بسببكم وبسبب تعطيلكم لأحكام الله التي لا توافق الحكام جعلتم أهل السنة مثار سخرية لكل أهل البدع والطوائف الضالة وأضحوكة عند بقية الأمم؟ أما تستحون وقد جعلتم من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب أشد خضوعا للحاكم من خضوع الروافض لأئمتهم؟

    وإذا كان الروافض قد أعطوا العصمة لأئمة من الصحابة من نسل علي رضي الله عنه، وضلوا في ذلك وأضلوا خلقا كثيرا، فما بالكم تعطون العصمة لأناس أقل ما يقال فيهم إنهم منافقون مردوا على النفاق؟ وهذا ابنهم المذكور يعترف بلسانه بل ويفخر بذلك أن حصاد ثلاثين سنة من العمل في الاستخبارات كانت موالاة الامريكان ودفع أموال الأمة لهم وفي حرب المجاهدين وعلى رأسهم الشيخ أسامة، ومع ذلك لم تفكروا قط في مناصحته فضلا عن استتابته وهو قد ارتكب إحدى المكفرات التي نص عليها أجدادكم من العلماء في كتبهم ومصنفاتهم. وكان ينبغي أن يستتاب ويتبرأ منه المسملون جميعا، فلم يخطر في بالكم حتى السماح لغيركم أن يعترض عليه والقدح في كونه من "أولى الأمر"، فأي نموذج لإعطاء العصمة لآل سلول أشد مثالا من هذا المذكور؟

    وأنتم لديكم الاستعداد لاستتابة بعض أهل العلم الفضلاء في مسائل هي من الفروع الصغيرة كما فعلتم عندما شهرتم بالشيخ (دبيان الدبيان) في مسألة الأخذ من اللحية وليس لديكم أدنى شعور بالمسئولية في استتابة (المذكور) على تبجحه بالكفر والنفاق وموالاة أعداء الله من الأمريكيين وغيرهم.

    وأي خيانة للأمة أبشع من اجتماعكم للافتاء في البوكيمون -وشكرا لكم لقد نفعتم الناس بارك الله فيكم- بينما العظائم الكبيرة التي ستحدث للأمة لا تحركون ساكنا بسببها ولا تستطيعون أن تكشفوا ستر من ورائها، لأن آل سلول لم يطلبوا منكم فتوى، فأين أنتم مما يحدث في العراق؟ وأين أنتم مما يحدث في افغانستان وفلسطين؟ بل وصل الحد من الخذلان وعمى البصيرة في هذا المفتي أن حرم العمليات الاستشهادية في فلسطين!

    إنكم في ضلالكم وطغيانكم تعمهون، وقضية إعطاء العصمة لال سلول قضية يراها كل مبصر واضحة وضوح الشمس رابعة النهار، وإلا فسّروا لي كيف يفتي المفتي بتحريم التأمين قديما ثم لما أباحه آل سلول بل وفرضوه على الناس أمر هذا الزائغ المسلمين بأن يخضعوا لآل سلول في أكل أموالهم بالباطل، فويل له مما يفتي وويل له مما يكسب. والمضحك أنه أمر الناس أن تدفع ولا تأخذ فائدة ولامردودا من وراء أموالهم، حسنا فما فائدتك أنت يا شيخ وقد أنزلت نفسك منزلة الذي يحملون أمانة العلم؟ وكيف ستنفع الناس وأنت تأمرهم بفعل الضلال ثم تقول لهم لا تأخذوا فائدة؟ وكيف ستخلص نفسك من الأيدي التي ستتعلق برقبتك يوم القيامة جراء شنائعك في حق الله وحق رسوله وحق الأمة؟

    وكما أثبتنا أنكم أشد ضلالا من الروافض نثبت أنكم أشد ضلالا من الخوارج، تريدون الدليل؟ نعم دليلي أنكم تستحلون دماء أفضل وأزكى الخلق وهم المجاهدون عندما تعتبرونهم مفسدين وتفتون بقتلهم، بينما الكفار الأصليين الذين يحتلون جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم من أمريكان ويهود وغيرهم تعتبرونهم أهل ذمة معصومي الدم لا يجوز قتلهم، وهذا أحد أتباعكم من الضلال أفتى بأن الشابين المجاهدين الذين قاتلوا الأمريكان في الكويت لا يروحون رائحة الجنة لماذا يا أيها الزائغ ؟ لأنهم قتلوا الأمريكيين والأمريكيين أهل ذمة!

    عجبا في أي فقه وفي أي عقل ومنطق تعتبر الجيوش المستقرة في مكان ما بعدتها وعتادها (أهل ذمة)؟

    فأنتم تفتون بقتل أهل الإسلام وتتركون أهل الصلبان، وهذا دين الخوراج!! بل إن الخوارج ما خرجوا إلا زعما أنهم يريدون تحكيم كتاب الله وزاغوا وضلوا أما أنتم فتأمرون الناس بطاعة من لا يحكم كتاب الله من آل سلول وتأمرون بقتل من يطالب بتحكيم كتاب الله من المجاهدين الصادقين وغيرهم من الدعاة والمصلحين . أفرأيتم كيف أنكم أضل من الخوارج؟

    أنتم في نظري أشد سوءا من آل سلول، فإن آل سلول منافقون طلاب ملك ودنيا، لكن أنتم تزعمون أنكم توقّعون عن الله وأنكم حماة الدين، فجئتم بدين لا والله ماهو بدين الله في شيء، بل هو من الضلال والزيغ، فصرتم ينطبق عليكم قول الله {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا}

    وجرائمكم في حق الله ورسوله لا تقف عند حد السكوت على رواج الباطل، بل تتجاوز إلى حد تكريس هذا الباطل وجعله هو الأصل، ثم تفترون على الشيخ محمد بن عبدالوهاب عندما تعتبرون أن هذا ما جاء به محمد بن عبدالوهاب، وتزيدون ضلالا عندما تعتبرون أن هذا هو مذهب السلف والأئمة الأربعة فلم تخجلوا من ترويج الباطل بألسنتكم بل نسبتموه إلى أئمة وعلماء أهل السنة، نزه الله هؤلاء الأئمة عن افترائكم.

    وفي الوقت الذي كان فيه العلماء أمنة للأمة طوال التاريخ، وحين افترق العلم عن السلطان بعد الخلافة الراشدة شكل العلماء مؤسسة صلبة مرتبطة بالأمة مباشرة تحمي حمى الدين وتضمن أن الحاكم رغم هيامه بشهوة السلطة لا يملك أن يبدل الشرع أو يوالي الكفار أو يعطل الجهاد أو يستحل المحرمات. إلا أنكم في هذا العصر بدلا من أن تصيروا أمنة للأمة ولدين الله من تبديل المبدلين ومن انتحال المبطلين صرتم والعياذ بالله أمنة للمنافقين فأنتم الذين ثبتّم أركان النفاق وأنتم الذين كرستم لهؤلاء الظالمين ملكهم عندما اعتبرتموهم أئمة للمسلمين وجعلتم مجرد الإنكار عليهم من المنكرات، فارتكبتم الأسوأ عندما لم تكتفوا بالسكوت عن الباطل، بل قمتم بتزكيته وجعله هو الحق وما عداه باطل، ونتج عن ذلك فساد عريض في كل أركان المجتمع.

    ولا أبالغ إن قلت إنكم مسئولون مسئولية مباشرة عن كل فساد يحصل في أرض الحرمين فبسببكم:

    عطلت أحكام الاسلام الكبرى وأولها الحكم بما أنزل الله وهذه المحاكم التجارية تشهد عليكم بذلك وهذه صروح الربا أمام المسجد الحرام والمسجد النبوي تصيح بفضيحتكم على رؤس الأشهاد ..
    وبسببكم وسكوتكم تمكن العلمانيون من الأعلام ونشروا الفساد في الأمة من خلال الفضائيات وغيرها..
    وبسببكم طُبّع الفساد وأصبح شيئا لا ينكره أحد ومن أنكره قذف به في غياهب السجون..
    وبسببكم مُكّن الكفار من بلاد الإسلام وأقدس بلاد الإسلام أرض الحرمين..
    وبسببكم بُعثرت ثروات الأمة وتلاعب بمقدراتها فئة منافقة ظالمة مستبدة
    وبسببكم حوصر الدعاة والمجاهدون ورموا في السجون وضُيّق عليهم في نشاطاتهم الدعوية والإصلاحية التي لا ترضي آل سلول أو تثيرهم ..
    وبسببكم انتشرت الفوضى في القضاء وفشا الظلم وأصبحت الحدود تقام على الضعفاء فقط ولاتقام على أحد من آل سلول، وهذا أحد أعمدة آل سلول يتبجح بأن أل سلول لا تقام عليهم الحدود على مرأى ومسمع منكم..

    وأضيف لهؤلاء العلماء الرسميين القول إنكم لا تتورعون البتة عن التلاعب بالدين وتطويعه بما يخدم أهواء السلطان، فها هو الشيخ المنيع عندما سئل عن التأمين قال أليس قد اختلف فيه وليس هو بحرمة الزنا؟ وما دام اختلف فيه على قياسكم فإنه يجب اتباع الحاكم وطاعته لأن له حق الاجتهاد في اختيار ما اختلف فيه!!

     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-11
  11. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0


    اسمع يا أيها المفتي ..

    جزيرة العرب ليست إقطاعية في أوربا لأبيك وأمك ولست أنت ( البابا أوربان ) ولا عبدالله ( الملك لويس ) ....

    جزيرة العرب أرض فتحها الصحابة الذين هم أجدادنا ورووها بدمائهم، وفي كل مكان لأحدهم موقعة تذكر الناس بما فعلوه من مجد، فلا تأتي أنت وآل سلول على غفلة من رجال الله وتريدون تحويلها إلى إقطاعية تملكون فيها العباد والبلاد، وليس لك حق ولا لأتباعك في مجلس الإفتاء أن يتصرفوا في شئوننا وكأننا مجرد عبيد في إقطاعيتكم المسماة المملكة السعودية ..

    ولسنا روافض أو شيعة حتى تجعلوا من هؤلاء السعدان الذين تسمونهم ولاة الأمر وكأنهم الذين لا ينطقون عن الهوى ولا يفعلون إلا الصواب، وتعطونهم العصمة في كل ما يفعلون، حتى لو والوا اليهود والنصارى وحتى لو استحلوا الربا وحرفوا الدين وعبدوا الناس لأمريكا وفعلوا كل القبائح في حق أمتنا. وهؤلاء أبناؤهم يقتلون أولاد الناس ثم لا نراكم تحركون ساكنا، وهؤلاء كبارهم سرقوا أموال الأمة وتعطونهم صكوك البراءة وأن تلك الأموال حلال لهم، ومازالوا يسرقون، وكلما اخرجوا قرارا جديدا أكلوا به أموال الناس مثل قرار التأمين الأخير جئتم بأختامكم القذرة ووقّعتم عن الله ، بأن هذا المال مال واجب دفعه لولي الأمر .. فأصبحتم شركاء للصوص في نهب أموال المسلمين .

    وكل ذلك باسم الإسلام وباسم الإمام محمد بن عبدالوهاب والإمام أحمد بن حنبل
    ولو عاش جدك الشيخ محمد بن عبدالوهاب لجلدك جلد البعير لو رآك تقول لطلاب العلم ( عندي ثلاث دقائق لكم فقط ) ...

    ومن أنت وما قيمتك أصلا عند الناس إلا لأنك تزعم أنك من أهل العلم! ولولا العلم لكنت أحد البهم الذين يرعون في مراعي آل سلول !!!!
    وقد جاء الوقت لكشف كل فضائحكم وتعريتكم أمام الناس ..

    طالما أنك خلعت عن نفسك ثوب العلم وظهرت عورتك وبان كذبك على أهل الخير عندما جعلت الدين مجرد وظيفة، فلقد جاءك طلاب العلم ليبلغوك شيئا من فظائع ما يجري للأمة فقلت لهم ( الدوام انتهى )!! قاتلك الله، وهل الناس تأخذ عنكم إلا لأنها كانت تظن أنكم أهل العلم؟ أما وقد فضحتم أنفسكم وأنكم مجرد موظفين لآل سلول لا أكثر، فاصبر على ما يأتيك إذا ولا تقل ولا تروج أنت ومن يتبعك من الناعقين بأن لحوم العلماء مسمومة، فلست من أهل العلم في شيء، بل أنت مجرد موظف يذهب إلى بيته عند نهاية الدوام، ولحومكم وأعراضكم حلال.

    وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر أن مطل الغني ظلم يحل عرضه، فكيف بمن كان مطله أسوأ من المماطلة في الأموال بل في أحكام الله ودينه، فكتمان العلم والسكوت على الباطل أسوأ جريمة من مماطلة الغني لمن يطالبه بعشرة ريالات .. وقد قال الله تعالى ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) فكيف بمن ظلم الإسلام وحرفه وجعله مطية لأهواء ورغبات الحكام؟؟

    فأعراضكم ولحومكم حلال ومباحة لكل من أراد فضحكم وتبيين كذبكم على الله ورسوله، لأن جنايتكم في حق الأمة وحق الإسلام من أبشع الجرائم والباطل الذي كرستموه بمنظومتكم المتهالكة وهي الأداة والوسيلة الفعالة التي استخدمها المنافقون لدك كل معالم الإسلام في البلد، فأخرجوا من خلالكم دينا جديدا مشوها لا يمت للإسلام بصلة نسبتموه زورا وبهتانا للشيخ محمد بن عبدالوهاب وللإمام أحمد بن حنبل.

    ومن قال إن لحومكم مسمومة فهو أحمق، فالله وصف أمثالكم من بني إسرائيل بأن لهم مثل الحمار ومثل الكلب، وأنتم بما تفعلونه في حق الإسلام أشنع وأبشع مما كان يفعله بنو إسرائيل. فعلماء بني إسرائيل الذي لعنهم الله كتموا العلم، أما أنتم فلم تتوقفوا عند حد كتمان العلم، بل تجاوزتم إلى أن جعلتم الباطل هو الحق وجعلتم الأخذ بالحق جريمة، ومدار ذلك كله قائم على مسألة واحدة وهي تزكيتكم المطلقة لآل سلول وإطلاق أيديهم يعبثون بكل شيء في شئون الأمة، وأنتم كنتم تقومون بمهمة التزكية وإصدار الصكوك لهم بأنهم على حق وأن من يخالفهم على باطل.

    والشيخ محمد بن عبدالوهاب حكم على أمثالك يا أيها المفتي بأن أقل أحوالهم الفسق فأنت فاسق في نظر جدك على أقل الأحوال، أسمع ما قال جدك عن أمثال آل سلول واسمع ماذا قال عن أمثالك :

    (... إن هؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم وجوب الطاعة من دون الله كلهم كفار مرتدون عن الإسلام، كيف لا وهم يحلّون ما حرّم الله، ويحرّمون ما أحلّ الله، ويسعون في الأرض فساداً بقولهم وفعلهم وتأييدهم، ومن جادل عنهم، أو أنكر على من كفّرهم، أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً لا ينقلهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق، لأنه لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم ...) محمد بن عبدالوهاب، الرسائل الشخصية، 188

    فأنت أيها المفتي لا تكتفي بالمجادلة عن آل سلول بل تعطيهم التزكية المطلقة وتعتبر طاعتهم واجبة وتعطيهم من الحقوق مالم يعطه الصحابة لأبي بكر ولا عمر،فأنت تمنع الإنكار العلني على هؤلاء المنافقين بينما الصحابة أنكروا على عمر علنا وفي المسجد وأثناء الخطبة وأمام الناس!
    {هاأنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا}

    وقد علمت أنك احتميت بجنود آل سلول وقوات أمنهم الخاص، وقد احتمى قبلك أناس وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا .. وإذا حمتك اليوم قوات المنافقين فمن سيحميك إذا وضعت في قبرك ؟ إذا غرتك الجموع والقوة اليوم فماذا ستفعل يوم أن يأتي كل من في السموات بين يدي الرحمن عبدا؟

    وابن عمك الآخر الذي منع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القنوت والدعاء على اليهود والنصارى لأن الدعاء على النصارى يحرج منافقي آل سلول أمام أولياء نعمتهم من النصارى فمنع ابن عمك سنة القنوت لأجل ذلك وفي أمثاله وأمثالك أيضا قال شيخ الإسلام بن تيمية:
    "ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة" الفتاوى ج 35 ص 372-373.
    ثم هو يتبجح ويقول بكل غرور "ن بعض المعلمين يمجد أسامة بن لادن وهذا خلل في فهم الإسلام"
    ونقول له سبحان الله صار تمجيد المجاهدين الذين يعملون جاهدين لتحرير بلاد الحرمين من النصارى الصليبيين خللا في فهم الإسلام بينما تمجيد المنافقين الذين مكنوا للصليبيين وأدخلوهم بفتاواكم واعتبارهم ولاة الأمر الذين تجب طاعتهم هو الإسلام الصحيح ؟ مالكم كيف تحكمون؟
    وقد نهانا صلى الله عليه وسلم من أن نقول للمنافق (سيد) وهو يقول في كل يوم ( سيدي خادم الحرمين )،ولا ندري هل تمجيد مجاهد في سبيل الله هو الجريمة أم تمجيد المنافق الذي أحضر الكفار لبلاد الحرمين ومكنهم منها بما لم يحصل قط في كل التاريخ الماضي لجزيرة العرب ..
    وسنبدأ الآن بفتح ملفاتكم حتى تعلم الأمة كم كانت مخدوعة بكم وبأمثالكم من الذين اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا وجعل الدين مطية لأهواء هؤلاء الحكام..

    وأول شنائعكم العظيمة في تحريف دين الله هو أنكم كنتم الركن الركين في تثبيت حكم المنافقين الموالين لأعداء الله من يهود ونصارى، أنتم لم تكتفوا بباقعة السكوت عن قول الحق وعدم الإنكار على الباطل بل تجاوزتم ذلك إلى تزكية حكم آل سلول واعتبار مجرد الإنكار عليهم من أعظم المنكرات، وبهذا أصدرتم الفتاوى التي جرّمتم بها بعض الدعاة والمصلحين، وبتصريح منكم قام بن سلول برمي هؤلاء المصلحين في السجون لسنوات طويلة، وما زال منهم من يقضي عقوبة الظلم في السجون لا لشيء إلا أنهم قالوا ربنا الله وليس أمريكا أو بن سلول .

    وبفتاواكم التي اجتمعتم عليها فتحتم بلاد الحرمين لكل نصراني عاهر ولكل مجندة أمريكية فاجرة ليحموا حكم بن سلول، ولم تكتفوا بالإباحة بل جعلتم جلب هؤلاء الكفار لبلاد الحرمين من أوجب الواجبات!! وكان قياسكم أنه لو لم يأت الأمريكان لزال حكم بن سلول ولأخذ صدام البلاد فاستبدلتم كافرا بكافر للإبقاء على حكم هؤلاء المنافقين وكلهم شر وأسوأهم المنافقين فإن المنافقين في الدرك الأسفل من النار.

    ثم لم تكتفوا بذلك وبعد مرور عشر سنوات على مجيئ هؤلاء العلوج لم تتوقفوا عند حد ما قلتموه في أول فتاويكم بأننا إنما استعنا بهم استعانة، ولبستم على أهل الحق والخير عندما أظهرتم أن المسألة استعانة، وكل أطفال الدنيا يعرفون أن الاستعانة ليست في أن تأتي أمريكا بجيوشها وبخيلها ورجلها وتمكث في الأرض هذه ليست استعانة هذا احتلال..

    أقول لم تكتفوا بذلك بل مكنتم لهم بأن جعلتم مجرد رفض وجود جيوش الأمريكان النصرانية المحاربة التي اتخذت القواعد العسكرية في بلاد الحرمين وجاءت بكل قواتها العسكرية، جعلتم مجرد رفض وجود الأمريكان جناية. وعندما قام بعض أهل العلم برفض هذا الوجود العسكري الأمريكي أنكرتم عليهم وأعطيتم آل سلول الاذن بسجنهم لسنوات لأنهم قاموا وأنكروا المنكر..

    ثم لم تقفوا عند هذا الحد بل تجاوزتموه فجعلتم هؤلاء النصارى العسكريين المسلحين بأحدث الأسلحة (معاهدين وأهل ذمة) وقياسكم أنهم جاؤا بإذن ولي الأمر!! ورميتم بقول النبي صلى الله عليه وسلم (اخرجوا المشركين من جزيرة العرب) عرض الحائط. ولم يكن يهمكم حكم الله ولا حكم رسوله بقدر ما كان يهمكم إيجاد المخرج لآل سلول من ورطتهم التي أوقعهم فيها صدام، وكل ذلك باسم الدين وباسم الشيخ محمد بن عبدالوهاب. وانبنى على هذا القياس الفاسد أن جعلتم المجاهدين الذين أعلنوا الجهاد ضد الأمريكان (خوارج) و (محاربين لله ومفسدين في الأرض)، فأصدرتم الفتاوى التي استبحتم بها دماء أربعة من خيرة شباب الإسلام، وما جريمتهم إلا لأنهم قتلوا الأمريكيين المحاربين، وقد علمتم أنه لا يقتل مسلم بكافر وأن قياسكم فاسد من أصله لأن من اعتبرتموه ولي الأمر إنما هو منافق مبدل لشرع الله محارب لدين الله وقد تيقن من هذا كل مؤمن بالله ورسوله. وحتى لو صح قياسكم جدلا فإن عدم قتل المسلم بالكافر حكم شرعي مطلق لا ينقضه اجتهاد أو قياس فاسد من قبلكم، لكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور..

    ثم مضى هذا كله ونفض الشيخ أسامة بن لادن ورجاله أيديهم منكم وقالوا هؤلاء علماء الضلالة أركسوا في الضلال ولن يخرجوا منه وخرج الشيخ ومن معه من بلاد الحرمين وذهب لأفغانستان وأعلن جبهته لقتال اليهود والصليبيين والجهاد في سبيل الله فلحقه شركم وأصدرتم فيه الفتاوى التي تحذرون الناس منه وتعتبرونه والمجاهدين خوارج رغم أن الشيخ أسامة منع شباب الجهاد من قتال منافقيكم وأمر المجاهدين بتوجيه ضرباتهم للأمريكان والكفار الأصليين فقط، فلم يعجبكم ذلكم واستمرت فتاواكم في تضليل المجاهدين وتزكية المنافقين، وصار كل حبيب لابن سلول حبيب لكم ومحمي بفتاويكم.

    ولم تقفوا عند ذلك الحد بل عندما ذهب المجاهدون إلى عقر دار الكفار وضربوهم في 11 سبتمبر لم تتورعوا البتة وتتذكروا الله خالقكم وتسكتوا على الأقل، بل أصدرتم الفتاوى التي تجرمون فيها جهاد المجاهدين وتعتبرونه إفسادا في الأرض، وتباكيتم على الأمريكان الكفار. وكانت القاصمة افتراؤكم على الله ورسوله عندما زعمتم أن الجهاد لا يصح إلا بإذن ولي الأمر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الجهاد ماض إلى يوم القيامة) ومن هو ولي الأمر في أذهانكم إلا منافقي آل سلول، بينما في أذهان بقية المؤمنين فإن آل سلول من أشد الحكام حربا لله ورسوله ومن أشدهم تبديلا وتحريفا لدين الله.

    بل لم تقفوا عند ذلك الحد فدعوتم المسلمين لمناصرة الكفار على المسلمين!! كما فعل ذلك الضال السدلان عندما دعا الأمة لمناصرة الأمريكيين ضد المسلمين فأي إغراق في الضلال والفسق والفجور أعظم من هذا وأي عالم هذا الذي يأمر الناس بمناصرة الكافرين ضد المسلمين؟؟

    يا من تسمون بالعلماء، والله إنكم علماء ضلال، ووالله إن مثال بلعام بن باعورا حاله أهون منكم، فبلعام انسلخ من آيات الله، أما أنتم فقد حرفتم على علم دين الله وقلتم للناس هذا هو الإسلام وهذه دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب!!

    أما تخجلون من أنفسكم كيف أنه بسببكم وبسبب تعطيلكم لأحكام الله التي لا توافق الحكام جعلتم أهل السنة مثار سخرية لكل أهل البدع والطوائف الضالة وأضحوكة عند بقية الأمم؟ أما تستحون وقد جعلتم من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب أشد خضوعا للحاكم من خضوع الروافض لأئمتهم؟

    وإذا كان الروافض قد أعطوا العصمة لأئمة من الصحابة من نسل علي رضي الله عنه، وضلوا في ذلك وأضلوا خلقا كثيرا، فما بالكم تعطون العصمة لأناس أقل ما يقال فيهم إنهم منافقون مردوا على النفاق؟ وهذا ابنهم المذكور يعترف بلسانه بل ويفخر بذلك أن حصاد ثلاثين سنة من العمل في الاستخبارات كانت موالاة الامريكان ودفع أموال الأمة لهم وفي حرب المجاهدين وعلى رأسهم الشيخ أسامة، ومع ذلك لم تفكروا قط في مناصحته فضلا عن استتابته وهو قد ارتكب إحدى المكفرات التي نص عليها أجدادكم من العلماء في كتبهم ومصنفاتهم. وكان ينبغي أن يستتاب ويتبرأ منه المسملون جميعا، فلم يخطر في بالكم حتى السماح لغيركم أن يعترض عليه والقدح في كونه من "أولى الأمر"، فأي نموذج لإعطاء العصمة لآل سلول أشد مثالا من هذا المذكور؟

    وأنتم لديكم الاستعداد لاستتابة بعض أهل العلم الفضلاء في مسائل هي من الفروع الصغيرة كما فعلتم عندما شهرتم بالشيخ (دبيان الدبيان) في مسألة الأخذ من اللحية وليس لديكم أدنى شعور بالمسئولية في استتابة (المذكور) على تبجحه بالكفر والنفاق وموالاة أعداء الله من الأمريكيين وغيرهم.

    وأي خيانة للأمة أبشع من اجتماعكم للافتاء في البوكيمون -وشكرا لكم لقد نفعتم الناس بارك الله فيكم- بينما العظائم الكبيرة التي ستحدث للأمة لا تحركون ساكنا بسببها ولا تستطيعون أن تكشفوا ستر من ورائها، لأن آل سلول لم يطلبوا منكم فتوى، فأين أنتم مما يحدث في العراق؟ وأين أنتم مما يحدث في افغانستان وفلسطين؟ بل وصل الحد من الخذلان وعمى البصيرة في هذا المفتي أن حرم العمليات الاستشهادية في فلسطين!

    إنكم في ضلالكم وطغيانكم تعمهون، وقضية إعطاء العصمة لال سلول قضية يراها كل مبصر واضحة وضوح الشمس رابعة النهار، وإلا فسّروا لي كيف يفتي المفتي بتحريم التأمين قديما ثم لما أباحه آل سلول بل وفرضوه على الناس أمر هذا الزائغ المسلمين بأن يخضعوا لآل سلول في أكل أموالهم بالباطل، فويل له مما يفتي وويل له مما يكسب. والمضحك أنه أمر الناس أن تدفع ولا تأخذ فائدة ولامردودا من وراء أموالهم، حسنا فما فائدتك أنت يا شيخ وقد أنزلت نفسك منزلة الذي يحملون أمانة العلم؟ وكيف ستنفع الناس وأنت تأمرهم بفعل الضلال ثم تقول لهم لا تأخذوا فائدة؟ وكيف ستخلص نفسك من الأيدي التي ستتعلق برقبتك يوم القيامة جراء شنائعك في حق الله وحق رسوله وحق الأمة؟

    وكما أثبتنا أنكم أشد ضلالا من الروافض نثبت أنكم أشد ضلالا من الخوارج، تريدون الدليل؟ نعم دليلي أنكم تستحلون دماء أفضل وأزكى الخلق وهم المجاهدون عندما تعتبرونهم مفسدين وتفتون بقتلهم، بينما الكفار الأصليين الذين يحتلون جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم من أمريكان ويهود وغيرهم تعتبرونهم أهل ذمة معصومي الدم لا يجوز قتلهم، وهذا أحد أتباعكم من الضلال أفتى بأن الشابين المجاهدين الذين قاتلوا الأمريكان في الكويت لا يروحون رائحة الجنة لماذا يا أيها الزائغ ؟ لأنهم قتلوا الأمريكيين والأمريكيين أهل ذمة!

    عجبا في أي فقه وفي أي عقل ومنطق تعتبر الجيوش المستقرة في مكان ما بعدتها وعتادها (أهل ذمة)؟

    فأنتم تفتون بقتل أهل الإسلام وتتركون أهل الصلبان، وهذا دين الخوراج!! بل إن الخوارج ما خرجوا إلا زعما أنهم يريدون تحكيم كتاب الله وزاغوا وضلوا أما أنتم فتأمرون الناس بطاعة من لا يحكم كتاب الله من آل سلول وتأمرون بقتل من يطالب بتحكيم كتاب الله من المجاهدين الصادقين وغيرهم من الدعاة والمصلحين . أفرأيتم كيف أنكم أضل من الخوارج؟

    أنتم في نظري أشد سوءا من آل سلول، فإن آل سلول منافقون طلاب ملك ودنيا، لكن أنتم تزعمون أنكم توقّعون عن الله وأنكم حماة الدين، فجئتم بدين لا والله ماهو بدين الله في شيء، بل هو من الضلال والزيغ، فصرتم ينطبق عليكم قول الله {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا}

    وجرائمكم في حق الله ورسوله لا تقف عند حد السكوت على رواج الباطل، بل تتجاوز إلى حد تكريس هذا الباطل وجعله هو الأصل، ثم تفترون على الشيخ محمد بن عبدالوهاب عندما تعتبرون أن هذا ما جاء به محمد بن عبدالوهاب، وتزيدون ضلالا عندما تعتبرون أن هذا هو مذهب السلف والأئمة الأربعة فلم تخجلوا من ترويج الباطل بألسنتكم بل نسبتموه إلى أئمة وعلماء أهل السنة، نزه الله هؤلاء الأئمة عن افترائكم.

    وفي الوقت الذي كان فيه العلماء أمنة للأمة طوال التاريخ، وحين افترق العلم عن السلطان بعد الخلافة الراشدة شكل العلماء مؤسسة صلبة مرتبطة بالأمة مباشرة تحمي حمى الدين وتضمن أن الحاكم رغم هيامه بشهوة السلطة لا يملك أن يبدل الشرع أو يوالي الكفار أو يعطل الجهاد أو يستحل المحرمات. إلا أنكم في هذا العصر بدلا من أن تصيروا أمنة للأمة ولدين الله من تبديل المبدلين ومن انتحال المبطلين صرتم والعياذ بالله أمنة للمنافقين فأنتم الذين ثبتّم أركان النفاق وأنتم الذين كرستم لهؤلاء الظالمين ملكهم عندما اعتبرتموهم أئمة للمسلمين وجعلتم مجرد الإنكار عليهم من المنكرات، فارتكبتم الأسوأ عندما لم تكتفوا بالسكوت عن الباطل، بل قمتم بتزكيته وجعله هو الحق وما عداه باطل، ونتج عن ذلك فساد عريض في كل أركان المجتمع.

    ولا أبالغ إن قلت إنكم مسئولون مسئولية مباشرة عن كل فساد يحصل في أرض الحرمين فبسببكم:

    عطلت أحكام الاسلام الكبرى وأولها الحكم بما أنزل الله وهذه المحاكم التجارية تشهد عليكم بذلك وهذه صروح الربا أمام المسجد الحرام والمسجد النبوي تصيح بفضيحتكم على رؤس الأشهاد ..
    وبسببكم وسكوتكم تمكن العلمانيون من الأعلام ونشروا الفساد في الأمة من خلال الفضائيات وغيرها..
    وبسببكم طُبّع الفساد وأصبح شيئا لا ينكره أحد ومن أنكره قذف به في غياهب السجون..
    وبسببكم مُكّن الكفار من بلاد الإسلام وأقدس بلاد الإسلام أرض الحرمين..
    وبسببكم بُعثرت ثروات الأمة وتلاعب بمقدراتها فئة منافقة ظالمة مستبدة
    وبسببكم حوصر الدعاة والمجاهدون ورموا في السجون وضُيّق عليهم في نشاطاتهم الدعوية والإصلاحية التي لا ترضي آل سلول أو تثيرهم ..
    وبسببكم انتشرت الفوضى في القضاء وفشا الظلم وأصبحت الحدود تقام على الضعفاء فقط ولاتقام على أحد من آل سلول، وهذا أحد أعمدة آل سلول يتبجح بأن أل سلول لا تقام عليهم الحدود على مرأى ومسمع منكم..

    وأضيف لهؤلاء العلماء الرسميين القول إنكم لا تتورعون البتة عن التلاعب بالدين وتطويعه بما يخدم أهواء السلطان، فها هو الشيخ المنيع عندما سئل عن التأمين قال أليس قد اختلف فيه وليس هو بحرمة الزنا؟ وما دام اختلف فيه على قياسكم فإنه يجب اتباع الحاكم وطاعته لأن له حق الاجتهاد في اختيار ما اختلف فيه!!

     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-11
  13. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    وما من كاتب إلا سيفنـى ويبقي الدهر ما كتبـت يداه

    فلا تكتب يمينك غير شيء يسرك في القيامة أن تـراه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-12
  15. friend-meet

    friend-meet قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-04-15
    المشاركات:
    5,636
    الإعجاب :
    1
    كنت قد وجهت هذه الأسئلة للأخ المهدي محمد لينقلها لوالده الشيخ محمد ولكني لم أتلقى الإجابة إلى الآن:

    قأرجو ممن يستطيع الإجابة أن يحيب





    وسبحان الله الله وبحمده سبحان الله العظيم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-12
  17. غريب ابن الغريب

    غريب ابن الغريب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    1,257
    الإعجاب :
    0
    هل انت كاتب هذا الرد يا ابو مراد؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-12
  19. غريب ابن الغريب

    غريب ابن الغريب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    1,257
    الإعجاب :
    0
    هل انت كاتب هذا الرد يا ابو مراد؟
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة