خطورة الإرجــــــــــــــاء وسبب عداء المرجئة للجهاد !!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 539   الردود : 4    ‏2007-07-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-11
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    [الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]

    ما هو الإرجاء، وما هي خطورة هذه العقيدة، وما هي أسبابها ؟
    ولماذا هم يحاربون الجهاد ويعارضونه، حتى وزعوا لدينا شريطا محصلته أنه لاجهاد في هذا العصر، وأن المجاهدين خوارج ؟
    وما حكم الدول التي تسن القوانين التي تجرم الجهاد ؟
    وما حكم من يعينهم على مراقبة المجاهدين، وملاحقتهم والزج بهم في السجون ؟


    الجواب :

    الحمد لله، والصلاة والسلام على نبنيا محمد وعلى آله وصحبه.
    وبعد :

    ما هو الارجاء :

    والمشهور في اطلاق اللفظ الارجاء، في تاريخ الفرق، أنه يطلق على إخراج العمل من اسم الايمان، والمرجئة هي الفرقة التي تجعل الإيمان الذي فرضه الله تعالى على عباده وأرسله به رسله، هو تصديق القلب فحسب، او هو مع النطق بالشهادتين، أو معهما عمل القلب على خلاف بينهم وقد أخرجت المرجئة العمل من اسم الايمان، وجعلته أمرا زائدا على حقيقته، ليس جزءا منها، خارجا عن ماهيته، وبنوا على هذا التصور الخاطيء، عقيدتين ضالتين :

    أحداهما : أن من تولى عن الانقياد بجوارحه لما جاءت به الرسل، فلم يعمل شيئا قط مع العمل والتمكن، أن ذلك لاينفي عنه اسم الايمان، ولايخرجه من دائرة الاسلام.

    الثانية : أن الايمان لاينقضه فعل فاعل، مهما كان فعله موغلا في الكفر أوالاشراك، مالم يقترن بفعله، جحود أو استحلال، ذلك ان الايمان هو التصديق، فلاينقضه الا التكذيب في زعمهم.

    مع أن بعض الذين يتبنون هاتين العقيدتين الضالتين، لايقولون إن الايمان هو التصديق فحسب، ومع ذلك يتناقضون هذا التناقض القبيح، إذ الإيمان إن كان قولا وعملا، فلا بد أن يكون نقضه بالقول والعمل أيضا.

    أين تكمن خطورة عقيدة الارجاء ؟

    وتكمن خطورة هاتين العقيدتين، في أنهما يجردان الايمان الذي نزل به القرآن، من خاصيته الحيوية التي تربط بين الباطن والظاهر، والقلب والجوارح، والتي تحول الانسان الى طاقة إيمانية هي ينبوع العمل الصالح، كما قال تعالى : { ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون } [ابراهيم 25].

    وليست كلمات باهتة مجردة.

    فهذان الاعتقادان، يجعلان الإيمان كالتصورات النظرية الجامدة، أوكالعقائد الميتة التي لاحراك فيها. فهما في حقيقتهما، إنما يهيئان الطريق لانحراف البشرية عن اتباع الرسل، ويفسحان السبيل لتعطيل ترجمة تعاليم الدين إلى واقع حياتي. كما أنهما يحرضان على الردة بالقول والعمل. ويجعلان التهجم على الدين، سهل المنال، ذلك أنه يكون في مأمن من الحكم بالردة، تحت ذريعة عدم توفر شرط الجحود والاستحلال.

    مدى شناعة ما يترتب على عقيدة الارجاء :

    وقد عبر الامام ابن القيم في نونيته عن مدى شناعة، عقيدة الارجاء، هذا التصور الخاطيء لحقيقة الايمان وما يؤدي اليه، في هذه الابيات :

    وكذلك الإرجاء حين تقر بالمعــ ـــبود تصبح كامل الإيمان

    فارم المصاحف في الحشوش وخرب البيت العتيق وجد في العصيان

    واقتل اذا ما استعطت كل موحد وتمسحن بالقس والصلبان

    واشتم جميع المرسلين ومن أتوا من عنده جهرا بلا كتمان

    واذا رأيت حجارة فاسجد لها بل خر للأصنام والأوثان

    وأقر أن الله جل جلاله هو وحده الباري لذي الأكوان

    وأقر أن رسوله حقا أتى من عنده بالوحي والقرآن

    فتكون حقا مؤمنا وجميع ذا وزر عليك وليس بالكفران

    هذا هو الإرجاء عند غلاتهم من كل جهمي أخي شيطان



    العلمانيون اللادينيون يفرحون بهذه العقيدة المنحرفة :

    وإن مما يثير الآسى، أن هذا بعينه ما يروجه زنادقة العصر العلمانيون اللادينيون، ، فغاية أمانيهم، أن يختزل كل دين الإسلام الى أمر يعتقده الانسان ان بدا له ذلك بجنانه. وليس لاحد أن يسأله فيما وراء ذلك، عن أي التزام من قول أو عمل، فالايمان إن كان ولابد منه عند اللادينين لاينبغي أن يعدو كونه تصديقا محضا، لاينبني عليه أي موقف عملي، الا أن يكون كمالا، لايؤثر زواله أجمع في حقيقة الايمان.

    الارجاء انهزام نفسي :

    وقد رد على المرجئة ذينك القولين، كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، وطويت هذه البدعة الى حين. ثم أثير غبارها مرة أخرى من بعض الإسلاميين، متأثرين من حيث لا يشعرون ، بالدعوة اللادينية، وبتخويفها من الحكم على زنا دقتهم اللادينيين بالردة، وإشهارها سلاح الاتهام " بالتكفيريين " لمن يكفر ملحديهم، ووصمه بأنه " متطرف " أو " إرهابي ".

    فتراجعت أمام صيحات هؤلاء الزنادقة، عقول حائرة، فطاشت سهامها، وفرت خوفا من الوقوع في فتنة التكفير المتخبط بغير هدى، إلى فتنة الإرجاء المخذل الذي يهدم عقيدة الأمة. فروجت للمقالتين الإرجائيتين الضالتين السابقتين، في بعض الإصدارات والكتب، وانتشرت في بعض أوساط الصحوة الإسلامية، وتبناها بعض المتحمسين، احسانا للظن بمؤلفيها أو مزكيها، فأخذت في الرواج والإنتشارسريعا.

    من أسباب انتشار الارجاء، والاستهانة بمنزلة العمل من الدين، وتهوين الوقوع في الردة :

    ولعل من اسباب انتشار ظاهرة الارجاء في هذا الزمن، الذي تمر به الأمة وهي تعاني تراجعا في التمسك بدينها، وهجمة من أعداءها، أنها وافقت استرواح النفوس الى طلب الدعة، والراحة من عناء مواجهة الباطل وأهله.

    ومن أسبابها ايضا :

    الاسترسال، والانقياد بغير شعور لضغط الواقع، مع الدعوة العالمية الى حرية المعتقد، وترك الناس وشأنهم ما يفعلون، حتى لو كانت أفعالهم نواقض تهد كيان الإيمان هدا.

    ومن المعلوم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و معارضة الباطل لاسيما اذا كان كفرا، تستدعي جهدا وجهادا يشق على النفوس، خاصة اذا كان أهل الباطل هم الطواغيت، أهل السطوة والحبوة - من الحباء أي العطاء - وقديما قيل : ( ان البدعة اذا وافقت هوى، فما أثبتها في القلوب ).

    البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارا :

    وقد كان بعض السلف يقول : إن البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارا، وقد وجدنا هذا حقا في المرجئة، فما كنا نظن أن تتعدى نزعة التخذيل لديهم إلى درجة أن ينتقلوا من التنظير الشرعي لتسلط الطواغيت على الأمة، إلى التنظير للاحتلال الصليبي لها، ثم كان منهم أن فعلوا ذلك، ففيهم اليوم من علا صوته مدافعا عن الاحتلال الصليبي للعراق، واصفا إياه بأنه أخف الضررين ، وفيه مصلحة للشعب العراقي، محاربا المجاهدين فيها، ناعتا لهم بأقبح أوصاف الذم، ولاريب أن في هذا القول من الضلال الصريح، بل الكفر القبيح ما فيه.

    اقتران الإرجاء بالتخذيل عن الجهاد ومحاربة المجاهدين :

    هذا وسبب اقتران الإرجاء بالتخذيل عن الجهاد، ومحاربة المجاهدين، أن منبعهما واحد، إذ كان الإرجاء في حد ذاته، نزعة تخذيل، وهو عاهه ضعف، هي جزء من التركيب النفسي والعضوي للشخص.

    وأيضا داعيهما واحد، فالإرجاء - كما قال المأمون - " دين الملوك "، ولهذا ما بعد عن الحقيقة من قال :
    إن الإرجاء أصلا نشأ نشأة سياسية، ولهذا كان المرجئة دوما أداة طيعة بيد الملوك والحكام والساسة، لأن محصلة عقيدتهم الضالة أنهم يقولون : دعوا من تولى عليكم، يقول ويفعل ما شاء ، لأنه مؤمن بمجرد انتسابه إلى الاسلام، يكفيه ذلك، والله يحكم فيه يوم القيامة، ليس ذلك إليكم، فدعوه يوالي الكفار، ويحارب الإسلام، وينصب الطاغوت حاكما بين الناس، ويفتح باب كل شر على الأمة، فإنما هي الذنوب، التي لايسلم منها أحد، كل ابن آدم خطاء !! بل هو خير ممن ينكر عليه، لأنهم خوارج، والعصاة أهون شرا من الخوارج، فليت شعري، ما أحوج الطواغيت إليوم إلى هذا " الافيون " ليسري في جسد الأمة !

    حكم من يجرم الجهاد، ويعين الطواغيت على ملاحقة المجاهدين :

    هذا وكل من قام بجهاد مشروع، ينصر فيه دين الله، أو يدفع عن حرمات المسلمين، أو يكف بأس الذين كفروا عن أهل الإسلام، فإن سن القوانين التي تجرم هذا الجهاد المشروع، وملاحقة من يقوم به، إرضاء للكافرين، هو من نواقض الإسلام، وهو من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وقد تبرأ الله تعالى ممن اتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء.. الآية }، وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لاتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين }.

    وإثم النهي عن جهاد الكفار، من اعظم الآثام، لانه لا فتنة أعظم من فتنة ظهور الكفار على بلاد المسلمين، واستعلاءهم على أهل الإسلام، فمن يكن عونا على الفتنة هو شريك في جريمتها، وجزء منها، وإذا كان الله تعالى قد قال { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا }.

    قال ذلك في الذين يقعدون مع المنافقين، ولا ينكرون عليهم خوضهم في آيات الله بالباطل، فكيف بالذين يعينون أهل الباطل على باطلهم، ثم كيف بالذين يحاربون أهل الحق إرضاء لأهل الباطل!.

    ومعلوم أن من نصر قوما ووالاهم حشر معهم يوم القيامة، فمن نصر المجاهدين ووالاهم حشر معهم، ومن نصر الكفار ووالاهم وكان معهم على المجاهدين، حشر معهم، ولسوف يتبرؤون منه، يوم لا ينفع مال ولا بنون، بل ذلك اليوم يكفر بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم بعضا، كما قال تعالى عن الكافرين وأولياءهم : { ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار ومالكم من ناصرين }.


    والله أعلم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-11
  3. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    [الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]

    ما هو الإرجاء، وما هي خطورة هذه العقيدة، وما هي أسبابها ؟
    ولماذا هم يحاربون الجهاد ويعارضونه، حتى وزعوا لدينا شريطا محصلته أنه لاجهاد في هذا العصر، وأن المجاهدين خوارج ؟
    وما حكم الدول التي تسن القوانين التي تجرم الجهاد ؟
    وما حكم من يعينهم على مراقبة المجاهدين، وملاحقتهم والزج بهم في السجون ؟


    الجواب :

    الحمد لله، والصلاة والسلام على نبنيا محمد وعلى آله وصحبه.
    وبعد :

    ما هو الارجاء :

    والمشهور في اطلاق اللفظ الارجاء، في تاريخ الفرق، أنه يطلق على إخراج العمل من اسم الايمان، والمرجئة هي الفرقة التي تجعل الإيمان الذي فرضه الله تعالى على عباده وأرسله به رسله، هو تصديق القلب فحسب، او هو مع النطق بالشهادتين، أو معهما عمل القلب على خلاف بينهم وقد أخرجت المرجئة العمل من اسم الايمان، وجعلته أمرا زائدا على حقيقته، ليس جزءا منها، خارجا عن ماهيته، وبنوا على هذا التصور الخاطيء، عقيدتين ضالتين :

    أحداهما : أن من تولى عن الانقياد بجوارحه لما جاءت به الرسل، فلم يعمل شيئا قط مع العمل والتمكن، أن ذلك لاينفي عنه اسم الايمان، ولايخرجه من دائرة الاسلام.

    الثانية : أن الايمان لاينقضه فعل فاعل، مهما كان فعله موغلا في الكفر أوالاشراك، مالم يقترن بفعله، جحود أو استحلال، ذلك ان الايمان هو التصديق، فلاينقضه الا التكذيب في زعمهم.

    مع أن بعض الذين يتبنون هاتين العقيدتين الضالتين، لايقولون إن الايمان هو التصديق فحسب، ومع ذلك يتناقضون هذا التناقض القبيح، إذ الإيمان إن كان قولا وعملا، فلا بد أن يكون نقضه بالقول والعمل أيضا.

    أين تكمن خطورة عقيدة الارجاء ؟

    وتكمن خطورة هاتين العقيدتين، في أنهما يجردان الايمان الذي نزل به القرآن، من خاصيته الحيوية التي تربط بين الباطن والظاهر، والقلب والجوارح، والتي تحول الانسان الى طاقة إيمانية هي ينبوع العمل الصالح، كما قال تعالى : { ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون } [ابراهيم 25].

    وليست كلمات باهتة مجردة.

    فهذان الاعتقادان، يجعلان الإيمان كالتصورات النظرية الجامدة، أوكالعقائد الميتة التي لاحراك فيها. فهما في حقيقتهما، إنما يهيئان الطريق لانحراف البشرية عن اتباع الرسل، ويفسحان السبيل لتعطيل ترجمة تعاليم الدين إلى واقع حياتي. كما أنهما يحرضان على الردة بالقول والعمل. ويجعلان التهجم على الدين، سهل المنال، ذلك أنه يكون في مأمن من الحكم بالردة، تحت ذريعة عدم توفر شرط الجحود والاستحلال.

    مدى شناعة ما يترتب على عقيدة الارجاء :

    وقد عبر الامام ابن القيم في نونيته عن مدى شناعة، عقيدة الارجاء، هذا التصور الخاطيء لحقيقة الايمان وما يؤدي اليه، في هذه الابيات :

    وكذلك الإرجاء حين تقر بالمعــ ـــبود تصبح كامل الإيمان

    فارم المصاحف في الحشوش وخرب البيت العتيق وجد في العصيان

    واقتل اذا ما استعطت كل موحد وتمسحن بالقس والصلبان

    واشتم جميع المرسلين ومن أتوا من عنده جهرا بلا كتمان

    واذا رأيت حجارة فاسجد لها بل خر للأصنام والأوثان

    وأقر أن الله جل جلاله هو وحده الباري لذي الأكوان

    وأقر أن رسوله حقا أتى من عنده بالوحي والقرآن

    فتكون حقا مؤمنا وجميع ذا وزر عليك وليس بالكفران

    هذا هو الإرجاء عند غلاتهم من كل جهمي أخي شيطان



    العلمانيون اللادينيون يفرحون بهذه العقيدة المنحرفة :

    وإن مما يثير الآسى، أن هذا بعينه ما يروجه زنادقة العصر العلمانيون اللادينيون، ، فغاية أمانيهم، أن يختزل كل دين الإسلام الى أمر يعتقده الانسان ان بدا له ذلك بجنانه. وليس لاحد أن يسأله فيما وراء ذلك، عن أي التزام من قول أو عمل، فالايمان إن كان ولابد منه عند اللادينين لاينبغي أن يعدو كونه تصديقا محضا، لاينبني عليه أي موقف عملي، الا أن يكون كمالا، لايؤثر زواله أجمع في حقيقة الايمان.

    الارجاء انهزام نفسي :

    وقد رد على المرجئة ذينك القولين، كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، وطويت هذه البدعة الى حين. ثم أثير غبارها مرة أخرى من بعض الإسلاميين، متأثرين من حيث لا يشعرون ، بالدعوة اللادينية، وبتخويفها من الحكم على زنا دقتهم اللادينيين بالردة، وإشهارها سلاح الاتهام " بالتكفيريين " لمن يكفر ملحديهم، ووصمه بأنه " متطرف " أو " إرهابي ".

    فتراجعت أمام صيحات هؤلاء الزنادقة، عقول حائرة، فطاشت سهامها، وفرت خوفا من الوقوع في فتنة التكفير المتخبط بغير هدى، إلى فتنة الإرجاء المخذل الذي يهدم عقيدة الأمة. فروجت للمقالتين الإرجائيتين الضالتين السابقتين، في بعض الإصدارات والكتب، وانتشرت في بعض أوساط الصحوة الإسلامية، وتبناها بعض المتحمسين، احسانا للظن بمؤلفيها أو مزكيها، فأخذت في الرواج والإنتشارسريعا.

    من أسباب انتشار الارجاء، والاستهانة بمنزلة العمل من الدين، وتهوين الوقوع في الردة :

    ولعل من اسباب انتشار ظاهرة الارجاء في هذا الزمن، الذي تمر به الأمة وهي تعاني تراجعا في التمسك بدينها، وهجمة من أعداءها، أنها وافقت استرواح النفوس الى طلب الدعة، والراحة من عناء مواجهة الباطل وأهله.

    ومن أسبابها ايضا :

    الاسترسال، والانقياد بغير شعور لضغط الواقع، مع الدعوة العالمية الى حرية المعتقد، وترك الناس وشأنهم ما يفعلون، حتى لو كانت أفعالهم نواقض تهد كيان الإيمان هدا.

    ومن المعلوم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و معارضة الباطل لاسيما اذا كان كفرا، تستدعي جهدا وجهادا يشق على النفوس، خاصة اذا كان أهل الباطل هم الطواغيت، أهل السطوة والحبوة - من الحباء أي العطاء - وقديما قيل : ( ان البدعة اذا وافقت هوى، فما أثبتها في القلوب ).

    البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارا :

    وقد كان بعض السلف يقول : إن البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارا، وقد وجدنا هذا حقا في المرجئة، فما كنا نظن أن تتعدى نزعة التخذيل لديهم إلى درجة أن ينتقلوا من التنظير الشرعي لتسلط الطواغيت على الأمة، إلى التنظير للاحتلال الصليبي لها، ثم كان منهم أن فعلوا ذلك، ففيهم اليوم من علا صوته مدافعا عن الاحتلال الصليبي للعراق، واصفا إياه بأنه أخف الضررين ، وفيه مصلحة للشعب العراقي، محاربا المجاهدين فيها، ناعتا لهم بأقبح أوصاف الذم، ولاريب أن في هذا القول من الضلال الصريح، بل الكفر القبيح ما فيه.

    اقتران الإرجاء بالتخذيل عن الجهاد ومحاربة المجاهدين :

    هذا وسبب اقتران الإرجاء بالتخذيل عن الجهاد، ومحاربة المجاهدين، أن منبعهما واحد، إذ كان الإرجاء في حد ذاته، نزعة تخذيل، وهو عاهه ضعف، هي جزء من التركيب النفسي والعضوي للشخص.

    وأيضا داعيهما واحد، فالإرجاء - كما قال المأمون - " دين الملوك "، ولهذا ما بعد عن الحقيقة من قال :
    إن الإرجاء أصلا نشأ نشأة سياسية، ولهذا كان المرجئة دوما أداة طيعة بيد الملوك والحكام والساسة، لأن محصلة عقيدتهم الضالة أنهم يقولون : دعوا من تولى عليكم، يقول ويفعل ما شاء ، لأنه مؤمن بمجرد انتسابه إلى الاسلام، يكفيه ذلك، والله يحكم فيه يوم القيامة، ليس ذلك إليكم، فدعوه يوالي الكفار، ويحارب الإسلام، وينصب الطاغوت حاكما بين الناس، ويفتح باب كل شر على الأمة، فإنما هي الذنوب، التي لايسلم منها أحد، كل ابن آدم خطاء !! بل هو خير ممن ينكر عليه، لأنهم خوارج، والعصاة أهون شرا من الخوارج، فليت شعري، ما أحوج الطواغيت إليوم إلى هذا " الافيون " ليسري في جسد الأمة !

    حكم من يجرم الجهاد، ويعين الطواغيت على ملاحقة المجاهدين :

    هذا وكل من قام بجهاد مشروع، ينصر فيه دين الله، أو يدفع عن حرمات المسلمين، أو يكف بأس الذين كفروا عن أهل الإسلام، فإن سن القوانين التي تجرم هذا الجهاد المشروع، وملاحقة من يقوم به، إرضاء للكافرين، هو من نواقض الإسلام، وهو من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وقد تبرأ الله تعالى ممن اتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء.. الآية }، وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لاتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين }.

    وإثم النهي عن جهاد الكفار، من اعظم الآثام، لانه لا فتنة أعظم من فتنة ظهور الكفار على بلاد المسلمين، واستعلاءهم على أهل الإسلام، فمن يكن عونا على الفتنة هو شريك في جريمتها، وجزء منها، وإذا كان الله تعالى قد قال { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا }.

    قال ذلك في الذين يقعدون مع المنافقين، ولا ينكرون عليهم خوضهم في آيات الله بالباطل، فكيف بالذين يعينون أهل الباطل على باطلهم، ثم كيف بالذين يحاربون أهل الحق إرضاء لأهل الباطل!.

    ومعلوم أن من نصر قوما ووالاهم حشر معهم يوم القيامة، فمن نصر المجاهدين ووالاهم حشر معهم، ومن نصر الكفار ووالاهم وكان معهم على المجاهدين، حشر معهم، ولسوف يتبرؤون منه، يوم لا ينفع مال ولا بنون، بل ذلك اليوم يكفر بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم بعضا، كما قال تعالى عن الكافرين وأولياءهم : { ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار ومالكم من ناصرين }.


    والله أعلم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-12
  5. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    لمصلحة من يتم إحياء مذهب الإرجاء



    الأنظمة العلمانية هي المستفيد الأول من هذا التوجه .


    لما كان التصدي لشبهات وأباطيل أهل الابتداع، وكشفها وبيان زيفها وتهافتها بالحجج الساطعة، والبراهين القاطعة التي تدل على سوء معتقدهم وبعدهم عن الحق، ومجانبتهم لنور الهدى الذي لا يخفى على من يطلبه، وتوضيح خطر منهجهم على الإسلام والمسلمين، ومناقشة أقوالهم بعمق واستقصاء وتفصيل قوي، والتحذير منهم ومن بدعهم وكتبهم، هو واجب اليوم على كل من آتاه الله قسطاً من العلم، وهداه إلى الصراط المستقيم البعيد عن الأهواء وضلالات الآراء، كان هذا المقال الذي خطه أحد طلاب العلم بالجماعة الإسلامية المقاتلة، وأرسله لـ(الفجر) للتحذير من محاولات البعض إحياء مذهب المرجئة في مسمى الإيمان الذين يحصرون الكفر في كفر التكذيب فقط، والزعم بأن ذلك هو قول أهل السنة والجماعة، و تجرأ بعضهم فادعى الإجماع في ذلك، مع توضيح اعتقاد هؤلاء (المرجئة) والنظر إلى آثاره أثناء تطبيقه وإنزاله إلى الواقع .


    حرب خارجية .. وداخلية
    فمنذ زمن ليس بالقريب وأمتنا الإسلامية هائمة في أودية الضياع ، عائمة في أبحر التيه ، تعصف بها أمواج الأفكار يمنة ويسرة ، وتقلبها أعاصير الفتن خافضة رافعة ، فلا تكاد تنجو من عاصفة إلا لحقتها أختها ، ولا تخرج من نكبة إلا تلتها نكبات أشد وأنكى ، قد نخر الضعف عظامها ، ومزق التفرق أوصالها ، وخلخل الجهل أفكارها ، فبقيت نهبة لأيدي المكر والكيد ، وغرضاً لسهام الحقد الدفين الكامن في قلوب أعدائها ، وتداعت عليها الأمم من كل حدب وصوب كما تتداعى الأكلة على قصعتها ، فتبجح أمامها القوي بقوته ، وطمع فيها الضعيف لضعفها مع هوانه وذلته ، حتى بلغت دركات تتفطر لها الأكباد حسرة، وتذوب منها الأفئدة كمداً ، ولولا اليقين بموعود الله ببقاء طائفة من أهل الحق ثابتين عليه داعين إليه منافحين عنه لتسلل الشك إلى القلوب ، وتسرب الريب إلى النفوس ، ويئس المصلح من الإصلاح ، ولكن ..يأبى الله إلا أن يتم نوره ويعلى كلمته ولو كره الكافرون ، فالذي تكفل بحفظ كتابه هو الحافظ لدينه، والذي أمن سنة نبيه من التحريف والتغيير والزيادة والنقص، هو المؤمِّن لشريعته من عبث العابثين ومكر الماكرين وغلو الغالين وتفريط المفرطين ودسائس المندسين، لذلك لا يملك الناظر في تاريخ الإسلام بتأمل وتدبر ، وما تعرض له المسلمون في شتى العصور من كيد ومكر ودسائس وحروب استئصالية لا مثيل لها في التاريخ ، لا يملك إلا أن يقول آمنت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، وإلا فلو كان ما تعرض له الإسلام والمسلمون من أعاصير الفتن وغوائل المحن منصبا على دين أرضي وشريعة بشرية لصارت أثرا بعد عين من أول جولة ، ألا ترى إلى الشيوعية وجيشها الأحمر العاتي الذي كانت ترهبه قوى الغرب وتضع له ألف حساب ، كيف صار؟ وإلى أي حال وصل؟ حتى غدت روسيا -وهي مهده وملجئه- تقتات مما تجود به أيدي المتصدقين.

    إن الحرب التي شنت ولا تزال تشن على الإسلام ليست محصورة في حروب الجيوش والأجناد وإن كانت هذه أبرز مظاهرها وأشهر طرقها ، بل هناك الحرب الأخطر والأدهى والأمر والتي كلما أججت نارها وارتفع أوارها على هذا الدين بقيت آثارها ملازمة له على مدى قرون عديدة ، إنها الحرب التي تكون بأيدي من ينتسبون إليه ، ويتقمصون لباسه ، وهم قائمون بين صفوف أبنائه ، فانظر مثلا إلى ما فعله التتار مع فظاعته وبشاعته وما لاقاه المسلمون منهم من قتل وتشريد وتنكيل وسلب ونهب وهتك للأعراض واقتطاع لديار المسلمين حتى وصلوا إلى دار الخلافة وغير ذلك من الأحداث الجسام مما هو مشهور ومعلوم ، كل ذلك صار تاريخا مضى وقصصا تروى ، وتذكر للاعتبار وللاستفادة من بعض الفتاوى التي صدرت من العلماء فيما يتعلق ببعض أحكامهم ، ولكن لو نظرت في المقابل إلى الداء العضال المتمثل في علم الكلام والفلسفة والمنطق وما جره على هذه الأمة من التشرذم والتفرق والنـزاع والوهن والشك والتشكيك والحيرة وغير ذلك مما بقيت الأمة تعاني منه عبر العصور وإلى يومنا هذا ، مع أن ظهوره في الأمة كان تدريجيا، إلا أنه سرى في أوصال العلوم الإسلامية جميعها سريان السم في شرايين الجسد ، وتلقفه كثير من العلماء بتلهف وشغف ، فقعدوا له القواعد وأصلوا الأصول وهم لا يدرون أنهم بأفعالهم تلك يضعون السم في العسل ، وجعلوا كثيرا من تلك الأصول قواطع عقلية قطَّعوا بها أوصال الشريعة إربا ، وجعلوها حجبا عقدت بها العلوم الشرعية بعد أن كانت سهلة ميسرة للطالبين ، فلم ينج منه توحيد ولا تفسير ولا فقه ولا أصول ولا نحو ، بل وجعلوها من ضروريات الاجتهاد التي لا غنى لعالم عنها ، ولا وثوق بعلمه ما لم يتضلع منها ، مع العلم أن فحول العلماء الراسخين فيه تصدوا له منذ نشأته ، وحاربوه في مهده ، ونبذوا المشتغلين به وهجروهم وحذروا منهم أشد التحذير ، وبينوا مخاطره وعواقبه على الدين و الأمة ، وأنه وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في طرفي نقيض ، ولكن ذلك كله لم يوقف ذلك التيار الهائج عند حده ، ولم يستأصل شأفته ويقتلع نبتته ، ولم يثن من افتتنوا به عن المضي على نهجهم ، فبقيت آثاره السيئة المدمرة إلى يومنا هذا ، وجميع كتب العلم شاهدة على ذلك ، ومثل ذلك ما اصطلح على تسميته بالتصوف ، نشأ غرسة صغيرة لا تكاد تذكر أو ترى ، ولكن البدعة تجر إلى بدعة ، والانحراف يقود إلى مثله ، فترعرعت تلك الغرسة وارتوت من ساقية البدع ، وشقت طريقها عبر التاريخ ، غير مبالية بتعالي أصوات المنكرين ، وتشنيع المشنعين ، وتفرقت وتشعبت إلى أن صارت طرائق قددا ، ومذاهب شتى ، ورجعت عبادة الأوثان وقربات المشركين تحت عباءتها وفي كنفها غضة طرية ، حتى وصل كثير من أهل التصوف إلى دركة أحجم اليهود والنصارى عنها ، وخاضوا لجة قَصُرَ المجوس عن خوض غمارها ، كالقول بوحدة الوجود ، والحلول والاتحاد ، وألفوا في ذلك الكتب المطولة والمختصرة والمنثورة والمنظومة ، فأصبحتَ ترى أكفر الخلق وأشدهم إلحادا ومحادة لله ورسوله يلقب بالإمام الأكبر أو محي الدين أو بقية الأولياء وخاتمة الأصفياء ، وصارت الصوفية في أذهان أكثر العامة واعتقاد كثير من العلماء جزءا لا يتجزأ من الدين ، فاعتنق كل واحد من أولئك العلماء طريقة من تلك الطرق ، وهكذا جل البدع التي استفحل أمرها وعظم شرها في الأمة ، ظهرت بادئ ذي بدء صغيرة وربما كان قصد أصحابها حسنا ، ونيتهم صالحة ، كالاجتهاد في القربات والزهد في الدنيا ومناصرة آل البيت ونحو ذلك ، ولكن تلك المقاصد لم تضبط بضوابط الشرع ، ولم تقيد بحدوده ، بل أطلق لها العنان ، واتبعت فيها الظنون ، فكانت عاقبتها وخيمة ، وآثارها جسيمة ، ويكفينا من الأمثلة في ذلك (الخوارج) الذين هم من أكثر الناس صلاة وصياما وقياما وتلاوة للقرآن وزهدا وتقشفا ، غير أنهم لما جاوزوا الحد ، وتنطعوا في ذلك ولم يضبطوا عباداتهم بالعلم الصحيح ، وجعلوا السنن الثابتة محكومة بأهوائهم ، كانوا كلاب أهل النار ،وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم ، وبين ما لمن قتلهم أو قتلوه من الأجر ، وما ذلك إلا لأنهم سلكوا سبيلا غير سبيل المؤمنين ، وأصلوا لأنفسهم أصولا وبنوا قواعد ليست من سنن الأولين ، ثم لم يزالوا يتمادون في غيهم ، ويتناهون في انحرافهم ، حتى صاروا _ لجهلهم _ يتقربون بقتل أهل الإيمان وترك أهل الأوثان ، ومع ذلك كله لم يكن قصدهم هدم الدين ، بل مقصدهم الأول ودافعهم الحقيقي هو نصرته ، ولكنهم ضلوا وزاغوا حيث اعتقدوا ما ليس دينا دينا ، فوالوا وعادوا عليه وقاتلوا لأجله ، وهم في ذلك كله يتقربون إلى الله بأفعالهم ، ويرجون ثوابه ويخافون عقابه ، ولا يعلمون أنهم ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، فالبدع خطرها على الإسلام كبير ، وشرها مستطير ، وهي من أعظم ما يفرق كلمة أهله ، ويفتح الباب لولوج أعدائه والوصول إلى مَقاتله

    هذا وغالبا ما يكون للأحداث السياسية دخل في نشوء البدع أو تقويتها واستمرارها ، وهذا ظاهر من التتبع لبعض البدع التي انبثقت عن بعض تلك الأحداث ، وذلك إما بأن يتبنى بعض الأمراء شيئا من تلك البدع ، ويدعمها بالقوة والسلطان ، فيصبح الناس في قبولها بين راكن إليها مقتنع بها ، وبين مكره عليها ملزم بتبنيها ، وإما أن تتقوى البدع بردات الفعل القوية المقابلة للسلطة فتثير قلوب العامة وتميلها إليها ، خاصة إذا تبنى أهلها كثيرا من معاناتهم ومشاكلهم والسعي في استرداد مظالمهم ، كبدع الخوارج والروافض والجهمية وغيرها ، والاسترسال في الحديث عن ذلك وضرب الأمثلة التفصيلية يطيل بنا المقام ، ويخرج عن المقصود.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-13
  7. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    رائع هو شيخنا الشامخ حامد العــــــــــــــــــلي


    إضافة قيمة وجلية لمن برئ قلبه من الغشاوة


    رفع الله قدرك يا ابو مراد


    ورزقك الجنة​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-13
  9. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    بارك الله فيك اخي عمر
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة