نحن والخليج ... الاندماج والتأشيرة والكفالة

الكاتب : (*الــمقـــدم*)   المشاهدات : 1,166   الردود : 15    ‏2007-07-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-06
  1. (*الــمقـــدم*)

    (*الــمقـــدم*) عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-05
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    نحن والخليج ... الاندماج والتأشيرة والكفالة

    --------------------------------------------------------------------------------


    --------------------------------------------------------------------------------

    نحن والخليج …الإندماج والتأشيرة والكفالة
    02/07/2007
    علي العِمراني*- نيوزيمن:
    في لقاء مع الجزيرة في وقت سابق من هذا العام قال السيد عبد الله يعقوب بشارة أول أمين عام لمجلس التعاون الخليجي : إنه لا يؤيد انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي وإنما يرى أن تكون لليمن علاقة خاصة بمجلس التعاون.
    وبعيدا عن التعليق على ما ورد في حديث السيد بشارة، فلعل من الطبيعي أن تثار تساؤلات من نوع هل ستنضم اليمن إلى المنظومة الخليجية؟ ويقينا فإنه من حيث الجغرافيا السياسية والطبيعية فاليمن لاتقع جميعها أو اي من مناطقها على الخليج. ومن حيث الإستراتيجيا والمصلحة المشتركة، ربما يكون انضمام اليمن الى مجلس التعاون أمرا حيويا وضروريا. أما من حيث السياسة التي تُغَلّب المصالح الذاتية والوقتية وتنفعل بالظروف الحاضرة وتتأثر بالأحداث اليومية والمواقف الراهنة والقريبة، فمن الممكن أن تنضم اليمن إلى مجلس التعاون قريبا، وللحيثيات نفسها فقد لايحدث ذلك في المدى المنظور.
    وعلى أية حال، نحن كلنا أهل جزيرة العرب ومعنا إخواننا في شرق الجزيرة وغربها ووسطها وشمالها منذ الأزل، هكذا تقول الجغرافيا والتاريخ، وهكذا أيضا يقول علم الأجناس. وإن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون ليس مسألة حياة أو موت بالنسبة لليمن إذا لم ير، بعد، إخواننا في الخليج والجزيرة أن ذلك ملائم ومهم لنا ولهم جميعا.
    ومع كل التقدير والإعتزاز بأهل تلك المناطق والمدن، بل والمناطق والمدن العزيزة نفسها، التي تقع الآن على خليج العرب، أو "خليج فارس" كما يصر أخواننا الإيرانييون، فإنا ندرك أن صنعاء وعدن كما هي الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة ليست مدنا خليجية هي وما حولها، وانما تبعد عن الخليج بمسافات شاسعة، وكل هذه المدن والحواضر تقع في عمق وقلب جزيرة العرب جغرافيا وتاريخا ومكانة وحضارة ومجدا. وفي تقديرنا فإن الانتماء إلى جزيرة العرب هو أعم وأشمل ولعله أدق، وقد يكون أبقى وأدوم. وقد أحسنت صنعاً حكومة قطر حيث اختارت اسم "الجزيرة" للقناة الفضائية الأكثر شهرة وأثرا في منطقتنا العربية وتبعتها حكومة المملكة فاختارت اسم "العربية" للقناة الفضائية النشطة الأخرى. حتى أن هناك من يحلو له أن يطلق على القناتين معا اسم "الجزيرة العربية". ولولا آثار الغزو والاحتلال - الذي نأمل أن ينتهي عاجلا - لربما كان للكويت مبادراتها التي تسبق فيها الجميع عادة وفي الإتجاه الصحيح. ونتذكر أن مجلة "العربي" التي كانت الأوسع انتشارا وكان ينتظرها قراء الضاد من المحيط إلى الخليج صدرت من الكويت في خمسينات القرن الماضي ولا تزال تصدر مع مجموعة من إصدارات تنويرية أخرى.
    وفي حقيقة الأمر فإن مصطلحات الخليج وما يرتبط بها لم يسمع الناس بها إلا حديثا و لم تأت إلا مؤخرا و مع ظهور النفط، مثلما أن مصطلح الشرق الأوسط أتى مع إسرائيل! ومثلما أن إسرائيل كارثة على العرب فإن النفط أيضا ليس نعمة على العرب، بل إنه في مجمله نقمة ولعنة أكثر من أي شي آخر، إلى حد الآن على الأقل. فحيث أن النفط لم يساعدنا على استرداد فلسطين السليبة، فإنه أيضا افقدنا العراق العظيم، والبقية قد تأتي. ذلك هو النفط الذي حال كثيرا بيننا وبين استخدام العقول وتمحيص الأفكار والخيارات والبدائل، عوضا عن التركيز على أجهزة الهضم والمظاهر والأشكال والشكليات، و بما لا يمكننا أن نفكر ونبتكر ونخطط ونتقارب ونتعاون ونتحد لنكون مرفوعي الرؤوس بين الأمم ونحظى بالمهابة والإحترام مثل غيرنا من أمم الأرض. من يصدق أن جزيرة العرب تضم بين جنباتها سبع دول أغلب ما يميز علاقاقتها في حاضرها و تاريخها القريب هو القطيعة و الخصام والدسائس والشك والاعتماد على الخارج في الحماية والعمل والغذاء.
    قبل حوالي الفية ونصف (1428عاما) نهض من هذه الجزيرة عبدٌ لله، بسيط ومتواضع، يتيم وفقير، صبور وجسور، صادق وأمين، هو محمد (صلى الله عليه وسلم) قدم مشروعا لأنقاذ العالم وإصلاحه ورفاهيتة، وترك العالم وهو فقير وأحيانا لم يكن يشبع خبزا وليس لديه لا نفط ولا ذهب ولا أرصدة. وكان أول مشروع عولمة يُطرَح للعالم على وجه الأرض "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين". وفي الحقيقة كان ذلك المشروع وسيظل أنجح مشروع عولمة لا يزال ينتشر ويتسع ويتعمق ويتصاعد عبر الزمان والمكان والأعراق والأمم. وسيتعزز انتشاره ويتوضح جدواه للعالم حينما يُنَقَّى ويجدد مما ران به من قيم البدواة والتخلف والأنانية والتعصب والثقافات والزمن والنفط أيضا.
    لقد تخلف أهل هذه الجزيرة ولا يزالون عن جوانب مهمة من مقاصد وغايات رسالة الإسلام ، أيا ما كان الإدعاء والتوهم بخلاف ذلك ، وبالتالي فقد تخلفوا عن العالم ربما أكثر من أي بقعة في ديار الإسلام ، أي أكثرمن جنوب وغرب وشرق آسيا ومن تركيا وإيران والشام ومصر وشمال إفريقيا ، فلما جاء عصر النفط صادف بساطة في أسلوب الحياة لكن أساسها العصبيات الضيقة المصحوبة با لفاقة والعوز وشظف الحياة وخواء في المعرفة والعلم والثقافة. ولذلك فإن تلك الثروة بقدر ما ساعدت على التطور الصناعي والتقدم الحضاري والإنساني في الغرب ، فإنها لم تساعد في منطقتنا على صنع حضارة حقيقية أو عملت على تطوير قيم وعطاءات حضارة قائمة و لم تعمل في منطقتنا إلا على ترسيخ كثير من مفاهيم وأساليب وسلوكيات يصعب القول أنها إيجابية ، مثل خلق مجتمعات استهلاكية وكسولة في آن ومتعالية أيضا ، وهذه الصفات معاكسة لقيم المجتمعات الغنية المتقدمة حيث بقدر ما يستهلكون فإنهم ينتجون أكثر ويعتمدون على أنفسهم في تدبير وإنجاز الكثير من متطلبات حياتهم اليومية ولا يرون ذلك عيبا ولا يحتقرون الأعمال والمهن ولا أصحابها ، ولا يُظلَم الغرباء والعمال الاجانب في ديارهم ، وقد يجد هندي مسلم او بنقالي مسلم أو عاملة منزل اندنوسية معاملة حسنة في بريطانيا أو أمريكا أفضل بكثير مما يجدونه في إحدى دول النفط العربية ، وقد لا يشفع لأولئك من الظلم والتعسف والإستغلال أن كافلهم يحرص على الصلاة جماعة في المسجد ويحرص على السنن والنوافل، وقد لا يشفع أيضا لهم أن يكون الكفيل خريج كامبردج أو هارفارد ، وهنا وبا لطبع لا مجال للتعميم !
    إن أهل الخليج هم أهلنا قطعا لا نتنكرلهم أبدا ، مع أنهم يفعلون ذلك إزاءنا كثيرا . ومع أننا في حاجة اليهم فلاشيء يمنع من أن نتحاور بصراحة ووضوح ، ولطالما أهدونا عيوبنا وهي ليست قليلة بالفعل ، بل إنها عديدة ، وعلينا أن نتقبل ذلك برحابة صدر وبإصلاح كل خلل !
    وأقول نحن في حاجة إلى أخواننا - ليس لأنهم سبقونا في فضل العمل والتنظيم و التدبير و الإبتكار- لكن لأن لديهم عائدات نفطية أكثر مما عندنا بسبب ما يسمى بالصدفة الجيولوجية وهذه العائدات قد تكون أحيانا فائضة عن الحاجة بسبب ارتفاع أسعار النفط ، وبالمقابل فإن لدينا حاجة كبيرة لتنمية وتاهيل الإنسان العربي اليمني في هذا القطر العربي، ليتعاطى مع العصر وثورة المعرفة ويعيش حياة لائقة وكريمة وشريفة وننأى به عن الشرور والتطرف ويكون قادرا على الإسهام بإيجابية وإجاده وكفاءة في التنمية المحلية والإقليمية . إننا نتوقع أن يساعدنا أخواننا بدون من أو أذى ولا يطلبون منا أن نكون مفرطين في الأدب معهم ، ولكن يجب أن يتوقعوا منا الشكر والعرفان والإمتنان ! ونحن نفعل ذلك دائما ، وقد نسهو مرة فلا نفعل ، فلا يجب أن يعاقبونا بلا رحمة أو شفقة لأن ذلك سيضُُُُّّرُّ بنا جميعا ، حيث نحن في الأخير شيء واحد "شئنا أم أبينا " مثلما قال حكيم العرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن العزيز. ورحم الله الملك فيصل الذي قيل أن عبد الناصررحمه الله أبدى استغرابه ، ذات مرة ، لصبره وتغاضيه عما اعتبره عبدالناصر استفزازا أو إساءة صدرت من الأمام أحمد رحمه الله تجاه فيصل رحمه الله ، حيث قال فيصل إنه جار! وبالمناسبة نحن أيضا صبورون ومتسامحون وإلى أبعد حد ولا يستطيع أحد أن يدعي أو يثبت غير ذلك .
    وقد يتهمنا بعض من أخواننا أننا كثيرا ما نذهب بعيدا فنولي وجوهنا تارة شطر الإتحاد السوفيتي "الشيوعي" السابق وتارة شطر مصر "الثورية" وأخرى شطر العراق "البعثي" أو ليبيا ، مثلما أشار الدكتور / سعيد باديب في الندوة التي عقدت مطلع هذا العام في دبي بشان اندماج اليمن في مجلس التعاون ... وإلى حد كبير فإن ذلك صحيح ! لكنه يحصل لأن الاقربين منا كثيرا ما يديرون لنا الظهر ويوصدون النوافذ ويغلقون الأبواب في وجوهنا ، ويكون البحر دائما خلفنا وأبواب إخواننا موصدة أمامنا ولقد كانت هذه العبارات هي ما رددت على الدكتور باديب بها في تلك الندوة.
    قبل أيام ، قال لي رجل أعمال في جدة : متى ستحلون مشكلة الجواز اليمني ؟ فتساءلت ماهي المشكلة ؟ فقال : كنت مسافرا إلى الصين في رحلة عمل وبصحبتي مجموعة من الخبراء والفنيين ،من الهند ومن تايلند والفلبين وغيرها ومهندس يمني ، وكان لابد أن نبيت في دبي فسمح بالدخول للجميع ما عدا المهندس اليمني الذي كان عليه أن يبيت في المطار حيث لم يسمح له بالدخول !ٍ
    وبسبب تعقيدات التأشيرة ، فأنا لا أعرف الكثير من الأقطار القريبة منا في جزيرة العرب . وقد عشت فترة من الزمن في البلد العزيز الجار االمملكة العربية السعودية ، واذكر انه عندما تقدمنا لإختبار القبول في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ، بادرني بالقول الأستاذ فارس الحربي الذي كان حينها مدير العلاقات العامة في الجامعة : أنتم أهلنا ولكم وضع خاص ، كان ذلك في عام 1981م ، وطيلة فترة الدراسة"خمس سنوات" كنا نشاهد أنوار المنامة في المساء من الهضبة التي تقع عليها الجامعة ، لكنني لم أزر البحرين وكان ذلك "احتجاجا " ضمنيا وشخصيا غير معلن على اشتراط الفيزا لزيارة بلد شقيق مع أننا نعلم دماثة أخلاق أهل البحرين .
    أما الآن فلا بد من التاشيرة المسبقة حتى للعمرة ولا يعفيك أن تكون رجل أعمال أو دبلوماسيا .
    وسوى السعودية فقد زرت الأمارات العربية التي قامت بجهود زايد والتي حرص أن تكون عربية ومتحدة وكان بوسعه أن يطلق عليها إسما آخر كالإمارات "الخليجية" مثلا أو حتى غير ذلك ،وكان بالإمكان أن لا تكون متحدة أيضا. ولما أراد أن يوثق عروبتها بفتح باب التجنيس لعدد كبير من أهل الجزيرة وخصوصا من أهل اليمن في أواسط السبعينات قامت الدنيا عليه ولم تقعد ، فتوقف رحمه الله. والحقيقة فإن هناك من يملك أجندة أخرى أو أكثر من أجندة وسيناريو للمنطقة تتوالى في فصول يبدو أن ليس نهايتها احتلال العراق كما لم يكن احتلال الكويت هو البداية. ولولا توحيد السعودية (كانت خمس دويلات) والإمارات(كانت سبعا) وتوحيد اليمن "مرتين" (كانت اثنتين إلى عام 1990 م ، ومن قبل ذلك كان الجنوب أكثر من عشرين إمارة ومشيخة وسلطنة) فلنا أن نتصور عدد الدول وأشكال وألوان الأعلام لدول جزيرة العرب وعدد وزراء الخارجية الذين يأتون وكل منهم يعبر عن مصالح دولته التي قد لا تلتقي مع مصالح شقيقاتها الأخريات، وعدد التأشيرات التي ستكون مطلوبة منا للتنقل في جزيرة العرب ، وهذا ما لم يفرض على آبائنا حتى في العصر الذي نسميه الجاهلية !ٍ حيث كانوا يتنقلون بحرية يشاركون في سوق عكاظ وذي مجاز وغير ذلك دون حاجة إلى تاشيرة أوجواز سفر ، وكانوا كذلك في كل العصور والعهود والممالك والدول . كانوا كذلك في عهد النبي وعهد الخلفاء الراشدين وكانوا كذلك في عهد الأمويين والعباسيين وايضا في عهد بني عثمان الاتراك وحتى في عصر الاستعمار كانت قيود العمل والتنقل أقل ، وتصعب المقارنة. لقد امتن الخالق على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ،وبالتأكيد لم تكن تفرض عليهم قيود أو تاشيرات أو كفالة. واستغرب لِمَ لا يطلق على ما نحن عليه بدعة محرمة ! أم ترى أنها سُنَّة حسنة سينال الأجر والثواب من سنها وسيكون له أجر من عمل بها ؟ ما رأي علماء الدين ومراكز الدعوة ومجامع الفقه والجامعات الإسلامية وأساتذتها الكبار الذين يفتون في كل شي ما عدى ما هو ظلم حقيقي بائن وصارخ وصريح ؟
    وأيا ما كانت غفلتنا أو تغافلنا أوإعجابنا بأنفسنا ، فإن هناك من يستغل أوضاعنا هذه العجيبة وبلا حدود العالم ولا يزال ينظر إلى واقعنا بشيء من الإستغراب والتعجب والتندر والإستهجان بل والإحتقار أيضا ، وكثيرا ما توصف دولنا بدول العشائر ، التي لا تعبر أي منها عن مفهوم الأمة الدولة ، ووصفها المؤرخ البريطاني "غلين فرانكيل " في صحيفة ”WASHINGTON POST” الأمريكية في عام 1990 ، بانها في الحقيقة مجرد قبائل باعلام رسمية ، او مجرد آبار نفط ترفع أعلام دول.
    لقد ساهمت طفرة النفط في تغييب العقل والوعي العربي خصوصا في بلدان النفط وما حولها ، وساعد النفط على ارتكاب العديد من الأ خطاء ليس هذا مجال الإشارة إليها جميعا. وإجمالا فإن مايسمى بظاهرة التعصب والتطرف الديني والإستعلاء الجهوي هو نتاج لسياسة عصرالطفرة النفطية الأولى. كما أن غياب أو تباطؤ مسيرة الإصلاح السياسي في المنطقة يرجع أيضا إلى الطفرة النفطية ،في حين أن منطقتنا هي أشد ما تكون حاجة إلى التواضع والتسامح والتعاون و التنمية الإنسانية والإصلاح الشامل بما في ذلك الإصلاح الديني والإصلاح السياسي . وقد سبقنا العالم في كل شي تقريبا وفاتنا عصر الثورة الصناعية وقد يفوتنا العصر الذي يسارع الخطى الآن وهو عصر اقتصاد المعرفة. ومثلما أن الطفرة النفطية ساعدت على ترسيخ نمط معين للتدين وانتشاره وترسيخه على نطاق واسع وهو ليس قطعا النمط الأصح والأصلح والأسلم ، مع أنه ليس خطأ كله ، فلقد ساعدت الطفرة النفطية على استهجان دعوات الإصلاح والمشاركة السياسية طالما والمواطنون يأكلون ويشربون وقادرون على السفر والسياحة أينما رغبوا وكيفما شاءوا وأيضا قادرون على الزواج السياحي من فقيرات هناك وهناك .
    عندما وقعت حادثة 11/9/2001 قالت أمريكا : أنه الفساد والإستبداد والظلم والطغيان والدكتاتورية ، وضعف محتوى ومضامين و خطط وبرامج التنمية ، وقالت : هلموا إلى "إصلاح" العرب ! وتعرضت بعض الأقطار ولا تزال لتهديدات خطيرة من داخلها على شكل تتالي أحداث غير مسبوقة ، ومن خارجها على شكل تسريب مشاريع تقسيم أو حتى هجوم أو غزو واحتلال. والملفت أكثر من أي شي آخر هو أن هناك طفرة نفطية تشهدها المنطقة الآن ، ويبدو أن أول ضحاياها سيكون ترحيل الإصلاح السياسي ، أو صرف النظر عنه كلية و بالمرة في الزمن المنظور كما أشارت حولية “Foreign Policy ” في عددها الصادر في مارس 2007 .
    يجب أن لا تكون الجزيرة العربية مجرد مجموعة حقول وأبار نفط ، يستخدمها العالم المتقدم في عبور رجاله ونسائه إلى عصر اقتصاد المعرفة، الذي بدأ يداهمنا ويستحث الخطى نحونا الآن . وسيكون الفرق بين ما نحن عليه الآن وما ستكون عليه أحوال العالم كالفرق بين ما أحدثته الثورة الصناعية في حياة العالم من تغييرات جذرية وما كان عليه الحال في عصر الثورة الزراعية التي استمرت ثمانية الاف عام. وعلى حد تعبير الفن توفلر في كتابه الجديد الذي صدر عام 2006 بعنوان ’’” Revolutionary wealth ستتغير الحياة والحضارة جذريا بما في ذلك مغادرة عصر النفط نفسه الذي يبدو أن فائدته كانت محدودة في منطقتنا وساعد على زيادة الاستهلاك والبهارج واللمعان ، فيما تظل ، في الحقيقة ، مصائر أجيالنا ومستقبل أوطاننا في أيدي الغير يصرفها كيف ما أراد ، مثلما هو حالنا الآن .
    لكن مما يبعث على الأمل هو أن الملك عبد الله بن عبد العزيز يطرح أفكارا يمكن أن تكون بشارات وأسس مشروع لمستقبل جزيرة العرب (ومن ثم للعرب جميعا).
    -في عام 2000 م وفي أول زيارة رسمية بعد حرب الخليج الأولى لوفد برلماني برئاسة الأخ / الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ، وكان من ضمن الوفد طرح الشيخ / عبد الله على خادم الحرمين الملك عبد الله (كان حينها وليا للعهد ) أهمية أن تكون اليمن ضمن مجلس التعاون الخليجي . وكان رد الملك أنه يرى ذلك بالفعل ، بل إنه يرى ضرورة أن يتوحد العرب وتمنى أن لا تمر خمسة عشر عاما إلا وقد توحد العرب . وتساءل كيف للأوروبيين أن يفعلوها ولا نفعلها نحن ؟ نحن أولى منهم ، شعب واحد لغة واحدة دين واحد وحاجتنا إلى ذلك ليس لها حدود.
    -وقبل أيام تحدث الملك عبد الله مع مجموعة من الإعلاميين الخليجيين قائلا : إن لم نوحد نحن هذه المجتمعات سياتي غيرنا ويوحدها.
    -وقبل شهور قال : اليمن منا شئنا أم أبينا ولا بد أن يكونوا معنا ، اليمن أصل العرب.
    -وفي مؤتمر مسقط 2001 قال : لقد قربنا البعيد وأبعدنا القريب.
    بالطبع تلك حقائق ، لكن الملك عبد الله هو أول قائد عري وخصوصا في جزيرة العرب يشير إليها ويؤكد عليها في عصر النفط.
    إن زعيما كعبد الله بن عبد العزيز يُذكِّر أمته بما لها و ما عليها بصدق وإباء ورجولة في زمن يتسم بتجاهل الحقائق الكبرى حتى من قبل أكاديميين وأساتذة جامعات لهو زعيم جديربتقدير وإحترام حقيقي نابع من القلب ومفعم بصدق العواطف.
    ومع ذلك سيضل التاكيد على طرح تساؤلات أخرى ذا أهمية قصوى ، كالإبقاء على شرط الكفالة للعمال اليمنيٍين في المملكة وتعقيدات التاشيرة التي لم تكن تنطبق على اليمنيين من قبل حرب الخليج الاولى التي يدرك جلالته أنها لم تكن من تدبير أبنائه وأخوانه في اليمن . وايا ما كانت اجتهادات السياسة حول تلك الحرب اللعينة فقد تم تجاوزها في علاقات اليمن والمملكة إلا أن تعقيدات الفيزة والكفالة لم يتم تجاوزها بعد.
    وإجمالاً فإن "الكفالة" في حد ذاتها وكما هي عليه الآن هي ابنة الرق ووصيفة العبودية وقرينة الإستغلال المحرم شرعا. ومرة أخرى، وبصراحة، لا بد من التساؤل أين موقف علماء الدين الأفاضل الذين يُصغَى لأقوالهم وآرائهم؟ أين مواقف بن جبرين والعبيكان والعودة و القرني ؟ وأين مواقف الباقين؟ وأين مواقف علمائنا هنا في اليمن ولِمَ لا يتخاطبون مع أقرانهم هناك ؟ هل سننتظر حتى يُنادَى بتحريم وتجريم ذلك في المحافل الدولية ، وتصدر بذلك مواثيق دولية مثلما حصل من قبل فيما يخص تحريم الرق التقليدي الذي لم ينته في منطقتنا إلا منذ عهد قريب . ومرة أخرى رحم الله الملك العظيم فيصل الذي أصدر مرسوما في ستينات القرن الماضي منع بموجبه الرق وإلى الأبد فيما لا يزال علماء الدين الأ فاضل ساكتين عن القضية وإلى حد الآن !

    *عضو مجلس النواب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-06
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الحل بسيط جدا

    اتجاه اليمن غربا وإرخاء أي روابط عربية لانها سبب شقاء هذا البلد الذي دفع ثمنا غاليا لعنترياته القومية ويا ليته فاد فيه غيره بل ضر شعبه دون ان يستفيد اي شيء 0000

    دول الخليج وحسب ما نراه لن تضم اليمن إليها لانها تخشى ان ينهض هذا البلد او تعود له أهميته كما كانت ايام بريطانيا التي كانت تحكم العالم من عدن والجيران يخشون بان يتحول الاهتمام الأمريكي بهم إلى اليمن والحكومة اليمنية تعي ذلك تماما لكن لا نعلم تخوفها من التقارب الكامل مع الغرب فهناك عدة تحليلات واخطرها بان خوف حكومة بلادنا من ان تتحول الاهتمامات من صنعاء إلى عدن وهذه لو صدقت فستكون مخالفة تماما للوحدة الوطنية التي تعتبر كل شبر من ارض اليمن ملكا لكل انسان يمني

    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-06
  5. العمــــيــــد

    العمــــيــــد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    3,583
    الإعجاب :
    0
    انا اخالفك الراي اخي * سرحان * فقد جربنا التبعيه زمان ووصل بنا الامر إلى الانسلاخ التام من أي
    شي اسمه عروبه أو اسلام ولحقنا العار بالتبعيه الكامله باتجاه الشرق انتها بالفشل الذريع
    وانت ألآن تدعونا إلى تكرار الخطاء والارتما في احضان الغرب مره واحده وكانه لم تكن لنا تجارب
    سابقه بالاتكال على الغيرفي جنوب الوطن وشماله باتجاه واحد لا زلنا نعاني من تبعاتها إلى حد هذا

    التاريخ

    اما ما في السطور الاخيره فاني اوافقك تماما وهذه عقدتنا نحن العرب

    تحياتي لكاتب الموضوع فقد قال وعدل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-06
  7. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    اخي الكريم

    لم يعد هناك شيء اسمه استعمار ولكن انقياد وكل العالم تجده منقاد لسياسة جديدة اسمها المصالح ومصالح اليمن تكمن في ثرواتها الطبيعية وتلك الثروات لن يستخرجها العرب ولكن الشركات الغربية التي لديها المقدرة التكنلوجية لذلك 000

    يجب ان نفرق بين الألوان ان كنا نريد المصلحة لبلدنا
    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-07
  9. العمــــيــــد

    العمــــيــــد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    3,583
    الإعجاب :
    0
    ايضا اوفقك هذه المره ولكن حول السطور الاولى

    نعم يجب أن نفرق بين الالوان ويجب ايضا ان نختار من الالوان ما يناسبنا فالالوان التي يعرضها لنا الغرب
    في هذا الزمان تبدو قاتمة وغيرواضحة المعالم
    فقد ضللوها بغلافات مشبوهه مثل التحرر من الاستبداد وقيام شرق اوسط "كبير" وتكون الرياده فيه
    لدولة اسرائيل المغتصبه اراضي الغير وعولمة الدين والاقتصاد
    وتغيير المناهج التعليميه واجتثاث كل مايشير إلى الجهاد والدفاع عن الدين الحنيف

    والبقيه انت تعرفعا بالتأكيد
    اشكرك اخي الكريم على تعقيبك الرصين
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-07
  11. ياسر اليافعي

    ياسر اليافعي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-05-31
    المشاركات:
    3,727
    الإعجاب :
    0
    وانا من وجهت نظري ان لا نلتفت لا الى الغرب ولا الى الخليج وانما نلتفت الى الوطن وثروته البشرية والمادية .. الاهتمام باصلاح الاوضاع الاقتصادية والسياسية

    وحينها يسكون لليمن الف حسااااااااااااااب
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-07
  13. نجم رازح

    نجم رازح عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-29
    المشاركات:
    1,261
    الإعجاب :
    0
    ( الإهتمام بالوطن والمواطن أهم من كل شئ ونحن لا ينقصنا الا الإرادة الحكيمة المثقفة التي تأخذ بيدنا الى بر الأمان ، نحن اًصحاب حضارة ، وتربة زراعية خصبة أهم من كل شئ ، ورجال منتجين ومحترفين وعقول نظيفة ، وجو وطبيعة خلابة ، ومعادن وكل الخيرات ، وهذا تفتقد اليه جميع دول الجزيرة عدا البترول ومتوفر في اليمن إذا يفترض ان نكون متبوعين لا تابعين ) .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-08
  15. العمــــيــــد

    العمــــيــــد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    3,583
    الإعجاب :
    0

    ""والاهتمام باصلاح الاوضاع لاقتصاديه .. والسياسيه..""
    ............
    ............
    *ياسر اليافعي* أخي الكريم
    بالرغم أن المقال محل النقاش لم يترك شي إلا ومر عليه ويتصف كاتبه بالعقلانيه والموضوعيه

    وقوة المنطق

    إلا انك رعاك الله بهذه الكلمات الموجزه ترى ان دواء علاتنا هو بأيدينا لا سوانا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-08
  17. العمــــيــــد

    العمــــيــــد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    3,583
    الإعجاب :
    0



    الإهتمام بالوطن والمواطن أهم من كل شئ ونحن لا ينقصنا الا الإرادة الحكيمة المثقفة التي تأخذ بيدنا الى بر الأمان

    نعم وهذا راي عقلاني وحكيم فهو يعود بنا إلى الجذور والاصل
    فقط نريد في بلدنا مسؤولين تكون ضمائرهم عامره بالنزاهة أولاً. وبالاخلاص ثانياً
    وباحترام ذاتهم وسمعتهم وتاريخهم ثالثا ورابعا

    صح الله لسانك وبدنك *يانجم رازح*
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-08
  19. محمود المريسي

    محمود المريسي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-17
    المشاركات:
    1,463
    الإعجاب :
    0
    FONT="Simplified Arabic"]كلام الاخ سرحان فيه الشئ الكثير من العقلانية والواقع ... التصريحات العنترية ومحاربة طواحين الهواء من رئيسنا الهمام البطل الضرغام كانة من اسباب لعنتنا في المنطقه وبأيدينا القيادة والريادة فموقع اليمن لا يستهان به ولسنا بحاجه لرحمة وعطف اخواننا الأفاضل بالخليج وتكرمهم السامي في انضمام اليمن لمجلس التعاون والذي دوله الحاليه لا تمتلك التنسيق الكامل في ما بينها وتوجد عداوات بينهم ، وينظرون لليمن نظرة استحقار واستهانه .

    تحياتي لكاتب الموضوع فقد انصف
    [/FONT]
     

مشاركة هذه الصفحة