***تفسير جزء عم***

الكاتب : ام يزيد   المشاهدات : 717   الردود : 5    ‏2007-07-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-03
  1. ام يزيد

    ام يزيد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    تفسير سورة النباء (مكية )

    َبسم الله الرحمن الرحيم

    عمَّ يَتَسَاءلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) يقول تعالى منكراً على المشركين في تسألهم عن القيامة إنكاراً لوقوعها عن أي شئ يتسألون ؟ عن أمر القيامة وهي الخبر الهائل المفظع الباهر .

    الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) يعني الناس على قولين مؤمن به وكافر ,

    كلا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمَّ كَلا سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) فيها تهديد شديد ووعيد أكيد لمنكري القيامة .

    ثم شرع الله في ذكر قدرته العظيمة على خلق الأشياء الغريبة والأمور العجيبة الدالة على قدرته فقال ( أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً ( 6 ) أي ممهدة للخلائق ذلولاً لهم قارة ساكنة ثابتة.

    وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً ( 7 ) أي جعل لها أوتاداً أرساها وثبتها وقررها حتى سكنت ولم تضطرب بمن عليها ثم قال تعالى وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً ( 8 ) يعني ذكراً وأنثي يتمتع كل منهما بالأخر ويحصل التناسل .

    وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً ( 9 ) أي قطعاً للحركة لتحصل الراحة من كثرة الترداد والسعي في المعايش في عرض النهار.

    َجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً ( 10 ) أي يغشى الناس ظلامه وسواده وقال قتادة أي سكناً .

    وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً ( 11 ) أي جعلناه مشرقاً نيراً مضيئاً ليتمكن الناس من التصرف فيه والذهاب والمجئ للمعاش والتكسب والتجارات وغير ذلك ..

    وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً ( 12 ) يعني السموات السبع في اتساعها وارتفاعها وإحكامها وإتقانها وتزينها بالكواكب الثوابت والسيارات ولهذا قال تعالى ( وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً ( 13 )
    يعني الشمس المضيئة في جميع العالم التي يتوهج ضؤوها لأهل الأرض كلهم .


    وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجاً ( 14 ) قال الفراء هي السحاب التي تتحلب بالمطر ولم تمطر بعد . ( مَاء ثَجَّاجا) أي منصباً وقيل متتابعاً وقيل كثيراً .

    نُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً ( 16 ) أي لنخرج بهذا الماء الكثير الطيب النافع المبارك ( حَبّاً) يدخر للأناسي والأنعام (وَنَبَاتاً) أي خضراء يوكل رطباً (وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً) أي بساتين وحدائق من ثمرات متنوعة وألوان مختلفة وطعوم وروائح متفاوتة وأن كانت مجتمعة في بقعة واحدة من الأرض .

    أنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً ( 17 ) يخبر هنا الله عن يوم الفصل وهو يوم القيامة أنة مؤقت بأجل معدود لايزاد علية ولا ينقص منة ولا يعلم وقته على التعين إلا الله عز وجل .

    يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ( 18 ) قيل زمراً زمراً وقيل يعني تأتي كل أمه مع رسولها .
    وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَاباً ( 19 ) أي طرقاً ومسالك لنزول الملائكة .
    وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً ( 20 ) أي يخيل إلي الناظر أنها شئ وليست بشئ وبعد هذا تذهب بالكلية فلا عين ولا أثر .
    أ نَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً ( 21) أي مرصده معه ( لْطَّاغِينَ مَآباً ( 22 )أي هي للمردة العصاه المخالفون للرسل مرجعاً ومنقلباً ومصيراً ونزلاً .

    َلابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً ( 23 ) أي ماكثين فيها أحقابا وهي جمع حقب وهو المدة من الزمان . وقد ذكر أن الحقب سبعون سنة كل يوم منها كألف سنة , وقيل أن الحقب ثمانون سنة .

    لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً ( 24 ) أي لا يجدون في جهنم برداً لقلوبهم ولا شراباً طيباً يتغذون به ولهذا قال تعالى إلا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ( 25 ) أي استثناء من البارد الحميم وهو الحار الذي انتهى حرة وحموه ومن الشراب الغساق وهو ما أجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم .

    جَزَاء وِفَاقاً ( 26 ) أي هذا الذي صاروا إلية من هذه العقوبة وفق أعمالهم الفاسدة التي كانوا يعملونها في الدنيا . إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَاباً ( 27 ) أي لم يكونوا يعتقدون أن هناك داراً يجازون فيها ويحاسبون . وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ( 28 ) أي كانوا يكذبون بحجج الله ودلائله على خلقة التي أنزلها على رسوله صلى الله علية وسلم , فيقابلونها بالتكذيب والمعاندة .

    وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً ( 29 ) أي علمنا أعمال العباد كلها وكتبناها عليهم وسنجزيهم على ذلك أن خيراً فخير وأن شراً فشر .. فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَاباً ( 30 ) أي يقال لأهل النار ذوقوا ما أنتم فيه فلن نزيدكم إلا عذاباً من جنسه ..

    إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً ( 31 ) يقول تعالى مخبراً عن السعداء وما أعد لهم من الكرامة ومن النعيم المقيم مفازاً أي متنزهاً . حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً ( 32 ) أي الحدائق والبساتين من النخيل وغيرها .

    وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً ( 33 ) أي وحوراً وقيل نواهد أي أن ثديهن نواهد لم يتد لين لأنهن أبكاراً عرب أتراباً أي في سن واحد . وَكَأْساً دِهَاقاً ( 34 ) قيل مملؤة متتابعة وقيل صافية دهاقاً الملأى المنتزعة . لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً ( 35 ) أي ليس فيها كلاماً لاغ عار عن الفائدة ولا أثم كذب بل هي دار السلام وكل ما فيها سالم من النقص ..

    جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً ( 36 ) أي هذا الذي ذكرناه جازاهم الله به وأعطاهموه بفضله ومنه وإحسانه ورحمته (عَطَاء حِسَاباً) أي كافياً وافياً شاملاً كثيراً .
    رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لا يمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً ( 37 ) يخبر الله عن عظمته وجلاله وأنه رب السموات والأرض وما فيها وما بينهما وأنه الرحمن الذي شملت رحمته كل شئ . (لا يمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً) أي لا يقدر أحد ابتداء مخاطبته إلا بأذنه .

    يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ) المراد بالروح هنا جبريل وهو أشرف الملائكة وأقرب إلى الرب عز وجل وصاحب الوحي إلامن أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ( 38 ) أي حقاً ومن الحق لا إله إلا الله .
    (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ) أي الكائن لا محالة . فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً ( 39 ) أي مرجعاً وطريقاً يهتدي إليه ومنهجاً يمر به عليه .
    (أنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً) يعني يوم القيامة لتأكد وقوعه صارا قريباً لان كل ما هو أتٍ أتٍ .
    ويوم يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) أي يعرض عليه جميع أعماله خيرها وشرها قديمها وحديثها .
    َيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً ( 40 ) أي يود الكافر يومئذ أنه كان في الدار الدنيا تراباً ولم يكن خلق ولا خرج إلي الوجود وذلك حين عاين عذاب الله ونظر إلي أعماله الفاسدة قد سطرت عليه بأيدي الملائكة السفرة الكرام البررة وقيل أنما يود ذلك حين يحكم الله بين الحيوانات التي كانت في الدنيا فيفصل بينها بحكمه العدل الذي لايجور حتى أنه لا يقتص للشاة الجماء من القرناء فإذا فرغ من الحكم بينهم قال لها كوني تراباً فتصير تراباً فعند ذلك يقول الكافر (ا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً)
    أي كنت حيواناً فأرجع إلي التراب .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-07-04
  3. ام يزيد

    ام يزيد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    سورة النازعات مكيه


    بسم اله الرحمن الرحيم

    وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً ( 1 ) الملائكة يعنون حين تنزع أرواح بني أدم فمنهم من تأخذ روحه بعسر فتغرق في نزعها ومنهم من تأخذ روحه بسهوله وكأنما حلته من نشاط وهو قوله تعالى (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً ( 2 ) . 0(السَّابِحَاتِ سَبْحاً ( 3 ) فهي الملائكة ..( َالسَّابِقَاتِ سَبْقاً ( 4 ) أي الملائكة ... (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً ( 5 ) أي الملائكة تدبر الأمر من السماء إلي الأرض بأمر ربها عز وجل .. يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) هما النفختان الأولى والثانية ..

    قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ( 8 ) أي خائفة . أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ( 9 ) أبصار أصحابها وإنما أضيفت إليها ملابسه أي ذليلة حقيرة مما عانت من الأهوال . يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ( 10 ) يعني مشركي قريش ومن قال بقولهم في إنكار المعاد . يستبعدون وقوع البعث بعد المصير إلي الحافرة وهي القبور وبعد تمزق أجسادهم وتفتت عظامهم ونحورهم ولهذا قالوا (أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً ( 11 ) أي بالية . قال ابن عباس وهو العظم إذا بلي ودخلت الريح فيه وإما قولهم (قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ( 12 ) قالت قريش لئن أحيانا الله بعد أن نموت لنخسرن ..

    فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) فإنما هو أمر من الله لا مثنوية فيه ولا تأكيد , فإذا الناس قيام ينظرون وهو أن يأمر الله تعالى إسرافيل فينفخ في الصور نفخة البعث ,فإذا الأولون والآخرون قيام بين يدي الرب عز وجل ينظرون ..

    فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) قيل هي الأرض كلها وقيل كانوا بأسفلها فأخرجوا إلي أعلاها وقيل الساهرة هي المكان المستوي .
    هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ( 15 ) يخبر تعالى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم عن عبده ورسوله موسى عليه السلام أنه ابتعثة إلي فرعون وأيده الله بالمعجزات ومع هذا استمر على كفره وطغيانه حتى أخذه الله أخذ عزيز مقتدر وكذلك عاقبة من خالفك وكذب بما جئت به .

    (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ) أي كلمة نداء ( الْوَادِ الْمُقَدَّسِ) أي المطهر . ( طُوًى ( 16 ) هو اسم الوادي .
    أ ذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ( 17 ) أي تجبر وتمرد وعتا . فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى ( 18 ) أي قل له : هل لك أن تجيب إلي طريقة ومسلك تزكي به أي تسلم وتطيع . َأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ( 19 ) أي أدلك إلي عبادة ربك فيصير قلبك خاضعاً له مطيعاً خاشعاً بعد ما كان قاسياً خبيثاً بعيداً من الخير .. فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ( 20 ) يعني فأظهر له موسى مع هذه الدعوة الحق حجة قوية ودليلاً واضحاً على صدق ما جاءه به من عند الله .
    فَكَذَّبَ وَعَصَى ( 21 ) أي فكذب بالحق وخالف ما أمرة به من الطاعة , وحاصلة أنه كفر قلبه فلم ينفعل لموسى بباطنه ولا بظاهرة وعلمه بأنه ما جاء به حق لايلزم منه أنه مؤمن به . لأن المعرفة علم القلب والإيمان عمله وهو الانقياد للحق والخضوع له .

    ثمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ( 22 ) أي في مقابله الحق بالباطل وهو جمعه للسحرة ليقابلوا ماجاء به موسى عليه السلام من المعجزات الباهرات . فَحَشَرَ فَنَادَى ( 23 ) أي في قومه . فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ( 24 ) هذه الكلمة قالها فرعون . فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ( 25 ) أي انتقم الله منه انتقاماً جعله عبرةً ونكالاً لأمثاله من المتمردين في الدنيا .

    إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى ( 26 ) أي لمن يتعظ وينزجر .. أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ( 27 ) يقول تعالى محتجاً على منكري البعث في أعادة الخلق بع بدئه . ( أأنتم ) أيها الناس .
    أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء ) يعني بل السماء أشد خلقاً منك . رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ( 28 ) أي جعلها عالية البناء بعيدة الفناء مستوية الأرجاء مكلله بالكواكب في ا لليله الظلماء ..

    وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ( 29 ) أي جعل ليلها مظلماً أسود حالكاً ونهارها مضيئاً مشرقاً نيراً واضحاً .. و الأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا ( 31 ) أي أن الأرض خلقت قبل خلق السماء ولكن أنما د حيت بعد خلق السماء بمعنى أنه أخرج ما كان فيها بالقوة إلي الفعل ..

    َوالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ( 32 ) أي قررها وأثبتها وأكدها في أماكنها وهو الحكيم العليم والرءوف بخلقه الرحيم .. مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ( 33 أي دحا الأرض فأنبع عيونها , وأظهر مكنونها , وأجرى أنهارها وأنبت زروعها وأشجارها وثمارها . وثبت جبالها لتستقر بأهلها ويقر قرارها كل ذلك متاعاً لخلقة ولما يحتاجون إليه من الأنعام التي يأكلونها ويركبونها مدة احتياجاهم إليها في هذه الدار إلي أن ينتهي الأمد وينقضي الأجل ....

    (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ( 34 ) وهو يوم القيامة وسمي بذلك لأنها تطم على كل أمر هائل مفظع ,, (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى ( 35 ) حينئذ يتذكر أبن أدم جميع عمله خيرة وشره ..

    وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى ( 36 ) أي أظهرت للناظرين فرآها الناس عياناً .. فَأَمَّا مَن طَغَى ( 37) أي تمرد وعتا . وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ( 38 ) أي قدمها على أمر دينه وأخراه ..
    فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ( 39 ) أي فأن مصيره إلي الجحيم وإن مطعمه من الزقوم ومشربه من الحميم .. وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ( 40 ) أي خاف القيام بين يدي الله عز وجل وخاف حكم الله فيه ونهى النفس عن هواها وردها إلي طاعة مولاها ..

    فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ( 41 ) أي منقلبة ومصيره ومرجعه إلي الجنة الفيحاء ..
    يسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ( 42 ) فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ( 43 ) إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا ( 44 ) أي ليس علمها إليك ولا إلي أحد من الخلق بل مردها ومرجعها إلى الله عز وجل فهو الذي يعلم وقتها على اليقين ..
    أ ِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا ( 45 ) أي أنما بعثتك لتنذر الناس وتحذرهم من بأس الله وعذابه فمن خشي الله وخاف مقامه ووعيده اتبعك فأفلح وأنجح والخيبة والخسارة على من كذبك وخالفك ..

    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ( 46 ) أي إذا قاموا من قبورهم إلي المحشر يستقصرون مدى الحياة الدنيا حتى كأنها عندهم كانت عشية من يوم وقيل أما عشيه فما بين الظهر إلي غروب الشمس .. أو ضحاها مابين طلوع إلى نصف النهار ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-07-04
  5. ام يزيد

    ام يزيد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    سورة عبس هي مكية
    ذكر اكثر من مفسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوماً يخاطب بعض عظماء قريش وقد

    طمع في اسلامه , فبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل ابن أم مكتوم وكان ممن اسلم قديماً ,

    فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ ويلح عليه , وود النبي صلى الله عليه

    وسلم أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعاً ورغبة في هدايته وعبس في

    وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه وأقبل على الأخر فأنزل الله تعالى (َعبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَن جَاءهُ

    الْأَعْمَى ( 2 ) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) اي يحصل له زكاة وطهارة في نفسه

    أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى ( 4 ) اي يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم ..َمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ( 5 ) فَأَنتَ

    لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) اي أم الغني فأنت تتعرض له لعله يهتدي .. وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ( 7 ) اي مأنت

    بمطالب به إذا لم يحصل له زكاة وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشَى ( 9 ) اي يقصدك ويؤمك

    ليهتدي بما تقوله . َفأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) اي تتشاغل ومن هنا أمر الله تعالى رسوله صلى الله

    عليه وسلم أن لا يخص بالإنذار أحداً , بل يساوي فيه بين الشريف والضعيف والفقير والغني

    والساده والعبيد والرجال والنساء والصغار والكبار , ثم الله تعالى يهدي من يشاء إلى صراط

    مستقيم وله الحكمه البالغة والحجة الدامغة .

    كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ( 11 ) اي أن هذه السورة او الوصية بالمواساة بين الناس في ابلاغ العلم بين

    شريفهم ووضيعهم وقيل يعني القران ,, فَمَن شَاء ذَكَرَهُ ( 12 ) اي فمن شاء ذكر الله تعالى في

    جميع أموره .. فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ ( 14 ) اي هذه السورة أو العظة بل

    وجميع القران في صحف مكرمه أي معظمه موقرة وعالية القدر ومطهرة من اي دنس والزيادة

    والنقصان .. بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 اي الملائكة سفرت اي اصلحت بينهم وهي كالسفير الذي يصلح بين

    القوم ,, كِرَامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) اي خلقهم كريم حسن شريف وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة..

    يقول تعالى ذاماً لمن أنكر البعث والنشور من بني أدم .. قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ( 17 ) اي ***

    الأنسان ماأكفره اي ماشد كفره وما العنه . ثم بين تعالى له كيف خلقة من الشئ الحقير وأنه

    قادر على أعادته كما بدأة فقال تعالى مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 )

    اي قدر أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد ..ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) اي يسر عليه خروجه من

    بطن أمه .. ثمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) اي أنه بعد خلقه له أماته فأقبره اي جعله ذا قبر ..

    ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ ( 22 ) اي بعثه بعد موته .. كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ( 23 ) قال ابن جرير يقول جلا

    ثناؤة كلا ليس الأمر كما يقول هذا الأنسان الكافر من أنه قد أدى حق الله عليه في نفسه وماله

    ولم يؤد ما فرض عليه من الفرائض لربه عز وجل وقيل اي لا يفعله الآن حتى تنقضي المدة ويفرغ

    القدر من بني أدم ممن كتب الله أن سيوجد منهم ويخرج إلي الدنيا , وقد أمر الله به تعالى كوناً

    وقدراً فإذا تناهى عند الله الخلائق وأعادهم كما بدأهم .

    فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ( 24 ) فيه أمتنان واستدلال بإحياء النبات من الأرض الهامدة على أحياء

    الأجسام بعد ما كانت عظاماً باليه وتراباً متمزقاً . أ َنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبّاً ( 25 ) اي أنزلناة من السماء

    الي الأرض ....ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً ( 26 ) اي أسكناه فبها فدخل في تخومها ةتخلل في أجزاء

    الحب المودع فيها فنبت وأرتفع وظهر على وجه الأرض ..

    فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً ( 27 ) وَعِنَباً وَقَضْباً ( 28 ) فالحب كل ما يذكر من الحبوب والعنب معروف والقضب

    هي الفصفصه التي تأكلها الدواب رطبه ويقال لها أيضاً القت .. وقال الحسن البصري القضب العلف

    ( وَزَيْتُوناً) وهو معروف وهو أدم وعصيره أدم ويستصبح به ويدهن به .. وَنَخْلاً ( 29 ) يؤكل بلحاً

    وبسراً ورطباً وتمراً ونيئاً ومطبوخاً ويعتصر منه رب وخل ...

    وَحَدَائِقَ غُلْباً ( 30 ) اي بساتين وقال الحسن وقتادة غلباً نخل غلاظ كرام وقال ابن عباس

    ومجاهد : كل ما التف وأجتمع .. وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ( 31 ) أم الفاكهه فكل ما يتفكه به من الثمار وقال

    ابن عباس انها كل ما أكل رطباً ,, والأب ما أنبتت الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس وفي

    روايه انه الحشيش للبهائم .. مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ( 32 ) اي عيشة لكم ولأنعامكم في هذه الدار

    الى يوم القيامة ,,,

    فَإِذَا جَاءتِ الضاخة ( 33 ) قال أبن عباس : الضاخة اسم من أسماء يوم القيامة سميت

    بذلك لأنها تصخ الأسماع أي تبالغ في إسماعها حتى تكاد تصمها .. يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ

    أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) أي يراهم ويفر منهم ويبتعد منهم

    لأن الهول عظيم والخطب جليل . وفي الحديث الصحيح في أمر الشفاعة أنه إذا طلب

    من كل أ ولي العزم أن يشفع عند الله في الخلائق يقول نفسي نفسي , لا أسالك اليوم

    إلا نفسي , حتى إن عيسى أبن مريم يقول : لا أساله اليوم إلا نفسي , لا أساله مريم

    التي ولدتني ,, قال قتادة الأحب فالأحب والأقرب فالأقرب من هول ذلك اليوم ,

    لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 37 ) هو في شغل شاغل عن غيره .

    وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ( 38 ) ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) أي يكون الناس هنالك فريقين

    وجوه مسفرة أي مستنيرة ومسرورة فرحة من السرور في قلوبهم قد ظهر البشر

    على وجوههم وهؤلاء هم أهل الجنة ....

    وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ( 41 ) أي بعلوها ويغشاها سواد الوجوه ..

    وقوله تعالى :
    أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 ) أي الكفرة قلوبهم الفجرة في أعمالهم ..

    انتهت ,,,,
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-07-04
  7. أروى العوبثاني

    أروى العوبثاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-06-20
    المشاركات:
    7,709
    الإعجاب :
    0
    الله يجزاك خير أختي أم يزيد على الجهد الطيب

    جعله الله في ميزان حسناتك و أثابك عليه

    أجل التحيه لك أيتها القديرة والعزيزة

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-07-07
  9. ألم وآمال

    ألم وآمال قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-05-31
    المشاركات:
    2,802
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أم يزيد
    أسأل أن يجعل مثواك الجنة
    وواصلي الجهد والبذل والعطاء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-07-07
  11. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    أم يزيد / وفقك الله

    اكتبي ما هو المصدر الذي تأتي به بالتفسير ؟
    ما إسم الكتاب أو الموقع

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ...
     

مشاركة هذه الصفحة