الأخدود الجديد

الكاتب : الأشتر النخعي   المشاهدات : 518   الردود : 0    ‏2007-06-29
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-29
  1. الأشتر النخعي

    الأشتر النخعي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-18
    المشاركات:
    586
    الإعجاب :
    0
    بين نجرانٍ وصعده
    وقف القرآن يوماً
    ذاكرا ما قَحَّ عنده

    مخبرا عما جرى من قبله.... بل منذرا من جاء بعده

    حفر الأُخدود جبارٌ ... وخَدَّه
    بين نجران وصعدة
    أرسل الجبار جنده
    حفر الأخدود كي يرمي من جاوز حَدَّه
    أوقد النيران كي يُحدِثَ في دين الله رِدَّه
    بذل الجبارُ جهده
    فقد الجبار رشده
    ظن أن القوم ضده

    أحرق القوم....
    فقال اللهُ عنهم قوله..... واعتدَّ خُلْدَه
    دخل الجبار في خزي من الدنيا ولكن ليس وحده

    ثم نال النار في الأخرى ولكن ليس وحده
    من يفتنون الناس عن أديانهم
    يبقون جنده

    وهمُ من كان في النيران عنده
    قصة الأُخدود ليست قصةٌ تُروى لكي تَجْتَرَّ نهده

    إنما أُنموذجاً عما سيجري بعد مُدَّه
    ذو نواسٍ جالسٌ في قصر حَدَّه
    رمزُه كان حِصانا
    أمر اللهُ بأن يعبدَهُ.... فاختار أن يعبدَ عبدَه
    شنَّ في القُربى حروباً....
    حين أوحى الله فيهم بالمودَّه
    ذو نواسٍ ثار من أجل اليهود
    واعترته فيهم أكبر رعده

    شدَّ في أعدائهم أكبر شدَّه

    ذو نواسِ الحميريْ
    في دينه يشبهُ جده

    ذو نواسٍ مثله حقق وحده
    ذو نواسٍ مثلهُ.... صبَّ على الأطفال حقده
    ذو نواسٍ مثلهُ... أفنى خيار الناس عنده

    قتل الأبطال كي يبلغ قصده

    نزع الدين من الشعب ليبقى يستبدَّه

    جاءَه الغزو من الغرب فمن يسطيعُ صدَّه

    فهو لن يصمد ضدَّه
    أين من كانوا رجالَ الموت في ساعة شِدَّه

    أُحرقوا يوما بأخدودٍ لكي يرضي اليهود
    بين نجران وصعده

    آه لو كانوا هنا ما اجتازت الاعدا الحدود

    إن من يصمد ضد الظلم يعتاد الصمود
    ليس يعنيه العتادُ الضخم
    أو تثنيه أعدادُ الجنود

    ذو نواسٍ أحرق الأبطال
    ذا نواسٍ كيف أحرقْتَ الرجال
    قال : إذ أحرقتهم ما كان بُدَّه

    ذو نواس بطل يقتل شعبه
    ذا نواس : من يذودُ اليوم عن شعبٍ وقد قطَّعت زندَه
    ذو نواسٍ هل تُرى يسطيع أن يهزمَ نِدَّه

    أسدٌ يصطاد من إخوانه
    كلُّ الورى تُحسن صيده
    لن يرى في ساعة الشدة أُسْدَه
    ذو نواس لم يجد من جنده من سَلَّ حَدَّه

    والحصان الرمز ما زال على أكمل عِدَّه

    ذو نواس فر نحو البحر كي يطلب نجده
    وإذا بالبحر قد أخلف وعده

    حربه هَزْلٌ مع الأعدا
    وفي الأهل يجدُّ الحرب جِدَّه

    ذو نواسٍ والحصان.... قبله بحرٌ عَدُوٌ

    وعدوُّ البَرِّ بعدَه
    لم يجد من خط عوده
    هل سيلقاهم كما لاقى الحسين الموت وحده

    لم يرد من جأش آل البيت وِرْدَه
    مثلهُ ليس له قلبٌ
    لكي يصنعَ مجده
    مثله يهزمُ نفسه مثله يهزم جنده

    مثله من يرتمي خوفا من الأعداء في البحر

    فيأبى أن يكون البحر لحده
    هكذا يختمُ عهده..... كل من ينكثُ عهدَه


    منقوله من المجالس
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة