المفاسد المترتبة على قاعدة نتعاون فيما أتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه د

الكاتب : أبو بكر محمد   المشاهدات : 1,263   الردود : 11    ‏2007-06-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-27
  1. أبو بكر محمد

    أبو بكر محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2006-01-17
    المشاركات:
    100
    الإعجاب :
    0
    المفاسد المترتبة على قاعدة ( نتعاون فيما أتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه )
    قال الشيخ / حمد بن إبراهيم العثمان
    القسم الثاني: ما يترتب عليه إعمال هذه القاعدة
    ص 109# قاعدة مقطوعة الصلة بالسلف
    قد بينا فيما سقناه من الأدلة، أن قاعدة (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) ليس عليها عمل الصحابة رضي الله عنهم؛ بل إن عملهم على نقيض ذلك تماماً، فترى أحدهم ينسب نفسه إلى الضلال إذا قال بقول غيره، مما يعلم أنه مجانب للصواب. لو طلبت من قائل هذه القاعدة بيان سلفه بها من القرون المفضلة: لما استطاع إلى ذلك سبيلاً، ولو كان هذا القول محموداً؛ لقاله خير القرون، وصدر هذه الأمة، وخيرتها. والله سبحانه يقول مبكتاً الكفار في إنكارهم فضل خيار المؤمنين، وربطهم الخير في أنفسهم: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} (الأحقاف 11)؛ قال الإمام ابن كثير معلقاً: في (تفسير ابن كثير 7/278) وأما أهل السنة والجماعة؛ فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة: هو بدعة؛ لأنه لو كان خيراً؛ لسبقونا إليه؛ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها 0 اهـفإن قال قائل: إن السلف لم يتكلموا بهذه المقولة، لكنهم سكتوا عنها، وسكوتهم لا يدل على خطإ هذا القول!قلت: إن الأدلة التي ذكرناها عنهم تنقض هذه القاعدة، ولو قدر أنهم سكتوا عن هذه المقالة، فلا يخلو الأمر من حالتين: الأولى: أن يكونوا سكتوا عن ذلك وهو عالمون به، فيسعنا السكوت عما سكتوا عنه. الثانية: أن يكونوا سكتوا عن ذلك وهم غير عالمين به، فيسعنا أن لا نعلم مالم يعلموه 0 (الحجة في بيان المحجة 1/100) قال أبو حامد الغزالي في شأن مالم يؤثر من الألفاظ والأقوال: (نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستقامة 1/81) ما سكت عنه الصحابة مع أنهم أعرف بالحقائق، وأفصح بترتيب الألفاظ من غيرهم إلا لعلمهم بما يتولد منه من الشر.



    ص 111# مسلك بدعي
    هذه القاعدة تقتضي إعذار المذاهب المختلفة، وتسويغ خلافها، وإقرار الجميع على مهم عليه، كما يقر العلماء في مسائل الاجتهاد التي يسوغ فيها الخلاف!!وهذا مسلك بدعي. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: في (مجموع الفتاوى 12/466-467) 000 وقسم آخر: أقوام لا يعرفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب، أو يعرفون بعضه، ويجهلون بعضه، وما عرفوه منه قد يكتمونه، ولا يبينونه للناس، ولا ينهون عن البدع، ولا يذمون أهل البدع، ويعاقبونهم، بل لعلهم يذمون الكلام في السنة وأصول الدين مطلقاً، وقد لا يفرقون بين ما يقوله أهل السنة والجماعة، وما يقوله أهل البدعة والفرقة، أو يقرون الجميع على مذاهبهم المختلفة، كما يقر المرجئة، وبعض المتفقهة، والمتصوفة والمتفلسفة 0 اهـ



    ص 112# باب واسع للشر
    لو قلنا بمقتضى هذه القاعدة لعذرنا كل مخالف!وأقررنا كل بدعة وضلالة!!والأخطاء يرقق بعضها بعضاً، ويعذر من الأخطاء أولاً ما كان أخف، حتى نعذر بعد ذلك في الأخطاء العظيمة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: في (الرسالة التدمرية ص194) وإنما يظهر من البدع أولاً ما كان أخف، وكلما ضعف من يقوم بنور النبوة قويت البدعة 0 اهـولو قلنا بهذه القاعدة لعذرنا شارب النبيذ! ولعذرنا من تزوج متعة!ومن باع الدرهم بالدرهم مع المفاضلة!ولعذرنا من أكل في رمضان بعد الفجر قبل طلوع الشمس!ولعذرنا من نكح الزانية مع استمرارها على البغاء!ولعذرنا من نكح المخلوقة من مائه سفاحاً!ولعذرنا من استغاث بالأموات!وعطل الصفات! وقال بالجبر! ونفى الرؤية! حتى نرضى بعد ذلك بأقل القليل مما مع أصحاب البدع المضلة، فنعذرهم في ضلالهم وغيهم، ونتعاون فيما بقي معهم من الإقرار بوجود الله، ضد من ينكره من شيوعيين وماديين. قال الخطابي في سياق حديثه عن النبيذ والمسكر: في (أعلام الحديث 3/2091-2092) وقال قائل: إن الناس لمام اختلفوا في الأشربة، وأجمعوا على تحريم خمر العنب، واختلفوا فيما سواه نلزمنا ما أجمعوا على تحريمه، وأبحنا ما سواه! وهذا خطأ فاحش، وقد أمر الله المتنازعين أن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله، فكل مختلف فيه من الأشربة مردود إلى تحريم الله وتحريم رسوله الخمر، وقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله: «كل شراب أسكر؛ فهو حرام» ، فأشار إلى الجنس بالاسم العام والنعت الخاص؛ الذي هو علة الحكم، فكان ذلك حجة على المختلفين، ولو لزم ما ذهب إليه هذا القائل؛ للزم مثله في الربا، والصرف، ونكاح المتعة؛ لأن الأمة قد اختلفت فيها 0 اهـوقال الشاطبي مبيناً مفاسد هذا التأصيل، وما يؤول إليه من تضليل: في (الموافقات 4/147) كالانسلاخ من الدين بترك اتباع الدليل إلى اتباع الخلاف، وكالاستهانة بالدين، إذ يصير بهذا الاعتبار سيالاً لا ينضبط، وكترك ما هو معلوم إلى ما ليس بمعلوم 0 اهـقلت: والتعاون مع أصحاب البدع المضلة يوجب الألفة مع الوقت، ويوجب السكوت عن منكراتهم فيما بعد؛ لأن أولئك لا يتعاونون مع من ينكر باطلهم، وبدعهم، ويحذر الناس منهم؛ فإن النفوس تنفر من التعاون مع من يحذر منها وينكر عليها، والمرء مع من أحب يوم القيامة 0



    ص 114# زيادة في التفرق والاختلاف
    إعمال هذه القاعدة بإعذار المختلفين بإطلاق: زيادة في تفرق الأمة، وسبب لانشطار المذاهب، والملل، والأديان. فمثل هذه القاعدة لا تحسم مادة الخلاف، بل تزيده؛ مادام الكل معذوراً. والشريعة إنما بعثت لحسم مادة الخلاف، وليكون الناس أمة واحدة، قال الخطابي رحمه الله مبيناً هذه المفسدة: في (العزلة ص 57-58) فأما الافتراق في الآراء والأديان؛ فإنه محظور في العقول، محرم في قضايا الأصول؛ لأنه داعية الضلال، وسبب التعطيل والإهمال، ولو ترك الناس متفرقين؛ لتفرقت الآراء والنحل، ولكثرت الأديان والملل، ولم تكن فائدة في بعثة الرسول، وهذا هو الذي عابه الله عز وجل من التفرق في كتابه، وذمه في الآي التي تقدم ذكرها 0 اهـ



    ص 115# فتح طرق أغلقها الشرع
    ذكر الله عز وجل صراطه المستقيم، وبينه أتم بيان، وأرشد إليه أحسن إرشاد، وأكمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- البيان واحجة. فما ثم إلا صراط مستقيم، أو سبل معوجة. قال تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (الأنعام 153). فإعذار المختلفين هو إقرار ورضاً بهذه السبل المعوجة، وتضييع للصراط المستقيم. قال ابن القيم رحمه الله: في (التفسير القيم ص14-15) إن الطريق الموصل إلى الله واحد، وهو ما بعث به رسله، وأنزل به كتبه، ولا يصل إليه أحد إلا من هذه الطريق، ولو أتى الناس من كل طريق، واستفتحوا من كل باب، فالطرق عليهم مسدودة، والأبواب عليهم مغلقة، إلا من هذا الطريق الواحد؛ فإنه متصل بالله، موصل إلى الله 0 اهـ وبإزاء هذا الكلام النوراني، كلام من يقول: لقد حجرت واسعاً!وملت بالناس إلى الحرج!!وما في الدين من حرج!! وما أشبه ذلك 00. قال الشاطبي معلقاً: في (الموافقات 4/142) وهذا القول خطأ كله، وجهل بما وضعت له الشريعة.



    ص 117# مضادة لأمر الله
    إعمال هذه القاعدة في موارد النزاع والاختلاف، بأن يعذر كل مخالف بأن يبقى على رأيه الشاذ، ونحلته الفاسدة وملته المضلة؛ ليس مما أمر به الشارع، بل هو مضادة لأمر الشارع بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة حال الاختلاف والتنازع، حتى يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، ويكون الكل على الصراط المستقيم والدين القويم، فهذا هو الواجب؛ أن يجعل كلام الله ورسوله هو الأصل الإمام المقتدى به، أما ما سوى كلام الله ورسوله؛ فلا يجعل أصلاً بحال. فليس لأحد أن يلزم الناس، بل ولا أن يختار لهم إعمال هذه القاعدة، واتخاذها أصلاً مع مخالفتها الصريحة لأمر الله، بالرد إليه وإلى رسوله حال الاختلاف والتنازع. وما قيمة هذه الشريعة، وما حاجة الناس إليها، إذا عذر كل من نتحل بدعة مضلة أو شبهة مفسدة، فلا يكون هناك أمر مضبوط. قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} (النساء 56). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: في (محنة ابن تيمية ص1، بواسطة فقه النوازل للعلامة بكر أبي زيد 1/58) والله سبحانه قد أمر في كتابه عند التنازع بالرد إلى الله والرسول، ولم يأمر عند التنازع إلى شيء معين أصلاً 0 اهـ فهذا هو أمر الله وحكمه عند الاختلاف، لا أن يبقى كل مخالف على مخالفته؛ فإن هذا اختراع وابتداع، بل هو مناف لتجريد المتابعة لله ورسوله. وهذا هو الحد الفاصل بين المتبع والمبتدع؛ فالمتبع يرى أنه لا يسعه أن يقول بغير الحق، والمبتدع يسوغ جميع الأقوال الباطلة، ويعذر أصحابها.



    ص 119# إلغاء للسني المتميز
    إعمال هذه القاعدة لا سيما مع من لم ينتصح، ولم ينزجر عن خطئه، أو بدعته، أو ضلاله سيكون سبباً في نقض أصل عظيم من أصول أهل السنة؛ وهو البراءة من المبتدعة، وتعطيل عقوبتهم الشرعية بالهجر، بل إن العمل بهذه القاعدة سيقضي على السني المتميز، فالأمر عندهم سواء ما دام الكل معذوراً، ولن تحجم بذلك بدعة، ولن تظهر سنة صافية من الكدر، فيصبح الناس في أمر مريج، لا تمييز عندهم بين السنة والبدعة، والحق والباطل، والهدى والضلال، والرشاد والغي، والصواب والخطإ. ومن جميل ما خطه قلم العلامة الشيخ بكر أبو زيد نفي سياق حديثه عن الأمور التي تمور بالمسلمين موراً، ما قال: في (هجر المبتدع ص 5-6) كسر حاجز (الولاء والبراء) بين المسلم والكافر، وبين السني والبدعي، وهو ما يسمى في التركيب المولد باسم (الحاجز النفسي)، فيكسر تحت شعارات مضللة مثل: (التسامح)، و (تأليف القلوب)، و (نبذ الشذوذ والتطرف والتعصب)، و (الإنسانية)، و نحوها من الألفاظ ذات البريق، والتي حقيقتها مؤامرات تخريبية، تجتمع لغاية القضاء على المسلم المتميز، وعلى الإسلام. وقال أيضاً: في (هجر المبتدع ص7) ومن أبرز معالم التمييز العقدي فيها، وبالغ الحفاوة بالسنة والاعتصام بها، وحفظ بيضة الإسلام عما يدنسها: نصب عامل الولاء والبراء فيها، ومنه إبراز العقوبات الشرعية على المبتدعة، إذا ذروا فلم يتذكروا، ونهوا فلم ينتهوا، إعمالاً لا ستصلاحهم، وهدايتهم، وأوبتهم بعد غربتهم في مهاوي البدع والضياع، وتشييداً للحاجز بين السنة والبدعة، وحاجز النفرة بين السني والبدعي، وقمعاً للمبتدعة وبدعهم، وتحجيماً لهم، ولها عن الفساد في الأرض، وتسرب الزيغ في الاعتقاد؛ ليبقى الظهور للسنن صافية من الكدر، نقية من علائق الأهواء وشوائب البدع، جارية على منهاج النبوة وقفوا الأثر، وفي ظهور السنة أعظم دعوة إليها، ودلالة عليها، وهذا كله عين النصح للأمة.



    ص 121# عدم حصول الائتلآف
    هل يحصل الوفاق والائتلآف بهذه القاعدة: يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه؟كلا، لا ائتلآف ولا اتفاق إلا بالكتاب الهادي: قال الله تبارك وتعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرينوأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغياً بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} (البقرة 213) قال القاسمي: في (محاسن التأويل 3/528) ثم ضلوا على علم بعد موت الرسل، فاختلفوا في الدين لاختلافهم في الكتاب، {واختلف فيه} أي: الكتاب الهادي الذي لا لبس فيه، المنزل لإزالة الاختلاف {إلا الذين أتوه} أي: علموه، فبدلوا نعمة الله، بأن أوقعوا الخلاف فيما أنزل لرفع الخلاف. ولم يكن اختلافهم لا لتباس عليهم من جهته؛ بل {من بعد ما جاءتهم البينات} أي: الدلائل الواضحة، {بغياً بينهم} أي: حسداً 0 اهـوقال قوام السنة أبو القاسم الأصبهاني: في (الحجة في بيان المحجة 2/226) وكان السبب في اتفاق أهل الحديث، أنهم أخذوا الدين من الكتاب والسنة، وطريق النقل، فأورثهم الاتفاق والائتلآف، وأهل البدعة؛ أخذوا الدين من المقولات والآراء، فأورثهم الافتراق والاختلاف 0 اهـقال الشاطبي: في (الاعتصام 2/192) قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا}، فبين أن التأليف إنما يحصل عند الائتلآف على التعلق بمعنى واحد، وأما إذا تعلق كل شيعة بحبل غير ما تعلقت به الأخرى؛ فلا بد من التفرق، وهو معنى قوله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} اهـ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-06-27
  3. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك يابا بكر ونفع الله بك...
    وهذه القاعدة عندهم أطلقوا عليها القاعدة الذهبية , وأطلق عليها الشيخ بن عثيمين رحمه الله القاعدة الخشبية!!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-06-28
  5. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    الفرق بينهم ان بن عثيمين فاكر ان العالم كله السعوديه
    بينما الاخوان دعوه عالميه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-06-28
  7. Umar_almukhtar

    Umar_almukhtar قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-28
    المشاركات:
    6,564
    الإعجاب :
    0
    aborayed
    قلم ذهبي

    الصورة الرمزية aborayed

    رقم العضوية : 6116
    تاريخ التسجيل : 03-08-2003
    المشاركات : 6,728

    لا تستغرب أن تصل مشاركات أبو راقد لهذا العدد . فهي من مثل ما كتب أعلاه .

    على فكرة لقيت الترجمة في اية الله قوقول (قده) يا أبو راقد ؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-06-28
  9. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك يا ابو بكر

    للشيخ ابن باز رحمه الله كلام رائع في التعليق على هذه المقوله

    حيث يقول في معرض رده على الصابوني(نقل في المقال المذكور عن حسن البنا ما نصه:(نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) والجواب ان يقال:نعم يجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق والدعوة اليه والتحذير مما نهى الله عنه ورسوله،أما عذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه فليس على إطلاقه بل هو محل تفصيل, فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا بعض ،أما ما خالف النص من الكتاب والسنه فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمه والموعظة الحسنه والجدال بالتي هي أحسن عملاً بقوله تعالى{وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان} وقوله سبحانه{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} وقوله عز وجل{ادع الى سبيل ربك بالحكمه والموعضة الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن} وقول النبي صلى الله عليه وسلم(من رأى منكم منكراً فليغيره بيده،فإن لم يستطع فبلسانه ،فإن لم يستطع فبقلبه،وذلك أضعف الايمان) وقوله صلى عليه وسلم( من دل على خير فله مثل أجر فاعله) أخرجهما مسلم في صحيحه. والايآت والأحاديث في هذه كثيره\المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعه للعلامه

    وأما ابن عثيمين رحمه الله فقال هذه القاعدة الذهبية ليست قاعدة ذهبية، ولا يستحق أن تكون قاعدة، فما اتفقنا فيه فهو من نعمة الله عزّ وجل، والاتفاق خير من الاختلاف، وما اختلفنا فيه فقد يُعذر فيه المخالف، وقد لا يُعذر؛ فإذا كان الاختلاف في أمر يسوغ فيه الاختلاف؛ فهذا لابأس به، وما زال الأئمة يختلفون؛ فالإمام أحمد والشافعي ومالك وأبوحنيفة كلهم يختلفون .
    وأما إذا كان الاختلاف لايُعذر فيه كالاختلاف في العقائد؛ فإنه لايعذر بعضنا بعضًا، بل الواجب الرجوع إلى مادلّ عليه الكتاب والسنّة، فعلى المرجئة وعلى الشيعة وعلى كل مبتدع أن يرجع إلى الكتاب والسنّة، ولايُعذَر؛ فهذه القاعدة ما هي قاعدة ذهبية، ولعلّك تسميها قاعدة خشبية " .ا هـ

    وهناك كلام قراته اعجبني لابو بصير حول هذه المقوله حيث يقول

    فإن قيل: ماذا يكون القول في تلك المقولة الرائجة الشائعة:" نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه "؟
    أقول: هذه المقولة ليست حديثاً ولا أثراً لصحابي أو تابعي .. ولا لعالم من علماء الأمة الأوائل .. وإنما هي عبارة أُثِرَت عن داعية معاصر؛ نحسبه من الصالحين ولا نزكي على الله أحداً .. رحمه الله تعالى.
    والعبارة متشابهة .. حمالة أوجه ومعانٍ .. قد استُغلَّت أسوأ استغلال .. من قبل دعاة التوحّد على حساب التوحيد، ووجه التشابه فيها أنها أجملت ما ينبغي فيه التفصيل، وبيان ذلك، أن قوله:" ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه " .. فإن كان المراد بالاختلاف اختلاف التنوِّع .. فاختلاف التنوع ـ كما تقدم ـ كله حق وصواب .. لا مجال فيه للتلاوم والرد والأخذ .. ومن ثم الإعذار!
    وإن كان المراد بالاختلاف اختلاف التضاد في الفروع .. وبشروطه التي يُستساغ فيها ـ كما تقدم ـ فالعذر قائم بين المختلفين .. ولكن هذا لا يمنع من التناصح وبيان الحق فيما اختُلِف فيه؛ لأن الحق في مثل هذا النوع من الاختلاف الذي ينبغي اتباعه واحدٌ لا يتعدد!
    وإن كان المراد بالاختلاف اختلاف التضاد في الأصول والعقائد والتوحيد .. فالمقولة باطلة ومردودة؛ إذ لا يجوز أن نعذر المخالفين للإسلام في أصوله وعقائده وثوابته .. بل تشتد المؤاخذة عليهم .. كما تقدم الحديث عن ذلك.
    فإن قيل: كيف نفهم ونفسر الحديث القائل:" اختلاف أمتي رحمة "؟
    أقول: هذا الحديث موضوع لا أصل له ـ كما نص على ذلك علماء الحديث ـ ومعناه مخالف للأحاديث الصحيحة التي تبين شر ومضار الاختلاف في الدين، كما في قوله :" لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا " البخاري.
    وقوله :" الجماعة رحمة والفرقة عذاب ". وغيرها من النصوص الشرعية التي تحذر من شر الاختلاف والتفرق في شيَع ومذاهب شتَّى
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-06-28
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    جزاكم الله خيرا..

    موضوع جميل ومفيد...

    ونقولات طيبة...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-06-28
  13. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    ان كنت راقد او صاحي
    لا استطيع ان اقول الا الله يهدينا ويهديك الى كل طيب ويجنبنا واياك كل خبيث
    والله يجازي الذي كان السبب في حشو عقولكم حتى لم يبق حيز صغير جدا فيها للبحث في
    حسنات غيركم
    وكانكم جمعتم كل الحسنات والعالم الاخرين اخذو نفاياتكم مع انه حتى هذه اللحظه لم تجد الامم اي شي قدمتوه مفيد للعالم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-06-28
  15. Umar_almukhtar

    Umar_almukhtar قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-05-28
    المشاركات:
    6,564
    الإعجاب :
    0
    {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المجادلة22
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-06-28
  17. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    العلامة بن عثيمين رحمه الله كان عالم أمه وليس للسعودية فقط يابا راقد صحح معلوماتك المغلوطه...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-06-28
  19. أبو أريج

    أبو أريج قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-08-09
    المشاركات:
    2,521
    الإعجاب :
    0
    مع احترامنا وتقديرنا للعلماء الأجلاء الذين خاضوا في هذه القاعدة واستخدم بعض الأغرار آراءهم للتشنيع على بعض الدعاة بلا علم لكننا ندعوهم للتثبت وإمعان النظر في مجمل أقوال المنقول عنه حتى يفهم عين مراده وحقيقة منهجه وقد يكون على النقيض مما ذهب إليه هؤلاء العلماء وأولئك الأغرار..
    سأترككم مع بعض أصول الفهم التي وضعها الإمام البنا..

    الأصل الرابع
    والتمائم والمرض والودع والرمل والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة الغيب وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته إلا ما كان آية من قرآن أو رقية مأثورة.

    الأصل الحادي عشر
    وكل بدعة في دين الله لا أصل لها استحسنها الناس بأهوائهم سواء بالزيادة فيه أو بالنقص منه ضلالة تجب محاربتها والقضاء عليه بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منها.

    الأصل الرابع عشر
    وزيارة القبور أيا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة ولكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا ونداؤهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم عن قر أو بعد والنذر لهم وتشيد القبور وسترها وأضاءتها والمسح بها والحلف بغير الله ولا يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها ولا نتأول لهذه الأعمال سدا للذريعة.

    هذه ثلاثة أصول من عشرين ورد فيها (تجب محاربتها)!! والألفاظ واضحة لا تحتمل التأويل وقد يجد البعض تعارضاً بينها وبين القاعدة ذهبية كانت أو خشبية ولا تعارض وفي الأصول أيضاً ما يوضح مراد الإمام البنا رحمه الله..


    الأصل السادس
    وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم.
    وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه ولا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع، ولكنا لا نعرض للأشخاص فيما اختلف فيه بطعن أو تجريح ونكلهم إلى نياتهم وقد أفضوا إلى ما قدموا.

    الأصل الثامن
    والخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببا للتفرق في الدين ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد اجره ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب.

    الأصل التاسع
    وكل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها من التكلف الذي نهينا عنه شرعا ومن ذلك كثرة التفريعات للأحكام التي لم تقع والخوض في معاني الآيات القرآنية الكريمة التي لم يصل إليها العلم بعد، والكلام في المفاضلة بين الأصحاب رضوان الله عليهم وما شجر بينهم من خلاف ولك منهم فضل صحبته وجزاء نيته وفي التأويل مندوحة.

    الأصل العاشر
    معرفة الله تبارك وتعالى وتوحيده وتنزيهه أسمى عقائد الإسلام، وآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وما يلحق بذلك من التشابه نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا نتعرض لما جاء فيها من خلاف بين العلماء ويسعنا ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه (والراسخون في العلم يقول آمنا به كل من عند ربنا.

    هذه أصول أربعة إضافة إلى الأصلين الثاني عشر والخامس عشر جميعها يبرز بجلاء الإعذار الذي تحدث عنه الإمام البنا رحمه الله بذا يسقط كل ما ورد فيها وقائلها وقد نقل إلى العلماء الأفاضل مبتوراً ولم يكلفوا أنفسهم -غفر الله لهم- عناء التثبت والبحث في منهج الرجل وفكره فظلموه جهلاً وظلمه كثير من الأغرار مع سبق الإصرار والترصد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
    ولأدعياء السلفية ربما أخطأ الإمام مرة في هذه القاعدة لكنكم أخطأتم مرتين مرة حين لم تعذروا أحداً في خطأ صغيراً كان أو كبيرا حتى لو كان في الفروع ومرة حين لم تتعاونوا مع أحد واحتكرتم الحقيقة وقصرتم السنة والجماعة على ذواتكم ومن اتبعكم ورميتم بالبقية في جهنم والعياذ بالله تحت شعار كلها في النار إلا واحدة يعني أنتم!!.,

    خالص الود
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة