الصدقة من مال حلال قد يغفر الله بها الكبائر!

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 686   الردود : 1    ‏2002-10-25
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-25
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسولنا الكريم، حبيب رب العالمين وبعد،

    نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا بجاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    اعلم أخي الكريم، ان الصدقة من مالٍ حلالٍ قد يغفر الله بها بعض الكبائر، الصدقة من المال الحلال لها نفع كبير مهما قلت، لها عند الله وزن كبير لذلك قال الرسول عليه السلام:

    "سبق درهم مائة ألف درهمٍ" قيل: كيف ذلك يا رسول الله قال: "رجل له درهمان (أي من حلال) تصدق بأحدهما وأبقى الآخر لنفسه ورجل ءاخر تصدق بمائة ألفٍ من عرض ماله"


    أي له مال كثير، من هذا المال الكثير الذي هو ملايين أعطى مائة ألفٍ وترك لنفسه الكثير الكثير، الرسول قال هذا الذي تصدق بدرهمٍ وترك لنفسه درهماً ثوابه أعظم من ذاك الذي تصدق بمائة ألفٍ لأن هذا غلب نفسه لأجل الآخرة ما قال أنا ما عندي إلا درهمان كيف أخرج درهماً منهما؟ ءاثر الآخرة وخالف نفسه ورغب فيما عند الله من الثواب، هذا ثوابه أفضل من ذلك الغني ليس شرطاً أن يكون الشخص تصدق بالكثير بل العبرة أن يكون المال حلالاً ثم لو تصدق بحبة تمرٍ على إنسانٍ جائعٍ هذه التمرة الواحدة لها عند الله وزن كبير قد يعتق الله المسلم من ذنوبٍ كبيرةٍ بصدقةٍ قليلةٍ إن كان المال حلالاً وكانت النية تقرباً إلى الله ليس للرياء ليس ليقال فلان كريم يبذل المال لله، إنما نيته التقرب إلى الله بلا رياءٍ.

    ثم إن الله تبارك وتعالى أخر جزآء الكفار والمسلمين العصاة أكثره إلى الآخرة، أكثر الكفار الذين طغوا وكفروا بالله وبأنبيائه أخر عذابهم إلى الآخرة، وبعضهم انتقم منهم في الدنيا، قوم نوحٍ عليه السلام لما كذبوه وبقوا على عبادة الأوثان الخمسة تعب معهم، هو كان لا يمل من دعوتهم إلى الإسلام وهم يقابلونه بالسب والشتم وأحياناً يضربونه قضى وهو صابر على هذا تسعمائةٍ وخمسين سنةً، ما ءامن به إلا نحو ثمانين شخصاً، الله انزل عليه الوحي بأنه لا يؤمن منهم إلا القدر الذين ءامنوا فقطع الأمل منهم صار يدعو عليهم بعد أن قطع الأمل منهم فدعا عليهم بأن لا يترك الله منهم أحدا على الأرض، الله استجاب دعاءه، كل أولئك حتى الأطفال الله أهلكهم لأن الله علم أن أطفالهم لو كبروا لا يؤمنون، الله أهلكهم بالغرق، أمر الأرض فارتفع ماؤها أربعين ذراعاً وأمر السماء فصارت تمطر قطراتٍ كل قطرةٍ كالجبل ليس كالعادة، اجتمع ماء الأرض وماء السماء، فغطى جبال الأرض كلها، أما نوح ومن ءامن معه الله نجاهم، الله علمه أن يعمل السفينة، الكفار كانوا يسخرون منه وهو يعمل السفينة، الله نجاه ومن ءامن به وأهلك البقية حتى ابنه أكله الغرق لأنه كفر.

    ثم بعد هؤلاء البشر كفروا، فسلط الله عليهم الريح فهلكوا إلا الذين ءامنوا، الريح رفعتهم إلى مسافةٍ بعيدةٍ في الفضاء ثم فصلت رؤوسهم عن أجسادهم، هؤلاء الكفار أيضا الله انتقم منهم في الدنيا. هؤلاء هم قوم عاد وهم من العرب. كان مركزهم اليمن، اليمن كانت في الماضي فيها ماء كثير وأشجار كثيرة وفواكه كثيرة كان فيها نعمة كثيرة، هؤلاء قوم عادٍ كفروا بنبيهم هودٍ وهو عربي، هؤلاء الله أهلكهم بالريح ثم بعد هؤلاء أيضا ذرية الذين أسلموا وبقوا على الأرض معه أيضاً كفروا أرسل الله اليهم نبياً فكذبوه وءاذوه كذلك هذا النبي من العرب، الله تعالى أهلك الذين كذبوا نبيهم صالحاً وهو من العرب، نجاه الله ومن ءامن به وأهلك الذين كفروا، ثم بعد ذلك أيضاً تكرر هذا، قوم شعيبٍ الله أهلكهم لما كذبوا نبي الله شعيباً، نبي الله شعيب كان بالأردن أما هود كان باليمن اما صالح كان فيما بين المدينة والشام، ثم بعد ذلك قوم فرعون الذين كذبوا موسى وتجبروا أهلكهم الله ونجى موسى ومن ءامن به.

    والله سبحانه وتعالى أحكم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-25
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ثم هؤلاء أيضاً الذين ءامنوا بموسى قسم منهم في حياة موسى نحو سبعين ألف شخصٍ كانوا معه كفروا عبدوا العجل هؤلاء تابوا رجعوا إلى الإسلام، لكن الله أنزل وحياً على موسى بأن يقتل هؤلاء، هؤلاء أسلموا ومع ذلك كفارةً أمر بقتلهم، فصار الذين لم يعبدوا العجل يقتلون الذين عبدوا العجل، فصار الرجل لا يبالي إن قتل أخاه أو أباه، بعد ذلك الله أرسل أنبياء كثيرين، ما حصل مثل ذلك إلى أن جاء عيسى عليه السلام، كذلك عيسى بعض الناس كفروا به وبعض الناس ءامنوا، كان عندهم وضوء وصلاة وصيام مثلنا لكن الصيام الذي فرض عليهم غير شهر رمضان الله جعل شهر رمضان لأمة محمدٍ هؤلاء ما أنزل الله عليهم عذاباً مثل قوم نوحٍ وعادٍ ولا ينزل مثل ذلك إلى يوم القيامة، إنما الناس قبل يوم القيامة يكفرون كلهم لا يوجد في ذلك الوقت مسلم يقول لا إله إلا الله، بعد مائة سنةٍ الله يأمر إسرافيل بأن ينفخ في بوقٍ كبيرٍ صوته يقتل كل الكفار هناك القيامة هذا أول القيامة، بعد هؤلاء الكفار الملائكة يموتون ثم يعيد الله الناس الذين ماتوا، والناس الذين كانوا ماتوا قبل هؤلاء لا يموتون موتةً ثانيةً إنما يصيبهم غشية ثم يفيقون، حتى الأنبيآء في النفخة الثانية نفخة البعث الله يحييهم وإسرافيل يحييه الله فينفخ في الصور، هذه يقال لها نفخة البعث، الناس الذين ماتوا الله يعيدهم ثم الناس تنشق عنهم القبور فيخرجون، الأنبياء عند النفخة الأولى لا يموتون لأنهم قد ماتوا قبل ذلك، إنما يغشى عليهم كما يغشى على المريض إذا اشتد مرضه، يغيبون عن وعيهم لا يموتون موتةً ثانيةً، بعد ذلك يصير الحكم بين المؤمنين وبين الكفار.

    الكفار كلهم إلى النار، من كذب الأنبياء، أما المؤمنون لا بد أن يدخل كل فردٍ منهم الجنة لكن قسم منهم من دون أن يصيبهم أدنى عذابٍ من دون أن يصيبهم أدنى مشقةٍ، في كل هذا الوقت لا يصيبهم شيء من الأذى والمشقة، هؤلاء أولياء الله والشهداء، الشهيد لو كان من أهل الكبائر الله لا يعذبه مهما كانت ذنوبه كبيرةً، أما الأولياء أعلى درجةً من الشهداء الذين ليسوا أولياء، في موقف القيامة قبل صرف الناس إلى الجنة أو النار الله يجعل بعض المؤمنين تحت ظل العرش، لا يصيبهم حر الشمس يكونون في نعمةٍ وراحةٍ وسرورٍ وفرحٍ، يجلسون على منابر من نورٍ، وجوههم نور ويجلسون على منابر من نورٍ.


    الله يجيرنا من نار جهنم، ونسأل الله أن يحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء. والله أعلم.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة