لم يكن يوما شماليا خالصا.. قصة التحالفات الجنوبية التي صنعت 7\7

الكاتب : كرار المحن   المشاهدات : 500   الردود : 0    ‏2007-07-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-09
  1. كرار المحن

    كرار المحن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    300
    الإعجاب :
    0
    لم يكن يوما شماليا خالصا.. قصة التحالفات الجنوبية التي صنعت 7\7
    أحمد الزرقة – نيوز يمن:
    ربما كان أول المتضررين من انتصار الطرف المدافع عن الوحدة اليمنية في 7\7 هي صورة لحظة إعلان الوحدة اليمنية ،التي ذهبت ضحية ثقافة القص واللصق وإقصاء المهزوم وإن إلى حين!! ، حرب صيف 1994م التي قامت بين طرفين لكل طرف حساباته وتحالفاته، الحرب التي استمرت 53 يوما ونجم عنها تغيير الخارطة السياسية اليمنية، تبدو صورة حلفائها غير واضحة المعالم وطرأ عليها الكثير من التغيير وما زالت تلك الصورة عرضة للتغيير . هنا محاولة اولية لتتبع خارطة تحالفات حرب صيف 1994م وإن من جانب القوى الجنوبية التي أصبحت اليوم تتنصل من ذلك الانجاز التي شاركت في صنع يومياته .
    عندما رفع الرئيس علي عبد الله صالح شعار الوحدة أو الموت أثناء حرب صيف 1994م ،كان مؤمنا بأنه لاشيء سيحفز الناس للوقوف في صفه وضد خصمه وشريكة السابق في إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في مايو 1990م "الحزب الاشتراكي اليمني " سوى إظهار الاستماتة في الدفاع عن وحدة التراب اليمني والقتال حتى آخر رمق.
    والنتيجة كانت هي نجاح الرئيس صالح والفريق الذي وقف خلفه في تحقيق نصر عسكري وسياسي كبير تسبب في انكسار الحزب الاشتراكي وانتهاء زمن القسمة على ثلاثة(المؤتمر- الاشتراكي – الإصلاح) وعودة لمربع القسمة على اثنين (المؤتمر-الإصلاح).
    الطريق نحو 7-7 كان صعبا وشاقا لكنه كان متوقعا منذ بدأ الخلاف بين شريكي الوحدة اليمنية أو بالأصح بين رجلي الوحدة علي صالح وعلي البيض حيث تعامل الاول كرجل دولة ورئيسا لمجلس الرئاسة ،وكان حريصا على كسب الحلفاء والانصار وسحبهم في اوقات عديدة من ملعب الشريك، وعلى الرغم من من أن الثاني كان نائبا للرئيس إلا أنه كان يريد أن يعامل كرئيس وان تكون له صلاحيات مثل الرئيس ، وخسر الكثير من أنصاره بسبب حرصه على الاستمرار في منصبه وإن على حساب حزبه ومواليه.
    أولى المؤشرات التي تؤكد على ان 7-7 كان نهاية محتومة هو رفض الطرفين دمج المؤسسة العسكرية وإصرار كل طرف على الاحتفاظ بتشكيلاته العسكرية تابعة له وتدل خارطة توزيع القوات المسلحة لكل طرف على استعداداهما فرض السيطرة على أكبر مساحات ممكنة وظلت تلك المعسكرات مثل الخنجر المغروس في خاصرة كل طرف .
    حتى التسليح والتجنيد كان يتم لكل طرف بشكل منفرد وفي أحيان كثرة بدون علم الطرف الآخر وفي أكثر من مكان كان هناك معسكران في كل منطقة أحدهما (شمالي) يجاوره أو يقابله معسكر (جنوبي).
    بمعنى أن هناك وحدة تحققت على صعيد المؤسسات المدنية وإن بصيغة التقاسم لكن تلك الوحدة كانت مؤجلة على الصعيد العسكري.
    الفوضى ،والانفلات الأمني ، والاغتيالات السياسية، والخطاب العالي والمتشنج للصحافة التابعة للأطراف المتصارعة في الساحة اليمنية ، بالإضافة إلى الاعتكافات المتكررة لنائب الرئيس في مدينة عدن، ودخول الإصلاح كشريك ثالث في حكومة الائتلاف بعد انتخابات 1993م ،عوامل ساهمت في تزايد الاحتقانات بين المؤتمر الشعبي والحزب الاشتراكي ،زادها حدة كشف صحيفة الصحوة التابعة للتجمع اليمني للإصلاح عن قيام حزبي المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي بإجراء حوار من اجل تعديل الدستور أواخر عام 1991م أي بعد حوالي ستة أشهر على الاستفتاء على الدستور ودار ذلك الحوار بين لجنة رباعية من المؤتمر والاشتراكي .
    وعقب نشر الصحوة لتلك الوثيقة قرر نائب الرئيس الاعتكاف للمرة الأولى في مدينة عدن بسبب ما اعتبره إحراجاً له لان ذلك الحوار الذي كان يتم بدون علم قيادات وقواعد الحزب الاشتراكي، وشملت التعديلات تحريرا لعدد من المواد من الصيغة الاشتراكية. واعتبر نشر تلك الوثيقة بمثابة محاولة من المؤتمر الشعبي إحراجه وإظهاره كمن يتخلى عن مبادئ وتوجهات الحزب.
    وجاءت نتائج الانتخابات النيابية الأولى التي أجريت في 27\ابريل 1993م لتعمق جروح الحزب الاشتراكي الذي حل في المرتبة الثالثة بعد حزبي المؤتمر والإصلاح ولم ترضه تلك النتيجة على الرغم من فوزه في غالبية دوائر المحافظات الجنوبية التي اعتبرت مغلقة في وجه المؤتمر والإصلاح ،وبالمقابل فقد سقط الحزب الاشتراكي في جميع الدوائر الانتخابية في المحافظات لشمالية .
    ومن أجل استعادة موقعه والحفاظ على استمراره في السلطة وكذلك القيام بتعديلات دستورية تتطلب 75% من أعضاء البرلمان قرر الحزب الاشتراكي والمؤتمر الشعبي العام توقيع " اتفاقية التنسيق التحالفي على طريق الاندماج " وقعها الرئيس صالح عن المؤتمر والبيض عن الحزب الاشتراكي .
    وتضمنت الوثيقة خطوات من اجل اندماج الحزبين وإجراء تعديلات واسعة على الدستور واستحداث نظام الغرفتين وتوسيع صلاحيات نائب الرئيس.
    واعتبرت قيادة الحزب الاشتراكي أن نائب الرئيس بتوقيعه تلك الاتفاقية يحاول بيع الحزب الاشتراكي للرئيس صالح من أجل الحفاظ على موقعه كنائب للرئيس، مما خلق أزمة في صفوف الحزب الاشتراكي.
    وأدى فشل الاتفاق بسبب رفض اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي لما جاء في تلك الاتفاقية لعودة البيض لاستخدام أسلوب الاعتكاف السياسي مرة أخرى في عدن ، حيث عاد من الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة إلى عدن رافضا الحضور لأداء القسم أمام مجلس النواب في صنعاء.
    وتسارعت بعدها الخطوات التصعيدية بين الطرفين وفشلت الوساطة اليمنية والعربية والدولية في تقريب وجهات النظر بين الطرفين وبدأ أن اليمن باتت قريبة من انفجار وشيك وأزمة قد تعصف بوحدته .

    التحالفات الخارجية
    حرص الحزب الاشتراكي منذ البدايات الأولى للازمة السياسية مع المؤتمر الشعبي العام على تدويل الأزمة وإظهارها بين طرفين منفصلين مستقلين أو على وجه الدقة بين نظامين ودولتين حيث أشترط النائب البيض على لجنة الحوار التي وضعت وثيقة العهد والاتفاق أن توقع خارج اليمن وبحضور رؤساء وممثلين عن دول مختلفة بينما كان يحبذ الرئيس صالح أن يتم توقيعها في اليمن ويكتفى برؤساء الأحزاب السياسية كشهود على التزام الطرفين بالوثيقة .
    ووافق الرئيس صالح بمضض على توقيع الاتفاقية خارج اليمن وقررت اللجنة توقيع الاتفاقية في الأردن برعاية الملك الأردني الراحل حسين بن طلال وحضور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وسفراء الدول العربية ومن تراه الاردن مناسبا.
    البيض توجه من عدن نحو مصر والتقى بالرئيس مبارك ليصل إلى عمان متأخرا يومين عن موعد وصوله الذي حددته اللجنة بينما وصل الرئيس صالح في موعده لكنه زار جيبوتي أولا.
    بعد توقيع الاتفاق قبل نحو شهرين من اندلاع الحرب لاحظ الجميع أنه لن يسهم في تهدئة النفوس بسبب كلمة النائب المتشنجة ورفضه مصافحة الرئيس صالح إلا بعد أن أحرجة الملك حسين.
    وبدلا من العودة إلى صنعاء اتجه البيض الى السعودية عملا بنصيحة عبد الله الاصنج وحضي البيض باستقبال كبير من قبل الملك فهد والقيادة السعودية ،كما توجه عضو مجلس الرئاسة حينها سالم صالح إلى دولة الكويت وبعدها الى دولة الإمارات العربية المتحدة فيما أعتبره مراقبون سياسيون حينها تصعيدا للازمة وتنصلا من وثيقة العهد والاتفاق .
    وبدأ أن هناك توجها خليجيا – مصريا للإسهام في تعميق الأزمة اليمنية – اليمنية وقيل ان البيض عرض مشروعه الانفصالي على السعوديين والمصريين وأنه حصل على وعد بمساعدة مالية وعسكرية خليجية ودعم سياسي مصري .
    الرئيس صالح تحرك خارجيا على الصعيدين العربي والدولي ونجح في الحصول على تأكيدات من الأردن والسودان والعراق وقطر والمغرب والجزائر وليبيا وسوريا بدعم بالإضافة لتأكيد فرنسي – أمريكي على دعم الوحدة اليمنية .

    التحالفات الداخلية
    حرص كل جانب خلال الأزمة السياسية على حشد أنصارا ومؤيدين من اللاعبين السياسيين والقوى القبلية والسياسية في اليمن،ومع خروج معظم الأحزاب اليمنية من الطور السري أو من تحت الطاولة بفعل الوحدة اليمنية ،التي أكد دستور الدولة الجديدة على حق المواطنين في تنظيم أنفسهم في أحزاب سياسية .
    ومع ظهور عشرات الأحزاب السياسية في اليمن الموحد،لجأ المؤتمر والاشتراكي لضم تلك الأحزاب إلى جانبها عبر إنشاء تكتلات مساندة تعين كل طرف على ترجيح كفته في صراع الأشقاء وبسبب الحساسية المفرطة بين اليسار واليمين إستطاع المؤتمر كسب التجمع اليمني للإصلاح – كان حينها يسمى الإخوان المسلمين – وهو التيار الذي خاض وهو ضمن المؤتمر الشعبي العام منذ تأسيسه حربا ضروسا ضد الحزب الاشتراكي وأنصاره ، خلال ثمانينيات القرن الماضي فيما عرف بحرب المناطق الوسطى ،ومنذ اللحظة الأولى بدأ الإصلاح – اكبر أحزاب المعارضة حينها – قريبا جداً من المؤتمر ودخل معه تحالفا انتهى بإقصاء الحزب الاشتراكي .
    وفي مقابل كسب المؤتمر لتجمع الإصلاح سعى الحزب الاشتراكي جاهدا لاستقطاب الحزبين الإسلاميين الموجودين في الساحة - حزب الحق وإتحاد القوى الشعبية - ،المختلفان فكريا مع الإصلاح ،كما أستطاع أن يظم غالبية الأحزاب اليسارية إلى صفه – التنظيم الوحدوي الناصري – التجمع اليمني –رابطة أبناء اليمن -.

    القوى القبلية
    وفي المعادلة القبلية ينتمي الرئيس صالح لقبيلة حاشد التي ينتمي إليها الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر – رئيس التجمع اليمني للإصلاح، وبالتالي فقد ضمن الرئيس صالح ولاء حاشد التي تنتمي مجموعة كبيرة منها للجيش .
    وفي إطار الصراع التقليدي بين قبيلتي حاشد وبكيل –كبرى القبائل اليمنية – فقد تمكن الحزب الاشتراكي اليمني منذ اللحظة الأولى من كسب ود قبيلة بكيل واستطاع أن يضمن ولاء عدد كبير من مشايخها ولو شكليا في صراعه مع المؤتمر الشعبي العام .
    لكن الرئيس صالح عندما حانت لحظة الصفر استطاع تحييدها وإخراجها من حسابات المعركة التي دارت في صيف 1994م ،وعلى الرغم من الأموال الكبيرة التي قدمها الحزب الاشتراكي لعدد من زعماء قبيلة بكيل كي تقف إلى جواره في تلك المعركة ، لم ينتج عن تلك الأموال سوى زوامل ومؤتمرات قبلية مؤيدة بالصوت والبرع فقط وفي أقصى الحالات بيانات مؤيدة للحزب الاشتراكي ، وفر عدد من زعماء بكيل خارج اليمن مع بداية المواجهات بين الطرفين.
    لكن الرهان الحقيقي في تلك الحرب كان أساسه قبائل الجنوب وخاصة في أبين ويافع وجزء من الضالع وشبوه، وهي مناطق تأثرت كثيرا بالصراعات التي خاضها الحزب الاشتراكي إبان فترة حكمه في الجنوب .
    وبالتالي فقد كان رهان الرئيس صالح عليها ويعول على القوى السياسية والعسكرية في حسم أي صراع قد ينشأ مع الحزب الاشتراكي ،ولعل الاشتراكي كان يدرك أهمية تلك النقطة بالإضافة لوجود حوالي عشره ألويه عسكرية مع كامل تسليحها العسكري والحربي كانت قد نزحت إلى شمال اليمن عقب أحداث 13 يناير 1986م وغالبيتها من محافظة أبين.
    ومع تزايد حدة الخلاف تعرض محافظي المحافظات الجنوبية لعمليات تطفيش ومضايقات شديدة أدت لرحيل أولئك المحافظين وعودتهم إلى صنعاء وأصدر علي سالم البيض قرارات تعيين لمحافظين جدد وتم تعيين محمد علي محسن محافظا لأبين (شخصية كانت محسوبة على الزمرة قبل أن يتم استقطابها من قبل نائب الرئيس) إلا ان مواطني أبين وقوات العمالقة رفضوا السماح له بالوصول إلى المحافظة ، مما حسم وبصورة مبكرة موقف أبناء هذه المحافظة إلى جانب الرئيس صالح ضد نائبه البيض.
    أبين مثلت شوكة في خاصرة الحزب الاشتركي وكانت ذات أهمية إسترايتجية لاحتلالها موقعا متوسطا بين المحافظات الجنوبية فهي مفتاح عدن وتربط بين المحافظات الشمالية والجنوبية (البيضاء – شبوة) .

    القوى الجنوبية المتحالفة مع الرئيس صالح
    ومع إرتفاع دقات طبول الحرب كان كل طرف يسعى جاهدا لحشد القوى الفاعلة خاصة على صعيد المحافظات الجنوبية ولان الحزب الاشتراكي كان قد كسب العديد من الخصوم السياسيين في الجنوب خلال فترة حكمة ، التي إتسمت بموجات واسعة من العنف السياسي ، والصراع بين أجنحة الحزب القبلية فقد شعرت العديد من تلك الاطراف أن ساعة تصفية الحسابات قد حانت وأنها من مصلحتها التحالف مع الرئيس صالح ضد الحزب للاشتراكي.

    جماعات أبين
    كانت صنعاء تحتضن آلاف المقاتلين من انصار الرئيس علي ناصر محمد الذين نزحوا بعد احداث يناير وشكلوا طلائع ما عرف بألوية الوحدة بقيادة العقيد عبدربه هادي منصور الذي كلف بقيادة محور البيضاء ابين ومن ثم اسندت اليه وزارة الدفاع وقيادة جبهة عدن الذي كان لديه بالاضافة لثلاثة من اخوانه ثلاثة الوية عسكرية والعميد الركن عبد الله علي عليوه الذي تم تعيينه قائد ميداني لمحور مأرب حضرموت والعميد أحمد عبد الله الحسني قائد القوات البحرية تولى محور ابين عدن ،العقيد الركن الخضر الدنبوع ،العقيد الركن الخضر العاقل ، العقيد محمد عبد الرب .

    الجماعات الاسلامية
    كان للجماعات الاسلامية في أبين دور كبير في مؤازرة قوات الرئيس صالح وحلفاءه (قوات الشرعية) والتي كانت تستند لتاريخ صراع طويل مع الحزب الاشتراكي وقد استفاد الرئيس صالح من تلك الجماعة وحرص على ضمها لجانبه بواسطة العميد علي محسن الاحمر والشيخ عبد المجيد الزنداني عضو مجلس الرئاسة حينها.
    تلك القوات كانت بقيادة طارق الفضلي نجل أخر زعماء السلطنة الفضلية في أبين والذي قيل ان علاقة ما جمعته مع زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ،وانه كان يدير استثماراته في اليمن.
    كما كان هناك جمال بخيت النهدي ،وابو مهدي يسلم بو راسين الذي اغتاله الحزب الاشتراكي قبل نهاية الحرب قرب محافظة حضرموت.

    محافظة شبوة
    كان العميد الركن أحمد مساعد حسين والذي كلف بقيادة الجبهة الشرقية والعقيد سالم قطن اللذين توليا قيادة محور (ابين - شبوه – حضرموت – المهره ) والعقيد الركن محمد عمر ناذخ قائد لواء المدفعية الذي عمل ضمن محور أبين عدن إضافة إلى العميد أحمد علي محسن الذي كان مدير أمن شبوة ،وعين لاحقا محافظا لها.
    كما كانت هناك قوات للمتطوعين من محافظة شبوة بقيادة كلا من محمد صالح العلم ، احمد وحسين، مبارك طلان ، احمد وعبد الله باحاج ، علي باهشله ، احمد عبود ، احمد باعوضين.

    محافظة حضرموت
    كان لمحافظة حضرموت وضع خاص خلال حرب صيف 1994 م وبحكم التركيبة المدنية لابناء المحافظة ونظرا لعدم وجود قادة عسكريين منها أو قبائل مسلحة فقد كان هناك دعما سياسيا قدمته العديد من الشخصيات السياسية من أبناء حضرموت وعلى سبيل المثال كان هناك إجتماعا ضم نخبه من تلك الشخصيات عقد مع بداية ا لحرب في منزل عبد القادر باجمال بحضور كلا من الدكتور فرج بن غانم ، المهندس فيصل بن شملان ،احمد سعيد المحمدي – محمد احمد باشماخ بو سالم- احمد ابو بكر السومحي - فوزي الكثيري –علي عمر العكبري – سالم العطاس ، وصدر عنهم وثيقة عهد وشرف باسم ابناء حضرموت الوحدويون تؤكد الوقوف الى جانب الرئيس صالح والشرعية .
    كما أن قبائل باقروان- ال باديس – اهالي ميفع حجر – جول بحارة- حصن باقروان- الصدارة- والباقطني ، بالاضافة الى اخر السلاطين القعيطيين المقيمين في السعودية غالب بن عوض القعيطي الذي أعلن تأييده للرئيس صالح في حربه.
    كما أن هناك العديد من الشخصيات السياسية والمدنية التي وقفت إلى صف الوحدة اليمنية ، ضد قرار الانفصال الاشتراكي وما زالت الى اليوم تلعب أدوارا سياسية وتحصد مكاسب أرباحها وحساباتها السياسية بالوقوف الى جانب الوحدة .
    وفي غمرة الحرب وبداية لجني ثمار التحالف بين هذه القوى وبين الرئيس علي عبد الله صالح صدر قرار جمهوري في 25 مايو 1994م بتعيين عبد القادر باجمال نائبا لرئيس الوزراء ، العميد أحمد مساعد حسين وزيرا للنقل ، فيصل بن شملان وزيرا للنفط والمعادن ، محمد علي محسن محافظا لشبوة ، طه أحمد غانم محافظا لعدن ،د. عبد الله با مطرف محافظا للحج .
    وقبلها في 9مايو صدر قرار جمهوري بتعيين العميد الركن عبدربه منصور هادي وزيرا للدفاع واستمر في إدارة الحرب من الميدان على محور عدن.
    وتقديرا لدورة في حرب 1994م أصدر الرئيس صالح قرارا في 28 سبتمبر1994م عين بموجبه اللواء عبدربه منصور هادي نائبا للرئيس ، بعد إلغاء صيغة مجلس الرئاسة .
    وذلك التعيين لقي بعض المعارضة من القيادات العسكرية الجنوبية خاصة وأن تلك القوى كانت تعتبر عبدربه منصور من قيادات الصف الثاني ، وكان هناك من يرى أن العميد أحمد مساعد حسين الذي عين وزيرا للنقل كان أجدر بتولي ذلك المنصب .
    وشملت الحكومة المشكلة بعد الحرب برئاسة عبد العزيز عبد الغني عددا متزايدا من المحسوبين على الزمرة والجبهة الجنوبية التي وقفت مع الرئيس في حرب صيف 1994م ومنهم المهندس محمد أحمد الجنيد ،محمد سالم باسندوة ،أحمد مساعد حسين ،محمد عبد الله البطاني ،عبد الله أحمد غانم ،فيصل شملان ، نجيب سعيد غانم ،العقيد حسين عرب.
    وزاد عددهم خلال حكومة الدكتور فرج بن غانم حيث ارتفعت حصة أبين وشبوه لتصل لتسعة وزراء.
    ومع خروج التجمع اليمني للإصلاح من الائتلاف الثنائي مع المؤتمر الشعبي العام، وعودة لمربع القسمة على واحد الذي كانت تخلصت منه اليمن في مايو 1990، استمر وزراء الجبهة الجنوبية في مناصبهم نع فارق أنهم صاروا جزءاَ من المؤتمر الشعبي العام، ومع تشكيل حكومة المؤتمر السادسة في ابريل 2001 برئاسة عبدالقادر باجمال أزيح رجل الزمرة القوي أحمد مساعد حسين ليحتل مكانه الدكتور علي حسن الأحمدي، وهو شخصية مدنية من نفس منطقة أحمد مساعد حسين.
    وتم تصعيد اللواء عبد الله علي عليوة لمنصب وزير الدفاع، ليصل بذلك عدد مقاعد الجبهة الجنوبية إلى 10 مقاعد وزارية، واعتبر العديد والمراقبين حينها أن هناك توجهاَ لاستبدال القيادات التاريخية الجنوبية، بقوى جديدة لا تستمد على دعم قبلي أو عسكري مما ساهم في تحسين القوى التي كانت تقدم نفسها كممثل شرعي وحيد لأبناء المناطق الجنوبية.
    كما أن تلك القيادات التاريخية كانت ترفض وتعارض بشدة وجود شخصيات أخرى تحاول لعب دور في الساحة السياسية بعيداَ عن وصايتها، وفشلت في خلق نخب جديدة وقيادات شابة من نفس التيار الذي تمثله.
    ومنذ الانتخابات الرئاسية التي تمت في 1999، ارتفعت أصوات تنادي بتغيير نائب الرئيس أو على الأقل إعادة تعيينه، حيث يمارس مهامه دون أي شرعية دستورية أو قانونية، ويتم التعامل معه بطريقة أشبه ما تكون عرفية أكثر منها نظامية، ولا توجد مهام محددة وواضحة لمنصب نائب الرئيس.
    وطرأت على الساحة تغيرات عديدة منها على سبيل المثال صدور عفو عن قائمة الستة عشر ، وعودة عدد منهم ،إجراء تعديلات على الدستور ، بدء التقارب بين التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي .
    وتلك عوامل دعت الرئيس صالح لإعادة النظر في خارطة تحالفاته ،التي كسب فيها حلفاءه الكثير من ورائها ،وبدأ الرئيس صالح يشعر بوطأة التزاماته مع تلك القوى ،التي تعاملت في كثير من الاوقات كشريك وهو الأمر الذي يرفضه أي شخص له شخصية الرئيس صالح .
    ومنذ نهاية العام 2001 بدأت هناك توترات في علاقة الرئيس صالح بعدد من (حلفاء الامس ) القيادات الجنوبية التي شكلت (ملتقي أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية ) والذي اختار كلا من العميد/ علي القفيش رئيساً له، وتم تشكيل لجنة للمتابعة مكونة من عدد من المشاركين بينهم الشيخ/ صالح بن فريد العولقي عضو مجلس النواب- وفيصل بن شملان.
    وردا على ذلك الملتقى قال الرئيس صالح انه لايصح استخدام الورقة المناطقية وادعاء الوصاية على المحافظات الشرقية والجنوبية، وأن الوطن ليس رهينة بيد أحد، وليس ملكاً لعلي عبد الله صالح ولا لغيره، بل ملكاً لعشرين مليون مواطناً يمنياً.
    وقيل وقتها أن اللواء أحمد مساعد حسين ، واللواء حسين عرب عضو مجلس الشورى يقفان خلف ذلك الملتقي ، والغريب في الأمر ان موضوع الورقة الجنوبية دوما ما يفتح عند الحديث عن تغيير نائب الرئيس ، ففي المرة الاولى أشيع أن عودة سالم صالح محمد تعتبر تمهيدا لتعيينه في منصب نائب الرئيس .
    وما أشبه اليوم بالبارحة ففي الوقت الذي نجحت فيه جمعيات المتقاعدين برئاسة العميد ناصر النوبه في تصعيد احتجاجاتها من أجل الحصول على مستحقات المتقاعدين ، النوبه الذي قال انه يتحدث باسم ستين الف متقاعد (جنوبي )هدد بتصعيد تلك الاحتجاجات واستخدم لهجة فيه نوع من الشدة ،وصلت لدرجة اتهام نظام صنعاء بالشمولية والتطرف والاصولية .
    وقضية المتقاعدين هي التي كانت حافز تشكيل الملتقى السابق بعد إعلان الحكومة عزمها إحالة ما يقرب من عشرين ألفا في الجهاز العسكري إلى التقاعد, معظمهم من المحافظات الجنوبية, بحسب تأكيدات العميد القفيش, عندما قال "حصلت قضية المتقاعدين, فوجدنا أن التقاعد غير عادل, والتوظيف غير عادل" أيضا, حسب قوله.
     

مشاركة هذه الصفحة