خالد مشعل عاشق المصحف والسيف

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 425   الردود : 1    ‏2007-07-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-11
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمان الرحيم

    حين توكل المجاهد خالد مشعل على الله، وسلك درب الكفاح، وانحاز لخيار التحرير، وانخرط في خريطة الدم والهم والالم الفلسطيني·· كان يعرف يقيناً انه قد اختار الدرب الوعر، وركب المركب الصعب، وحمل روحه على راحته، واقتحم "بيت النار" الصليبي - الصهيوني·
    حين غادر هذا المجاهد النقي والتقي حياة الراحة في الكويت، وادار ظهره لسلطان المال والنفط والامان، ووهب نفسه وروحه وجهده لقضية فلسطين المزمنة·· كان يدرك انه قد تحول فوراً الى مشروع شهيد، ودخل بمحض ارادته منطقة الخطر الشديد، وانخرط في مشوار طويل وموحش ومبني للمجهول·
    يعلم المجاهد "ابو الوليد" مسبقاً ان مهمة تحرير التراب الفلسطيني ليست نزهة سياحية، او مسابقة تلفزيونية، او مناظرة كلامية، او مظاهرة استعراضية·· وانما هي مهمة شاقة وخطيرة ومريرة وعابرة للاجيال، نظراً لان الصراع مع الحركة الصهيونية المدعومة من سائر المحافل الصليبية والرأسمالية، هو صراع تاريخي لا يمكن حسمه بالضربة القاضية، او خلال جيل واحد، او بجهد فلسطيني مجرد من عمقه العربي وبعده الاسلامي·
    يدرك الاخ "ابو الوليد" جيداً جداً ان العملاء لا يقلون خطراً عن الاعداء، وان المتصهينيين من عرب اللسان لا يختلفون عن الصهاينة انفسهم، وان الطعنة الغادرة في الظهر على يد الشقيق القريب اشد الماً ومضاضة من المواجهة المباشرة مع الاجنبي والغريب·· خصوصاً اذا كان هذا الاجنبي هو امريكا التي تأمر في بلادنا فتطاع على الفور، او اسرائيل التي تختفي هذا الاوان وراء واجهات فلسطينية وعربية واسلامية عميلة وذليلة ارتضت لنفسها ان تنوب عن هذا العدو في تنفيذ الكثير من المهمات القذرة ضد الشرفاء والمرابطين والاحرار القابضين على جمر المبادئ والثوابت والاخلاق·
    ذات يوم ايلولي اغبر، اقدم رجال الموساد جهاراً نهاراً، وفي قلب عمان على اغتيال الاخ المجاهد خالد مشعل، ولم يعد هذا الشهيد الحي من ساحة الموت الزؤام الا بعناية ربانية وعناد الملك حسين·· ولكن ها هم اركان الفساد يحاولون اليوم تنفيذ ما عجز عنه رجال الموساد بالامس، فيعمدون ضمن جوقة منسقة لايذاء هذا المجاهد عبر اغتيال الشخصية بدل التصفية الجسدية، وتشويه المواقف بدل تشويه الملامح، وشن هجمة اعلامية لتحريف الكلم عن مواضعه بدل الهجمات المسلحة التي تستهدف ازهاق الروح وتمزيق الجسد·
    فجأة وبغير مقدمات، انفجرت حرب اعلامية بالغة الشراسة، ومتعددة الاطراف، وحافلة بالاكاذيب والمفردات النابية والاتهامات الساقطة، ضد هذا القائد والمجاهد الصادق والامين والنبيل الذي يشهد له كل من عرفه بافضل الصفات الحميدة، وارقى المواصفات القيادية، واشرف المنطلقات الوطنية، وانقى الاشواق الايمانية·
    واذا كان انتصار حركة حماس الكاسح في الانتخابات التشريعية، بقيادة "ابي الوليد" قد اثار حفيظة الاعداء والعملاء على حد سواء، فلعل تمتع هذا القائد المجاهد بهذه المساحة الواسعة من الشعبية في فلسطين وبين العرب، قد اطار صوابهم، وحرق اعصابهم، واثار جنونهم·· فليس يستفز الفاسد الا المجاهد، وليس يحرج المنافق الا الصادق، وليس يوغر صدر الفاشل الا الناجح، وليس يثير حقد وحسد الزنيم الا العظيم·
    لقد شكل "ابو الوليد" نموذجاً جديداً وفريداً من نماذج العمل القيادي الفلسطيني استحق عليه بادئ الامر ثقة حركة حماس التي اوكلت اليه قيادتها بشكل مفتوح وبغير حدود، ثم استحق عليه ثقة قادة الفصائل الفلسطينية المقاتلة الذين عهدوا اليه بدفة القيادة ومقعد الرئاسة، ثم استحق عليه ثقة الشعب الفلسطيني الذي التف حوله في الداخل والخارج، واعتبره الزعيم الوطني الاول، بعد غياب الزعماء الفلسطينيين الكبار·· اما على الصعيد العربي والاسلامي فقد اقتربت كاريزما "ابي الوليد" في الوجدان الجماهيري العام من كاريزما السيد حسن نصرالله، بطل تحرير الجنوب اللبناني، وقائد حزب الله المظفر·
    شتان بين خالد مشعل الزاهد العابد، وبين اركان الفساد وجلاوزة الاستبداد·· شتان بين هذا الشهيد الحي العائد من ساحة المنون رغم انف الصهاينة، وبين المرتدين والمأجورين الذين باعوا انفسهم للشيطان والامريكان·· شتان بين من يعبئ صفوف المجاهدين والاستشهاديين الذين يحققون توازن الرعب مع العدو، وبين من ارتدوا على اعقابهم، وخانوا امانة مسؤوليتهم، ووصفوا العمليات الاستشهادية المطهرة بالدنيئة والحقيرة·· شتان بين من يصمد في خنادق النضال، ويتحالف مع سوريا وايران وحزب الله لمجابهة الهجمة الصهيونية والمشروع الامريكي في الشرق الاوسط، وبين الذين اذعنوا لارادة الاعداء، وانخرطوا من موقع التبعية والتذيل في المخطط الصليبي، وربطوا مصيرهم ومستقبل امصارهم بالمشروع الانجلو - فرنسي - امريكي المعادي للعروبة والاسلام·
    وعليه·· فليس يضير "ابا الوليد" كل سهام الحقد والانتقام المسمومة القادمة من لدن اصحاب الاجندات العميلة، والاوراق المحروقة، والاصوات المنكرة، والايدي الملوثة، والادوار المدانة، والمواقف الذليلة، والقلوب العمياء، والنفوس المريضة، والاهواء المغرضة، والتحالفات المشبوهة، والتواريخ الملوثة بمداد معاهدات الصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني اللئيم·
    ليس يضير هذا الفارس الشجاع والامين ان يتلقى سهام الاتهام المصوبة جهاراً نهاراً نحو الصدر، او خناجر الغدر الموجهة ليلاً نحو الظهر·· ذلك لانها سهام وخناجر مرتدة سوف تعود وبالاً على اصحابها الغادرين والماكرين والمتآمرين بليل، والمحتطبين في حبال الاعداء، والمكشوفين امام الرأي العام، والسائرين بعكس ارادة الشعوب ومنطق التاريخ، والمراهنين على الحصان الامريكي المتعثر في العراق والحمار الاسرائيلي المرتعد امام حزب الله، وحيال فرسان الاستشهاد من فتية وفتيات فلسطين·
    لن يضير هذه القمة الصخرية الشماء نطاح العجول والوعول من حثالات فلسطين والعرب، لان قرونهم خاسئة، وقلوبهم واجفة، وعزائمهم خائرة·· وقد كفانا الشاعر العربي القديم مهمة الرد عليهم حين قال··
    كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يضرها واوهى قرنه الوعلُ
    اما المراهنون على شق حركة حماس، وتوزيع صفوفها بين داخل وخارج، وبين متشدد ومعتدل، وبين ضفة وقطاع، فساء فألهم وطاش سهمهم وبئس ما يقولون وما يفعلون·· ذلك لأن حماس التي استوعبت كل دروس التجربة النضالية الفلسطينية، واختزنت كامل التراث الوطني والديني الفلسطيني، ليست ساحة مستباحة لكل من هب ودب، وليست العوبة سهلة في ايدي الاعداء والعملاء، وليست حالة ظرفية مؤقتة ومرشحة للزوال او الانقسام عند اول عقبة او ازمة·· وانما حماس حركة جهادية استراتيجية مباركة وطويلة النفس، وبعيدة المدى، وفولاذية الارادة، وغزيرة العطاء، وشديدة الايمان بالله وبالشعب وبعدالة القضية، ومنذورة بقيادة هذا "المشعل" العنيد والصنديد للبقاء والفداء حتى انتزاع النصر، وتحقيق هدف التحرير والعودة·
    وما لم تنقلب حماس على نفسها، او تخرج على ثوابتها الاستراتيجية التي نشأت من اجلها، وانتخبها الشعب الفلسطيني على اساسها، فليس هناك قوة فوق هذا الكوكب يمكن ان تقسمها او تهزمها·· فقد علمتنا دروس التاريخ القريب والبعيد·· العربي والاجنبي، ان الخطر الحقيقي على الحركات الثورية العقائدية ينبع من داخلها، ولا يطلع من خارجها، مهما اكتظ هذا الخارج بالمتربصين والمتآمرين والمتواطئين والاعداء·
    وليس من شك ان ثبات حماس على خطها الجهادي، ونهجها المبدئي، ودرب المقاومة دون المساومة، سوف يمنحها فوق قوتها الذاتية، قوة اضافية من حيث لا تحتسب، ويوفر لها بجانب فرصتها الاعتيادية، فرصة استثنائية في الفوز والانتصار، علاوة على انه سوف يعرّي خصومها المعرقلين والمتربصين حتى من ورقة التوت، ويكشفهم على حقيقتهم الخبيثة امام القاصي والداني، ويقودهم الى هزيمة انفسهم بانفسهم، والى السقوط في شر اعمالهم·· "فلا يحيق المكر السيء الا باهله"·· وفق ما تقول الحكمة العربية المعروفة·
    اخانا ابا الوليد
    ثق ان الشعوب العربية تحبك اكثر من حكامها، وان الجماهير الفلسطينية تتخذك رمزاً لبأسها وعنفوانها، وان الوسائل الاعلامية تهرع اليك لتزكي نفسها وتضاعف انتشارها، وان الاقلام المحترمة تخط اسمك لتتعطر حروفها ويتطهر مدادها، وان المعاني الجميلة والنبيلة تلوذ بك لتجد في حلاوة روحك وطنها وبستانها، وان منظومة القيم السامية والاخلاق الحميدة تسير في ركابك لتزهو بك عابداً يتمثلها بين يدي الله، ومجاهداً يجسدها على ارض الواقع·
    اخانا ابا الوليد
    سر على بركة الله ولا تلتفت لصغائر الصغار الحاقدين، ولا تكترث بمزاعم السماسرة المرتدين والفاسدين·· فالله ناصرك، والحق رائدك والشعب حليفك، واحرار العرب الى جانبك، وصفحات التاريخ المجيد مفتوحة لامثالك·· وصدق الحق تبارك وتعالى اذ يقول في محكم كتابه العزيز : "ولا تهنوا، ولا تحزنوا، وانتم الاعلون"·


    منقول من عرب تايمزلصحفي الأردني فهد الرماوي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-11
  3. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمان الرحيم

    حين توكل المجاهد خالد مشعل على الله، وسلك درب الكفاح، وانحاز لخيار التحرير، وانخرط في خريطة الدم والهم والالم الفلسطيني·· كان يعرف يقيناً انه قد اختار الدرب الوعر، وركب المركب الصعب، وحمل روحه على راحته، واقتحم "بيت النار" الصليبي - الصهيوني·
    حين غادر هذا المجاهد النقي والتقي حياة الراحة في الكويت، وادار ظهره لسلطان المال والنفط والامان، ووهب نفسه وروحه وجهده لقضية فلسطين المزمنة·· كان يدرك انه قد تحول فوراً الى مشروع شهيد، ودخل بمحض ارادته منطقة الخطر الشديد، وانخرط في مشوار طويل وموحش ومبني للمجهول·
    يعلم المجاهد "ابو الوليد" مسبقاً ان مهمة تحرير التراب الفلسطيني ليست نزهة سياحية، او مسابقة تلفزيونية، او مناظرة كلامية، او مظاهرة استعراضية·· وانما هي مهمة شاقة وخطيرة ومريرة وعابرة للاجيال، نظراً لان الصراع مع الحركة الصهيونية المدعومة من سائر المحافل الصليبية والرأسمالية، هو صراع تاريخي لا يمكن حسمه بالضربة القاضية، او خلال جيل واحد، او بجهد فلسطيني مجرد من عمقه العربي وبعده الاسلامي·
    يدرك الاخ "ابو الوليد" جيداً جداً ان العملاء لا يقلون خطراً عن الاعداء، وان المتصهينيين من عرب اللسان لا يختلفون عن الصهاينة انفسهم، وان الطعنة الغادرة في الظهر على يد الشقيق القريب اشد الماً ومضاضة من المواجهة المباشرة مع الاجنبي والغريب·· خصوصاً اذا كان هذا الاجنبي هو امريكا التي تأمر في بلادنا فتطاع على الفور، او اسرائيل التي تختفي هذا الاوان وراء واجهات فلسطينية وعربية واسلامية عميلة وذليلة ارتضت لنفسها ان تنوب عن هذا العدو في تنفيذ الكثير من المهمات القذرة ضد الشرفاء والمرابطين والاحرار القابضين على جمر المبادئ والثوابت والاخلاق·
    ذات يوم ايلولي اغبر، اقدم رجال الموساد جهاراً نهاراً، وفي قلب عمان على اغتيال الاخ المجاهد خالد مشعل، ولم يعد هذا الشهيد الحي من ساحة الموت الزؤام الا بعناية ربانية وعناد الملك حسين·· ولكن ها هم اركان الفساد يحاولون اليوم تنفيذ ما عجز عنه رجال الموساد بالامس، فيعمدون ضمن جوقة منسقة لايذاء هذا المجاهد عبر اغتيال الشخصية بدل التصفية الجسدية، وتشويه المواقف بدل تشويه الملامح، وشن هجمة اعلامية لتحريف الكلم عن مواضعه بدل الهجمات المسلحة التي تستهدف ازهاق الروح وتمزيق الجسد·
    فجأة وبغير مقدمات، انفجرت حرب اعلامية بالغة الشراسة، ومتعددة الاطراف، وحافلة بالاكاذيب والمفردات النابية والاتهامات الساقطة، ضد هذا القائد والمجاهد الصادق والامين والنبيل الذي يشهد له كل من عرفه بافضل الصفات الحميدة، وارقى المواصفات القيادية، واشرف المنطلقات الوطنية، وانقى الاشواق الايمانية·
    واذا كان انتصار حركة حماس الكاسح في الانتخابات التشريعية، بقيادة "ابي الوليد" قد اثار حفيظة الاعداء والعملاء على حد سواء، فلعل تمتع هذا القائد المجاهد بهذه المساحة الواسعة من الشعبية في فلسطين وبين العرب، قد اطار صوابهم، وحرق اعصابهم، واثار جنونهم·· فليس يستفز الفاسد الا المجاهد، وليس يحرج المنافق الا الصادق، وليس يوغر صدر الفاشل الا الناجح، وليس يثير حقد وحسد الزنيم الا العظيم·
    لقد شكل "ابو الوليد" نموذجاً جديداً وفريداً من نماذج العمل القيادي الفلسطيني استحق عليه بادئ الامر ثقة حركة حماس التي اوكلت اليه قيادتها بشكل مفتوح وبغير حدود، ثم استحق عليه ثقة قادة الفصائل الفلسطينية المقاتلة الذين عهدوا اليه بدفة القيادة ومقعد الرئاسة، ثم استحق عليه ثقة الشعب الفلسطيني الذي التف حوله في الداخل والخارج، واعتبره الزعيم الوطني الاول، بعد غياب الزعماء الفلسطينيين الكبار·· اما على الصعيد العربي والاسلامي فقد اقتربت كاريزما "ابي الوليد" في الوجدان الجماهيري العام من كاريزما السيد حسن نصرالله، بطل تحرير الجنوب اللبناني، وقائد حزب الله المظفر·
    شتان بين خالد مشعل الزاهد العابد، وبين اركان الفساد وجلاوزة الاستبداد·· شتان بين هذا الشهيد الحي العائد من ساحة المنون رغم انف الصهاينة، وبين المرتدين والمأجورين الذين باعوا انفسهم للشيطان والامريكان·· شتان بين من يعبئ صفوف المجاهدين والاستشهاديين الذين يحققون توازن الرعب مع العدو، وبين من ارتدوا على اعقابهم، وخانوا امانة مسؤوليتهم، ووصفوا العمليات الاستشهادية المطهرة بالدنيئة والحقيرة·· شتان بين من يصمد في خنادق النضال، ويتحالف مع سوريا وايران وحزب الله لمجابهة الهجمة الصهيونية والمشروع الامريكي في الشرق الاوسط، وبين الذين اذعنوا لارادة الاعداء، وانخرطوا من موقع التبعية والتذيل في المخطط الصليبي، وربطوا مصيرهم ومستقبل امصارهم بالمشروع الانجلو - فرنسي - امريكي المعادي للعروبة والاسلام·
    وعليه·· فليس يضير "ابا الوليد" كل سهام الحقد والانتقام المسمومة القادمة من لدن اصحاب الاجندات العميلة، والاوراق المحروقة، والاصوات المنكرة، والايدي الملوثة، والادوار المدانة، والمواقف الذليلة، والقلوب العمياء، والنفوس المريضة، والاهواء المغرضة، والتحالفات المشبوهة، والتواريخ الملوثة بمداد معاهدات الصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني اللئيم·
    ليس يضير هذا الفارس الشجاع والامين ان يتلقى سهام الاتهام المصوبة جهاراً نهاراً نحو الصدر، او خناجر الغدر الموجهة ليلاً نحو الظهر·· ذلك لانها سهام وخناجر مرتدة سوف تعود وبالاً على اصحابها الغادرين والماكرين والمتآمرين بليل، والمحتطبين في حبال الاعداء، والمكشوفين امام الرأي العام، والسائرين بعكس ارادة الشعوب ومنطق التاريخ، والمراهنين على الحصان الامريكي المتعثر في العراق والحمار الاسرائيلي المرتعد امام حزب الله، وحيال فرسان الاستشهاد من فتية وفتيات فلسطين·
    لن يضير هذه القمة الصخرية الشماء نطاح العجول والوعول من حثالات فلسطين والعرب، لان قرونهم خاسئة، وقلوبهم واجفة، وعزائمهم خائرة·· وقد كفانا الشاعر العربي القديم مهمة الرد عليهم حين قال··
    كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يضرها واوهى قرنه الوعلُ
    اما المراهنون على شق حركة حماس، وتوزيع صفوفها بين داخل وخارج، وبين متشدد ومعتدل، وبين ضفة وقطاع، فساء فألهم وطاش سهمهم وبئس ما يقولون وما يفعلون·· ذلك لأن حماس التي استوعبت كل دروس التجربة النضالية الفلسطينية، واختزنت كامل التراث الوطني والديني الفلسطيني، ليست ساحة مستباحة لكل من هب ودب، وليست العوبة سهلة في ايدي الاعداء والعملاء، وليست حالة ظرفية مؤقتة ومرشحة للزوال او الانقسام عند اول عقبة او ازمة·· وانما حماس حركة جهادية استراتيجية مباركة وطويلة النفس، وبعيدة المدى، وفولاذية الارادة، وغزيرة العطاء، وشديدة الايمان بالله وبالشعب وبعدالة القضية، ومنذورة بقيادة هذا "المشعل" العنيد والصنديد للبقاء والفداء حتى انتزاع النصر، وتحقيق هدف التحرير والعودة·
    وما لم تنقلب حماس على نفسها، او تخرج على ثوابتها الاستراتيجية التي نشأت من اجلها، وانتخبها الشعب الفلسطيني على اساسها، فليس هناك قوة فوق هذا الكوكب يمكن ان تقسمها او تهزمها·· فقد علمتنا دروس التاريخ القريب والبعيد·· العربي والاجنبي، ان الخطر الحقيقي على الحركات الثورية العقائدية ينبع من داخلها، ولا يطلع من خارجها، مهما اكتظ هذا الخارج بالمتربصين والمتآمرين والمتواطئين والاعداء·
    وليس من شك ان ثبات حماس على خطها الجهادي، ونهجها المبدئي، ودرب المقاومة دون المساومة، سوف يمنحها فوق قوتها الذاتية، قوة اضافية من حيث لا تحتسب، ويوفر لها بجانب فرصتها الاعتيادية، فرصة استثنائية في الفوز والانتصار، علاوة على انه سوف يعرّي خصومها المعرقلين والمتربصين حتى من ورقة التوت، ويكشفهم على حقيقتهم الخبيثة امام القاصي والداني، ويقودهم الى هزيمة انفسهم بانفسهم، والى السقوط في شر اعمالهم·· "فلا يحيق المكر السيء الا باهله"·· وفق ما تقول الحكمة العربية المعروفة·
    اخانا ابا الوليد
    ثق ان الشعوب العربية تحبك اكثر من حكامها، وان الجماهير الفلسطينية تتخذك رمزاً لبأسها وعنفوانها، وان الوسائل الاعلامية تهرع اليك لتزكي نفسها وتضاعف انتشارها، وان الاقلام المحترمة تخط اسمك لتتعطر حروفها ويتطهر مدادها، وان المعاني الجميلة والنبيلة تلوذ بك لتجد في حلاوة روحك وطنها وبستانها، وان منظومة القيم السامية والاخلاق الحميدة تسير في ركابك لتزهو بك عابداً يتمثلها بين يدي الله، ومجاهداً يجسدها على ارض الواقع·
    اخانا ابا الوليد
    سر على بركة الله ولا تلتفت لصغائر الصغار الحاقدين، ولا تكترث بمزاعم السماسرة المرتدين والفاسدين·· فالله ناصرك، والحق رائدك والشعب حليفك، واحرار العرب الى جانبك، وصفحات التاريخ المجيد مفتوحة لامثالك·· وصدق الحق تبارك وتعالى اذ يقول في محكم كتابه العزيز : "ولا تهنوا، ولا تحزنوا، وانتم الاعلون"·


    منقول من عرب تايمزلصحفي الأردني فهد الرماوي
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة