باجمال.. رجل المهام

الكاتب : بن زيمه   المشاهدات : 586   الردود : 1    ‏2002-10-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-25
  1. بن زيمه

    بن زيمه عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    اصاب فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح وكعادته ما أخطأ التقدير عندما اختار الاخ عبدالقادر باجمال ليكون رئيساً للحكومة. وقد كان اختياراً موفقاً اوضح بجلاء الفراسة وبعد النظر التي يتمتع بهما الاخ الرئيس، ولاشك ان الاستاذ باجمال قد وضع أمام محكات واختبارات وجب عليه تجاوزها باقتدار وها هي مؤشرات النجاح منذ توليه رئاسة الحكومة تؤكد ذلك بمزيد من تحقيق الطموحات المستقبلية والاستقرار الاقتصادي والدفع بعجلة التنمية قدماً الى الأمام.

    ولاشك أن دولة رئيس الوزراء خلال الفترة الماضية من ترؤسه للحكومة قد تجاوز الامتحان الصعب المتروس بالتراكمات والتعقيدات المالية والاقتصادية والادارية التي ظلت واقفه أمام تنمية البلاد، محلياً وإقليمياً ودولياً ولضمان استكمال المراحل التي بداءها معالي دولة الدكتور/ عبد الكريم الأرياني.. واللذان تمكنا من رسم خطوطها وملامحها بصورة مشتركة في تناغم وانسجام تام دون نشاز في المواقف ودون تناقضات، حيث تمكنا من ترجمة سياسة المؤتمر الشعبي العام، والتوجيهات الصائبة لقائد المسيرة الظافرة فكان لليمن هذا التألق المتصاعد على كافة المستويات المحلية والدولية، واضحت اليمن بفضل هذا العطاء المتواصل تحظى بهذا التقدير والاحترام من قبل مختلف دول العالم لما أنجزته من خطوات جبارة وبصورة متلاحقة.. منها احتواء حرب الردة والانفصال، وترسيخ دعائم وجذور الوحدة وتأصيلها وترتيب أوضاع البيت اليمني في الشأن الداخلي.. وتعزيز المقومات الاقتصادية والاجتماعية وتجاوز عتبات العجز المالي والوصول إلى مستوى متقدم في تغطية المديونية الخارجية وتحرير الاقتصاد. وحل وحسم -بشكل قاطع واخوي -مسألة الحدود الإقليمية مع دول الجوار التي ظلت ردحا من الزمن الهاجس المؤرق للأحلام والتطلعات الوطنية.. والاستغلال الطيب للثروات الوطنية وتوسيع رقعة السوق المستوعبة لها.. وظل اسم اليمن يتألق ويسمو يوما بعد يوم، وما امتلكه اليمن المزيد والمزيد من آفاق الثقة التي تتوسع نتيجة ممارساتها العملية والميدانية في تطبيقها لشعار الديمقراطية وحرية الرأي الذي وضعته في مقدمة أولويات مهامها وبرامجها، وأصبحت الديمقراطية وقبول الرأي والرأي الآخر من سمات الممارسات اليومية لكل يمني ليقول كلمته ويمارس حقه الديمقراطي بكل وضوح وشفافية عالية، وباعتزاز أنشئت ولأول مرة وزارة تعنى بهذا المفهوم للديمقراطية وحقوق الإنسان.. كل ذلك من العوامل المهمة التي عجلت باليمن للوقوف على عتبات مجلس التعاون لدول الخليج العربي التي صارت تفتح أمام اليمن بابا وراء باب على طريق استكمال المشوار للولوج التام في الإطار الشامل لمجلس التعاون لتصبح الدولة السابعة في عضويتها له ووسط ترحيب شعبي ورسمي واسع من قبل مواطني ومسؤولي دول المجلس التي ترى وجود اليمن وانطواءها تحت راية المجلس.

    القوة والعزة لما حباها الله سبحانه وتعالى من مقومات وخصها بالقوة البشرية.. والموقع الجغرافي.. والمنفذ الدولي الاستراتيجي.. ورقعة من الأرض وهبها الخالق مختلف صنوف المناخات والجمال وبيئة سياحية جذابة وخلابة.

    ولعل اختيار فخامة الرئيس للأستاذ عبد القادر باجمال كان من النجاحات التي ساعدت اليمن لتحقيق جزءا من هذا الطموح، إذ أنه كان الرجل الدبلوماسي الذي حمل الحقيبة الدبلوماسية لليمن، وسافر بها إلى خارج الوطن لينسج علاقات دبلوماسية واقتصادية ودولية في غاية النجاح، خاصة تلك التي تم إنجازها مع دول الجوار، ومع الدول الصديقة، مما أكسب اليمن كل هذه القوة والمنعة والثقة، نجاحات وراء نجاحات لم تعرف في مسيرتها أي إخفاقات، رغم وجود العديد من المنغصات التي تعرضت لها اليمن من قبل بعض العناصر الإرهابية والمأجورة والحاقدة على الوطن.

    أنني إذ أتحدث عن هذا الرجل التكنوقراط لمعرفتي به وإلمامي ببعض مستويات تدرجه الناجح وصعوده الدائم للمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ظل يعتليها بصورة متواصلة دون انقطاع وهو ما أهله لهذا المنصب الرفيع.. ولم يصله قافزا على مراحله أو مستوياته بل ظل يعتلي المنصب وراء المنصب عبر نضالات ونجاحات قدمها في مسيرته الطويلة، وما اكتسبه من علم وخبرة وما أحيط به من موروث عن جده (الشيخ الفاضل/ معروف باجمال) الفقيه والحجة في علوم الدين- والمرجعية في الشؤون القانونية والاجتماع والأدب والشعر.. والثقة غير المحدودة التي تمتع بها بين عامة سكان حضرموت وشبوة ووادي حضرموت على وجه الخصوص كحجة تحكمية موثوقة، ذلك الشيخ الفاضل رحمه الله رحمة الأبرار تربي في أكنافه الأستاذ عبد القادر باجمال واكتسب منه ما استطاع وتطبع بالعديد من خصال طباعه، مستفيدا مما اكتسبه لاحقا من خبرة متراكمة في مجالات العلم والعمل مستفيدا من مراحل قيادته للعديد من المناصب السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية ما هو مشهود له بذلك، تكاد كل هذه الوظائف لاتبتعد عن الاقتصاد والاجتماع والسياسة، وهو التكنوقراط الذي عمل على ان يكون أعضاء حكومته من التكنوقراط لاعطاء التخطيط والاقتصاد والسياسة والاجتماع جل اهتماماتها في آن واحد، وهو ما مكن اليمن من الوصول لهذه المستويات العالية في التعامل مع العلاقات الإقليمية والدولية اقتصاديا وسياسيا، واصبحنا نشهد على مسرح النشاطات اليمنية نجاحات أبهرت متتبعيها آخرها ما حققته الحكومة من نجاحت اقتصادية ودبلوماسية مع الدول الصديقة والمنظمات المانحة في لقاء باريس الأسبوع المنصرم من مكاسب كبيرة اقتصادية ومالية ودبلوماسية وعلاقات ثنائية واتساع في منح اليمن المزيد من الثقة، في وقت به من الأعاصير السياسية والاقتصادية ما يهز عروش كبيرة لدول كبيرة، إنها اليمن التي اصبحت تقدم المفاجأت تلو المفاجأت في تناغم مع طموحات الشعب اليمني العظيم، الذي سيظل يرسم لوحة مستقبله بريشته التي اختارها، وسيمخر البحار بقيادة ربان سفينته مستلهما من أفكاره التي ظل ردحاً من الزمن ينهل منها المجتمع. في يمن لم يشهد في عهوده الغابرة واللاحقة مالم تشهده اليوم في عهد مزدهر بقيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح باني اليمن الجديد ومشيد حضارته المعاصرة.

    علي عبدالقادر بارجاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-10-25
  3. بن زيمه

    بن زيمه عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    باجمال : ذهبنا الى باريس ولدينا وثائق ناضجة ونجحنا في تسويق اليمن

    بعد النجاحات الكبيرة التي حققها مؤتمر المانحين في باريس.. ماذا بعد؟
    وكم اعطت كل دولة وجهة وصندوق من تعهدات مالية لليمن خلال السنوات الثلاث القادمة؟
    كيف كانت اجواء مؤتمر باريس في ظل حادثة ناقلة النفط الفرنسية؟

    وكيف سيتم استخدام الدعم الدولي ضمن خطط وبرامج الدولة؟

    اسئلة وجهتها «26 سبتمبر» الى دولة الاستاذ عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء في حوار شيق امتد لنحو ساعة.

    تناول الاستاذ باجمال ابعاد المؤتمرات السابقة لدعم اليمن وتحدث باسلوبه الواضح الصريح عن عملية تسويق كبيرة لليمن جرت أمام اكثر من 170 دولة ومؤسسة وشركة دولية، وقال ان الخير لايزال في الطريق من خمس دول رئيسية مانحة لم تعلن عن تعهدات.
    وأكد الاخ رئيس الوزراء انه وبقية المسؤولين استمدوا شحنات الثقة المعنوية من فخامة الاخ رئيس الجمهورية حتى تكلل المؤتمر بالنجاح.

    س> حينما نقول ان مؤتمر المانحين لدعم ا لاقتصاد اليمني حقق نجاحاً كبيراً.. على اي اساس نقول ذلك؟

    ج>> تنعقد مؤتمرات المانحين في اوقات معينة في العادة، في عام 1996م عقدنا اول لقاء في لاهاي، وكان الحضور بسيطاً جداً وعبارة عن بضع دول ولكن كان ذلك مقدمة اولى لاختيار الى اي مدى يمكن ان تنجح الحكومة اليمنية- وهي حكومة ائتلافية في ذلك الوقت- في تطبيق سياسات اصلاحية متقاربة مع البنك الدولي، وكان ايضاً فرصة لفحص ماهي الخصوصية اليمنية في تنفيذ الاصلاحات واولوياتها.. ولم نكن نتوقع في ذلك الوقت ان يكون هناك دفع كبير لان اليمن كانت خارجة من حالة الحرب ولكن سياستها الخارجية متوازنة سواء في عملية السلام في الشرق الاوسط، بل لاحظنا انه خلال عقد مؤتمر المانحين في «لاهاي» وجود عدد كبير من الملفات من قبل بعض القوى المضادة لتمنع المؤتمر من أن يقدم شيئاً لليمن، ووصل الامر اكثر من كونه خلافاً حزبياً وسياسياً الى عداء للوطن، اي عملوا حصاراً على اليمن. في عام 97 الصورة تغيرت، اليمن وضعه مختلف وترتيبات برنامج الاصلاح الاقتصادي تسير، بدأنا نتحدث عن ارقام معقولة بالنسبة لما انجزه البرنامج رغم انه لم يمر عليه سوى عامين، التوازنات بدأت تتضح اكثر فأكثر واصبحت صورة اليمن افضل مما هي عليه.

    وحينما عقد مؤتمر المانحين في بروكسيل 97 كان الحضور افضل، وبعض الجهات التي لم تكن شاركت قد حضرت بحماس، وكان التنظيم مختلفاً عن المؤتمر الاخير حيث كان في الماضي جلسة صباحية وبعد الظهر. اي تمت العملية كلها في ست ساعات وانفض السامر كما يقولون.

    ولولا دعم هولندا ووزير التعاون الدولي بها لكان الوضع مختلفاً. واحب ان اذكر بان اليمن حصلت في اول مؤتمر على 500 مليون دولار ولم نكن نتوقعها، وفي بروكسل عام 97 شكلت لجان للموارد البشرية والهياكل الاساسية للموارد المائية، وكان هناك تجاوب على الأوراق والوثائق المطروحة والتي كانت تشمل رؤية اولية لاستراتيجيات قادمة وملخصات لكتاب كبير، ومع ذلك كان النجاح طيبا وتحقق في اللقاء 8.1 مليار دولار حيث شاركت واسهمت معظم الدول وخدمتنا الظروف فيما يتعلق باوضاع الحكومات وترتيب ميزانياتها.

    س> وماذاعن مؤتمر باريس الأسبوع الماضي؟

    ج>، جاء هذا المؤتمر وقد اكتسبنا خبرة واستطعنا ان نستفيد من تجارب الآخرين، البنك الدولي رفع مستوى تمثيله الى نائب رئيس البنك وامريكا رفعت تمثيلها الى مساعد وزير الخارجية وكان ذلك تمثيلاً راقياً.. الاجواء المحيطة باليمن اختلفت عن اجواء 97، ربما قبل حادث ناقلة النفط كانت الاجواء طبيعية ولكن بعدها خلقت عدة انطباعات وتساؤلات فيما اذا كانت عوامل مساعدة ام لا، المتشائمون كانوا اكثر من المتفائلين لكن طبيعتي تفاؤلية لان ما يأتي غداً افضل مما سبق، وكما يقول ناظم حكمت «ان الساعة الجميلة لم تأت» ، ولهذا كان لابد من بث روح الامل والثقة بالنفس في فريق العمل بما فيها البنك الدولي. ذهبنا ولدينا وثائق ناضجة هذه المرة. عندنا رؤية لليمن حتى عام 2025 والتي بدأناها في 97 واستكملت فيما بعد، صارعندنا تخطيط لـ15 سنة الاولى من الالفية ثم لدينا خطة خمسية، وأكثر من ذلك لدينا استراتيجية التخفيف من الفقر، وهي استراتيجية معممة على العالم كله من قبل البنك الدولي الذي طرح اولوية الفقر كهدف مباشر في الدول النامية، هذه الفكرة جاءت قبل احداث 11 سبتمبر وان الفقر يمثل كما قلت في خطابي كارثة حقيقية للبشرية، وكررت ماقاله الامام علي رضي الله عنه عندما قال: «ان الفقر في الوطن غربة وان المال في الغربة وطن» وهو الذي حمل حملة شعواء على الفقر فقال: «لوكان الفقر رجلاً لقتلته».

    تقدمنا الى المؤتمر باستراتيجية التخفيف من الفقر، وبقي كيفية السيطرة على الاجواء.. وهذه تعتمد على حسن الادارة وخلق العلاقات وكيفية مخاطبة الناس وبأية لغة.

    س> حصلت اليمن على 3.2 مليار دولار كتعهدات.. كيف نصنف مصادر هذا المبلغ والجهات التي قدمته.؟

    ج>> الصندوق العربي للانماء الاقتصادي 600 مليون دولار، الصندوق الكويتي 227 مليون دولار، الصندوق السعودي 300 مليون دولار، البنك الدولي 410 مليون دولار، هولندا 200 مليون دولار، البنك الاسلامي 200 مليون دولار، قطر 90 مليون دولار، الاتحاد الاوروبي 61 مليون دولار، البرنامج الإنمائي للامم المتحدة 18 مليون دولار ومصادر اضافية له 26 مليون دولار، المملكة المتحدة 9 ملايين دولار، برنامج النشاطات السكانية 5،7 مليون دولار، برنامج الامم المتحدة للامومة والطفولة 8.34 مليون دولار، الولايات المتحدة 23 مليون دولار، صندوق النقد العربي 60 مليون دولار وصندوق اوبك 5.10 مليون دولار، تمويلات منظمات غير حكومية 20 مليون دولار.

    وستلاحظ في القائمة ان دولا قالت انها لم تحدد بالضبط المبلغ الذي ستسهم به اما لانها تريد ان تدرس الوثائق وتقدر في اي حقل سوف تساهم، او ان بعض الدول قالت ان حكوماتها لم تحصل على الثقة بعد مثل المانيا. فرنسا لم يكن عندهم برنامج منذ 96 والآن يتم استئنافه تحت اسم برنامج جديد اسمه التضامن من الدرجة الاولى، واللجنة المشتركة مع فرنسا ستنعقد يوم 7نوفمبر القادم وفيها سيتم تحديد مساهمة فرنسا. امريكا حددت تمويلها لفترة 6 أشهر فقط او سنة لان نظام الموازنة في امريكا لايسمح للحكومة بالتعهد المالي لأكثر من سنة.

    إيطاليا والمانيا والامارات واليابان وفرنسا دول رئيسية مانحة لليمن لم تدخل ضمن مبلغ 3.2 مليار دولار، اي ان الخير قادم.


    س> ورد في البيان الختامي ان هناك 2.1 مليار دولار تشكل التزامات سابقة، ماذا تعني؟

    ج>> هذا المبلغ عبارةعن التزامات تم التوقيع عليها وقد حسمت كإلتزامات ولكنها ستنفذ خلال السنوات الثلاث القادمة، اي ان اجمالي المتاح للتنفيذ 5،3 مليار دولار للثلاث السنوات القادمة، هذا بخلاف ماسيأتي من الدول الخمسة التي لم تقرر بعد.

    س> كيف سيتم التصرف في هذا المبلغ؟ ماهي اولويات الانفاق؟

    ج>> الاولويات تحددت اثناء المؤتمر، الاولوية الاولى ستعطى بالمطلق لبرنامج تخفيف الفقر وهو برنامج واسع وهذا سيحوز على مالا يقل عن 50% من مبلغ 3.2 مليار دولار تقريباً، الباقي سيذهب الى الطرق الكبيرة والمطارات والانفاق والطاقة الكهربائية ومجالات ليست مباشرة تتعلق بتخفيف الفقر ولكنها تؤدي بصورة عامةالى الحد من البطالة.

    المشروعات المطروحة على سبيل المثال مطار صنعاء بحوالى 100 مليون دولار، المناقصة اقرت لكن المبلغ لم يصرف بعد لكنه مقرر لنا، الانفاق في حدود 90 مليون دولار والطريق الى سيحوت - نشطون حيث بدأ العمل لكن المقاول لم يأخذ كل المبلغ. عندنا كليات نقوم بتنفيذها في التعليم العالي ومعاهد فنية وتقنية ومهنية. وفي الخطة الخمسيةالتي صادق عليها مجلس النواب حددت المشروعات التي ينبغي ان نعطيها الاولوية. كل دولة لاتعطى نقوداً عينا او نقداً بل تعطيها وفقاً لمشروعات، وكل مؤسسة لديها نظام مالي يبحث المستخلصات ويحول الى المقاولين.

    وليست المسألة كما يعتقد البعض فلوس توضع في البنك المركزي واننا نسحبها وفقا لمشيئتنا ورغباتنا. مثلاً مشروعات البنك الدولي تتضمن مجالات المياه والمجاري والمدن الثانوية وهي تكلف مابين 70- 80 مليون دولار، الطرق الريفية الخفيفة نفس المبلغ تقريباً، وبالنسبة لمبلغ 400 مليون دولار التي تعهد بها البنك الدولي سيكون لكل مشروع ضمنها اتفاقية خاصة بها تتحول الى قانون يذهب الى مجلس النواب. نفس الشيء الصندوق العربي والبنك الاسلامي وصندوق اوبك. والصندوق السعودي. البعض يتغابى في فهمه للأمور ويستغل الوعي البسيط لدى الناس في إطلاق الاحكام الخاطئة.

    س> خصص يوم عقب المؤتمر للاستثمار.. هل هناك وعود من الشركات او توقعات بدخول استثمارات جديدة الى اليمن؟

    ج>> أنا قدرتها تقديراً شخصياً ان الحد الادنى للثلاث السنوات القادمة من قبل القطاع الخاص ستكون في حدود 5.1 مليار دولار، وحجتي في ذلك ان الحضور كان كبيراً اكثر من 170 شركة، وفي نفس القاعة عقدت لقاءات للمانحين لدول اسيوية كبيرة ولم يحضر ثلث هذا الرقم بالقياس لما حصل. كان هناك زخم غير عادي والتوفيق من الله، وشحنات الثقة المعنويةالتي استمدت من فخامة الاخ الرئيس ساعدتنا ومن الناس. من البداية قلنا هذا هو اليمن. العملية كانت تسويقية، تسويق اليمن بصورة جيدة.

    وانت لاتستطيع ان تعطي بضاعة الا وهي نظيفة وشفافة دون اخفاء اي شيء، وصفها انها ضحية للارهاب وعندنا موقع استراتيجي ينبغي على العالم ان يساعدنا فيه، وعندنا 2500 كم من السواحل و133 جزيرة و2000كم او يزيد من الحدود البرية مع الغير وان سياستها متوازنة وان الوضع في الصومال يتسبب في مشاكل كبيرة لها. كل هذا هي اليمن، واليمن يتعهد لكم - اي للمانحين- بالامن والاستقرار ولكن هذة ليست مسؤوليته وحده وانما ينبغي ان يشارك الآخرون في عملية الوقوف ضد الارهاب وينبغي ان نصل الى مفاهيم محددة لهذه المسألة، يجب ان تعطونا الامكانات لكي ننشر قواتنا البحرية وإنشاء خفر سواحل يكلف 750 مليون دولار. وهذا المبلغ خارج عما تم الاعلان عنه، عملنا تسويقاً لليمن، نحن مستعدون للتعاون مع الكل وان نكون جزءاً من حرب كونية على الارهاب، الارهاب مس نيويورك ومس بالي وجاكرتا واليمن وباريس ولندن وكل العالم وليس محصوراً في ارض واحدة. نحن قدمنا اليمن بصورة واضحة وشفافة.


    س> في ضوء لقائكم مع رئيس وزراء فرنسا.. ماهي آخر تطورات عملية ناقلة النفط والمعلومات المتوافرة؟

    ج>> كان لقاؤنا مع رئيس الوزراء الفرنسي ممتازاً من حيث كونه لاتوجد نوايا مسبقة، النية الصادقة المباشرة هي ان نقول الصدق ونصل الى الحقيقة معاً. هذه الرسالة وصلت الى فرنسا. هم قرروا هناك مايسمي بالهيئة القضائية في التحقيق حول الارهاب ستصل اليمن، وطلبوا منا ان نشتغل كفريق عمل واحد للوصول الى الحقيقة وهذا مطلب منطقي ومعقول وليس هناك خلاف حوله. كلنا اعتبرنا الهجوم على الناقلة هجوماً على فرنسا واليمن، واعتبر الفرنسيون ان الحكومةاليمنية ادارت هذه الازمة ادارة جيدة، لم تمض الساعات الا وشكلت فريق عمل راقياً من وزراء النقل والبيئة والنفط والاسماك واعطت للموضوع شفافيته بان سمحت للاعلام يشتغل، الناحية الاخرى ان المحققين لم يكن بينهم تعارضات شديدة الا من حيث فلسفة التحقيق، اراد بعضهم ان ينتهي ويسافر واليمن باعتبار لديها خبرة واسعة في انه لاتوجد قضية دون ذيول طلبت عدم استعجال الامر. لان ذلك قد يغطي على امور خفية في قضية الارهاب، وبالتالي قد تساعد الارهابيين في اعطاء طعم وبسرعة نتناوله. نحن لانعتبر ان التحقيقات انتهت، هناك مرحلة لاحقة وهي ان الباخرة سوف تذهب الى حوض اصلاح السفن، وعند رفعها سنتعرف على اشياء في داخل الفجوة لم يستطع الغواصون الوصول اليها، ايضا الغوص في المكان الذي كانت فيه الباخرة واحداثياته معروفة 60 متراً تحت الماء ويصعب على الانسان ان يغوص فيها بشكل عادٍ اذ تحتاج الى تكتيك معين لمعادلة الضغط وهذه اعمال سوف تستكمل.

    بالإضافة الى المعلومات التي حصلنا عليها بعد اكتشاف المنزل في حضرموت.


    س> التحقيقات تسير باتجاه اتهام من بالضلوع في الحادث؟

    ج>> مافي شك انه عمل ارهابي وان اشخاص او منظمات لهم علاقة بالارهاب وراءه. هذا ليس عمل فردي انه عمل جماعي مدعوم ضمن حركات الارهاب المعروفة لكن من هي بالدقة؟ ماهي خيوطها وصلاتها داخليا وخارجيا؟ وهذه تحتاج الى التريث. بعض الاشياء ظهر انها جاءت من خارج اليمن ونشرت الصحف ذلك، ويكاد يكون الذين نفذوا عملية كول من نفس المدرسة التي نفذت عملية الناقلة الفرنسية، لكن هل هم من تنظيم واحد لم يتحدد بعد.


    س> اليمن وقعت الاسبوع الماضي اتفاقية اطارية مع مجلس التعاون الخليجي.. ماذا بعد الاتفاقية والخطوات اللاحقة؟

    ج>> مجلس التعاون الخليجي نفسه لم يقطع اشواطاً كبيرة في عملية الاندماج، هناك بعض المجالات قطع فيها اشواطاً مثل قضايا البيئة والتشريعات والاقتصادية بشكل معين.

    نحن نعمل ليس فقط في إتجاه ان تصحح اليمن برنامجها الاقتصادي لتتواءم مع دول الخليج ولكن هناك في اليمن جزء من البرامج الاقتصادية تستحق ان تطبق في الخليج وبالذات في موضوع اعادة تقييم الكلف لكل الانتاج والخدمات وللعملة.

    الاحظ انه على الرغم من الموازنات الموجود بها عجز لايظهر اي تضخم وبالتالي لايظهر اي اختلال في العملات، لانه لايزال هناك نفس شمولي في المنطقة، هناك قوة في القطاع العام في بلدان مثل السعودية أكثر من اليمن. نحن في اليمن جاهزون لدمج التعليم كله والرياضة والصحة ليست هناك مشكلة. نحن نتطلع لأقلمة صحيحة ضمن العولمة.


    س> مامدى تضرر اليمن اقتصاديا وسياسيا اذا وجهت ضربة عسكرية الى العراق؟

    ج>> المنطقة كلها سوف تتضرر ولاسيما والشعار المطروح ان حربا تؤدي الى تغيير نظام، بما معناه ان لها هدفاً انقلابياً على الوضع السياسي الراهن، وهذا يؤسس حقيقة مبدأ خطيراً لانه يضع مفاهيم جديدة مختلفة تماماً عما تعارفنا عليه في الأمم المتحدة، مواثيق الأمم المتحدة تتحدث عن صيانة السيادة الوطنية وعدم التدخل في شؤون الغير والآن ينسف قرار من مجلس الأمن او قرار لدولة عظمى المسألة. الأمر ليس سهلاً، وبالتالي انعكاساته ونتائجه ستكون دون شك اقل مايقال عنها انها سيئة للغاية ان لم تكن مدمرة ولها آثار على المدى المتوسط والبعيد.

    سيكون الوضع على اليمن كما هو على الآخرين ولكن بمقدار، اذا ارتفع النفط او انخفض سنتأثر في حدود ماننتج. ولكن السياسة الاقتصادية المتبعة في اليمن قد تستمر اي السياسات الانكماشية او تؤخر الانفراج الاقتصادي اوا لتعاون الدولي الاقليمي وهذا يلقي بضرره على الناس والشعوب .في اعتقادي ان الازمة ستكون مركبة ومعقدة في الوقت نفسه ونأمل الا تحدث.

    أجرى الحوار: ابراهيم العشماوي
     

مشاركة هذه الصفحة