آلاف من المواطنين يحضرون لقاء للتصالح بيافع

الكاتب : خليج عدن   المشاهدات : 608   الردود : 7    ‏2007-07-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-11
  1. خليج عدن

    خليج عدن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-28
    المشاركات:
    2,079
    الإعجاب :
    0
    آلاف من المواطنين يحضرون لقاء للتصالح بيافع
    يافع «الأيام» صلاح القعشمي:
    احتشد آلاف من المواطنين من مديريات يافع الثماني وشخصيات سياسية واجتماعية وقانونية ومثقفون وناشطون في منظمات المجتمع المدني قدموا من عدن وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة، بمنطقة آل بن صلاح بمديرية لبعوس لعقد لقاء للتصالح والتسامح والتضامن تخلله إلقاء الكلمات والزوامل الشعبية. وأصدر المشاركون في اللقاء بياناً سياسياً.

    شهدت منطقة آل بن صلاح بمدينة لبعوس يافع محافظة لحج صباح امس لقاء التصالح والتسامح والتضامن لابناء المحافظات الجنوبية، بهدف تجسيد قيم التسامح والتضامن بين ابناء الشعب، الذي توافدت اليه جموع غفيرة في مقدمتها عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية والاكاديمية ونخبة من النشطاء من منظمات المجتمع المدني ورجال القانون والكتاب والمثقفين من محافظات عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة ومن مختلف مديريات يافع الثمان.

    وقال متحدثون لـ «الأيام» إنه على الرغم من محاولات السلطة إفشاله منذ الوهلة الاولى لإقامته في منطقة اكتوبر بالموسطة باشعار مسبق وتم لها ذلك، فقد انعقد اللقاء في منطقة آل بن صلاح المجاورة لكلية التربية يافع وثانوية قحطان وحضره اكثر من عشرة آلاف مشارك ورددت في مستهله الزوامل في ساحة اللقاء وجسدت أسمى معاني الود والتسامح والدعوة إلى رص الصفوف.

    وافتتح اللقاء الجماهيري بآي من الذكر الحكيم.. وألقى بعدها الاخ عوض بن عوض الصلاحي عضو المجلس المحلي بمحافظة لحج رئيس اللجنة التحضيرية كلمة ترحيبية بالمشاركين من مختلف المحافظات الجنوبية اكد فيها أن اللقاء يحمل دلالات هامة ابرزها التصالح والتسامح وقال: «أما السؤال لماذا الملتقى ومن يخدم؟ فإن الاجابة الشافية سيجدها السائل في مشروع البيان السياسي، وأما الذين سبق أن تكونت لديهم قناعات اخرى حول طبيعة هذا النشاط وأهدافه فإن لهم آراءهم التي نحترمها حتى إن جانبت الصواب والحقيقة».

    واستعرض في كلمته ادعاء البعض أن هذا النشاط يعد اخلالا بالسكينة العامة والامن والطمأنينة وموجها ضد الوحدة وقال: «وكأن بلادنا تعيش في أمن واستقرار ولا يعكر صفوها سوى اصواتنا ونشاطنا، متناسين أن معالجة الحروب والاقتتال والثأر والفوضى وغياب القانون من اسس ومتطلبات السكينة العامة التي يتحدثون عنها».

    واستنكر في كلمته الحصار العسكري الامني الذي فرض على بعض أحياء مدينة عدن قبل أيام لمواجهة اعتصام سلمي للمسرحين والمفصولين من اعمالهم عسكريين وأمنيين ومدنيين وقال: «إنه مؤشر آخر على الحساسية المفرطة التي يتسم بها تعاطي السلطة مع الانشطة المدنية والسلمية».

    وحول الوضع في يافع قال القيادي المحلي عوض الصلاحي: «تعتبر يافع من اكثر المناطق حرمانا من المشاريع التطويرية والخدماتية الأمر الذي اثر سلبا على حياة المواطنين» مشيرا إلى مشكلة الطرق وأبرزها طريق باتيس- رصد المؤجلة من عقد إلى آخر وطرق الحد والجبل، والكهرباء، والهاتف، والمياه والتدهور لمؤسسات ومرافق الخدمات الصحية والتربية والتعليم وغيرها.

    واختتم كلمته بالقول: «لا يوجد أمامنا سوى طريق واحد للتخلص مما نعاني ونشكو منه واستعادة حقوقنا المصادرة ودورنا المصادر.. هو طريق التصالح والتسامح والتضامن فيما بيننا.. وتنظيم الصفوف في اطار الاشكال المناسبة والحذر من السير وراء الوعود الكاذبة والمعالجات الجزئية أو القبول بالمسكنات وأنصاف الحلول».
    http://www.al-ayyam.info/IssuesFile...683b/YAFIA1.jpg



    وألقى الاخ أحمد عمر بن فريد كلمة ابناء محافظة شبوة قال فيها:

    «إننا في زمن انقلبت فيه المفاهيم والمثل وتبدلت فيه الحقائق إلى اكاذيب وانتشرت فيه الضلالات والزيف بشكل غير مسبوق، إننا في زمن بات فيه الحق الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار يبحث عن مكان أمين له ليعلن فيه وجوده وحضوره بينما يحاصره الزيف والتضليل من كل جانب.

    ولعلكم أيها الإخوة تلمسون هذا وتصطدمون به كل يوم حينما يجعلون من الوطني خائنا ومن الوحدوي انفصاليا ومن صوت الحق صوت باطل وذلك كلما تحدثنا عن حقنا المسلوب، حقنا المغتصب ظلما وعدوانا، حقنا المغيب بفعل سياسة القوة والعنف كلما ناشدنا وطالبنا بحقوقنا المسلوبة.

    أيها السادة.. لقد تقدم الجنوب بكل وطنية وشجاعة ونكران للذات.. نحو يوم 22 مايو 90م لكي يسهم المساهمة الاكبر والاقوى في انجاز الوحدة اليمنية، فقدم لهذا الوطن الكبير قربانا وأي قربان، قدم مساحة جغرافية تعادل 365 ألف كيلومتر مربع يسكنها شعب متحضر، متعلم، متمدن، لا يتجاوز تعداده في الاجمال الكلي ثلاثة مليون نسمة، وقدم شريطا ساحليا يعادل (2000) متر.. وقدم ثروة سمكية متنوعة لا حصر لها.. وقدم موقعا استراتيجيا يحسده عليه العالم أجمع، وقدم مدينة (عدن) التاريخ والحضارة، التجارة والنظارة، والميناء العالمي الشهير، وقدم ثروة نفطية تعادل 80 % من الانتاج النفطي لدولة الوحدة، وقدم ما يعادل 15 ألف تريلون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسال في محافظة شبوة، وقدم الجنوب تنازلاته عن الكثير من المناصب القيادية في البلاد ثم تنازل الجنوب عن اهم حق سياسي له، وهو حق التمثيل السياسي المتوازن ما بين الشمال والجنوب في عضوية مجلس النواب، وذلك حينما قبل بما انتهت إليه اول لجنة عليا للانتخابات بعد الوحدة حينما قسمت اليمن إلى عدد 301 دائرة انتخابية بحسب تعداد السكان، فكان نتيجة ذلك أن منحت الجنوب (كل الجنوب) الذي تقدر مساحته بثلثي مساحة الشمال عدد (56 دائرة انتخابية) فقط وهو الذي دخل الوحدة بعدد (111 عضوا) هم كامل اعضاء مجلس الشعب الاعلى، فقبل الجنوب بهذه القسمة ولم يقل حينها كلمة (لا) أو أن هذه القسمة لا تنصفني، وذلك على اساس انه لا فرق ما بين ابناء الوطن الواحد.
    قبل الجنوب أن تكون حصته في المقاعد النيابية رغم كل ذلك اكثر من حصة محافظة واحدة في الشمال وهي محافظة صنعاء بدائرتين فقط فهل يمكن أن نتخيل هذا؟ وهل توجد روح وحدوية اكثر من هذا؟ أم أن هناك تنازلات يمكن تقديمها اكثر مما قدمه الجنوب؟

    وفي المقابل.. ماذا قدم الطرف الآخر؟ سؤال كبير نطرحه ونطلب الاجابة عليه من قبل المنصفين وحدهم، ولا نقبل اجابة الدجالين والمنافقين والمزايدين، سؤال نحيله للتاريخ وللضمير الوطني اينما وجد وحل».
    وألقى الاخ حسن أحمد باعوم في الملتقى كلمة قال فيها: «إن مسيرة التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي قد املتها علينا الضرورة وكانت نتاج وعي وطني وعصري لنخبة من ابناء هذا الوطن المعطاء الذي لم تتوقف عطاءاته ومن مختلف الهامات الكبرى من هامات النضال والفكر ومن عمالقة الاقتصاد والقانون والاستثمار، هذا الوطن المعطاء الذي لم يتوقف معينة وظل زاخرا بإنجاب الرجال الميامين اصحاب القامات السامقة المتحدية لجبروت الطغيان وتسويق التخلف وفرض الذل، هامات تلبس الإباء تاجا على رؤوسها ولا تقبل الخضوع إلا لربها سبحانه وتعالى برغم كل ما أحاط بهذا الوطن في الجنوب من نكبات على مر التاريخ».http://www.al-ayyam.info/IssuesFile...683b/YAFIA2.jpg

    واضاف: «إن الوعي بأهمية التصالح والتسامح الجنوبي يكتسب اهمية قصوى ويحمل دلالات عميقة وتكمن اهميته في:

    -1 وضع حد لمنهج الصراع والخصومة التي ليس لها نهاية اذا ما استمرت، ولن توفر راحة أو سعادة.

    -2 وضع حد لمنهج الصراع والخصومة الذي يستهلك التفكير الانساني الذي يخدم مصالح المجتمع ويوظفه فيما يدمر تلك المصالح ويقضي على افضل العقول وأنبل الرجال ويبدد الامكانيات.. إلخ.

    -3 يعيد منهج التفكير إلى وضعه الطبيعي الذي يصيغ افضل العلاقات بين الناس وضبطها بضوابط تخدم افضل المصالح وأنبل القيم الانسانية بينهم بأفضل عقد اجتماعي يتم التوافق عليه بينهم.

    -4 أن السبيل الوحيد والامثل هو خلق الحياة الآمنة والمستقرة للناس حياتيا ومعيشيا وهو منطلق الامان لاستعادة الثقة بين الناس وإعادة الاعتبار لمن لحق به الغبن، وهو منطلق ايضا التنمية والتطور، والتخلص من القهر والظلم المعاش يوميا، بكل دلالاته المادية والمعنوية.

    بينما تكمن دلالات هذا التسامح بحجم الالتفاف والتأييد التي رافقت مسيرة اللقاءات التي تم تدشينها في جمعية ابناء ردفان الابطال، الذين كان لهم شرف السبق والريادة ثم تلك اللقاءات التي تلاحقت تباعا في كل محافظات الجنوب، وتكمن دلالاتها ايضا في الزخم المعنوي الذي يستشف منه المواطن الجنوبي منطق الالتحام والتضامن والاحتماء من الظلم الواقع عليه والذي انعكس في صورة الترحيب الذي أبدته جميع الاطراف التي كانت ضحية تلك الدوامات من الصراع.

    ووجه عددا من النداءات التي تدعو السلطة إلى مراجعة الحسابات تجاه قضية الجنوب والاعتراف بالأزمة والقبول بالحوار حولها قبل أن يفوت الاوان، كما دعا الوطنيين الاحرار إلى زيادة الابداع في تعديد وسائل النضال المشروع لاستعادة الحق المسلوب.

    كما شارك في اللقاء الشعراء محمدعبدالله ابو حمدي من أبناء مودية محافظة ابين، ومحمد احمد زين بن شجاع وعلي عبدالرحمن البجيري من أبين، ومحمد علي السليماني ونبيل حسين الخالدي وصالح حنش سالم الحنشي ويحيى محمد الفردي وفضل ناجي نصر الردفاني ومحمد حماد حسين، الذين اثروا اللقاء بأشعار معبرة.

    وحيا المتحدثون في كلماتهم جمعية ردفان الخيرية في محافظة عدن التي تبنت اول لقاء للتصالح والتسامح ودعوا إلى وقف الاجراءات التعسفية التي فرضت عليها.

    ومن الشخصيات التي حضرت المهرجان بالاضافة إلى المتحدثين المحامي بدر سالمين باسنيد والدكتور علي عبدالكريم والكاتب محمد عبدالله باشراحيل والمحامي علي هيثم الغريب والعميد صالح فاضل الصلاحي.

    واختتم لقاء لبعوس يافع بإصدار بيان ألقاه الاخ قاسم داود فيما يلي نصه:

    «باسم الله والحمد لله القائل في محكم كتابه ?{?ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون?}? صدق الله العظيم، والصلاة والسلام على نبي الهدى محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    في أجواء حماسية ووسط مشاركة جماهيرية حاشدة من مختلف القوى والشرائح السياسية والاجتماعية وممثلي المجتمع ورموزه ووجهائه ومشاركين اعزاء من عدد من المدن والمناطق والمحافظات انعقد ملتقى يافع للتصالح والتسامح والتضامن الذي تعد اهدافه وتوجهاته تواصلا مع التاريخ المجيد والمشرق ليافع في نصرة الحق ورد العدوان ومحاسبة الظلم والقهر والاستعباد، ومع دور أبنائها في مختلف مراحل العمل الوطني من اجل الحرية والاستقلال والعدل والمساواة والحياة الكريمة ومساهمتهم في تحقيق مهمات التنمية والتطور والاصلاح والتصالح وفي الاعمال الخيرية وغيرها، وامتدادا وتجسيدا لتلك العطاءات المثمرة والادوار والمآثر الخالدة انعقد هذا الملتقى الرائع الذي اكد المشاركون فيه إيمانهم الراسخ وإصرارهم الاكيد على مواصلة السير على نفس الدرب صونا للكرامة والحقوق ووفاء لبطولات وتضحيات الاجيال السالفة ومن سار على خطاهم واقتدى بتجاربهم.

    http://www.al-ayyam.info/IssuesFile...683b/YAFIA4.jpg


    كما أن هذا العرس الجماهيري السياسي السلمي يعد واحدة من سلسلة الفعاليات والتحركات الجماهيرية التي شهدتها وتشهدها مناطق ومدن الجنوب خاصة والوطن عامة، والهادفة إلى استعادة الحقوق المصادرة وفي المقدمة منها حق المواطنين الطبيعي في الشراكة في السلطة والحصول على نصيبهم العادل من الثروة وحق المناطق في مشاريع التنمية والتطوير وحق المواطنين في ادارة مناطقهم والاختيار الحر والشفاف لمن يتولى ادارة شؤون بلادهم من ادنى المستويات إلى اعلاها، وحق المواطنين في الحرية والتعبير عن الرأي والامن الشامل والتعليم والصحة والعمل، وحقهم في كل ما تقره الشرائع السماوية والمواثيق الوطنية والدولية. إن هذه الفعاليات التي تزينها الكلمات الثلاث الغنية بمعانيها ودلالاتها (التصالح، التسامح، التضامن) تجسد في اروع وأصدق تجلياتها ما توجبه علينا تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد الحميدة التي نمت وازدهرت عبر مراحل التاريخ المختلفة وهي قطعا - أي هذه الفعاليات- ليست موجهة ضد احد وبعيدة عن التعصب السياسي والمناطقي وعن اعمال الابتزاز والمكايدة، إنها فعل نابع من شعور عميق وإدراك مسئول وصادق بأهمية أن نجسد في مواقفنا ومعاملاتنا وسلوكنا مثل وقيم التسامح والتصالح والتضامن وفي هديها نتعامل مع احداث الماضي ومشاكله، شعور عززته مرارة المعاناة التي نعانيها جميعا، معاناة الاستلاب والاجتثاث للتاريخ والحاضر والمستقبل، معاناة الاقصاء والالغاء والتمييز، معاناة السياسات والممارسات التي تستهدف اخراجنا من دائرة الفعل الوطني بكل ابعاده وجعلنا هامشيين ومصدرا لدفع الجبايات والاتاوات محتلين آخر سلم التراتبية الوطنية والاجتماعية التي فرضها علينا المنتصرون على الوحدة في 94/7/7م المستقوون بقانون القوة ونزعة الاستئثار والتسلط غير العابئين او المكترثين باحكام التاريخ وعبره ولا بما تكون خلال مراحله المختلفة من حقائق وحقوق، وعدا عما سبق ذكره فإن مهمات الحاضر ومتطلبات المستقبل المنشود تتطلب من الجميع التمسك بهذه القيم ونبذ الفرقة والحروب والفتن ما ظهر منها وما بطن.

    كما أن هذه الحركة المدنية الجماهيرية بأهدافها المعلنة تعد تجسيدا وتمثلا وإحياء لروح ومضامين وحدة 22 مايو 90م التي تحققت على قواعد وأسس الحوار والشراكة والتكافؤ والمساواة التي جرى وأدها في حرب 94م وما بني عليها وما تلاها من سياسات وإجراءات جعلت من غلبة القوة ونزعة الاستئثار والاقصاء بديلا عن الاسس والمرتكزات التي قامت عليها الوحدة ولا ريب أن عملية التصالح والتسامح والتضامن التي ننشدها ونستهدف تحقيقها لا تعني نتائج وتداعيات احداث بعينها ولا تلك التي دارت في اطار تيار سياسي محدد، ولكنه تسامح عام وشامل لآثار وتداعيات الاحداث التي شهدها الجنوب يشمل الاجيال ومختلف التيارات والقوى السياسية والاجتماعية والافراد والاسر، وهذه المبادرات لا تعفي الدولة من القيام بمسئولياتها في الوفاء بالحقوق المادية والمعنوية للناس وتقديم الرعاية لاسر الضحايا والمتضررين.

    ان المشاركين في ملتقى يافع اذ يؤكدون على حاجة المجتمع في المحافظات الجنوبية إلى حالة من التسامح والتصالح بين مختلف شرائحه ومكوناته تعالج آثار وتداعيات عقود من الاحتراب والاقتتال والصراعات المسلحة والفتن والثأرات، فإنهم يضعون بنشاطهم هذا اللبنات الاولى لهذا العمل الوطني الهام.

    وتأكيدا على مصداقية القول والفعل وحسن النوايا يعلن المشاركون في الملتقى والذين سبق للبعض منهم أن كانوا اطرافا في صراعات مسلحة وحروب قبلية والذين تضرروا من اجراءات واجتهادات حكمت بظروف زمانها ومكانها، يعلنون اليوم من هذا الملتقى ويشهدون الله وخلقه على انهم قد توصلوا إلى قناعة تامة وراسخة بطي صفحة الماضي المؤلم والسمو فوق الجراح وأنهم يضمون اصواتهم إلى من سبقهم في السير على طريق الحق والخير والتآلف والتعاون بين الناس والتطلع إلى المستقبل بتفاؤل مفعم بروح التسامح والتآزر والتعاضد ويؤكدون في ذات الوقت على وحدتهم وتضامنهم وبما يمكنهم من تحقيق اهدافهم وطموحاتهم المشتركة وأن يواجهوا متحدين ما يهدد وجودهم وحريتهم ومصالحهم المشروعة وحقوقهم العادلة.

    ان روح الاسلام ومقاصده وقيمه وجوهر رسالته توجب علينا الدعوة إلى اصلاح الاختلالات والمشكلات والأزمات التي تهدد السكينة والاستقرار والتنمية والتطور ويأتي على رأسها الفساد الذي اصبح المحرك الرئيس للاوضاع في البلد والمؤسسة الابرز في النظام والذي التهم ليس فقط موارد البلد وعائداتها ومداخيل مواطنيها ولكنه غزا عقول الكثيرين وأعاد تشكيل القيم والاخلاق لديهم وجعلها تتواءم مع هذه الآفة الخطيرة.

    ان الفساد الذي لا تخلو منه اي مؤسسة حكومية وبات عاما ليس بعيدا عن الفشل الفضيع الذي تحصده بلادنا في مجال التنمية واستثمار الموارد البشرية والمادية ولا عن التدهور الخطير في مستوى معيشة الناس حيث أن غالبية السكان يعانون من العوز والفقر المدقع جراء تراجع مداخيل الاسر واتساع جيش العاطلين عن العمل وتسارع وتيرة الجرعات السعرية وتدهور الخدمات وحالة الامن وغياب الاستثمار واشتداد الانقسامات والتناقضات والاختناقات الوطنية والاجتماعية وتراجع هامش الممارسة الديمقراطية لصالح تقدم سلطة الاستبداد والقمع والقبضة البوليسية.
    من لم يموت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-11
  3. خليج عدن

    خليج عدن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-28
    المشاركات:
    2,079
    الإعجاب :
    0
    آلاف من المواطنين يحضرون لقاء للتصالح بيافع
    يافع «الأيام» صلاح القعشمي:
    احتشد آلاف من المواطنين من مديريات يافع الثماني وشخصيات سياسية واجتماعية وقانونية ومثقفون وناشطون في منظمات المجتمع المدني قدموا من عدن وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة، بمنطقة آل بن صلاح بمديرية لبعوس لعقد لقاء للتصالح والتسامح والتضامن تخلله إلقاء الكلمات والزوامل الشعبية. وأصدر المشاركون في اللقاء بياناً سياسياً.

    شهدت منطقة آل بن صلاح بمدينة لبعوس يافع محافظة لحج صباح امس لقاء التصالح والتسامح والتضامن لابناء المحافظات الجنوبية، بهدف تجسيد قيم التسامح والتضامن بين ابناء الشعب، الذي توافدت اليه جموع غفيرة في مقدمتها عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية والاكاديمية ونخبة من النشطاء من منظمات المجتمع المدني ورجال القانون والكتاب والمثقفين من محافظات عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة ومن مختلف مديريات يافع الثمان.

    وقال متحدثون لـ «الأيام» إنه على الرغم من محاولات السلطة إفشاله منذ الوهلة الاولى لإقامته في منطقة اكتوبر بالموسطة باشعار مسبق وتم لها ذلك، فقد انعقد اللقاء في منطقة آل بن صلاح المجاورة لكلية التربية يافع وثانوية قحطان وحضره اكثر من عشرة آلاف مشارك ورددت في مستهله الزوامل في ساحة اللقاء وجسدت أسمى معاني الود والتسامح والدعوة إلى رص الصفوف.

    وافتتح اللقاء الجماهيري بآي من الذكر الحكيم.. وألقى بعدها الاخ عوض بن عوض الصلاحي عضو المجلس المحلي بمحافظة لحج رئيس اللجنة التحضيرية كلمة ترحيبية بالمشاركين من مختلف المحافظات الجنوبية اكد فيها أن اللقاء يحمل دلالات هامة ابرزها التصالح والتسامح وقال: «أما السؤال لماذا الملتقى ومن يخدم؟ فإن الاجابة الشافية سيجدها السائل في مشروع البيان السياسي، وأما الذين سبق أن تكونت لديهم قناعات اخرى حول طبيعة هذا النشاط وأهدافه فإن لهم آراءهم التي نحترمها حتى إن جانبت الصواب والحقيقة».

    واستعرض في كلمته ادعاء البعض أن هذا النشاط يعد اخلالا بالسكينة العامة والامن والطمأنينة وموجها ضد الوحدة وقال: «وكأن بلادنا تعيش في أمن واستقرار ولا يعكر صفوها سوى اصواتنا ونشاطنا، متناسين أن معالجة الحروب والاقتتال والثأر والفوضى وغياب القانون من اسس ومتطلبات السكينة العامة التي يتحدثون عنها».

    واستنكر في كلمته الحصار العسكري الامني الذي فرض على بعض أحياء مدينة عدن قبل أيام لمواجهة اعتصام سلمي للمسرحين والمفصولين من اعمالهم عسكريين وأمنيين ومدنيين وقال: «إنه مؤشر آخر على الحساسية المفرطة التي يتسم بها تعاطي السلطة مع الانشطة المدنية والسلمية».

    وحول الوضع في يافع قال القيادي المحلي عوض الصلاحي: «تعتبر يافع من اكثر المناطق حرمانا من المشاريع التطويرية والخدماتية الأمر الذي اثر سلبا على حياة المواطنين» مشيرا إلى مشكلة الطرق وأبرزها طريق باتيس- رصد المؤجلة من عقد إلى آخر وطرق الحد والجبل، والكهرباء، والهاتف، والمياه والتدهور لمؤسسات ومرافق الخدمات الصحية والتربية والتعليم وغيرها.

    واختتم كلمته بالقول: «لا يوجد أمامنا سوى طريق واحد للتخلص مما نعاني ونشكو منه واستعادة حقوقنا المصادرة ودورنا المصادر.. هو طريق التصالح والتسامح والتضامن فيما بيننا.. وتنظيم الصفوف في اطار الاشكال المناسبة والحذر من السير وراء الوعود الكاذبة والمعالجات الجزئية أو القبول بالمسكنات وأنصاف الحلول».
    http://www.al-ayyam.info/IssuesFile...683b/YAFIA1.jpg



    وألقى الاخ أحمد عمر بن فريد كلمة ابناء محافظة شبوة قال فيها:

    «إننا في زمن انقلبت فيه المفاهيم والمثل وتبدلت فيه الحقائق إلى اكاذيب وانتشرت فيه الضلالات والزيف بشكل غير مسبوق، إننا في زمن بات فيه الحق الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار يبحث عن مكان أمين له ليعلن فيه وجوده وحضوره بينما يحاصره الزيف والتضليل من كل جانب.

    ولعلكم أيها الإخوة تلمسون هذا وتصطدمون به كل يوم حينما يجعلون من الوطني خائنا ومن الوحدوي انفصاليا ومن صوت الحق صوت باطل وذلك كلما تحدثنا عن حقنا المسلوب، حقنا المغتصب ظلما وعدوانا، حقنا المغيب بفعل سياسة القوة والعنف كلما ناشدنا وطالبنا بحقوقنا المسلوبة.

    أيها السادة.. لقد تقدم الجنوب بكل وطنية وشجاعة ونكران للذات.. نحو يوم 22 مايو 90م لكي يسهم المساهمة الاكبر والاقوى في انجاز الوحدة اليمنية، فقدم لهذا الوطن الكبير قربانا وأي قربان، قدم مساحة جغرافية تعادل 365 ألف كيلومتر مربع يسكنها شعب متحضر، متعلم، متمدن، لا يتجاوز تعداده في الاجمال الكلي ثلاثة مليون نسمة، وقدم شريطا ساحليا يعادل (2000) متر.. وقدم ثروة سمكية متنوعة لا حصر لها.. وقدم موقعا استراتيجيا يحسده عليه العالم أجمع، وقدم مدينة (عدن) التاريخ والحضارة، التجارة والنظارة، والميناء العالمي الشهير، وقدم ثروة نفطية تعادل 80 % من الانتاج النفطي لدولة الوحدة، وقدم ما يعادل 15 ألف تريلون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسال في محافظة شبوة، وقدم الجنوب تنازلاته عن الكثير من المناصب القيادية في البلاد ثم تنازل الجنوب عن اهم حق سياسي له، وهو حق التمثيل السياسي المتوازن ما بين الشمال والجنوب في عضوية مجلس النواب، وذلك حينما قبل بما انتهت إليه اول لجنة عليا للانتخابات بعد الوحدة حينما قسمت اليمن إلى عدد 301 دائرة انتخابية بحسب تعداد السكان، فكان نتيجة ذلك أن منحت الجنوب (كل الجنوب) الذي تقدر مساحته بثلثي مساحة الشمال عدد (56 دائرة انتخابية) فقط وهو الذي دخل الوحدة بعدد (111 عضوا) هم كامل اعضاء مجلس الشعب الاعلى، فقبل الجنوب بهذه القسمة ولم يقل حينها كلمة (لا) أو أن هذه القسمة لا تنصفني، وذلك على اساس انه لا فرق ما بين ابناء الوطن الواحد.
    قبل الجنوب أن تكون حصته في المقاعد النيابية رغم كل ذلك اكثر من حصة محافظة واحدة في الشمال وهي محافظة صنعاء بدائرتين فقط فهل يمكن أن نتخيل هذا؟ وهل توجد روح وحدوية اكثر من هذا؟ أم أن هناك تنازلات يمكن تقديمها اكثر مما قدمه الجنوب؟

    وفي المقابل.. ماذا قدم الطرف الآخر؟ سؤال كبير نطرحه ونطلب الاجابة عليه من قبل المنصفين وحدهم، ولا نقبل اجابة الدجالين والمنافقين والمزايدين، سؤال نحيله للتاريخ وللضمير الوطني اينما وجد وحل».
    وألقى الاخ حسن أحمد باعوم في الملتقى كلمة قال فيها: «إن مسيرة التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي قد املتها علينا الضرورة وكانت نتاج وعي وطني وعصري لنخبة من ابناء هذا الوطن المعطاء الذي لم تتوقف عطاءاته ومن مختلف الهامات الكبرى من هامات النضال والفكر ومن عمالقة الاقتصاد والقانون والاستثمار، هذا الوطن المعطاء الذي لم يتوقف معينة وظل زاخرا بإنجاب الرجال الميامين اصحاب القامات السامقة المتحدية لجبروت الطغيان وتسويق التخلف وفرض الذل، هامات تلبس الإباء تاجا على رؤوسها ولا تقبل الخضوع إلا لربها سبحانه وتعالى برغم كل ما أحاط بهذا الوطن في الجنوب من نكبات على مر التاريخ».http://www.al-ayyam.info/IssuesFile...683b/YAFIA2.jpg

    واضاف: «إن الوعي بأهمية التصالح والتسامح الجنوبي يكتسب اهمية قصوى ويحمل دلالات عميقة وتكمن اهميته في:

    -1 وضع حد لمنهج الصراع والخصومة التي ليس لها نهاية اذا ما استمرت، ولن توفر راحة أو سعادة.

    -2 وضع حد لمنهج الصراع والخصومة الذي يستهلك التفكير الانساني الذي يخدم مصالح المجتمع ويوظفه فيما يدمر تلك المصالح ويقضي على افضل العقول وأنبل الرجال ويبدد الامكانيات.. إلخ.

    -3 يعيد منهج التفكير إلى وضعه الطبيعي الذي يصيغ افضل العلاقات بين الناس وضبطها بضوابط تخدم افضل المصالح وأنبل القيم الانسانية بينهم بأفضل عقد اجتماعي يتم التوافق عليه بينهم.

    -4 أن السبيل الوحيد والامثل هو خلق الحياة الآمنة والمستقرة للناس حياتيا ومعيشيا وهو منطلق الامان لاستعادة الثقة بين الناس وإعادة الاعتبار لمن لحق به الغبن، وهو منطلق ايضا التنمية والتطور، والتخلص من القهر والظلم المعاش يوميا، بكل دلالاته المادية والمعنوية.

    بينما تكمن دلالات هذا التسامح بحجم الالتفاف والتأييد التي رافقت مسيرة اللقاءات التي تم تدشينها في جمعية ابناء ردفان الابطال، الذين كان لهم شرف السبق والريادة ثم تلك اللقاءات التي تلاحقت تباعا في كل محافظات الجنوب، وتكمن دلالاتها ايضا في الزخم المعنوي الذي يستشف منه المواطن الجنوبي منطق الالتحام والتضامن والاحتماء من الظلم الواقع عليه والذي انعكس في صورة الترحيب الذي أبدته جميع الاطراف التي كانت ضحية تلك الدوامات من الصراع.

    ووجه عددا من النداءات التي تدعو السلطة إلى مراجعة الحسابات تجاه قضية الجنوب والاعتراف بالأزمة والقبول بالحوار حولها قبل أن يفوت الاوان، كما دعا الوطنيين الاحرار إلى زيادة الابداع في تعديد وسائل النضال المشروع لاستعادة الحق المسلوب.

    كما شارك في اللقاء الشعراء محمدعبدالله ابو حمدي من أبناء مودية محافظة ابين، ومحمد احمد زين بن شجاع وعلي عبدالرحمن البجيري من أبين، ومحمد علي السليماني ونبيل حسين الخالدي وصالح حنش سالم الحنشي ويحيى محمد الفردي وفضل ناجي نصر الردفاني ومحمد حماد حسين، الذين اثروا اللقاء بأشعار معبرة.

    وحيا المتحدثون في كلماتهم جمعية ردفان الخيرية في محافظة عدن التي تبنت اول لقاء للتصالح والتسامح ودعوا إلى وقف الاجراءات التعسفية التي فرضت عليها.

    ومن الشخصيات التي حضرت المهرجان بالاضافة إلى المتحدثين المحامي بدر سالمين باسنيد والدكتور علي عبدالكريم والكاتب محمد عبدالله باشراحيل والمحامي علي هيثم الغريب والعميد صالح فاضل الصلاحي.

    واختتم لقاء لبعوس يافع بإصدار بيان ألقاه الاخ قاسم داود فيما يلي نصه:

    «باسم الله والحمد لله القائل في محكم كتابه ?{?ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون?}? صدق الله العظيم، والصلاة والسلام على نبي الهدى محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    في أجواء حماسية ووسط مشاركة جماهيرية حاشدة من مختلف القوى والشرائح السياسية والاجتماعية وممثلي المجتمع ورموزه ووجهائه ومشاركين اعزاء من عدد من المدن والمناطق والمحافظات انعقد ملتقى يافع للتصالح والتسامح والتضامن الذي تعد اهدافه وتوجهاته تواصلا مع التاريخ المجيد والمشرق ليافع في نصرة الحق ورد العدوان ومحاسبة الظلم والقهر والاستعباد، ومع دور أبنائها في مختلف مراحل العمل الوطني من اجل الحرية والاستقلال والعدل والمساواة والحياة الكريمة ومساهمتهم في تحقيق مهمات التنمية والتطور والاصلاح والتصالح وفي الاعمال الخيرية وغيرها، وامتدادا وتجسيدا لتلك العطاءات المثمرة والادوار والمآثر الخالدة انعقد هذا الملتقى الرائع الذي اكد المشاركون فيه إيمانهم الراسخ وإصرارهم الاكيد على مواصلة السير على نفس الدرب صونا للكرامة والحقوق ووفاء لبطولات وتضحيات الاجيال السالفة ومن سار على خطاهم واقتدى بتجاربهم.

    http://www.al-ayyam.info/IssuesFile...683b/YAFIA4.jpg


    كما أن هذا العرس الجماهيري السياسي السلمي يعد واحدة من سلسلة الفعاليات والتحركات الجماهيرية التي شهدتها وتشهدها مناطق ومدن الجنوب خاصة والوطن عامة، والهادفة إلى استعادة الحقوق المصادرة وفي المقدمة منها حق المواطنين الطبيعي في الشراكة في السلطة والحصول على نصيبهم العادل من الثروة وحق المناطق في مشاريع التنمية والتطوير وحق المواطنين في ادارة مناطقهم والاختيار الحر والشفاف لمن يتولى ادارة شؤون بلادهم من ادنى المستويات إلى اعلاها، وحق المواطنين في الحرية والتعبير عن الرأي والامن الشامل والتعليم والصحة والعمل، وحقهم في كل ما تقره الشرائع السماوية والمواثيق الوطنية والدولية. إن هذه الفعاليات التي تزينها الكلمات الثلاث الغنية بمعانيها ودلالاتها (التصالح، التسامح، التضامن) تجسد في اروع وأصدق تجلياتها ما توجبه علينا تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد الحميدة التي نمت وازدهرت عبر مراحل التاريخ المختلفة وهي قطعا - أي هذه الفعاليات- ليست موجهة ضد احد وبعيدة عن التعصب السياسي والمناطقي وعن اعمال الابتزاز والمكايدة، إنها فعل نابع من شعور عميق وإدراك مسئول وصادق بأهمية أن نجسد في مواقفنا ومعاملاتنا وسلوكنا مثل وقيم التسامح والتصالح والتضامن وفي هديها نتعامل مع احداث الماضي ومشاكله، شعور عززته مرارة المعاناة التي نعانيها جميعا، معاناة الاستلاب والاجتثاث للتاريخ والحاضر والمستقبل، معاناة الاقصاء والالغاء والتمييز، معاناة السياسات والممارسات التي تستهدف اخراجنا من دائرة الفعل الوطني بكل ابعاده وجعلنا هامشيين ومصدرا لدفع الجبايات والاتاوات محتلين آخر سلم التراتبية الوطنية والاجتماعية التي فرضها علينا المنتصرون على الوحدة في 94/7/7م المستقوون بقانون القوة ونزعة الاستئثار والتسلط غير العابئين او المكترثين باحكام التاريخ وعبره ولا بما تكون خلال مراحله المختلفة من حقائق وحقوق، وعدا عما سبق ذكره فإن مهمات الحاضر ومتطلبات المستقبل المنشود تتطلب من الجميع التمسك بهذه القيم ونبذ الفرقة والحروب والفتن ما ظهر منها وما بطن.

    كما أن هذه الحركة المدنية الجماهيرية بأهدافها المعلنة تعد تجسيدا وتمثلا وإحياء لروح ومضامين وحدة 22 مايو 90م التي تحققت على قواعد وأسس الحوار والشراكة والتكافؤ والمساواة التي جرى وأدها في حرب 94م وما بني عليها وما تلاها من سياسات وإجراءات جعلت من غلبة القوة ونزعة الاستئثار والاقصاء بديلا عن الاسس والمرتكزات التي قامت عليها الوحدة ولا ريب أن عملية التصالح والتسامح والتضامن التي ننشدها ونستهدف تحقيقها لا تعني نتائج وتداعيات احداث بعينها ولا تلك التي دارت في اطار تيار سياسي محدد، ولكنه تسامح عام وشامل لآثار وتداعيات الاحداث التي شهدها الجنوب يشمل الاجيال ومختلف التيارات والقوى السياسية والاجتماعية والافراد والاسر، وهذه المبادرات لا تعفي الدولة من القيام بمسئولياتها في الوفاء بالحقوق المادية والمعنوية للناس وتقديم الرعاية لاسر الضحايا والمتضررين.

    ان المشاركين في ملتقى يافع اذ يؤكدون على حاجة المجتمع في المحافظات الجنوبية إلى حالة من التسامح والتصالح بين مختلف شرائحه ومكوناته تعالج آثار وتداعيات عقود من الاحتراب والاقتتال والصراعات المسلحة والفتن والثأرات، فإنهم يضعون بنشاطهم هذا اللبنات الاولى لهذا العمل الوطني الهام.

    وتأكيدا على مصداقية القول والفعل وحسن النوايا يعلن المشاركون في الملتقى والذين سبق للبعض منهم أن كانوا اطرافا في صراعات مسلحة وحروب قبلية والذين تضرروا من اجراءات واجتهادات حكمت بظروف زمانها ومكانها، يعلنون اليوم من هذا الملتقى ويشهدون الله وخلقه على انهم قد توصلوا إلى قناعة تامة وراسخة بطي صفحة الماضي المؤلم والسمو فوق الجراح وأنهم يضمون اصواتهم إلى من سبقهم في السير على طريق الحق والخير والتآلف والتعاون بين الناس والتطلع إلى المستقبل بتفاؤل مفعم بروح التسامح والتآزر والتعاضد ويؤكدون في ذات الوقت على وحدتهم وتضامنهم وبما يمكنهم من تحقيق اهدافهم وطموحاتهم المشتركة وأن يواجهوا متحدين ما يهدد وجودهم وحريتهم ومصالحهم المشروعة وحقوقهم العادلة.

    ان روح الاسلام ومقاصده وقيمه وجوهر رسالته توجب علينا الدعوة إلى اصلاح الاختلالات والمشكلات والأزمات التي تهدد السكينة والاستقرار والتنمية والتطور ويأتي على رأسها الفساد الذي اصبح المحرك الرئيس للاوضاع في البلد والمؤسسة الابرز في النظام والذي التهم ليس فقط موارد البلد وعائداتها ومداخيل مواطنيها ولكنه غزا عقول الكثيرين وأعاد تشكيل القيم والاخلاق لديهم وجعلها تتواءم مع هذه الآفة الخطيرة.

    ان الفساد الذي لا تخلو منه اي مؤسسة حكومية وبات عاما ليس بعيدا عن الفشل الفضيع الذي تحصده بلادنا في مجال التنمية واستثمار الموارد البشرية والمادية ولا عن التدهور الخطير في مستوى معيشة الناس حيث أن غالبية السكان يعانون من العوز والفقر المدقع جراء تراجع مداخيل الاسر واتساع جيش العاطلين عن العمل وتسارع وتيرة الجرعات السعرية وتدهور الخدمات وحالة الامن وغياب الاستثمار واشتداد الانقسامات والتناقضات والاختناقات الوطنية والاجتماعية وتراجع هامش الممارسة الديمقراطية لصالح تقدم سلطة الاستبداد والقمع والقبضة البوليسية.
    من لم يموت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-11
  5. ابوشهاب القعيطي

    ابوشهاب القعيطي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    872
    الإعجاب :
    153
    قبلة على جبين الصحفي احمد بن فريد العولقي والله ان نظام علي عبدالله صالح ليرتعد من قلمك الرائع ولم لا فقد وصلك تهديدهم وتراجعوا لما
    راوا قبيلة العوالق صناديد شبوة وهي تعلن الخط الاحمر لمن يقترب على بن فريد

    اكتب ايها الصنديد وظهرك لابناء العوالق والجنوب المنهوب
    عن المعاناة الحقيقة لدولة قدمت الكثير للوحدة وخدعت وخدع ابناءها في اخر المطاف

    لله درك ايها الصنديد على خطبتك اللي لخصت فية معاناة الجنوب ولم لا وانت من صناديد شبوة

    الصحفي اللامع بن فريد العولقي من ابناء شبوة الغالية

    وانت في دار النسور دار يافع بن مالك ماوى الصقر والملهوف نقول اهلا وسهلا بالضيوف
    ونعم لوحدة العدل والمساواة ولا لوحدة الضم والقهر اللذي يولد الانفجار
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-11
  7. ابوشهاب القعيطي

    ابوشهاب القعيطي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    872
    الإعجاب :
    153
    قبلة على جبين الصحفي احمد بن فريد العولقي والله ان نظام علي عبدالله صالح ليرتعد من قلمك الرائع ولم لا فقد وصلك تهديدهم وتراجعوا لما
    راوا قبيلة العوالق صناديد شبوة وهي تعلن الخط الاحمر لمن يقترب على بن فريد

    اكتب ايها الصنديد وظهرك لابناء العوالق والجنوب المنهوب
    عن المعاناة الحقيقة لدولة قدمت الكثير للوحدة وخدعت وخدع ابناءها في اخر المطاف

    لله درك ايها الصنديد على خطبتك اللي لخصت فية معاناة الجنوب ولم لا وانت من صناديد شبوة

    الصحفي اللامع بن فريد العولقي من ابناء شبوة الغالية

    وانت في دار النسور دار يافع بن مالك ماوى الصقر والملهوف نقول اهلا وسهلا بالضيوف
    ونعم لوحدة العدل والمساواة ولا لوحدة الضم والقهر اللذي يولد الانفجار
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-11
  9. gradyhboy

    gradyhboy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-01-05
    المشاركات:
    1,970
    الإعجاب :
    0
    نعم ان إن الوعي بأهمية التصالح والتسامح الجنوبي يكتسب اهمية قصوى ويحمل دلالات عميقة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-11
  11. gradyhboy

    gradyhboy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-01-05
    المشاركات:
    1,970
    الإعجاب :
    0
    نعم ان إن الوعي بأهمية التصالح والتسامح الجنوبي يكتسب اهمية قصوى ويحمل دلالات عميقة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-11
  13. ابوشهاب القعيطي

    ابوشهاب القعيطي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    872
    الإعجاب :
    153
    نعم انه الوعي بين ابناء المحافظات الجنوبية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-11
  15. ابوشهاب القعيطي

    ابوشهاب القعيطي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    872
    الإعجاب :
    153
    نعم انه الوعي بين ابناء المحافظات الجنوبية
     

مشاركة هذه الصفحة