وصف المراة

الكاتب : ابن البلاد   المشاهدات : 508   الردود : 0    ‏2007-07-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-07-01
  1. ابن البلاد

    ابن البلاد عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-30
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    وصف المراه
    المرأة ُ رمزُ الجمال،والأجمل فيها أن تكون صادقة ً مع أنوثتها، بارَّة ً بطبيعتها،
    وطيدة الصلة بجنسها،فهي كتلة ٌ من العواطف الكامنة،وجملة ٌمن المشاعر الدافئة، ومفتاح عواطفها وسرُّ تدفــّق ِ مشاعرها، أن يصلَ أذنـَها الرقيقُ من الكلام ،
    والجميلُ من الحديث ،ناهيك أن يصف جميل ُالكلام جمالـَها، في ملاحةِ عينها،
    وجمال أنفها،وحلاوة مبسمها،والورد يصبغ خدّها، والسحر يسبح في جبينها،
    وإنسياب الحواجب...شيءٌعَجَب، والفتنة في رمش الـّرموش...من وراء حُجب،
    وذاك الشــَّعر ليلٌ ينسدل على عنق الفضة، ويمسح بأطرافه صدرَ مرمر،يهفهفُ على جسمِ ظبي يتموّج إمتلاءً ويطير خِفـّة ً ورشاقة،...والحياءُ يحيطها ،يجمّل أنوثتها ويحفظها،والعفافُ سرُّ قوّتها، والدينُ والخلقُ العظيم محط ّ أنظار الراغبين بها.
    فسبحان من خلق هذا المخلوق الملائكي اللطيف، الشيطاني المخيف، القوي الضعيف، الداهية السخيف، اللـيّنُ العنيف،البريء الخبيث،
    المفرط ُ في الحبِّ إذا أحب، المُخلِصُ المضحِّي إذا تقــرّب، الناكرُ للمعروف إذا تقلــّب.
    فأقترب منها وحاذر،وشاركها في الأمرِ وعقلك حاضر، وأصدُقها سراً وظاهر، وعـش ِ الطبيعة معها وإلاّ فالرهان خاسر.
    دموعها سيّد الأدلة، وربّما بكت من غير ما علــّة،فأستوثق ما استطعت من دموعها وألا أخذتك على غـرّة، فتندفع في غايتها فاقدا للصواب قليله وجلـّـه.
    ولا تحملــّها سرّك الخطير فتقع المضرّة،وخاصة إن كان إفشاءه يجلب المعـرّة، فبعضهنّ لسرها ولسرِّ بيتها غربال ،إذا أجتمعن طرقن أبواب الكلام دونما عِقال، ومددن للثرثرة طويل الحبال.
    وإيــّاك أن تنتقص جمالـَها،بل ازعم أنّ الشمسَ تستعير من جمالها ضوءً،و القمر يقترض من بهاءها نورا، ولاتــُعب طبخها،بل على الطعام بسـْمِـل، وعلى أنامل الذوق والفن سلـّم وجمّل، ولاتمدح في حضرتها من النساءسواها،فتأخذك بالجريرة، وتعاقبك على الصغيرة والكبيرة، ولاتضارِّها بضرّة،فإن فعلت فقد خالفت في مذهب النساء الملـّة،وفتحت على نفسـِك من كلِّ بابٍ شـِرّة، فأنت في نظرها عظيم الزلـّة،فليس لك عليها فضلٌ بعد ذاك ولا مِنّة.
    قالوا: ظلمها الرجلُ !..قلتُ: ..ربّما،لكنـّه خلـّدها شعراً ونثراً وأهدردونـَها دما،فكم تغـّنى بها المغـّنون،وعُزفت على محاسنها متون، وسهرت في عشقها عيون، وكم من قتيلٍ دون حماها،وساع ٍ لإطعام فاها،وصريع ٍفي عيون هواها، فما قالت المرأة في الرجل؟ ...ولو قالت: مابلغت معشارَ ماغـَـنـَّّاها!.
    لكنّها تظلُّ فاتنة ومطمعا، وللرجل إليها أوبة ً ومرجعا، فهي أنيسة روح، وشفاءُ جروح،رحمة ٌ ومودة،هناءٌ ولـَذ ّة،رفيقة الدرب، تخفّف من الكرب،و تـُعين في النوائب ،ولايـُعدم منها رأي صائب،فعلي يديها ينشأ الجيل ، فقل لي مَن هِيَ؟ أعطيك عن المستقبلِ صادقَ التأويل، ربة الدار وضياءه، عبق المنزل وسناءه، ورآء العظمة في العظماء،وسرٌّ في كرم الكرماء، تحفظ الرجلَ في البيت، وتشرّفه في إخفاء من أمره كيت وكيت،تصبر على القلــّة ،وتسد الخلـّة،وتغض الطرف عن الزلة،شقيقة سفرالحياة على حلوهِ ومرّه.
    وعلى ذلك فهي عقدة ٌ يصعبُ حلـَّها، ومعضلة ٌ يعَـزُّ فهمـَها،وســرٌ نشفق على أنفسنا أن نبحرَ فيـه... فهو عميق ،وعلى عمقه له بريق، يستهوي فيجرف، يفتح العينَ وعليها من رماده يسف، عمقٌ كلما أوغلت فيه يشف ، فإذا سبحت في شفافيته يصف،فلا تطلبنّ المثالية وفي حدود العقل قـف، وخذ مابدا لك سالما ً،وغضّ الطرفَ عن عَـوَج ٍ تعش غانما، فلن يستقيم المَيل ،ولوطفح في المحاولة الكيلُ ، فكن للوسطيـّة طالبا ً، وللرِّفـقِ معهن ّ صاحبا ً ، فخياركم ...خياركم لنساءهم ..فالله الله ..في القوارير.
     

مشاركة هذه الصفحة