قصة شهداء قلعة جانجي وشهداء المستشفى الصيني بقندهار

الكاتب : وادي بنا   المشاهدات : 1,049   الردود : 0    ‏2002-10-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-10-22
  1. وادي بنا

    وادي بنا عضو

    التسجيل :
    ‏2002-10-04
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    .

    ستبقى هاتان الحادثتان دالة على سمو ورفعة الإسلام وأهله دالة على رقي هذه الحضارة ورقي أهلها وعلى أن الإيمان إذا تمكن من القلب لا يمكن أن تهزمه أي قوة بإذن الله. فهؤلاء مرضى على الأسرة البيضاء يجاهدون!! أسرى ليس لديهم إلا القليل من السلاح يقاومون ويردون قوة كاملة من المدرعات والآليات!!. أي والله أمة فيها مثل هؤلاء الرجال لن تذل بإذن الله وستبقى أيضاً هذه الحادثة دالة انحطاط الحضارة الند حضارة الصليب الحضارة التي ما إن تظفر بخصمها مثخن بجراحه أو أسيرا مصفد في أغلاله إلا استأسدت عليه وقامت بغارات جوية وكأن أمامها آلاف الجيوش النظامية
    فهذه الرسالة موجهة بالخصوص لرأس الصليبيين الأحمق المطاع في قومه بوش والعجوز الأعرج رامسفيلد فهذه حضارتنا وهذه حضارتكم لا سوى… أما عن ساحات الوغى فالأيام دول وتارة لنا وتارة علينا!! لكن العاقبة لنا بإذن الله تعالى وسننتصر حتماً كما انتصرت حضارتنا…


    منقـــــــــــــــول من الساحة : أخوكم ابن وادي بنا



    قصة شهداء قلعة جانجي


    "…قلعة جانجي .. الملحمة المنسية .. ملحمة الشهداء .. ملحمة الشهداء المنسييين .. شهداء قلعة جنانجي المجهولين .. أبطال رفضوا الهوان .. حقيقة احترت في اختيار عنوان لهم يعبر عما قاموا به من بطولة ورفض للهوان والذل الذي يمكن أن يتعرضوا له لو بقوا أحياء فهم ليسوا كباقي القطعان الحية يسوقهم أعداء الله بالعصا وهم راضخين أذلاء مقابل البقاء أحياء متمتعين بزيف الدنيا. كنت أميرهم ولكن أقدار الله شاءت أن أبتعد عنهم في اللحظات الحاسمة الصعبة وهى ليست المرة الأولى التي أراها بعيني، فالشهادة اختيار واصطفاء من الله. عدة شهور مضت على اتخاذ قرار المشاركة في جبهات شمال أفعانستان، فاخترت المجموعة الأولى من المجتهدين الذين أمضوا فترات طويلة في جبهة شمال كابل فشكلت منهم مجموعة طيبة صابرة لا توصف بعطائها وبذلها، كان منهم عبد العزيز النعمان صاحب الخلق والصبر، وأسامة العدني وأخوه الملاصق له دائماً حمزة العدني ( اللذان استشهدا في مزار شريف قبل حادث القلعة عند ذهابهم ضمن قافلة قبل سقوط مزار شريف ) وأنجشة وحسان الشاعر الذي لم بفارق الجبهات لأكثر من ثلاث سنوات وأبو تراب النجدي الذي ما بقيت ساحة من ساحات الجهاد في أفغانستان والشيشان وربما البوسنة أيضا إلا وشد الرحال إليها، واستشهد خلال تعرضات العدو على خوجة غار قبل الانسحاب، والرحَّال الذي ما طاق الانتظار بعيداً عن الجبهات فعاد على الرغم من اصابته السابقة واستشهد قبل الانسحاب، وغريب الصنعاني ( الغريب الحيي الخلوق ) والقعقاع الذي ما فارق الجبهات منذ اكثر من ثلاث سنوات ذو المحبة الشديدة للافغان وكان أسد على الرغم من صغر سنه وألم ركبته الذي لم يفارقه حتى استشهاده، وعاصم الصنعاني ( الذي كنت أطلق عليه شبل الجهاد ) لصغر سنه وهو من عائلة مجاهدة معروفة. والتحق بهم بعدهم العديد منهم أبو أيمن اليمني المعروف بقصر قامته، الذي لم يطق البعد عن ساحات الجهاد فعاد من اليمن بعد انتهاء فترة الجهاد الأولى مع التنظيمات ليلتحق بصفوف الطلبة ويبقى مرابطاً في الجبهات منذ 1998 وإلى استشهاده في 2001 وغيرهم مما لا أستطيع نسيانهم ولو ذكرت أسمائهم وصفاتهم لما كفانا مجلداً كبيراً، وأختير كقائد لهم صاحب النفس الطيبة ومن لا يجمع على غيره من الاخوة، صغير الجسم قوي الجسد صاجب الهمة العالية والخلق الرفيع الأسد الهسور، والذي رافقته منذ 1997 مافترقنا إلا عدة شهور حين نزل إلى اليمن محاولاً الذهاب إلى الشيشان ولكن عندما تيقن أنه لن يستطيع عاد إلى أفغانستان مطلقاً الدنيا، هارباً من والديه الذين كانا يحاولان تزويجه، وعاد ليطرب إخوانه المجاهدين بصوته الجميل وهو ينشد لهم خلال فترات الهدوء والاستراحة، ثم يكون مقدمتهم حين احتدام المعارك، ألم تعرفوه إنه عبد السلام الحضرمي، ويالهف نفسي على فراقه، إنه الحبيب إلى القلب، وصديق الجميع وسابق أصحابه جميعاً للخيرات أينما كانت الذي تراه دائماً أمامك يسابقك إلى كل شيء وماذا عساي أقول إلا أن أدعوا الله أن يتقبلك في جنات الفردوس ويلحقني بك ( استشهد بالقصف الأمريكي مع القائد العام لجبهة الأنصار جمعة باي الأؤزبكي في مزار شريف). أسود جميعهم لا تكاد تفاضل أحدهم على الأخر وحسبنا أنهم ذهبوا إلى جوار رحمن رحيم كريم في أشرف ساحات الوغى وميادين الرجال ضد أعداء الله من الأمريكان والمنافقين. كانت الحملة الصليبية الأمريكية قد بدأت على أفعانستان بعد عمليات مركز التجارة والبنتاجون البطولية التي رد فيها المجاهدون بقوة على الإستعلاء الأمريكي واحتلالهم للمقدسات الإسلامية وإعانتهم لليهود ضد إخواننا الفلسطينيين. وكان القصف قد اشتد على مزار شريف خصوصاًُ لفسح المجال أمام قوات دوستم وحلفاءه الهزارة ( الشيعة ) وغيرهم للسيطرة على المدينة والمطار، لعمل موطء قدم ينزل فيه الأمريكان لتوسيع عملياتهم لاكتساح مواقع الطلبة الصامدة إلى تلك الأيام أمام القصف العنيف والهجمات الشرسه حتى انهم – الأمريكان – تحيروا وكادت خططهم تفشل وأصيبوا بالإحباط، ولولا التطورات اللاحقة التي حصلت وحيرت المراقبين بل والغالبية في الطلبة أنفسهم ومن كانوا يشاركونهم الدفاع عن دولة الشريعة والقرآن، وكانت أوامر أمير المؤمنين لازالت واضحة قوية (اصمدوا واجتهدوا في الدفاع عن مواقعكم إلى أخر رجل وأن الحياة ليست ملك لبوش الذي يهدد بسلبها ممن سيبقى ويصمد). بدأ القصف يزداد عنفاً لحظة بعد لحظة وبدأت المعنويات تنهار شيئاً فشيئاً، فالقصف العنيف أخذ يتضاعف وبدأ ينتشر على كل جبهات مزار شريف، ويمتد إلى خارج مركز قندهار إلى القرى المحيطة بعاصمة أمير المؤمنين ومخزن قواته بحجة أن هناك مواقع مشبوهة ممكن أن يتواجد فيها أمير المؤمنين وأسامة بن لادن. وبدأت أعداد الضحايا المدنيين في إزدياد على العكس من الضحايا في الجبهات والتي كانت نسبتهم قليلة جداً لو قورنت مع شدة القصف، ودخلت أخيراً قنابل زنة 7 طن و8 طن والتي تأتي على سقف الأسلحة التقليدية وقبل مرحلة القنبلة النووية، أصيبت نفسيات الطلبة بالضعف الشديد وهم يرون الأهوال من تلك القنابل، وتم الانسحاب من مزار شريف بدون ترتيب وبلا سابق إنذار، وبعدها صدرت الأوامر بالانحياز من جبهات تخار والتي كان الاخوة العرب موجودين فيها وهم محور قصتنا هذه. كانت مواقع لواء المجاهدين ( وهم يزيدون عن 1200 مجاهد شكلهم أمير المؤمنين من المجاهدين غير الأفغان قبل عدة شهور ) تمتد من ضفاف نهر جيحون على مركز مديرية خوجة غار ( وخط الجبهة يمتد من هناك وإلى تخار وفيه الاخوة الطلبة )، وعلى حسب إجتهاد القائد العسكري لشمال أفغانستان الملا فضل صدر أمر الانحياز من مقدمة جبهة تخار والعودة إلى قندز ( التي تبعد حوالي 70 كم عن طلقان مركز ولاية تخار ) لتقليل الخسائر وتنظيم الصفوف خصوصاً أن الشمال قد انفصل عن القيادة المركزية للطلبة في جنوب أفغانستان بعد سقوط مدن مزار شريف وسمنجان وبول خمري وبعدها باميان بأيدي قوات التحالف الشمالي الموالي للأمريكان والصليبيين وحدوث فوضى واضطراب شديدين في صفوف الطلبة على الرغم من نداءات أمير المؤمنين المتكررة بالصمود والدفاع وكلمته المشهورة التي يرددها - إما الحياة بعزة وغيرة على دين ومحارم الله أو الموت والشهادة - [ زندي به غيرت يا مرك به شهادت ]. في البداية رفض الاخوة في اللواء الانسحاب في ضوء المعنويات المرتفعة فهم وعلى مدى يومين سابقين كانوا قد صدوا عدة هجمات للعدو آخرها إستمر 12 ساعة متواصلة لم يستطيع العدو التقدم شبر واحد، على الرغم من القصف المدفعي الثقيل الشديد والدعم الجوي الكبير للطيران الأمريكي الصليبي، وإلى أن أقنع قادة الطلبة الاخوة بالانسحاب كان قد مر على انسحاب بقية قطعات الطلبة أكثر من نهار كامل، ومع هذا تأخرت مجموعة يتراوح عددها بـ 25 أخ عربي رفضت الانسحاب إلى ما بعد يومين من استكمال انسحاب الجميع، طبعاً حاصرهم العدو ولكن لم يستطيع إقتحام مواقعهم، وكان خط الانسحاب من خوجة غار إلى دشت آرجي وإلى قندز مكشوفاً يمر بمنطقة تلال صعبة قاحلة من أي أشجار، وطوال الطريق كان الطيران يقصف والآليات، ولكن لم تحدث أية خسارة على الإطلاق بتوفيق الله وحفظه. وحين استقرت هذه القوات كلها حول مدينة قندز كانت قوات التحالف الشمالي قد أطبقت الحصار على المدينة، فمن ناحية كانت قوات جلام جم ( دوستم والهزارة ) قد وصلت من مزار شريف وقوات شورى نظار ( والذي كان إغتيل قائدها المشهور مسعود قبل أسابيع ) من الناحية الأخرى، وكانت المنافسة شديدة بينهم على من يدخل المدينة أولاً سينال الحظوة والأموال والمكافأة، فقوات دوستم محسوبة على الأمريكان وقوات شورى نظار تتلقى دعمها الكامل من روسيا وإيران على الرغم من أن الطرفين يتمتعان بالدعم الجوي الأمريكي المباشر. رمى دستم ( الجنرال الشيوعي السابق ) ثقله كاملاً لإجراء مفاوضات لدخول قندز سلماً وعرض على الطلبة الاستسلام مقابل العفو وإيصال المقاتلين إلى أماكن سكناهم، كان الطلبة قد وقعوا في حالة صعبة جداً فقسم من القادة قد آثروا الاستسلام وفعلاً اختفى قسم قليل منهم ليظهر بعد أيام في قندهار، والقسم الكبير لا يدري كيف التصرف وقسم منهم أظهروا قدراً من الرجولة والصمود وبقوا مع قواتهم على الرغم من تمكنهم حينها من النفاذ والهرب والتخفي ثم الوصول إلى أماكن آمنة مثل الملا عبد الرؤف خادم وغيره. ساعات رهيبة مضت والقصف العنيف مستمر على قوات الطلبة مع استمرار الهجمات الأرضية والنفوس تضعف والعديد يترك المواقع وضغوط أهالي المنطقة تزداد لسحب الطلبة أو إستسلامهم لتجنب مناطقهم للدمار من جراء القصف الجوي الذي لا يميز بين قطعة عسكرية وبين قرية أو تجمع سكاني مدني، ويزداد مع صمود الطلبة إلحاح دوستم على الطلبة للتسليم مقابل ضمانات كثيرة ليسبق خصمه محمد فهيم قائد شورى نظار ويدخل قندز ويضيفها إلى مناطق نفوذه ليقوي بها موقعه ومكانته عند أسياده الأمريكان. لا ندري ما جرى حقيقة في المفاوضات فقد حصل الاتفاق فجأة على خروج غير الأفغان من هناك والتوجه إلى مزار شريف للحفاظ عليهم إبتداءاً وعند وصولهم إلى هناك يستكمل تسليم بقية قوات الطلبة لقوات دستم، انطلقت السيارات الشاحنات تقل 350 مجاهد، كل العرب وعددهم 154 أخ مع 100 من الأوزبك والطاجيك وبقية من المجاهدين الباكستانيين وقليل من الطلبة، ومعهم 4 سيارات صغيرة من قوات دوستم ومن أفراد القومندان ناصر خروي البشتوني، بالتحديد كأمان أهم ودليل خلال الطريق، لم يعترض طريقهم أحد، وحين اقتربوا من مدينة مزار شريف كان الليل قد اقترب على نهايته وبدأ الدليل يخفض من سرعة السيارة إلى أن توقف قائلاً أن وجهتنا إلى بلخ الواقعة خلف مدينة مزار شريف وهناك طريقان أحدهما طويل يلف حول مزار والأخر قصير يخترق المدينة ولكنه خطر لأن هناك قوات من الهزارة وهم لا يطيعون لنا ونخاف أن يتعرضوا لكم وتكون هناك مشاكل ولكن الطريق الطويل خطراً أيضاً لأننا نريد أن نوصلكم إلى بلخ بدون علم دوستم وإذا طلع النهار ممكن استخبارات دوستم تكشف الموضوع ويعرقل الأمر، فلهذا سنرسل سيارة لتأمين طريق المدينة ثم تعود لتسير بالقافلة، المهم تحركت السيارة بإتجاه المدينة بسرعة، وبعد ساعة تحركت السيارة الثانية بحجة أن الأولى تأخرت، وعند بزوغ ضوء النهار تحركت الثالثة وبعدها بقليل الرابعة لاستكشاف الأمر. بدأ الشك يزداد عند الأخوة، نظروا حولهم فإذا هم في منطقة سهلة ليست فيها أي تضاريس أو وادي أو مرتفع وفجأة سمعوا صوت مدرعات تتجه صوبهم أمعن ناس المقدمة فإذا هي فعلاً مدرعات ولكنها لا تسير باتجتههم مباشرة بل قسم منها ينحرف بعيداً إلى اليمين والأخر بعيداً إلى اليسار. تشاور المسؤولين بسرعة وقرروا تشكيل خط دفاعي دائري يكون العرب في المقدمة والأوزبك على الجناحين والباكستانيين يحمون المؤخرة، وفعلاً وبسرعة تنم عن خبرة قتالية توزعت الأعداد وأخذ المجاهدين أماكنهم وكانت الأسلحة لحد الأن لم تسحب من عندهم، عندها كانت قوات العدو قد استكملت حصار المنطقة كاملاً، تخندق الأخوة وسحبوا أقسام الأسلحة إستعداداً لأي طارئ. بدأت إحدى السيارات التي كانت قد غادرت للترتيب أمر عبور المدينة تتجه بسرعة إلى مركز تواجد الأخوة، تركها الأخوة تقترب، نزل مسؤولها, هرول إلى مسؤول المجموعات وكان الخوف يملأه، توقف قريباً منهم وهو يصيح بلغته ومعناها أن الأمور بخير ولا يوجد ما يدعوا للقلق وهو تعبير أفغاني مشهور بقينا نسمعه دائماً حتى في أيام الجهاد السابقة وهذه الأيام أيضاً إلى أن وجدنا أنفسنا خارج أفغانستان كلها، المهم أن الأفغاني بدأ مهتماً بتهدئة الإخوة قائلاً أن الأمور بخير ولكن هناك مشكلة بسيطة وهي أن الجنرال دوستم قد عرف الأمر وهو يصر على أن يذهب الجميع مراكزه ليحافظ عليهم، فقط عليهم الأن تسليم أسلحتهم، طبعاً انتفض الاخوة، فكيف يكون ذلك ولحد هذه اللحظة لم يستطيع المنافقين الاقتراب منهم، ولقد صدوا العديد من هجماتهم المدعمة بالقصف الأمريكي الصليبي العنيف، وعندما رأي الدليل الأفغاني إصرار الإخوة على عدم تسليم الأسلحة إقترح عليهم أن يتصلوا بالملا فضل في قندز ليأخذوا منه التعليمات وكان الإخوة قد نصبوا المخابرة هناك في الميدان واتصلوا بكابل الاتصال الأخير، حيث كنت وقتها هناك وكنت قد وصلتها قبل عدة أيام قادماً من عندهم في تخار لاستكمال بعض الأمور الضرورية الطارئة بعد ابتداء القضف الأمريكي، وكانت الأمور عادية جداً في وقتها، ووعدتهم بالحركة في اليوم التالي، وفعلاً تحركت ولكن في الطريق علمت بأن الطريق قد انقطع على أثر سقوط باميان بأيدي المنافقين من حزب وحدت الشيعي، عدت أدراجي إلى كابل لأشهد بعد يومين إنحياز الطلبة عنها ليستلمها المنافقون. المهم بعد انتهاء اتصالهم بنا تكلموا مع ملا فضل حيث طلب منهم الرضوخ لمطالبهم وتسليم الأسلحة للحفاظ على بقية الطلبة الموجودين في قندز قائلاً أننا لحد الأن لم نسلم أسلحتنا ولكن إذا عملتم مشاكل فربما يبدأون بقصفنا والتعرض علينا خصوصاً أن قواتهم بدأت تدخل المدينة وقال لهم عليكم بالسمع والطاعة، وأن عملي هذا الغرض منه إنقاذ حياة أكبر عدد ممكن من الطلبة بأمر أمير المؤمنين؟!! تردد الاخوة بتسليم الأسلحة فنادى ملا فضل الملا ذاكر عبد القيوم ليكلمهم على المخابرة وكان ملا ذاكر هو أمير قطاع عملياتنا في خوجة غار ودشت أرجي، بعدها رضخ الاخوة للطلب وتشاوروا على تسليم الأسلحة الكبيرة الظاهرة وإخفاء القنابل اليدوية والمسدسات والسكاكين للطوارئ، وبدأ وضع السلاح على الأرض والأغلبية غير مقتنعة تماماً ومدهوشة بما يحصل . بعد استكمال تسليم الأسلحة طلب الدليل من قسم من قوات العدو بالاقتراب واستلام الأسلحة وطالب الاخوة بتسليم كل ما لديهم من سلاح فأجابوه بأنه لم يبقى شئ آخر وإزاء هذا العناد طلب إليهم التوجه إلى السيارات للتحرك إلى مزار شريف، انطلقت أمام القافلة سيارة الجرحى مع دليل واحد وكان هناك أربعة من الجرحى منهم أبو ناصر الأبيني وأسامة الحضرمي وكانوا قد جرحوا في القصف سابقاً أسرعت السيارة وسبقت القافلة، عند وصولها إلى داخل المدينة أوقفها حاجز لحزب وحدت الشيعي وحينما عرفوا أن فيها عرب أنزلوا الأفغاني الدليل وعلى رغم توسله لهم قائلاً أنه منهم ومن أفراد قومندان ناصر وهؤلاء مستسلمون وسأخذهم إلى السجن ولكن بدون فائدة بدأوا بضربه وبسبه بشتى الألفاظ القاذعة وانهالوا بالضرب على الجرحى غير آبهين بحالتهم واقتادوا الجميع للسجن عندهم وبدأوا بالتحقيق معهم. ويواصل الحديث شاهد عيان طالب أفغاني كان مجروحاً وركب معهم السيارة يحكي القصة، حيث يقول: بدأوا بالضرب الشديد للجميع ثم أوقفوا السيارة في الخارج واستدعوني للتحقيق فقلت لهم أنني لست معهم بل أنا جريح وأتيت معهم فقط بالسيارة فقالوا لي لا نعرف ذلك، وإذا أردت الخروج فكم ستعطينا حينها تذكرت بأن الاخوة أخفوا مسدساً وبعض الأموال التي جمعوها من بينهم خوفاً من السرقة وأخفوها في محرك السيارة ففكرت أنهم سيأخذون السيارة كلها فلأفدي نفسي بالمسدس، ففاوضتهم على إعطائهم مقابل خروجي فوافقوا فأرشدتهم إلى مكانه فذهبوا وأخرجوه ولكن عندما عادوا قالوا هذا لا يكفي نريد ورق أخضر ( يقصدون الدولار ) فأرشدتهم على مكان الأموال وعندما رأوها قالوا لي اخرج واترك لنا هؤلاء العرب نبيعهم بالدولار، فخرجت من عندهم وانا أسمع صيحات وتأوهات الاخوة الجرحى حيث بدأ المنافقين بضربهم ثم نقلوهم إلى المستشفى ثم سلموهم للأمريكان. ثم نعود للقافلة الكبيرة، حيث أخذوهم إلى قلعة جنكي وهي قلعة كبيرة على أطراف مزار شريف، ترتفع عن الأرض كثيراً يحيطها سور عريض يمكن للدبابة أن تسير عليه وخلفه قناة مياة، والقلعة كبير جداً مكون من عدة طوابق وفي الأسفل سراديب وغرف، وهي قلعة عسكرية مجهزة للقتال والصمود أمام الحصار ومخزن فيها أسلحة وذخائر كثيرة. وعند وصولهم للقلعة دخلت السيارات إلى داخل القلعة، وكان قد سبقهم إليها أكابر قومندنات حزب وحدت الشيعي وأكابر قومندنات دوستم ورئيس استخباراته وكذلك قوات كبيرة تقدر بعدة مئات، كذلك مندوبين عن القوات الأجنبية الأمريكية والـCIA ، وعند وصولهم تم تقسيمهم على الغرف، ثم بعد ذلك بدأت قوات العدو بفتح الغرفة غرفة غرفة وإخراج الاخوة لتفتيشهم وتدوين الأسماء والمعلومات، كان يشرف على التسجيل ضباط أمريكان وكبار ضباط دوستم والهزارة، وكان أفراد العدو والمحققين يتعمدون إساءة المعاملة والتلفظ بالكلمات القذرة على الاخوة والجهاد والدين ويستهزؤن بالجميع، وحين رأى الاخوة ذلك وقبل أن يستكمل الغرفة الأولى، تبادل عدد من الاخوة الإشارات، وتقدم الأول للتفتيش واضعاً يده في جيبه، وانتبه لذلك المحقق فصاح عليه أن أخرج يدك يابن ... فشد الأول قبضة يده من جيبه وفجأة دوى انفجار كبير أعقبه أخر، قتل الأخ مباشرة، وقتل على أثر الانفجار القنبلتين اليدويتين أيضاً المحقق الأمريكي ورئيس استخبارات مزار شريف وأكبر قومندانات لحزب وحدت وعدد من كبار قادة دوستم، وساد الهلع قوات العدو وبدأوا يتناثرون كذر الغبار الذي اشتدت به الريح، سارع عدد من الاخوة إلى أسلحة المقتولين ليأخذوها وسارع آخريين إلى بوابات القلعة ليغلقوها لمنع العدو وبقية الأمريكان من الفرار، وذهب البقية لفتح أبواب الغرف لإخراج إخوانهم وسادت فترة قصيرة من الصمت ولكنها كانت رهيبية، وانفتح بعدها باب جهنم على الأمريكان والأعداء الذين فوجئوا بما حدث فهم لم يروا ذلك من قبل، ناس في الأسر لا يصبرون على الإهانات، هي عندهم في أعرافهم أمور عادية يمكن يتبادلونها بينهم فرحاً ولكن أنى يكون ذلك لحر عزيز ذاق طعم الجهاد وما أنزل السلاح من على كتفه إلا قبل لحظات سمعاً وطاعة لأميره ولكن على غير اقتناع وثقة في الطرف المقابل الذي وضع يده بايدي الكفرة والصليبيين لهدم صرح دولة الشريعة. ودارت معركة رهيبة كان العدو فيها كالجرذان المرعوبة لا تدري أين الفرار وبدأ قسم منهم يقفزمن الجدران العالية لا أحد منهم يجرؤ على المواجهة، فهم لم يأتوا للموت بل لجمع الأموال والتمتع بشهوة التسلط وما سينعم به الأمريكان عليهم، وما هو إلا وقت قصير صفى فيها الاخوة أغلب الذين كانوا موجودين من العدو والأمريكان وبدأ الجد مرة أخرى فالساعة ساعة حزم وأمر، تقسمت المجموعات وتوزعت المهام بدقة فالناس أصحاب خبرة قتالية سابقة توجهت مجموعة لكسر المخازن واستخراج الأسلحة وأخرى لجلب الذخيرة وتوزيعها وأخرى لإستخراج ونصب الرشاشات الثقيلة والهاونات وهكذا، وبعد فترة عادت المجموعة المكلفة بإحصاء وجرد اصابات العدو واصابات الاخوة، والنتيجة المذهلة [ 15 قتيل أمريكي – تقريباً 200 قتيل من المنافقين ] لم يبق منهم أحد حي، لا خسائر ولا إصابات بين المجاهدين عدا الاخ الذي ألقى القنبلتين اليدويتين في البداية. ثم تشاوروا وقرروا الصمود داخل القلعة لأن العدو بدأ يتجمع في الخارج والمدرعات والدبابات بدأت تحاصر القلعة وصوت الطيران يستكشف المنطقة. بدأ الشباب المجاهد توزيع المهام الدفاعية على الجميع، متوقعين ان العدو سيبدأ عملية إقتحام القلعة بعدما رأو كثافة نيران الرشاشات والمدفعية الموجهة عليهم ونداءات طلب الاستسلام ولكن استسلام من أسود لفئران مرعوبة وإلى صباح اليوم التالي لم يحاول أي فأر الاقتراب من عرين الأسود ولكن مع إشراقة الصباح بدأ قصف جوي شديد، وكذلك قصف مدفعي من الأرض، واستمر الأمر إلى المغرب، ما استطاع الأخوة عمل شيئ اكثر من إخلاء الجرحى للطابق السفلي وكذلك تقليل الأعداد الموجودة في محيط القلعة للدفاع ضد أي معتدي، واستمر ذلك طوال الليل، ولم يكن هناك من الطعام إلا القليل جداً مع الماء، هدأ القصف ليلاً ليعود مرة أخرى في الصباح بشدة أكبر مع محاولات لاقتراب دبابات إلاّ أن الأخوة ردوها على أعقابها، ومع اشتداد القصف بدأ الدخان يتصاعد والذخائر تنفجر والدمار يتجاوز الطابق العلوي إلى الطوابق السفلية وهكذا مع نهاية اليوم الثالث من القصف العنيف المستمركان أغلب الموجودين قد دفن تحت الأنقاض أو جرح جروحاً بليغة ولم ينج من الجرحى إلا من لجأ إلى الخنادق العميقة تحت الأرض، دخل عدد من أفراد العدو القلعة خفية ليتأكدوا من مقتل الجميع وأعطوا إشارة للبقية بانتهاء المقاومة ومقتل الجميع، وعند اكتشافهم وجود عدد من الجرحى في الأنفاق، دخل إثنين من العدو لإخراجهم فأخرج الأخ مسدسه وقتل الاثنين، ورفض الجميع نداءات العدو للخروج من الأنفاق ففتح عليهم الماء لإجبارهم على الخروج فلم يفلحوا، فبدأوا بإغراق هذه الأنفاق والملاجئ بالديزل والبنزين وأشعلوا النار، عندها اضطر من بقي على قيد الحياة ونجى من الحرق والاختناق إلى الخروج، وكان عدد من تبقى من هذه المذبجة 80 أخ أغلبهم من الباكستان ومن بين الجرحى الأخ الأمريكي الذي أحرج بوش الغير مصدق لوجود أمريكي في صفوف الطلبة. وبهذا انتهت هذه الملحمة التي سطرها الشباب المجاهد الرافض لهذا الهوان الذي تعيشه الأمة، فضَّل لقاء ربه الكريم على حياة ملؤها الذل والخنوع وما خاب وما خسر في اختياره بل هو خروج من هذا السجن الكبير إلى جنات الرضوان مع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام في أعلى عليين. وبعد .... فهذه أحداث عايشناها ورايناها، حفرت أخاديد عميقة في عقولنا وقلوبنا، أبطالها إخوة أفاضل سبقونا إلى ما كنا قد وضعنا أعيننا وتعاهدنا عليه، رضا الرحمن وجنات الرضوان فنحن على طريقهم لن نكل ولن نمل وقسماً نبره فقد بعنا وقد اشترى الرحمن صفقة لن نندم عليها أبداً، نرويها لمن كان له قلب وما زال به ذرة من إيمان أو رجولة أو نخوة لعل الله ينفعه بها. نسأل الله القبول .. ولأمتنا الاستيقاظ والنهوض ولشبابنا العودة إلى الطريق التي ارتضاها الله لنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. " أهـ


    قصة شهداء المستشفى الصيني بقندهار


    " تهانينا لمارينز قندهار.. وللزعيم القندهارى جول أغا .. صانع الآلهة.. وقبل أن نشرح بعض أحوال جول أغا الرهيب.. نكرر تهانينا لمارينز الولايات المتحدة على بطولتهم الخارقة التي برهنوا عليها فى مستشفى ميرويس فى قندهار.والتي سنلقى الضوء على بعض جوانبها. لقد قتلوا فى عملية " خاطفه " لم تستغرق أكثر من شهرين!!)) ستة جرحى من العرب _ قالت الآلة الإعلامية قليلة الحياء – أنهم من تنظيم القاعدة. وحتى تكتمل آيات البطولة الأمريكية فلا بد أن نعلم أن هؤلاء الجرحى – وطبقا للناطق الرسمي " لقوات " جول أغا" لم يتناولوا طعاما منذ أسبوع قبل الاقتحام الأخير. إذن نحن أمام "جرحى" لم يتلقوا علاجاً يذكر, على الأقل بسبب التجهيزات الطبية المتلاشية, إن لم يكن بسبب إنسانية المارينز وبطلهم جول آغا. ثم أن هؤلاء الجرحى الذين أنهكتهم الجراح التي تعفنت.. عانوا أيضا من التجويع – حتى أنهم كانوا ينادون على محاصريهم من مغاوير جول آغا: أجيبونا أليس فيكم مسلمين؟ لا نظن أنكم مسلمون. وأخيراً وفى عمليه مشتركة للمارينز وجول آغا تم اقتحام التحصينات المنيعة(!!) وإحباط المقاومة الشرسة لهؤلاء الستة من العرب الجوعى والعطشى وأصحاب الجروح المتقيحة.. ونجحت العملية.. لتضيف علامة على طريق الحرب العالمية ضد (الإرهاب).. والتي تقودها أمريكا.. والتي دفعت إلى المقدمة أبطالا يليقون بتلك المرحلة البشعة في تاريخ الإنسانية.. أبطالاً من أمثال جول أغا ورئيسه كرزاي.. أو "كروزاى" كما يطلق عليه مواطنوه الذين يعترفون بفضل صواريخ كروز الأمريكية في تنصيب هذا "الزعيم" فوق رقابهم. لم يذكر جول آغا.. والمارينز من خلفه "بمسافة كبيرة جداً كالعادة" أنهم قاتلوا نفس هذه المجموعة الصغيرة.. ولكن في إطار مجموعة اكبر في مواجهات طاحنة حول "مطار قندهار". وأن هذه المجموعة العربية أخرت سقوط المدينة لعدة أيام إلى أن وجدت نفسها في النهاية بلا ماء ولا طعام ولكنهم استمروا في القتال وفى إيقاع الخسائر الكبيرة في صفوف أبطال "جول آغا" من مدمني الحشيش فهم لا يقاتلون إلا في حاله انبساط (وهذا مشهور عنهم منذ ما قبل طالبان كما سيأتي ذكره) وربما أن هذه العادة جعلت مهمة العرب أسهل في الإيقاع بهم وتدمير معداتهم رغم الغطاء الجوى الأمريكي الذي دمر كل الأسلحة الثقيلة لدى العرب, من مدافع أو راجمات صواريخ, فلم يقاتلوا بغير الأسلحة الفردية. ولكنهم اضطروا إلى وقف الاشتباك في النهاية عندما أعوذتهم الطلقات المضادة للدروع لقواذف R.P.Gلديهم. فاضطروا للانسحاب, ولم يكونوا قد علموا أن جميع القوات خلفهم. من طالبان وعرب. قد غادروا المدينة فعلاً. فقاتلت المجموعة حتى الليل, وتركت شهداءها على رمال الصحراء قرب مطار قندهار. وحملوا جرحاهم وانسحبوا في سيارتين صوب المدينة تحت جنح الظلام.. انطلقوا بسياراتهم بسرعتها القصوى قبل أن تداهمهم الطائرات الأمريكية, التي تهاجم أي سيارة في الطريق, وكانت أضواء السيارات مطفأة.. وأدى ذلك إلى وقوع حادث تصادم مروع مع سيارة كانت متعطلة على جانب الطريق.. فقتل على الفور عدد من العرب.. ونزل زملائهم من السيارة الخلفية لإنقاذهم من بين الحطام.. وفى هذه اللحظة العصيبة هاجمتهم الطائرات الأمريكية بالصواريخ.. فقتلت أكثر من بقى على قيد الحياة ولم يتمكن من الانسحاب من تلك المجزرة غير مقاتل عربي واحد هام على وجهه ليلا إلى أن التقطه بعض سكان قندهار صباحاً وهربوه إلى داخل حدود باكستان التي ربما وردته في وقت لاحق إلى سوق النخاسة في "جونتانامو" سيئة الذكر. صباح اليوم التالي تجمهر عدد من سكان المدينة ونقلوا الجرحى العرب إلى داخل المستشفى.. ورغم حالتهم السيئة أصر العرب على اصطحاب أسلحتهم الفردية معهم.. عندما علموا أن المدينة قد استسلمت لعدوهم جول آغا. وهؤلاء هم أبطال قصة مستشفى ميرويس "أو المستشفى الصيني" والتي رفعت رأس المارينز عالياً.. لما أثبتوه من بطوله وأداء احترافي عال. نعود إلى مسرح المجزرة على الطريق المؤدى من مطار قندهار إلى المدينة. فقد حمل الأهالي_ المتعاطفين إجمالاً مع العرب والطالبان_ حملوا عدداً من جثت القتلى العرب إلى مقبرة المدينة ولواقعه في الطرف الغربي للمدينة.. ولكن قوات "الحشاشين" التابعة للقائد "جول آغا" تدخلت بقوة السلاح ومنعت نقل جثث القتلى العرب وأمرت بتركهم على إسفلت الطريق كما هم.. وقد ظلوا كذلك لعدة أيام.. تدور السيارات من حولهم وتنظر إليهم العيون وتمتلئ الصدور بما شاءت من مشاعر. لقد عادت الصور البشعة القديمة لجول آغا الرهيب قبل أن تطرده حركه طالبان.. عادت تحت حماية قوات المارينز وطائرات الشبح الأمريكية. قوات الحشاشين علمت أن بعض جثث العرب قد أفلتت من الانتقام, فجردوا حمله عسكريه على عجل وتوجهوا إلى مقابر المدينة لمنع دفن جثث العرب, ورميها على قارعة الطريق.. اقتحمت القوة المقابر.. وأوقفت عمليه الدفن وتقدم بعضهم يسحب جثث القتلى العرب من أقدامهم ليرميهم على الطريق العام (وكانت القوات الأمريكية تراقب معركة الجثث عن كثب ومنذ بدايتها بدوريات مدرعة ولكن من مسافة مناسبة طبقاً لمعايير الشجاعة الأمريكية المشهورة). لم يتحمل الأهالي درجه الاستفزاز التي وصل إليها الموقف فبدأوا اشتباكاً بالأيدي والأحجار ضد حشاشي جول آغا الذين فروا بسرعة تاركين المقبرة وأرادوا استخدام السلاح ضد الأهالي, لولا الحكمة الأمريكية التي أدركت ما لم يدركه سكارى جول آغا, بأن انتفاضات قندهار الكاسحة يمكن أن تبتلع قوات الغزو جميعاً إذا وصل الاستفزاز إلى هذه الدرجة. *تم دفن جثث العرب القتلى.. أما العرب الجرحى فقد قاتلوا رغم جراحهم لمدة شهرين ضد المارينز وقوات الحشاشين وصدوا عدة محاولات ليلاً ونهاراً.. بل أن بعضهم تمكن من الفرار إلى القرى المجاورة حيث خبأهم وعالجهم الفلاحون. إن هذه المخازي الأمريكية في أفغانستان, غير قابله للحصر.. ولكنها تؤكد حقيقة مشهورة لدى المختصين وهى أن أمريكا تمتلك أفضل سلاح طيران في العالم وأجبن جندي مشاة على ظهر الأرض (مع الاعتذار للجندي الإسرائيلي على اعتبار انه أكذوبة أصبحت جندياً!!). ديانة جول آغا نعود مرة أخري إلى "جول آغا" زعيم القوات المسلحة للحشاشين, وسبب تسميته (صانع الآلهة)!! *يعرف سكان قندهار.. بل كل من سار عبر قندهار في وسيلة نقل عام أو خاص, أو في شاحنات نقل البضائع, يعرفون من هو جول آغا ومن هم "مقاتليه". بدأت القصة قبل ظهور حركه طالبان في صيف قندهار اللاهب عام 1995ميلادى. وعلى الحواجز التي انتشرت على الطرقات العامة.. حيث يقف مسلحون أجلاف يبتزون ركاب السيارات, ويفرضون إتاوات على البضائع, ويصادرون ممتلكات من يعجز عن الدفع, ويحتجزون النساء "للتسلية" ربما لعدة أيام.. والويل لمن يعترض.. إن مصيره معروف.. فالبنادق جاهزة.. بل وحتى الدبابات واقفة تحت ظلال الأشجار.. لردع الممتنعين عن الدفع أو الممتعضين. لم يكن جول آغا وحيداً فى هذا النشاط المتحضر.. ولكنه كان بارزاً متفوقاً.. وكيف لا وقد تفتقت عبقريته عن اختراع مدهش لم يسبقه إليه احد.. وإن قلده آخرون.. فعندما أعيته صرخات الضحايا التي تذكره ورجاله بأن هناك خالقاً سيحاسبهم.. ومهددين بالشكوى إلى الله, أحضر "جول آغا" الرهيب رجلاً مجنوناً بشع الخلقة, طويل الشعر عاري الجسم, يسيل الزبد حول شدقيه, يصرخ ويعض, ويهاجم أي شخص يحضره إليه رجال جول آغا داخل غرفه مظلمة بلا نوافذ, بنوها خصيصاً له.وأي متذمر يذكرهم بالله.. يسحبونه إلى داخل الغرفة قائلين "تعالى قدم شكواك إليه.. إن الله داخل هذه الغرفة"!!. لم يلبث أن شاع خبر إله جول آغا" وأصبح الكل يخشاه أكثر من بنادق الحشاشين على الحواجز.. وظل جول آغا ورجاله هم الوحيدون في كل المنطقة الذين لا يخشون الله.. فقد ادعوا انه حبيساً داخل غرفة طينيه صنعوها لتعذيب المعاندين!!. "جول آغا" أعجبه هذا الانتصار السهل السريع, فاخترع "شعائر دينيه" لهذا الإله..وبدأ تجربتها في شهر رمضان لا غيره!! فصعد رجاله إلى احد الباصات وهم يأكلون ويدخنون.. ثم طلبوا من أحد الركاب أن يتناول طعاماً فرفض قائلاً أنه صائم.. فسألوه عمن أمره بهذا الصيام.. فدهش الرجل ورد قائلاً: الله أمرني بالصيام!! فضج الحشاشون بالضحك وقالوا له ولكن الله لم يأمرنا.. تعالى معنا لنسأله!! ثم سحبوه بكل العنف الى خارج الباص وأدخلوه الى الغرفة الطينيه أياها .. ليعلو صراخه الهستيرى ويخرج بعد قليل وثيابه ممزقه ودمه يسيل.. وقد مسخ الزعر قسمات وجهة.. والحشاشون يسحبونه الى داخل الباص منهكاُ.. ثم سألوا جميع ركاب الباص دفعه واحده: هل بينكم صائم؟.. فلم يجبهم احد. فسألوا راكباً بعينه: هل أنت صائم؟.. فرد وهو يرتجف: بالطبع لا.. فضجوا ضاحكين وسمحوا للباص بالمرور. لاشك أن جول أغا يشعر بالامتنان للطائرات الأمريكية ولأبطال المارينز الذين أعادوه مرة أخرى كي يمارس هوايته المفضلة في "صناعه الآلهة" بينما أعدائه الإرهابيين من حركه طالبان قد اعتقلوا داخل أقفاص جوانتانامو‍ الحديدية!! من افغانستان سابقاً" أهـ
     

مشاركة هذه الصفحة