ماذا قال فضيلة الشيخ عبدالمجيد الريمي عن موقف الناس من سيد قطب؟

الكاتب : محمد السعيدي   المشاهدات : 554   الردود : 0    ‏2007-06-26
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-06-26
  1. محمد السعيدي

    محمد السعيدي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-23
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    س: كثر الكلام على سيد قطب رحمه الله تعالى، فنريد رأيكم فيه، ونريد أن تخبرونا عن كلام العلماء فيه.


    جواب فضيلة الشيخ عبد المجيد الريمي

    (من يتكلم في سيد قطب:

    إما عالم يتكلم عن أخطائه العلمية بالحجة والبرهان والعدل والإنصاف؛ فهذا له حق، وكل علماء الأمة ممن هم أجل من سيد وأفضل معرضون لذلك.

    وإما جاهل سمع الناس يقولون شيئاً فقاله.

    وإما عميل للحكومات الطاغوتية يزعجه ما في كتبه من تقرير لأصول الحاكمية، فيركب الصعب والذلول من أجل أن يجتمع له من أخطاء سيد ما يشفي غليله، وخاصةً من أخطائه القديمة التي رجع عن الكثير منها، حسب ما كان في ثقافته القديمة، وكان من أشهر شيء في ذلك هو القول بأن سيد يقول بالحلول والاتحاد، وقد نفاه سيد [في "ظلال القرآن" (1/106) – طبعة دار الشروق]، عند قوله تعالى: ((وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ)) [البقرة:116].

    والخلاصة أن سيداً أبدع في "ظلاله"، وبقية كتبه، في إظهار محاسن الشريعة الإسلامية ونظمها وأصولها مقارنة بالمذاهب المعاصرة، وأبدع في تنزيل آيات القرآن على الأوضاع الجاهلية المعاصرة، وخاصة ما يتعلق بالصراع والأذى للحركة الإسلامية، وما يتعلق بالمفاصلة والولاء والبراء، فكتبه مراجع مهمة لا يستغنى عنها في هذا المجال، وما خالف فيه عقيدة أهل السنة فشأنه كشأن علماء الأشعرية والماتريدية يؤخذ عنهم ما أحسنوا فيه، ويرد عليهم ما أخطأوا فيه؛ فيجب أن يعامل على هذا الأساس. أما أن يحذر منه ومن كتبه على وجه الخصوص، وكتب الأشعرية وعلمائها في كل بيت؛ فليس ذلك من العدل والإنصاف، والله أعلم.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة