الوحدة اليمنية

الكاتب : abodi   المشاهدات : 1,217   الردود : 22    ‏2007-07-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-04
  1. abodi

    abodi عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    الوحدة اليمنية (22 مايو 1990)، ويُشار إليها عادة في وسائل الإعلام بأنها إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، هي وحدة اندماجية بين شطري اليمن الذين ظلا منفصلين حتى تاريخ الوحدة في جمهوريتين مختلفتين في أنظمتهما الإدارية هما جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية.


    مشروع الوحدة أدهش الجميع

    بدأ تنفيذ مشروع الوحدة الاندماجية الفورية بمفاجأة في نوفمبر 1989م، عندما وصل وفد من صنعاء برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح للمشاركة في احتفالات ذكرى جلاء الاستعمار البريطاني عن الجنوب اليمني (1967م). لكن الزيارة لم تنتهِ إلا وقد تم التوقيع على اتفاق يقضي بإحالة مشروع دستور يَمَن الوحدة الجديد على برلمان كل شطر، تمهيدًا لإجراء استفتاء شعبي عليه، وهو ما كان يعني قيام وحدة اندماجية فورية لم يكن أحد يتوقعها.

    والأشد من ذلك، أن وفد صنعاء تلقى تعليمات بالاستعداد لمغادرة عدن فورًا بعد أن أخفق الجانبان في التوصل إلى رؤية واحدة حول أي من المشاريع المطروحة التي كانت تهدف إلى نزع فتيل التوتر المستمر بين اليمنيين، الذي يؤدي إلى تكرار المواجهات العسكرية الحدودية التي أنتجت حربين أهليتين عامي: 1972 و1979.

    ولا أحد حتى الآن يعرف تفاصيل حديث انفرادي جرى بين زعيمي شطري اليمن آنذاك: علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض اللذان كانا يستقلان سيارة في أحد شوارع عدن؛ وانتهى باتفاقهما على تحقيق وحدة اندماجية أدهشت أقرب المقربين إليهما؛ وقلبت الشارع اليمني رأسًا على عقب، وغيرت تحالفات قائمة وأبرزت أخرى؛ كان الجميع يستبعد مجرد التفكير بها، ناهيكم عن أن يروها مجسدة أمامهم في الواقع.

    وحدة وسط الأعاصير

    لا شك أن ولادة الوحدة اليمنية كانت تحمل مخاوف وهواجس الفشل، وكانت النتيجة المؤلمة للوحدة المصرية - السورية تلقي بظلالها على الأحداث مع اختلاف الظروف هنا وهناك؛ فلم يكن بين اليمنين (الشمالي والجنوبي) ما بين مصر وسوريا من تباعد جغرافي، كما أن الأصول القبلية والعشائرية المشتركة والانتماء إلى الجنسية اليمنية كانت من عوامل الوحدة.

    ولكن بالرغم من ذلك، فقد أحاطت بالوحدة اليمنية - منذ بدايتها - أخطار حقيقية؛ كان أهمها وجود سلطتين فعليتين في رداء واحد؛ وكل منهما تملك مقومات الدولة في يديها. وظل هذا الوضع هو الخطر الحقيقي الذي يهدد الوحدة حتى حَسَم الصراع العسكري التنافس بين السلطتين؛ فخرج الاشتراكيون من قمة السلطة بعد هزيمتهم في الحرب الأهلية (1994) التي مهّدوا لها؛ ولكن النتائج جاءت تعكس ما توقعوه.


    تحديات في بداية عهد الوحدة

    وفي بداية عهد الوحدة واجهت اليمن الجديد تحديًا خطيرًا تمثل في تداعيات الاحتلال العراقي للكويت، واستقدام القوات الدولية لتحرير الكويت والدفاع عن منابع النفط.. واعتبر المعسكر المعادي للعراق أن الموقف اليمني الرسمي كان منحازًا للعراق، ولا سيما في مجلس الأمن؛ حيث كانت اليمن عضوًا فيه. وأدى ذلك إلى عزلة شديدة أحاطت باليمن الجديد، وزاد من معاناته عودة مئات الآلاف من اليمنيين من السعودية والكويت بعد أن خسروا أعمالهم؛ وأسهم كل ذلك في ظهور أزمة اقتصادية حادة لم تستطع السلطتان المتنافستان حلّها.

    كما شهد اليمن في العام الأول للوحدة صراعًا سياسيًّا وفكريًّا بين التيار الإسلامي وأنصاره، وبين الحزب الاشتراكي وأنصاره، حول جملة من القوانين والتوجهات الدستورية التي كانت في الحقيقية مواجهة بين الاتجاه الإسلامي والاتجاه العلماني الليبرالي. وعلى الرغم من أن المواجهة انتهت رسميًّا لمصلحة العلمانيين الليبراليين بحكم سلطة الحزب الاشتراكي، فإن الإسلاميين كسبوا نفوذًا كبيرًا في الشارع اليمني مكَّنهم فيما بعد من المشاركة في السلطة، وتحقيق إنجاز هام تمثّل في تعديل الدستور اليمني وفق تصوراتهم، ولا سيما فيما يختص باعتماد الشريعة الإسلامية مصدرًا وحيدًا للتشريع.

    حصاد الوحدة

    وفي الجانب الإيجابي يبرز نجاح اليمن في حل مشاكلها الحدودية مع جاراتها: سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، ومع إريتريا التي كادت المشاكل معها تؤدي إلى مواجهة عسكرية بعد احتلال إريتريا لجزيرة حنيش اليمنية، التي تمّت استعادتها عبر التحكيم الدولي. وتبدو العلاقات الخارجية لليمن جيدة مع جميع الدول في النطاق الإقليمي والدولي، بعد أن تجاوز الجميع مشاكل أزمة الخليج الثانية والحدود الدولية البرية والبحرية.

    الاندماج الداخلي

    لا يمكن القول: إن اليمن يعاني من تشققات جهوية ناتجة عن سنوات التشطير، لكن هناك ما يمكن وصفه بأنه محاولات للاستقواء بمثل هذه المفاهيم في حلبة الصراع السياسي الداخلي، فهناك مثلاً جناح في الحزب الاشتراكي اليمني - مع مجموعات سياسية صغيرة - يرفع شعار "إصلاح الوحدة"، وإزالة المظالم السياسية والاقتصادية التي يزعمون أنها لحقت بالمناطق الجنوبية بعد حرب الانفصال - والعودة إلى صيغة ما قبل الحرب؛ حيث كان الاشتراكيون يتقاسمون السلطة في اليمن كله، باعتبار ذلك هو صورة التوازن المطلوب بين الشمال والجنوب.

    وهناك أيضًا مجموعات المعارضة في الخارج التي تعتبر نفسها معنية بالجنوب وبإصلاح الوحدة، وإن كانت حظوظها بدأت تتراجع بقوة مع تحسن العلاقات الخارجية لليمن. لكن كل هذا لم يَعُد يشكل خطرًا محسوسًا - سواء أكان في الداخل أو الخارج - وإن كان الأسلوب الذي سيُعالج به البلد مشاكله الداخلية هو الذي سيرسم مستقبل هذا الاتجاه. فكلما كان العلاج إيجابيًّا تلاشت الروح المتمردة وتناقصت الانتقادات.

    وأخيرًا، فإن مرور سنينا طويلة على توحيد بلدين عربيّين هو تميزٌ في عصر الانكفاء العربي على الذات، وترسيخ خريطة التقسيم، وتكريس الحدود المصطنعة بين الشعوب العربية والإسلامية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-04
  3. abodi

    abodi عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    الوحدة اليمنية (22 مايو 1990)، ويُشار إليها عادة في وسائل الإعلام بأنها إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، هي وحدة اندماجية بين شطري اليمن الذين ظلا منفصلين حتى تاريخ الوحدة في جمهوريتين مختلفتين في أنظمتهما الإدارية هما جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية.


    مشروع الوحدة أدهش الجميع

    بدأ تنفيذ مشروع الوحدة الاندماجية الفورية بمفاجأة في نوفمبر 1989م، عندما وصل وفد من صنعاء برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح للمشاركة في احتفالات ذكرى جلاء الاستعمار البريطاني عن الجنوب اليمني (1967م). لكن الزيارة لم تنتهِ إلا وقد تم التوقيع على اتفاق يقضي بإحالة مشروع دستور يَمَن الوحدة الجديد على برلمان كل شطر، تمهيدًا لإجراء استفتاء شعبي عليه، وهو ما كان يعني قيام وحدة اندماجية فورية لم يكن أحد يتوقعها.

    والأشد من ذلك، أن وفد صنعاء تلقى تعليمات بالاستعداد لمغادرة عدن فورًا بعد أن أخفق الجانبان في التوصل إلى رؤية واحدة حول أي من المشاريع المطروحة التي كانت تهدف إلى نزع فتيل التوتر المستمر بين اليمنيين، الذي يؤدي إلى تكرار المواجهات العسكرية الحدودية التي أنتجت حربين أهليتين عامي: 1972 و1979.

    ولا أحد حتى الآن يعرف تفاصيل حديث انفرادي جرى بين زعيمي شطري اليمن آنذاك: علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض اللذان كانا يستقلان سيارة في أحد شوارع عدن؛ وانتهى باتفاقهما على تحقيق وحدة اندماجية أدهشت أقرب المقربين إليهما؛ وقلبت الشارع اليمني رأسًا على عقب، وغيرت تحالفات قائمة وأبرزت أخرى؛ كان الجميع يستبعد مجرد التفكير بها، ناهيكم عن أن يروها مجسدة أمامهم في الواقع.

    وحدة وسط الأعاصير

    لا شك أن ولادة الوحدة اليمنية كانت تحمل مخاوف وهواجس الفشل، وكانت النتيجة المؤلمة للوحدة المصرية - السورية تلقي بظلالها على الأحداث مع اختلاف الظروف هنا وهناك؛ فلم يكن بين اليمنين (الشمالي والجنوبي) ما بين مصر وسوريا من تباعد جغرافي، كما أن الأصول القبلية والعشائرية المشتركة والانتماء إلى الجنسية اليمنية كانت من عوامل الوحدة.

    ولكن بالرغم من ذلك، فقد أحاطت بالوحدة اليمنية - منذ بدايتها - أخطار حقيقية؛ كان أهمها وجود سلطتين فعليتين في رداء واحد؛ وكل منهما تملك مقومات الدولة في يديها. وظل هذا الوضع هو الخطر الحقيقي الذي يهدد الوحدة حتى حَسَم الصراع العسكري التنافس بين السلطتين؛ فخرج الاشتراكيون من قمة السلطة بعد هزيمتهم في الحرب الأهلية (1994) التي مهّدوا لها؛ ولكن النتائج جاءت تعكس ما توقعوه.


    تحديات في بداية عهد الوحدة

    وفي بداية عهد الوحدة واجهت اليمن الجديد تحديًا خطيرًا تمثل في تداعيات الاحتلال العراقي للكويت، واستقدام القوات الدولية لتحرير الكويت والدفاع عن منابع النفط.. واعتبر المعسكر المعادي للعراق أن الموقف اليمني الرسمي كان منحازًا للعراق، ولا سيما في مجلس الأمن؛ حيث كانت اليمن عضوًا فيه. وأدى ذلك إلى عزلة شديدة أحاطت باليمن الجديد، وزاد من معاناته عودة مئات الآلاف من اليمنيين من السعودية والكويت بعد أن خسروا أعمالهم؛ وأسهم كل ذلك في ظهور أزمة اقتصادية حادة لم تستطع السلطتان المتنافستان حلّها.

    كما شهد اليمن في العام الأول للوحدة صراعًا سياسيًّا وفكريًّا بين التيار الإسلامي وأنصاره، وبين الحزب الاشتراكي وأنصاره، حول جملة من القوانين والتوجهات الدستورية التي كانت في الحقيقية مواجهة بين الاتجاه الإسلامي والاتجاه العلماني الليبرالي. وعلى الرغم من أن المواجهة انتهت رسميًّا لمصلحة العلمانيين الليبراليين بحكم سلطة الحزب الاشتراكي، فإن الإسلاميين كسبوا نفوذًا كبيرًا في الشارع اليمني مكَّنهم فيما بعد من المشاركة في السلطة، وتحقيق إنجاز هام تمثّل في تعديل الدستور اليمني وفق تصوراتهم، ولا سيما فيما يختص باعتماد الشريعة الإسلامية مصدرًا وحيدًا للتشريع.

    حصاد الوحدة

    وفي الجانب الإيجابي يبرز نجاح اليمن في حل مشاكلها الحدودية مع جاراتها: سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، ومع إريتريا التي كادت المشاكل معها تؤدي إلى مواجهة عسكرية بعد احتلال إريتريا لجزيرة حنيش اليمنية، التي تمّت استعادتها عبر التحكيم الدولي. وتبدو العلاقات الخارجية لليمن جيدة مع جميع الدول في النطاق الإقليمي والدولي، بعد أن تجاوز الجميع مشاكل أزمة الخليج الثانية والحدود الدولية البرية والبحرية.

    الاندماج الداخلي

    لا يمكن القول: إن اليمن يعاني من تشققات جهوية ناتجة عن سنوات التشطير، لكن هناك ما يمكن وصفه بأنه محاولات للاستقواء بمثل هذه المفاهيم في حلبة الصراع السياسي الداخلي، فهناك مثلاً جناح في الحزب الاشتراكي اليمني - مع مجموعات سياسية صغيرة - يرفع شعار "إصلاح الوحدة"، وإزالة المظالم السياسية والاقتصادية التي يزعمون أنها لحقت بالمناطق الجنوبية بعد حرب الانفصال - والعودة إلى صيغة ما قبل الحرب؛ حيث كان الاشتراكيون يتقاسمون السلطة في اليمن كله، باعتبار ذلك هو صورة التوازن المطلوب بين الشمال والجنوب.

    وهناك أيضًا مجموعات المعارضة في الخارج التي تعتبر نفسها معنية بالجنوب وبإصلاح الوحدة، وإن كانت حظوظها بدأت تتراجع بقوة مع تحسن العلاقات الخارجية لليمن. لكن كل هذا لم يَعُد يشكل خطرًا محسوسًا - سواء أكان في الداخل أو الخارج - وإن كان الأسلوب الذي سيُعالج به البلد مشاكله الداخلية هو الذي سيرسم مستقبل هذا الاتجاه. فكلما كان العلاج إيجابيًّا تلاشت الروح المتمردة وتناقصت الانتقادات.

    وأخيرًا، فإن مرور سنينا طويلة على توحيد بلدين عربيّين هو تميزٌ في عصر الانكفاء العربي على الذات، وترسيخ خريطة التقسيم، وتكريس الحدود المصطنعة بين الشعوب العربية والإسلامية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-04
  5. abodi

    abodi عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    yes for ali abdullah salh
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-04
  7. abodi

    abodi عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-12
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    yes for ali abdullah salh
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-04
  9. د. حسين لقور

    د. حسين لقور عضو

    التسجيل :
    ‏2005-09-26
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    اجمل مافي التعليق هو انك بنفسك علقت على موضوعك]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-04
  11. د. حسين لقور

    د. حسين لقور عضو

    التسجيل :
    ‏2005-09-26
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    اجمل مافي التعليق هو انك بنفسك علقت على موضوعك]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-07-04
  13. دمنة خدير

    دمنة خدير عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-22
    المشاركات:
    433
    الإعجاب :
    0
    كلامه منطقيه وهمه بلاده والله انه قال الحق وتفسيراته حقه لله دراك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-07-04
  15. دمنة خدير

    دمنة خدير عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-22
    المشاركات:
    433
    الإعجاب :
    0
    كلامه منطقيه وهمه بلاده والله انه قال الحق وتفسيراته حقه لله دراك
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-07-04
  17. ayed mohammed a

    ayed mohammed a عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-04
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    نعم القائد والرئيس انت ياعلي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-07-04
  19. ayed mohammed a

    ayed mohammed a عضو

    التسجيل :
    ‏2007-07-04
    المشاركات:
    2
    الإعجاب :
    0
    نعم القائد والرئيس انت ياعلي
     

مشاركة هذه الصفحة