الخيواني.. يعتقلنا من جديد!!

الكاتب : malis   المشاهدات : 456   الردود : 5    ‏2007-06-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-28
  1. malis

    malis عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-09
    المشاركات:
    3
    الإعجاب :
    0
    آل ثانية إلى الحبس، لا آل، لا بيت، لا حزب، لا وطن.

    صاحبي "عبدالكريم" من مطاريد السلطة والأحزاب، نعرفه أكثر من جواسيس النظام، كاتبٌ وصحافي حُرٌ، يؤمن بالديمقراطية والتعددية، ويعمل على تجذير الحقوق والحريات وتكريس مفهوم التداول السلمي للسلطة' أشهر سجين رأي وهذا أعلى وسام ناله في ساحتنا السجينة.

    ضد التوريث، ضد احتكار السلطة، يفتحها على كل البطون لا على بطن أو بطنين، ضد الحرب، ضد أن تتحول الدولة إلى أداة انتقام وضد دعاة الموت ومحرضي الجهالات من كل طرف.

    شهادة أكتبها لأول مرة في حق زميل عزيز مغبون اتخذته السلطة عدواً ما من محاربته بد.

    رافقته طويلاً في "الشورى" بعد انعتاقهما من السجن والمصادرة، كانت الحرب الأولى قد وصلت أوجها في "مرّان" والأخبار تخترق الحجب دامية تنبئ عن مواجهة مفتوحة الأمد وكانت "الشورى" مساحة إشفاق موزعة بين الجميع تخوض حرباً نبيلة ضد الحرب وتجار الخراب، ضد الصمت وقتل الحقيقة، ضد أن يقتتل الوطن.

    عبدالكريم وفي نوبات غضب صادق كثيراً ما انفجر معلناً إدانته الصريحة لعديد من صناع الحرب ومنظري الحرائق والعصبيات.

    دفع عبدالكريم سبعة أشهر سجناً على ذمة قضايا نشر مختلطة كحرب صعدة التي تلحق به كلعنة في كل قائمة اتهام.

    سجن عبدالكريم ولم تتوقف الحرب وخرج معاقباً بعفو المتهم، مطارداً، مهدداً، يلاحقه المخبرون والمتلصصون وملفقو الدسائس والتهم.

    كان يتقلب في فراشه لحظة دهم"الخوف القومي" شقته التي انقلب إليها مؤخراً بعد انقلاب المؤجر الأول عليه، قلبوا البيت، قلبوا العفش وصاحبه، قبضوا على جواليه آخر ما تبقى له من وسائل التواصل والاتصال، حرزوا كل شيء غريب ومريب ينفع لتجهيز صحيفة سوداء مثقلة مركزة التهم تهوي به ثانية من المتخصصة بأمن الدولة إلى "المركزي" من أول جلسة.

    حرزوا صور العائلة، أفكاره المبعثرة في قصاصات، المنثور من أشجانه ومحاولاته الشعرية التي أسهمتُ في قمعها باكراً، المنشور والمطوي من مقالاته، ما تيسر للأيدي المقتحمة من مضبوطات يمكن "للعاقل" أن يجد فيها مشروع انقلاب أو خلية تآمر.

    لا أسلحة في بيت الخيواني فهو من "صعاليك الحرف" البردوني في زمنه يؤرخ لـ"اللص في بيت الشاعر" وفي أيامنا نؤرخ للسلطة ويبق السؤال واحداً:

    ماذا وجدت سوى الفراغ

    وهرة تشتم فارة

    ولهاث صعلوك الحروف

    يصوغ من دمه العبارة

    يطفي التوقد باللظى

    ينسى المرارة بالمرارة

    لم يبق في كوب الأسى

    شيئاً حساه إلى القرارة

    في محبسه الاحتياطي تدلت من جنبه قصاصة هي رجع صدىً لآهة أسى ألقيتها صوبه ذات مساء كئيب أعادها إليّ دعوة حب مغالبة:

    دونك الليل يا صاحبي

    والصديق وحده وطن من نحيب...

    إن كأسك قلبي

    وروحي مداك فإياك إياك أن تكتئب...

    كانت تلك ضمن المضبوطات المحرزة بعناية التقطها الخيواني أثناء التحقيق موفراً عليهم مشقة التحقق من مؤامرة كامنة تختبئ داخل لفظة أو عبارة.

    الخيواني في أيام الاختناق الأخيرة بعد رحلة من المنع والاستنساخ والمصادرة لـ"الشورى" ثم احتلال مقر الحزب ومحاولة استكمال طمسه بصناعة سلطوية خالصة كبديل ثم الخيواني بعد حجب الملاذ الأخير موقع "الشورى نت" لم يبق له غير الهاتف وسيلة ليلية للتعبير والبوح مع الأصدقاء والزملاء كان يعرف أن للنظام أذناً تتنصت وأنه لا يقول ما يثير ولا يدعو إلى ثورة عبر الأثير.

    المشكلة لم تعد في التصنت فقط بل في المونتاج والقص واللصق، احذروا جيداً تعبيركم عبر الهاتف يجب أن يكون منتقاً بعناية، مراوغاً يصعب إمساكه على ريبة أو إعادة تفكيكه وتركيبه وتصنيعه خلايا تآمر ومشاريع انقلاب وجرائم مكيفة بحسب الطلب والمزاج الآمر.

    ما أسوأ أن تتقدم في معركة مهزومين هم أول من يبادرك بالطعنة لأن تقدمك يفضح استكانتهم هذا ما أكرره دوماً لعبدالكريم المشاغب المثير لمتاعب الكبار.

    عبدالكريم سافر مؤخراً إلى الكويت مشاركاً في مؤتمر دولي حول القضاء وحرية التعبير وهناك كانت له ورقة عمل جريئة وقف فيها على انهيارات وضعنا الداخلي على أكثر من صعيد وفي أكثر من منطقة محذراً في خلاصتها من نموذج صدام وحين عاد كان حزبه قد تخذ القرار السهل المريح تسريح صحفييه وعلى رأسهم رئيس التحرير في خطوة بدت استباقًاً استخدمته السلطة في هجمتها اللاحقة عليه كمعزز للإدانة وعلى نحو يثير الاستغراب.

    فهل تسلم أحزاب المعارضة أفرادها للذئب؟ وهل يستعيد اتحاد القوى الشعبية مقره وصحيفته وموقعه بخسران عبدالكريم ودماج والمجيدي وعايش وعيدي أولئك الذين أكسبوا الحزب كموظفين فقط حضوراً سياسيا ونضالياً تبدو فيه الخسارات المادية من أكبر دلائل الكسب والمصداقية.

    الخيواني اعتقل في قلب السياسة وعلى السياسيين ألا يقفوا بعيداً فاعتقاله أول نذر استمرار الحرب المشئومة في صورة تصفيات مؤجلة وعمليات انتقام وتعسفات ثأرية.

    يا أبا إباء ها أنت تعتقلنا من جديد فهل نخرج ضد السجن والسجان والموت صمتاً وتكميماً واختناقاً؟.

    جمال أنعم
    gamal_anam@yahoo.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-28
  3. سامية اغبري

    سامية اغبري كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-08-06
    المشاركات:
    2,186
    الإعجاب :
    0
    مقال اكثر من رائع تحياتنا لكاتبه الرائع جمال انعم
    وللمعتقل عبد الكريم الخيواني
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-29
  5. القاهرة

    القاهرة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-11
    المشاركات:
    494
    الإعجاب :
    0
    جمال أنعم مبدع وصادق في عاطفته وكما عهدناه لا يحسب إلا حساب ضميره .
    والخيواني هو كما صوره المبدع جمال بسيط وشجاع بطل ومقدام .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-29
  7. حسام عبدالله

    حسام عبدالله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-21
    المشاركات:
    507
    الإعجاب :
    0
    مقال اكثر من رائع شكرا جمال انعم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-29
  9. بو يوسف المفلحي

    بو يوسف المفلحي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-04-24
    المشاركات:
    576
    الإعجاب :
    0
    حقيقة كلام أقوى من السهام كلام في الصميم
    ولا غرابة فكاتبه هو المبدع جمال أنعم صاحب
    القلم النافذ والرأي الثاقب والكلام يدور عن
    الصحفي الحر عبد الكريم الخيواني وهو الملهم
    لكل من يعرفه وكل من يكتب حول قضيته العادلة.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-29
  11. يمني من تهامه

    يمني من تهامه عضو

    التسجيل :
    ‏2007-06-28
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    الله يعينه على ابتلاه والله حاله
     

مشاركة هذه الصفحة