صعدة فرصة أخرى! بقلم :علي الزكري

الكاتب : alsadi559   المشاهدات : 528   الردود : 1    ‏2007-06-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-30
  1. alsadi559

    alsadi559 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    166
    الإعجاب :
    0
    تمر على الشعوب والأمم كما على القادة والرواد منعطفات تاريخية حاسمه تشكل فرصا تاريخية حقيقية، إذا ما أحسن أولئك القادة والرواد اقتناصها فأنهم يصنعون مجدا ما بعده مجد لشخوصهم ولأوطانهم، والعكس إنهم أخفقوا في اقتناص تلك الفرص.


    الرئيس علي عبد الله صالح واحد من أولئك القادة الذين مرت بهم مثل تلك الفرص، اقتنص بعضها بشكل رائع فبنى لنفسه مجدا وحقق لليمن انجازات ستظل خالدة عبر التاريخ، وبطبيعة الحال فقد أخفق في اقتناص البعض الآخر من تلك الفرص.


    بداية عهد علي عبد الله صالح بالفرص التاريخية كانت في يونيو 1978 عندما اغتيل الرئيس عبد الله الغشمي بعد نحو تسعة أشهر فقط من توليه مقاليد الرئاسة في اليمن اثر اغتيال الرئيس الأسبق إبراهيم الحمدي.


    وهكذا أصبح كرسي الرئاسة في اليمن شبحا، تردد الكثيرون في الاقتراب منه وحتى أولئك الذين أخذوه مؤقتا لم يتمكنوا من البقاء فيه فأصبح الكرسي شاغرا ينتظر من يتربع عليه. اقتنص علي عبد الله صالح الفرصة واخذ كفنه بيده - كما يردد - ليصبح في السابع عشر من يوليو 1987 رئيسا لليمن. وفي عام 1990 لاحت للرئيس علي عبد الله صالح فرصة ثانية.


    جاءت هذه المرة من الاتحاد السوفييتي الذي أعلن رئيسه حينها ميخائيل جورباتشوف انه لم يعد «ربا» للأنظمة الاشتراكية وانه أصبح «رب» الاتحاد السوفييتي فقط ولبقية الأنظمة ـ بما فيها نظام عدن ـ التي تسير في فلكه «رب» آخر عليها ان تلجأ إليه.


    مرة أخرى يقتنص علي عبد الله صالح الفرصة التي جاءت في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد حينها وليصنع في الثاني والعشرين من مايو 1990 مع شركائه انجازا تاريخيا ليس لليمن فحسب بل وللأمة العربية جمعاء.. تمثل ذلك الانجاز في الوحدة اليمنية التي ما كان يحلم حتى أكثر الناس تفاؤلا بأن يتم انجازها بتلك الطريقة وبتلك السرعة.


    واليوم فان امام الرئيس علي عبد الله صالح فرصة تاريخية أخرى لا تقل أهمية عن سابقاتها من الفرص.. تلكم هي انتهاء «احدث» أو «حرب» التمرد، أو «الفتنة» ـ سمها ما شئت ـ في صعدة بالطريقة التي انتهت عليها.


    يجب على الرئيس صالح ان يجعل مما حدث في صعدة نقطة تحول لاتجاه بناء اليمن الحديث... نقطة وفرصة لبناء الوطن ومؤسساته بحيث تصبح الدولة والقانون فوق الجميع، وتصبح المؤسسات فوق الافراد وفوق كل مراكز القوى.


    يجب ان يجعل علي عبد الله صالح مما حدث في صعدة فرصة لمنع تكراره، مرة أخرى، ويجب ان تكون فرصة لبناء الوطن ومد جسور التعاون بين اليمن والآخرين على أسس سليمة، لا فرصة لاحراج الناس والمزايدة او الضغط عليهم سواء في داخل اليمن أو في خارجه.


    يجب ان تكون صعدة فرصة لإغلاق جميع أسواق السلاح في مختلف انحاء اليمن، وان تكون فرصة للقضاء على من يحاولون العبث بأهل اليمن وإسلامهم وتمزيقهم إلى مذاهب وشيع ما انزل الله بها من سلطان. يجب ان تكون صعدة فرصة لبدء حوار اجتماعي حقيقي بين مختلف شرائح وقوى وأحزاب اليمن، للخروج بإجماع حول أولويات بناء الوطن والمواطن اليمني، واجماع وطني حول ثوابت الوطن والأمة.. كذلكم الاجماع الذي خرج به علماء اليمن عقب ثورة سبتمبر المباركة والذي خرج من رحمه منهج موحد للتربية الاسلامية اوجد جيلا يمنيا موحدا لا يعرف نعرات مذهبية زيدية أو شافعية سنية أو شيعية وإنما إنسان يمني مسلم لا أكثر ولا اقل. يجب ان تكون صعدة فرصة لمداوات جراحات الناس وآلامهم، ولإيقاف العديد من المتجبرين والمتسلطين في العديد من مناطق اليمن.


    فهل يستطيع علي عبد الله صالح ان يجعل من صعدة فرصة أخرى وان يقتنصها ببراعته المعهودة كما اقتنص مثيلاتها من قبل؟

    أتمنى ان ينجح الرئيس في اقتناص هذه الفرصة التي ربما تكون الأخيرة، والتي سيشكل اقتناصها انجازا تاريخيا جديدا للرئيس علي عبد الله صالح ولمسيرته الرئاسية ولليمن التي قد يفاخر أبناؤها يوما أنهم كانوا من انجازاته.

    البيان الاماراتية 29-6-2007
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-30
  3. a-majed

    a-majed عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    اتمنى ان ينجح الريئس في اقتناص هذة الفرصة التي ربما تكون الاخيرة
     

مشاركة هذه الصفحة