كلمة اسد العراق ابو عمر البغدادي -مفرغة كتابيا-للقراءة

الكاتب : المرهب   المشاهدات : 925   الردود : 2    ‏2007-07-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-11
  1. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:[ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ] مفرغة
    بســـم الله الــرحمـــــن الــرحيــــــم


    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ , وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ "


    إن الحمد لله نحمده و نستغفره و نستهديه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله .

    أما بعد :

    فما من قول قائل و لا عملِ عامل إلا و له حصاد في الدنيا و الآخرة إن خيراً فخير و إن شراً فشر , و مصداقُه حديثان , الأول : ما جاء في الترمذي - و هو حسن صحيح - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال : يا نبي الله و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : " ثكلتك أمُّك , و هل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم " أو قال : " على مناخرهم إلا حصائدُ ألسنتهم " .

    و الثاني : ما أخرجه مسلم من الحديث القدسي : " يا عبادي إنما هي أعمالُكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله و من وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه " .

    و قد سلف منا بيان الحصاد المبارك لجهاد أربع سنوات متواصلة .
    فماذا حصد الأكراد ؟
    و ماذا حصد الشيعة في العراق ؟
    و ما هو موقفنا من إيران ؟

    أولاً / ماذا حصد الأكراد ؟

    ظالمٌ من قال : إن الأكرادَ شعبٌ لا تاريخ له , فلو قّلبنا صفحات التاريخ لوجدناه يغصُّ بمواقف مشرفة و أبطال أماجد و أعلام عدة في العلم و العمل , كانوا أكاليلَ غارٍ على رأس هرم الحضارة الإسلامية , فابن الصلاح الحافظ المُحدث المشهور بمقدمته ( ذريعة الطيب في أصول الحديث ) الكردي , و ابن الحاجب اللغوي الغواص في علم أصول الفقه الكردي , و صلاح الدين فاتح القدس و كاسر الصليب و مزيل دولة الرافضة العُبَيدِية المتعصبة لا يزال الى الآن على الألسن ذكره و في القلوب حبه هو و عائلته آل أيوب , فبعد أن استقرت يد الفاطميين على دمشق فُرضت شعائر الرافضة , و بقيت مصر أكثر من مئتي عام دولةً رافضية , و لم يزل الأمر كذلك حتى أزالت ذلك دولةُ نور الدين الشهيد و صلاح الدين الأيوبي . فبالأمس كان جدهم بجهاده ممدوحاً في ميزان الشرع , و اليوم انقلبت الموازين و أصبح ساستهم هم الذين يُثَّبتون ملك الرافضة في بلاد الرافدين ! إنها صداقة مصلحية من الطرفين . فحقد الرافضة الدفين على صلاح الدين الأيوبي رحمه الله معروف و عداؤهم للكُرد قديم جداً , اعتماداً منهم على روايات منسوبة زوراً ًلجعفر الصادق بأن الكُرد أصلهم من الجن ! و لا يجوز الزواج منهم أو أكل طعامهم ! و هكذا ديدن من اتخذ المصالح إلهاً يُعبد من دون الله , يتلوَّنُ كالحرباء , فبعد أن كان واحدهم ذئباً على أعداء الدين و الملة صار اليوم مع الكفار المحتلين يصدق عليه قولهم ذئب استنعج , حتى تبجح و بصراحة نائب كردي و هو محمود عثمان مصرحاً أن الأكراد يفضلون بقاء القوات الأمريكية في العراق لأنها تجنبهم تهديدات تركيا و إيران و نشرت خضراء الدِّمَن الشرق الأوسط احتفال الأكراد في إقليم كردستان العراق بمناسبة الذكرى الرابعه للاحتلال الأمريكي مبتهجين بالمكاسب التي حققوها جراء التغيير , و قال النائب الكردي المذكور في حوار هاتفي مع الجريدة المذكورة من كردستان : إن سقوط النظام العراقي السابق قد أزال مخاوف الأكراد من وجود نظام في بغداد قد يعمل على إعادة ضم الإقليم إلى العراق , و ادّعى أن الأكراد الذين يقطنون الإقليم يعيشون حالاً أفضل من بقية العراقيين حيث يسود الأمن و النظام , و أشار وزير الثقافة في حكومة الإقليم أن حقوق الأكراد باتت ثابتة , و أن القومية الكردية حقيقة ثابتة في الشرق الأوسط - و ذلك حسب وكالة الصحافة الفرنسية - . هذه هي المكاسب التي يظنونها , فجُلُّ هَمِّهِم القومية الكردية على غرار كبير القومية العربية البائدة ساطع الحصري إذ قال :
    يا مرحبًا بكفر يوحد بيننا ** و أهلاً و سهلاً بعده بجهنم .

    فلنقف معاً وقفة مُنصف نستطلع ماذا جنى الأكراد في أربع سنوات مضت ثم نقارنها بما زعموه من مكاسب :

    أولاً / على الصعيد العَقَدي و الشرعي :

    حرث رأس الكفر الطالباني و البارزاني مسيرة العلم والتعليم في كردستان المسلمة و رسخوا الشيوعية الملحدة و بنتها المرة العلمانية حتى صار ترك الصلاة في العامة أمراً معتاداً مصداقاً للحديث النبوي : ( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهن نقضاً الحكم ، و آخرهن الصلاة )
    كما أنهم أهانوا العلماء , و حَجَّموا دورهم , و راقبوا سِرَّهم و جهرهم , و صرفوا الناس عنهم كل مصرف , بل شوَّهوا دعوتهم و أجبروهم على دعم كفرهم و ردتهم , و من أبى منهم فالسجن مسكنه و أعواد المشانق موقفه .

    ثانياً / و أما على الصعيد الاجتماعي :

    فقد رُوِّجَ للفساد و الرذيلة من قبل الحزبين , و شاعت عادات شاذة لم تكن موجودة في المجتمع الكردي المحافظ , حتى أضحى مثل تبرج النساء و خروجهن كاسيات عاريات شيئاً مألوفاً , ناهيك عن انتشار دُور الفاحشة و محلات الخمور و المحميات اليهودية داخل المدن الكردية .

    ثالثاً / و أما على الصعيد الاقتصادي :

    فلا تخفى زيادة الفقر و ارتفاع الأسعار و تفشي البطالة مقابل تضخم في ثروة الحزبين , فحالهم مع شعوبهم أشبه ما يكون بالعَلَقة مَصَّاصة الخيرات , فإن أية مكاسب يتحدث السادة الدجالون إذاً ؟ حقًا كما جاء في المثل : " بطن جائع و وجه مذهول " فلا تجمعوا بين كذب و جوع .
    و ليعلم مسلمو كردستان أن لقمة العيش ليست مانعاً من موانع التكفير , و هي لا تسوغ للمرء أن يوالي الكفار المرتدين و يظاهرهم على المسلمين , و قد وقع الرعيل الأول من الصحابة في جميع أنواع الفقر و الجوع كما حصل لهم في الشِّعب الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات و لم يمارسوا شيئًا من الكفر أو يظهروه عسى أن يُخفف عنهم الحصار أو الجوع بل لم يكن منهم إلا الصبر و الثبات و احتساب الأجر عند الله تعالى .
    و قد جرت سنة الله القدرية أن المؤمن مبتلاً , و يُبتلى على قدر دينه و إيمانه كما قال تعالى : ( و لنبولنكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين ) فكيف يرتد المرء على عقيبه و يهرول إلى ساحات الكفر ليلتمس عندهم الرزق و كشف الضر و الجوع في أدنى بلاء يلاقيه ؟ قال تعالى : ( و في السماء رزقكم و ما توعدون ) , و قال تعالى : ( و من يتق الله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب ) .

    أما عن القومية الكردية , فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كما جاء في الصحيحين قال ( كنا في غزاة فكسع (أي ضرب ) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار , فقال الأنصاري : يا للأنصار , و قال المهاجري : يا للمهاجرين , فَسمَّعها اللهُ رسوله صلى الله عليه و سلم فقال : "ما هذا ؟ " فقالوا : كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار فقال الأنصاري يا للأنصار و قال المهاجري يا للمهاجرين , فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " دعوها فإنها مُنتنة " أي دعوا العصبية , وهو أمر صريح بتركها و الأمر المطلق يقتضي الوجوب .
    و حسبك بالنتن الموجب للتباعد بدلالته على القبح البالغ - كما ذكر أهل العلم - و عند أحمد و الترمذي و الحاكم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جُثا جهنم ", فقال رجل: يا رسول الله و إن صلى و صام ؟ فقال: و إن صلى و صام، فادعوا بدعوى الله التي سماكم : المسلمين المؤمنين ، عباد الله ).

    و روي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه كان يقول :

    أبي الإسلام لا أب لي سواه ** إذا افتخروا بقيس و تميم .

    و قال صاحب الفتح الكبير : النداء برابطة أخرى غير الإسلام كالعصبية المعروفة بالقومية لا يجوز و لا شك أنه ممنوع بإجماع المسلمين . و قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من تعزى عليكم بعزاء الجاهلية فاعضوه بهن أبيه و لا تكنوا ) قال الشوكاني : فهذا يدل على شدة قبح هذا النداء و شدة بغض النبي صلى الله عليه وسلم . و اعلم أن رؤساء الدعاة إلى نحو هذه القومية العربية أبو جهل و أبو لهب و الوليد بن المغيرة و نظراءهم من رؤساء الكفرة , فالقضية الكردية فيها وجهان : وجه حق , و وجه باطل , فأما الباطل فهو توجيه دفة القومية نحو كفر و عصبية , و عصبية جاهلية مقابل العصبية العربية أو التركية أو الفارسية .
    أما وجه الحق فهو قول الله عز وجل : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ) و قوله : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة و جعل منها زوجها ) .
    وَجْهُ الحق قول النبي صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع بعد أن صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال - كما في الترغيب للمنذري -: ( يا أيها الناس إن ربّكم واحد و أباكم واحد , ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي و لا لأسود على أحمر و لا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ) .
    وعند أحمد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (‏ إن الله عز وجل قد أذهب عنكم ‏ ‏عُبَيَّة ‏ ‏الجاهلية و فخرها بالآباء , مؤمن تقي و فاجر شقي , و الناس بنو ‏ ‏آدم ‏ ‏و آدم ‏ ‏من تراب , لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون على الله من ‏ ‏الجِّعلان ‏ ‏تدفع بأنفها النتن ) .
    وجه الحق أن تكسر تلك الحدود المصطنعة التي فرقت بين الأخ و أخيه و الأب و ابنه , فُقطِّعت الأرحام و صودرت الأموال لا لشيء إلا لأنهم أبناء صلاح الدين قاهر الصليبين و الروافض المجوس في مصر و بلاد الشام , و على رأس حقوقهم أن يُمَكَّنُوا من تطبيق شرع الله كما أمر الله .

    فعليه فهذا نداء مني لكافة مناطق كردستان للدخول ضمن حدود دولة الإسلام في بلاد الرافدين لاسيما و أن كتائب كردستان قد زحفت عائدة للجبال و بدأت أيادي العمليات المباركة بإذن الله تنال الكفر و أعوانه رغم العوائق الاصطناعية العديدة كَمَّاً و نوعاً , و ما عملياتنا في أربيل و مخمور منكم ببعيد , كما أن العمليات المباركة في السليمانية و جبالها شكلت انعطافاً خطيراً و كبيراً , فأسود الجبال عادت تمزق أوصال الحزبين العلمانين المسعورين على الإسلام و أهله و من ورائهم الأمريكان .

    فيا أحفاد صلاح الدين : لا و الله لن ندعكم فريسةً لنهش العلمانين , و سنمدكم بدمائنا , و سنزحف لتحرير مناطقكم من رجس الملاحدة للمحافظة على هويتكم الإسلامية , فما أتعس من قَدَّم الولاء الحزبي و العرقي على الولاء الديني العقدي ! ما أتعس من اشترى دنياه بآخرته .

    و انتهز الفرصة لأحيي تركمان العراق السنة أبطال الإسلام , و نقول لهم بارك الله فيكم فقد ذكرتمونا بجهادكم عند أسلافكم حين قهروا الروم فعَلَوا بإيمانهم على كل كفر , و وطئوا بأقدامهم كل شرك , و حق ما قاله كعب ابن زهير : من أشبه أباه فما ظلم .

    ثانياً : ماذا حصد شيعة العراق ؟

    يا رافضة العراق : إلى متى تسيرون مع الرياح كما تسير ؟ و تدورون مع الهوى كما يدور ؟ فموقفنا منكم كما ترون أضحى لا يخفى على أحد , إلا أننا اليوم نخاطبكم خطاب المشفق عليكم الراجي توبتكم و صحوكم من السبات العميق .

    فماذا جنيتم بعد أربع سنوات ؟

    أولاً :

    في الجانب العقدي و الشرعي :

    ازدتتم كفراً على كفر و انسلاخاً من الدين بوقوفكم مع الكافر المحتل , حتى صار العرب من أبناء العشائر العربية الأصلية أداة في أيدي الفرس و أتباعهم من طوائف الكفر و الردة , و سيبقى هذا وصمة عار في جبين تاريخكم , و هذا ديدنكم كما تروي كتب التاريخ , توالون أعداء الله على أهل السنة .

    ثانيا :

    الاقتصاد والخدمات العامة :

    أ- تدهورت الخدمات العامة من ماء و كهرباء و وقود و صحة , فقد أُعلن عن بوادر الطاعون في بعض مدن الجنوب كنتيجة طبيعة في مياه الصرف الصحي التي تغرق مدنكم , و التلوث في مياه الشرب في مياه الصرف الصحي مما أدى كذلك إلى انتشار مرض الفشل الكلوي و غيره .
    ب- هجرة الأراضي الزراعية و بوار الأرض كنتيجة حتمية لانعدام الكهرباء و الوقود , كما صدر تقرير حديث ينذر بخطر تفشي الخشخاش بديلاً عن الأرز في الديوانية .
    ج- تضخم هائل لثروة آيات النجف و كربلاء و أعضاء فيلق بدر و حزب الدعوة الحاكمين بعد أن كانوا لا يملكون قوت يومهم , مقابل الإضعاف المتعمد لثروة العشائر العربية إلى حد الإذلال و بمخطط فارسي معروف .
    د- ظهور نسب عالية جداً لمرض الإيدز و خاصة في المدن الكبرى كالبصرة و النجف و كربلاء.
    ه- انتشار تعاطي المخدرات و ظهور عصابات الجريمة المنظمة .

    ثالثا :

    و أما في الجانب السياسي :

    أ- تنازع كبير لاقتسام الكعكة بين الأحزاب دون أي نصيب للمحرومين وقودِ الحرب , فحرب بين الصدر والحكيم , و حرب بين الفضيلة و الحكيم و الصدر , و معارك البصرة و الديوانية و الناصرية خير دليل .
    ب- تهميش أبناء البلاد , بينما المناصب الآمنة للفرس القادمين للبلاد .
    ج- زج أبناء العشائر العربية لوقود حرب لا تُقَوِّي إلا سلطان فارس , بينما الخزي في الدنيا و جهنم في الآخرة لألئك الأغبياء الحمقى .
    د- تغيُّر التركيبة السكانية في بعض المناطق في صالح الفرس القادمين , بينما العشائر العربية هجروا ديارهم و أرضهم و سكنوا المدارس و المستشفيات و حتى المقابر كنتيجة حتمية لأمرين :

    أولهما : حربهما لله و رسوله و لعباده المؤمنين المجاهدين .
    ثانيهما : رضاهم بالفرس سادة لهم , فماذا استفدتم بعد كل هذا إلا الويلات في الدنيا و الآخرة ؟
    إلا أن باب التوبة لا يزال مفتوحاً لكم , و لا تظنوا أننا سنبيد خضراءكم و نقتلكم على بذرة أبيكم إن ملكنا زمام أمركم , فالقتل العشوائي بلا ضوابط شرعية حرام في دين الله و تعامُلنا معكم سيكون بمقتضى شرع الله في مثل حالكم : دعوةً للحق و إرشاداً للمنهج و إزالةً للشبهات مع الرفق في كل ذلك , ومن أبى فالحكم لله أولاً و آخراً .

    ثالثاً : ما هو موقفنا من إيران ؟

    يُحكى أن بعض الأكاسرة قال لأحد مرازبته : ما أطيب المُلك لو دام ! قال المرزبان : لو دام لم يصل إليك .
    و السعيد من اتعظ بغيره , و لكل أجل ميعاد فلا تظنوا يا أحفاد ابن العلقمي الخائن أننا غافلون أو ناسون لجرائمكم التأريخية و على شتى الأصعدة , و إنا لنعلم جيداً البذرة الأولى التي غُرست في الرافضة بيد يهودية بيد ابن سبأ اليهودي , لكننا لطالما تحاشينا الصدام المرحلي بكم من باب السياسة الشرعية راجين أن تعتبروا من التاريخ فجرائمكم شملت الجوانب العقدية و الشرعية العسكرية و السياسية وتوالت مع الأيام بلا وازع من دين أو رادعٍ من ضمير, و طائفيتكم لا تخفى على أحد و عداؤكم لأهل السنة واضح مكشوف و دعوتكم للوحدة الإسلامية دعوة تَقِيَّة يخالفها الفعل و جرائمكم ضد أهل السنة في إيران لا تحصى منها :

    أ‌- ظلت ايران ما يقرب من تسعة قرون سنية منذ سقوط الدولة العباسية فكانت الصبغة السنية ظاهرة فيها و أهل السنة كانوا أكثرية في إيران إلى عهد قريب و قد كان الشيعة أقلية محصورة في بعض المدن الإيرانية مثل قم و قاشان ونيسابور فلما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة تسعمئة و سبع للهجرة أجبر أهل السنة على التشيع حين خَيَّرهمُ بينه و بين الموت .
    ب- هدم عشرات المساجد للسنة في إيران بل إنه لايوجد مسجد واحد لأهل السنة في طهران مع انتشار الكنائس و المعابد .
    ج- الاغتيالات المتكررة لرموز السنة من العلماء و الدعاة و أهل الخبرة و الاختصاص .
    ه- دفن النفايات النويية في براندرام , و حصار قُراً فيها , و ذكرت الصحف الايرانية أن عدداً كبيراً من المعترضين على دفن النفايات النووية قد ألقي القبض عليهم و سُجنوا و عُذبوا و بقي المئات منهم محاصرين من قبل القوات الحكومية .
    و- يعاني أهل السنة من مشاكل جَمَّة في التعليم , فأبناؤهم لا يُقبلون في الجامعات , و التعليم الديني لأهل السنة يواجه عقبات كثيرة .
    و أما جرائمكم في أفغانستان , فدوركم وصلت خسته إلى أبعد حد , فالأحزاب الرافضية الموالية لكم في باميان و الشمال ما أطلقت طلقة واحدة ضد المحتل الروسي أو الحكم الشيوعي بل كانوا يفرضون الإتاوات على قوافل المجاهدين و يقتلون من يقدرون عليهم منهم , ثم ساهم الحرس الثوري في المذابح البشعة التي جرت ضد أهل السنة في كابول بعد سقوط النظام الشيوعي و من ذلك أنهم كانوا يقطعون أثداء نساء أهل السنة , و كانوا يسألون السني عن عمره ثم يضربونه بعدد من المسامير يساوي سنه و آخرهم في رأسه ثم يقومون بحرقه وهو بالضبط ما يفعله أصحاب المثاقب الكهربائية ( الدريلات ) بأهل السنة في العراق .
    و أما عن جرائمكم البشعة ضد طالبان في باميانا ومزار شريف وكيف قتلتم في عدة أيام أكثر من ثلاثة الآف طالب و بإشراف مباشر من الدبلوماسية الإيرانية , و قصة اعتقال و قتل هؤلاء الدبملوماسيين أشهر من أن تُعرض , وهو نفس الدور الذي تقوم به هذه البعثة اليوم في العراق قال تعالى : (أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) .
    و أما عن جرائمكم في بلاد الرافدين فهي طويلة و متصلة و ضاربة في أعماق القدم بدءاً من الصفوي الحاقد و انتهاءاً بدمية شياطين قُم نجاد , فلم تكتفوا يا مجوس العصر بالمشاركة المباشرة في احتلال العراق - كما صرحتم غير مرة - بل دفعتم كلابكم الحاقدة إلى بلاد الرادفين فأوغلت في دمائنا و رقصت على أجسادنا , فلم يسلم طفل رضيع شوته ذئاب الفرس , أو شيخ كبير , أو امرأة عفيفة , حتى قيض الله لهم رجال دولة الإسلام فردوا الصاع صاعين و الكيل مكيالين , و بدأتم تتجرعون من نفس الكأس , و لكننا اليوم نعلنها مدوية أن أيدينا لن تبقى بعيدة عنكم طويلاً , إن الحديد بالحديد يُفَلّ , و لتعلموا يا كلاب الفرس أننا لا نفهم من السياسة إلا سياسةَ الجهاد و القتال , و لا يعجبنا من الكفار إلا قطف الرؤوس و شرب الدماء و لا نفهم من الرحمة إلا تطهير الأرض من شر من أشرك مع الله إلهاً غيره و طعن في عرض نبينا و سب و كفَّر أئمتنا و أحرق مساجدنا و داس كتابنا .

    و عليه فإنا نُمهِل الفرس عموماً و حُكّام إيران خصوصاً شهرين لسحب كل أنواع الدعم لرافضة العراق , و التوقف عن التدخل المباشر و غير المباشر في شؤون دولة الإسلام , و إلا فانتظروا حرباً ضروساً لا تُبقي فيكم و لا تذر , قد أعددنا لها العدة منذ أربع سنوات , ولم يبقَ لها إلا إصدار الأوامر لبدء الحملة , و لا و الله لن نستثني بقعة فيها الفرس المجوس لا في إيران و لا في غيرها من دول المنطقة , لذا فإننا ننصح و نحذر كل تاجر سني في إيران و الدول العربية و خاصة دول الخليج من الشراكة مع أي تاجر رافضي أو إعداد تجارة جديدة معهم وهم مشمولون بفترة شهرين لسحب كل أنواع الشراكة و التجارة معهم , و إنما نضع فرصة ثمينة أمام كل دولة فيها من الفرس الروافض أن يصدروا بيان شجب بيان و استنكار لجرائم الحكومة الصفوية الرافضية , و يعلنوا البراءة منها , و سوف يكونون بذلك في مأمن من ضرباتنا القادمة بعد مرور الشهرين بحول الله و قوته .
    كما و نعلن عن إنهاء كل المعاملات التجارية بين بلاد الرافدين و مجوس إيران بما فيها من معاملات مصرفية و بنكية , و نعطي فترة شهرين لتصفية كل الحسابات و المعاملات اللازمة , و بعدها سيكون أي نوع من أنواع التجارة معهم عرضة لضربات المجاهدين و بكل قوة .

    و نوجه نداءنا لكل أهل السنة و شباب السلفية الجهادية خاصة في جميع أنحاء الأرض أن يستعدوا لهذه الحرب و يأخذوا لها أهبتها و يعدوا لها عدتها .
    و عزمت عليكم ألا تألوا جهدا و لا تدخروا وسعاً إذا صدرت توجيهاتنا إليكم .
    كما اوجه ندائي لأهل السنة في إيران خاصة أن يستعدوا لهذه الحرب , و نحن من خلفكم , فأمامكم فرصة تاريخية للحصول على حقوقكم بدءاً بالحكم الذاتي الإسلامي و انتهاءاً بالقصاص العادل لكل مجرم داس كرامتكم , و راقبوا كل مؤسساتهم و حددوا قوة معسكراتهم و طرق مواصلاتهم و دربوا شبابكم و خزنوا أسلحتكم و فرقوها جيداً و اجعلوا لكم رأسا ًو مجلس شورى تصدرون عن رأيهم و ذلك لكل أهل السنة البلوش منهم و الكرد و العرب و الفرس و اعلموا أن يد الله مع الجماعة , فأبشروا فإن يوم الخلاص قريب بإذن الله.

    فأما أنتم يارجال دولة الإسلام يامن سكبتم الدماء و هجرتم الأهل و الولد فأذكر نفسي و إياكم بقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ , وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ )
    قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله : " فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت العداوة والبغضاء. واذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا , و إذا اجتمع صلحوا وملكوا فإن الجماعة رحمة و الفرقة عذاب ) .

    وروى ابن اسحاق وغيره قال : " مر شاث ابن قيس وكان شيخاً قد أتى عظيم الكفر شديد الضغينة على المسلمين شديد الحسد لهم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من الأوس و الخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه , فغاظه ما رأى من أُلفتهم و جماعتهم و صلاح ذات بينهم على الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية فقال : قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد , لا و الله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار , فأرسل إليهم من حرَّش بينهم و ذكرهم يوم بعاث حتى تواعد الظاهرة و خرجوا يقولون السلاح السلاح , فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيما من معهم من أصحابه المهاجرين فقال : " يا معشر المسلمين الله الله أبدعوى الجاهلية و أنا بين أَظهركم بعد أن هداكم الله بالإسلام و أكرمكم به و قطع عنكم أمر الجاهلية ؟ )
    فيا اهل السنة ان حملة راية شات ابن قيس اليوم كُثُر فأعلنت مؤسسة راند للأبحاث خطتها وعلى الملأ و أعطى إشارة البدء المرتد الزنديق زلماي خليل زاد أو كما يسميه بعض المنتسبين إلى الإسلام و الجهاد اليوم و يسمي هو نفسه زيادة في الدجل ( أبو عمر ) و ذلك في خطاب وداعه المشؤوم لبلاد الرافدين لذا أوجه ندائي لكل جنود دولة الإسلام و رجائي لكافة الفصائل الجهادية أن يتقوا الله في هذا الجهاد ويحذروا أن تقع ثمرته في فنادق عمان أو في قصور جدة و الرياض و حتى في المنطقة الخضراء .

    فلجنودنا أقول : صنفان هما محطُّ حُبنا واحترامنا و تقديرنا وسعة صدورنا , و إن بغى بعضهم علينا : الفصائل المجاهدة وعشائر أهل السنة , فإياكم أن تأخذوا طائفة بجريرة بعضهم و لو سفكوا منا الدماء و طعنوا في أعراضنا , قابِلوا الجور بالعدل بل بالإحسان , والغلظة بالرفق و البعد بالقرب , قال تعالى : ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم ) .
    إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه و لا يُنزع من شيء إلا شانه. و اعلموا ان الساعين لهذه الفتنة يريدونها بكل سبيل و يطرقونها من كل باب لأنها أملهم الوحيد في بقائهم بعدما انكشفت مسوح الضأن التي كانوا يدعون التمسك بها , و لهذه الفتنة مخاطر كبيرة على الجهاد ومشروع الدولة أهمها :

    أولاً : الإحباط الهائل الذي سيصيب أمة الاسلام وفقدان التعاطف العام الذي يحظى به هذا الجهاد المبارك .

    ثانياً : إحداث بلبلة كبيرة في نفوس الداعين لهذا الجهاد , و أهمهم شباب الأمة الراغبون في اللحاق بنا و نحتاجهم من مقاتلين و استشهاديين و خبراء و دعاة .

    ثالثاً : غرس روح الحمية و العقدية المذمومة في نفوس أبناء العمل الجهادي , هذه الحمية التي جعلت الصحابة يقولون السلاح السلاح , و جعلت سعد ابن عبادة سيد الخزرج - كما عند البخاري - يقول لسيد الأوس سعد بن معاذ : كذبت لعمر الله لا تقتله و لا تقدر على قتله ,يعني ابن سلول, فقال أسيد بن حضير له : إنك منافق تجادل عن المنافقين . هؤلاء خير الناس و عقلاؤهم و صحابة رسول الله لما استعرت نار الحمية في نفوسهم قالوا ما قالوا , فما بالكم بمن هم حديثو عهد في بعث كافر شوه كل شيء في نفوس من حكمهم إلا التوحيد و الحمد لله .
    رابعاً : نصرة أبناء الجهاد من بعضهم و غرس روح الشك و الريبة في نفوسهم , مما يقلل أو يعدل التعاون على عدو غاشم جاثم على قلوبنا كما يُفوت علينا فرصة إيصال الحق الذي نحمله لإخواننا , فلطالما وجدنا لدعوتنا الأث الطيبر في نفوس من نجالسه و هو عينه الذي لا يريده من يسعى لهذه الفتنة .
    خامساً : فقدان القاعدة الشعبية نتيجة الممارسات اللاأخلاقية التي تصدر عن هذه الفتنة و صعوبة تَبَيُّن عوام الناس - فضلاً عن عقلائهم المخطئ من المصيب .

    أمة الإسلام ..
    علماءنا الكرام ..
    أرباب الإعلام الإسلامي ..

    أقول مقالة نبينا صلى الله عليه و سلم في حادثة الإفك : " من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً "
    فمن يا عباد الله يعذرني من رهط بلغني أذاهم في إخواني فوالله ما علمت عليهم إلا خيراً فحسبي الله و نعم الوكيل.

    لقد اعترف بوش في خطابه الأخير أن القتال في العراق صعب , و قال أن كبار جنرالاته و الحكومة العميلة لا يغادرون المنطقة الخضراء , و أن تسعين بالمئة من المعارك تقوم بها الدولة الإسلامية , و أكد حقده الصليبي فقال : إن الديموقراطية تقف في حرب مفتوحة مع العقيدة الإسلامية أو ما يسميها أيديولوجية القاعدة ..

    نعم يا بوش .. نحن من يخطف جنودك و يقتلهم و يحرقهم و سنستمر بعون الله طالما لا تفهم إلا لغة الدماء و تطاير الأشلاء , فجنودنا عشقوا دماء جنودك و تباروا في قطف رؤوسهم و أعجبهم لعبة إحراق آلياتهم .
    لقد سارعت يا بوش كالمسعور لحرب الاسلام و المسلمين في كل مكان , و كان آخرها مسارعتك المحمومة لتغذية الحرب الصليبية في لبنان على أهلنا في المخيمات الفلسطينية المقهورة المظلومة , فامتلأت السماء بالطيران المحمل بالمؤن و الذخيرة و الصواريخ و القنابل الغبية و العنقودية , فشن وزير الدفاع اللبناني النصراني الحاقد حرباً شنيعة و بدعم مباشر من هذه الطائفة وساستها , و جميعنا سمع ما قاله الجميل فأحرق المساجد و هدم المنازل و أهان أمة الإسلام كلها , و حسبت يا بوش و عملاؤك أنهم أيتام لا نصير لهم كيُتم أولئك العالقين على الحدود العراقية السورية الأردنية و منذ شهور بسبب مجازر أعوانك الروافض يفتشرون الأرض و يلتحفون السماء , و اعلموا أنكم من بدأتم بحربنا و إهانتنا في فلسطين أولاً ثم أفغانستان و مروراً بالعراق و أخيراً أهلنا أبناء الأقصى في أرض الشتات .

    ألا فلتعلموا أمة الصليب أن الحرب لتوها بدأت فأمة الإسلام اليوم في أول درجات سلم النجاة و بدأت الصعود , قد تتوقف لعارض لكنها لن تنحدر بحول الله , و أنتم اليوم سقطتم رأس جرفٍ عالٍ تصرخون النجاةَ النجاة في سماء التيه , و قريبًا ستلعب رياح النصر المبين برؤوسكم المشدوخة على صخر الواقع المر الذي تعيشونه , فإننا عزمنا أن نعيش شرفاء أو نموت شهداء , فخذوا حذر كم أيها الجبناء .

    فيا جنود الله و أبطال الإسلام في بلاد الرافدين عامة و ديالى العز خاصة : جزاكم الله خير الجزاء , قد كسرتم سهم العدو الطائش و مرغتم انف من رماه في التراب , و اعترف عدوكم بضراوة قتالكم وشدة بأسكم و ثباتكم و صبركم على أمر الله .
    ألا فليعلم جنرالات الصليب أن شباب الاسلام في بعقوبة والخالص والخان و بهرز و شهربان و بلدروز و سعدية قد تبايعوا على الموت في سبيل الله , و إنا لنعلم منهم صدق و وفاء عهودهم تماماً كصدق عشائرهم التي أنجبتهم نحسبهم والله حسيبهم .
    و جزى الله فرسان دار السلام بغداد كل خير , فقد قابلوا خطة عدوهم الأمنية بمخططهم الرباني فانحنى بان كي مون لهم إذلالا ًو خلطوا خمرهم بدمائهم في برلمان الشرك , و ألقوا خونة عشائرنا المباركة في الجحيم , و ركبوا العقد النفسية المزمنة في نفوس موظفي سفارة الشر أمريكا .
    و اليوم يقود هؤلاء الفرسان ملاحم الاسلام في عرب جبور وسلمان باب و التاجي و المحمودية و اليوسفية و الرضوانية و الاسكندرية و كذا يفعل إخوانهم في الدورة و السيدية و حي العامل والعامرية و الجامعة و الخضراء والغزالية و حيفا والقناة و الأعظيمة و الفضل نسأل الله لهم الثبات والسداد والرشد و جزى الله أسود الاسلام في نينوى و كركوك والشمال خير الجزاء , فلقد أحالوا أحلام البيشمركة إلى جحيم , فدمروا مقراتهم و نسفوا اجتماعاتهم و ألبسوهم بحول الله ثوب الرعب و الذعر , هُم و من سار في ركبهم من الخونة و العملاء , فاعترف العدو أن لدولة الإسلام الكلمة في تلك البقاع و أن لرجالها اليد الطولى فبارك الله فيهم و سدد على الحق خطاهم , و أذكر بمن علموا الدنيا معنى العزة و الفخار في الفلوجة و الصقلاوية و القرمة و الرمادي و حديثة و هيت و عانة و راوس و القائم فلقد رفعوا للدين راية وجعلوا الشهادة لهم غاية لم يضرهم كيد خائن و لا خذلان جبان فرووا الأرض بدماء عدوهم و كسروا سارية صليبهم , و بعد أن تغنَّى بوش و عملاؤه بصحوة الأنبار و ظنوها تجربة ناجحة يحتذى بها ها نحن اليوم نحطم هذا الصنم و نقاتل في قلب الرمادي قتال الأسود بعدما تبايع جنود دولة الاسلام على الموت مستعينين بالله ثم بدعم عشائرنا المباركة , فاقتحموا مدينة الرمادي بعد ما ظنوا أنهم طهروها من جنود دولة الإسلام , و ها هم اليوم ينتشرون في أزقتها و شوارعها ينازلون عدو الله و عدوهم من الأمريكان و عملائهم بعد ما أرسلوا أئمتهم إلى الجحيم في قلب المنطقة الخضراء .
    وحيا الله أبناء صلاح الدين في سامراء و بيجي و الضلوعية و الإسحاقية و تكريت فأنتم الكرام أبناء الكرام بحق , أبيتم بصحوة دينكم صحوة الأمريكان و المرتدين , و ناصرتم أبناءكم المجاهدين , إلا أن العبء عليكم ثقيل فهؤلاء الروافض عقدوا العزم على أن يفنوا درة ولايتكم سامراء , و يحيلوها أرضاً للهو و المتعة الرخيصة زاعمين أن هناك من أسقط منارة في حكم المنهارة أصلا, فقفوا صفاً واحداً مع إخوانكم المجاهدين و كونوا لهم ردءاً يكونوا لكم سهماً في نحور عدوكم و عدوهم , و اعلموا أن أبناء ابن العلقمي أحقر و أذل من أن يرفعوا فوق ألوية العز و الكرامة راية .

    ( و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون )

    أخوكم .. أبو عمر الحسيني البغدادي .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-11
  3. المرهب

    المرهب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-05-17
    المشاركات:
    1,100
    الإعجاب :
    0
    نخبة الإعلام الجهادي تقدم:[ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ] مفرغة
    بســـم الله الــرحمـــــن الــرحيــــــم


    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ , وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ "


    إن الحمد لله نحمده و نستغفره و نستهديه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبده و رسوله .

    أما بعد :

    فما من قول قائل و لا عملِ عامل إلا و له حصاد في الدنيا و الآخرة إن خيراً فخير و إن شراً فشر , و مصداقُه حديثان , الأول : ما جاء في الترمذي - و هو حسن صحيح - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال : يا نبي الله و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : " ثكلتك أمُّك , و هل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم " أو قال : " على مناخرهم إلا حصائدُ ألسنتهم " .

    و الثاني : ما أخرجه مسلم من الحديث القدسي : " يا عبادي إنما هي أعمالُكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله و من وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه " .

    و قد سلف منا بيان الحصاد المبارك لجهاد أربع سنوات متواصلة .
    فماذا حصد الأكراد ؟
    و ماذا حصد الشيعة في العراق ؟
    و ما هو موقفنا من إيران ؟

    أولاً / ماذا حصد الأكراد ؟

    ظالمٌ من قال : إن الأكرادَ شعبٌ لا تاريخ له , فلو قّلبنا صفحات التاريخ لوجدناه يغصُّ بمواقف مشرفة و أبطال أماجد و أعلام عدة في العلم و العمل , كانوا أكاليلَ غارٍ على رأس هرم الحضارة الإسلامية , فابن الصلاح الحافظ المُحدث المشهور بمقدمته ( ذريعة الطيب في أصول الحديث ) الكردي , و ابن الحاجب اللغوي الغواص في علم أصول الفقه الكردي , و صلاح الدين فاتح القدس و كاسر الصليب و مزيل دولة الرافضة العُبَيدِية المتعصبة لا يزال الى الآن على الألسن ذكره و في القلوب حبه هو و عائلته آل أيوب , فبعد أن استقرت يد الفاطميين على دمشق فُرضت شعائر الرافضة , و بقيت مصر أكثر من مئتي عام دولةً رافضية , و لم يزل الأمر كذلك حتى أزالت ذلك دولةُ نور الدين الشهيد و صلاح الدين الأيوبي . فبالأمس كان جدهم بجهاده ممدوحاً في ميزان الشرع , و اليوم انقلبت الموازين و أصبح ساستهم هم الذين يُثَّبتون ملك الرافضة في بلاد الرافدين ! إنها صداقة مصلحية من الطرفين . فحقد الرافضة الدفين على صلاح الدين الأيوبي رحمه الله معروف و عداؤهم للكُرد قديم جداً , اعتماداً منهم على روايات منسوبة زوراً ًلجعفر الصادق بأن الكُرد أصلهم من الجن ! و لا يجوز الزواج منهم أو أكل طعامهم ! و هكذا ديدن من اتخذ المصالح إلهاً يُعبد من دون الله , يتلوَّنُ كالحرباء , فبعد أن كان واحدهم ذئباً على أعداء الدين و الملة صار اليوم مع الكفار المحتلين يصدق عليه قولهم ذئب استنعج , حتى تبجح و بصراحة نائب كردي و هو محمود عثمان مصرحاً أن الأكراد يفضلون بقاء القوات الأمريكية في العراق لأنها تجنبهم تهديدات تركيا و إيران و نشرت خضراء الدِّمَن الشرق الأوسط احتفال الأكراد في إقليم كردستان العراق بمناسبة الذكرى الرابعه للاحتلال الأمريكي مبتهجين بالمكاسب التي حققوها جراء التغيير , و قال النائب الكردي المذكور في حوار هاتفي مع الجريدة المذكورة من كردستان : إن سقوط النظام العراقي السابق قد أزال مخاوف الأكراد من وجود نظام في بغداد قد يعمل على إعادة ضم الإقليم إلى العراق , و ادّعى أن الأكراد الذين يقطنون الإقليم يعيشون حالاً أفضل من بقية العراقيين حيث يسود الأمن و النظام , و أشار وزير الثقافة في حكومة الإقليم أن حقوق الأكراد باتت ثابتة , و أن القومية الكردية حقيقة ثابتة في الشرق الأوسط - و ذلك حسب وكالة الصحافة الفرنسية - . هذه هي المكاسب التي يظنونها , فجُلُّ هَمِّهِم القومية الكردية على غرار كبير القومية العربية البائدة ساطع الحصري إذ قال :
    يا مرحبًا بكفر يوحد بيننا ** و أهلاً و سهلاً بعده بجهنم .

    فلنقف معاً وقفة مُنصف نستطلع ماذا جنى الأكراد في أربع سنوات مضت ثم نقارنها بما زعموه من مكاسب :

    أولاً / على الصعيد العَقَدي و الشرعي :

    حرث رأس الكفر الطالباني و البارزاني مسيرة العلم والتعليم في كردستان المسلمة و رسخوا الشيوعية الملحدة و بنتها المرة العلمانية حتى صار ترك الصلاة في العامة أمراً معتاداً مصداقاً للحديث النبوي : ( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهن نقضاً الحكم ، و آخرهن الصلاة )
    كما أنهم أهانوا العلماء , و حَجَّموا دورهم , و راقبوا سِرَّهم و جهرهم , و صرفوا الناس عنهم كل مصرف , بل شوَّهوا دعوتهم و أجبروهم على دعم كفرهم و ردتهم , و من أبى منهم فالسجن مسكنه و أعواد المشانق موقفه .

    ثانياً / و أما على الصعيد الاجتماعي :

    فقد رُوِّجَ للفساد و الرذيلة من قبل الحزبين , و شاعت عادات شاذة لم تكن موجودة في المجتمع الكردي المحافظ , حتى أضحى مثل تبرج النساء و خروجهن كاسيات عاريات شيئاً مألوفاً , ناهيك عن انتشار دُور الفاحشة و محلات الخمور و المحميات اليهودية داخل المدن الكردية .

    ثالثاً / و أما على الصعيد الاقتصادي :

    فلا تخفى زيادة الفقر و ارتفاع الأسعار و تفشي البطالة مقابل تضخم في ثروة الحزبين , فحالهم مع شعوبهم أشبه ما يكون بالعَلَقة مَصَّاصة الخيرات , فإن أية مكاسب يتحدث السادة الدجالون إذاً ؟ حقًا كما جاء في المثل : " بطن جائع و وجه مذهول " فلا تجمعوا بين كذب و جوع .
    و ليعلم مسلمو كردستان أن لقمة العيش ليست مانعاً من موانع التكفير , و هي لا تسوغ للمرء أن يوالي الكفار المرتدين و يظاهرهم على المسلمين , و قد وقع الرعيل الأول من الصحابة في جميع أنواع الفقر و الجوع كما حصل لهم في الشِّعب الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات و لم يمارسوا شيئًا من الكفر أو يظهروه عسى أن يُخفف عنهم الحصار أو الجوع بل لم يكن منهم إلا الصبر و الثبات و احتساب الأجر عند الله تعالى .
    و قد جرت سنة الله القدرية أن المؤمن مبتلاً , و يُبتلى على قدر دينه و إيمانه كما قال تعالى : ( و لنبولنكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين ) فكيف يرتد المرء على عقيبه و يهرول إلى ساحات الكفر ليلتمس عندهم الرزق و كشف الضر و الجوع في أدنى بلاء يلاقيه ؟ قال تعالى : ( و في السماء رزقكم و ما توعدون ) , و قال تعالى : ( و من يتق الله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب ) .

    أما عن القومية الكردية , فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كما جاء في الصحيحين قال ( كنا في غزاة فكسع (أي ضرب ) رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار , فقال الأنصاري : يا للأنصار , و قال المهاجري : يا للمهاجرين , فَسمَّعها اللهُ رسوله صلى الله عليه و سلم فقال : "ما هذا ؟ " فقالوا : كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار فقال الأنصاري يا للأنصار و قال المهاجري يا للمهاجرين , فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " دعوها فإنها مُنتنة " أي دعوا العصبية , وهو أمر صريح بتركها و الأمر المطلق يقتضي الوجوب .
    و حسبك بالنتن الموجب للتباعد بدلالته على القبح البالغ - كما ذكر أهل العلم - و عند أحمد و الترمذي و الحاكم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جُثا جهنم ", فقال رجل: يا رسول الله و إن صلى و صام ؟ فقال: و إن صلى و صام، فادعوا بدعوى الله التي سماكم : المسلمين المؤمنين ، عباد الله ).

    و روي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه كان يقول :

    أبي الإسلام لا أب لي سواه ** إذا افتخروا بقيس و تميم .

    و قال صاحب الفتح الكبير : النداء برابطة أخرى غير الإسلام كالعصبية المعروفة بالقومية لا يجوز و لا شك أنه ممنوع بإجماع المسلمين . و قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من تعزى عليكم بعزاء الجاهلية فاعضوه بهن أبيه و لا تكنوا ) قال الشوكاني : فهذا يدل على شدة قبح هذا النداء و شدة بغض النبي صلى الله عليه وسلم . و اعلم أن رؤساء الدعاة إلى نحو هذه القومية العربية أبو جهل و أبو لهب و الوليد بن المغيرة و نظراءهم من رؤساء الكفرة , فالقضية الكردية فيها وجهان : وجه حق , و وجه باطل , فأما الباطل فهو توجيه دفة القومية نحو كفر و عصبية , و عصبية جاهلية مقابل العصبية العربية أو التركية أو الفارسية .
    أما وجه الحق فهو قول الله عز وجل : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ) و قوله : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة و جعل منها زوجها ) .
    وَجْهُ الحق قول النبي صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع بعد أن صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال - كما في الترغيب للمنذري -: ( يا أيها الناس إن ربّكم واحد و أباكم واحد , ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي و لا لأسود على أحمر و لا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ) .
    وعند أحمد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (‏ إن الله عز وجل قد أذهب عنكم ‏ ‏عُبَيَّة ‏ ‏الجاهلية و فخرها بالآباء , مؤمن تقي و فاجر شقي , و الناس بنو ‏ ‏آدم ‏ ‏و آدم ‏ ‏من تراب , لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون على الله من ‏ ‏الجِّعلان ‏ ‏تدفع بأنفها النتن ) .
    وجه الحق أن تكسر تلك الحدود المصطنعة التي فرقت بين الأخ و أخيه و الأب و ابنه , فُقطِّعت الأرحام و صودرت الأموال لا لشيء إلا لأنهم أبناء صلاح الدين قاهر الصليبين و الروافض المجوس في مصر و بلاد الشام , و على رأس حقوقهم أن يُمَكَّنُوا من تطبيق شرع الله كما أمر الله .

    فعليه فهذا نداء مني لكافة مناطق كردستان للدخول ضمن حدود دولة الإسلام في بلاد الرافدين لاسيما و أن كتائب كردستان قد زحفت عائدة للجبال و بدأت أيادي العمليات المباركة بإذن الله تنال الكفر و أعوانه رغم العوائق الاصطناعية العديدة كَمَّاً و نوعاً , و ما عملياتنا في أربيل و مخمور منكم ببعيد , كما أن العمليات المباركة في السليمانية و جبالها شكلت انعطافاً خطيراً و كبيراً , فأسود الجبال عادت تمزق أوصال الحزبين العلمانين المسعورين على الإسلام و أهله و من ورائهم الأمريكان .

    فيا أحفاد صلاح الدين : لا و الله لن ندعكم فريسةً لنهش العلمانين , و سنمدكم بدمائنا , و سنزحف لتحرير مناطقكم من رجس الملاحدة للمحافظة على هويتكم الإسلامية , فما أتعس من قَدَّم الولاء الحزبي و العرقي على الولاء الديني العقدي ! ما أتعس من اشترى دنياه بآخرته .

    و انتهز الفرصة لأحيي تركمان العراق السنة أبطال الإسلام , و نقول لهم بارك الله فيكم فقد ذكرتمونا بجهادكم عند أسلافكم حين قهروا الروم فعَلَوا بإيمانهم على كل كفر , و وطئوا بأقدامهم كل شرك , و حق ما قاله كعب ابن زهير : من أشبه أباه فما ظلم .

    ثانياً : ماذا حصد شيعة العراق ؟

    يا رافضة العراق : إلى متى تسيرون مع الرياح كما تسير ؟ و تدورون مع الهوى كما يدور ؟ فموقفنا منكم كما ترون أضحى لا يخفى على أحد , إلا أننا اليوم نخاطبكم خطاب المشفق عليكم الراجي توبتكم و صحوكم من السبات العميق .

    فماذا جنيتم بعد أربع سنوات ؟

    أولاً :

    في الجانب العقدي و الشرعي :

    ازدتتم كفراً على كفر و انسلاخاً من الدين بوقوفكم مع الكافر المحتل , حتى صار العرب من أبناء العشائر العربية الأصلية أداة في أيدي الفرس و أتباعهم من طوائف الكفر و الردة , و سيبقى هذا وصمة عار في جبين تاريخكم , و هذا ديدنكم كما تروي كتب التاريخ , توالون أعداء الله على أهل السنة .

    ثانيا :

    الاقتصاد والخدمات العامة :

    أ- تدهورت الخدمات العامة من ماء و كهرباء و وقود و صحة , فقد أُعلن عن بوادر الطاعون في بعض مدن الجنوب كنتيجة طبيعة في مياه الصرف الصحي التي تغرق مدنكم , و التلوث في مياه الشرب في مياه الصرف الصحي مما أدى كذلك إلى انتشار مرض الفشل الكلوي و غيره .
    ب- هجرة الأراضي الزراعية و بوار الأرض كنتيجة حتمية لانعدام الكهرباء و الوقود , كما صدر تقرير حديث ينذر بخطر تفشي الخشخاش بديلاً عن الأرز في الديوانية .
    ج- تضخم هائل لثروة آيات النجف و كربلاء و أعضاء فيلق بدر و حزب الدعوة الحاكمين بعد أن كانوا لا يملكون قوت يومهم , مقابل الإضعاف المتعمد لثروة العشائر العربية إلى حد الإذلال و بمخطط فارسي معروف .
    د- ظهور نسب عالية جداً لمرض الإيدز و خاصة في المدن الكبرى كالبصرة و النجف و كربلاء.
    ه- انتشار تعاطي المخدرات و ظهور عصابات الجريمة المنظمة .

    ثالثا :

    و أما في الجانب السياسي :

    أ- تنازع كبير لاقتسام الكعكة بين الأحزاب دون أي نصيب للمحرومين وقودِ الحرب , فحرب بين الصدر والحكيم , و حرب بين الفضيلة و الحكيم و الصدر , و معارك البصرة و الديوانية و الناصرية خير دليل .
    ب- تهميش أبناء البلاد , بينما المناصب الآمنة للفرس القادمين للبلاد .
    ج- زج أبناء العشائر العربية لوقود حرب لا تُقَوِّي إلا سلطان فارس , بينما الخزي في الدنيا و جهنم في الآخرة لألئك الأغبياء الحمقى .
    د- تغيُّر التركيبة السكانية في بعض المناطق في صالح الفرس القادمين , بينما العشائر العربية هجروا ديارهم و أرضهم و سكنوا المدارس و المستشفيات و حتى المقابر كنتيجة حتمية لأمرين :

    أولهما : حربهما لله و رسوله و لعباده المؤمنين المجاهدين .
    ثانيهما : رضاهم بالفرس سادة لهم , فماذا استفدتم بعد كل هذا إلا الويلات في الدنيا و الآخرة ؟
    إلا أن باب التوبة لا يزال مفتوحاً لكم , و لا تظنوا أننا سنبيد خضراءكم و نقتلكم على بذرة أبيكم إن ملكنا زمام أمركم , فالقتل العشوائي بلا ضوابط شرعية حرام في دين الله و تعامُلنا معكم سيكون بمقتضى شرع الله في مثل حالكم : دعوةً للحق و إرشاداً للمنهج و إزالةً للشبهات مع الرفق في كل ذلك , ومن أبى فالحكم لله أولاً و آخراً .

    ثالثاً : ما هو موقفنا من إيران ؟

    يُحكى أن بعض الأكاسرة قال لأحد مرازبته : ما أطيب المُلك لو دام ! قال المرزبان : لو دام لم يصل إليك .
    و السعيد من اتعظ بغيره , و لكل أجل ميعاد فلا تظنوا يا أحفاد ابن العلقمي الخائن أننا غافلون أو ناسون لجرائمكم التأريخية و على شتى الأصعدة , و إنا لنعلم جيداً البذرة الأولى التي غُرست في الرافضة بيد يهودية بيد ابن سبأ اليهودي , لكننا لطالما تحاشينا الصدام المرحلي بكم من باب السياسة الشرعية راجين أن تعتبروا من التاريخ فجرائمكم شملت الجوانب العقدية و الشرعية العسكرية و السياسية وتوالت مع الأيام بلا وازع من دين أو رادعٍ من ضمير, و طائفيتكم لا تخفى على أحد و عداؤكم لأهل السنة واضح مكشوف و دعوتكم للوحدة الإسلامية دعوة تَقِيَّة يخالفها الفعل و جرائمكم ضد أهل السنة في إيران لا تحصى منها :

    أ‌- ظلت ايران ما يقرب من تسعة قرون سنية منذ سقوط الدولة العباسية فكانت الصبغة السنية ظاهرة فيها و أهل السنة كانوا أكثرية في إيران إلى عهد قريب و قد كان الشيعة أقلية محصورة في بعض المدن الإيرانية مثل قم و قاشان ونيسابور فلما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة تسعمئة و سبع للهجرة أجبر أهل السنة على التشيع حين خَيَّرهمُ بينه و بين الموت .
    ب- هدم عشرات المساجد للسنة في إيران بل إنه لايوجد مسجد واحد لأهل السنة في طهران مع انتشار الكنائس و المعابد .
    ج- الاغتيالات المتكررة لرموز السنة من العلماء و الدعاة و أهل الخبرة و الاختصاص .
    ه- دفن النفايات النويية في براندرام , و حصار قُراً فيها , و ذكرت الصحف الايرانية أن عدداً كبيراً من المعترضين على دفن النفايات النووية قد ألقي القبض عليهم و سُجنوا و عُذبوا و بقي المئات منهم محاصرين من قبل القوات الحكومية .
    و- يعاني أهل السنة من مشاكل جَمَّة في التعليم , فأبناؤهم لا يُقبلون في الجامعات , و التعليم الديني لأهل السنة يواجه عقبات كثيرة .
    و أما جرائمكم في أفغانستان , فدوركم وصلت خسته إلى أبعد حد , فالأحزاب الرافضية الموالية لكم في باميان و الشمال ما أطلقت طلقة واحدة ضد المحتل الروسي أو الحكم الشيوعي بل كانوا يفرضون الإتاوات على قوافل المجاهدين و يقتلون من يقدرون عليهم منهم , ثم ساهم الحرس الثوري في المذابح البشعة التي جرت ضد أهل السنة في كابول بعد سقوط النظام الشيوعي و من ذلك أنهم كانوا يقطعون أثداء نساء أهل السنة , و كانوا يسألون السني عن عمره ثم يضربونه بعدد من المسامير يساوي سنه و آخرهم في رأسه ثم يقومون بحرقه وهو بالضبط ما يفعله أصحاب المثاقب الكهربائية ( الدريلات ) بأهل السنة في العراق .
    و أما عن جرائمكم البشعة ضد طالبان في باميانا ومزار شريف وكيف قتلتم في عدة أيام أكثر من ثلاثة الآف طالب و بإشراف مباشر من الدبلوماسية الإيرانية , و قصة اعتقال و قتل هؤلاء الدبملوماسيين أشهر من أن تُعرض , وهو نفس الدور الذي تقوم به هذه البعثة اليوم في العراق قال تعالى : (أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) .
    و أما عن جرائمكم في بلاد الرافدين فهي طويلة و متصلة و ضاربة في أعماق القدم بدءاً من الصفوي الحاقد و انتهاءاً بدمية شياطين قُم نجاد , فلم تكتفوا يا مجوس العصر بالمشاركة المباشرة في احتلال العراق - كما صرحتم غير مرة - بل دفعتم كلابكم الحاقدة إلى بلاد الرادفين فأوغلت في دمائنا و رقصت على أجسادنا , فلم يسلم طفل رضيع شوته ذئاب الفرس , أو شيخ كبير , أو امرأة عفيفة , حتى قيض الله لهم رجال دولة الإسلام فردوا الصاع صاعين و الكيل مكيالين , و بدأتم تتجرعون من نفس الكأس , و لكننا اليوم نعلنها مدوية أن أيدينا لن تبقى بعيدة عنكم طويلاً , إن الحديد بالحديد يُفَلّ , و لتعلموا يا كلاب الفرس أننا لا نفهم من السياسة إلا سياسةَ الجهاد و القتال , و لا يعجبنا من الكفار إلا قطف الرؤوس و شرب الدماء و لا نفهم من الرحمة إلا تطهير الأرض من شر من أشرك مع الله إلهاً غيره و طعن في عرض نبينا و سب و كفَّر أئمتنا و أحرق مساجدنا و داس كتابنا .

    و عليه فإنا نُمهِل الفرس عموماً و حُكّام إيران خصوصاً شهرين لسحب كل أنواع الدعم لرافضة العراق , و التوقف عن التدخل المباشر و غير المباشر في شؤون دولة الإسلام , و إلا فانتظروا حرباً ضروساً لا تُبقي فيكم و لا تذر , قد أعددنا لها العدة منذ أربع سنوات , ولم يبقَ لها إلا إصدار الأوامر لبدء الحملة , و لا و الله لن نستثني بقعة فيها الفرس المجوس لا في إيران و لا في غيرها من دول المنطقة , لذا فإننا ننصح و نحذر كل تاجر سني في إيران و الدول العربية و خاصة دول الخليج من الشراكة مع أي تاجر رافضي أو إعداد تجارة جديدة معهم وهم مشمولون بفترة شهرين لسحب كل أنواع الشراكة و التجارة معهم , و إنما نضع فرصة ثمينة أمام كل دولة فيها من الفرس الروافض أن يصدروا بيان شجب بيان و استنكار لجرائم الحكومة الصفوية الرافضية , و يعلنوا البراءة منها , و سوف يكونون بذلك في مأمن من ضرباتنا القادمة بعد مرور الشهرين بحول الله و قوته .
    كما و نعلن عن إنهاء كل المعاملات التجارية بين بلاد الرافدين و مجوس إيران بما فيها من معاملات مصرفية و بنكية , و نعطي فترة شهرين لتصفية كل الحسابات و المعاملات اللازمة , و بعدها سيكون أي نوع من أنواع التجارة معهم عرضة لضربات المجاهدين و بكل قوة .

    و نوجه نداءنا لكل أهل السنة و شباب السلفية الجهادية خاصة في جميع أنحاء الأرض أن يستعدوا لهذه الحرب و يأخذوا لها أهبتها و يعدوا لها عدتها .
    و عزمت عليكم ألا تألوا جهدا و لا تدخروا وسعاً إذا صدرت توجيهاتنا إليكم .
    كما اوجه ندائي لأهل السنة في إيران خاصة أن يستعدوا لهذه الحرب , و نحن من خلفكم , فأمامكم فرصة تاريخية للحصول على حقوقكم بدءاً بالحكم الذاتي الإسلامي و انتهاءاً بالقصاص العادل لكل مجرم داس كرامتكم , و راقبوا كل مؤسساتهم و حددوا قوة معسكراتهم و طرق مواصلاتهم و دربوا شبابكم و خزنوا أسلحتكم و فرقوها جيداً و اجعلوا لكم رأسا ًو مجلس شورى تصدرون عن رأيهم و ذلك لكل أهل السنة البلوش منهم و الكرد و العرب و الفرس و اعلموا أن يد الله مع الجماعة , فأبشروا فإن يوم الخلاص قريب بإذن الله.

    فأما أنتم يارجال دولة الإسلام يامن سكبتم الدماء و هجرتم الأهل و الولد فأذكر نفسي و إياكم بقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ , وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ )
    قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله : " فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت العداوة والبغضاء. واذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا , و إذا اجتمع صلحوا وملكوا فإن الجماعة رحمة و الفرقة عذاب ) .

    وروى ابن اسحاق وغيره قال : " مر شاث ابن قيس وكان شيخاً قد أتى عظيم الكفر شديد الضغينة على المسلمين شديد الحسد لهم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من الأوس و الخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه , فغاظه ما رأى من أُلفتهم و جماعتهم و صلاح ذات بينهم على الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية فقال : قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد , لا و الله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار , فأرسل إليهم من حرَّش بينهم و ذكرهم يوم بعاث حتى تواعد الظاهرة و خرجوا يقولون السلاح السلاح , فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيما من معهم من أصحابه المهاجرين فقال : " يا معشر المسلمين الله الله أبدعوى الجاهلية و أنا بين أَظهركم بعد أن هداكم الله بالإسلام و أكرمكم به و قطع عنكم أمر الجاهلية ؟ )
    فيا اهل السنة ان حملة راية شات ابن قيس اليوم كُثُر فأعلنت مؤسسة راند للأبحاث خطتها وعلى الملأ و أعطى إشارة البدء المرتد الزنديق زلماي خليل زاد أو كما يسميه بعض المنتسبين إلى الإسلام و الجهاد اليوم و يسمي هو نفسه زيادة في الدجل ( أبو عمر ) و ذلك في خطاب وداعه المشؤوم لبلاد الرافدين لذا أوجه ندائي لكل جنود دولة الإسلام و رجائي لكافة الفصائل الجهادية أن يتقوا الله في هذا الجهاد ويحذروا أن تقع ثمرته في فنادق عمان أو في قصور جدة و الرياض و حتى في المنطقة الخضراء .

    فلجنودنا أقول : صنفان هما محطُّ حُبنا واحترامنا و تقديرنا وسعة صدورنا , و إن بغى بعضهم علينا : الفصائل المجاهدة وعشائر أهل السنة , فإياكم أن تأخذوا طائفة بجريرة بعضهم و لو سفكوا منا الدماء و طعنوا في أعراضنا , قابِلوا الجور بالعدل بل بالإحسان , والغلظة بالرفق و البعد بالقرب , قال تعالى : ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم ) .
    إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه و لا يُنزع من شيء إلا شانه. و اعلموا ان الساعين لهذه الفتنة يريدونها بكل سبيل و يطرقونها من كل باب لأنها أملهم الوحيد في بقائهم بعدما انكشفت مسوح الضأن التي كانوا يدعون التمسك بها , و لهذه الفتنة مخاطر كبيرة على الجهاد ومشروع الدولة أهمها :

    أولاً : الإحباط الهائل الذي سيصيب أمة الاسلام وفقدان التعاطف العام الذي يحظى به هذا الجهاد المبارك .

    ثانياً : إحداث بلبلة كبيرة في نفوس الداعين لهذا الجهاد , و أهمهم شباب الأمة الراغبون في اللحاق بنا و نحتاجهم من مقاتلين و استشهاديين و خبراء و دعاة .

    ثالثاً : غرس روح الحمية و العقدية المذمومة في نفوس أبناء العمل الجهادي , هذه الحمية التي جعلت الصحابة يقولون السلاح السلاح , و جعلت سعد ابن عبادة سيد الخزرج - كما عند البخاري - يقول لسيد الأوس سعد بن معاذ : كذبت لعمر الله لا تقتله و لا تقدر على قتله ,يعني ابن سلول, فقال أسيد بن حضير له : إنك منافق تجادل عن المنافقين . هؤلاء خير الناس و عقلاؤهم و صحابة رسول الله لما استعرت نار الحمية في نفوسهم قالوا ما قالوا , فما بالكم بمن هم حديثو عهد في بعث كافر شوه كل شيء في نفوس من حكمهم إلا التوحيد و الحمد لله .
    رابعاً : نصرة أبناء الجهاد من بعضهم و غرس روح الشك و الريبة في نفوسهم , مما يقلل أو يعدل التعاون على عدو غاشم جاثم على قلوبنا كما يُفوت علينا فرصة إيصال الحق الذي نحمله لإخواننا , فلطالما وجدنا لدعوتنا الأث الطيبر في نفوس من نجالسه و هو عينه الذي لا يريده من يسعى لهذه الفتنة .
    خامساً : فقدان القاعدة الشعبية نتيجة الممارسات اللاأخلاقية التي تصدر عن هذه الفتنة و صعوبة تَبَيُّن عوام الناس - فضلاً عن عقلائهم المخطئ من المصيب .

    أمة الإسلام ..
    علماءنا الكرام ..
    أرباب الإعلام الإسلامي ..

    أقول مقالة نبينا صلى الله عليه و سلم في حادثة الإفك : " من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً "
    فمن يا عباد الله يعذرني من رهط بلغني أذاهم في إخواني فوالله ما علمت عليهم إلا خيراً فحسبي الله و نعم الوكيل.

    لقد اعترف بوش في خطابه الأخير أن القتال في العراق صعب , و قال أن كبار جنرالاته و الحكومة العميلة لا يغادرون المنطقة الخضراء , و أن تسعين بالمئة من المعارك تقوم بها الدولة الإسلامية , و أكد حقده الصليبي فقال : إن الديموقراطية تقف في حرب مفتوحة مع العقيدة الإسلامية أو ما يسميها أيديولوجية القاعدة ..

    نعم يا بوش .. نحن من يخطف جنودك و يقتلهم و يحرقهم و سنستمر بعون الله طالما لا تفهم إلا لغة الدماء و تطاير الأشلاء , فجنودنا عشقوا دماء جنودك و تباروا في قطف رؤوسهم و أعجبهم لعبة إحراق آلياتهم .
    لقد سارعت يا بوش كالمسعور لحرب الاسلام و المسلمين في كل مكان , و كان آخرها مسارعتك المحمومة لتغذية الحرب الصليبية في لبنان على أهلنا في المخيمات الفلسطينية المقهورة المظلومة , فامتلأت السماء بالطيران المحمل بالمؤن و الذخيرة و الصواريخ و القنابل الغبية و العنقودية , فشن وزير الدفاع اللبناني النصراني الحاقد حرباً شنيعة و بدعم مباشر من هذه الطائفة وساستها , و جميعنا سمع ما قاله الجميل فأحرق المساجد و هدم المنازل و أهان أمة الإسلام كلها , و حسبت يا بوش و عملاؤك أنهم أيتام لا نصير لهم كيُتم أولئك العالقين على الحدود العراقية السورية الأردنية و منذ شهور بسبب مجازر أعوانك الروافض يفتشرون الأرض و يلتحفون السماء , و اعلموا أنكم من بدأتم بحربنا و إهانتنا في فلسطين أولاً ثم أفغانستان و مروراً بالعراق و أخيراً أهلنا أبناء الأقصى في أرض الشتات .

    ألا فلتعلموا أمة الصليب أن الحرب لتوها بدأت فأمة الإسلام اليوم في أول درجات سلم النجاة و بدأت الصعود , قد تتوقف لعارض لكنها لن تنحدر بحول الله , و أنتم اليوم سقطتم رأس جرفٍ عالٍ تصرخون النجاةَ النجاة في سماء التيه , و قريبًا ستلعب رياح النصر المبين برؤوسكم المشدوخة على صخر الواقع المر الذي تعيشونه , فإننا عزمنا أن نعيش شرفاء أو نموت شهداء , فخذوا حذر كم أيها الجبناء .

    فيا جنود الله و أبطال الإسلام في بلاد الرافدين عامة و ديالى العز خاصة : جزاكم الله خير الجزاء , قد كسرتم سهم العدو الطائش و مرغتم انف من رماه في التراب , و اعترف عدوكم بضراوة قتالكم وشدة بأسكم و ثباتكم و صبركم على أمر الله .
    ألا فليعلم جنرالات الصليب أن شباب الاسلام في بعقوبة والخالص والخان و بهرز و شهربان و بلدروز و سعدية قد تبايعوا على الموت في سبيل الله , و إنا لنعلم منهم صدق و وفاء عهودهم تماماً كصدق عشائرهم التي أنجبتهم نحسبهم والله حسيبهم .
    و جزى الله فرسان دار السلام بغداد كل خير , فقد قابلوا خطة عدوهم الأمنية بمخططهم الرباني فانحنى بان كي مون لهم إذلالا ًو خلطوا خمرهم بدمائهم في برلمان الشرك , و ألقوا خونة عشائرنا المباركة في الجحيم , و ركبوا العقد النفسية المزمنة في نفوس موظفي سفارة الشر أمريكا .
    و اليوم يقود هؤلاء الفرسان ملاحم الاسلام في عرب جبور وسلمان باب و التاجي و المحمودية و اليوسفية و الرضوانية و الاسكندرية و كذا يفعل إخوانهم في الدورة و السيدية و حي العامل والعامرية و الجامعة و الخضراء والغزالية و حيفا والقناة و الأعظيمة و الفضل نسأل الله لهم الثبات والسداد والرشد و جزى الله أسود الاسلام في نينوى و كركوك والشمال خير الجزاء , فلقد أحالوا أحلام البيشمركة إلى جحيم , فدمروا مقراتهم و نسفوا اجتماعاتهم و ألبسوهم بحول الله ثوب الرعب و الذعر , هُم و من سار في ركبهم من الخونة و العملاء , فاعترف العدو أن لدولة الإسلام الكلمة في تلك البقاع و أن لرجالها اليد الطولى فبارك الله فيهم و سدد على الحق خطاهم , و أذكر بمن علموا الدنيا معنى العزة و الفخار في الفلوجة و الصقلاوية و القرمة و الرمادي و حديثة و هيت و عانة و راوس و القائم فلقد رفعوا للدين راية وجعلوا الشهادة لهم غاية لم يضرهم كيد خائن و لا خذلان جبان فرووا الأرض بدماء عدوهم و كسروا سارية صليبهم , و بعد أن تغنَّى بوش و عملاؤه بصحوة الأنبار و ظنوها تجربة ناجحة يحتذى بها ها نحن اليوم نحطم هذا الصنم و نقاتل في قلب الرمادي قتال الأسود بعدما تبايع جنود دولة الاسلام على الموت مستعينين بالله ثم بدعم عشائرنا المباركة , فاقتحموا مدينة الرمادي بعد ما ظنوا أنهم طهروها من جنود دولة الإسلام , و ها هم اليوم ينتشرون في أزقتها و شوارعها ينازلون عدو الله و عدوهم من الأمريكان و عملائهم بعد ما أرسلوا أئمتهم إلى الجحيم في قلب المنطقة الخضراء .
    وحيا الله أبناء صلاح الدين في سامراء و بيجي و الضلوعية و الإسحاقية و تكريت فأنتم الكرام أبناء الكرام بحق , أبيتم بصحوة دينكم صحوة الأمريكان و المرتدين , و ناصرتم أبناءكم المجاهدين , إلا أن العبء عليكم ثقيل فهؤلاء الروافض عقدوا العزم على أن يفنوا درة ولايتكم سامراء , و يحيلوها أرضاً للهو و المتعة الرخيصة زاعمين أن هناك من أسقط منارة في حكم المنهارة أصلا, فقفوا صفاً واحداً مع إخوانكم المجاهدين و كونوا لهم ردءاً يكونوا لكم سهماً في نحور عدوكم و عدوهم , و اعلموا أن أبناء ابن العلقمي أحقر و أذل من أن يرفعوا فوق ألوية العز و الكرامة راية .

    ( و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون )

    أخوكم .. أبو عمر الحسيني البغدادي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-11
  5. عبير محمد

    عبير محمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-25
    المشاركات:
    1,781
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك

    حفظ الله اسد العراق الشيخ ابو عمر البغداد ونصر الله دوله العز دوله العراق الاسلاميه


    صدق الإمام ابن حزم الأندلسي حيث قال (واعلموا أنَّه لولا المجاهدون لهلك الدين ولكنَّا ذمَّة لأهل الكفر)
     

مشاركة هذه الصفحة